مصوع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ميدان نصب ضحايا الحرب في مصوع

مصوّع أو باضع هي إحدى مدن إريتريا وتطل على ساحل البحر الأحمر. بلغ عدد سكان المدينة في 2004 قرابة 36.700 نسمة. خضعت المدينة لاستعمار عدة بلدان منها مصر والدولة العثمانية وإيطاليا وبريطانيا وأخيرا أثيوبيا، حتى العام 1991 حين نالت إريتريا الاستقلال.

كانت مصوّع عاصمة لمستعمرة إرتريا الإيطالية حتى تم تحويل العاصمة إلى أسمرة في العام 1900. تتميز بمزيج سكانها الذين يعود معظمهم إلى أصول عربية يمنية. [بحاجة لمصدر]

حقبة الحداربة[عدل]

فمن أشهر ملوك بلي الملك بشر بن مروان بن إسحق البلوي وأمه من ربيعة "بعض المؤرخين ينسبه إلى أمه الحدربية البلوية ويقول أنه ربيعي الأب" وبسط أمراء هذا البيت نفوذهم على ممالك البجه المترامية الأطراف من مصوع حتى جنوب أسوان وتولوا حكوماتها بتقليد من مصر وكان يلقب أمير البجه (الحدربي) نسبة إلى العنصر الممتاز وكان يكتب له في الأبواب السلطانية المصرية حتى أوائل القرن التاسع الهجري بالعنوان الآتي: المجلس السامي الأميري الحدربي وبقوا على هذه الحالة حتى آخر عهد المماليك، وكان تحت بشر بن مروان 3000 محارب من ربيعة ومضر واليمن و30 ألف من الحداربة من مسلمي البجا ممن أسلموا نتيجة لتداخلهم مع ربيعة[1].

تيودور بلهارس[عدل]

توفي فيها الطبيب الألماني الشهير تيودور بلهارس بعد إصابته بمرض التيفوس.

هجرة الصحابة[عدل]

تقع مدينة مصوع، مهبط الهجرة الأولى لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خارج الديار المقدسة وبوابة تحرير كامل التراب الإرتري، مصدر الإشعاع والنور، والتاريخ والعراقة، والبطولات، والنموذج لإعادة البناء والتعمير،

الجغرافيا[عدل]

تقع على درجة 30/15 – 15/40 شمال خط الطول و 36/30 – 39/40 درجة على شرق خط العرض ومعظم أجزائها محاطة بالبحر الأحمر وسلسلة جبال قدم، ويزيد عدد سكانها عن 50000 الف نسمة يتحدثون لغات التجري والتغرينيا والعفر والساهو واللغة العربية. ويطلق على مصوع باضع أيضا.

الاسماء القديمة وباضع في كتب التاريخ واللغة[عدل]

باضع هي الميناء الأول للقطر وأقدم مدنها على الإطلاق http://archive.aawsat.com/details.asp?issueno=10992&article=528474#.WX-QO6BRXqB الأولى له قديما ومهبط أول بعثة إسلامية إلى البلاد الخارجية التي دخل الدين الإسلامي على يدها لأول مرة، ولها ثلاث أسماء: باضع، وباصع، ومسوّ.

الأول: باضع بالضاد المعجمة وبه عرفت في كثير من كتب الحديث واللغة والتاريخ كما ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام، والأسيوطي في جمع الجوامع، وحسام الدين الهندي في كنز العمال، ومجد الدين الشيرازي في القاموس المحيط، والزبيدي في تاج العروس، وابن منظور الأفريقي في لسان العرب، وأبو حسن المسعودي في مروج الذهب، وياقوت الحموي في معجم البلدان، والمقريزي في كتابه المواعظ والاعتبار، والقلقشندي في صبح الاعشى.

والثاني: باصع بالصاد المهملة وقد ذكرته كتب اللغة المتقدمة آنفا ومعروف ومستعمل لدى السكان الآن أكثر من سابقه.

والثالث: مسوّ بفتح الميم والسين والواو المشددة كما ذكره البستاني اللبناني في دائرة المعارف وكما في النطق الأفرنجي. وهى تسمية حدثت في أواخر القرن الثالث الهجري والقرن التاسع عشر الميلادي كما يشير إليه "دانتى أودرسو" في كتابه "تاريخ مصوع" تسمية باسم قاضيها الشهير السيد القاضي محمدالمساوي أو مسوّ نسبه لأل البيت النبوي وهو صاحب المسجد الأثري الموجود فيها إلى الآن، وكلمة مصوع بالصاد والعين تحريف عن مسوّ، وفي بعض الكتب ناصع بالنون وهو خطأ مطبعي فقط لا غير.

محاولات الاستعمار[عدل]

ظلت شواطئ إرتريا ومراسيها ومرافئها ومن بينها مصوع مطمعا للغزاة والمعتدين منذ أقدم العصور خاصة ملوك إثيوبيا الذين سعوا إلى احتلال والهيمنة ولم يتركوا في سبيل ذلك أية وسيلة إلا واستخدموها حتى وصل بهم الأمر إلى الاستعانة بالقوة الاستعمارية الأوروبية منذ ان بدأت حملاتها الاستعمارية في القرن الخامس عشر. ففي صيف عام 1420م أغار الملك اساق داويت بجحافل قواته على الساحل الإرتري ودمرت هذه القوات قرى وحواضر زولا وحرقيقو ومصوع ونهبت المتاجر والأغنام والماشية وقد لجأ السكان إلى جزر شيخ سعيد ونورا ودهلك التي كان بها دار الحاكم في ذلك الوقت. وقد أندحر هذا الجيش الغازي بعد أسبوع تحت وطأة ضربات الشمس وقبائل المنطقة التي جمعت صفوفها لمواجهة المعتدين وكذلك الحر الشديد الذي أفنى عددا كبيرا من جنود قواته.

احتلت قوة بحرية برتغالية مصوع في 10 أبريل (نيسان) 1520م واضطهدوا السكان المحليين، واعتدوا على مقدساتهم، إذ حول الأب الفاريز مسجد مصوع إلى الكنيسة لمصلحة الجنود البرتغال.

وقد تعرض الغزاة البرتغاليين إلى المضايقات المستمرة، فقد رفض الأهالي بيع المياه لهم، ومصوع لا مياه لها إلا ما يجلبه السقاة من ضواحيها. وتعذر عليهم شراء اللحوم والألبان، فكانوا يأخذونها عنوة، وكانت المناوشات الطابع المميز لعلاقة هؤلاء الغزاة الجدد بأهالي مصوع، كما رفض أمير مصوع التعامل مع الغزاة البرتغاليين.

الدولة العثمانية[عدل]

ونظرا لما تعرضوا له السكان المحليين من تعسف البرتغاليين. طلب أمير مصوع من الأتراك التدخل لتخليص مصوع والمنطقة من الاحتلال البرتغالي، فاستولى سنان باشا على مصوع في عام 1538م بعد أن هزم الأسطول البرتغالي وطرد البرتغاليين من المنطقة نهائياً وحلت السيادة العثمانية على طول شواطئ البحر الأحمر. ومنح أمير مصوع الذي أطلق عليه " نائب " الصلاحية على مناطق واسعة كانت تمتد من البحر الأحمر إلى تجراي عرضا ومن باب المندب إلى سواكن طولاً. ليتصرف في شؤونها الداخلية وليشرف على جماركها وينظم أمور عشائرها وتحمي تركيا البلاد من الأخطار الخارجية.

في عام 1844م حاول الوالي التركي فرض نائب يفضله من أسرة النواب المحليين، لكن مسعاه قوبل برفض السكان أدى ذلك إلى قتال بعد أن زحف الوالي بقواته إلى القرى المجاورة لكنه اجبر على التقهقر حيث لجأت تركيا إلى الصلح وتعويض الأهالي. وفي عام 1846م تجدد الخلاف مرة أخرى من جرءا تعسف الوالي وكثرة الضرائب حيث نتج عنه أن اعدم ثلاثة فدائيين الباشا التركي في قصره بطوالوت بعد أن وصلوا إليه سباحة. واجه الوالي التركي الجديد إسماعيل حقي التمرد بقسوة حيث اعتقل الكثير من سكان مصوع واحرق القرى المحيطة بها ومن بينها حرقيقو

ولاية مصر الاستوائية[عدل]

في عام 1872م عين خديوي مصر المستشرق السويسري منزينجر باشا حاكما عاما لمصوع، فقام ببعض الإصلاحات التي لم يسبقه إليها أحد من الحكام الأتراك أو المصريين، فربط جزيرة مصوع بجزيرة طوالوت عبر جسر باب عشرة كما ربط جزيرة طوالوت باليابسة عبر جسر سقالة قطان.

اول مسجد في الإسلام[عدل]

أول مسجد بنى في صدر الإسلام في اريتريا بميناء مصوع على البحر الأحمر ويسمى «بمسجد الصحابة» بعد أن اشتد الاذى بالصحابة في مكة المكرمة أمرهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالهجرة إلى الحبشة لان بها ملكا عادلا «النجاشى»، وقتها كانت تسمى بلاد الحبشة كل من الصومال والسودان وأثيوبيا وأرتيريا.

وأول ما وطئت أقدامهم الارض قادمين من البحر توضأوا وصلوا في هذا المكان، وكان على رأس الصحابة جعفر بن أبي طالب ابن عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهى الهجرة الاولى للمسلمين حيث كانوا مضطهدين، وأقاموا فيه أول آذان جهراً في الإسلام، وفى ذلك الوقت كان اتجاه القبلة ناحية بيت المقدس. وذلك عام 615 م أى بعد خمس سنوات من الرسالة النبوية.

ما تبقى من المسجد المحراب الذى مازال متوجهاً نحو المسجد الأقصى منذ أكثر من 1400 عام، ولم يقم الاريتريون بإعادة بنائه حتى لا يفقد قيمته. فالحجر المستخدم في بناءه حجر بحرى يتحمل أنواع الرطوبة المختلفة، ويظهر ذلك في الصخور البحرية المليئة بالصدف حينما تدقق فيها تجد انها تكونت من صخور صلبة وهذا ما يفسر بقاؤه حتى الآن.

اعتاد الاريتريون الصلاة في المسجد في عيدى الفطر والاضحى وذلك تيمناً بالمكان، وتخليداً لاول زيارة للصحابة وأول هجرة في الإسلام.

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]