المملكة المتوكلية اليمنية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
المملكة المتوكلية اليمنية
Blank.png
1918 – 1962 Flag of North Yemen.svg
العلم الشعار
العلم الشعار
العاصمة تعز، صنعاء
اللغة العربية
الدين الإسلام الشيعي
الحكومة ملكية
الملك
يحيى حميد الدين  - 1926-1948
أحمد بن يحيى  - 1948-1962
محمد البدر  - 1962-1970
أحداث تاريخية
 - الإستقلال 1 نوفمبر, 1918
 - الانضمام الي الامم المتحدة 30 سبتمبر 1947 [1]
 - الانقلاب والحرب الأهلية 26 سبتمبر, 1962
 - هزيمة المولون للإمامة 1968
المساحة 195,000 كم² (75,290 ميل مربع)
الرقم الدولي +967

المملكة المتوكلية اليمنية تعرف أحيانًا ب المملكة المتوكلية فقط. كانت مملكة تأسست عام 1918 واستمرت حتى انهيارها عام 1962. كانت تقع في اليمن الشمالي الذي يكون الجمهورية اليمنية وكانت عاصمتها تعز.

محتويات

نبذة [عدل]

في عام 1904 م، أعلن الإمام يحيى حميد الدين إمامته، وخاض صراعاً ضد العثمانيين انتهى بتوقيع اتفاقية دعان عام 1911 م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تسلم مقاليد السلطة من الأتراك المنسحبين، وأعلن قيام المملكة المتوكلية اليمنية. وخلال فترة حكمه دخل في صراع مع بريطانيا حول مناطق الحدود بين الجانبين، إضافة إلى الحرب التي خاضها ضد الإدريسي في عسير، ثم حربه ضد الملك عبد العزيز آل سعود (الحرب السعودية اليمنية)، والتي انتهت بتوقيع اتفاقية الطائف (1934) م. كما أنه وقع على عدد من اتفاقيات التعاون مع الدول الأجنبية، ونتيجةً للأوضاع المتردية التي شهدتها البلاد في عهده ظهرت الحركة الوطنية اليمنية في الداخل والخارج وفي 17/2/1948 م قتل الإمام يحيى في ثورة الدستور، وتم إعلان السيد عبد الله الوزير إماماً دستورياً لليمن، ولكن ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين تمكن من القضاء على الثورة، ودخل صنعاء في 13/3/1948 م، واستباح المدينة لقواته ثلاثة أيام. وقد استمر حكمه حتى وفاته متأثراً بجراحه في 18-9-1962 م، حيث تولى الحكم بعده ابنه محمد البدر، حتى قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962.[2]

قيام المملكة [عدل]

قامت قوات الطائفة الشيعية الزيدية المسلمة بطرد القوات العثمانية من شمال اليمن في منتصف القرن السابع عشر. عام 1849 احتلت الإمبراطورية العثمانية منطقة تهامة الساحلية وأجبرت الإمام الزيدي على توقيع معاهدة تسمح ببقاء قوة عثمانية عسكرية صغيرة في صنعاء. غير أن العثمانيين واجهوا صعوبة في بسط سيطرتهم بسبب شراسة ومقاومة الزيديين في المنطقة. في عام 1913، وقبيل الحرب العالمية الأولى، قامت الإمبراطورية العثمانية بإعطاء المناطق العالية جغرافيًا للزيديين بعض زمام السلطة.

في 30 أكتوبر 1918 في أعقاب انهيار الإمبراطورية العثمانية، أعلن الإمام يحيى حميد الدين في شمال اليمن دولة مستقلة، وفي عام 1926 أعلن الإمام يحيى نفسه ملكا على المملكة المتوكلية اليمنية، وكان زعيماً للطائفة الزيدية الشيعية، وفاز باعتراف دولي للدولة.

التوسع في الشمال [عدل]

في العشرينات 1920، وسع يحيى نقاط مملكته إلى جنوب تهامة وجنوب عسير. غير أنه أصطدم بالتأثير المتصاعد لملك مملكة نجد والحجاز الملك عبد العزيز آل سعود. في وقت مبكر من 1930، قامت القوات السعودية بالسيطرة على تلك المناطق قبل أن تنسحب منها. بما في ذلك جنوب تهامة من مدينة الحديدة. الحدود الحالية لليمن والسعودية تأسست بموجب معاهدة الطائف التي وقعت في 20 مايو 1934 بعد انتهاء الحرب اليمنية السعوديةعام 1934. أدى عدم اعتراف يحيى بحدود مملكته مع محمية عدن (لاحقًا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، أدى إلى العديد من الاشتباكات العرضية بين قواته وقوات الاحتلال البريطاني.

في عام 1945، أصبح المملكة المتوكلية عضوًا مؤسسًا في الجامعة العربية وأصبحت في 30 سبتمبر، 1930 عضوًا في الأمم المتحدة.

مقتل الإمام يحيى [عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :ثورة الدستور

الثورة الدستورية اليمنية قامت في 17 فبراير 1948 حين قام عدد من ضباط الجيش ومشايخ القبائل أبرزهم شيخ مشايخ قبيلة مراد المذحجية الشيخ علي بن ناصر القردعي، والذي كانت علاقته سيئة بالإمام، والضابط عبد الله الوزير، ونجل الإمام يحيى، إبراهيم حميد الدين بمحاولة انقلاب وإنشاء دستور مدني للبلاد عام 1948 قتل خلالها الإمام برصاصة من بندقية الشيخ ناصر أصابت رأسه في منطقة حزيز جنوبي صنعاء. حيث أزيح آل حميد الدين من الحكم وتولى عبد الله الوزير السلطة كإمام دستوري، لكن الانقلاب فشل بعد أن قام الإمام أحمد حميد الدين بثورة مضادة مؤيدة بأنصاره من القبائل إستطاع خلالها إجهاض الثورة وإعدام الثوار وقدمت السعودية الدعم للإمام أحمد بسبب طبيعة الانقلاب الدستورية [3] كذلك إبتعاد القيادات الإصلاحية عن عموم الشعب أدى إلى فشل الثورة، فعلاقة الإمام بالقبائل كانت أقوى كونه أمير المؤمنين فلم تكن هناك من مقارنة بين القوات الانقلابية والقبائل التي استجابت لدعوة الإمام أحمد [4]

الجمهورية العربية المتحدة [عدل]

واجه الإمام أحمد ضغوطًا كبيرة من أجل الالتزام بأهداف القومية العربية التي يقودها الرئيس المصري المصري جمال عبد الناصر. في أبريل 1956، وقع أحمد معاهدة حلف دفاعي مع مصر. في 1958 انضمت المملكة المتوكلية إلى الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) في اتحاد فيدرالي عرف باسم الدول العربية المتحدة غير أن الإتحاد انتهى في سبتمبر 1961 وتدهورت علاقات اليمن الشمالي والجمهورية العربية المتحدة (مصر) كثيرًا.

وفاة الإمام أحمد [عدل]

توفي أحمد في سبتمبر 1962 وخلفه ابنه ولي العهد الأمير محمد البدر.

نهاية المملكة واعلان الجمهورية [عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :ثورة 26 سبتمبر

تولى محمد البدر خلفاً لأبية، غير أن ولاية محمد البدر كانت قصيرة العهد حيث قام الضباط العسكريون الذين دربوا في مصر وبسبب تأثرهم بجمال عبد الناصر، وتحت قيادة قائد الحرس الملكي عبد الله السلال، بخلعه من السلطة والسيطرة على مدينة صنعاء وإعلان الجمهورية العربية اليمنية عام 1962 م. ومن ثم خرج الموالين للنظام الملكي للعمل من خارج العاصمه صنعاء. وبمساعدة مصر للجمهورية العربية اليمنية بالقوات العسكرية لمحاربة القوات الموالية للإمام محمد البدر. بينما دعمت المملكة العربية السعودية والأردن قوات البدر بسبب معارضتهم لإعلان الجمهورية مما أدى إلى حرب أهلية استمرت لسبع سنوات عرفت بحرب اليمن. استمر النزاع حتى عام 1967 عندما سحب عبد الناصر القوات المصرية من اليمن الشمالي عام 1968. وبعد حصار الموالون للإمامة لصنعاء، توصل الزعماء المعارضون إلى اتفاق مصالحة عام 1970 واعترفت السعودية بالجمهورية العربية اليمنية في نفس السنة.

السياسة الخارجية [عدل]

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية [عدل]

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية في اليمن الشمالي (1918 - 1962)
التاريخ السنة الحدث
1918 الإستقلال من الاحتلال العثماني.
1918 نشأة المملكة المتوكلية اليمنية (1918-1962) ، تحت حكم الإمام يحيى حميد الدين
1948 قيام ثورة الدستور واغتيال الإمام يحيى حميد الدين، وتولي الإمام أحمد حميد الدين الحكم وقمع الثورة.
1962 قيام ثورة 26 سبتمبر في الشمال ضد الحكم الإمامي بمساعدة من مصر وقتل الإمام أحمد وابنه يتولى السلطة من بعده. لكن ضباطا في الجيش يستولون على السلطة ويعلنون قيام الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) برئاسة عبد الله السلال، مما يشعل حربا أهلية بين الجمهوريين الذين تساندهم مصر والملكيين الذين تساندهم السعودية.

الجيش المظفر [عدل]

منذ أن أسس الإمام الهادي "يحيى بن الحسين بن القاسم" (245هـ-298هـ، 859م-911م) الدولة الزيدية الهاشمية عام 284هـ، 897م، وحتى 1919م، وهو عام تأسيس الجيش النظامي، فإن تلك الدولة التي تميزت بكثرة أشياعها في المناطق الشمالية والشمالية الغربية والمناطق الشرقية من المرتفعات الوسطى وكذلك كل الدول أو الدويلات التي عاصرتها، قد اعتمدت في حروبها التي خاضتها في مواجهة منافسيها، بشكل أساس على أنصارها من رجال القبائل الذين يسكنون المناطق الشمالية والشمالية الغربية والشرقية, وذلك النوع من المقاتلين يمكن تصنيفه في إطار ما عرف، تاريخيا، بـ"الجيوش الوطنية التقليدية"، التي كان يقودها رؤساء العشائر، والتي ليس لها أية صفة نظامية، باعتبار أن كل رجل في القبيلة جندي من جنودها [5]، وكان تشكيلها يتم عند الحاجة إليها، أو بتعبير آخر، عند ظهور مشكلات تمس مصالح القبيلة أو الدولة، حيث يتم استنفار المقاتلين بواسطة رؤساء العشائر وشيوخ القبائل، الذين يصبحون عند ذاك، هم "مقدمو" الجيوش القبلية، وقادتها في المعارك الحربية.

تم إنشاء الجيش المظفر عام 1919م، في العام التالي لجلاء الأتراك من اليمن، وتم تشكيله من عدة تشكيلات وهي "الحرس الخاص للإمام (العكفه)" وجيش الضبطية وبقايا الجيش العثماني الذين فضلوا البقاء في اليمنوالقبائل المحيطة بصنعاء وبعض المناطق القريبة منها ، وأختار الإمام يحيى حميد الدين القبليين في الجيش بعناية . تشكلت للجيش المظفر قيادة عليا أطلق عليها اسم (إمارة الجيش) تكونت من أمير ووكيل للجيش وهيئة أركان حرب أطلق عليها اسم "أركان حربية الجيش المظفر", تتبع إمارة الجيش وتضم ثلاث عشرة شعبة:[5]

عندما أنشئ الجيش المظفر كانت مخازن السلاح مليئة بأعداد كبيرة من البنادق مختلفة الأنواع (حوالي 000, 400 بندقية) [6] بالإضافة إلى بطاريات مدفعية خفيفة وثقيلة، من عيارات وأزان مختلفة، وفقا لاحتياجات البيئة المتنوعة في اليمن, وكذلك أنواع مختلفة من الرشاشات الإنجليزية والعثمانية والإيطالية.[7] وفي عام 1922 عقدت الحكومة عدة اتفاقات وصفقات لتسليح الجيش مع دول وأفراد كانوا يمثلون دولهم ويأتون إلى اليمن تحت واجهات علمية أو تجارية. ومن تلك الدول إيطاليا وألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى عدد من سماسرة السلاح تم الاتفاق معهم بصورة شخصية. وخطا النظام الإمامي بعد ذلك خطوات أخرى حذرة فيما يتعلق بتسليح الجيش وتحديثه بلغت ذروتها عام 1956 [7]

إلى جانب إخضاع القبائل المتمردة وحماية الإمام والأمراء والشخصيات العامة في الدولة، فإن الجيش يقوم بأعمال الضبط القضائي، والجبايات بالإضافة إلى الأعمال العسكرية المعروفة في الحدود. [8] [9] [10] [11] [12]

إنشاء الجيش الدفاعي [عدل]

بعد أن تمكن الإمام يحيى من تحقيق أهم أهداف دولته وحقق قدرا أكبر من السيطرة على المناطق القبلية وشكل من أبنائها جيشه النظامي الأول، وخاض بهم حملات عسكرية ضد بعضهم وضد كل محاولات التمرد التي واجهتها دولته في مناطق مختلفة من اليمن, تعرض للخطر الإقليمي الآخر (المعروف مسبقا) من الحدود الشمالية والشمالية الغربية للدولة المتمثل في آل سعود الذين ضموا أجزاء من الأراضي اليمنية ممثلة في المخلاف السليماني (نجرانوجيزان وعسير)، وكذلك اشتد خطر الأطماع البريطانية على المملكة من الجهة الجنوبية.

وعندما وصلت التوترات مع السعودية وقوات الاحتلال البريطاني إلى مستوى الاشتباكات العسكرية التي حدثت على الأطراف عام 1934 في الحرب السعودية اليمنية أنذاك ، تبين للإمام بعد أن خسر الوطن أجزاء عزيزة منه، أن جيشه دون مستوى منازلة الجيوش النظامية المدربة تدريبا جيدا والأفضل عدة وعتادا.

وفي ضوء نتائج تلك الحرب، ونظرا لتعثر محاولات إصلاح الجيش المظفر، وكذلك ظهور تذمرات في أوساط الضباط، والمستنيرين من دعاة الإصلاح إثر هزيمة الجيش في الحربين، فقد استقر رأي الإمام يحيى حميد الدين على إنشاء جيش جديد وهو "الجيش الدفاعي" عام 1936 يقوم على الخدمة الإلزامية لكل حاملي السلاح بغض النظر عن المستوى العمري. وإصدار تعليمات ملزمة بذلك.

اتخذ الجيش الدفاعي شكلا آخر من أشكال التنظيم وهو التنظيم الرباعي لكل مستوياته الهرمية. وكانت الأربعة أفواج هي، تقريبا، قوام كل دور من الأدوار الستة عشر كما تشير سجلات ذلك الجيش. وقد كان الشكل العام للتنظيم الهيكلي للجيش الدفاعي على النحو التالي:

  1. أمير الجيش الدفاعي.
  2. وكيل الجيش الدفاعي.
  3. قادة الطوابير.
  4. قادة السرايا.
  5. قادة الفصائل.
  6. قادة الجماعات.
  7. الجنود.

الدور السياسي للعسكريين [عدل]

بلغ الدور السياسي العسكري ذروته في 26 سبتمبر 1962، وذلك عندما تمكن تنظيم الضباط الأحرار، وبمشاركة فاعلة من قوى اجتماعية متعددة، من الإطاحة بالنظام الملكي، وإعلان النظام "الجمهوري" الذي تضمن أهدافا سياسية واجتماعية واقتصادية تكفل الانتقال بالمجتمع اليمني إلى مرحلة تاريخية جديدة، وتحقق تحولات ملموسة في جوانب مختلفة من الحياة الاجتماعية. [ملاحظة 1] ولم تكن ثورة 26 سبتمبر ، كحدث تاريخي غير عادي بالنسبة للمجتمع اليمني، إلا محصلة لصراع اجتماعي مرير خاضته كل القوى الاجتماعية المستنيرة التي آمنت بضرورة وحتمية التغيير، وضمت صفوفها مستويات مختلفة من طبقات وفئات وشرائح المجتمع اليمني. وعندما حان موعد الحدث الثوري، كان العسكريون يقفون في طليعة تلك القوى، ليس ذلك فحسب، بل لقد أصبحوا المحور الرئيس الذي يمسك بزمام التحرك نحو التغيير بحيث لم يكن للقوى الاجتماعية الأخرى إلا أن تلتف كأطراف، حول محور ذلك التغيير. فقد شهدت ساحة العمل السياسي (السري) في اليمن نشاطا مناهضا للنظام الإمامي منذ بداية العقد الثالث من القرن العشرين، وشمل ذلك النشاط قوى اجتماعية مختلفة، كان في طليعتها مثقفو المدن، بمن فيهم بعض العسكريين الذين ظلوا يمارسون نشاطهم في إطار الحركة السياسية– الاجتماعية التي حملت على عاتقها عبء الدعوة إلى الإصلاح، ثم العمل من أجل التغيير، وشاركوا في إنقلاب 1948 وإنقلاب 1955 الفاشلتين.

ومع نهاية العام الأول من ستينات القرن العشرين، كان العسكريون قد نهجوا نهجا آخر في نشاطهم المضاد للنظام الإمامي، حيث أنشأ البعض من صغار ومتوسطي الضباط تنظيما سياسيا- عسكريا خاصا هو "تنظيم الضباط الأحرار" وأصبح دورهم أساسيا، وحاجة القوى الوطنية إليهم ملحة فيما يتعلق بإنجاز الأهداف الرئيسة لقوى المعارضة.

تحديث الجيش [عدل]

بالنظر إلى الضغوط التي مارستها بريطانيا على أميركا ودول الغرب فيما يتعلق بتسليح الجيش اليمني، وفي مقابل الموقف السعودي الذي يدعم الاتجاه الحسني المحافظ، اتجه الإمام محمد البدر بن حميد الدين إلى تحسين علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر وحكومة الثورة في مصر، التي أمدته ببعض الخبراء العسكريين والمدرسين. كما اتجه صوب المعسكر الاشتراكي السابق وعقد مع بعض دوله، وخاصة الاتحاد السوفياتي وتشيكوسلوفاكيا والصين، اتفاقيات تضمنت: تزويد اليمن بالأسلحة وصيانتها وتدريب اليمنيين عليها, وشملت 42 طائرة حربية مختلفة و30 دبابة من طراز تي 34 و50 دبابة من عيار 100 ملم مدافع اقتحام و100 مدفع ميدان و70 ناقلة جنود مدرعة و70 سيارة نقل "زل وفورجوٍ" .

وقد مثلت تلك الصفقة خطوة كبيرة متقدمة, بل قفزة نوعية في تاريخ الجيش اليمني بالمقارنة مع ما قبلها, فكان لها ما بعدها منذ ذلك التاريخ وحتى يوم 26 سبتمبر 1962. وقد ترتب على صفقات التسليح خطوات إصلاحية أخرى، أهمها:

  1. إعادة فتح الكلية الحربية عام 1957.
  2. إنشاء مدرسة الأسلحة في كل من صنعاء وتعز عام 1957.
  3. إنشاء كلية الطيران عام 1958.
  4. إنشاء مدرسة ضباط الصف عام 1958.
  5. إنشاء مركز تدريب المدفعية عام 1958.
  6. إنشاء كلية الشرطة في تعز عام 1959, وتخرجت الدفعة الأولى منها هناك.
  7. إستقدام بعثة تدريبية– تعليمية سوفياتية
  8. استقدام بعثة تدريبية– تعليمية مصرية.
  9. استقدام بعثة تعليمية عسكرية سوفياتية.
  10. تشكيل وحدات جديدة هي:
    1. الجيش الوطني : وتشكلت له إمارة مستقلة أسوة بالجيشين المظفر والدفاعي، وكان أميره هو العقيد محمد حميد.
    2. فوج البدر, وهو أول وحدة مدرعات في الجيش اليمني.
    3. أنشأ ولي العهد (البدر) مكتبا خاصا يتبعه مباشرة ومهمته الإشراف والسيطرة المباشرة على إمارات الجيش, وكان ذلك المكتب هو بمثابة المقدمة لتشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة التي ظلت تدار بواسطة إمارات الجيوش (المظفر, الدفاعي, الوطني, فوج البدر).

حجم الجيش قبيل الثورة [عدل]

Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :ثورة 26 سبتمبر

مع بداية العقد السادس من القرن العشرين، وبعد تلك الإضافات الكمية والنوعية التي تمت في الجيش اليمني خلال المراحل المختلفة لنشوئه، فإن تعداد قوامه البشري قبيل ثورة 26 سبتمبر 1962م قد بلغ (40447) فردا من مختلف الرتب، موزعين على وحدات على النحو التالي:

  1. الجيش المظفر: (22090) فردا من مختلف المستويات التراتبية.
  2. الجيش الدفاعي: (15990) فردا من مختلف المستويات التراتبية.
  3. الجيش الوطني (1396) فردا من مختلف المستويات التراتبية.
  4. فوج البدر: (971) فردا من مختلف المستويات التراتبية.

العسكريون والحكم [عدل]

كان تنظيم الضباط الأحرار، قد اقتصر في عضويته على صغار ومتوسطي الضباط، وكان التنظيم في ما يتعلق بمسألة الحكم، كما يقول بعض قادته (مقتنعا تمام الاقتناع) بعدم تحمل المسؤولية السياسية الجسيمة في الحكم، تاركا تلك المسؤوليات السياسية للآباء من العسكريين والمدنيين الذين سبق لهم أن خاضوا تجارب سياسية كثيرة، على أن تسير الأمور وفقا لأهداف الثورة الستة التي أعدها التنظيم، وعلى أن يمثل التنظيم في مجلس قيادة الثورة شخصان من اللجنة القيادية هما الرئيس (النقيب) عبد اللطيف ضيف الله والملازم علي عبد المغني، وبقية عناصر التنظيم تتفرغ لبناء الجيش الوطني القادر على حراسة البلاد وحماية الثورة ومكاسبها. ويعلل الضباط السبتمبريون ذلك بقولهم: "إن الثورية التي تمنح أصحابها حق الاستبداد بالحكم دون فسح المجال للخبرات والكفاءات الوطنية لا تعتبر ثورية وإنما انتهازية" [13] [14]

انظر أيضا [عدل]

المراجع [عدل]

  1. ^ الامم المتحدة - الدول الاعضاء
  2. ^ المركز الوطني للمعلومات عرض تاريخي للمملكة المتوكلية
  3. ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause. p.58ISBN 978-0-231-07044-7. Columbia University Press]
  4. ^ Douglas, J. Leigh. The Free Yemeni Movement 1935-1962. The American P.119
  5. أ ب الموسوعة العسكرية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، تاريخ النشر: 01/08/1977، ص 471.
  6. ^ أمين الريحاني: ملوك العرب.. رحلة في البلاد العربية، دار النـشر: دار الجيل – بيروت، الطبعة الثامنة - 1987م، ص 153.
  7. أ ب سلطان ناجي: التاريخ العسكري لليمن، الناشر: الجيل الجديد، ص. ص 127- 128.
  8. ^ هيئة العمليات الحربية : مطبوعة، الورقة الثالثة.
  9. ^ سيف الدين آل يحيى: اليمن في عيون البعثة العسكرية العراقية، الدار العربية للموسوعات، 1940-1943م، الطبعة الأولى، ص. ص 281- 282.
  10. ^ سلطان ناجي: مرجع سابق، ص 122.
  11. ^ - أحمد قائد الصايدي: اليمن في عيون الرحالة الاجانب، الطبعة: الأولى، 2011 ، إخراج: الافاق للطباعة والنشر، الناشر: مرکز الدراسات والبحوث الأمني، ص 41.
  12. ^ - عبد الله السلال، عبد الرحمن الإرياني ، عبد السلام صبرة: وثائق أولى، عن الثورة اليمنية، مركز الدراسات والبحوث اليمني، دار الآداب، بيروت، 1985، ص 84 .
  13. ^ عقيد ركن/ ناجي علي الأشول: الجيش والحركة الوطنية في اليمن 1919 ـ 1969م، دراسة تاريخية عسكرية سياسية، مطابع دار الصحافة والطباعة والنشر- 1988م، ص. ص 208- 209.
  14. ^ المقدم الرحومي وآخرون: أسرار ووثائق الثورة اليمنية، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ص. ص 18 -19.

وصلات خارجية [عدل]


خطأ استشهاد: وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "ملاحظة"، لكن لا وسم <references group="ملاحظة"/> مماثل تم العثور عليه