فقدان ذاكرة ما بعد الصدمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

فقدان ذاكرة ما بعد الصدمة قد (Post-traumatic Amnesia PTA) هو اضطراب يحدث كنتيجة مباشرة للتعرض لصدمة أو إصابة في الرأس، و يكون الشخص المصاب عندها مشوشاً وغير قادر على تذكر الأحداث الحاصلة بعد الإصابة. يصبح الشخص حينها غير قادر على تذكر حالته أو اسمه، وتحديد مكانه أو معرفة الوقت. والأحداث الجديدة لا يمكنها أن تخزن بالذاكرة. حوالي الثلث من المرضى ذوي اصابات الرأس الخفيفة يُعتقد اصابتهم بما يسمى (تجزأ الذاكرة) حيث يستطيع المريض تذكر بعض الأحداث فقط. خلال فقدان الذاكرة ما بعد الصدمة يكون وعي المريض معتّم. و يتضمن فقدان الذاكرة بعد الصدمة الاضطراب أو الارتباك بالإضافة إلى فقدان الذاكرة المعتاد، لذلك فقد تم اقتراح مصطلح (الحالة الإرتباكية لما بعد الصدمة) كمصطلح بديل. يوجد نوعين لفقدان الذاكرة: فقدان الذاكرة التراجعي (فقدان الذكريات التي تكونت قبل الإصابة بوقت قصير) و فقدان الذاكرة التقدمي (مشاكل في تكوين ذكريات جديدة بعد حدوث الإصابة). كلا النوعين (فقدان الذاكرة التراجعي) و (فقدان الذاكرة التقدمي) قد تُسمى بفقدان الذاكرة بعد الحوادث، أو قد يستخدم المصطلح للإشارة لفقدان الذاكرة التقدمي فقط. فقدان الذاكرة التقدمي قد لا يظهر إلا بعد ساعات من الحادث، وعادة ما يكون أقل العوارض تحسنا بعد فقدان الوعي. مثال شائع في اصابات الرأس في الرياضة، اللاعب الذي كان قادراً على أداء المهام العقلية المعقدة لقيادة فريق كرة القدم بعدما يصاب بإرتجاج في الرأس لن يتذكر في اليوم التالي ماحدث في المباراة بعد اصابته. الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة الرجعي قد يستعيدون ذاكرتهم بشكل جزئي لاحقاً، أما في فقدان الذاكرة التقدمي لا يمكن استعادة الذكريات لأنها لم تشفر بدقة. المصطلح (فقدان ذاكرة ما بعد الصدمة) أُستخدم لأول مرة في عام 1928 في بحث أجراه سايمندز أشار فيه للفترة ما بين الإصابة و عودة الذاكرة الثابتة والكاملة والتي تتضمن الوقت الذي كان المريض خلاله فاقداً للوعي.

قياس حدة الاصابة بالصدمة الدماغية[عدل]

اُقترح بأن يكون (اضطراب فقدان ذاكرة مابعد الصدمة) أفضل مقياس لشدة صدمات الرأس لكن قد لا يكون مؤشراً موثوقاً للنتائج. على أي حال, فترة اضطراب فقدان الذاكرة قد ترتبط بعواقب احتمالية الإصابة بمشاكل نفسية و سلوكية. الأنظمة المصنفة لتحديد حدة إصابة الدماغ قد تَستخدم المدة الزمنية لفقدان الذاكرة وحدها أو مع عوامل أخرى مثل الدرجات الموجودة في " مقياس غلاسكو للغيبوبة" و المدة الزمنية لفقدان الوعي لتقسيم اصابة الدماغ إلى فئات من الخفيف, والمعتدل و الشديد. هناك نظام شائع يَستخدم العوامل الثلاث لقياس حدة اصابة الدماغ, و نظام آخر يستخدم اضطراب فقدان الذاكرة كعامل وحيد لتحديد اصابة الدماغ معروضان في الجدول على اليمين. المدة الزمنية لإضطراب فقدان الذاكرة عادة تتلازم جيداً مع مقياس غلاسكو للغيبوبة و تستمر حوالي أربع مرات أطول من فقدان الوعي. اضطراب فقدان الذاكرة يُعتبر كسمة فارقة في ارتجاج المخ, و يُستخدم كمقياس لتوقع حدة الإرتجاج, مثال على ذلك: مقياس درجات الإرتجاج قد يكون مقياس حدة الإرتجاج أكثر فاعلية من مقياس غلاسكو للغيبوبة لأن مقياس غلاسكو قد لا يكون بالغ الدقة بشكل كافٍ. لأن الذين يعانون من ارتجاج في المخ يحصلون بسرعة على مجموع 15 - الدرجة الكاملة- في مقياس غلاسكو للغيبوبة ازدياد مدة فقدان الذاكرة أو فقدان الوعي بعد الإصابة مُباشرة, تُعطي مُؤشر لمدة أطول من التعافي من باقي أعراض الإرتجاج ازدياد المدة الزمنية لاضطراب فقدان الذاكرة يتزامن مع تصاعد خطر الإصابة بمضاعفات اصابة المخ كصرع ما بعد الصدمة.

التقييم[عدل]

قد يكون من الصعب قياس مدة اضطراب فقدان الذاكرة بدقة, ربما يكون مبالغ فيه (مثلاً, إذا كان المريض نائم أو تحت تأثير المخدر أو الكحول لفترة من الوقت ) أو مُستهان به ( مثلاً, إذا بعض الذكريات تكون قد عادت قبل استعادة الذاكرة المتواصلة) توجيه جلافستون و اختبار فقدان الذاكرة (GOTA) وُجد لُيحدد كم هو واعي المريض وكم من المواد هم قادرين على تذكرها. (GOTA) أو توجيه جلافستون و اختبار فقدان الذاكرة هو أكثر مقياس موحد يُستخدم بشكل واسع لتقييم احتمالية اضطراب فقدان الذاكرة PTA الإختبار مُكون من 10 بنود تُقيم الوعي و التذكر للأحداث قبل و بعد الإصابة من الممكن أن يُستخدم لتقييم مدة الإصابة بإضطراب فقدان الوعي; هذا الإختبار GOTA وٌجد أنه يتنبأ بشدة بالنتائج الوظيفية كما تُقاس بمقياس غلاسكو للغيبوبة, بالعودة إلى الإنتاجية, الوظائف النفسية الإجتماعية و المحن.