الدولة الموحدية
| الدولة الموحدية | |||||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| ⵉⵎⵡⴻⵃⵃⴷⴻⵏ (أمازيغية)[1] | |||||||||||
| |||||||||||
خارطة للدولة الموحدية في أقصى إمتداد لها. | |||||||||||
| عاصمة | تينمل (قرابة 1230-1147) مراكش (1147-1269) في الأندلس: إشبيلية (1147-1162) قرطبة (1162-1163) إشبيلية (1163-1248) | ||||||||||
| نظام الحكم | خلافة إسلامية وراثية | ||||||||||
| اللغة الرسمية | العربية | ||||||||||
| اللغة | العربية الأمازيغية المستعربية | ||||||||||
| الديانة | الإسلام السني (العقيدة الموحدية) المذهب: ظاهري أشعري | ||||||||||
| المهدي | |||||||||||
| |||||||||||
| التاريخ | |||||||||||
| |||||||||||
| المساحة | |||||||||||
| المساحة | 1621393 كيلومتر مربع (1150) | ||||||||||
| العملة | دينار موحدي دينار إسلامي | ||||||||||
| اليوم جزء من | |||||||||||
| تعديل مصدري - تعديل | |||||||||||
الخلافة الموحدية أو الدولة المؤمنية أو الدولة الموَحِّدِيَّةُ، نسبة إلى الموحدين («الذين يقرّون بوحدانية الله»)، هي دولة أمازيغية مسلمة قامت في شمال إفريقيا خلال القرن 12 ميلادي (7 هجري). في أوجها، سيطرت على بلاد المغرب (المغرب العربي) وأجزاء من شبه الجزيرة الإيبيرية (الأندلس).
تأسست الحركة الدينية الموحدية على يد ابن تومرت بين قبائل مصمودة الأمازيغية، ولكن الدولة الموحدية وسلالتها الحاكمة، المعروفة باسم السلالة المؤمنية، تأسست بعد وفاته على يد عبد المؤمن بن علي من قبيلة كومية الأمازيغية (زناتة). في حوالي عام 1121م، اعترف أتباع ابن تومرت به كـمهدي، وسرعان ما أسس قاعدته في تنمل بـجبال الأطلس. تحت قيادة عبد المؤمن بن علي (1130-1163م)، تمكن الموحدون من الإطاحة بدولة المرابطين الحاكمة في الغرب الإسلامي سنة 1147م بعد فتح مراكش وإعلان نفسه خليفة. وبحلول عام 1159م، بسطوا سيطرتهم على كامل بلاد المغرب، ثم امتدت سلطتهم إلى الأندلس، وبحلول عام 1172م أصبحت جميع أراضي المسلمين في إيبيريا تحت الحكم الموحدي.
شهد عام 1212م نقطة تحول في وجود الموحدين بالأندلس، عندما هُزم الخليفة محمد الناصر (1199-1214م) في معركة العقاب في جبال سييرا مورينا على يد تحالف من القوات المسيحية لمملكتي قشتالة وأراغون ومملكة نبرة. خلال العقود التالية، فقد الموحدون معظم أراضيهم في الأندلس، حيث سقطت قرطبة في يد المسيحيين سنة 1236م، ثم إشبيلية عام 1248م.
استمر حكم الموحدين في شمال إفريقيا، لكن الثورات القبلية وفقدان الأراضي التدريجي مهد الطريق للانقسامات الداخلية، كان آخر حكام الموحدين إدريس الواثق، الذي لم يكن يسيطر سوى على مدينة مراكش، حيث اغتيل على يد أحد عبيده عام 1269م. وبذلك، ظهرت سلالات جديدة، حيث استولى المرينيون على مراكش، والزيانيون على تلمسان والحفصيون على تونس وبنو نصر على غرناطة. منهين بذلك سيطرة الموحدين على الغرب الإسلامي.
تاريخ
[عدل | عدل المصدر]النشأة[2]
[عدل | عدل المصدر]تأسست الحركة الموحدية من قبل ابن تومرت من قبيلة مصمودة في منطقة تينمل قرب مدينة مراكش.[3] وسمى الحركة ب«الموحدين» لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدًا قاطعًا مما جعلهم ينكرون أسماء الله الحسنى باعتبارها أسماء لصفات مادية وهو الحق سبحانه ليس كمثله شيء فكانوا يذكرون الله باسمه المفرد الله. قاد محمد بن تومرت (1080م - 1130م)، وبعده عبد المؤمن بن علي الكومي الذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق ابن تومرت عام 1118م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل على جبال الأطلس الكبير مقرا له. استطاع خليفته عبد المؤمن الكومي (1130م / 1133م - 1163م) (سمي بالكومي لأنه ينحدر من قبيلة كومية في تلمسان) أن يستحوذ على المغرب الأقصى والأوسط حيث دخل مراكش عام 1146م) وقضى على المرابطين، ومن ثم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160م) والأندلس (1146م - 1154م). وبعد نجاح عبد المومن بن علي الكومي في إقامة دولته بإفريقية اتجه إلى الأندلس وعمل على تقويتها وصد هجمات القشتاليين عنها. لكنه توفي عام 1163م ليتولى ابنه يوسف مكانه فاستكمل سياسة أبيه، ووطّد نفوذه في الأندلس، وبعث إليها بالجيوش وتقوية إماراتها. أقام الخليفة «يوسف بن عبد المؤمن» المشاريع في إشبيلية، مثل بناء القنطرة على نهر الوادي الكبير، وجامع إشبيلية الأعظم عام (567 هـ / 1172م)، ثم أتمّ ابنه المنصور مئذنته الكبيرة سنة 1188م، ولا تزال هذه المئذنة قائمة وتعرف باسم «الخيرالدة» ويبلغ ارتفاعها 96 مترًا. وفي إحدى غزواته في الأندلس سنة (579 هـ / 1183م) أصيب بسهم عند أسوار شنترين، فرجع إلى مراكش مصابًا، وبها مات.
انتشار الموحدين
[عدل | عدل المصدر]بلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف ابن عبد المؤمن بن علي الكومي (1163 - 1184م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور (1184م - 1199م) والذي تلقب بالمنصور وعمل على النهوض بالدولة الموحدية والأندلس علميا وثقافيا. وكان قائدا ماهرا وسياسيا قديرا استطاع عقد الصلح مع مملكة قشتالة. ولكن نقضهم للصلح اضطرته لقتالهم في معركة الأرك، مع بناء العديد من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين. في عهد الناصر (1199م - 1213م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية. وبعد موقعة الأرك عقدت هدنة بين ملك قشتالة ألفونسو الثامن والمسلمين. ولكن الفونسو استغل الهدنة في تقوية بلاده ومحالفة أمراء النصارى. وحين وجد نفسه مستعدا أغار على بلاد جيان وبياسة وأجزاء من مرسية. فاضطر الملك «محمد الناصر» الذي خلف والده المنصور في إفريقيا إلى الذهاب إلى الأندلس لغزو قشتالة. فعبر البحر بجيشه وذهب إلى إشبيلية لتنظيم الجيش. ومنها اتجه إلى قلعة «شلطبرة» إحدى قلاع مملكة قشتالة واستولى عليها بعد حصار دام 8 شهور. ولكن الفونسو دعا البابا أنوسنت الثالث بروما إلى إعلان الحرب الصليبية ضد الأندلس. وكان من نتاج ذلك أن اجتمع للإسبان 124.553 مقاتل انطلقوا ليستولوا على حصن رباح والأرك وغيرها. وقام المسلمون بجمع جيش مماثل والتقى الجيشان عند حصن العقاب إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب سنة 1212م ولم تقم للمسلمين بالأندلس بعد هذه المعركة قائمة. وبعد سنة 1213م بدأت الدولة تتهاوى بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي النصرانيين بعد عام 1228م، وفي إفريقية سقوط (تونس) في أيدي الحفصيين، والمغرب الأوسط (الجزائر) في أيدي بني عبد الواد - الزيانيون - (1229م - 1236م). حكم بين السنوات 1224م إلى 1236م فرعين أحدهما في المغرب الأقصى (المغرب) والثاني في الأندلس. ومنذ 1244م تعرضوا لحملات المرينيين، ثم فقدوا السيطرة على المغرب الأقصى وانتهى أمرهم سنة 1269م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً.
التوسع
[عدل | عدل المصدر]المرحلة الأولى
[عدل | عدل المصدر]ضم تلمسان ووهران بالمغرب الأوسط للدولة الموحدية، وقد تمت هذه المرحلة سنة 539هـ / 1144م.
تولى عبد المؤمن بن علي الكومي أمور الدعوة عقب وفاة المهدي بن تومرت في 13 رمضان 524هـ / 20 أغسطس 1130م، بعد الهزيمة التي لحقت بالموحدين في معركة البحيرة، واستطاع أن يجند أنصارا جددا، وظل يناوش المرابطين دون الدخول في معارك حاسمة، واستمر هذا الوضع حتى سنة 534هـ / 1140م، حين جهز جيشًا عظيمًا، وخرج به من قاعدته تينمل، متجها صوب شرق المغرب وجنوبه الشرقي؛ لإخضاع القبائل لدعوته لأكثر من سبع سنوات متصلة، وأثناء ذلك توفي علي بن يوسف سلطان دولة المرابطين سنة 537هـ / 1142م وخلفه ابنه تاشفين، لكنه لم يقاوم جيش الموحدين، الذي تمكن من دخول تلمسان سنة 539هـ / 1144م، ثم وهران بعد محاصرتها وإشعال النيران على باب حصنها وقتل من كان بها من المرابطين، وسقوط تاشفين من على فرسه ميتًا في 27 رمضان 539هـ / 23 مارس 1145م لما حاول الهروب من الحصن.[4]
المرحلة الثانية
[عدل | عدل المصدر]ضم كافة مناطق المغرب الأقصى بما في ذلك مراكش وفاس وبقية المغرب إلى الزقاق وهو مضيق جبل طارق وقد تمت سنة 542هـ.[5]
بعد وهران دخل الموحدون مدينة فاس في 14 ذي القعدة 540هـ الموافق لـ 5 مايو 1145م، بعدما ضربوا حولها حصارًا مدة سبعة أشهر، انتهى باستسلام أهلها ودخول الموحدين.[4]
دخل الموحدون كلاًّ من مدينتي سبتة وسلا ثم اتجهوا إلى مراكش وحاصروها لأكثر من تسعة أشهر، وكان يعتصم بها إسحاق بن علي بن تاشفين آخر أمراء المرابطين، إلى أن استولوا عليها في 18 شوال 541هـ الموافق لـ 24 مارس 1147م، وقتلوا إسحاق بن علي بعد أن وقع أسيرًا، وبذلك سقطت دولة المرابطين، وقامت محلها دولة جديدة تحت سلطان عبد المؤمن بن علي الكومي.[4][6][7]
المرحلة الثالثة
[عدل | عدل المصدر]فتح بقية المغرب الأوسط وقد تمت بدخول الموحدين بجاية سنة 548 هـ - 1153م.
المرحلة الرابعة
[عدل | عدل المصدر]بسط فيها الموحدون سلطانهم على إفريقية، وحاصروا تونس وأخذوها من حكامها بنو خراسان، وقاموا باستعادة المهدية من النورمان، وبايعتهم سوسة وصفاقس وطرابلس وقفصة، أما قابس وبقية طوائف إفريقية فتم غزوهم عسكريا، وقد سُمِّيَت سنة 555 هـ - 1060م التي فُتحت فيها البلاد بسنة الأخماس. وبذلك يكون الموحدون أول من وحد بلاد المغرب الأقصى والأوسط والأدنى كله.
التوسع في الأندلس
[عدل | عدل المصدر]سيطرة الدولة الموحدين على أيبيريا بحلول منتصف القرن الثاني عشر. واتبعت الأندلس مصير شمال أفريقيا. فبين عامي 1146 و1173، انتزع الموحدون تدريجيًا السيطرة من المرابطين على الإمارات الإسلامية في أيبيريا. ونقل الموحدون عاصمة أيبيريا الإسلامية من قرطبة إلى إشبيلية، حيث أسسوا جامعًا كبيرًا، وشُيّد برجه، المعروف باسم خيرالدا، عام 1184. كما بنى الموحدون قصرًا هناك يُسمى المورق، في موقع قصر إشبيلية الحالي.[8]
كان أبو يعقوب يوسف (يوسف الأول، حكم من 1163 إلى 1184) وأبو يوسف يعقوب المنصور (يعقوب الأول، حكم من 1184 إلى 1199) خلفاء عبد المؤمن، وكلاهما رجلان كفؤان. في البداية، دفعت حكومتهما العديد من الرعايا اليهود والمسيحيين إلى اللجوء إلى الدول المسيحية الصاعدة في البرتغال وقشتالة وأراغون. وفي نهاية المطاف، أصبحا أقل تعصبًا من المرابطين، وكان يعقوب المنصور رجلًا ذا كفاءة عالية، كتب بأسلوب عربي فصيح، وحمى الفيلسوف ابن رشد. في عامي 1190-1191، شن حملة في جنوب البرتغال واستعاد الأراضي التي خسرها عام 1189. وقد نال لقب "المنصور" (المنتصر) لانتصاره على ألفونسو الثامن ملك قشتالة في معركة ألاركوس (1195). استمر حكمه كخليفة لمدة خمسة عشر عامًا حتى وفاته عام 1199، على الأرجح بسبب مرض طبيعي خلال حملة ضد القوات المسيحية الإسبانية.
ومنذ عهد يوسف الثاني، حكم الموحدون إخوانهم في المذهب في شبه الجزيرة الأيبيرية وشمال وسط أفريقيا عبر نوابهم، بينما كانت أراضيهم خارج المغرب تُعامل كأقاليم. وعندما كان أمراء الموحدين يعبرون المضيق، كان ذلك لقيادة جهاد ضد المسيحيين ثم العودة إلى المغرب.[9]
مرحلة السقوط
[عدل | عدل المصدر]موت المنصور
[عدل | عدل المصدر]في سنة 1198، اشتد المرض بيعقوب المنصور، فتوفي في يناير/كانون الثاني من العام التالي.[10] وخلفه على عرش الخلافة ابنه محمد الناصر.[10] خلال عهد هذا الاخير برز عجز الدولة الموحدية عن مواجهة الممالك المسيحية في شبه الجزيرة الإيبيرية، وخصومها في المغرب، و وعن اخماد الثورات الداخلية.[10] بحلول سنة 1200، لم يبقَ للموحدين في إفريقية سوى تونس وقسنطينة، بينما خضعت بقية المنطقة لبني غانية، الذين ألحقوا الهزيمة بقوات الخليفة في عدة مناسبات.[11]
لمعالجة هذا الوضع، قررت سلطات الخلافة مهاجمة الجزر الشرقية (جزر البليار)، معقل بني غانية؛ وفي صيف سنة 1202 أُرسلت حملة بحرية من دانية التي استولت على يابسة، وفي العام التالي فُتحت ميورقة.[12] مع ذلك، واصل بنو غانية تقدمهم في المغرب الشرقي، وتمكنوا في ديسمبر سنة 1203 من انتزاع تونس من الموحدين.[13]
في سنة 1205، خرج الخليفة على رأس جيش ألحق هزيمة قاسية بيحيى بن غانية في أكتوبر/تشرين الأول، مما اضطره إلى التخلي عن تونس ومدن أخرى والتركيز على الدفاع عن المهدية، التي سقطت بدورها في يناير/كانون الثاني سنة 1206.[13] وعُيِّن والٍ موحدي جديد مُنح صلاحيات واسعة للقضاء على ما تبقى من بني غانية، وكان هذا الوالي من أسلاف أسرة الحفصيين التي استولت لاحقًا على الحكم في إفريقية.[13]
في شبه الجزيرة الإيبيرية، احترمت الهدن إلى حد كبير حتى نهاية العقد الأول من القرن الثالث عشر. وفي مايو سنة 1211، توجه الخليفة إلى إشبيلية، ثم مُني في العام التالي بهزيمة في معركة العقاب على يد تحالف واسع من الممالك المسيحية.[14][15] وشكلت هذه الهزيمة بداية اتساع مظاهر الضعف داخل الخلافة الموحدية.[10] أتاحت هذه الانتصارات للمسيحيين استئناف إعادة توطين هضبة شبه الجزيرة الجنوبية، كما أوكلت مهمة الدفاع عنها إلى الرهبانيات العسكرية.[16] مع ذلك، لم تُحدث هذه الانتصارات آثارًا فورية كبيرة، بسبب الأزمة التي دخلتها مملكتا قشتالة وأراغون إثر وفاة ملكيهما واعتلاء قاصرين العرش.[17] عاد محمد الناصر إلى المغرب عقب الهزيمة مباشرة،[18] وانعزل في القصر الملكي، حيث اغتاله بعض رجال بلاطه في أواخر ديسمبر سنة 1213.[19] وخلفه ابنه الصغير أبو يعقوب يوسف المستنصر، الذي وجد نفسه في مواجهة التهديد المتصاعد لقبائل بنو مرين.[19]
الثورات الداخلية و التهديد المسيحي
[عدل | عدل المصدر]شكّل انتصار الممالك المسيحية في معركة العقاب سنة 1212 بداية أفول الدولة الموحدية، ليس بسبب نتيجة المعركة في حد ذاتها فحسب، بل أيضًا بسبب وفاة الخليفة محمد الناصر وما أعقبها من صراعات على الخلافة أدخلت الدولة في دوامة من الفوضى السياسية. وفي سنتي 1216 و1217، اشتبك بنو مرين مع الموحدين في فاس. وفي سنة 1227، أعلن ابن هود نفسه أميرًا على مرسية، متمردًا على الموحدين. وفي سنة 1229، استقل الحفصيون بتونس. وفي سنة 1232، أعلن أبو عبد الله محمد الأول، المعروف بابن الأحمر، نفسه أميرًا على أرجونة وجيان و وادي آش وبسطة. وفي سنة 1237، اعترف به أميرًا على غرناطة. وفي سنة 1232، فرض جيش مؤلف من قوات الرهبانيات العسكرية وجنود أسقف بلاسينثيا حصارًا على مدينة ترجالة. واستجاب المقتدر بن هود لطلب النجدة، لكنه انسحب دون مهاجمة القوات المحاصِرة، فسقطت المدينة في 25 يناير 1232.[20]
التدهور
[عدل | عدل المصدر]
بعد وفات الناصر و تولي المستنصر، انعزل هذا الآخير في قصره بمراكش، و لم يغادر العاصمة إلا لزيارة قبر ابن تومرت، وترك إدارة الدولة لأعمامه و أبناءهم وبعض أعيان الموحدين الذين انشغلوا بالمؤامرات أكثر من التصدي للأزمة الخطيرة التي كان يعيشها الخليفة.[21] وعزل المستنصر عددًا من ولاة الأندلس، وأبرم هدنتين مع القشتاليين سنتي 1214 و1221، مستفيدًا من فترة وصاية ملكين قاصرين في قشتالة هما هنري الأول ملك قشتالةوفرناندو الثالث.[22][23] غير أن هذه الهدن لم تكن تُحترم إلا جزئيًا.[23]
واضطر المستنصر إلى قمع ثورات بربرية سنتي 1215 و1221، كما واجه بنو غانية على حدود إفريقية.[24] غير أن التهديد الأكبر للدولة جاء من بنو مرين، وهم بربر زناتيون، إذ هزموا والي فاس سنة 1216 ووالي تازة سنة 1217.[24] ثم أخذوا يوسعون نفوذهم في المناطق الريفية ويفرضون الإتاوات على بعض المدن مثل فاس ومكناس والرباط.[24]
توفي المستنصر سنة 1224، قبيل استئناف الغارات القشتالية على الأندلس.[25] وكان نفوذه قد تراجع كثيرًا مقارنة بأسلافه.[26] ويُحتمل أنه مات مسمومًا، ولم يترك أبناءً.[26]
الصراع على السلطة والخلفاء قصيرو العهد
[عدل | عدل المصدر]خلفه عمه الأكبر عبدالواحد،[27] الذي كان قد تولى ولاية إشبيلية لفترة وجيزة بين سنتي 1221 و1222، وفي عهده تسارع تدهور الدولة الموحدية، سواء بسبب الانقسامات الداخلية أو نتيجة توسع المرينيين الذين بسطوا منذ مطلع القرن سيطرتهم على المناطق الريفية في المغرب.[28][10] وقد كسر اعتلاؤه العرش نظام التوارث التقليدي داخل الأسرة الموحدية، القائم على انتقال الحكم من الأب إلى الابن، مما أثار طموحات أفراد آخرين من الأسرة الحاكمة.[24] كما أن وصوله إلى الخلافة بدعم أحد الوزراء منح هؤلاء نفوذًا كبيرًا في سياسة الدولة.[29] وفي شهر سبتمبر، وبعد ثمانية أشهر فقط من توليه الحكم، خُلع من منصبه، ثم خُنق بعد ثلاثة أيام.[30] وسعى ولاة الأندلس إلى ترسيخ سلطتهم في أقاليمهم والتخلص من هيمنة السلطة المغربية.[31] وشكّل خلع الواحد بداية الصراع على السلطة بين أبناء الخليفة يعقوب المنصور.[32]
وفي منتصف ذلك العقد، تزامن استعادة الممالك المسيحية في شبه الجزيرة الإيبيرية لقوتها، بعد تجاوز الأزمات التي واجهتها في العقد السابق، مع تفاقم الأزمة الموحدية، التي اتسمت بتزايد الخلافات بين الموحدين في الأندلس ونظرائهم في المغرب، وبين الأندلسيين والموحدين، وكذلك بين مختلف الفئات الموحدية داخل شبه الجزيرة.[33]
في مارس سنة 1224، ثار والي مرسية عبد الله العادل، الذي كان يوسف المستنصر قد عيّنه واليًا عليها سنة 1222 بعد عزله عن ولاية غرناطة.[31][32][33] وأعلن نفسه خليفة، فنال اعتراف أخيه إدريس، والي قرطبة وغرناطة، وعبد الله البياسي، والي إشبيلية، وسائر الأقاليم الإسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية، باستثناء بلنسية التي ظلت موالية للخليفة المؤقت عبدالواحد.[31][34][35]
ولم يمض وقت طويل حتى خُلع عبدالواحد، واعترف بالعادل خليفةً في أنحاء الإمبراطورية، وإن كان ذلك لفترة وجيزة.[31][26] غير أنه في أواخر العام نفسه، ثار عليه عبد الله البياسي (المعروف بالبياسي) من معقله الجديد في قرطبة، ونال تأييد جيان وقيجاطة وحصون الثغر الأوسط.[31][36]
وأمام هذه الثورة، غادر العادل شبه الجزيرة الإيبيرية متوجهًا إلى المغرب، رغم أنه كان قد بقي فيها في البداية بعد الاعتراف به خليفةً في المغرب أيضًا، وهناك اغتيل في أكتوبر سنة 1226.[26] ولتعزيز موقفه في مواجهة العادل، عقد البياسي تحالفًا مع فرناندو الثالث ملك قشتالة، الذي قدّم له الدعم مقابل تسليمه عددًا من الحصون. إلا أن البياسي اغتيل سنة 1226 بسبب تحالفه مع قشتالة.[36] واستولى القشتاليون على كابايلا وبياسة.[36] وقد مهد طلب البياسي العون من فرناندو الثالث ملك قشتالة لمواجهة العادل الطريق أمام الفتوحات القشتالية في أراضي الأندلس.[37]
أعلن إدريس شقيق الخليفة عبد الله العادل ووالي إشبيلية، نفسه خليفة سنة 1227،[36] وذلك قبل عشرين يومًا من اغتيال العادل، واتخذ لقب المأمون.[31][32][38] وسعيًا لتجنب الهجمات القشتالية، دفع لهم ثلاثمائة ألف مرابطي من الفضة.[36]
ثم ثار عليه ابن هود، لكنه هُزم، ولم تترتب على هذه الهزيمة سوى آثار محدودة.[36] وبعد ذلك، استعد الخليفة الأندلسي للعبور إلى المغرب، وقبل رحيله وسّع اتفاقه مع ملك قشتالة، فتنازل له عن عدد إضافي من الحصون الحدودية.[39] وبعد عام من إعلانه خليفة، عبر[36] إلى المغرب في أكتوبر سنة 1228، في محاولة لفرض سلطته على الإمبراطورية، إذ كان ابن أخيه المعتصم يحكم هناك، فانتزع منه الحكم.[31][32][38]
ومثّل رحيله نهاية السلطة الموحدية في شبه الجزيرة الإيبيرية، باستثناء بعض المراكز المعزولة التي انقطع اتصالها بالحكومة المركزية.[32][40] وملأ ابن هود هذا الفراغ، فبسط نفوذه على معظم أنحاء الأندلس.[39]
وبينما كان فرناندو الثالث يواصل تقدمه في الأندلس ويُخضع أبرز المتمردين على السلطة الموحدية ــ وهم سادة بياسة وبلنسية ــ لسيادته، كانت الثورات تنتشر في أنحاء شبه الجزيرة الإيبيرية.[41] وكان أبرزها ثورة حاكم مرسية الجديد ابن هود، الذي اعترف بالسلطة الدينية للخلفاء العباسيين في بغداد، وحظي بتأييد قرطبة وجيان وإشبيلية[32] وغرناطة.[41]
وفي أقصى شرق شبه الجزيرة، قرر النبلاء والبرجوازيون الكتالونيون القضاء على بؤرة القرصنة التي مثلتها جزر البليار، والتي كانت تضر بالتجارة في غرب البحر الأبيض المتوسط.[42] وفي سبتمبر سنة 1229، انطلقت حملة غزو ميورقة، التي سقطت في اليوم الأخير من شهر ديسمبر.[42] أما بقية الجزيرة، التي كانت تفتقر إلى التحصينات العسكرية، فقد احتُلّت بسهولة.[42] وفي سنة 1231 وافقت منورقة على دفع الجزية إلى خايمي الأول الفاتح، وفي سنة 1235 استولى عدد من النبلاء الكتالونيين على يابسة.[42]
وفي المغرب، تعاقب على الخلافة، التي كانت سلطتها في تراجع مستمر، خمسة خلفاء آخرون هم: إدريس المأمون (1229–1232)، عبد الواحد الرشيد (1232–1242)، أبو الحسن السعيد (1242–1248)، أبو حفص المرتضى (1248–1266)، و إدريس الواثق (1266–1269).[40] وقد تفاقمت الأزمة السياسية والعسكرية بسبب مواطن الضعف التي عانت منها الدولة الموحدية، ومن أبرزها اصطدام عقيدتها الدينية بالمذهب المالكي، رغم أن علماء هذا المذهب كانوا يشكلون العمود الفقري للإدارة الحكومية، إلى جانب التنوع الثقافي الكبير، وتهميش البربر الذين كانوا الدعامة الأولى للدولة الموحدية قبل أن يُقصَوا لصالح العرب، مما دفعهم إلى التمرد مرارًا، وشكّلوا النواة لسلالتين منافستين هما بنو مرين وبنو عبد الواد.[40]
سياسة الموحدين
[عدل | عدل المصدر]إصلاحات المأمون
[عدل | عدل المصدر]كان للقرارت التي اتخذها الخليفة إدريس المأمون تقويض للنظام السياسي الموحدي من أساسه، وأبرز هذه القرارات إنهاء سلطة الشيوخ حيث استهدف الخليفة شيوخ أهل التوحيد، خاصة شيوخ تينمل وهنتاتة الذين عمل على تصفيتهم جسديا اتباعا لفتوى قاضي الجماعة أبو زيد المكادي حول مسألة البيعة ويذكر ابن خلدون وابن عذاري أنه قتل حوالي مئة شيخ بالعاصمة مراكش ويرفع صاحب الحلل الموشية العدد إلى 5000 شيخ. كما قام المأمون بتحريم اسم المهدي من التسليط، وهو الدعوة إلى الصلاة باللغة الأمازيغية، بالإضافة إلى إزالة اسم المهدي من النقود. بالإضافة لتنفيذ بنود الاتفاقية المبرمة بينه وبين فرناندو الثالث ملك قشتالة والتي تنص على السماح بتأسيس كنيسة مسيحية بمراكش العاصمة،[43] وبيوت للفرقة العسكرية المسيحية وضمان حرية تنقل وتجمع المسيحيين المقيمين داخل المجال الموحدي.
الثقافة
[عدل | عدل المصدر]اللغة
[عدل | عدل المصدر]الأمازيغية
[عدل | عدل المصدر]كان استخدام اللغات الأمازيغية، ولا سيما لغة المصمودة، ذا أهمية بالغة في المذهب الموحدي. ووفقًا لمهدي غويرغيت، فإن "أهم المصادر الأمازيغية المتعلقة بالعصور الوسطى مرتبطة بلغة تشلحيت، سواء من حيث المفردات أو الصرف".[44]
في ظل الموحدين، كانت خطبة الجمعة تُلقى باللغتين العربية والأمازيغية، وقد أطلق المؤرخ الأندلسي ابن صاحب الصلاة على الأخيرة اسم "اللسان الغربي". على سبيل المثال، تم استبدال خطيب مسجد القرويين في فاس، مهدي بن عيسى، في عهد الموحدين بأبي الحسن بن عطية لأنه كان يجيد اللغة الأمازيغية.[45]
مع رفض الموحدين لنظام الذمة، أدى غزوهم للأندلس إلى هجرة المسيحيين الأندلسيين من جنوب شبه الجزيرة الأيبيرية إلى شمالها المسيحي، مما أثر على استخدام اللغات الرومانسية في أراضي الموحدين.[46] بعد العصر الموحدي، انحصرت الأراضي الإسلامية في شبه الجزيرة الأيبيرية في إمارة غرناطة، حيث بلغت نسبة المسلمين 90%، ويبدو أن ثنائية اللغة العربية والرومانسية، التي كانت سائدة في القرون السابقة من الحكم الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية، قد اختفت.[47]
اللهجات العربية
[عدل | عدل المصدر]يُحدد المستشرق الفرنسي جورج سيرافان كولان، استنادًا إلى مجموعة من نصوص العصر الموحدي المتأثرة بشدة باللغة العامية، والتي حررها إيفاريست ليفي بروفنسال، نقاط التقاء واختلاف متعددة بين العربية الأندلسية والعربية المغاربية في العصر الموحدي.[48]
عندما ضمّ الموحدون بني هلال وبني سليم إلى جيشهم، أدت عملية تعريب في المغرب الأقصى، وسطه وغربه، إلى انتشار اللغة العربية. كما شجع خلفاء الموحدين تعريب النخب، الذين جُنّد الكثير منهم من السكان الناطقين باللغة الأمازيغية.[49]
الأدب
[عدل | عدل المصدر]عمل الموحدون على الحدّ من نفوذ المذهب المالكي في الفقه، حتى إنهم قاموا علنًا بحرق نسخ من الموطأ للإمام مالك وشروح المالكية. كما سعوا إلى نشر معتقدات ابن تومرت؛ وهو مؤلف كتاب أعزّ ما يُطلب، وكتاب محاذي الموطأ، وكتاب تلخيص صحيح مسلم.[50] استمر الإنتاج الأدبي رغم الأثر المدمر لإصلاحات الموحدين على الحياة الثقافية في نطاق حكمهم. واصلت جامعات الموحدين نقل معارف علماء الأندلس السابقين، وكذلك مؤلفات الكتّاب اليونانيين والرومان القدماء. ومن بين الشخصيات الأدبية المعاصرة: ابن رشد، حفصة بنت الحاج الركونية، ابن طفيل، ابن زهر، ابن الأبار، ابن عميرة، إضافة إلى العديد من الشعراء والفلاسفة والعلماء. كما أدى إلغاء وضع الذمي للأقليات الدينية إلى زيادة التضييق على العصر الذهبي المزدهر سابقًا للثقافة اليهودية في إسبانيا؛ فانتقل موسى بن ميمون شرقًا، وانتقل كثير من اليهود إلى طليطلة الخاضعة لسيطرة قشتالة.[51]
ووفقًا لأبحاث محمد المنوني، كان في مدينة فاس 400 معمل لصناعة الورق في عهد السلطان يعقوب المنصور خلال القرن الثاني عشر.
الإرث الحضاري
[عدل | عدل المصدر]ساهمت الدولة الموحدية في نقل التأثيرات الثقافية والمعمارية بين المغرب والأندلس وإفريقيا جنوب الصحراء،[52] كما ارتبطت الفترة الموحدية بتطور عدد من العناصر المعمارية المميزة، مثل المنارات المزخرفة والأقواس متعددة الفصوص، والتي أثرت لاحقًا في الطراز المعماري بالأندلس والغرب الإسلامي.[53]
الفن المعماري
[عدل | عدل المصدر]- منارة الخيرالدة في إشبيلية.
- صومعة حسان بالرباط.
- برج الذهب في إشبيلية.
- جامع الكتبية بمراكش. أسسه عبد المؤمن سنة 1147م
- البوابة الرئيسية الاحتفالية لقصبة الأوداية (بالرباط) التي أضافها يعقوب المنصور إلى القلعة في أواخر تسعينيات القرن الثاني عشر.

إلى جانب الفترة المرابطية التي سبقتها تُعتبر الفترة الموحدية واحدة من أكثر المراحل التكوينية للعمارة و المغاربية حيث أسست العديد من الأشكال والزخارف التي تعرفت عدة تحسينات في القرون اللاحقة.[54][55][56][57] تشمل المواقع الرئيسية للعمارة والفن الموحدي فاس ومراكش والرباط وإشبيلية.[58] بُنيت العمارة الموحدية في الغالب بالطين المدكوك والطوب بدلاً من الحجر. كانت هاتان المادتان رخيصتين نسبيًا ومتوفرتين بسهولة في معظم المواقع واستخدمتا على نطاق واسع بالفعل في القرون السابقة.[59] حسّن المهندسون المعماريون الموحديون كل من عملية تصنيع هذه المواد وتجميعها في الموقع، مما جعل تنفيذ العديد من مشاريع البناء الطموحة أمرًا ممكنًا. ووفقًا للباحث فيليكس أرنولد خلال الفترة الموحدية "أصبح البناء صناعة على نطاق لم نشهده منذ العصر الروماني".[60]
على خلاف الفترة المرابطية وفترة الطوائف أو الدولة الأموية في الأندلس، كانت العمارة الموحدية المبكرة أكثر تحفظًا في زخرفتها، حيث ركزت انتباهها على الأشكال المعمارية الشاملة بدلاً من الزخارف السطحية التفصيلية.[61] بالإضافة إلى استمرار دمج التقاليد الفنية المغاربية والأندلسية، قد تعكس بعض التيارات في العمارة الموحدية أيضًا تأثيرات من المغرب الأوسط وإفريقية. بعض العناصر الموحدية مثل الأقواس متعددة الفصوص لها سوابقها الأولى في العمارة الفاطمية في إفريقية ومصر وظهرت أيضًا في العمارة الأندلسية مثل قصر الجعفرية. في العصر الموحدي حسن هذا النوع من الأقواس بشكل أكبر للوظائف الزخرفية بينما استمرت أقواس حدوة الحصان في أن تكون قياسية في أماكن أخرى.[62] تطورت الزخارف حول أقواس المحراب داخل المساجد أيضًا إلى أشكال أكثر ثراءً وضخامة في البوابات الحجرية الاحتفالية الكبيرة للعمارة الموحدية مثل باب أكناو في مراكش وباب الوداية وباب الرواح في الرباط. استخدمت هذه البوابات زخارف متنوعة مرتبة في أنصاف دوائر متحدة المركز حول قوس البوابة والتي كانت جميعها مؤطرة بدورها داخل شريط مستطيل خارجي مع زخارف أخرى.[63][55] ظل هذا الأسلوب واضحًا في بوابات المرينيين (مثل البوابة الرئيسية لشالة) وفي البوابات المغاربية اللاحقة.[64]
غالبًا ما يُعتبر مسجدا الكتبية وتينمل نماذج أولية للمساجد المغاربية والأندلسية اللاحقة[55][65] مع أن المسجد الكبير في تازة (الذي عدّله المرينيون لاحقًا) هو أقدم مسجد موحدي باقٍ (بدأ بناؤه عام 1142).[66] مثل المساجد السابقة في المنطقة تحتوي مساجد الموحدين على تصميمات داخلية تتكون من قاعات كبيرة ذات أعمدة مقسمة بصفوف من الأقواس التي تخلق تأثيرًا بصريًا متكررًا. ومع ذلك، فإن الممر أو "صحن الكنيسة" المؤدي إلى المحراب (المكان الذي يرمز إلى القبلة في الجدار الجنوبي/الجنوبي الشرقي) والممر الممتد على طول جدار القبلة نفسه كانا عادةً أوسع من غيرهما وكانا يتميزان بأقواس مميزة وزخارف أكبر. هذا التصميم، الموجود بالفعل في مساجد المرابطين، غالبًا ما يُشار إليه باسم "مخطط T" من قبل مؤرخي الفن (لأن الممر الموازي لجدار القبلة والممر المؤدي إلى المحراب ، العمودي عليه، يشكلان شكل "T")، وأصبح معيارًا في مساجد المنطقة لعدة قرون.[67] كما أسست مآذن مساجد الموحدين الشكل والأسلوب القياسيين للمآذن اللاحقة في المنطقة، بقاعدة مربعة وعمود من مستويين مغطى بأقواس متعددة الفصوص وزخارف درج وكتاف . كانت مئذنة مسجد المنصور الموحدي في مراكش مؤثرة بشكل خاص وحددت أسلوبًا تكرر، مع تفاصيل طفيفة، في الفترة المرينية التالية.[68][69][55] ومع ذلك، فإن أشهر المآذن في هذا الوقت هي مآذن مسجد الكتبية (التي بدأ بناؤها في عام 1147 على يد عبد المؤمن ولكن أعيد بناؤها لاحقًا قبل عام 1195[68]) وجيرالدا إشبيلية (جزء من المسجد الكبير الذي بدأ بناؤه في عام 1171 على يد أبو يعقوب يوسف ) وبرج حسان غير المكتمل في الرباط (جزء من مسجد ضخم بدأ بناؤه على يد أبو يوسف يعقوب المنصور في عام 1191 ولكن لم يكتمل أبدًا).[69][55][70]
وضع غير المسلمين
[عدل | عدل المصدر]سيطر الموحدون على أراضي المرابطين المغاربية والأندلسية بحلول عام 1147.[71] رفض الموحّدون العقيدة الإسلامية السائدة التي تثبت مكانة «أهل الذمة»، وهو وضع غير مسلم في بلد مسلم والذي يسمح له بممارسة دينه بشرط الخضوع للحكم الإسلامي ودفع ضريبة الجزية.[72]
طرأ على معاملة اليهود تحت حكم الموحدين تغييراً جذرياً. فقبل حكم الموحدين خلال خلافة قرطبة، شهدت الثقافة اليهودية عصرها الذهبي. زعمت ماريا روزا مينوكال، المتخصصة في الأدب الأيبيري في جامعة ييل أن «التسامح كان جانباً متأصلاً في المجتمع الأندلسي»، وأن الرعايا اليهود الذين يعيشون تحت حكم الخلافة الأمويَّة، رغم أنهم كان لديهم حقوق أقل من المسلمين، إلا أنهم ظلوا في وضع أفضل من وضعهم في أوروبا المسيحية.[73] وهاجر الكثير من اليهود إلى الأندلس، حيث لم يتم التسامح معهم فحسب، بل سُمح لهم بممارسة عقيدتهم علانيةً. ومارس المسيحيون أيضًا دينهم بحرية نسبية في خلافة قرطبة، وعاش كل من اليهود والمسيحيين في المغرب أيضًا.[74]
أول زعيم للموحدين، عبد المؤمن، سمح بفترة سماح أولية مدتها 7 أشهر.[75] ثم أجبر معظم السكان الذميين الحضريين في المغرب، من اليهود والمسيحيين، على اعتناق الإسلام.[72] وكان على أولئك الذين اعتنقوا الإسلام حديثاً ارتداء ملابس مُعرَّفة، لأنهم لم يُعتبروا مسلمين مخلصين.[72] ووفقاً للعديد من المؤرخين طرأ على معاملة المسيحيين في الأندلس والمغرب الكبير تحت حكم الموحدين تغييرًا جذريًا.[76] حيث قُتل الكثير من المسيحيين،[77] أو أُجبروا على التحول إلى الإسلام أو أُرغموا على الفرار تحت تهديد العنف.[72][77][78] وهرب بعض المسيحيين إلى الممالك المسيحية في الشمال والغرب وساعدوا في تأجيج الاسترداد.[3][72]
كانت العديد من التحولات إلى الإسلام سطحية.[79] وحثّ موسى بن ميمون اليهود على اختيار التحول السطحي إلى الإسلام بدلاً من الموت والشهادة، بحجة أن «المسلمين يعرفون جيداً أننا لا نعني ما نقوله، وأنَّ ما نقوله هو فقط الهروب من عقوبة الحاكم وإرضائه بهذا الاعتراف البسيط».[72] أبراهام بن عزرا (1089-1164)، والذي فرَّ بنفسه من اضطهاد الموحدين، قام بتأليف أعمال ترثي تدمير العديد من المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء الأندلس والمغرب الكبير تحت حكم الموحدين.[80] وفرّ الكثير من اليهود من المناطق التي يحكمها الموحدون إلى الأراضي المسيحية، وهرب آخرون، مثل عائلة ميمون، شرقًا إلى أراضي إسلامية أكثر تسامحًا،[81] بينما قرر البعض البقاء للحفاظ على ممتلكاتهم، وكثير منهم تظاهروا بالتحول إلى الإسلام، مع الاستمرار في ممارساتهم الدينية بالسرية.[3][77] وتم تسجيل حالات استشهاد الجماعي لليهود الذين رفضوا اعتناق الإسلام.[75] ومع ذلك، تم تسجيل وجود عدد قليل من التجار اليهود الذين كانوا لا يزالون يعملون في شمال أفريقيا.[75]
تخلى إدريس المأمون، وهو خليفة موحدي حكم في الفترة ما بين 1229-1232 وفي أجزاء من المغرب، عن الكثير من ممارسات من سبقوه الموحدين، بما في ذلك تعريف ابن تومرت بأنه المهدي، وحرمان الذميين من حقوقهم. سمح لليهود بممارسة دينهم علانية في مراكش، وسمح حتى للكنيسة المسيحية العمل هناك كجزء من تحالفه مع قشتالة.[72] وفي أيبيريا انهار حكم الموحدين في عقد 1200، وخلفهم العديد من ملوك الطوائف، والذين سمحوا لليهود بممارسة دينهم علانية.[72]
على الجانب الآخر، وفقا لماربيل فييرو يرى بعض الباحثين أن التحولات الإجبارية لليهود والمسيحيين في عهد الموحدين كانت قليلة التأثير، ويرى آخرون أن المسلمين أيضًا قد تأثروا بها، حيث أرغم جميع من كانوا تحت حكم الموحدين على اتباع فهمهم للدين.[81][82] بالإضافة إلى ذلك، يغلب على المصادر اليهودية التي تتحدث عن الاضطهاد الموحدي الغموض، وليس من الواضح تمامًا إن كانت التحولات قد تمت تحت التهديد بالقتل أو النفي، أو تحت تحفيز كبير فحسب.[83]
قائمة الحكام
[عدل | عدل المصدر]| الحاكم | فترة حياته | فترة حكمه | |
|---|---|---|---|
| 1 | عبد المؤمن بن علي الكومي | 1094 - 1163 | 1133 - 1163 |
| 2 | أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن | 1138 - 1184 | 1163 - 1184 |
| 3 | أبو يوسف يعقوب بن يوسف المنصور | 1160 - 1199 | 1184 - 1199 |
| 4 | محمد الناصر بن يعقوب بن يوسف | .... - 1213 | 1199 - 1213 |
| 5 | يوسف المستنصر | .... -.... | 1213 - 1224 |
| 6 | عبد الواحد المخلوع | .... -.... | 1224 - 1224 |
| 7 | عبد الله العادل | .... -.... | 1224 - 1227 |
| 8 | يحيى المعتصم | .... -.... | 1227 - 1230 |
| 9 | إدريس المأمون | .... -.... | 1227 - 1232 |
| 10 | عبد الواحد الرشيد | .... -.... | 1232 - 1242 |
| 11 | أبو الحسن السعيد | .... -.... | 1242 - 1248 |
| 12 | عمر المرتضى | .... -.... | 1248 - 1266 |
| 13 | إدريس الواثق (أبو دبوس) | .... -.... | 1266 - 1269 |
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "Medieval Kingdoms Total War: The Almohad Caliphate feature". ModDB (بالإنجليزية). 23 Mar 2018. Archived from the original on 2023-09-22. Retrieved 2026-09-09.
- ↑ الناصري (1894)، ص. 146.
- 1 2 3 Maribel Fierro (2010). "The Almohads (524 668/1130 1269) and the Hafsids (627 932/1229 1526)". في Maribel Fierro (المحرر). The New Cambridge History of Islam. Cambridge University Press. ج. Volume 2, The Western Islamic World, Eleventh to Eighteenth Centuries.
{{استشهاد بموسوعة}}:|المجلد=يحوي نصًّا زائدًا (مساعدة) - 1 2 3 "دولة الموحدين.. ملامح بداية (في ذكرى وفاة مؤسسها: 10 من جمادى الآخرة 558هـ)". اسلام اون لاين. مؤرشف من الأصل في 2021-07-19. اطلع عليه بتاريخ 2021-07-19.
- ↑ "المادة : تاريخ المغرب والأندلس -- المرحلة : ماجستير –تاريخ اسلامي - المحاضرة السادسة" (PDF). جامعة الانبار. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2021-07-19. اطلع عليه بتاريخ 19 -7 -2021.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول=(مساعدة) - ↑ مقلد، عبد الفتاح (1994). موسوعة تاريخ المغرب العربي. مكتبة مدبولي. ص. 206. مؤرشف من الأصل في 2021-07-19. اطلع عليه بتاريخ 2021-07-19.
- ↑ أعمال المؤتمر السنوي للدراسات الأفريقية: الصراعات والحروب الأهلية في أفريقيا، ٢٩-٣٠ مايو ١٩٩٩. جامعة القاهرة، معهد البحوث والدراسات الأفريقية،. 1999. ص. 47. مؤرشف من الأصل في 2021-07-19.
- ↑ Menocal، Maria Rosa؛ Scheindlin، Raymond P.؛ Sells، Michael Anthony، المحررون (2000). The literature of Al-Andalus. Cambridge history of Arabic literature. New York: Cambridge University Press. ISBN:978-0-521-47159-6.
- ↑ Barton، Simon (2011). A history of Spain. Palgrave essential histories (ط. 2. ed., [repr.]). Basingstoke: Palgrave Macmillan. ISBN:978-0-230-20012-8.
- 1 2 3 4 5 Viguera Molins 1999، صفحة 21.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحة 293.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحة 307.
- 1 2 3 Viguera Molins 2007، صفحة 308.
- ↑ Viguera Molins 1999، صفحات 21, 310-311.
- ↑ Mínguez 1989، صفحة 169.
- ↑ Mínguez 1989، صفحات 169-171.
- ↑ Mínguez 1989، صفحة 175.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحة 312.
- 1 2 Viguera Molins 2007، صفحة 303.
- ↑ Historia de España، رامون مينينديث بيدال، المجلد الثالث عشر، Castilla y León (1217-1349)، ص. 49، إسباسا-كالبه، مدريد، 1990، ISBN 84-239-4800-5.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحة 318.
- ↑ Rodríguez López 1994، صفحة 102.
- 1 2 Viguera Molins 2007، صفحة 319.
- 1 2 3 4 Viguera Molins 2007، صفحة 320.
- ↑ Rodríguez López 1994، صفحات 108-109.
- 1 2 3 4 Viguera Molins 2007، صفحة 315.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحات 315, 320.
- ↑ Rodríguez López 1994، صفحة 109.
- ↑ Viguera Molins 2007، صفحة 321.
- ↑ Viguera Molins 1999، صفحات 22, 315, 321.
- 1 2 3 4 5 6 7 Rodríguez López 1994، صفحة 110.
- 1 2 3 4 5 6 Viguera Molins 1999، صفحة 22.
- 1 2 Mínguez 1989، صفحة 177.
- ↑ Viguera Molins 1999، صفحات 22, 315.
- ↑ Mínguez 1989، صفحات 177-178.
- 1 2 3 4 5 6 7 Mínguez 1989، صفحة 178.
- ↑ Rodríguez López 1994، صفحات 111-112.
- 1 2 Viguera Molins 2007، صفحات 315-316.
- 1 2 Mínguez 1989، صفحة 179.
- 1 2 3 Viguera Molins 2007، صفحة 316.
- 1 2 Rodríguez López 1994، صفحة 115.
- 1 2 3 4 Mínguez 1989، صفحة 186.
- ↑ Khalifah، Idris Ahmad (1988). al-Tarikh al-Maghribi li-madinat Sabtah. مؤرشف من الأصل في 2020-02-12.
- ↑ Ghouirgate، Mehdi (2014). L’Ordre almohade (1120-1269): Une nouvelle lecture anthropologique. Erscheinungsort nicht ermittelbar: Presses universitaires du Midi. ISBN:978-2-8107-0867-3.
- ↑ Liang، Yuen-Gen؛ Balbale، Abigail Krasner؛ Devereux، Andrew؛ Gomez-Rivas، Camillo، المحررون (2013). Spanning the strait: studies in unity in the western Mediterranean. Special offprint of medieval encounters. Leiden ; Boston: Brill. ISBN:978-90-04-25663-7.
- ↑ Bennison، Amira K. (2022). The Almoravid and Almohad Empires. The Edinburgh History of the Islamic Empires EHIE. Edinburgh: Edinburgh University Press. ISBN:978-0-7486-4682-1.
- ↑ Bulliet، Richard W. (1979). Conversion to Islam in the Medieval Period: An Essay in Quantitative History. s.l: Harvard University Press. ISBN:978-0-674-73280-3.
- ↑ Gantenbein، Urs Leo (27 نوفمبر 1995). "Stol, Marten: Epilepsy in Babylonia. Groningen, Styx. 1993. 155 p. Ill, (Cuneiform monographs, II). HU. 65.-. ISBN 90-72371 -63-1: ISSN 0929-0052". Gesnerus. ج. 52 ع. 1–2: 177–178. DOI:10.1163/22977953-0520102029. ISSN:0016-9161.
- ↑ Fierro، Maribel (2017). The Almohad revolution: politics and religion in the Islamic West during the twelfth-thirteenth centuries. Variorum collected studies series (ط. 1st). London: Routledge. ISBN:978-1-351-21948-8.
- ↑ Fierro، Maribel (2010). Fierro، Maribel (المحرر). The Almohads (524–668/1130–1269) and the Ḥafṣids (627–932/1229–1526). The New Cambridge History of Islam. Cambridge: Cambridge University Press. ج. 2. ص. 66–105. ISBN:978-0-521-83957-0. مؤرشف من الأصل في 2018-06-16.
- ↑ Sijelmassi، Mohamed (1987). Enluminures des manuscrits royaux au Maroc: Bibliothèque al-Hassania. Khizānah al-Ḥasanīyah (Morocco). Courbevoie, Paris: Art, création, réalisation. ISBN:978-2-86770-025-5.
- ↑ "Medina of Marrakesh". UNESCO World Heritage Centre. مؤرشف من الأصل في 2026-04-18.
{{استشهاد بويب}}: تجاهل المحلل الوسيط|تاريخ الولوج=لأنه غير معروف (مساعدة) - ↑ "ArchNet". MIT School of Architecture and Planning. مؤرشف من الأصل في 2026-01-25.
{{استشهاد بويب}}: تجاهل المحلل الوسيط|تاريخ الولوج=لأنه غير معروف (مساعدة) - ↑ Marçais 1954، صفحات 258–260.
- 1 2 3 4 5 Salmon، Xavier (2018). Maroc Almoravide et Almohade: Architecture et décors au temps des conquérants, 1055-1269. Paris: LienArt.
- ↑ Bennison 2016، صفحات 276 and after.
- ↑ Basset، Henri؛ Terrasse، Henri (1932). Sanctuaires et forteresses almohades. Paris: Larose.
- ↑ Le muse, De Agostini, Novara, 1964, Vol.
- ↑ Bennison 2016، صفحات 195–196.
- ↑ Arnold 2017، صفحة 196.
- ↑ Marçais 1954، صفحات 228–231.
- ↑ Marçais 1954، صفحات 232–234.
- ↑ Marçais 1954، صفحات 243–244.
- ↑ Marçais 1954، صفحات 319, 328, 338, 347.
- ↑ Marçais 1954، صفحات 201 and after.
- ↑ Bloom 2020، صفحة 121.
- ↑ Bloom 2020، صفحات 10, 128, 183.
- 1 2 Deverdun، Gaston (1959). Marrakech: Des origines à 1912. Rabat: Éditions Techniques Nord-Africaines.
- 1 2 Marçais 1954.
- ↑ Bennison 2016، صفحات 312–323.
- ↑ "Islamic world" Encyclopædia Britannica Online. Retrieved September 2, 2007. [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 13 ديسمبر 2007 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 5 6 7 8 M.J. Viguera, "Almohads". In Encyclopedia of Jews in the Islamic World, Executive Editor Norman A. Stillman. First published online: 2010 First print edition: ISBN 978900417678, 2114
- ↑ María Rosa Menocal, The Ornament of the World: How Muslims, Jews, and Christians created a culture of tolerance in medieval Spain نسخة محفوظة 10 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين
- ↑ تاريخ أفريقيا العام، المجلد الثالث. ص82
- 1 2 3 Amira K. Bennison and María Ángeles Gallego. "Jewish Trading in Fes On The Eve of the Almohad Conquest." MEAH, sección Hebreo 56 (2007), 33-51 نسخة محفوظة 3 مارس 2016 على موقع واي باك مشين
- ↑ O'Callaghan, 1975
- 1 2 3 Maribel Fierro (2010). "The Almohads (524 668/1130 1269) and the Hafsids (627 932/1229 1526)". في Maribel Fierro (المحرر). The New Cambridge History of Islam. Cambridge University Press. ج. Volume 2, The Western Islamic World, Eleventh to Eighteenth Centuries. ص. 86.
{{استشهاد بموسوعة}}:|المجلد=يحوي نصًّا زائدًا (مساعدة) - ↑ Barton، Simon (2009). A History of Spain. London: Palgrave Macmillan. ISBN:978-0-230-20012-8.
- ↑ Lewis، Bernard (1987) [1984]، The Jews of Islam، برينستون: دار نشر جامعة برنستون، ص. 44–45، ISBN:978-0-691-00807-3، LCCN:84042575، OCLC:17588445
- ↑ Ross Brann, Power in the Portrayal: Representations of Jews and Muslims in Eleventh- and Twelfth-Century Islamic Spain, Princeton University Press, 2009, pp. 121–122. نسخة محفوظة 26 فبراير 2020 على موقع واي باك مشين
- 1 2 Frank and Leaman, 2003, pp. 137–138.
- ↑ Mercedes; Glazer-Eytan, Yonatan (21 Oct 2019). Forced Conversion in Christianity, Judaism and Islam: Coercion and Faith in Premodern Iberia and Beyond (بالإنجليزية). BRILL. ISBN:978-90-04-41682-6. Archived from the original on 2020-02-12.
- ↑ Mercedes; Glazer-Eytan, Yonatan (21 Oct 2019). Forced Conversion in Christianity, Judaism and Islam: Coercion and Faith in Premodern Iberia and Beyond (بالإنجليزية). BRILL. ISBN:978-90-04-41682-6. Archived from the original on 2020-02-12.
مصادر
[عدل | عدل المصدر]- أحمد بن خالد الناصري (1894)، الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، OCLC:744554284، QID:Q2829223
- Abun-Nasr, Jamil (1987). A history of the Maghrib in the Islamic period (بالإنجليزية). Cambridge: Cambridge University Press. ISBN:0521337674. Archived from the original on 2025-08-23.
- Arnold, Felix (2017). Islamic Palace Architecture in the Western Mediterranean: A History (بالإنجليزية). Oxford University Press. ISBN:9780190624552. Archived from the original on 2023-10-15.
- Baadj, Amar S. (2015). Saladin, the Almohads and the Banū Ghāniya: The Contest for North Africa (12th and 13th centuries) (بالإنجليزية). Brill. ISBN:978-90-04-29857-6. Archived from the original on 2025-11-17.
- Bel، Alfred (1903). Les Benou Ghânya: Derniers Représentants de l'empire Almoravide et Leur Lutte Contre l'empire Almohade. Paris: E. Leroux.
- Bennison، Amira K. (2007). Cities in the Pre-Modern Islamic World The Urban Impact of Religion, State and Society. Routledge. ISBN:978-1-134-09650-3.
- Bennison, Amira K. (2016). The Almoravid and Almohad Empires (بالإنجليزية). Edinburgh University Press. ISBN:9780748646821. Archived from the original on 2025-07-15.
- Bloom, Jonathan M. (2020). Architecture of the Islamic West: North Africa and the Iberian Peninsula, 700–1800 (بالإنجليزية). Yale University Press. ISBN:9780300218701. Archived from the original on 2025-07-13.
- Coppée، Henry (1881). Conquest of Spain by the Arab-Moors. Boston: Little, Brown. OCLC:13304630.
- Dodds، Jerrilynn D.، المحرر (1992). Al-Andalus: The Art of Islamic Spain. New York: The Metropolitan Museum of Art. ISBN:0-87099-637-1. مؤرشف من الأصل في 2024-03-09.
- Dozy، Reinhart (1881). History of the Almohades (ط. 2nd). Leiden: Brill. OCLC:13648381.
- Fromherz, Allen J. (2010). The Almohads: The Rise of an Islamic Empire (بالإنجليزية). Bloomsbury Publishing. ISBN:978-0-85771-207-3. Archived from the original on 2025-11-19.
- Goldziher، Ignác (1903). Le livre de Mohammed ibn Toumert: Mahdi des Almohades (PDF). Alger: P. Fontana. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2024-06-30.
- Kennedy، Hugh N. (1996). Muslim Spain and Portugal: A Political History of al-Andalus. New York: Longman. ص. 196–266. ISBN:978-0-582-49515-9.
- Lintz, Yannick; Déléry, Claire; Tuil Leonetti, Bulle, eds. (2014). Maroc médiéval: Un empire de l'Afrique à l'Espagne (بالفرنسية). Paris: Louvre éditions. ISBN:9782350314907.
- Magill، Frank Northen؛ Aves، Alison (1998). Dictionary of World Biography: The Middle Ages. Routledge. ISBN:9781579580414. مؤرشف من الأصل في 2022-11-15 – عبر Google Books.
- Marçais، Georges (1954). L'architecture musulmane d'Occident. Paris: Arts et métiers graphiques.
- Julien, Charles André (1970). History of North Africa: Tunisia, Algeria, Morocco, from the Arab Conquest to 1830 (بالإنجليزية). Routledge & K. Paul. ISBN:978-0-7100-6614-5.
- Popa، Marcel D.؛ Matei، Horia C. (1988). Mica Enciclopedie de Istorie Universala. Bucharest: Editura Politica. OCLC:895214574.
روابط خارجية
[عدل | عدل المصدر]- حياة عبد المؤمن بين المصمود نسخة محفوظة 22 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين : Encyclopædia Britannica
- الأندلس: فن إسبانيا الإسلامية نسخة محفوظة 6 أكتوبر 2014 على موقع واي باك مشين ، كتالوج معرض من متحف المتروبوليتان للفنون (متوفر بالكامل على الإنترنت بصيغة PDF)، والذي يحتوي على مواد عن الخلافة الموحدية (انظر الفهرس)
- الأندلس في القرن 12
- الأندلس في القرن 13
- البرتغال الوسيطة
- الجزائر الوسيطة
- المغرب في القرن 11
- المغرب في القرن 12
- المغرب في القرن 13
- انحلالات سنة 1269
- أنظمة ملكية سابقة في أوروبا
- أنظمة ملكية سابقة في إفريقيا
- إسبانيا الوسيطة
- إفريقية
- إمبراطوريات سابقة
- إمبراطوريات سابقة في إفريقيا
- تاريخ الأمازيغ
- تاريخ الجزائر
- تاريخ جبل طارق
- تاريخ شمال إفريقيا
- ثيوقراطيات
- ثيوقراطيات سابقة
- خلافة إسلامية
- دول سابقة
- دول سابقة في المغرب
- دول وأقاليم انحلت في 1269
- دول وأقاليم انحلت في عقد 1260
- دول وأقاليم أسست في 1121
- سلالات حاكمة أمازيغية
- سلالات حاكمة مسلمة
- ليبيا الوسيطة
- مراكش
- موحدون

