اسم التفضيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اسم التفضيل: اسم مشتق يدل على شيئين اشتركا في صفة واحدة وزاد أحدهما على الآخر في هذه الصفة.

                اسم التفضيل

صوغه[عدل]

يُصاغ اسم التفضيل من الفعل الثلاثي على وزن (أفعل) وذلك إذا استوفى الشروط السبعة الآتية وهي أن يكون:

  • ثلاثيًا (فلا يجوز الصياغة من فعل رباعي ك"دحرج" بل نقول "أكثر تدحرجا من"، أو "أسرع تدحرجا من" ولا يجوز أن نقول "أدحرج من").
  • تامًا (فلا يجوز الصياغة من فعل ناقص ك"كان وأخواتها").
  • مثبتًا (فلا يجوز أن نصوغ اسم التفضيل من فعل منفي ففي جملة: "محمد لا يسرع كأحمد" تصاغ على وزن اسم التفضيل باستخدام اسم تفضيل مناسب فنقول: "محمد أكثر تمهلا من أحمد").
  • متصرفًا (أي أن لا يكون فعلًا جامدًا لا يتصرف كنعم وبئس).
  • مبنيًا للمعلوم ليست الصفة منه على وزن (أفعل) الذي مؤنثه فعلاء ك"أحمر حمراء" و"أسود سوداء" فلا نقول "سيارة محمد أحمر من سيارة علي" بل نقول "سيارة محمد أكثر أو أشد حمرة من سيارة علي".
  • قابلا للتفاوت (أي أن يكون من الأفعال التي تقبل مفاضلة بعضها على بعض فهناك أفعال لا تقبل التفاوت كغرق ومات فلا نقول "فلان أغرق من علان" أو "فلان أموت من علان" فهذه أمور لا وجه للتفضيل فيها).
  • يصاغ اسم التفضيل من الفعل إذا لم يستوف الشروط السابقة كلها بذكر مصدره منصوبا على التمييز بعد اسم على وزن (أفعل) مثل: أشد، أعظم، أكثر أو ما شابهها.

تفصيل[عدل]

  • يصاغ على وزن " أَفعل " للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة وزاد أحدهما فيها على الآخر، مثل: كلاكما ذكي لكن جارك أَذكى منك وأَعلم.
  • وقد يصاغ للدلالة على أن صفة شيء زادت على صفة شيء آخر، مثل: العسل أَحلى من الخل.
  • اسم التفضيل لا يأتي على واحدة في مطابقته لموصوفه، وأحواله ثلاثة :
  1. يُلازم حالة واحدة هي الإفراد والتذكير والتنكير حين يقارن بالمفضل عليه مجرورًا بمن مثل: الطلاب أكثر من الطالبات، أو يضاف إليه منكرًا مثل: الطالبات أسرع كاتبات.
  2. يطابق موصوفه إن لم يقارن بالمفضل عليه سواء أعُرّف ب (ال) أم أضيف إلى معرفة ولم يقصد التفضيل مثل: نجح الدارسون الأقدرون.
  3. إذا أُضيف إلى معرفة وقصد التفضيل جازت المطابقة وعدمها مثل: الطلاب أفضل الفتيان = أفاضلهم.

ملاحظة عن الجمع والتأنيث[عدل]

لم يرد لكثير من أسماء التفضيل جمع ولا مؤنث، فعلى المتكلم مراعاة السماع فإذا اضطر قاس مراعيًا الذوق اللغوي السليم.

عمله[عدل]

  • أغلب اسم التفضيل رفع الضمير المستتر مثل: أخوك أحسن منك. ففي أحسن ضمير مستتر هو يعود على المبتدأ.
  • وقد يُرفع الاسم الظاهر أحيانًا مثل هذا التركيب: ما رأيت رجلًا أحسن في عينيه الكحل منه في عين زيد، وهو تركيب مشهور في كتب النحاة وظاهر ان اسم التفضيل فيه مسبوق بنفي ومرفوعه أجنبي عنه وهو مفضل مرة (الكحل في عين زيد) ومفضل على نفسه مرة (الكحل في عين غير زيد).

أمثلة قرآنية جاء فيها اسم التفضيل[عدل]

جاء (اسم التفضيل) في مواضع عديدة في القرآن الكريم على بابه، أي مراد منه المفاضلة بين أمرين، زاد أحدهما على الآخر في الصفة المُفَاضَل فيها. وهذه أمثلة على ذلك:

  • قوله سبحانه: {ورحمة ربك خير مما يجمعون} (الزخرف:32)، (الخيرية) هنا فيها معنى التفضيل، قال الآلوسي: "وثبوت أصل الخيرية لما يجمعه الكفار، كما يقتضيه (أفعل التفضيل)؛ إما بناءً على أن الذي يجمعونه في الدنيا قد يكون من الحلال الذي يُعد خيراً في نفس الأمر. وإما أن ذلك وارد على حسب قولهم ومعتقدهم أن تلك الأموال خير".
  • قوله سبحانه: {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا} (الكهف:43)، {أكثر} و{أعز} اسما تفضيل في الآية على معنى (التفضيل) الحقيقي. والمعنى: أنا أكثر منك مالاً، وأعز منك نفراً.
  • قوله تعالى: {ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} (الزمر:35)، {أسوأ} و(أحسن) اسما تفضيل، و(التفضيل) على ما قال الزمخشري؛ للدلالة على أن الزلة المكفرة عندهم هي الأسوأ لاستعظامهم المعصية مطلقاً لشدة خوفهم، والحسن الذي يعملونه عند الله تعالى هو الأحسن لحسن إخلاصهم فيه.

مراجع[عدل]

- الموجز في قواعد اللغة العربية , سعيد الأفغاني.