المملكة المتوكلية اليمنية
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
المملكة المتوكلية اليمنية تعرف أحيانًا ب المملكة المتوكلية فقط . كانت مملكة تأسست عام 1918 واستمرت حتى انهيارها عام 1962. كانت تقع في اليمن الشمالي الذي يكون الجمهورية اليمنية وكانت عاصمتها تعز.
قامت قوات الطائفة الشيعية الزيدية المسلمة بطرد القوات العثمانية من شمال اليمن في منتصف القرن السابع عشر. عام 1849 احتلت الإمبراطورية العثمانية منطقة تهامة الساحلية وأجبرت الإمام الزيدي على توقيع معاهدة تسمح ببقاء قوة عثمانية عسكرية صغيرة في صنعاء. غير أن العثمانيين واجهوا صعوبة في بسط سيطرتهم بسبب شراسة ومقاومة الزيديين في المنطقة. في عام 1913، وقبيل الحرب العالمية الأولى، قامت الإمبراطورية العثمانية بإعطاء المناطق العالية جغرافيًا للزيديين بعض زمام السلطة.
في 30 أكتوبر، 1918، وبعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، أعلن الإمام يحيى محمد شمال اليمن دولة مستقلة. في عام 1926، أعلن الإمام يحيى نفسه كملك المملكة المتوكلية وكسب اعترافا دوليًا بذلك.
في العشرينات، وسع يحيى نقاط مملكته إلى جنوب تهامة و جنوب عسير. غير أنه أصطدم بالتأثير المتصاعد لملك الحجاز ونجد الملك عبد العزيز آل سعود. في الثلاثينات، قامت القوات السعودية بالسيطرة على تلك المناطق قبل أن تنسحب منها. بضمن تلك المناطق جنوب تهامة من مدينة الحديدة. الحدود الحالية لليمن والسعودية تأسست بموجب معاهدة الطائف التي وقعت في 20 مايو، 1934 بعد انتهاء الحرب اليمنية السعودية عام 1934. أدى عدم اعتراف يحيى بحدود مملكته مع محمية عدن (لاحقًا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، أدى إلى العديد من الاشتباكات العرضية بين قواته وقوات الاحتلال البريطاني.
في عام 1945، أصبح المملكة المتوكلية عضوًا مؤسسًا في الجامعة العربية وأصبحت في 30 سبتمبر، 1930 عضوًا في الأمم المتحدة.
توفي الإمام يحيى إثر محاولة انقلاب فاشلة عام 1948 وخلفه إبنه أحمد بن يحيى الذي أستطاع استعادة السلطة من الانقلابيين. تميز عهد أحمد بالتطوير واحتكاكاته بالمملكة المتحدة المحتلة للجنوب اليمني بسبب رغبته في توحيد اليمن. في مارس آذار 1955، قامت محاولة انقلابية على الإمام أحمد تسببت بخلعه من السلطة. غير أنه استولى على السلطة مجددًا بعد فترة قصيرة.
واجه الإمام أحمد ضغوطًا كبيرة من أجل الالتزام بأهداف القومية العربية التي يقودها الرئيس المصري المصري جمال عبد الناصر. في أبريل 1956، وقع أحمد معاهدة حلف دفاعي مع مصر. في 1958 انضمت المملكة المتوكلية إلى الجمهورية العربية المتحدة (مصر و سوريا) في اتحاد فيدرالي عرف باسم الدول العربية المتحدة غير أن الإتحاد انتهى في سبتمبر 1961 وتدهورت علاقات اليمن الشمالي و الجمهورية العربية المتحدة (مصر) كثيرًا.
توفي أحمد في سبتمبر 1962 وخلفه ابنه ولي العهد الأمير محمد البدر. غير أن ولاية محمد البدر كانت قصيرة العهد حيث قام الضباط العسكريون الذين دربوا في مصر وبسبب تأثرهم بناصر، وتحت قيادة قائد الحرس الملكي عبد الله السلال، بخلعه من السلطة والسيطرة على مدينة صنعاء وإعلان الجمهورية العربية اليمنية. ساعدت مصر الجمهورية العربية اليمنية بالقوات العسكرية لمحاربة القوات الموالية للإمام محمد البدر. بينما دعمت العربية السعودية و الأردن قوات البدر بسبب معارضتهم لإعلان الجمهورية مما أدى إلى حرب أهلية استمرت لسبع سنوات عرفت بحرب اليمن. استمر النزاع حتى عام 1967 عندما سحب ناصر القوات المصرية من اليمن الشمالي عام 1968. وبعد حصار الموالون للإمامة لصنعاء، توصل الزعماء المعارضون إلى أتفاق مصالحة عام 1970 واعترفت العربية السعودية بالجمهورية العربية اليمنية في نفس السنة.
في 22 مايو، 1990، توحد اليمن الشمالي المعروف ب الجمهورية اليمنية العربية و اليمن الجنوبي المعروف ب الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية لتشكيل الجمهورية اليمنية الحالية.
[عدل] أنظر أيضًا
[عدل] مراجع
- History of Arabia، Encyclopædia Britannica (Macropædia Vol. 1). Chicago: Encyclopædia Britannica, 1979. 1043–1051.
