انصمام رئوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
انصمام رئوي
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع انصمام رئوي

ت.د.أ.-10 I26.
ت.د.أ.-9 415.1
ق.ب.الأمراض 10956
مدلاين بلس 000132
إي ميديسين med/1958


انصمام رئوي (بالإنجليزية: pulmonary embolism) جلطة الشريان الرئوي هو انسداد الشريان الرئوي أو أحد فروعه، عادة ما يحدث عندما تتكون تجلطات في أوردة الساق وتنفصل لتنتقل وتستقر في الشرايين الرئوية مسببة انسداداً كاملاً أو جزئياً لها، أهم الأعراض الملاحظة في حالات الانصمام الرئوي: ضيق التنفس وألم الصدر وتزايد في سرعة التنفس ودقات القلب.

صورة تخطيط وعائي للصدر تظهر وجود انصمام رئوي

يتم تشخيص داء الانصمام الرئوي بالطرق الشعاعية عن طريق التصوير الطبقي المحوري أو من خلال الصور النووية للرئتين، ويكون العلاج عادة بالعقاقير المضادة للتخثر كالهيبارين والوارفرين، حالات الانصمام الرئوي قاتلة في 26% من الأوقات.

أسباب المرض[عدل]

انصمام (انفصال عن سطح الوعاء الدموي) الخثرات المتكونة في الأوردة وانتقال هذه الخثرات إلى شرايين الرئة هو السبب الأكثر شيوعاً على الإطلاق في حدوث الانصمام الرئوي، في حالات نادرة يكون الانصمام الرئوي نتيجة انسداد الشرايين الرئوية بصمة من الدهن أو نقي العظم أو السائل السلوي (الصاء).

عوامل خطر[عدل]

هنالك عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة بالانصمام الرئوي منها:

  • الخثار الوريدي العميق.
  • عدم الحركة نتيجة جراحة أو كسر أو حادث أو أي إعاقة حركية.
  • التدخين.
  • موانع الحمل المحتوية على هرمون الاستروجين.
  • حالات الأهبة التخثرية الجينية منها والمكتسبة.

أعراض سريرية[عدل]

أعراض الانصمام الرئوي تشمل ما يلي:

حوالي 15% من الوفيات المفاجئة تحدث نتيجة الانصمام الرئوي.

تشخيص[عدل]

أهم طريقة لتشخيص الحالة هي الصورة السريرة، أكثر الطرق واستعمالها هي ما يعرف بـ"حرز ويلز" [1] ومعايير هذا الحرز هي:

  • الاشتباه بالإصابة بالخثار الوريدي العميق / جلطة الساق. (3 نقاط)
  • احتمالية التشخيص البديل هي أقل من احتمالية تشخيص الانصمام الرئوي. (3 نقاط)
  • تسرع القلب. 1.5 نقطة
  • استيقاف (عدم الحركة) أو أي عمل جراحي خلال الأسابيع الأربعة الماضية. (1.5 نقطة)
  • تاريخ سابق بالإصابة بالخثار الوريدي العميق أو الانصمام الرئوي. (1.5 نقطة)
  • نفث الدم. (1 نقطة)
  • خبث سرطاني. (1 نقطة)

التفسير التقليدي[عدل]

  1. إذا كان المجموع (الحرز) أكتر من 6 نقاط: فالقابلية عالية (59 %)[2][3]
  2. إذا كان المجموع (الحرز) من 2-6 نقاط: فالقابلية متوسطة (29 %)
  3. إذا كان المجموع (الحرز) أقل من 2 نقطة: فالقابلية منخفضة (19 %)

التفسير البديل[عدل]

  1. إذا كان المجموع أكثر من 4 نقاط فالقابلية جيدة ويجب إجراء الفحوصات الشعاعية لتأكيد التشخيص.
  2. إذا كان المجموع دون 4 نقاط فالقابلية منخفضة وينصح بإجراء فحص D-Dimer للتأكد من انتفاء وجود المرض.

فحوصات مخبرية[عدل]

من أهم التحاليل المخبرية المستخدمة في تشخيص الانصمام الرئوي فحص مستوى D-Dimer في الدم، وجود مستوى طبيعي ل D-Dimer في الدم كافٍ لنفي تشخيص الانصمام الرئوي [4]، من الفحوصات المخبرية الأخرى المستخدمة في تشخيص الانصمام الرئوي: تعداد الدم الكامل وسرعة تجلط الدم، كما تجرى بعض التحاليل الدموية كإجراء وقائي ومنها فحص وظائف الكبد والكلى ومعدلات الشوارد وسرعة تسفل الدم.

تشخيص شعاعي[عدل]

صورة طبقية محورية للصدر تظهر وجود انصمام رئوي
صورة مسح التهوية والتروية الرئوي للصدر تظهر وجود انصمام رئوي

أفضل تصوير شعاعي متاح لتشخيص الانصمام الرئوي هو تخطيط الأوعية الدموية في الرئة، ولكن نظرً لكون هذا الإجراء باضعاً (Invasive) وينطوي على بعض المضاعفات الجانبية فإن استخدامه يبقى محدوداً.

تصوير طبقي محوسب[عدل]

التصوير الطبقي المحوسب للرئة والمصحوب باستخدام الصبغة المشعة في الوريد أصبح واسع الانتشار والاستخدام في تشخيص المرضى المشتبه بإصابتهم بالانصمام الرئوي، لهذا النوع من التصوير حساسية تبلغ 83% ودقة نوعية تصل إلى 96%.[5].[6]

مسح التهوية والتروية الرئوي[عدل]

مسح التهوية والتروية الرئوي هو شكل من التصوير الشعاعي التشخيصي هدفه تقييم التروية والتهوية في الرئتين ويستخدم في تشخيص الانصمام الرئوي، مبدأ عمله هو كالتالي:

استخدام هذه التقنية أقل شيوعاً من الالتصوير الطبقي المحوسب للرئة وذلك لعدم توفر هذه التقنية في كل المستشفيات كما أن دقة الالتصوير الطبقي المحوسب للرئة أصبحت أعلى، تستخدم هذه التقنية حالياً في حالات الحمل والحساسية للصبغات المشعة أو اليود المشع.[7]

صورة الصدر الشعاعية[عدل]

تستخدم هذه التقنية لنفي وجود أي مرض صدري آخر كذات الرئة أو استرواح الصدر أو أي كسر في عظام القفص الصدري،

تصوير تصواتي (فوق صوتي)[عدل]

التصوير فوق الصوتي أو التخطيط التصواتي لأوعية الساق الدموية مهم لتقييم وجود أي خثار في أوردة الساق، يعد الإثبات بالإصابة بالخثار الوريدي العميق / جلطة الساق دليلاً هاماً على القابلية العالية للإصابة بالانصمام الرئوي.

تخطيط القلب الكهربائي[عدل]

تخطيط القلب الكهربائي هو إجراء روتيني لأي مريض يأتي بألم في الصدر ويستخدم لإثبات أو نفي وجود احتشاء العضلة القلبية أو الذبحة الصدرية، كما لوحظ وجود 3 علامات كلاسيكية على تخطيط القلب الكهربائي في حالات الانصمام الرئوي وهي:

  • موجة S كبيرة على القطب الأول I
  • موجة Q كبيرة على القطب الثالث III
  • موجة T معكوسة على القطب الثالث III

تظهر هذه العلامات لدى 20% من حالات الانصمام الرئوي ولكنها قد تظهر أيضاً في أمراض صدرية أخرى مما يجعلها غير دقيقة الأمر الذي يقلل من أهميتها التشخيصية.[8][9]

العلاج[عدل]

في الغالبية العظمى يكون علاج مرضى الانصمام الرئوي هو عبر الأدوية المضادة للتجلط أشهرها الهيبارين والوارفرين، أحياناً يتطلب علاج المريض بعض العلاجات المساندة كالأكسجين ومسكنات الآلام، في حالات الانصمام الرئوي التي تسبب عدم استقرار الديناميكية الدموية يكون الانصمام بالغاً وغالبا ما يكون كليا (احتشائي) ومتوضعاً في الشريان الرئوي الرئيسي، الأمر الذي يتطلب العلاج بانزيمات انحلال الخثرة لفك الاحتشاء وإعادة تدفق الدم.

مضادات التخثر[عدل]

في غالبية الحالات تكون مضادات التخثر عماد العلاج، الهيبارين والهيبارين ذو الوزن الجزيئي المنخفض يكونان العقار المستخدم في البداية ثم يحول المريض إلى العلاج بالوارفرين، معظم حالات الانصمام الرئوي تستدعي الادخال للمستشفى بهدف المراقبة والعلاج ويستوجب العلاج بالعقاقير مضادة التخثر المتابعة عبر فحوصات سرعة تجلط الدم وعدد الصفائح الدموية والفحص العالمي المعادل INR، عند العلاج بالوارفرين يجب ابقاء مستوى INR بين 2-3 وبين 2.5-3.5 في حال كان المريض قد تعرض لحالة انصمام رئوي أو خثار وريدي عميق سابقاً.

مصفاة الوريد الأجوف السفلي[عدل]

يتم وضع مصفاة في الوريد الأجوف السفلي عندما يكون العلاج بمضادات التخثر غير ممكن، يتم وضع المصفاة عادة من خلال الولوج عبر الوريد الودجي أو الوريد الفخذي ويتم تثبيت المصفاة عادة في الوريد الأجوف السفلي قبل نقطة الالتقاء مع الوريد الكلوي.[10]

انزيمات إحلال الخثرة[عدل]

يتم استخدام انزيمات إحلال الخثرة في الحالات بالغة الخطورة من الانصمام الرئوي في حال كان التدخل الجراحي متعذراً أو غير ممكن، من المضاعفات الخطرة للعلاج حصول نزيف أو جلطة دماغية.[11]

العمل الجراحي[عدل]

التدخل الجراحي في حالات الانصمام الرئوي الحادة يكون عبر استئصال الخثرة من شرايين الرئة وقد تراجع استخدام هذا الحل الجراحي نظراً لخطورته ونتائجه غير المشجعة، ويبقى استعمال هذا الحل مجدياً في حالات الانصمام الرئوي المزمنة والتي تسبب ارتفاع ضغط الدم الرئوي.

أنظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Neff MJ (2003). "ACEP releases clinical policy on evaluation and management of pulmonary embolism". American family physician 68 (4): 759–60. PMID 12952389. 
  2. ^ Stein PD, Woodard PK, Weg JG, Wakefield TW, Tapson VF, Sostman HD, Sos TA, Quinn DA, Leeper KV, Hull RD, Hales CA, Gottschalk A, Goodman LR, Fowler SE, Buckley JD (2007). "Diagnostic pathways in acute pulmonary embolism: recommendations of the PIOPED II Investigators". Radiology 242 (1): 15–21. doi:10.1148/radiol.2421060971. PMID 17185658. 
  3. ^ Yap KS, Kalff V, Turlakow A, Kelly MJ (2007). "A prospective reassessment of the utility of the Wells score in identifying pulmonary embolism". Med. J. Aust. 187 (6): 333–6. PMID 17874979. 
  4. ^ Bounameaux H, de Moerloose P, Perrier A, Reber G (1994). "Plasma measurement of D-dimer as diagnostic aid in suspected venous thromboembolism: an overview". Thromb. Haemost. 71 (1): 1–6. PMID 8165626. 
  5. ^ Schaefer-Prokop C, Prokop M (2005). "MDCT for the diagnosis of acute pulmonary embolism". European radiology. 15 Suppl 4: D37–41. PMID 16479644. 
  6. ^ Stein PD, Fowler SE, Goodman LR, et al (2006). "Multidetector computed tomography for acute pulmonary embolism". N. Engl. J. Med. 354 (22): 2317–27. doi:10.1056/NEJMoa052367. PMID 16738268. 
  7. ^ Anderson DR, Kahn SR, Rodger MA et al (2007). "Computed tomographic pulmonary angiography vs ventilation-perfusion lung scanning in patients with suspected pulmonary embolism". JAMA 298 (23): 2743–53. doi:10.1001/jama.298.23.2743. PMID 18165667. 
  8. ^ McGinn S, White PD (1935). "Acute cor pulmonale resulting from pulmonary embolism". J Am Med Assoc 104: 1473–80. 
  9. ^ Rodger M, Makropoulos D, Turek M, et al (Oct 2000). "Diagnostic value of the electrocardiogram in suspected pulmonary embolism". Am. J. Cardiol. 86 (7): 807–9, A10. doi:10.1016/S0002-9149(00)01090-0. PMID 11018210. 
  10. ^ Decousus H, Leizorovicz A, Parent F, Page Y, Tardy B, Girard P, Laporte S, Faivre R, Charbonnier B, Barral F, Huet Y, Simonneau G (1998). "A clinical trial of vena caval filters in the prevention of pulmonary embolism in patients with proximal deep-vein thrombosis. Prévention du Risque d'Embolie Pulmonaire par Interruption Cave Study Group". N Engl J Med 338 (7): 409–15. doi:10.1056/NEJM199802123380701. PMID 9459643. 
  11. ^ Dong B, Jirong Y, Liu G, Wang Q, Wu T (2006). "Thrombolytic therapy for pulmonary embolism". Cochrane Database Syst Rev (2): CD004437. doi:10.1002/14651858.CD004437.pub2. PMID 16625603.