ابن عزرا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صفحة من كتاب سفر الخروج تتضمن شرح لابن عزرا، 1488م.

الحاخام إبراهيم بن مير ابن عزرا (يعرف أيضا فقط بإبن عزرا أو ابنيزرا)، عاش ما بين 1092 م و1167 م وهو واحد من أكثر علماء وأدباء اليهود شهرة خلال فترة العصور الوسطى.

برع ابن عزرا بالفلسفة وعلم الفلك والتنجيم الطب والشعر وعلم اللغات والتفسير، لذلك لقب بالحكيم وبالكبير وبالطبيب الماهر.

ولد في بلدة تطيلة النافارية والتي تقع اليوم ضمن ولاية نافارا في إسبانيا خلال حكم المسلمين للأندلس، وغادر أرض وطنه قبل عام 1140 م بسبب المضايقات التي كان تمارس حينها هناك على اليهود. وعاش بعدها حياة الترحال التي لا تعرف السكون، فتنقل بين شمال أفريقيا ومصر وفلسطين وإيطاليا وجنوب وشمال فرنسا وإنجلترا. عاد مجددا إلى جنوب فرنسا حتى توفي هناك في 23 أو 28 كانون الثاني-يناير عام 1167 م في مكان غير محدد.

أعماله[عدل]

أقام ابن عزرا لفترة معينة في كل مكان زاره حيث عمل على تطوير وتوسيع مداركه ونشاطاته الأدبية، وقد حقق مسبقا شهرة كبيرة في بلاده كشاعر ومفكر مميز. معظم أعماله كتبت في النصف الثاني من عمره، وبشكل عام غطت تلك الكتب كل ما يلزم في حقل اللغة العبرية والتفسير الكتابي وبواسطة تلك الأعمال (والتي كتبت باللغة العبرية). قدم ابن عزرا خدمة جليلة وعظيمة لليهود الساكنين في أوروبا المسيحية، حيث جمع في تلك المؤلفات جميع كنوز المعرفة التي استقاها من الكتب العربية التي جلبها معه من الأندلس.

من كتبه في القواعد كتاب موزناييم 1140 م {Moznayim - المقاييس}، وكتابه زاهوت 1141 م {Zahot - التصحيح }، ويعد هذان الكتابان أول الكتب التي تناولت قواعد اللغة العبرية بالشرح والدراسة وأفضلها على الإطلاق.

من أعماله النفيسة أيضا التي فاقت قيمتها قيمة أعماله اللغوية هي شروحه لمعظم أجزاء الكتاب المقدس (كتاب التوراة وكتب أنبياء اليهود)، ضاع قسم منها وطبع قسم أخر عام 1840 م. وفي النسخة الكبيرة من كتاب اليهود المقدس وضعت تعليقات وتفسيرات في حاشية الكتاب لكبار حاخامات اليهود وعلماءهم ومن بينها تعليقات ابن عزرا، وقد ساهمت شروحه تلك بإغناء الفلسفة في الديانة اليهودية.

علما بأن الأفكار الأفلاطونية الحديثة كانت تسود على قناعاته الفلسفية، وكان لعلم التنجيم دورا بارزا في تكوين نظرته الخاصة للحياة، وقد ترك مؤلفات عديدة في المسائل الرياضية والفلكية,واعترافاً بفضله على علم الفلك تم إطلاق اسمه على إحدى المناطق بالسطح غير المرئي من القمر, .

في شروحاته وتفسيراته في مجال الكتب المقدسة التزم ابن عزرا بالتمسك بالمعنى الحرفي للنص متفاديا التأويل والمبالغة، فظل بذلك أمينا للتقليد اليهودي ولكن ذلك لم يمنعه من أن يمارس نقده المستقل الذي وبرأي بعض الكتاب التزم بحدود المنطق والعقلانية. ومن أهم كتبه، كتاب أسرار الشريعة، لغز الحروف الساكنة، كتاب الاسم، كتاب ميزان اللغة المقدسة، وكتاب نقاء اللغة، وغيرها من المؤلفات التي دونها خلال حياة الترحال التي عاشها.

راجع أيضا[عدل]

المصادر[عدل]