انتقل إلى المحتوى

مجموعة وجدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
مجموعة وجدة
الدولة  الجزائر
الإنشاء 1956
الانحلال 1962
الولاء ثورة التحرير الجزائرية
الدور دعم وإسناد
المقر الرئيسي وجدة  المغرب
الاشتباكات ثورة التحرير الجزائرية  تعديل قيمة خاصية  (P607) في ويكي بيانات
أبرز القادة هواري بومدين

مجموعة وجدة أو جماعة وجدة كانت مجموعة من الضباط العسكريين والسياسيين في الجزائريين الموجودين في مدينة وجدة المغربية. لعبت هذه المجموعة دورا مهما سياسيا وعسكريا خلال ثورة التحرير الجزائرية (1954-1962) وما بعدها حتى سبعينيات القرن العشرين تقريبًا.

المجموعة

[عدل | عدل المصدر]

تشكلت المجموعة من أفراد جزائريين مقيمين في المغرب، وكان معظمهم من البرجوازية الصغيرة (الطبقة الوسطى). أبرز اعضاء المجموعة (حسب الصورة):

  1. عبد العزيز بوتفليقة، واسمه الحركي عبد القادر المالي
  2. محمد إبراهيم بوخروبة واسمه الحركي هواري بومدين
  3. علي كافي
  4. عبد الحفيظ بوصوف، واسمه الحركي سي مبروك
  5. مصطفى بن عودة، واسمه الحركي عمار
  6. بودغين بن علي، واسمه الحركي سي لطفي
  7. محمد راوي، واسمه الحركي سي توفيق
  8. العقيد مستغانمي أحمد، واسمه الحركي سي رشيد
  9. السفير لعلا
  10. محمد بوداود واسمه الحركي منصور.

كان بينهم ملاك أراض وموظفون في الإدارة المغربية وطلاب وكوادر سيروا عمليات جيش التحرير الوطني، كانوا متمركزين وراء الحدود المغربية مع بداية انتفاضة عام 1954. وكانت هذه الجماعة منظمة جدًا ومدججة بالسلاح بدعم من الحكومة المغربية.[1]

في 15 سبتمبر 1956، أعلن الملك المغربي الراحل محمد الخامس عن مساندته للشعب الجزائري في كفاحه ضد الاحتلال الفرنسي خلال خطاب علني في مدينة وجدة الحدودية.[2]

الرئيس أحمد بن بلة ووزير الدفاع هواري بومدين

تشكلت مجموعة وجدة حول العقيد هواري بومدين، وكان مقرها في مدينة وجدة بسبب قربها من الحدود الجزائرية. أصبح هواري بومدين فيما بعد رئيسا لأركان جيش التحرير الوطني الجزائري (ALN)، الذي كان الجناح المسلح لجبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN)، والمنظمة الوطنية الرئيسية التي تحارب الاستعمار الفرنسي.

دور المجموعة بعد الاستقلال

[عدل | عدل المصدر]

باعتباره رئيسًا للأركان، دخل بومدين في صراع مع حكومة جبهة التحرير الوطني الجزائرية، والحكومة الجزائرية المؤقتة، التي حاولت عزله قبل نهاية الحرب. وفي ذلك الوقت أيد بومدين تحالف السياسيين من جبهة التحرير الوطني الجزائرية ضد الحكومة الجزائرية المؤقتة التي نشأت بعد الاستقلال، كما اتجه جيش التحرير الوطني الجزائري نحو الجزائر العاصمة للسيطرة عليها. أصبح أحمد بن بلة رئيسًا، وأصبح بومدين وزيرًا للدفاع. في هذا المنصب استمر بومدين في ممارسة نفوذه القوي على النظام، من خلال الجيش الوطني الشعبي الجزائري. ولتأمين قبضته على الجيش، بدأ في ترقية أصدقائه القدامى وزملائه في وجدة ودعمهم. أصبح هؤلاء الرجال والمحيطون بهم يعرفون باسم مجموعة وجدة، وشكلوا فصيلاً قويًا مؤيدًا لبومدين داخل الصفوف السياسية والعسكرية للدولة التي تعمل بنظام الحزب الواحد، ولكنهم بدورهم اعتمدوا عليه في مناصبهم.

في صيف 1962، زحفت جماعة وجدة بدبابات جيش الحدود على العاصمة، واعترض محمد بوضياف على هذا الانقلاب المسلح على الحكومة المؤقتة.[3]

خلافات

[عدل | عدل المصدر]

بعد تصاعد التوتر بين يومين وبن بلة ومؤيديهم، قام بن بلة في عام 1965 بتحدي بومدين من خلال محاولة إقالة رفيقه المقرب، وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وإعلان أنه سيقوم قريبًا بإعادة توزيع المسؤوليات داخل الجيش. قام بومدين بالرد على ذلك من خلال القيام بانقلاب عسكري وعزله بن بلة واعتقاله لعدة سنوات، قبل إطلاق سراحه ووضعه تحت الإقامة الجبرية. أدى الانقلاب إلى السيطرة الفردية على البلاد عن طريق المجلس العسكري. أصبح رفاق بومدين من وجدة الآن ركيزة نظام حكمه، ولكن كما أحكم بومدين قبضته على السلطة، فقد تم القضاء على معظم أعضاء المجموعة تدريجيًا.

مع ذلك، واصل «الحرس القديم» بشكل عام، بما في ذلك بعض رجال وجدة، ممارسة نفوذه بعد وفاة بومدين عام 1978، في عهد خليفته الشاذلي بن جديد. سعى بن جديد عن قصد إلى تهميش هؤلاء الرجال، والاستعاضة عنهم بالموالين له. أصبحت هذه السياسة تعرف باسم إلغاء البومدينية. وبالتالي تميزت أوائل ثمانينيات القرن العشرين بنهاية كل ما تبقى من مجموعة وجدة باعتبارها حركة متماسكة (نوعًا ما) داخل السياسة الجزائرية، بالرغم من استمرار جبهة التحرير الوطني الجزائري «المحافظة»، والتي تفضل سياسات بومدين، في تحدي الشاذلي من الداخل حتى تم القضاء عليها أخيرًا بعد أعمال الشغب التي وقعت في أكتوبر عام 1988.

المجموعة في الرئاسة

[عدل | عدل المصدر]
عبد العزيز بوتفليقة

في عام 1999، قام أحد قُدامى أنصار مجموعة وجدة، وهو وزير الخارجية السابق عبد العزيز بوتفليقة (المولود في وجدة)، بعودة غير متوقعة، ففاز في الانتخابات الرئاسية الجزائرية. كان بوتفليقة قد أدين بتهمة الفساد في عام 1981، بعد وقت قصير من تولي الشاذلي السلطة، وفيما يعتبر أحد أهم خطوات عملية إلغاء البومدينية، وفي عام 1983 ذهب إلى المنفى. أعيد انتخاب بوتفليقة لولاية ثانية في عام 2004، ثم لولاية ثالثة في عام 2009 وكذلك لولاية رابعة في عام 2014 ثم أطيح به عقب مظاهرات 2019 واتهم بالفساد

انظر أيضًا

[عدل | عدل المصدر]
  1. Historia magazine Guerre d'Algérie, Déjà Boumédiène songe au pouvoir, N° 311, pp : 2373. 1973
  2. محمد الخامس.. مسيرة دعم لا محدود لكفاح الشعب الجزائري نسخة محفوظة 2023-05-07 على موقع واي باك مشين.
  3. محمد بوضياف… 21 عاما على الخديعة والاغتيال الهقار، تاريخ الولوج 6 ديسمبر 2013 نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.