سلطنة لحج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 13°06′00″N 45°28′00″E / 13.1°N 45.4667°E / 13.1; 45.4667

سلطنة لحج
1728 – 1839 Flag of the Colony of Aden.svg
 
Flag of the Federation of South Arabia.svg

Flag of سلطنة لحج

العلم

موقع سلطنة لحج
خريطة سلطنة لحج في اتحاد الجنوب العربي باللون الأصفر
العاصمة '
الحكومة غير محدّد
 -
الفترة التاريخية محمية عدن
 - التأسيس 1728
 - الزوال 1839

سلطنة لحج ويطلق عليها أيضاً سلطنة العبدلي أو العبادل هي إحدى الكيانات التي وقعت اتفاقات حماية مع الإمبراطورية البريطانية في أوائل القرن 19 وأصبحت جزءاً من محمية عدن البريطانية. أصبحت في وقت لاحق عضواً في في اتحاد إمارات الجنوب العربي الذي خلفه اتحاد الجنوب العربي في عام 1963. وتعرف عاصمة سلطنة لحج بأسم الحوطة، ويطلق عليها تجاوزاً لحج أيضاً.

الموقع[عدل]

كانت لحج تضم شبه جزيرة عدن إلى جانب الإقليم الداخلي، ويحدها من الغرب منطقة العقارب عند نقطة قريبة من الحسوة على شاطئ خليج التواهي، وتمتد إلى الشمال محاذية لحدود الصبيحة، ومن الشمال حدود الحواشب، ومن الشرق حدود سلطنة الفضلي حيث تنتهي على ساحل البحر عند نقطة قرب العماد. ومن أهم الظواهر الطبيعية الموجودة في لحج وادي تبن الذي يعرف بوادي لحج، وهو من أخصب المناطق في اليمن تربة وأشهرها زراعة. وتعرف عاصمة لحج باسم "الحوطة"، ويطلق عليها تجاوزاً لحج أيضاً.

تأسيس السلطنة[عدل]

بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

كان أئمةالزيدية يبسطون سيطرتهم على مناطق أسفل اليمن كما تعرف منذ عهد المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم 1644 1676 ،غير أن هذه السيطرة اعتراها بعض الضعف والانهيار نتيجة التنافس على الإمامة، وكثرة الفتن، وعدم الاستقرار في نظام الحكم ذاته. استغلت قبائل يافع كل هذه العوامل السابقة، فكان لها الدور الرائد في خوض تجربة الانفصال عن نفوذ أئمة الزيدية، وخلال حروبها مع الإمام المهدي 1686 1718 اتجهت جهودها إلى الاستيلاء على لحج، ففي عام 1702 نجح قحطان بن معوضه سلطان يافع السفلى في الاستيلاء على لحج وعدن، ثم استردها الجند الإمامي في العام نفسه وفي عام 1705 تمكن ناصر بن صالح بن أحمد هرهره سلطان يافع العليا من الاستيلاء عليها، واستمر حكم يافع للحج حوالي اثنين وعشرين عاماً، ثم عادت إلى حكم الأئمة في عام 1727.

وكانت العادة قد جرت على تعيين شيخ في لحج من أهل المنطقة يساعد عامل الإمام في النظر في شؤون الرعايا، ويكون بمثابة نقطة اتصال بين الحكام والرعايا، وتم اختيار الشيخ علي بن عبدالله بن سلام بن علي السلامي ضابط اتصال بين الأئمة والرعايا.

ونظراً لسوء تصرف عامل الإمام أعلن الشيخ علي بن عبدالله السلامي نقمته مما أثار العامل فعمد إلى إقصائه عن منصب المشيخة، فلما أخفق في مسعاه تآمر على قتله، فالتف الأهالي حول فضل بن علي بن صلاح بن سلام بن علي السلامي. وهو من أبناء عمومة القتيل علي السلامي. وليخفف الإمام المنصور الحسين بن القاسم 1727 1748 من حدة الغضب الذي اجتاح سكان لحج ثبت فضل بن علي شيخاً على لحج.

واستغل فضل بن علي فورة الغضب التي عصفت في نفوس أهالي لحج بعد مقتل علي بن عبدالله السلامي؛ فأراد أن يحقق هدفين في وقت واحد: الخلاص من الحكم الإمامي، والانفراد بالسلطة، فدخل مع أنصاره على عامل لحج في شهر أبريل1731 وقاموا بقتله، ثم قتلوا عامل عدن، وأعلن فضل بن علي انفصاله بلحج وعدن، فأرسل الإمام المنصور قوات أخضعت فضل بن علي، وفرضت عليه غرامة مالية، ولما شعر فضل بن علي بعدم قدرته على استرداد مكانته لجأ إلى يافع السفلى مستجيراً بسلطانها سيف بن قحطان، واتفق الاثنان على أن يكون للسلطان سيف بن قحطان جزء من دخل عدن سنوياً.

وبموجب هذا الاتفاق نشبت معارك بين يافع وجند الإمام المنصور، على أثرها نجح سيف بن قحطان وفضل بن علي فيفبراير 1732 في الاستيلاء على عدن.

وفي العام نفسه نجح الحليفان في الاستيلاء على لحج. وقد فشلت جهود الإمام المنصور في استعادة لحج وعدن. وبذلك صار أمر لحج وعدن إلى العبادل، ومنذ تاريخ انفصال لحج وعدن أطلق فضل بن علي على جميع قبائل مشيخته لقب عبادل نسبة إلى أسرته، واتخذ من الحوطة عاصمة له والتي كانت تعرف أيضاً باسم لحج.

ومن جانب آخر استمر فضل بن علي في تنفيذ اتفاقه الذي كان بينه وبين سيف بن قحطان حتى عام 1742 حيث توجه فضل بن علي إلى يافع لإصلاح خلاف بين سيف بن قحطان وبعض قبائل يافع فقتل هناك، فخلفه ابنه عبدالكريم الذي اتخذ من قتل والده ذريعة لنقض الاتفاق الذي بين والده وسيف بن قحطان.

الاستعمار[عدل]

منزل ضيف السلاطين في عام 1898، استنادا إلى صورة من قبل هنري سطين فوربس
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

في عام 1837م في ظل سيطرة سلطنة لحج على عدن ، وقعت حادثة غرق السفينة البريطانية «داريا دولت» قرب الشواطئ اليمنية فوجدت بريطانيا ضالتها لاحتلال عدن وادعت بأن الصيادين اليمنيين قاموا بنهب تلك السفينة وطالبت بالتعويض من قبل سلطان سلطنة لحج محسن العبدلي أو بتمكين بريطانيا من السيطرة على ميناء عدنوكان موقف السلطان العبدلي رفضه بالمساس بالسيادة اليمنية ووافق على دفع أية تعويضات أخرى. ولكن بريطانيا التي لم يكن في نيتها الحصول على أية تعويضات وانما هدفها هو الاحتلال وفرض سيطرتها العسكرية على مدينةعدن ومينائها الاستراتيجي فعدلت عن قبول التعويض وطلبت احتلال عدن مقابل التعويض عما ادعته من نهب الصيادين اليمنيين لمحتويات السفينة «داريا دولت» وبدأت في الاستعداد لتنفيذ غرضها بالقوة المسلحة.

وفي يوم 16 يناير 1839م دفع القبطان «هينس» بعدد من السفن الحربية بهدف احتلال ميناء صيرة فقاوم اليمنيون بشراسة مستميتة الأمر الذي أجبر السفن البريطانية بالتراجع والانسحاب، ولعل هذه الخطوة من قبل البريطانيين كانت بمثابة بالون اختبار لمدى إمكانات المقاومين اليمنيين والذين بالطبع كانوا يمتلكون أسلحة بدائية ومنها عدد قليل من المدافع التقليدية الرابضة فوق قلعة صيرة المطلة على ميناء عدن القديم.

وفي يوم 19 يناير من عام 1839م عاد القبطان «هينس» بقوته البحرية لاحتلال ميناء صيرة وهناك خاض المقاومون اليمنيون ملحمة اشترك فيها الأهالي والمشائخ والعلماء وعلى رأسهم السيد/علوي بن زين بن علوي العيدروس إلى جانب الجنود المدافعين عن عدن . ونظراً لعدم التكافؤ بالعتاد العسكري والعدد البشري فقد بلغ عدد قتلى اليمنيين نحو مائة وعشرين شهيداً واستخدم المقاومون في تلك المعركة الأسلحة البسيطة التي توفرت لديهم ومنها الأسلحة البيضاء من سيوف وحراب وخناجر .

ومنذ احتلال مدينة عدن في 19 يناير 1839م عمدت بريطانيا إلى عقد الاتفاقيات والمعاهدات معالدولة التركية المسيطرة على الجزء الشمالي من اليمن ومن ثم مع دولة المملكة المتوكلية ومع سلاطين ومشائخ المناطق الجنوبية.

الانتفاضات[عدل]

بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

على الرغم من سياسات شراء الذمم التي عمدت إليها سلطات الاحتلال البريطاني بهدف تأمين بقائها وتمكين سيطرتها وضمان سلامة قواتها فقد شهدت مناطق الجنوب العديد من الانتفاضات الغاضبة والرافضة في مختلف أرياف الجنوب اليمني المحتل ومن أهم وأبرز تلك الانتفاضات:

  1. انتفاضة بن عبدات الكثيري في حضرموت من عام 1938م ـ 1945م.
  2. انتفاضة ردفان في الأعوام 1936م ـ 1937م ـ 1946م ـ 1949م ـ 1954م.
  3. انتفاضة حضرموت في الأعوام 1944م ـ 1951م ـ 1952م ـ 1955م ـ 1961م.
  4. انتفاضة بيحان في عامي 46 ـ 1947م.
  5. انتفاضة الصبيحة في عام 1942م.
  6. انتفاضة الفضلي في الأعوام 1945م ـ 56 ـ 57م.
  7. انتفاضة الحواشب عام 1950م.
  8. انتفاضة دثينة عام 1958م.
  9. انتفاضة يافع في عامي 1958م ـ 1959م.

تكوينات نضالية[عدل]

بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
Commons-emblem-copyedit.svg هذه المقالة بها ألفاظ تفخيم تمدح بموضوع المقالة، مما يتعارض مع أسلوب الكتابة الموسوعية. يرجى حذف ألفاظ لتفخيم والاكتفاء بالحقائق لإبراز الأهمية.

ولم يقتصر نضال شعبنا وكفاحه المعبر عن رفضه لبقاء الاحتلال البريطاني على تلك الانتفاضات المسلحة في العديد من أرياف الجنوب اليمني، إذ شهدت مدينة عدن ومنذ فترة الخمسينيات مخاضاً وارهاصات وطنية بمختلف أشكال الفعاليات السياسية والنقابية والطلابية والنسوية المعبرة عن الشأن المحلي وتفاعلاً وتضامناً مع قضايا الأمة العربية والإسلامية وقضايا التحرر العالمية.. حيث تأسست التنظيمات السياسية والنوادي والتكتلات ومن أهمها:

  1. تكوين رابطة أبناء الجنوب العربي عام 1950م.
  2. تأسيس نادي الشباب الثقافي الواجهة الأمامية لحركة القوميين العرب عام 1953م.
  3. تكوين مؤتمر عدن للنقابات عام 1956م الذي تغير اسمه عام 1958م إلى المؤتمر العمالي.
  4. البدء في تنظيم الحركة الطلابية عام 1954م وقيام الاضرابات الطلابية للطلبة والطالبات واستشهاد الطالب قاسم هلال تزامناً مع قيام الاضرابات العمالية.

وكان لقيام ثورة 23 يوليو 1952م في مصر أثر كبير في تصعيد الأشكال النضالية المعبرة عن رفضها لبقاء الاستعمار البريطاني على أرض الجنوب والتطلع ليوم النصر في جلاء قوات المستمعمر ونيل الاستقلال، فكانت فترة الخمسينيات فترة التعبير عن ذلك الزخم العظيم سياسياً ونقابياً وطلابياً، وعكست القناعات والطموحات وترسخ الإيمان بضرورة الأخذ بخيار الكفاح المسلح لتخليص الجنوب من براثن الاستعمار البريطاني.

السلاطين[عدل]

سلاطين لحج العبادلة :

م السلطان من إلى سلطان
علي بن علي العبدلي 1145هـ 1155هـ سلطان لحج وعدن
عبدالكريم فضل العبدلي 1155هـ 1180هـ
عبدالهادي عبدالكريم العبدلي 1180هـ 1194هـ
فضل عبدالكريم العبدلي 1194هـ 1207هـ
احمد عبدالكريم العبدلي 1207هـ 1243هـ
محسن فضل العبدلي 1243هـ 1263هـ
احمد محسن فضل العبدلي 1263هـ 1265هـ
علي محسن فضل العبدلي 1265هـ 1279هـ
فضل بن علي محسن فضل العبدلي 1279هـ 1281هـ
فضل محسن فضل العبدلي 1281هـ 1291هـ
فضل بن علي محسن فضل العبدلي 1291هـ 1315 هـ
أحمد فضل محسن فضل العبدلي 1315هـ 1332هـ سلطان لحج
علي بن احمد بن علي بن محسن فضل العبدلي 1332هـ 1333هـ
عبدالكريم بن فضل بن علي محسن فضل العبدلي 1333هـ

حكام لحج[عدل]

حكام لحج بعد فضل بن علي :

1. عبد الكريم فضل بن علي "1155 ـ 1180/ 1742 ـ 1766".

أعلن نفسه سلطاناً بدلاً من شيخ، ثم أطلق على بلاده سلطنة بدلاً من مشيخة. ونجح في تثبيت مكانة لحج بتحسين علاقاته مع جيرانه من يافع، وإمام صنعاء المهدي العباس بن الحسين بن القاسم 1748 - 1775 .

2. عبد الهادي عبدالكريم فضل 1766 - 1780

خلف والده في الحكم، تعرض حكمه لهزات عنيفة من داخل الأسرة وخارجها، فقد خرج عليه عمه محسن فضل، وأقاربه من آل سلام ولم يستطع السلطان عبدالهادي بن عبد الكريم التخلص من متاعب عمه إلا بقتله، وقتل من يسانده من آل سلام عام 1190/ 1776. كما قام عزب مكي شيخ العزيبة بالاستيلاء على عدن في عام 1185/ 1771، وأخرجه السلطان عبدالهادي منها بعد يومين من استيلائه عليها، كما خرجت العقارب عن طاعته حيث انفصل مهدي العقربي ببئر أحمد في عام 1186/ 1772، ولم يتمكن السلطان عبدالهادي من إخضاع العقربي بسبب عون آل فضل له الذين مدوه بالمال والرجال حتى مكنوه من الانفصال نهائياً.

3. فضل عبدالكريم فضل 1780 ـ 1792

خلف أخاه السلطان عبدالهادي في الحكم لأن الأخير لم يعقب نسلاً. واشتهر السلطان فضل عبدالكريم بالقوة والشجاعة، وعرف بلقب أبو هساج. ولا تعطينا المصادر أي معلومات أخرى عن فترته.

4. أحمد عبدالكريم فضل "1207 ـ 1243/ 1797 ـ 1827"

خلف أخاه السلطان فضل عبدالكريم لأنه ـ أي السلطان فضل لم يعقب نسلاً أيضاً. وشهد عصره التنافس الأوروبي ممثلاً بفرنسا وبريطانيا والذي امتد إلى منطقته، فقد تمكنت فرنسا من احتلال مصر عام 1213/ 1798 واتضحت نواياها لغزو الهند، الأمر الذي عجل بالبريطانيين إلى اعتماد سياسة استعمارية واضحة للسيطرة على مضيق باب المندب؛ لمنع الفرنسيين من الوصول إلى الهند، فاحتلت جزيرة ميون "بريم" في عام 1214/ 1799، غير أنها ما لبثت أن انسحبت منها إلى عدن استعداداً للرحيل إلى بومبي؛ لندرة المياه فيها، وعدم تمكن المدفعية البريطانية الموجودة بها من السيطرة على مضيق باب المندب.

5. محسن فضل بن محسن فضل 1827 ـ 1847

ابن عم السلطان أحمد عبدالكريم تولى أمور السلطنة بعد وفاته لانقطاع ذرية آل عبدالكريم وقد أصبح الحكم بعد ذلك في ذريته والتي عرفت بلقب آل محسن. وفي عهده حدث احتلال بريطانيا لعدن في 1254/ 1839، هذا الاحتلال الذي ترتَّب عليه اقتطاع أهم جزء من سلطنة العبادل الذين انحسر نفوذهم في لحج وساحل محدود على البحر.

6. أحمد بن محسن فضل 1847 ـ 1849

أكبر أبناء السلطان محسن فضل، خلف والده في الحكم، بدأ عهده في محاولة تحسين علاقته مع البريطانيين، فتفاوضوا معه لعقد معاهدة الغرض منها تنظيم حركة التجارة بين الطرفين، وتحديد مقدار الرسوم الجمركية للبضائع، وحماية السلطان العبدلي للطرق المؤدية إلى عدن، كما كان من أهداف المعاهدة تحديد حدود ممتلكات بريطانيا في جنوب شبه الجزيرة العربية، وجاء هذا التحديد في المعاهدة بنص: "يعتبر خور مكسر والسهل المحصور بينه وبين جبال عدن التي تشكل البرزخ ممتلكات بريطانية ولا تمتد شمالاً أبعد من ذلك"، وفي المقابل تعهدت بريطانيا بدفع مرتب شهري للسلطان بلغ 541 ريالاً نمساوياً. وقد توفي السلطان أحمد قبل إتمام هذه المعاهدة في 24 صفر 1265/ 18 يناير 1849. ومن أعمال السلطان أحمد بن محسن الداخلية تأسيس مسجد الدولة في الحوطة.

7. علي بن محسن فضل 1849 ـ 1862

خلف أخاه السلطان أحمد في الحكم، فأتم المعاهدة التي بدأها وتم التصديق على هذه المعاهدة من قبل حكومة بومبي في 14 ذي الحجة 1265/ 30 أكتوبر 1849، لتكون المعاهدة الوحيدة التي تم المصادقة عليها والمقبولة قانونياً (انظر ملحق معاهدة بين السلطان علي بن محسن فضل والحكومة البريطانية عام 1849).

8. فضل بن علي بن محسن فضل 1862 ـ 1863

توفي السلطان علي بن محسن فضل في ربيع الأول 1279/ أغسطس 1862. فتنازع أخوته فيمن يخلفه، فكان عبدالله بن محسن يرى أنه الأولى بموجب وصية والدهم محسن فضل أن يكون الحكم للأكبر من أولاده، غير أن أخويه فضل ومحمد كانا يران عدم أحقيته، وساندهما في الرأي والموقف ابن أخيهما فضل بن أحمد محسن بحجة أن عبدالله بن محسن سيئ السلوك مع أهله، وأمام هذا النزاع اتفقت القبائل والأعيان على توليه ابن السلطان المتوفي وهو فضل بن علي، وكان شاباً صغير السن تولى الوصاية عليه أعمامه فضل ومحمد.

وأدت هذه الوصاية إلى زيادة نقمة عبدالله بن محسن مما أدى إلى زيادة النزاع بين الأخوة وبالتالي اضطربت أمور السلطنة، فاقنع فضل بن محسن ابن أخيه أن يتنازل عن السلطنة فتنازل لعمه فضل بن محسن.

9. فضل بن محسن فضل 1863 ـ 1874

10. فضل بن علي محسن فضل 1874 ـ 1898

11. أحمد فضل بن محسن فضل 1898 ـ 1914

ابن عم السلطان فضل بن علي، جاء إلى الحكم بمساعدة محمد صالح جعفر الذي كان يتولى وظيفة مترجم عدن حيث قدمت له رشوة كبيرة ليقنع مسؤولي عدن بأحقية أحمد فضل في الحكم.

12 علي بن أحمد بن علي محسن 1914 ـ 1915

ابن أخ السلطان فضل بن علي خرج عليه أبناء السلطان أحمد فضل بن محسن فضل وأحدثوا له نزاعاً وتصدعاً في الأسرة حتى تمكن من حل هذا النزاع بتدخل شيوخ القبائل. وكان السلطان علي بن أحمد قد تدرب على العمل السياسي منذ أيام عمه فضل بن علي والسلطان أحمد فضل محسن، غير أنه لم يكن ذا إرادة قوية في الحكم فوفقاً لرأي الريحاني فإنه: "لم يكن له إرادة تستقيم وتشتد في السياسة والرئاسة، ولكنه لم يهتم لإدارة الملك فاتكل في ذلك على ابن عمه محسن بن فضل".

13. عبدالكريم فضل بن علي محسن 1915 ـ 1947

خلف السلطان علي بن أحمد في الحكم ابن عمه السلطان عبدالكريم فضل بن علي محسن، وتعطينا المصادر معلومات عن مولده ونشأته تتلخص في أنه ولد في عام 1298/1881، في الحوطة، ووالدته من يافع، ونشأ السلطان عبدالكريم في كنف والده السلطان فضل بن علي محسن الذي اهتم بتعليمه على أيدي مشايخ قرأ عليهم اللغة العربية والفقه، وتعلم الفروسية ثم أجاد اللغة الإنجليزية، وكان قارئاً جيداً للأدب العربي والتاريخ وكانت أول زياراته الخارجية مرافقته لعمه السلطان أحمد فضل في زيارته للهند عام 1320/ 1902.

14. فضل عبدالكريم فضل بن علي محسن 1947 ـ 1952

أكبر أبناء السلطان عبدالكريم فضل، ولد في عام 1325/ 1907، ووالدته مريم بنت أحمد بن علي شقيقة السلطان علي بن أحمد بن علي محسن، وقد تلقى عبدالكريم فضل تعليماً بسيطاً في لحج.

أثرت محاولة اغتياله في عام 1351/ 1933 على مجرى حياته إذ فقد بسبب تلك المحاولة عينه اليسرى وترك ذلك آثاراً نفسية سيئة عليه، فصار يتجنب الاختلاط بالناس، وإذا خرج من قصره لبس نظارة سوداء تحجب عينه الزجاجية، ويقضي معظم وقته في مجالس القات والطرب، كما أدمن شرب الكحول مما أدى إلى إحباط آمال والده فيه الذي حاول إصلاح حاله فبعث به في عام 1362/1943 إلى إحدى مستشفيات فلسطين حيث قضى هناك شهراً للعلاج من الإدمان، فلما شعر بأن جهوده، غير مجدية في إصلاحه أجبره على الإقامة معزولاً في لحج.

15. علي عبدالكريم فضل بن علي محسن 1952 ـ 1958

ولد في عام 1340هـ/ 1922م في الحوطة، وهو النجل الأصغر للسلطان عبدالكريم فضل.

16. فضل بن علي بن أحمد بن علي محسن 1958 1967

آخر سلاطين لحج، والده السلطان علي بن أحمد (1332-1333هـ/1914-1915م)، ولد في الحوطة عام 1326هـ/1908م، وتلقى تعليماً بسيطاً في قصر والده، ثم في المدرسة المحسنية في الحوطة، تمرس على العمل الإداري إذ تولى إدارة المالية في عهد السلطان فضل عبدالكريم، ثم رئيساً لمجلس المديرين في عهد السلطان علي عبدالكريم وأصبح نائباً له أيضاً، وكان يعد خبيراً متضلعاً في الشؤون القبلية والتاريخ اللحجي.

وقع اختيار حكومة عدن عليه بعد سحب الاعتراف بالسلطان علي عبدالكريم، وكان وليم لوس حاكم عدن يرى أنه وإن لم يكن يمثل الخيار المثالي فإنه انسب المرشحين من بين المجموعة الضعيفة، لأنه يملك رغبة قوية في أن يصبح سلطاناً، وله معرفة مقبولة بالإدارة، كما أنه يبدو صديقاً للبريطانيين بشكل معقول، إضافة إلى أن لوس كان متوقع منه الامتثال للاستشارة البريطانية.

وفي 25 جماد الأول 1378هـ /6 ديسمبر 1958م عقدت الهيئة الانتخابية التقليدية في لحج اجتماعاً قررت فيه أنه بعد سحب الحكومة البريطانية الاعتراف بالسلطان علي عبدالكريم وخلعه بالإجماع اختيار فضل بن علي سلطاناً مكانه، وفي 22 جمادى الآخرة 1378هـ/ 2 يناير 1959م تم التوقيع على اعتراف الحكومة البريطانية بالسلطان الجديد والموافقة على مخاطبتة بلقب "سمو" ومنحه التحية من إحدى عشرة طلقة.

وقد أرغمت حكومة عدن لحجاً في ربيع الآخر 1379هـ/أكتوبر 1959م على الدخول في اتحاد إمارات الجنوب العربي لتصبح العضو السابع في الاتحاد، (انظر خريطة اتحاد إمارات الجنوب العربي)، وفي عام 1382هـ/1962م نجحت بريطانيا في دمج عدن في الاتحاد، وغيرت اسم اتحاد إمارات الجنوب العربي إلى اتحاد الجنوب العربي، وأصبح السلطان فضل بن علي وزيراً للدفاع في حكومة الاتحاد وانتهت بذلك لحج سلطنة قائمة بذاتها، وعند إعداد بريطانيا ترتيباتها لاستقلال الجنوب العربي، خرج فضل بن علي إلى جدة في المملكة العربية السعودية، وبقي فيها حتى وفاته عام 1405 هـ /1985م.

مراجع أساسية[عدل]

  • أحمد فضل بن علي العبدلي، "هدية الزمن في أخبار ملوك لحج وعدن"، ط2، بيروت: دار العودة، 1400هـ/1980م.
  • حسن صالح شهاب، "العبادل سلاطين لحج وعدن"، ط2، صنعاء: مركز الشرعبي للطباعة والنشر، 1999م.
  • حمزة علي إبراهيم لقمان، "تاريخ عدن وجنوب الجزيرة العربية"، القاهرة: دار مصر للطباعة، 1379هـ/1960م.
  • دلال بنت مخلد الحربي، "علاقة سلطنة لحج ببريطانيا 1337-1378هـ/1918-1959م"، الرياض: مكتبة العبيكان، 1997م.
  • عزيز خود ابيردييف، "الاستعمار البريطاني وتقسيم اليمن"، ترجمة خيري الضامن، موسكو: دار التقدم، 1990م.
  • ىل. فالكوفا، "السياسة الاستعمارية في جنوب اليمن"، ترجمة عمر الجاوي، ط2، عدن: دار الهمداني، 1984م.
  • محمد حسن عوبلي، "اغتيال بريطانيا لعدن والجنوب العربي"، بيروت: العصر الحديث، 1391هـ/1971م.
  • محمد علي لقمان المحامي، "قصة الدستور اللحجي"، عدن: فتاة الجزيرة، 1371هـ/1952م.

مصادر[عدل]

Barran temple.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ اليمن بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.