انقطاع التنفس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أنقطاع التنفس
A 32 s أنقطاع التنفس أثناء نوم (المريض)

الاختصاص طب الصدر، طب الأطفال
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-9 786.03
ن.ف.م.ط. D001049

البُهْر[1] أو انقطاع التنفس هو مصطلح يشير إلى توقف التنفس الخارجي[2]، وأثناء هذا الانقطاع لا تستطيع العضلات الإستنشاقية القيام بالحركة، وفي بداية الانقطاع يبقى حجم الرئتين دون تغير. واستنادًا على كيفية انسداد الشعب الهوائية الإنفتاحية؛ فمن المحتمل وجود تدفق في الغازات بين الرئيتن وماحولها، وبالرغم من ذلك لا يتأثر تبادل الغازات بداخل الرئتين والتنفس الخلوي.

الأسباب[عدل]

من الممكن أن يصاب الشخص بانقطاع التنفس بإرادته ، أي بتعاطية للمخدرات كمادتي الأفيون والتريدتامين السامتين أو أن يصاب به تلقائياً عن طريق الاختناق أو الشرق أو من الممكن أن يحدث نتيجة لمرض عصبي أو لتعرض لصدمة. وينقطع تنفس المرضى الذين يعانون من انقطاع النفس أثناء النوم أكثر من 20 – 30 مرة في الساعة كل ليلة. ومن الممكن أيضاً أن يتوقف التنفس أثناء الإنفعالات المتزايدة كالبكاء أو التعرض للخداع من قبل الأخرين وكذلك عند الضحك.ومن الممكن أن يحدث انقطاع النفس طوعًا عن طريق إغلاق الأحبال الصوتية وفي نفس الوقت إغلاق الفم وسد دهليز الأنف أو تحفيز عضلات الزفير بإستمرار.

المضاعفات[عدل]

لايستطيع الأشخاص في ظل الظروف الطبيعية تخزين كميات كبيرة من الأكسجين في الجسم، لذا يؤدي توقف التنفس لفترات طويلة على نقص حاد في الأكسجين في الدورة الدموية، ومن المحتمل أن يصاب الشخص بضرر دائم في الدماغ بعد ثلاثة دقائق على الأقل، مما يؤدي إلى الوفاة لامحالة بعد بضع دقائق أخرى مالم تتم استعادة التهوية. وأما في ظل الظروف الخاصة كانخفاض درجة الحرارة أو أكسجة مفرطة الضغط أو أكسجة انقطاع التنفس (انظر الأسفل) أو الأكسجة الغشائية، فإن انقطاع التنفس لفترات طويلة قد يتعافى منه الشخص دون مضاعفات حادة. لايستطيع الأشخاص غير المتدربين على حبس أنفاسهم بصفة طوعية لمدة تزيد عن دقيقة أو دقيقتين. حيث يعزو ذلك إلى لكون أن معدل التنفس وحجم كل عملية تنفسية يعملان بشكل محكم التنظيم لأجل المحافظة على قيم ثابتة من ضغط ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين في الدم. خلال حدوث انقطاع النفس، لا تقوم الرئتين على ازالة ثاني أكسيد الكربون حيث يتراكم في الدم. يؤدي كل من ارتفاع ضغط ثاني أكسيد الكربون وانخفاض الأس الهيدروجيني إلى تحفيز المركز التنفسي في الدماغ والذي يتعذر التحكم به بصفة طوعية.

عندما يغوص الشخص في الماء تحدث تغيرات فيسولوجية بسبب منعكس غطس الثديات، والتي تمكن الشخص من تحمل انقطاع النفس لفترة أطول، حتى مع الأشخاص الغير متدربين. تحمل انقطاع النفس يمكن التدرب عليه. فتقنية الغوص الحرالقديمة تتطلب حبس النفس، ويستطيع الغواصين العالمين حبس أنفاسهم تحت الماء حتى عمق 214 متر لأكثر من أربع دقائق[3] . وبالمناسبة فإن المصابين بأنقطاع التنفس هم الذين يمكنهم حبس أنفاسهم لفترة طويلة.

فرط التنفس[عدل]

يعتقد أن فرط التنفس الطوعي الذي يكون قبل انقطاع النفس الطوعي هو لسماح الشخص المعني بحبس أنفاسه بشكل آمن لفترة أطول. لكن في واقع الأمر، هو يعطي الانطباع بأن الشخص لا يحتاج التنفس، في حين أن الجسم في الحقيقة يعاني من الأكسجين في الدم الذي عادة وبشكل غير مباشر يؤدي بقوة إلى ضيق التنفس. وينسب البعض بشكل خاطىء تأثير فرط النفس على زيادة الأكجسين في الدم، غير مدركين أنه في الوقع نتيجة لانخفاض ثاني أكسيد الكربون في الدم ، يترك الدم عادة الرئتين مشبعة بِالأكسجين، لذلك فرط الهواء العادي لا يمكنه زيادة الأكسجين المتوفر. إن انخفاض تركيز ثاني أكسيد الكربون يزيد من درجة الحموضة في الدم، وبالتالي تزيد فترة ماقبل مركز التنفس التي تصبح متحفزة (كما هو موضح أعلاه) ومن ناحية أخرى، فإن فرط النفس سوف يجعل وقت حبس النفس أطول قليلاً، وأي زيادة بسيطة في وقت حبس النفس تكون على حساب أحتمال نقص التأكسج، ويمكن أن يفقد الشخص وعيه كنتيجة لأستخدام هذه الطريقة. إذا فقد الشخص وعيه تحت الماء هناك خطر كبير على أنه سوف يغرق. ويجب أن يكون شريكه في الغوص متأهبًا لإنقاذه. تحدث غيبوبة انقطاع التنفس الساكن على السطح عندما يحبس الغواص أنفاسه وقتاً أطول يكفي لأنتشار الأكسجين إلى ما دون المطلوب للحفاظ على بقاء الدماغ واعياً. ولا يؤدي إلى حدوث أي تغيرات تضغط على الجسم، وعادة ما يتم تنفيذه لتحسين وقت حبس النفس، ولا ينبغي أبداً على الغواص أن يمارس هذا السلوك لوحده، بل يجب أن يكون وفقاً للبروتوكولات السلامة الصارمة بجانب الغواص.

أكسجة انقطاع التنفس[عدل]

لأن تبادل الغازات بين الدم والرئتين يعتبر مستقلاً عن حركة الغاز من وإلى الرئيتين، من الممكن أن تنتقل كميات عالية من الأكسجين في الدورة الدموية حتى وإن كان الشخص مصاباً با نقطاع التنفس،. ويمكن تفسير هذه الظاهرة (أكسجة أنقطاع التنفس) على النحو التالي: يتطور الضغط المنخفض داخل الرئتين مع بداية انقطاع التنفس حيث تمتص الرئتين المزيد من الأكسجين أكثر من أخراج ثاني أكسيد الكربون، وفي حال كانت الشعب الهوائية مغلقة أو مسدودة فإن ذلك يسبب تدهوراً تدريجياً في الرئتين. أما في حال كانت الشعب الهوائية مفتوحة، فإن أي غاز يزود الشعب الهوائية العليا سوف يتبع تدرج الضغط ومن ثم يتدفق إلى الرئتين لإستبدال الأكسجين المستهلك. وإذا تم تزويد الرئتين بالأكسجين النقي فإن هذه العملية سوف تساعد في تجديد الأكسجين المخزن في الرئتين، فينتقل الأكسجين عبر الدم بمستويات طبيعية، ولن يؤثر على وظائف الأعضاء. إن تحديد فرط الأكسجة من الممكن أن تؤدي إلى اندفاع النتروجين مما يسبب لإنخفاض الأمتصاص. ومع ذلك ففي أثناء انقطاع التنفس، لا يخرج ثاني أكسيد الكربون، فيتوازن الضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون في الرئتين بسرعة مع الدم. وفي عملية التمثيل الغذائي حينما يمر الدم محملاً بثاني أكسيد الكربون يتتراكم الكثير منه ويحل محل الأكسجين والغازات الأخرى في المجال الجوي وكذلك سيتراكم ايضاً في أنسجة الجسم مما يؤدي إلى الحماض التنفسي. وفي ظل الظروف المثالية (أي إذا تنفس الأكسجين النقي قبل بدء أنقطاع التنفس لإزالة كل غاز النتروجين من الرئتين ونفخ الأكسجين النقي الرئيتين) تكون أكسجة أنقطاع التنتفس من الناحية النظرية كافية لتوفير ما يكفي من الأكسجين من أجل البقاء لمدة أكثر من ساعة واحدة لدى البالغين الأصحاء [4]، ومع ذلك سيظل تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون (المذكور أعلاه) هو العامل المحدد. لاتعتبر أكسجة انقطاع التنفس حالة فيسيولوجية جديدة فحسب، بل يمكن أيضاً أن تستخدم في توفير كميات كافية من الأكسجين في جراحة الصدر عندما لا يمكن تجنب انقطاع التنفس، وخلال ايضًا معالجات الشعب الهوائية مثل تنظير القصبات والتنبيب وجراحة المسالك التنفسية العلوية. ومع ذلك بسبب القيود المذكورة أعلاه فإن أكسجة انقاطاع التنفس تعتبر أقل شأناً من الدورة الدموية خارج الجسم بأستخدام جهاز القلب والرئة، وبالتالي لاتستخدم إلى في حالات الطوارىء والعمليات القصيرة.يعتبر اسستخدام صمامات PEEP حل بديل مقبول في حالة المرضى ذو الأوزان المعتلة يكون مستوى الماء 5سم وفي حالة المرضى ذو الوزن الثقيل يكون 10 سم H2O مع تحسن ملحوظ في الرئة وجدار الصدر [5] .

في عام 1959م، وصف فريومين استخدام أكسجة أنقطاع التنفس أثناء التخدير والجراحة. ومن مواضيع الأختبار الثمانية في هذه الدراسة كان أعلى تسجيل لضغط الجزئي لثاني أكسيد الكربون هو 250 ميلميتر من الزئبق وكانت أدنى درجة الحموضة للشرايين 6.72 بعد 53 دقيقة من أنقطاع التنفس. [6]

الدراسات العلمية لانقطاع التنفس[عدل]

وجدت الدراسات أن حجم الطحال قل أثناء التنفس القصير –انقطاع التنفس لدى البالغين الأصحاء.[7]

اختبارانقطاع التنفس في تحديد موت الدماغ[عدل]

من الممارسات الموصى بها في التشخيص السريري لوفاة الدماغ من قبل الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب هي ثلاثة معايير تشخيصية مرتبطة ببعضها البعض، وهي كالأتي: الغيبوبة وغياب المنعكسات العصبية للدماغ وانقطاع التنفس (الذي يعرف بأنه عدم قدرة المريض على التنفس دون مساعدة مع عدم وجود أنظمة دعم الحياة ويتبع أختبار توقف التتنفس البروتوكولات المرسومة.[8]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ ترجمة مصطلح apnea الإنكليزي على موقع قاموس المعاني. (تاريخ الاطلاع: 28 يناير 2018)
  2. ^ Wikisource-logo.svg "انقطاع التنفس". الموسوعة البريطانية (الطبعة 11th). 1911. 
  3. ^ http://www.divemagazine.co.uk/news/article.asp?uan=3745 for 214 metre diving record
  4. ^ "preoygenation, reoxygenation and Delayed Sequence Intubation in the Emergency Department". http://www.medscape.com/viewarticle/745228_2.  روابط خارجية في |الموقع= (مساعدة);
  5. ^ Perioperative Medicine: Managing for Outcome. PerioperBy Mark F. Newman, Lee A. Fleisher, Mitchell P. Fink. صفحة 517. 
  6. ^ M.J. Frumin؛ R.M. Epstein؛ G. Cohen (November–December 1959). "Apneic oxygenation in man". Anesthesiology. 20 (6): 789–798. PMID 13825447. doi:10.1097/00000542-195911000-00007. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2010. 
  7. ^ Inoue Y, Nakajima A, Mizukami S, Hata H (2013) Effect of Breath Holding on Spleen Volume Measured by Magnetic Resonance Imaging. PLoS ONE 8(6): e68670. doi:10.1371/journal.pone.0068670 [1] نسخة محفوظة 14 مايو 2014 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ American Academy of Neurology. "Practice Parameters: Determining Brain Death in Adults". Published 1994. Accessed 2008-01-06.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 11 فبراير 2012 على موقع واي باك مشين.