بوبي فيشر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بوبي فيشر
Bobby Fischer
صورة معبرة عن الموضوع بوبي فيشر
بوبي فيشر في إحدى البطولات
معلومات عن اللاعب
الجنسية الولايات المتحدة
آيسلندا
تاريخ الميلاد 9 مارس 1943(1943-03-09)
مكان الميلاد شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة
تاريخ الوفاة 17 يناير 2008 (العمر: 64 سنة)
مكان الوفاة ريكيافيك، آيسلندا
تصنيف اللاعب
اللقب أستاذ كبير
بطولة العالم 1972–1975
تصنيفات
التصنيف الأعلى 2785 (يوليو 1972)


روبرت جيمس "بوبى" فيشر (9 آذار 1943 - 17 كانون الثاني 2008) هو لاعب شطرنج أمريكي، وأستاذ كبير، وبطل العالم الحادي عشر في الشطرنج. يعتبرهُ العديد أعظم لاعب شطرنج بالتاريخ.[1][2][3]

بدأتْ موهبة فيشر بالشطرنج تطفو على السطح في وقت مبكر جداً من حياته. ففي عمر ال13 سنة فازَ فيشر بأحدى أشهر مُبارياته التي وُصفت ب"مباراة القرنْ".[4] وَمنُذ كانَ عمرهُ 14 سنة لَعبِ في ثمانية نسخ لبطولة الولايات المتحدة فاز بها جميعاً وبفارق لايقل من نقطة واحدة عن أقربِ منافس له. في عمر ال15 أصبحَ فيشر أصغر لاعب شطرنج يَحصل على لقب الأستاذ الكبير وأصغر لاعب يشارك في مسابقة الترشيح "candidate". في عمر ال20 فاز فيشر ببطولة الولايات المتحدة 1964-63 بنتيجة 11/11 محققاً العلامة الكاملة الوحيدة في تاريخ البطولة.[5]

في عام 1970 سحقَ فيشر مُنافسيه[6] بعدما فازَ في التصفيات المابين المناطقية "Interzonal" بفارق 3½ عن أقرب منافسيه. وأستمر فيشر بإكتساح منافسيه في مسابقة الترشيح ليتأهل إلى منافسة بطل العالم بوريس سباسكي.[7] في تموز 1971 صار فيشر الأول عالمياً في تصنيف الإتحاد الدولي للشطرنج وظل متربعاً على صدارة العالم بالتصنيف ل54 شهر. في عام 1972 فازَ فيشر ببطولة العالم بفوزهِ على سباسكي في المباراة المقامة في ريكيافيك في آيسلندا. نالت إنتصاراتْ فيشر أهتماماً عالمياً كبيراً بسبب الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.[8]

في عام 1975 رَفضَ فيشر الدفاع عن لقبهِ بسبب عدم إستجابة الأتحاد الدولي للشطرنج لمطالبه فسُحب اللقب منه. ثم أختفى فيشر بشكل مفاجئ وغريب ولمدة 17 سنة. حيث ظَهر عام 1992 ليلعبْ مباراة غير رسمية ضد سباسكي في يوغسلافيا. حذرت الولايات المتحدة فيشر من مغبة خوض المباراة هناك بسبب العقوبات التي فرضتها على هذا البلد،[9][10][11] لكن فيشر أصر على خوض المباراة رغم تهديد الولايات المتحدة له بالأعتقال.[12]

على إثر مذكرة الأعتقال التي صدرت بحقه بسبب مباراته في يوغسلافيا عاش فيشر كلاجئ يتنقل بين البلدان من دون إمكانية الرجوع لوطنه، فتنقل بين هنغاريا وألمانيا والفلبين واليابان خلال فترة التسعينات ومابعدها. أصدر فيشر خلال هذا الفترة العديد من التصريحات المعادية لأمريكا ولاسرائيل والمعادية للسامية قد تكون السبب في إلغاء فاعلية جوازه.[13][14] أُلقي القبض على فيشر في اليابان أثناء محاولته الذهاب إلى الفلبين بسبب محاولتهِ السفر بجواز مُنتهي الصلاحية. سُجن فيشر لثمانية أَشهر (بين 2004 و 2005). وبسبب سعي السلطات اليابانية لترحيلهِ إلى الولايات المتحدة سعى معجبوه للضغط على البرلمان الآيسندي لمنح فيشر الجنسية. وبالفعل تكللت هذه المساعي بالنجاح وتم منح فيشر الجنسية فسلمته السلطات اليابانية لآيسلندا. لم يغادر فيشر آيسلندا وعاش هناك حتى توفي في 17 كانون الثاني 2008.[15]

في عام 1990 أخترعَ فيشر ساعة جديدة سُميت على أسمهِ وصارت تُستخدم فيما بعد في أغلب مسابقات اللعبة. وأخترع نوع جديد من الشطرنج سماه "شطرنج فيشر العشوائي" (يُعرف الان بchess960).[16]

نشأته[عدل]

ولِدَ في التاسع من آذار 1943 م في ولاية إيلينوي في الولايات المتحدة الأمريكية،[17] أسم والدهُ المدرج في شهادة ميلاده هو هانز فيشر غيرهارد والمعروف أيضاً بجيراردو فبشر[18] وهو عالم فيزياء حيوية ألماني. أمه ريجينا يندر فيشر هي يهودية أمريكية من أصل بولندي روسي،[19][20][21] ولدت في سويسرا ونشأت في سانت لويس بولاية ميزوري، وعملت كمعلمة ثم ممرضة ولاحقاً كطبيبة.[22]

بعد أن تَخرجت والدة فيشر من الجامعة، سافرت إلى ألمانيا لزيارة شقيقها. وهناك إلتقت بعالم الوراثة والذي سيحصل في المستقبل على جائزة نوبل جوزيف هيرمان مولر، الذي أقنع ريجينا بلإنتقال إلى موسكو لدراسة الطب. وبالفعل إلتحقت بجامعة موسكو الطبية الحكومية، حيثُ إلتقت وتزوجت غيرهارد هانز في نوفمبر 1933.[23] وفي عام 1938، رُزقوا بابنة هي جوان فيشر. عندما بدأت معاداة السامية تحت حكم جوزيف ستالين في روسيا، إضطرت ريجينا إلى أخذ جوان والهروب إلى باريس، وعملت هناك كمدرسة للغة الإنجليزية، وبسبب تهديد الغزو الألماني لفرنسا هربت مع جوان إلى الولايات المتحدة في عام 1939 وحاول هانز غيرهارد اللحاق بهم، لكنه مُنعَ من دخول الولايات المتحدة بسبب جنسيته الألمانية.[23] وبالتي إنفصلت ريجينا عن غيرهارد هانز (على الرغم من أنها لم يتطلقا رسمياً حتى عام 1945).[23]

في حزيران عام 1942، أصبحت ريجينا حاملاً، و في 9 من آذار 1943، ولدت بوبي [فيشر] في مستشفى مايكل ريس في شيكاغو.[24] وفي ذلك الوقت كانت ريجينا تمر بأوضاع مادية صعبة حيث كانت بلا مأوى [24] واضطرت إلى التنقل بين وظائف ومدارس مختلفة في جميع أنحاء البلاد لتغطية نفقاتها. وعملت في النشاط السياسي، وربت كلاً من بوبي وجوان لوحدها.[25][26][27]

في عام 1949، انتقلت العائلة إلى بروكلين في نيويورك،حيث درست للحصول على درجة الماجستير في التمريض لتعمل بعدها كممرضة".[27]

باول نيمني والد محتمل لفيشر[عدل]

في 2002 قامت صحيفة أمريكية بإجراء تحقيق أشارت نتائجهُ إلى أن باول نيمني، وهو عالم فيزياء يهودي خبير في السوائل والميكانيكيا التطبيقية، قد يكون الوالد الحقيقي لفيشر.[25][28][29] خلال الخمسينات قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق مراراً وتكراراً مع ريجينا (والدة فيشر) بسبب ميولها الشيوعية وحياتها السابقة في موسكو.[30] من المعلومات التي إحتواها ملف التحقيق هو ان باول نيمني هو الوالد الحقيقي لفيشر. حيثُ إن هانز غيرهارد فيشر (الأسم المسجل كوالد لفيشر) قد رُفض طلبه لدخول الولايات المتحدة بسبب ميوله الشيوعية،[28][31][32] لذا فهو لم يلتقي برجينا داخل الولايات المتحدة أبداً. كان كل من رجينيا ونيمني على علاقة فمنذ 1942 كان نيمني يدفع أموال بشكل شهري لرجينا ودفع كل مصاريف بوبي المدرسية حتى وفاته عام 1952.[33]

قدم نيمني شكاوى إلى الموظفين الأجتماعيين، مبيناً قلقه من طريقة رجيينا في تربية بوبي، وكان قلقاً إلى درجة انه إنهار باكياً في إحدى المرات.[28] كما إن نيمني كان يتردد على شقة العائلة ويَخرج معهم في نزهات.[25] بعد وفاة نيمني عام 1952 كتبت ريجينا رسالة إلى أبن نيمني الوحيد "بيتر" تسألهُ ما إذا كان نيمني قد ترك أرثاً لبوبي.[28]

في أحدى المناسبات، قالت رجينا للموظف الأجتماعي بأن آخر مرة رأت بها هانز غيرهارد فيشر كانت عام 1939 (قبل أربع سنوات من ولادة بوبي). وفي مرة أُخرى قالت لنفس الموظف الأجتماعي بأنها سافرت إلى المكسيك لرؤية هانز غيرهارد في حزيران 1942، وحملت ببوبي بعد هذا اللقاء.[25] زوج أخت بوبي فيشر يقول بأن رجينا أخفت حقيقية كون نيمني هو والد بوبي لتجنب عار الحمل خارج إطار الزواج..[25]

بدايته في الشطرنج[عدل]

في شهر آذار من عام 1949 إشترت جوان (أُخت بوبي فشر) من محل الحلوى الواقع أسفل بيتها علبة بلاستيكية لم يتجاوز سعرها دولاراً واحداً، كانت هذه العلبة تحوي لعبة الشطرنج، لم تكن هي او أخيها بوبي الذي كان يبلغ من العمر آنذاك ست سنوات قد عرفوا هذه اللعبة من قبل، قرأت جوان قوانين اللعبة المكتوبة على العلبة وعلمتها لأخيها بوبي.[34]

سرعان مافقدت جوان أهتمامها باللعبة ولم تجد أمهم رجينا الوقت الكافي للعب، فبقيَ بوبي يخوض مبارياتهُ الأولى وحيدأ ضد نفسه.[35] بعد مدة ذهبت العائلة في إجازة إلى لونغ آيلند في منهاتن وجد بوبي هناك كتاب قديم لتعليم الشطرنج فقرأه بإهتمام بالغ ليكن كتاب الشطرنج الأول الذي يقرأه فيشر.[36]

تدريجياً بدأ بوبي يزداد هوساً باللعبة التي كان يلعبها لوحده بلا منافس، خشيت أمه من إزدياد عزلته بسبب اللعبة[27] فأرسلت طلباً لنشر إعلان في صحيفة محلية، كان الإعلان يستفسر عن وجود لاعبي شطرنج بعمر بوبي مستعدين للعب معه. رفضت الصحيفة طلب الاعلان لإنها لم تَعرف اي تصنيف يجب ان يوضع تحته. لكن قامت الصحيفة بنقل طلب ريجينا إلى لاعب الشطرنج هيرمان هيلمز والذي أخبرها بأن لاعب الشطرنج الشهير ماكس بافي سيقيم في ال17 من كانون الثاني 1951 مباراة مواجهات عدة في آن واحد " simultaneous exhibition"،[37][38] وفي هذا النوع من مباريات الشطرنج يلعب لاعب واحد "ذو مستوى عالي" مع عدة اشخاص في نفس الوقت.

حضر بوبي المباراة وكان ضمن المجموعة التي تلاعب ماكس بافي، لعب بوبي بطريقة مميزة عن بقية اللاعبين وجلبُ أنظار الحشود وتمكن من الصمود ل 15 دقيقة، لكنه خسر في النهاية فانهالت دموعه حزناً.[39] وسط الحشد الذي كان يراقب بوبي كان يقف كارمن نيغرو وهو مدير نادي بروكلين للشطرنج وقد أُعجبَ بطريقة لعب بوبي.[40] طلبَ نيغرو من بوبي الحضور في النادي وبدأ هناك بتعليمه.[41][42][43] وتحت عين معلمه تطورت قدرات بوبي ليلتحق في صيف 1955 بنادي منهاتن للشطرنج أقوى أندية البلاد في اللعبة وهو إبن ال 12 ربيعاً.[44]

توفي كارمن نيغرو المعلم الاول الذي عرفه بوبي في عام 1956. لكنهُ عَرف بوبي فيشر على الأستاذ الدولي الكبير وليام لومباردي[45] الذي بدأ بتدريب فيشر في أيلول 1954.[46] لم يبخل لومباردي بتعليم فيشر أهم أسرار اللعبة التي كان لها دور كبير في نجاح فيشر وتفوقه لاحقاً.

نادي هوثورن للشطرنج[عدل]

بوبي فيشر يبتسم أثناء مقابلته جاك كولينس

في حزيران من عام 1956 بدأفيشر بالتردد على نادي هوثورن للشطرنج الكائن في بيت الأستاذ جاك كولينس.[47][48][49][50] لسنوات أُشيع ان ان كولينس هو معلم ومدرب فيشر، على الرغم من نفي كولينس لذلك. كان كولينس مستشار "mentor" وصديق لفيشر[51][52][53] لعب الأثنان اللاف المباريات سويأً ودرس فيشر كتب الشطرنج الموجودة في مكتبة كولينس.[54][55][56]

البطل الصغير[عدل]

في عام 1956 بدأ بوبي فيشر ذو ال13 ربيعاً صعوداً مطرداً في مدى قوته باللعبة.[57] حيث أرتفع تصنيفه إلى 1726 نقطة،[58] أقل ب900 نقطة من المتصدر الأمريكي في ذلك الوقت صموئيل ريشفسكي الذي كانت نقاطه 2663.[59]

في آذار من عام 1956 ذَهب فيشر في جولة إلى كوبا لعبَ هناك ضد 12 لاعب من نادي هافانا للشكرنج في نفس الوقت وأستطاع ان يفوز بعشرة مباريات ويتعادل مع إثنان.[60][61] وخلال هذه الجولة لعب مع زملائه ضد عدة لاعبين من نوادي أُخرى حاصداً 5½ نقطة من 7 مباريات.[62]

حققَ بوبي فيشر تقدماً كبيراً في تموز من ذات السنة عندما فاز في البطولة الأمريكية للشطرنج للناشئين " U.S. Junior Chess Championship" محققا 8½/10 ليصبح أصغر لاعب يفوز بهذا اللقب.[63] وفي نفس العام حققَ نتائج جيدة في بطولة أمريكا المفتوحة للشطرنج بحصاد 8½/12 والتي وضعته في المراتب (4-8).[64] ومع النسخة الاولى من بطولة كندا المفتوحة للشطرنج حقق بوبي 7/10 وضعته في المراتب (8-12) في البطولة.[65] وفي تشرين الثاني لعبَ فيشر في بطولة الولايات الشرقية المفتوحة للشطرنج في العاصمة واشنطن محققاً نتائج جبدة وبفارق ضئيل عن متصدر البطولة.[66]

دُعي فيشر للعب في بطولة ليسينغ روزنولد التي أُقيمت في نيويورك عام 1956. يتنافس في هذه البطولة 12 لاعباً يتم اختيارهم من انحاء البلاد ويعتبرون الأفضل في اللعبة.[67] وعلى الرغم من أن تصنيف فيشر لم يكن ضمن أعلى 12 لاعبا في الولايات المتحدة لكنه دُعي لهذه البطولة بشكل خاص. حقق فيشر 4½/11 جعلته في المراتب (8-9).[68]

فاز بوبي فيشر ب"جائزة الذكاء"[69] لمباراته "الخالدة"[70] ضد الأستاذ الدولي[71] دونالد بايرن.[67] هذه المباراة تُعد من أكثر مباريات بوبي تميزاً حيث ضحى فيشر بوزيره لأطلاق العنان لهجوم لايمكن إيقافه لم ينتهي إلى بهزيمة الخصم. وصف هانز كماك بأنها "لعبة القرن" وقال: "لعبة القرن قد تم التحدث عنها وتحليلها واطراء الأعجاب عليها لأكثر من خمسين عاماً، ومن المحتمل أن تكون جزءً من الشغف الشطرنجي لسنوات عديدة قادمة".[72] بينما يقول عنها بوبي فيشر بتواضع: "لقد قمت بعمل الحركة فقط، أعتقدت إنها الأفضل وكنت محظوظاً".[73]

في عام 1957 لعب فيشر مباراتين ضد بطل العالم السابق ماكس أوي في نيويورك، وخسر ½ -1 ½.[74][75] ووفي قائمة الحادية عشر للإتحاد الأمريكي للشطرنج USCF المنشورة يوم 5 مايو 1957 فان فيشر تم تقييمه ب 2231، أعلى من تصنيفه السابق ب500 نقطة.[76] وهذا التصنيف يعني ان فيشر وصل لدرجة "الأستاذ" وجعله هذا أصغر شخص يحصل على هذا اللقب في اللعبة في ذلك الوقت.[77] في تموز دافع بوبي بنجاح عن لقب بطل الولايات المتحدة للناشئين وسجل 8 ½ / 9 في سان فرانسيسكو.[78] ونتيجة لنتائجه في البطولة؛ أرتفع تصنيف فيشر ليصل إلى 2298؛ مما جعله من بين أفضل عشرة لاعبين في البلاد.[79] وفي آب، سجل فيشر 10 / 12 في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للشطرنج في كليفلاند، مما جعلهُ يفوز في البطولة بعد منافسة قوية وتعادل مع آرثر فويرشتاين.[80][81] فصار بوبي أصغر لاعب يحصل على لقب بطولة أمريكا المفتوحة.[82] وتوالت الإنتصارات ففاز بوبي بطولة نيو جيرسي المفتوحة وسجل 6 ½ / 7.[83] ثم هزم الأستاذ رودولفو كاردوسو تان 6-2 في مباراة نيويورك برعاية بيبسي كولا.[84][85]

بطل أمريكا[عدل]

بناءً على تصنيف فيشر العالي وإنجازاته الباهرة، دعا الأتحاد الأمريكي للعبة USCF فيشر للمشاركة في بطولة الولايات المتحدة 1957-1958.[86] جمعت هذه البطولة ألمع النجوم في هذه اللعبة مثل صموئيل ريشفسكي وهو الفائز بالبطولة لست مرات، وآرثر بزكوير صاحب اللقب، وبطل العالم للناشئين وليم لمبوردي والذي فاز ببطولة العالم للناشئين بنقاط (11–0) الكاملة للمرة الاولى في تاريخ البطولة.[87][88][89] توقع بزكوير بأن فيشر "سيحقق ماهو أعلى بقليل من نصف النقاط".[87][90] لكن فيشر ضرب كل التوقعات وسجل ثمانية انتصارات وخمسة تعادلات وبذلك فاز بالبطولة حصاداً 10 ½ / 13 .[91][92] فأصبح فيشر أصغر شخص يتربع على بطولة الولايات المتحدة.[93]

وأستطاع في هذا العام أيضاً ان يتصدر التصفيات منطقة أمريكا المؤهلة لبطولة العالم المعروفة ب"Zonal Championship"،[94][95] وأهل هذا الفوز فيشر للصعود إلى التصفيات المابين المناطقية "Interzonal" المؤهلة لبطولة العالم المقامة في بورتوروز عام 1958، وبالتالي تقدم خطوة باتجاه تحدي بطل العالم.1 كل هذه الانتصارات رفعت فيشر إلى درجة أستاذ دولي. هذه الانتصارات جعل تصنيف فيشر يصل إلى 2626؛ وهو ثاني اعلى تصنيف في الولايات المتحدة، حيث كان رشيفسكي متصدر التصنيف ب 2713.[96]

أستاذ دولي، مرشح، مؤلف[عدل]

كانت الحماسة تملئ بوبي للذهاب إلى الاتحاد السوفيتي معقل أبطال العالم للشطرنج، لكن لم تكن عائلة بوبي قادرة على تحمل تكاليف السفر. وبسبب إلحاح بوبي أرسلت والدته رجينا رسالة إلى زعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف تطلب فيها دعوته لبوبي للمشاركة في مهرجان الشباب العالمي المقام في بلاده. وبالفعل جاء الرد إيجايبياً لكنهُ متأخر جداً حيث إن المهرجان كان قد انتهى.[97] في العام الثاني شارك بوبي في برنامج مسابقات وبفضل والدته حصل على تذكرتين لرحلة إلى روسيا، فحزم حقائبه هو وأخته جوان للذهاب هناك.[98]

فور وصول فيشر لروسيا قدم الأتحاد السوفيتي دعوه له للقدوم إلى موسكو وقاموا بالتكفل بسخاء بمصاريفه، وكلفوا الأستاذ الدولي ليف أبراموف لمرافقتهم.[99] خاض بوبي المتحمس عدة مباريات مع لاعبين سوفيت[100] وأثار إعجاب الأستاذ الكبير فلاديمير لارتورسيف الذي وصفه بأنه سيكون بطل العالم القادم.[101]

كان بوبي متحمساً جدا للعب مع ميخائيل بوتفنيك بطل العالم في ذلك الوقت، لكنه أُبلغ بأن هذا الشيء مستحيل. وبدلاً عن ذلك تم الطلب من تيجران بتروسيان الحضور للعب مع بوبي، خاض الاثنان مباريات سريعة انتهت غالبيتها بفوز تيجران.[102] عندما بدأ بوبي يدرك بان السوفيت لن يسمحوا له بخوض مباريات رسمية لم يستطع تمالك نفسه من الغضب،[103] ولم يكن هادئاً بالتعبير عنه؛ قائلاً انه "سئم من هؤلاء الروس الخنازير".[104] هذه التصرفات أثارت حفيظة الروس الذين كرموا فيشر. غادر فيشر واخته روسيا ذاهباً إلى يوغسلافيا تلبية لدعوة قُدمت لهم للحضور كضيوف مبكرين للتصفيات المابين المناطقية لبطولة العالم.

في هذه التصفيات يصعد أعلى ست أشخاص إلى مسابقة الترشيح (Candidate Tournament) والتي تعتبر المحطة الما قبل الأخيرة للوصول لبطولة العالم.[105] كانت توقعات الكثير بان بوبي فيشر عديم الخبرة ذو ال15 ربيعاً غير قادر على ان يكون ضمن أفضل ست أشخاص في هذه التصفيات، الا ان فيشر تمكن وبشق الأنفس من ان يحقق 12/20 ويكون في المواقع (6-5) محققاً التأهل لمسابقة الترشيح؛[106] هكذا صار فيشر أصغر لاعب يتاهل لهذه المسابقة وأصغر لاعب يحصل على لقب "أستاذ كبير" وعمره 15 سنة و6 أشهر ويوم واحد "وفي ذلك الوقت علم الجميع بان هناك عبقري بين أيديهم".[107]

قبل بدأ مسابقة الترشيح "Candidates" فاز فيشر ببطولة الولايات المتحدة في دورتها ال 1958–59 محققا 8½/11.[108] كما حصل على المرتبة الثالثة في بطولة مار دل بلاتا محققا 10/14.[109] وعلى المراكز 4-6 في مسابقة جرت في مدينة سينتياغو.[110] وفي المسابقة الدولية المقامة مينوخ حقق فيشر نتائج جيدة جعلتهُ خلف ميخائيل طال.[111][112][113]

خاض بوبي فيشر البالغ من العمر 16 عاما مسابقة الترشيح 1959 في (بليد، زغرب، بلغراد) وأستطاع ان يضع نفسه خامسا وسط ثمانية (أعلى اللاعبين الغير سوفيت) محققا 12½/28،[114] هُزم فيشر على يد ميخائي طال في جميع المباريات الاربعة التي خاضوها معاً.[115] وفشل بربح المسابقة والترشح لمنافسة بطل العالم على لقبه.1 وفي هذه السنة نشر فيشر كتابه الاول المؤلف من مجموع مبارياته "Bobby Fischer's Games of Chess".[116]

الفشل الدراسي[عدل]

على الرغم من عبقرية بوبي التي أذهلت الكثيرين الا ان بوبي كان يجد صعوبة في النجاح في المدرسة. وقد يعود سبب ذلك إلى هوس بوبي بالشطرنج وتخصيص طول وقته في اللعب او القراءة عن اللعبة، يُضاف إلى ذلك عدم الإستقرار الذي تميزت به عائلته. فعندما وصل بوبي إلى الصف الرابع كان قد تنقل بين 6 مدارس مختلفة.

في عام 1952 تمكنت والدته من الحصول على زمالة مدرسية له في مدينة بروكلين، لم يحصل بوبي على هذه الزمالة بفضل تفوقه في الحساب او العلوم وانما بسبب موهبته في الشطرنج ودرجة ذكاءه العالية (IQ).[117] في عام 1959 حصل بوبي على المدالية الذهبية في المدرسة لتفوقه في الشطرنج،[118][119] وفي نفس العام رسب بوبي في المدرسة الثانوية وهو في عمر ال 16 وترك المدرسة.[120][121]

بطولات الولايات المتحدة[عدل]

شارك بوبي فيشر في بطولة الولايات المتحدة ثمانية مرات وفاز بجميعها.[122][123] ونتائجهُ هي:

بطولة أمريكا. النقاط23 المرتبة الهامش النسبة العمر
1957–58 10½/13 (+8 -0 =5)[124] الأول 1 نقطة 81% 14
1958–59 8½/11 (+6 -0 =5)[125] الأول 1 نقطة 77% 15
1959–60 9/11 (+7 -0 =4)[126] الأول 1 نقطة 82% 16
1960–61 9/11 (+7 -0 =4)[127] الأول 2 نقطة 82% 17
1962–63 8/11 (+6 -1 =4)[128] الأول 1 نقطة 73% 19
1963–64 11/11 (+11 -0 =0)[129] الأول 2½ نقطة 100% 20
1965[130] 8½/11 (+8 -2 =1)[131] الأول 1 نقطة 77% 22
1966–67 9½/11 (+8 -0 =3)[132] الأول 2 نقطة 86% 23

لم يحضر فيشر بطولة 1961–62 لأنشغاله بتصفيات المابين المناطقية. خلال ثمانية بطولات هُزم ثلاث مرات فقط، حيث هزم مع ايدمر مبدنس في 1962–63 ومع صموئيل رشفسكي وروبرت بايرن في 1965. وبالتالي فانه حقق من النقاط في مجموع البطولات الثمانية 74/90 (61 إنتصار، 26 تعادل، 3 هزائم).[133]

في بطولة 1963-64 حقق فيشر ما لم يحققه اي أحد قبله او بعده حتى الان، وهو الفوز بالعلامة الكاملة 11/11 في بطولة الولايات المتحدة، حيث فاز في جميع المباريات التي لعبها ولم يتعادل او يخسر قط. الإنتصارات المتوالية لفيشر في البطولة الأمريكية جعلت من إنتصاره أمر متوقع لكن طريقة الانتصار بالحصول على العلامة الكاملة هو ماأذهل المتابعين.[129] هذه العلامة الكاملة هي واحدة من ضمن عشرة علامات كاملة حصلت في المستويات العالية للشطرنج على مدار التاريخ.[134][135][136]

يقول الأستاذ الدولي أنتوني سيدي الذي واجه فيشر في الدورة الأخيرة من هذه البطولة: "عند ذهابي إلى المبارة الأخيرة لم أكن أتوقع أن اهزم فيشر، لقد رأيت إيفانس في الممر قبل الدخول للعبة وقال لي: أره باننا لسنا أطفال".[137] حيث كان يعول بقية المتسابقين عليه لأحراز تعادل يكسر العلامة الكاملة لفيشر. حاول انتوني بالفعل الوصول إلى التعادل لكن بلاجدوى. كان بنيت لارسن الوحيد المعروف بأنتقاده لفيشر الوحيد الذي لم يبهره الأنتصار وقال: "كان فيشر يلعب مع أطفال".[138]

الأولمبياد[عدل]

فيشر ذو 17 عام يلاعب ميخائيل طال ذو 23 عام في لايبزيغ

رَفَضَ فيشر المشاركة في أولمبياد ميونخ 1958؛ لانه أراد أن يترأس الفريق الأمريكي المشارك بالبطولة بدلاً من صاموئيل رشفسكي.[139] تقول مصادر أُخرى بانه لم يستطع الحضور لانه لم يقدر على ترتيب طريقة للتغيب عن المدرسة.[140] لاحقاً تراس فيشر الفريق الأمريكي وشارك في أربع اولمبياد موضحة نتائجها في الجدول أدناه:

أولمبياد نتائج فردية نتائج الفريق الأمريكي
لايبزيغ 1960 13/18[141] (برونزية) فضيــــة
فارنا 1962 11/17[142] (الثامن) الرابــــع
هافانا 1966 15/17[143] (فضية) فضيــــة
زيغن 1970 10/13[144] (فضية) الرابــــع

مجموع نتائج فيشر في هذه البطولات هي +40 -7 =18 وهذا يعني 49/65: 75.4%.[145][146] في أولمبياد 1966 أقترب فيشر جدا من الفوز بالمدالية الذهبية التي خطفها تيجران بتروسيان. كان الفرق بينهما قليل جداً حيث نقاط فيشر 88.23% بينما نقاط تيجران 88.46%.[147] ومع ان فيشر لعب اربع مباريات أكثر من تيجران الا انه واجهة مباريات صعبة. ولو ان فيشر قبل التعادل الذي عرضه عليه فلورين جيورجيو لحقق النقاط الكافية ليحصل على الذهبية لكنه رفض التعادل وهُزم في تلك المباراة، يقول فلورين جيورجيو بانه كان متاكداً من الفوز لكنهُ عرضَ التعادل على فيشر لانه أراده ان يفوز بالذهبية.[148]

في أولمبياد 1962: ألتقى فيشر باللاعب الأرجنتيني ميشيل ناجدوف، وعلى الرغم من المستوى العالي لناجدوف فان فيشر راهنَ على أنهُ سيهزمه ب25 حركة، وبالفعل أنتصرَ عليه ب24 حركة متسبباً بالخسارة الوحيدة لناجدوف في البطولة.[149] ومن المثير للسخرية بان طريقة دفاع ناجدوف في هذه المباراة صارت تكتيك ينتشر ويستعمل من اللاعبين المحترفين وسميت صقلية ناجدوف.[150]

رفضَ فيشر الدعوة للمشاركة في أولمبياد تل أبيب 1964.[151] ولم يشارك فيشر في أولمبياد عام 1968 أحتجاجاً على ماأعتبره شروط لعب ضعيفة.[152] أعتبر تيجران وجورج كالتونسكي (رئيس الفريق الأمريكي في تلك السنة) بان فيشر كان محقاً بانتقاده. يقول تيجران: "تخيلوا قاعة فيها ثلاثة آلاف لاعب ومتدرب ومتفرج، مجتمعين في هذا المكان بدون اي تهوية ويضاف إلى ذلك الأنارة الضعيفة. انا لم أشكُ أبداً من قوة بصري لكن لم تمر حركة او حركتين من التفكير المكثف في اللعبة حتى صارت عيناي تؤذياني".[153]

1961-1960[عدل]

في عام 1960 أخذَ فيشر المركز الأول مناصفتً مع اللاعب السوفيتي سبايسكي في بطولة مار ديل بلاتا القوية المقامة في الأرجنتين. كانت مباريات فيشر +13 -1 =1 [154][155] وكانت الخسارة الوحيدة التي تلاقاها في البطولة من قبل سبايسكي وكانت هذه البطولة بداية لصداقتهم الطويلة.[156]

في مسابقة بوينس آيرس 1960 واجه فيشر فشل ذريع ونتائج مخيبة لاتعكس ماكان متوقعاً عنه.[157] حيثُ حققَ فيشر 8½/19 +3 -5 =11 هذه النتائج جعلته بعيداً جداً عن متصدر البطولة رشفسكي ذو 13/19.[158] وفقاً للاري ايفانس فان فيشر مارس أول تجربة جنسية له مع فتاة تعرفَ عليها خلال البطولة. صرح فيشر فيما بعد "بأنه لن يجمع بين النساء والشطرنج مجدداً".[159]

في عام 1961 بدأ فيشر سلسلة من 16 لعبة مع رشفسكي في نيويورك ولوس انجلس.[160] كانت التوقعات تشير لفوز فيشر بأعتباره لم يهُزم في اي مجموعة لعبات يخوضها ضد منافس واحد قط.[161] بعد 11 لعبة فاز فيشر ب2 وهُزم ب2 وتعادل ب7 (+2 -2 =7). لم تُكمل المباريات بسبب أختلاف فيشر مع المنظم على جدولة المباريات؛ وبالتالي إنسحب فيشر وأُعلن عن رشفسكي كفائز.[162]

تربع فيشر على المركز الثاني في بطولة super-class field خلف ميخائيل طال، لكنه تمكن للمرة الأولى من هزيمة طال في المواجهة التي دارت بينهما محققاً 3½/4 في البطولة من دون ان يُهزمَ أبداً +8 -0 = 11.[163][164]

صراع مسابقة الترشيح[عدل]

في عام 1962 فازَ فيشر بالتصفيات المابين المناطقية المؤهلة لمسابقة الترشيح المقامة في ستوكهولم بفارق 2½ عن أقرب منافسيه.[165] 17½/22 (+13−0=9).[166][167] وبالتي أصبحَ فيشر اللاعب الغير سوفيتي الأول الذي يفوز بهذه البطولة منذ عام 1948. أثار فوز فيشر أهتمام اللاعبين السوفيت الذين صاروا ينظرون اليه كلاعب خطر في مسابقة الترشيح المقامة في شيكاغو.[168][169] لكنه لم ينجح في التاهل بل حل رابعاً بحصاد 14/27 +8 -7 =12[170] بعيداً عن المتصدر تيجران بروتسيان ذو ال 17½/27.[171]

إتهام السوفيت بالتواطئ[عدل]

لم يلتزم فيشر الصمت بخصوص فشله في مسابقة الترشيح،[172] فصرح قائلاً بأن ثلاثة من اللاعبين الخمسة السوفيت (تيجران بتروسيان، باول كيريس، ايفم جيلير) قد أتفقوا بشكل سري على التعادل في المباريات التي تجري بينهم لتوفير طاقتهم لمواجهة فيشر. أما اللاعب الرابع فيكتور كورجنوي فقد أُجبرَ على الخسارة في المباريات لكي يفوز لاعب سوفيتي في البطولة.[173] وأستناداً إلى هذا التلاعب فان فيشر قال إنهُ لن يُشارك في مسابقة الترشيح مستقبلاً لان هذا التلاعب يجعل من المستحيل على اي لاعب غير سوفيتي ان يفوز في المسابقة.

أثارت تصريحات فيشر جدلاً كبيراً في أوساط اللعبة. وعلى هذا الأساس قرر الإتحاد الدولي للشطرنج تغيير شروط الفوز في المسابقة وتحويلها من جولة روبن إلى طريقة خروج المغلوب.[174][175]

على الرغم من هذا التغيير فان فيشر لم يشارك في التصفيان المناطقية المقامة في أمستردام 1964 منسحباً من المنافسة على بطولة العالم 1966.[176]

1963-66[عدل]

رفض فيشر المشاركة في كأس "Piatigorsky" عام 1963،[177] وشاركَ بدلاً عنها في البطولة الغربية المفتوحة المقامة في ميشيغان وفاز بها محققاً 7½/8.[178][179] في أيلول من نفس العام فاز فيشر ببطولة نيويورك محققاً 7/7 وكانت هذه العلامة الكاملة الأولى التي يحصل عليها خلال مشواره.[180]

وفي الوقت الذي رفضَ فيه فيشر المشاركة في التصفيات المابين المناطقية المؤهلة لبطولة العالم في 1964، أستغل الوقت لأجراء جولة في الولايات المتحدة وكندا أستمرت من شباط حتى أيار. ألقى خلال هذه الجولة المحاضرات في أكثر من 40 مدينة،[181] وخاض أكثر من 2000 لعبة فاز ب 94% لعبة منها.[182]

أراد فيشر اللعب في مسابقة كابابلانكا التذكارية "Capablanca Memorial" المقامة في هافانا في آب وأيلول 1965.[183] لكن وزارة الخارجية رفضت الموافقة على ذهابه إلى كوبا.[184] لم يستسلم فيشر بل طلب طريقة مميزة للمشاركة في المسابقة، حيث يلعب فيشر في نادي في مدينة نيويورك ثم تنقل حركته إلى كوبا من خلال التليبرنتر،[185][186][187][188] وسرعان ماوافق جميع اللاعبين والمنظمين على الطريقة. لكن بسبب تأخر زمن الأرسال كان فيشر يضيع الكثير من الوقت في التحرك وبالتالي هُزم أمام ثلاثة من أبرز منافسيه.[189] وبالرغم من ذلك حققَ فيشر المركز الثاني بحصاد 15/21 (+12 -3 =6) [190] خلف بطل العالم في ذاك الوقت فازلي سميسلوف الذي هزمهُ فيشر في المباراة التي جرت بينهما أثناء المسابقة.[189]

قبل فيشر الدعوة للمشاركة في كأس "Piatigorsky" المقامة في سانتا مونيكا. بدأ فيشر اللعب بشكل كارثي، فبعد ثماني جولات حقق فيشر 3/8 فقط جعلته آخر اللاعبين، لكنه عاد بطريقة مثيرة جداً في الجولات الثمانية اللاحقة محققاً 7/8.[191][192]

الأنسحاب أثناء تصدر التصفيات[عدل]

فوز فيشر في البطولة الأمريكية 1966-67 أهلته لخوض المنافسة لبطولة العالم القادمة.[193] في التصفيات المابين المناطقية في سوسة 1967، حقق فيشر 8½ نقطة من 10 مباريات جعلته يتصدر المنافسة. بسبب أنتماء فيشر لكنيسة الرب العالمية المؤمنة بعدم العمل يوم السبت، فان فيشر لم يكن قادراً على اللعب من غروب يوم الجمعة إلى غروب يوم السبت. قام المنظمون بأحترام هذا الشيء وجدولة المباريات بحيث لايخوض فيشر مباريات خلال هذه الفترة. لكن تغيير الجدولة هذا تسبب بعدم حصول فيشر على الراحة الكافية حيث كان يخوض 4 مباريات متتالية،[194] فاشتعل الخلاف بينه وبين المنظمين لينتهي الأمر بأنسحاب فيشر من التصفيات.[195]

التوقف المؤقت[عدل]

في عام 1968 فاز فيشر بمسابقة نتانيا مُحققاً 11½/13 (+10 -0 =3)،[196] و مسايقة فنكوفسي 11/13 محققاً (+9 -0 =4) بهامش كبير (فارق كبير عن أقرب منافسيه).[197] بعد ذلك توقف فيشر عن اللعب ل18 شهراً ماعدا مباراة فاز بها على انتوني سيدي في 1968.[198][199] تفرغ فيشر في هذا الوقت لتأليف كتابه الثاني أسماه: "My 60 Memorable Games" وحقق نجاحاً بمجرد نشره.[200]

بطولة العالم[عدل]

الطريق إلى بطولة العالم[عدل]

لم يشارك فيشر في التصفيات المناطقية المؤهلة لبطولة العالم بسبب خلافه مع الأتحاد الأمريكي حول صيغة المسابقة وقيمة الجائزة. تأهلَ في هذه البطولة 3 لاعبين يُفترض بهم ان يمثلوا الولايات المتحدة في التصفيات المابين المناطقية. من بين هؤلاء الثلاثة اللاعب بينكو الذي أعلن عن أستعدادهِ الأنسحاب ليلعب فيشر بدل عنه في تلك التصفيات، وهذا ماحصل بالفعل.[201][202][203][204] بينما أعلن لومبردي بأنه أيضاً مستعد للأنسحاب لياخذ فيشر مكانه قائلاً: "أريد ان ألعب لكن يجب أن يحظى فيشر بالفرصة".[205]

قبل التصفيات المابين المناطقية، تحديداً في آذار ونسيان من 1970، نافس أفضل اللاعبين في العالم لاعبي الأتحاد السوفيتي في بلغراد بما عرف ب"مبارة القرن". وعلى غير عادته سمح فيشر للاعب الدنماركي لبنت لارسن بترأس فريق بقية العالم على الرغم من تصنيف إلو لفيشر هو الأعلى.[206][207] فاز فريق الأتحاد السوفيتي محققاً 20½ مقابل 19½ لفريق بقية العالم. أحرز فيشر أعلى النقاط في فريقه بأنتصارين وتعادلين.[208]

بعد هذه المنافسة، شارك فيشر ببطولة العالم لشطرنج البرق وهي بطولة غير رسمية تكون مدة كل مباراة فيها 5 دقائق فقط. وكان المراقبون يرجحون فوز طال وبتروسيان.[209] توقع الروس بأنهم سيلقنون فيشر درساً خلال هذه البطولة وهو مالم يحصل،[210] حيث أكتسح فيشر منافسيه وفاز بالبطولة محققاً 19/22 (+17 -1 =4) بعيداً جداً عن أقرب منافسيه طال الذي حقق 14½.[209][211] أستطاع فيشر خلال هذه البطولة سحق ملوك الشطرنج السريع من أمثال طال وبتروسيان وفاسيلي بنتيجة نظيفة.[212]

فاز فيشر بالتصفيات المابين المناطقية التي أقيمت في كانون الأول 1970. محققاً 18½/23 (+15 -1 =7) بفارق كبير عن أقرب منافسيه.[213] على الرغم من هذه النجاحات لم تنل إنجازات فيشر ذهول بطل العالم السابق ميخائيل بوتفنيك الذي قال: "قد أُعلن فيشر بأنه عبقري، أنا لاأتفق مع هذا الكلام.. لكي يُعلن عن شخص بأنه عبقري في الشطرنج فانه يجب أن يهزم أقرانه بهامش كبير وهذا مالم يحصل حتى الآن".[214]

مسابقة الترشيح[عدل]

في مسابقة الترشيح المقامة في 1971، وقع فيشر في مواجهة اللاعب السوفتي وعازف البيانو[215] مارك تيمانوف في الربع النهائي. وبدأت سلسلة المباريات (ست مباريات) بينهما في فانكوفر، كندا في مكان جميل من حرم جامعة كولومبيا البريطانية.[216] توقع المحللون واللاعبون فوز فيشر نظراً لنتائجه العالية وخبرته وتوقع طال ان تنتهي المواجهة بفوز فيشر محققا 5½ مقابل 4½ لتيمانوف.[217] لكن تيمانوف نفسه كان يقول بأنه قادر على هزيمة فيشر.[218]

لم تكن ثقة تيمانوف مبينة على لاشيء. حيث أستعانَ تيمانوف ببوتفينيك الذي درس بشكل مكثف ستراتيجيات فيشر وعملوا سوية ملفاً كاملاً لدراسة فيشر.[219] بدأت سلسلة المباريات بين الاثنين وفاز فيشر بالمباراة الأولى والثانية، سئلَ تيمانوف فيشر كيف فكر بأحدى الحركات (12.ح3C1)، فأجابه بان هذه ليست فكرته وإنما أستقاها من كتاب للاعب السوفيتي ألكسندر نيكيتين، أصيب تيمانوف بالذهول لامكانيات فيشر الذي يعرف حتى عن تلك التكتيكات المكتوبة بلغات أجنبية والتي لم يعرفها هو.[220][221] فاز فيشر بالمباراتان التاليتان أيضاً محققاً 4-0. صار تيمانوف بحالة كبيرة من الارتباك لشعوره بالعجز أمام فيشر،[222] أكمل فيشر المباراة وسحق تيمانوف بنتيجة 6-0.[223]

من الصعب لشخص لايلعب الشطرنج أن يتخيلَ حجم هذا الأنتصار، هزيمة لاعب بهذا المستوى من دون حتى تعادل أمر شبه مستحيل. ومع الهزيمة نهض تمانوف وقال بحزن: "حسناً، مازالت لدي الموسيقى".[224] كنتيجة لهذا الأداء أُخرج تيمانوف من الفريق السوفيتي ومُنع من السفر لسنتين، ومُنع من كتابة المقالات وحُرم من راتبه الشهري، بل ان السلطات منعته حتى من العزف على البيانو في المسرح.[225] تسببت هذه الهزيمة بإنهاء مسيرة تيمانوف في الشطرنج.[226]

المواجهة التالية لفيشر كانت مع الأستاذ الكبير الدنماركي بينت لارسن. توقع سباسكي ان تكون المنافسة قوية بين الأثنين مع ترجيح كفة لارسن.[227] قبل المباراة قال بوتفينيك للتلفزيون الروسي: "من الصعب ان نقول كيف ستنتهي المواجهة، لكن من الواضح ان ماحدث في فانكوفر (مع تيمانوف) لن يتكرر. أعتقد ان لارسن سيواجه مفاجئة غير سارة من فيشر، حيث أن فيشر سيحاول فعل نفس ما فعلهُ مع تيمانوف لكن هذا مستحيل".[228]

هزم فيشر لارسن بنتيجة 6-0.[229] روبرت بايرن كتب يقول: "انا غير قادر على إستعياب كيف ان فيشر او اي إنسان قادر على ان يفوز في ست مباريات متتالية على عبقري في الشطرنج مثل بينت لارسن".[230] بنما قال كاسباروف: "لايوجد هناك لاعب أستطاع أن يتفوق على منافسيه مثل مافعل فيشر بفوزه 12-0 في مباراتان متتاليتان".[231]

في آب 1971 خاض فيشر المباراة النهائية لمسابقة الترشيح مع تيجران بتروسيان. هذه المواجهة كانت مهمة شاقة لكلا الطرفين.[232] وعلى رغم من نتائج كان بتروسيان مطمئناً من فوزه.[233] صرح بتروسيان قائلا: "أنتصارات فيشر لاتذهلني. هو لاعب شطرنج كبير لكنه ليس عبقرياً".[234] تواجه اللاعبان في المباراة الأولى التي أستعمل فيها بتروسيان طريقة دفاع مميزة منحته الأفضلية لكن سرعان ماتعثر وفاز فيشر.[235][236][237] عاد بتروسيان ليفوز بالمبارة التي تلتها ليضع حداً لسلسلة إنتصارات فيشر.[238] بعد ذلك تعادل الطرفان بثلاثة مباريات. مقاومة بتروسيان لم تدم أكثر من ذلك فقد فاز فيشر بالمباريات الأربعة التي تلتها لينهي الجولة بفوزه بنقاط 6½ مقابل 2½ لبتروسيان.).[239]

صرحَ بتروسيان قائلاً: "بعد المباراة السادسة أصبحَ فيشر بالفعل عبقري. من جهة أخرى فانا اما أنهرت او كنت متعباً أو ان شيئاً ما حصل لكن المباريات الثلاثة الاخيرة لم تكن مباريات شطرنج".[240][241] ومع هذا الانتصار فاز فيشر بمسابقة الترشح وتأهل لمنافسة بطل العالم سباسكي.

هذه الانتصارات رفع تصنيف فيشر، ففي تموز 1972 رفع الاتحاد الدولي للشطرنج تصنيف فيشر إلى 2785 وهو أعلى تصنيف في التاريخ حتى ذلك الحين،[242] وهو أعلى ب 125 من سباسكي ثاني أعلى تصنيف في العالم.[243][244][245]

مباراة بطولة العالم[عدل]

إستمراراً لسجل فيشر الطويل من العناد والشكوى من الامور التنظيم، فان فيشر وقع في الأختلاف مع سباسكي على مكان إقامة المواجهة، فكان فيشر يريد اللعب في بلغراد، يوغسلافيا بينما كان سباسكي يفضل ريكيافيك، أيسلندا.[246] حاول المنظمون الوصول لحل وسط وهو تقسيم المباريات بين الموقعين، لكن فشل هذا المقترح.[247] وحسم الموضوع بتحديد أيسلندا مكاناً لأقامة المباريات. ومع حل هذه المشكلة ظهرت مشكلة أخرى وهي ان فيشر أشترط زيادة قيمة الجائزة لكي يلعب. تبرع الثري البريطاني جيم سلاتر ب125,000 دولار ليضاف إلى قيمة الجائزة، وبهذا وصلت قيمة الجائزة إلى رقم غير مسبوق هو 250،000 دولار أمريكي (تعادل 1,422,846.89$ حالياً)،[248] وعلى هذا الأساس قبِلَ فيشر اللعب.[249]

فيشر 1972

أَقيمت المباراة في ريكيافيك في الفترة من تموز حتى أيلول سنة 1972.[250] أشتكى فيشر من الأضاءة، موقع الجمهور، لوح الشطرنج وطلب تغييرها كلها بحسب مايريد فوافق المنظمون. خسر فيشر مباراته الاولى عندما حرك الفيل بطريقة أدت إلى أسره. قال فيشر ان الكاميرات تصدر صوتاً يتسبب بتشويش ذهنه فطلبَ إخراجها كلها، رفضَ المنظمون الأستجابة لذلك فتغيب فيشر عن المباراة الثانية وبالتالي أُحتسب خاسراً.[251] أستمر فيشر برفضه اللعب حتى الأستجابة لمطالبه، لم يكن سبايسكي مضطراً لمجاراة فيشر وكان المنظمون سيعلنون عن خسارة فيشر وأحتفاظ سباسكي بلقبه كبطل العالم لكن سباسكي لم يرد الفوز بهذه الطريقة. فقبلَ بكل مطاليب فيشر وسمح بان تُجرى المباراة في غرفة صغيرة بعيداً عن المسرح والجمهور والكاميرات.[252]

بعد ذلك فاز فيشر في سبع مباريات من ال19 التي خاضها مع سباسكي ولم يخسر سوى مرة واحدة وتعادل ب11 محققاً 12 ½ مقابل 8½ لسباسكي وبلتالي أصبحَ بوبي فيشر بطلاً للعالم في الشطرنج.[250]

ألقت الحرب الباردة بظلالها على هذا الفوز،[253] ونالت المباراة أهتماماً أعلامياً غير مسبوق في الولايات المتحدة والأتحاد السوفيتي، وكان البعض يرى ان المباراة هي حرب مصغرة بين أمريكا وروسيا. حيث أحتكر الروس بطولة العالم في الشطرنج لأكثر من ربع قرن الأمر الذي كانت تتفاخر فيه روسيا بشكل متواصل. يقول كاسباروف: "أُدخل فيشر بشكل أيدلوجي في الحرب الباردة، عبقري أمريكي وحيد يتحدى الآلة السوفيتية للشطرنج ويهزمها".[254][255] بينما وصفَ الأستاذ الكبير الدنماركي جان تيمان فوز فيشر بـ:"قصة البطل الوحيد الذي غلب أمة بكاملها".[256] تقول أخت فيشر: "بوبي فعل كل هذا في بلد لايعرف الشطرنج تقريباً، كما لو ان الأسكيمو قد صنعوا ملعب تنس في الثلج ثم ذهبوا وفازوا ببطولة العالم".[257]

فقدان اللقب[عدل]

فاز أناطولي كاربوف في مسابقة الترشيح وبالتالي تأهلَ لمواجهة فيشر عام 1975. فيشر الذي لم يلعب أي مباراة رسمية منذ فوزهِ ببطولة العالم 1972، أرسلَ رسالة إلى الاتحاد الدولي للشطرنج يضع فيها ثلاث شروط "غير قابلة للتفاوض" مقابل خوض المباراة مع كابروف، هذه الشروط:[258]

  1. تستمر سلسلة المباريات حتى يفوز أحد اللاعبين بعشر مباريات، التعادل لا يُحسب.
  2. لايكون هناك تحديد لرقم أعلى من المباريات التي ستلعب.
  3. في حالة 9-9، يبقى اللقب لفيشر وتقسم الجائزة المالية على الاثنين.

عقدَ ألاتحاد الدولي للشطرنج أجتماعاً لمناقشة مطالب فيشر، وافقوا على مطلبه الاول لكنهم رفضوا مطلبيه الآخرين. في 27 حزيران 1974 رد فيشر برسالة يعلن فيها إنسحابهُ من المباراة النهائية بسبب عدم تنفيذ مطالبه.[259][260][261] وبسبب المساعي المستمرة للإتحاد الأمريكي للعبة[262] عقد الاتحاد الدولي اجتماعاً آخر لأعادة النظر في مطالب فيشر فتم قبول شرطه الثاني وجعل عدد المباريات غير محدود لكنهم رفضوا أعتبار نتيجة 9-9 فوزاً لفيشر حيث صوت 35 عضو بضد مقابل 32.[263] لم يرد فيشر على رسائل الاتحاد الدولي فأعتبر كاربوف بطلاً للعالم وسحب اللقب من فيشر.[264]

الأنتماء الديني[عدل]

على الرغم من ان والدة بوبي فيشر يهودية، الا إنه تنصل من جذوره اليهودية. فحسب التقاليد اليهودية فأن الشخص يعتبر يهودياً مادامت والدته كذلك لكن لما تم كتابة أسم فيشر ضمن لائحة للمشاهير اليهود في "الموسوعة اليهودية" أعترض فيشر وأرسل للمحرر في الموسوعة يطلب منه عدم تكرار هذا الخطأ.[265] في مقابلة بتاريخ كانون الثاني 1962 قال فيشر: "قرأت كتاباً لنيتشه يقول فيه ان الدين يستغبي الأدراك، وانا ارى كلامهُ صحيحاً".[266][267]

ألتحق فيشر بكنيسة الرب العالمية في منتصف الستينات. عاشَ فيشر لسنوات داخل الكنيسة التي وفرت له مكاناً مريحاً وأحاطوه بكل وسائل الراحة. خلال هذه الفترة تبرع فيشر بأموال كبيرة إلى الكنيسة ربحها من بطولاته.[268] في عام 1972 قالت تقارير صحفية بأن أهتمام فيشر بالدين هو مثل أهتمامه بالشطرنج وهو يعتقد بأن فضل نجاحه بالشطرنج يعود إلى إيمانه.[269] تعرضت الكنيسة لفضيحة كبيرة بأفتضاج أمر سلسلة من الأعمال الجنسية داخلها. في عام 1977 ترك فيشر الكنيسة وقال بان أساليبها "شيطانية" وهاجم بشدة طرقها وقياداتها.[270]

الغموض المفاجئ[عدل]

بعد مباراة بطولة العالم 1972 لم يلعب فيشر اي مباراة رسمية لما يقرب عن 20 عام.[271] خلال هذه الفترة توارى فيشر عن الأنظار، وأختفى بشكل عملي من عالم الشطرنج الذي كان يتربع على قمته. لم تكن وسائل الاعلام ولا حتى أصدقاءه قادرين على الوصول اليه.

في 26 آذار 1981، وأثناء ماكان فيشر يمشي في مدينة باسادينا في كاليفورينا تم أعتقاله من قبل الشرطة، قالت الشرطة ان أوصاف فيشر كانت تشبه أوصاف مجرم قام بسرقة بنك في المنطقة.[272] أصيب فيشر بجروح[273] وتعرض للاعتداء ومختلف أنواع سوء المعاملة من الشرطة،[274] and .[275] وتم أطلاق سراحه بكفالة بعد يومين من الأحتجاز. قال فيشر ان عملية الاعتقال لم تكن عفوية وانها عملية كان معد لها مسبقاً.[276][277][278]

وعن مستوى فيشر خلال مدة غيابه عن الساحة، يقول الأستاذ الكبير بيتر بياساس الذي سكن فيشر في بيته عام 1981 لأربع أشهر[279]: "كان جيداً جداً. لم تكن هناك فائدة من اللعب معه، ولم اكن مهتماً حتى. كنت أًهزم بأستمرار ولم أكن أعرف السبب. ليس الأمر كما لو اني قمت بهذا الخطأ او ذاك، وانما يتم التفوق علي من بداية اللعبة. لم يكن يأخذ اي وقت بالتفكير. الأمر الأكثر أحباطاً هو اني لم أكن قادراً حتى للوصول إلى نهاية اللعبة. كان فيشر يعتقد انه غير قابل للهزيمة".[280]

مباراة سبايسكي 1992[عدل]

بعد غياب غامض دام عشرين عام، ظَهَرَ فيشر ليلعب مباراة ضد سباسكي. أُقيمت المباراة في بلغراد، يوغسلافيا التي كانت تحت الحظر المفروض من الولايات المتحدة. طلب فيشر من المنظمين تسمية المباراة "بطولة العالم للشطرنج" على الرغم من إنها ليست كذلك، حيث كان كازبروف بطل العالم في ذلك الوقت. لكن كان فيشر يصر على انه هو بطل العالم، وان كل المباريات التي خاضها كاربوف وكورجنوي وكازبروف قد تم ترتيب نتائجها وهي باطلة.[281] كانت قيمة الجائزة في هذه المباراة 5 مليون دولار تذهب 3.35 مليون منها للفائز.[282]

فاز فيشر ب10 مباريات وخسر 5 وتعادل ب15.[283] أثبتت هذه المباراة بأن فيشر مازال يحتفظ بقوته وانه من ضمن أفضل 10 لاعبين في العالم. كانت هذه المباراة فرصة للاعلاميين للالتقاء بفيشر الذي حضر عشر مؤتمرات أعلامية أثناء المباريات، حيث دارت حول فيشر الكثير من الشائعات والأقاويل التي تمس شخصيته خلال فترة غيابه الغامضة. يقول ياسر السيروان الذي حضر المباراة والتقى بفيشر شخصياً: "بعد 23 أيلول 1992 (يوم المباراة) رميت كل ماقرأته عن بوبي فيشر من عقلي في القمامة. بوبي هو أكثر أنسان أسيئ فهمه على وجه الأرض". وأكملَ قائلاً: "لم يكن فيشر يتجنب الكاميرا، كان يبتسم ويضحك ببساطة وخفيف الدم، والحوار معاه ممتع".[284]

قبل بداية المباراة حذرت وزارة الخزانة الأمريكية فيشر من أن يوغسلافيا تحت الحظر ولايمكنه اللعب هناك، وانه بلعبه هناك سيخرق أمر الرئيس جورج بوش رقم 12810 وقرار مجلس الأمن 757 القاضي بفرض عقوبات ضد المتورطين بأنشطة أقتصادية مع يوغسلافيا.[285] في المؤتمر الصحفي قام فيشر بالبصق على الأمر الأمريكي قائلاً: "هذا هو ردي".[286] وبالتالي أصدرت الولايات المتحدة أمراً بأعتقاله فور أنتهائه من المباراة.[287]

الحياه كلاجئ[عدل]

بعد مباراة 1992 تحول فيشر إلى مطلوب للولايات المتحدة وتحول إلى هارب، أقامً فترة في بودابست، المجر. وزُعم انه كان على علاقة مع لاعبة الشطرنج الهنغارية زيتا راجساني.[288][289] بين عامي 2000 و2002 في مدينة باجيو في الفلبين. تعرف هناك على مارلين يونغ ذات ال22 عاماً. في 21 آذار 2001 ولدت مارلين أبنة أدعت ان فيشر هو أبوها. أثبت فحص الDNA المجرى في 2010 بانها ليست بنت بوبي فيشر.[290]

ارآؤه المعاديه لليهود[عدل]

مع ان والدة فيشر يهودية[25][28][29][267] ووالده المحتمل يهودي أيضاً،[25] الا ان تصريحات فيشر معادية لليهود وقد تحمل لغة الكراهية ضدهم. فلما كان فيشر مراهقاً وصف والدته باليهودية[267] لكن في 1984 أنكر فيشر كونه يهودياً في رسالة بعث بها إلى الموسوعة اليهودية، متهماً أياهم "بالتضليل في توصيفي بجعلي يهودياً... لتعزيز دينكم".[291]

منذ بداية الثمانينات آراء فيشر حول اليهود بدأت تاخذ مكاناً مهماً في ملاحظاته العامة والخاصة.[292] فلقد أنكر الهولكوست، ووصف أميركا بـ"المهزلة التي يسيطر عليها القذرين، أصحاب أنوف الكلاب، المختونين اليهود الأوباش".[293] بين عامي 1999 و2006 كانت الوسيلة الوحيدة لإتصال فيشر مع معجبيه هي البرامج الأذاعية المبثوثة عبر الراديو. حيث شارك على الأقل ب34 بث أغلبها من محطات راديو في الفلبين، وأيضاً في هنغاريا آيسلندا، كولومبيا، وروسيا. في عام 1999 كان في مقابلة في محطة راديو في بودابست، هنغاريا وصف نفسه خلال هذه المقابلة بـ"ضحية المؤامرة اليهودية العالمية". وفي مقابلة أخرى قال فيشر بانه أكتشف منذ عام 1977 وبعد قراته كتاب "حكومة العالم السرية" بان الوكالات اليهودية تستهدفه.[294]

ظهرت المزيد من أفكار فيشر حول الموضوع لما قام أحد مالكي وحدات التخزين في بساندا، كاليفورنيا ببيع محتويات الخزنة التي كانت تحوي كتب فيشر لتخلفه عن دفع الإيجار.[295] ضمت مكتبة فيشر كتب معادية للسامية وتفوق العرق الأبيض مثل كتاب كفاحي، بروتوكولات حكماء صهيون، الكتاب المقدس للرجل الأبيض والدين الطبيعي الداخلي.[296] أضافة إلى دفتر كتبه فيشر تحوي على خواطر مثل: "8\24\99 الموت لليهود، فقط أقتلوا الملاعين"، "13\12\99 حان الوقت لبدء القتل العشوائي لليهود".[297]

آراءه المعادية لامريكا وأسرائيل[عدل]

مباشرةً بعد وقوع حادثة 11 ستمبر 2001 (تقريباً بعد أربع ساعات) كان فيشر في مقابلة أذاعية مباشرة في بابلو ميركادو في الفلبين. قال فيشر بأنه سعيد بهذا الهجوم، بينما كان يعبر عن وجهة نظره في السياسة الخارجية لامريكا واسرائل قال: "انا أحيي هذا الفعل. أنظروا لا أحد يفكر بأن أمريكا وأسرائيل قد ذبحت الفلسطينين لسنوات".[298][299][300] وقال ايضاً بان السلوك الرهيب الذي تقوم به أمريكا في كل أنحاء العالم قد أرتد عليها.[298] وصرح أيضاً بانه يتمنى حدوث إنقلاب عسكري في الولايات المتحدة، "أتمنى ان يسيطر على البلاد من قبل الجيش، سيغلقون كل المعابد، ويعتقلون كل اليهود، ويعدمون مئات الالاف من زعماء اليهود".[301] على خلفية هذه التصريحات قام الإتحاد الدولي للشطرنج بطرده من المنظمة.[302]

أعتقاله في اليابان[عدل]

عاش فشر فترة في اليابان،[303] حيث كان على علاقة مع ميوكو واتاي وهي لاعبة شطرنج يابانية حيث كانوا يعيشون سوياً لأربع سنين.[304] في 13 تموز 2004 أعتقلت السلطات اليابانية فيشر في مطار مطار ناريتا الدولي قرب طوكيو بسبب أستعماله جواز سفر منتهي الصلاحية محاولاً أستعماله للطيران إلى مطار مانيلا الدولي.[304] قاوم فيشر الأعتقال فتعرض للضرب فأصيب على أثر ذلك بكدمات وأنكسر أحد أسنانه.[305] وفقاً لمسؤلين أمريكيين فان جواز سفر فيشر قد أُبطل في تشرين الثاني 2003 على خلفية مذكرة الأعتقال الصادرة بحقه بسبب مباراة يوغسلافيا.[304] لم يكن فيشر يعلم بأمر إبطال جوازه حيث انه لم يستلم اي أشعار بذلك، قالت وزارة العدل انها أرسلت رسالة إلى فندق بيرن (عنوان فيشر الذي أعطاه للسفارة) وأعيدت لهم من دون ان يستلمها أحد.[306] تم وضع فيشر في السجن ويقول فيشر بان زنزانته كانت بلا نافذة وانه لم يرى نور نهار أبداً وقد تجاهل الحراس شكواه بخصوص دخان السكائر الذي كان يملئ المكان.[305]

حاول فيشر تقديم طلب لأخذ الجنسية الالمانيةعلى أعتبار ان والده ألماني لكن بدون نتيجة.[307] كما طلب من وزير الخارجية الأمريكية كولن باول سحب جنسيته الأمريكية ولم يستجب له.[308][309][310] كما قدم فيشر طلباً للجوء إلى اليابان فتم رفض طلبه. أرسل سباسكي رسالة إلى الرئيس الأمريكي بوش يقول فيها:

   
بوبي فيشر
فيشر يملك شخصية مأساوية، أدركت هذا في أول لقاء لي معه. هو صريح وحسن المحيا، وليس أجتماعياً بالمرة، هو غير قادر على التكيف مع معايير كل شخص للحياة، ويملك حساً عالياً بالعدالة وغير مستعد لتقديم تنازلات حتى مع ضميره الخاص او مع من يحيط به. هو الشخص الذي يقوم بكل شي ضد نفسه... أنا أطلب شيء واحد: الرحمة. واذا كان هذا الشيء مستحيل فأريد ان أطلب منك التالي:...أنا وبوبي قد أرتكبنا ذات الجريمة، فافرض عليَ العقوبة أيضاً، أعتقلني وضعني في نفس زنزانة فيشر وأعطنا لوح شطرنج.
   
بوبي فيشر

—بوريس سباسكي[311]

حصوله على الجنسية الآيسلندية[عدل]

بحثاً عن اي طريقة لتجنب تسليمه للحكومة الأمريكية كتب فيشر في كانون الثاني 2005 رسالة إلى الحكومة الآيسلندية يطلب بها الحصول على الجنسية الايسلندية. ترددت الحكومة الايسلندية لكنها وافقت علة إعطاء فيشر جواز سفر للاجانب، لم يكن هذا كافياً فلم تطلق السلطات اليابانية صراحه. حيث أن الحل الوحيد لإطلاق سراحه وعدم تسليمه للحكومة الأمريكية هو حصوله على الجنسية الايسلندية الكاملة. وبحسب القانون فان فيشر لايستحق الجنسية وان أمر الحصول عليها يجب ان يشرعه البرلمان الايسلندي. عمد محبو ومعجبو فيشر على الضغط على كل عضو في البرلمان الايسلندي لعدم الاعتراض على تجنيس فيشر.[312] في 21 من آذار 2005 أجتمع البرلمان الايسلندي وقرروا بالأجماع منح بوبي فيشر الجنسية الايسلندية لأسباب أنسانية ولشعورهم انه تعرض للظلم،[313] وتقديراً منهم لمباراته عام 1972 التي "وضعت ايسلندا على الخريطة".[314]

سلمت السلطات اليابانية فيشر إلى آيسلندا وهبطت طائرته في مدينة ريكيافيك التي توج بها بطلاً للعالم.[315] عاش فيشر في آيسلندا بشكل هادئ متجنباً الأعلام او أصحاب المشاريع. وأنتقل إلى شقة في بناية يعيش فيها صديقه المقرب.[316]

وفاته[عدل]

قبر بوبي فيشر.

في ال17 من كانون الثاني 2008، فارق فيشر الحياة بسبب الفشل الكلوي في المستشفى المحلي لمدينة ريكيافيك.[317][318][319][320] كان مصاباً بأنسداد المجاري البولية لكنه رفض العلاج أو العملية الجراحية.[321][322] حسب صديقه فان كلماته الأخيرة كانت "لاشيْ يشفي مثل اللمسة الأنسانية". دُفن فيشر في كنيسة تقع 60 كم إلى الجنوب من ريكيافيك، وحسب وصية فيشر لم يحضر إلى الجنازة الا حبيبته اليابانية ميوكو واتاي وصديقه جارور مع عائلته.[323][324]

ترك فيشر ثروة مقدارها 140 مليون كرونة آيسلندية (تعادل 2 مليون دولار). تحول ميراث فيشر إلى صراع بين أربعة أطراف: ميوكو واتاي التي قالت انها تزوجت فيشر، أبنة فيشر الفلبينية المزعومة جنكي يونغ وأمها مارلين يونغ، أولاد اخته الأمريكيين الكسندر ونيكولاس تارج، والحكومة الأمريكية التي أدعت ان هناك ضرائب لم يدفعها فيشر.[323][325][326][327]

وفقا لبيان صحفي صادر عن محام يمثل جينكي (الابنة المزعومة لفيشر)، قضت المحكمة العليا في آيسلندا، في كانون الاول 2009، بأن ميكو واتاي فشلت في جلب نسخة أصلية لعقد الزواج مع فيشر،[328] وفي 16 حزيران 2010 أمرت المحكمة بأستخراج جثمان فيشر وأخذ عينة منه لأتاكد من صحة الأدعاءات بان جينكو هي ابنه فيشر.[329][330] وبالفعل تم أستخراج الجثمان 5 تموز 2010، في حضور الطبيب، وكاهن، وغيرهم من المسؤولين. تم أخذ عينة DNA وبعد ذلك دفن جسم فيشر.[331] وفي 17 آب 2010، أعلنت المحكمة أنه استنادا إلى عينة من الحمض النووي تقرر أن فيشر لم يكن والد جينكي يونغ.[290][332] في 3 آذار 2011، حكمت محكمة منطقة الأيسلندية أن ميوكو واتاي وفيشر قد تزوجوا بالفعل في 6 أيلول 2004،[333][334] وبلتالي حصلت على ميراث فيشر.

مساهماته في الشطرنج[عدل]

إفتتاحياته[عدل]

يُمكن التنبؤ بإفتتاحيات فيشر وحركاته الأولى بسهولة، ومع هذا يبدو منافسه عاجزاً عن أستغلال هذه الميزة، وذلك لان معرفة فيشر بأمكانيات أفتتاحيته عالية جداً.[335]

عندما يلعب فيشر كأسود، فانه يلعب صقلية ناجدوف أمام 1. e4، ودفاع الملك الهندي أمام 1. d4 ونادراً مايلعب دفاع نيمزو-هندي. وكأبيض فهو يستعمل 1. e4 بشكل دائم تقريباً.

كان فيشر أستاذاً في اللعب (ومواجهة) الدفاع الصقلي. اما ثاني أكثر دفاع واجهه فيشر عند إستعمال 1. e4 هو دفاع كارو-كان (1. e4 c6)، وكان فيشر يجيد التعامل معه. سجل فيشر أسوء النتائج في التعامل مع الدفاع الفرنسي (1.e4 e6) وخاصة تغيير وناوير (1e4 e6 2.d4 d5 3.Nc3 Bb4).[336] يقول فيشر بان تغيير وناوير غير سليم لأنه يكشف جناح الملك الأسود لكن كما ذكرنا فهو يسجل أسوء النتائج ضده.[337] فيشر معروف بخبرته في الأفتتاحيات ومساهماته الفعالة فيها.[338] حيث كان من الخبراء في الروي لوبيز.[339] سلسلة التغييرات (1e4 e5 2.Nf3 Nc6 3.Bb5 a6 4.Bxc6 dxc6 5.0-0) تسمى أحياناً "تغييرات فيشر" بعد ان أستعملها بشكل ناجح في أولمبياد هافانا 1966.[340]

أنشئ فيشر تكتيك الذي يُعرف بتغيير الجندي المسموم الذي يقع ضمن صقلية ناجدوف (1e4 c5 2.Nf3 d6 3.d4 cxd4 4.Nxd4 Nf6 5.Nc3 a6 6.Bg5 e6 7.f4 Qb6)، خروج الوزير الجريئ خلال هذه الحركة جعل اللاعبين يشعرون بالريبة من هذه الحركة لكن أستطاع فيشر ان يثبت سلامتها.[341][342] فأستعمل هذه التكتيك خلال عشر مباريات فاز فيشر في خمسة منها وتعادل بأربعة وخسر بواحدة (ضد سباسكي).[343] أستعمال فيشر لهذا التكتيك جعلهُ يُستعمل من قبل العديد من اللاعبين ذوي المستويات العليا.[344]

اما من خلال اللعب كأبيض في مواجهة الدفاع الصقلي فان سلسلة التغييرات 1e4 c5 2.Nf3 d6 3.d4 cxd4 4.Nxd4 Nf6 5.Nc3 a6 (or e6) 6.Bc4 تسمى على أسم فيشر.[345][346] في عام 1961 كتب فيشر مقالة راسماً سلسلة من التغييرات هي 1e4 e5 2.f4 exf4 3.Nf3 d6 والتي عُرفت منذ ذاك الحين ب"دفاع فيشر" وهذه التغييرات هي جزء من التضحية الملكية.[347][348][349]

الختاميات[عدل]

يمتلك فيشر تكنيك ممتاز في اللعب في ختام اللعبة.[350] حيث يضعه الأستاذ الدولي جيرمي سليمان من ضمن أفضل خمسة لاعبين في الختاميات.[351] ختام اللعبة التي تتضمن قلعة وفيل وجنود ضد قلعة وحصان تسمى "ختامية فيشر".[352][353][354]

ساعة فيشر[عدل]

في عام 1988 قدم فيشر براءة اختراع (U.S. Patent 4,884,255) لنوع جديد من الساعات الشطرنج، تقوم هذه الساعة بأعطاء كل لاعب وقت محدد كما بقية الساعات لكنها تُضيف مدة زمنية صغيرة مع كل حركة تُلعب.[355] وأُستعملت هذه الساعة في المباراة التي جَرت بين فيشر وسباسكي في 1992.[356] ساعة فيشر تُستعمل الآن كساعة رسمية في أغلبية مسابقات العالم.[357]

شطرنج فيشر العشوائي[عدل]

أستخف فيشر بالشطرنج الذي يُلعب حالياً (في المستويات العليا)،[358] حيث يرى ان التكتيكات الافتتاحية وغيرها من الستراتيجيات صارت تُحفظ من قبل اللاعبين وبالتالي صار الفوز في مباريات الشطرنج يعتمد بشكل كبير على درجة حقظ اللاعب لتلك التكتيكات وليس لقدرة اللاعب على الإستنتاج والتحليل خلال اللعبة. وعلى هذا الأساس في 19 حزيران 1996 أعلن فيشر عن نوع جديد من الشطرنج تحت اسم "شطرنج فيشر العشوائي" (عُرف فيما بعد بشطرنج 960). هذا النوع يختلف عن الشطرنج الاعتيادي في نقطة واحدة وهي ترتيب القطع في بداية اللعبة حيث يكون ترتيب هذه القطع عشوائي بحيث يختلف في كل لعبة.[359]

تراثه[عدل]

الشطرنج قبل فيشر يختلف عن الشطرنج بعد فيشر.
—كارستن مولر[2]

يقول كاسباروف عن فيشر "قد يكون الشخصية الأكثر أسطورية في الشطرنج".[360] بينما يعتبره العديد من اللاعبين أعظم لاعب شطرنج في التاريخ.[361] يكتب ليونارد باردين قائلاً: "يمكن ان اضع فيشر في المرتبة الثانية او الثالثة كأعظم لاعب في التاريخ، خلف كاسباروف".[169] بينما وصف بعض الاساتذة الكبار طريقة لعبه: "يلعب كالحاسوب، بلا نقط ضعف يمكن ملاحظتها".[362]

اما نظام التصنيف الدولي Chessmetric (نظام يستخدم خوارزميات لتحديد مستوى قوة لاعبي الشطرنج عبر التاريخ وباثر رجعي وهو نظام غير رسمي) فانه قد قدر قوة فيشر بـ 2881 عام (1971) وهو أعلى تصنيف في التاريخ. وقد صنف النظام فيشر كرقم واحد على العالم خلال 109 شهر ابتداءا من شباط 1964 إلى تموز 1974.[363]

المنافس الكبير لفيشر ميخائيل طال أشاد به قائلاً: "هو أعظم عبقري هبط من جنات الشطرنج".[364] اما الاستاذ الكبير آرثر بسجوير كتب: "روبرت جيمس فيشر هو واحد من قلة قليلة من الناس وصفوا بالاسطورة وهم أحياء".[365] اما بطل العالم السابق تيجران بتروسيان فقد قال ان فيشر خصص وقت كبير لدراسة الشطرنج يفوق الوقت الذي خصصه فريق اللاعبين السوفيت مجتمعين.[366]

كتب ديفيد ايدموند وجون ايدينو: "في مواجهة رباطة جأش فيشر العظيمة، تبدأ ثقة خصومه بالتحطم. حركات فيشر، والتي يُنظر لها من الوهلة الاولى على إنها ضعيفة سيُعاد تقييمها. بالتأكيد فان هناك خطة كبيرة وعميقة وراءها، خطة لايمكن ان يكشفها البشر الفانون. الاستاذ الكبير روبرت بايرن سمى الظاهرة ب"رعب فيشر". الأساتذة الكبار سيذبلون، وستتجعد ملابسهم، وستلمع جبونهم من العرق، وسيتسلل الذعر إلى جهازهم العصبي. ستبدأ اخطائهم بالظهور، وستخفق كل حساباتهم. هناك شائعات تجري بين الاساتذة الكبار، تقول ان فيشر ينوم منافسيه مغناطيسياً، ويقوض قواهم الفكرية من خلال قوة ظلامية وخفية وغادرة.[367]

يقول كاسبروف عن فيشر:"لقد فجر سيل كبير من أفكار الشطرنج، معلناً عن ثورة لم تتوقف حتى الآن".[368] وفي عام 2009 وصفه بطل العالم أناند بأنه "أعظم لاعب شطرنج بالتاريخ".".[369] وقال أيضاً: "رجل بلا حدود، أستطاع ان يجمع الشرق والغرب على حبه".[316]

الاستاذ الكبير كارستن مولر يقول:"فيشر الذي أخذ بمفرده أغلى تاج من الأتحاد السوفيتي العظيم الذي يكاد لايقهر، صدم كل العالم في الصميم. لقد صنع قنبلة شطرنج ليس في الولايات المتحدة او النصف الغربي من العالم فقط، وإنما العالم كله. لعب الشطرنج او تعليمه كمهنة أصبحت وظيفة محترمة. بكل بساطة، الشطرنج قبل فيشر يختلف عن الشطرنج بعد فيشر".[2]

مباريات مميزة[عدل]

انظر أيضا[عدل]

ملاحظات[عدل]

  • 1 يلعب كل لاعبي الشطرنج المسجلين في الأتحاد الدولي للشطرنج "FIDE" مع بعضهم البعض حسب المناطق فيما يُعرف ب"Zonal tournaments"، بعد مرور عام يلعب المتأهلين من هذه البطولات إلى التصفيات المابين المناطقية "Interzonal" حيث يتنافس المتسابقون حول العالم لتصدر نتائج هذه البطولة. بعد مرور عام يلعب المتاهلين من هذه البطولة (أعلى ستة) في مسابقة الترشيح "Candidates". يُضاف إلى الستة المتاهلين إلى مسابقة الترشيح صاحبي المرتبة الاولى والثانية في مسابقة الترشيح السابقة ويتاهل من هذه المسابقة لاعب واحد فقط. بعد مرور عام يلعب الفائز في هذه المسابقة مع بطل العالم في مباراة نهائية. فاذا فاز المتاهل من مسابقة الترشيح صار بطلا للعالم وينتظر المتاهل من مسابقة الترشيح القادمة لمنافسته على لقبه واذا فاز بطل العالم أحتفط بلقبه. وتتكرر هذه الدورة كل 3 سنين.
  • 2 الرقم الذي يكون بجانب علامة الجمع + يعني عدد مبارايات الفوز و الذي بجانب علامة الطرح - يعني عدد مباريات الهزيمة والذي بجانب علامة التساوي = يعني عدد مباريات التعادل. مثلاً (+5 -2 =4) تعني خمس أنتصارات وأربع تعادلات وهزمتين.
  • 3 يربح اللاعب الفائز في اللعبة نقطة واحدة بينما تُمنح نصف نقطة لكل لاعب في حالة التعادل. يتم تسجيل نقاط كل لاعب مع عدد المباريات التي خاضها ويفصلهما علامة /. مثلا 10½/13 تعني ان اللاعب حقق عشرة ونصف نقطة خلال 13 مباراة.

مراجع[عدل]

  1. ^ Brady 2011, p. 328.
  2. ^ أ ب ت Müller 2009, p. 23.
  3. ^ Wolff 2001, p. 273.
  4. ^ Di Felice 2010, p. 48.
  5. ^ Donaldson & Tangborn 1999, p. 170.
  6. ^ Sonas، Jeff (May 25, 2005). "The Greatest Chess Player of All Time – Part IV". chessbase.com. اطلع عليه بتاريخ February 23, 2014. 
  7. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 311–12.
  8. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 2–3.
  9. ^ "Bobby Fischer arrives in Iceland". BBC News. March 25, 2005. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  10. ^ "Question of Yugoslavia (1992)". Ozone Secretariat. 2004. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  11. ^ "General Assembly". United Nations. December 21, 1993. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  12. ^ Brady 2011, p. 2.
  13. ^ Brady 2011, p. 283.
  14. ^ Brady 2011, p. 280
  15. ^ Batty، David (January 18, 2008). "Chess champion Bobby Fischer dies". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  16. ^ Gligorić 2002, p. 132
  17. ^ Brady 1973, p. 2.
  18. ^ Chess Life 59 (United States Chess Federation): 214. 2004. 
  19. ^ "...she appears to have been religiously unobservant." Edmonds & Eidinow 2004, p. 27.
  20. ^ Reitwiesner، William Addams. "Ancestry of Bobby Fischer (Extracts from the U.S. Federal Decennial Census)". ancestry.com. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  21. ^ Quinn، Ben؛ Alan Hamilton (January 28, 2008). "Bobby Fischer, chess genius, heartless son". The Sunday Times. اطلع عليه بتاريخ September 14, 2008. (subscription required)
  22. ^ Schulz، Von André (October 8, 2004). "Mutmaßungen über Fischer". chessbase.com. اطلع عليه بتاريخ October 17, 2008.  (لغة ألمانية).
  23. ^ أ ب ت Brady 2011, pp. 7–8.
  24. ^ أ ب Brady 2011, p. 8.
  25. ^ أ ب ت ث ج ح خ Nicholas، Peter (September 21, 2009). "Chasing the king of chess". Los Angeles Times. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  26. ^ "The family lived in [California, Idaho, Oregon, Illinois, and Arizona] before moving to New York. Regina's flexibility and desperation led her to a surprising gamut of jobs. She was a welder, schoolteacher, riveter, farm worker, toxicologist's assistant, stenographer, all throughout the early and mid-1940s." Brady 2011, p. 9.
  27. ^ أ ب ت Edmonds & Eidinow 2004, p. 5.
  28. ^ أ ب ت ث ج Nicholas، Peter؛ Clea Benson (November 17, 2002). "Files reveal how FBI hounded chess king". The Philadelphia Inquirer. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  29. ^ أ ب Nicholas, Peter, and Clea Benson. Life is not a Board Game. The Philadelphia Inquirer, February 8, 2003.
  30. ^ Laurence، Charles (November 24, 2002). "FBI targeted chess genius Bobby Fischer and his mother". London: www.telegraph.co.uk. اطلع عليه بتاريخ September 13, 2008. 
  31. ^ Regina Fischer entry, passenger manifest, قالب:SS, January 18, 1939, p. 74, line 6, accessed January 20, 2008 via ancestry.com
  32. ^ Böhm & Jongkind 2003, p. 22.
  33. ^ Böhm & Jongkind 2003, pp. 22, 135.
  34. ^ Brady 2011, pp. 10–11.
  35. ^ Brady 2011, pp. 10–12.
  36. ^ Brady 1973, p. 5.
  37. ^ Fischer 1959, p. xi.
  38. ^ Brady 1973, pp. 5–6.
  39. ^ Brady 2011, pp. 17–18
  40. ^ Brady 2011, p. 18.
  41. ^ Fischer 1959, pp. xi–xii.
  42. ^ Brady 1973, p. 7.
  43. ^ Brady 2011, pp. 19–21.
  44. ^ Fischer 1959, p. xii.
  45. ^ Lombardy 2011, p. 18.
  46. ^ West، Jim (November 22, 2011). ""Understanding Chess" by GM Lombardy, Chess Blog by National Master Jim West". jimwestonchess.blogspot.com. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2013. 
  47. ^ Brady 2011, p. 6.
  48. ^ Dylan Loeb McClain (December 4, 2001). "John W. Collins, 89, Dies; Was Fischer's Chess Tutor". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2014. 
  49. ^ Brady 1973, p. 12.
  50. ^ Brady, 2011, p. 50.
  51. ^ Collins was Bobby Fischer's "mentor". Edmonds & Eidinow 2004, pp. 6, 30, and 221.
  52. ^ Collins was Fischer's "mentor". Donaldson & Tangborn 1999, p. 27.
  53. ^ "Collins was my friend and mentor but not my teacher". Lombardy 2011, p. 24.
  54. ^ Brady 1973, pp. 10–11.
  55. ^ Collins 1974, pp. 34–35.
  56. ^ Fischer 1959, p. xiii.
  57. ^ Brady 2011, p. 53.
  58. ^ [[Chess Life, May 20, 1956, p. 4. Also available on DVD (p. 76 in "Chess Life 1956" PDF file").
  59. ^ Chess Life, May 20, 1956, p. 1. Also available on DVD (p. 73 in "Chess Life 1956" PDF file").
  60. ^ Brady 1973, p. 15.
  61. ^ Collins 1974, pp. 55–56.
  62. ^ The New York Times, March 5, 1956, p. 36. Quoted in Brady 2011, p. 49.
  63. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 100.
  64. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 101.
  65. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 105.
  66. ^ Di Felice 2010, p. 76.
  67. ^ أ ب Brady 1973, p. 16.
  68. ^ Wade & O'Connell 1973, p. 108.
  69. ^ Brady 2011, p. 65.
  70. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 7.
  71. ^ Brady 2011, p. 61.
  72. ^ Brady 2011, p. 64.
  73. ^ AP wire story, February 24, 1957. Quoted in Brady 2011, p. 64.
  74. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 123.
  75. ^ Brady 1973, p. 17.
  76. ^ Chess Life, May 5, 1957, p. 3. Also available on DVD (p. 67 in "Chess Life 1957" PDF file").
  77. ^ Wall، Bill (August 2002). "Bobby Fischer Trivia". chessville.com. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2008. 
  78. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 127.
  79. ^ Brady 2011, p. 73.
  80. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 130.
  81. ^ Collins 1974, p. 56.
  82. ^ Chess Review, September 1957, p. 260. Also available on DVD (p. 294 in "Chess Review 1957" PDF file).
  83. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 138–40.
  84. ^ Brady 1973, p. 19.
  85. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 135–37.
  86. ^ Harkness 1967, p. 272.
  87. ^ أ ب Brady 1973, p. 20.
  88. ^ Kažić 1974, pp. 273–74.
  89. ^ Lombardy 2011, back cover.
  90. ^ A writer in Chess Life, apparently Editor Fred M. Wren, expected Fischer to score about 50%. "The Monday-Morning Quarterback Speaks", Chess Life, January 20. 1958, p. 4. Also available on DVD (p. 12 on Chess Life 1958 PDF file).
  91. ^ Wade & O'Connell 1973, p. 51.
  92. ^ Di Felice 2010, p. 196.
  93. ^ Brady 1973, pp. 20–21.
  94. ^ Edward Winter, Chess Note 6428 (citing Chess Life, February 5, 1958).
  95. ^ Edward Winter, Chess Note 6436 (citing FIDE Revue, April 1958, p. 106).
  96. ^ Chess Life, March 5, 1958. Quoted in Müller 2009, p. 92.
  97. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 8.
  98. ^ Brady 2011, pp. 89–90.
  99. ^ Brady 2011, p. 93
  100. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 9.
  101. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 120–21.
  102. ^ Golombek, Golombek's Encyclopedia, pp. 236–37. Quoted in Brady 2011, p. 93.
  103. ^ Brady 2011, p. 94.
  104. ^ Johnson 2007, p. 128. Quoted in Brady 2011, p. 94.
  105. ^ Brady 1973, p. 25.
  106. ^ Wade & O'Connell 1972. pp. 332–34, 347.
  107. ^ Interview with Allen Kaufman in the television documentary "Anything to Win: The Mad Genius of Bobby Fischer". April 9, 2006.
  108. ^ Di Felice 2010, p. 301.
  109. ^ Di Felice 2010, p. 340.
  110. ^ Di Felice 2010, p. 356.
  111. ^ Brady 1973, p. 28.
  112. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 27.
  113. ^ Wade & O'Connell 1972, pp. 165, 171, 176.
  114. ^ Di Felice 2010, p. 310.
  115. ^ Wade & 'Connell 1972, p. 356.
  116. ^ Brady 2011, pp. 105, 125.
  117. ^ Fischer possessed an IQ of 187. "Bobby Fischer IQ 187". kidsiqtestcenter.com. اطلع عليه بتاريخ February 19, 2014. 
  118. ^ Brady 1965, pp. 1, 25.
  119. ^ Collins 1974, p. 52.
  120. ^ Arthur Bisguier, in Wade & O'Connell 1973, p. 47.
  121. ^ Brady 1965, p. 25.
  122. ^ Bisguier & Soltis 1974, pp. 282–84.
  123. ^ Hooper & Whyld 1992, pp. 136–37.
  124. ^ Müller 2009, p. 85.
  125. ^ Müller 2009, p. 104.
  126. ^ Müller 2009, p. 148.
  127. ^ Müller 2009, p. 181.
  128. ^ Müller 2009, p. 231.
  129. ^ أ ب Müller 2009, p. 243.
  130. ^ Müller 2009, p. 262.
  131. ^ Müller 2009, p. 263.
  132. ^ Müller 2009, p. 285.
  133. ^ Mednis 1997, pp. x–xi, 179–83, 202–11.
  134. ^ Hooper & Whyld 1992, p. 81.
  135. ^ Soltis 2002, pp. 81–83.
  136. ^ Sunnucks 1970, p. 76.
  137. ^ Müller 2009, p. 248.
  138. ^ Chess Life, August 1964, p. 202. Quoted in Brady 2011, p. 155.
  139. ^ Larry Evans, in Müller 2009, p. 7.
  140. ^ The Games of Robert J. Fischer, Batsford, 1973, section on chess Olympiads by Robert Wade.
  141. ^ Di Felice 2010, p. 485.
  142. ^ Di Felice 2013a, p. 251.
  143. ^ Di Felice 2013b, p. 326.
  144. ^ Di Felice 2013c, p. 366.
  145. ^ Kažić 1974, pp. 75, 81, 94, 108.
  146. ^ "Fischer, Robert James". Wojciech Bartelski & Co. August 2003. اطلع عليه بتاريخ February 17, 2014. 
  147. ^ Müller 2009, pp. 276–77.
  148. ^ Brady 1973, p. 120.
  149. ^ Brady 1973, p. 65.
  150. ^ Müller 2009, pp. 224–25.
  151. ^ Wade & O'Connell 1973, p. 285.
  152. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 286–87.
  153. ^ Kasparov 2004, p. 335.
  154. ^ Müller 2009, p. 156.
  155. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 183.
  156. ^ Bronstein & Fürstenberg 1995, p. 121
  157. ^ Donner 2006, p. 228.
  158. ^ Benko & Silman 2003, p. 422 (interview with Evans).
  159. ^ Benko & Silman, pp. 426–27 (interview with Benko).
  160. ^ Brady 2011, p. 135.
  161. ^ Brady 1973, p. 42.
  162. ^ Brady 1973, p. 46.
  163. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 68.
  164. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 199.
  165. ^ Di Felice 2013a, p. 223.
  166. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 75.
  167. ^ Wade & O'Connell 1973, p. 369.
  168. ^ Brady 1973, pp. 53–54.
  169. ^ أ ب Barden، Leonard (January 18, 2008). "Obituary, Bobby Fischer". The Guardian. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  170. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 82.
  171. ^ Kažić 1974, pp. 188–89.
  172. ^ Lombardy 2011, p. 122.
  173. ^ Böhm & Jongkind 2003, pp. 29–30, 37, 40, 83.
  174. ^ Wade & O'Connell 1972, pp. 331–46.
  175. ^ "Victim of His Own Success: The Tragedy of Bobby Fischer", Wall Street Journal, January 22, 2008, p. D8.
  176. ^ Brady 1973, pp. 80–81.
  177. ^ Arthur Bisguier, in Wade & O'Connell 1973, p. 49.
  178. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 49, 149–51.
  179. ^ Müller 2009, p. 237.
  180. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 49, 152–53.
  181. ^ Donaldson 2005, pp. 7, 11.
  182. ^ Donaldson 2005, p. 11.
  183. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 127–28.
  184. ^ Wade & O'Connell 1973, p. 209.
  185. ^ Bisguier & Soltis 1974, p. 213.
  186. ^ Brady 1973, pp. 86–89.
  187. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 127–31.
  188. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 160, 209.
  189. ^ أ ب Pachman 1975, p. 215.
  190. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 127.
  191. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 134.
  192. ^ Kashdan 1977, p. v.
  193. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Di_Felice_2013b.2C_p._167
  194. ^ Schonberg 1973, pp. 256–57.
  195. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 161–66.
  196. ^ Di Felice 2013c, pp. 56–57.
  197. ^ Di Felice 2013c, p. 91.
  198. ^ Müller 2009, pp. 320–21.
  199. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 154–55.
  200. ^ Brady 2011, pp. 162–63.
  201. ^ Benko & Silman, p. 426.
  202. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 84–86.
  203. ^ Hooper & Whyld 1992, p. 137.
  204. ^ Leonard Barden, in Wade & O'Connell 1973, p. 342.
  205. ^ Brady 1973, p. 174
  206. ^ Müller 2009, p. 321.
  207. ^ "USSR vs Rest of the World: Belgrade 1970". Wojciech Bartelski & Co. August 2003. اطلع عليه بتاريخ October 4, 2008. 
  208. ^ Brady 2011, p. 165.
  209. ^ أ ب Chess Digest 1971, p. 83.
  210. ^ Schonberg 1973, p. 267.
  211. ^ Denker & Parr 1995, p. 105.
  212. ^ Kasparov 2004, p. 343.
  213. ^ Di Felice 2013c, pp. 320–21.
  214. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 214.
  215. ^ Brady 2011, p. 81.
  216. ^ Brady 2011, p. 167.
  217. ^ Brady 2011, p. 167
  218. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 88.
  219. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 220–22.
  220. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 226.
  221. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 225–26.
  222. ^ Schonberg 1973, p. 267
  223. ^ Wade & O'Connell 1973, pp. 412–16.
  224. ^ Brady 1973, p. 188. Quoted in Brady 2011, p. 168.
  225. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 91–92.
  226. ^ Brady 2011, p. 168.
  227. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 92.
  228. ^ Cafferty 1972, p. 102.
  229. ^ Müller 2009, p. 360.
  230. ^ Byrne & Nei 1974, p. 19.
  231. ^ Kasparov 2004, pp. 405–06.
  232. ^ Steiner 1974, p. 21.
  233. ^ Brady 2011, p. 169.
  234. ^ Brady 1973, p. 195.
  235. ^ Kasparov 2004, pp. 408–17.
  236. ^ Jan Timman, The Art of Chess Analysis, R.H.M. Press, 1980, pp. 36–42. ISBN 0-89058-048-0.
  237. ^ Soltis 2003, pp. 259–62.
  238. ^ Mednis 1997, pp. 266–70.
  239. ^ Reuben Fine, The Final Candidates Match Buenos Aires, 1971: Fischer vs Petrosian, Hostel Chess Association, 1971, pp. 13–32.
  240. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 96.
  241. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 289.
  242. ^ Alexander 1972, p. 74.
  243. ^ Chess Informant, Volume 14, Šahovski Informator, 1973, pp. 302–07.
  244. ^ All Time Rankings. Retrieved on June 21, 2009.
  245. ^ Elo 1978, p. 43.
  246. ^ Gligorić 1972, pp. 10–11.
  247. ^ Gligorić 1972, pp. 11–12.
  248. ^ "CPI Inflation Calculator". data.bls.gov. اطلع عليه بتاريخ February 19, 2014. 
  249. ^ Gligorić 1972, p. 13.
  250. ^ أ ب Alexander 1972, p. 141.
  251. ^ Alexander 1972, pp. 84–87.
  252. ^ Gligorić 1972, p. 37.
  253. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 271–73.
  254. ^ Kasparov 2004, p. 206.
  255. ^ Müller 2009, p. 15.
  256. ^ Böhm & Jongkind 2003, p. 89.
  257. ^ Müller 2009, p. 13.
  258. ^ Kasparov 2004, p. 471.
  259. ^ Brady 2011, pp. 218–19.
  260. ^ Kasparov 2004, p. 472.
  261. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 413–14.
  262. ^ Mednis 1997, p. 282.
  263. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 414–16.
  264. ^ Kasparov 2004, p. 473.
  265. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 26–27.
  266. ^ Ginzburg 1962, p. 54.
  267. ^ أ ب ت "Portrait of a Genius As a Young Chess Master". Ralph Ginzburg's January 1962 interview, Harper's Magazine. اطلع عليه بتاريخ January 21, 2008. 
  268. ^ Edmonds & Eidinow 2004, pp. 301–02.
  269. ^ Darrach، Brad (August 11, 1972). "Bobby is Not a Nasty Kid". Life. صفحة 40. اطلع عليه بتاريخ March 25, 2013. 
  270. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 302.
  271. ^ Seirawan & Stefanovic 1992, p. 22.
  272. ^ Fischer 1982, p. 1.
  273. ^ Fischer 1982, p. 2.
  274. ^ Fischer 1982, pp. 3–14.
  275. ^ Fischer 1982, pp. 10–12.
  276. ^ Fischer 1982, p. 14.
  277. ^ Fischer، Bobby (1982). "I Was Tortured in the Pasadena Jailhouse!". Printer. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  278. ^ Chun، Rene (December 2002). "Bobby Fischer's Pathetic Endgame". The Atlantic. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  279. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 302
  280. ^ Nack، William (July 29, 1985). "Bobby Fischer". Sports Illustrated. اطلع عليه بتاريخ September 3, 2013. 
  281. ^ Weeks، Mark (1997–2008). "1992 Fischer – Spassky Rematch Highlights". Printer. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  282. ^ Seirawan & Stefanovic 1992, p. 8.
  283. ^ Müller 2009, p. 382.
  284. ^ Seirawan & Stefanovic 1992, p. 283.
  285. ^ Sloan، Sam. "Threatening Letter to Bobby Fischer". anusha.com. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  286. ^ Cohen، Roger (September 2, 1992). "Bobby Fischer Ends Silence With Rancor". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  287. ^ Labaton، Stephen (December 16, 1992). "FISCHER IS INDICTED OVER CHESS MATCH". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2014. 
  288. ^ "Bobby Fischer's Pathetic Endgame". The Atlantic. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2011. 
  289. ^ Daniszewski، John (September 4, 1992). "Fischer's 19-Year-Old Companion Shares Chess Limelight". Community.seattletimes.nwsource.com. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2011. 
  290. ^ أ ب "DNA results settle Bobby Fischer paternity case". Cnn.com. August 18, 2010. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2011. 
  291. ^ Nathaniel Popper, Chess Master Pawned Identity for Hatred, The Jewish Daily Forward, July 23, 2004.
  292. ^ Böhm & Jongkind 2003, pp. 41, 45, 61, 66, 90, 92, 95, 101, 107, 117–20.
  293. ^ Parr, Larry: "Is Bobby Fischer Anti-Semitic?", Chess News, May 2001.
  294. ^ Böhm & Jongkind 2003, p. 123.
  295. ^ Böhm & Jongkind 2003, pp. 41, 65–66, 118–19, 121.
  296. ^ DeLucia 2009, pp. 160–62, 166. Chess historian Edward Winter, in his review of DeLucia's book, calls it "[o]ne of the most extraordinary of all chess books." Winter 2009.
  297. ^ DeLucia 2009, pp. 290, 292.
  298. ^ أ ب Bamber، David؛ Chris Hastings (December 2, 2001). "Bobby Fischer speaks out to applaud Trade Centre attacks". The Sunday Telegraph. صفحة 17. 
  299. ^ "The Bin Laden defense; Diatribe; Bobby Fischer speaks out in favor of 9/11 attacks; Brief Article; Transcript". Harper's Magazine 304 (1822): 27. March 1, 2002. 0017-789X. 
  300. ^ Böhm & Jongkind 2003, p. 122.
  301. ^ Weber، Bruce (January 19, 2008). "Bobby Fischer, Troubled Genius of Chess, Dies at 64". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 11, 2013. 
  302. ^ Brady 2011, p. 279.
  303. ^ "Archive of official site". Web.archive.org. January 21, 2008. تمت أرشفته من الأصل على January 21, 2008. اطلع عليه بتاريخ November 12, 2011. 
  304. ^ أ ب ت Frederick، Jim (August 23, 2004). "King's Gambit". TIME. اطلع عليه بتاريخ July 5, 2010. 
  305. ^ أ ب "Fischer er jákvæður og skýr í hugsun". قالب:Is icon.
  306. ^ Brady 2011, pp. 281-82.
  307. ^ "Profile: Bobby Fischer: Endgame on the darker side of genius". timesonline.co.uk. اطلع عليه بتاريخ July 18, 2009. 
  308. ^ "Fischer's next moves: renounce U.S. citizenship and marry a Japanese | The Japan Times Online". japantimes.co.jp. August 17, 2004. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2014. 
  309. ^ "Fischer renounces US citizenship". chessbase.com. August 15, 2004. اطلع عليه بتاريخ January 27, 2014. 
  310. ^ Koerner، Brendan (August 9, 2004). "How To Renounce Your Citizenship: Tips from Bobby Fischer". Slate. اطلع عليه بتاريخ July 3, 2012. 
  311. ^ Spassky to Bush: Arrest me!. chessbase.com (10 أغسطس 2004).
  312. ^ Brady 2011, pp. 288–89
  313. ^ Bobby Fischer: ich bin ein Icelander!. March 21, 2005.
  314. ^ Smith-Spark، Laura (March 23, 2005). "Fischer 'put Iceland on the map'". British Broadcasting Corporation. اطلع عليه بتاريخ September 13, 2008. 
  315. ^ Yanchulis، Kelly. "ESPN's Jeremy Schaap Opens Up with Students". Shirley Povich Center for Sports Journalism, University of Maryland. اطلع عليه بتاريخ January 4, 2014. 
  316. ^ أ ب "Bobby Fischer dies in Iceland". chessbase.com. January 18, 2008. اطلع عليه بتاريخ January 27, 2014. 
  317. ^ Brady 2011, p. 317.
  318. ^ "Dánarorsök Fischers var nýrnabilun". mbl.is. January 20, 2008. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014.  قالب:Is icon.
  319. ^ Death:
  320. ^ Weber، Bruce (January 19, 2008). "Bobby Fischer, Chess Master, Dies at 64". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  321. ^ Dirda، Michael (February 10, 2011). A chess master who defeated himself. The Washington Post. 
  322. ^ Brady 2011, pp. 316–17.
  323. ^ أ ب "Bobby Fischer's final manoeuvre". The Sunday Times. April 20, 2008. 
  324. ^ "Síðustu orð Fischers". vísir.is. January 20, 2008. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  325. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Four_parties_make_claims
  326. ^ Andrew Soltis,Fi$cher Family Feud, New York Post, November 15, 2009. Retrieved on November 16, 2009.
  327. ^ McClain، Dylan Loeb (July 5, 2010). "Bobby Fischer Is Exhumed". The New York Times (Online Chess Blog). اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  328. ^ "Fischer's remains to be exhumed?". chessbase.com. April 1, 2010. اطلع عليه بتاريخ January 27, 2014. 
  329. ^ McClain، Dylan Loeb (June 17, 2010). "Iceland: Bobby Fischer's Estate Dispute". The New York Times Europe. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  330. ^ "Court rules Bobby Fischer's body can be exhumed". CNN.com. June 17, 2010. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  331. ^ Helgason، Gudjon (July 5, 2010). "Chess icon Fischer's body exhumed over paternity". Associated Press. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  332. ^ "DNA tests on chess champion's corpse exclude paternity". Reuters. August 17, 2010. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  333. ^ "Miyoko Watai Ruled Bobby Fischer's Legal Heir". Iceland Review Online. March 3, 2011. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  334. ^ McClain، Dylan Loeb (March 4, 2011). "Iceland Court Hands Bobby Fischer Estate to Japanese Claimant". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  335. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 270.
  336. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, pp. 251–62.
  337. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 251.
  338. ^ Bisguier & Soltis 1974, p. 208.
  339. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 322 (quoting March 20, 1972 letter from Paul Keres to the USSR Chess Federation).
  340. ^ Kasparov & Keene 1989, p. 382
  341. ^ Polugaevsky, Piket & Guéneau 1995, p. 83.
  342. ^ Watson 2006, p. 199.
  343. ^ "Robert James Fischer, Sicilian, Najdorf (B97)". chessgames.com. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  344. ^ Georgiev & Kolev 2007, p. 6.
  345. ^ Mednis 1997, pp. 56, 146.
  346. ^ Mednis 1997, pp. 56, 74, 80, 88.
  347. ^ Estrin & Glaskov 1982, p. 115.
  348. ^ Korchnoi & Zak 1975, p. 39.
  349. ^ Andrew Soltis, in Müller 2009, p. 29.
  350. ^ Bisguier & Soltis 1974, p. 214.
  351. ^ Silman 2007, pp. 510–23.
  352. ^ Müller & Lamprecht 2001, p. 304.
  353. ^ Mayer 1997, p. 201.
  354. ^ Steve Giddins, 2012, The Greatest Ever chess endgames, p. 68.
  355. ^ Hooper & Whyld 1992, p. 422.
  356. ^ Brady 2011, p. 246
  357. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 307.
  358. ^ "Audio clip of Bobby Fischer". chess960.net. تمت أرشفته من الأصل على November 29, 2007. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  359. ^ Brady 2011, p. 260.
  360. ^ Kasparov 2004, p. 207.
  361. ^ Greatest player ever:
    • Böhm & Jongkind 2003, pp. 47 (Ree interview), 91 (Timman interview), 113 (Short interview).
    • Hartston 1985, p. 157.
    • Levy 1975, p. 9.
    • Lombardy 2011, p. 220.
    • Müller 2009, p. 23.
    • Schonberg 1973, pp. 271, 302.
    • Waitzkin 1993, p. 275 (quoting Kasparov).
    • Wilson 1981, p. 171.
  362. ^ Schonberg 1972, p. 270
  363. ^ "Player Profile: Bobby Fischer". chessmetrics.com. March 26, 2005. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  364. ^ Saidy & Lessing 1974, p. 226.
  365. ^ Wade & O'Connell 1972, p. 43.
  366. ^ Plisetsky & Voronkov 2005, p. 143.
  367. ^ Edmonds & Eidinow 2004, p. 23.
  368. ^ Kasparov، Garry (January 26, 2008). "The Chessman". TIME. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 
  369. ^ "The Telegraph – Calcutta (Kolkata) | Sports | Fischer is greatest ever, says Anand". Calcutta, India: Telegraphindia.com. January 16, 2009. اطلع عليه بتاريخ January 29, 2014. 

وصلات خارجية[عدل]