المملكة المتوكلية اليمنية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المملكة المتوكلية اليمنية
Ottoman flag alternative 2.svg
 
Flag of the Emirate of Ha'il.svg
1918 – 1962 Flag of North Yemen.svg
العلم الشعار
العلم الشعار
العاصمة تعز، صنعاء
اللغة العربية
الدين زيدية
الحكومة ملكيةإمامية
الإمام
يحيى حميد الدين  - 1926-1948
أحمد بن يحيى  - 1948-1962
محمد البدر  - 1962-1970
أحداث تاريخية
 - الاستقلال 1 نوفمبر, 1918
 - الانضمام الي الامم المتحدة 30 سبتمبر 1947 [1]
 - الانقلاب والحرب الأهلية 26 سبتمبر, 1962
 - هزيمة المولون للإمامة 1968
المساحة 195,000 كم² (75,290 ميل مربع)
الرقم الدولي +967

المملكة المتوكلية اليمنية كانت مملكة تأسست عام 1918 واستمرت حتى انهيارها عام 1962.

نبذة[عدل]

في عام 1904 م، أعلن الإمام يحيى حميد الدين إمامته، وخاض صراعاً ضد العثمانيين انتهى بتوقيع اتفاقية دعان عام 1911 م، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تسلم مقاليد السلطة من الأتراك المنسحبين، وأعلن قيام المملكة المتوكلية اليمنية. وخلال فترة حكمه دخل في صراع مع بريطانيا حول مناطق الحدود بين الجانبين، إضافة إلى الحرب التي خاضها ضد الإدريسي في عسير، ثم حربه ضد الملك عبد العزيز آل سعود (الحرب السعودية اليمنية)، والتي انتهت بتوقيع معاهدة الطائف 1934 م. كما أنه وقع على عدد من اتفاقيات التعاون مع الدول الأجنبية، ونتيجةً للأوضاع المتردية التي شهدتها البلاد في عهده ظهرت الحركة الوطنية اليمنية في الداخل والخارج وفي 17/2/1948 م قتل الإمام يحيى في ثورة الدستور، وتم إعلان السيد عبد الله الوزير إماماً دستورياً لليمن، ولكن ولي العهد أحمد يحيى حميد الدين تمكن من القضاء على الثورة، ودخل صنعاء في 13/3/1948 م، واستباح المدينة لقواته ثلاثة أيام. وقد استمر حكمه حتى وفاته متأثراً بجراحه في 18-9-1962 م، حيث تولى الحكم بعده ابنه محمد البدر، حتى قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962.[2]

التاريخ[عدل]

قيام المملكة[عدل]

قامت قوات الطائفة الشيعية الزيدية المسلمة بطرد القوات العثمانية من شمال اليمن في منتصف القرن السابع عشر. عام 1849 احتلت الإمبراطورية العثمانية منطقة تهامة الساحلية وأجبرت الإمام الزيدي على توقيع معاهدة تسمح ببقاء قوة عثمانية عسكرية صغيرة في صنعاء. غير أن العثمانيين واجهوا صعوبة في بسط سيطرتهم بسبب شراسة ومقاومة الزيديين في المنطقة. في عام 1913، وقبيل الحرب العالمية الأولى، قامت الإمبراطورية العثمانية بإعطاء المناطق العالية جغرافيًا للزيديين بعض زمام السلطة.

في 30 أكتوبر 1918 في أعقاب انهيار الإمبراطورية العثمانية، أعلن الإمام يحيى حميد الدين في شمال اليمن دولة مستقلة، وفي عام 1926 أعلن الإمام يحيى نفسه ملكا على المملكة المتوكلية اليمنية، وكان زعيماً للطائفة الزيدية الشيعية، وفاز باعتراف دولي للدولة.

التوسع في الشمال[عدل]

في العشرينات 1920، وسع يحيى نقاط مملكته إلى جنوب تهامة وجنوب عسير. غير أنه أصطدم بالتأثير المتصاعد لملك مملكة نجد والحجاز الملك عبد العزيز آل سعود. في وقت مبكر من 1930، قامت القوات السعودية بالسيطرة على تلك المناطق قبل أن تنسحب منها. بما في ذلك جنوب تهامة من مدينة الحديدة. الحدود الحالية لليمن والسعودية تأسست بموجب معاهدة الطائف التي وقعت في 20 مايو 1934 بعد انتهاء الحرب اليمنية السعوديةعام 1934. أدى عدم اعتراف يحيى بحدود مملكته مع محمية عدن (لاحقًا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية)، أدى إلى العديد من الاشتباكات العرضية بين قواته وقوات الاحتلال البريطاني.

في عام 1945، أصبح المملكة المتوكلية عضوًا مؤسسًا في الجامعة العربية وأصبحت في 30 سبتمبر، 1930 عضوًا في الأمم المتحدة.

مقتل الإمام يحيى[عدل]

الثورة الدستورية اليمنية قامت في 17 فبراير 1948 حين قام عدد من ضباط الجيش ومشايخ القبائل أبرزهم شيخ مشايخ قبيلة مراد المذحجية الشيخ علي بن ناصر القردعي، والذي كانت علاقته سيئة بالإمام، والضابط عبد الله الوزير، ونجل الإمام يحيى، سيف الإسلام إبراهيم يحيى حميد الدين بمحاولة انقلاب وإنشاء دستور مدني للبلاد عام 1948 قتل خلالها الإمام برصاصة من بندقية الشيخ ناصر أصابت رأسه في منطقة حزيز جنوبي صنعاء. حيث أزيح آل حميد الدين من الحكم وتولى عبد الله الوزير السلطة كإمام دستوري، لكن الانقلاب فشل بعد أن قام الإمام أحمد حميد الدين بثورة مضادة مؤيدة بأنصاره من القبائل إستطاع خلالها إجهاض الثورة وإعدام الثوار وقدمت السعودية الدعم للإمام أحمد بسبب طبيعة الانقلاب الدستورية [3] كذلك ابتعاد القيادات الإصلاحية عن عموم الشعب أدى إلى فشل الثورة، فعلاقة الإمام بالقبائل كانت أقوى كونه أمير المؤمنين فلم تكن هناك من مقارنة بين القوات الانقلابية والقبائل التي استجابت لدعوة الإمام أحمد [4]

الجمهورية العربية المتحدة[عدل]

واجه الإمام أحمد ضغوطًا كبيرة من أجل الالتزام بأهداف القومية العربية التي يقودها الرئيس المصري المصري جمال عبد الناصر. في أبريل 1956، وقع أحمد معاهدة حلف دفاعي مع مصر. في 1958 انضمت المملكة المتوكلية إلى الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) في اتحاد فيدرالي عرف باسم الدول العربية المتحدة غير أن الإتحاد انتهى في سبتمبر 1961 وتدهورت علاقات اليمن الشمالي والجمهورية العربية المتحدة (مصر) كثيرًا.

وفاة الإمام أحمد[عدل]

توفي أحمد في سبتمبر 1962 وخلفه ابنه ولي العهد الأمير محمد البدر.

نهاية المملكة واعلان الجمهورية[عدل]

تولى محمد البدر خلفاً لأبية، غير أن ولاية محمد البدر كانت قصيرة العهد حيث قام الضباط العسكريون الذين دربوا في مصر وبسبب تأثرهم بجمال عبد الناصر، وتحت قيادة قائد الحرس الملكي عبد الله السلال، بخلعه من السلطة والسيطرة على مدينة صنعاء وإعلان الجمهورية العربية اليمنية عام 1962 م. ومن ثم خرج الموالين للنظام الملكي للعمل من خارج العاصمه صنعاء. وبمساعدة مصر للجمهورية العربية اليمنية بالقوات العسكرية لمحاربة القوات الموالية للإمام محمد البدر. بينما دعمت المملكة العربية السعودية والأردن قوات البدر بسبب معارضتهم لإعلان الجمهورية مما أدى إلى حرب أهلية استمرت لسبع سنوات عرفت بحرب اليمن. استمر النزاع حتى عام 1967 عندما سحب عبد الناصر القوات المصرية من اليمن الشمالي عام 1968. وبعد حصار الموالون للإمامة لصنعاء، توصل الزعماء المعارضون إلى اتفاق مصالحة عام 1970 واعترفت السعودية بالجمهورية العربية اليمنية في نفس السنة.

الجيش[عدل]

الجيش المظفر[عدل]

صورة لافراد من جيش المملكة المتوكلية اليمنية في صنعاء

تأسس "الجيش المظفر" (النظامي) في ربيع الأول 1337 هـ / ديسمبر 1918م، في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين، على يد مجموعة من العسكريين العثمانيين الذين بقوا في اليمن بعد خروج زملائهم عام1918م، وتنوعت أساليب تدريبه من عثماني إلى سوري فعراقي ومصري وأردني، وهذا سبب بعض الإرباك في عمليتي التأهيل والتطوير للجيش، وكان يغلب على التدريب الجانب النظري أكثر من الجانب العملي، ومعظم القيادات العليا فيه من غير العسكريين، وحظيت هذه القيادات بمكانة عالية لدى الإمام أكثر من القيادات العسكرية، ويعزى ذلك ربما إلى اعتقاد الإمام أنهم أكثر من غيرهم ولاءً للسلطة الحاكمة، ونتيجة لهذه الحظوة فقد اصطدمت هذه القيادات ببعض المدربين العسكريين؛ الأمر الذي أدى إلى خلل في عملية التدريب.[5]

منذ أن أسس الإمام الهادي "يحيى بن الحسين بن القاسم" الدولة الزيدية الهاشمية عام 284هـ الموافق 897 م، وحتى 1919 م، وهو عام تأسيس الجيش النظامي، فإن تلك الدولة التي تميزت بكثرة أشياعها في المناطق الشمالية والشمالية الغربية والمناطق الشرقية من المرتفعات الوسطى وكذلك كل الدول أو الدويلات التي عاصرتها، قد اعتمدت في حروبها التي خاضتها في مواجهة منافسيها، بشكل أساس على أنصارها من رجال القبائل الذين يسكنون المناطق الشمالية والشمالية الغربية والشرقية, وذلك النوع من المقاتلين يمكن تصنيفه في إطار ما عرف، تاريخيا، باسم "الجيوش الوطنية التقليدية"، التي كان يقودها رؤساء العشائر، والتي ليس لها أية صفة نظامية، باعتبار أن كل رجل في القبيلة جندي من جنودها،[6] وكان تشكيلها يتم عند الحاجة إليها، أو بتعبير آخر، عند ظهور مشكلات تمس مصالح القبيلة أو الدولة، حيث يتم استنفار المقاتلين بواسطة رؤساء العشائر وشيوخ القبائل، الذين يصبحون عند ذاك، هم "مقدمو" الجيوش القبلية، وقادتها في المعارك الحربية.

عندما أنشئ الجيش المظفر كانت مخازن السلاح مليئة بأعداد كبيرة من البنادق مختلفة الأنواع (حوالي 000, 400 بندقية)[7] بالإضافة إلى بطاريات مدفعية خفيفة وثقيلة، من عيارات وأزان مختلفة، وفقا لاحتياجات البيئة المتنوعة في اليمن, وكذلك أنواع مختلفة من الرشاشات الإنجليزية والعثمانية والإيطالية.[8] وفي عام 1922 عقدت الحكومة عدة اتفاقات وصفقات لتسليح الجيش مع دول وأفراد كانوا يمثلون دولهم ويأتون إلى اليمن تحت واجهات علمية أو تجارية. ومن تلك الدول إيطاليا وألمانيا وفرنسا، بالإضافة إلى عدد من سماسرة السلاح تم الاتفاق معهم بصورة شخصية. وخطا النظام الإمامي بعد ذلك خطوات أخرى حذرة فيما يتعلق بتسليح الجيش وتحديثه بلغت ذروتها عام 1956 .[8]

إلى جانب إخضاع القبائل المتمردة وحماية الإمام والأمراء والشخصيات العامة في الدولة، فإن الجيش يقوم بأعمال الضبط القضائي، والجبايات بالإضافة إلى الأعمال العسكرية المعروفة في الحدود.[9][10][11][12][13]

إنشاء الجيش الدفاعي[عدل]

الإمام يحيى حميد الدين إمام اليمن
( 1904-1948 )

إلى جانب "الجيش المظفر" تشكل "الجيش الدفاعي" (النظامي) في يناير 1937م، على خلفية تزايد الأطماع الخارجية في الأراضي اليمنية، وعجز "الجيش المظفر" عن التصدي لها بمفرده، وأنيط بعملية تأسيسه إلى الفريقحسن تحسين الفقير [ملاحظة 1] الذي شكله بنفس تشكيل الجيش المظفر،[14] واتبع في تدريبه نظام الدورات كلما تدربت دورة من الأفراد يتم تسريحها بعد ستة أشهر لتعقبها دورة أخرى، وقد أدى هذا النظام إلى تدريب دورات عديدة، إلا أن هذه الفترة الزمنية للتدريب كانت غير كافية لإتقان الجنود التدريبات العسكرية، والمهارات القتالية، والتعليم على مختلف الأسلحة.[15]

بعد أن تمكن الإمام يحيى حميد الدين من تحقيق أهم أهداف دولته وحقق قدرا أكبر من السيطرة على المناطق القبلية وشكل من أبنائها جيشه النظامي الأول، وخاض بهم حملات عسكرية ضد بعضهم وضد كل محاولات التمرد التي واجهتها دولته في مناطق مختلفة من اليمن, تعرض للخطر الإقليمي الآخر (المعروف مسبقا) من الحدود الشمالية والشمالية الغربية للدولة المتمثل في آل سعود الذين ضموا أجزاء من الأراضي اليمنية ممثلة في المخلاف السليماني (نجران وجيزان وعسير)، وكذلك اشتد خطر الأطماع البريطانية على المملكة من الجهة الجنوبية.

عندما وصلت التوترات مع السعودية وقوات الاحتلال البريطاني إلى مستوى الاشتباكات العسكرية التي حدثت على الأطراف عام 1934 في الحرب السعودية اليمنية آنذاك ، تبين للإمام يحيى بعد أن خسر الوطن أجزاء عزيزة منه، أن جيشه دون مستوى منازلة الجيوش النظامية المدربة تدريبا جيدا والأفضل عدة وعتادا.

في ضوء نتائج تلك الحرب، ونظرا لتعثر محاولات إصلاح الجيش المظفر، وكذلك ظهور تذمرات في أوساط الضباط، والمستنيرين من دعاة الإصلاح إثر هزيمة الجيش في الحربين، فقد استقر رأي الإمام يحيىعلى إنشاء جيش جديد وهو "الجيش الدفاعي" النظامي يقوم على الخدمة الإلزامية لكل حاملي السلاح بغض النظر عن المستوى العمري. وإصدار تعليمات ملزمة بذلك.[16] وإلى جانب ذلك أعادة تنظيم الجيش البراني (القبلي)؛ كونه الجيش الأساس الذي اعتمد عليه الأئمة.

اتخذ الجيش الدفاعي شكلا آخر من أشكال التنظيم وهو التنظيم الرباعي لكل مستوياته الهرمية. وكانت الأربعة أفواج هي، تقريبا، قوام كل دور من الأدوار الستة عشر كما تشير سجلات ذلك الجيش. وقد كان الشكل العام للتنظيم الهيكلي للجيش الدفاعي على النحو التالي:[17]

  • أمير الجيش الدفاعي.
  • وكيل الجيش الدفاعي.
  • قادة الطوابير.
  • قادة السرايا.
  • قادة الفصائل.
  • قادة الجماعات.
  • الجنود.

تحديث الجيش[عدل]

الإمام أحمد بن يحيى آخر أئمة اليمن
( 1948 - 1962 )
بوابة المدرسة الحربية المتوكلية 1958
معسكرات تدريب لجيش المملكة المتوكلية اليمنية في صنعاء1958

بالنظر إلى الضغوط التي مارستها بريطانيا على أميركا ودول الغرب فيما يتعلق بتسليح الجيش اليمني، وفي مقابل الموقف السعودي الذي يدعم الاتجاه الحسني المحافظ، اتجه الإمام محمد البدر حميد الدين إلى تحسين علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر وحكومة الثورة في مصر، التي أمدته ببعض الخبراء العسكريين والمدرسين. كما اتجه صوب المعسكر الاشتراكي السابق وعقد مع بعض دوله، وخاصة الاتحاد السوفياتي وتشيكوسلوفاكياوالصين، اتفاقيات تضمنت: تزويد اليمن بالأسلحة وصيانتها وتدريب اليمنيين عليها, وشملت 42 طائرة حربية مختلفة و30 دبابة من طراز تي 34 و50 دبابة من عيار 100 ملم مدافع اقتحام و100 مدفع ميدان و70ناقلة جنود مدرعة و70 سيارة نقل "زل وفورجوٍ" .[18]

وقد مثلت تلك الصفقة خطوة كبيرة متقدمة, بل قفزة نوعية في تاريخ الجيش اليمني بالمقارنة مع ما قبلها, فكان لها ما بعدها منذ ذلك التاريخ وحتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 . وقد ترتب على صفقات التسليح خطوات إصلاحية أخرى، أهمها:

  1. إعادة فتح الكلية الحربية عام 1957؛ [19]
  2. إنشاء مدرسة الأسلحة في كل من صنعاء وتعز عام 1957؛
  3. إنشاء كلية الطيران ومدرسة ضباط الصف ومركز تدريب المدفعية والمدرسة الحربية عام 1958؛
  4. إنشاء كلية الشرطة في تعز عام 1959, وتخرجت الدفعة الأولى منها هناك؛
  5. استقدام بعثة تدريبية تعليمية من وأخرى عسكرية من الاتحاد السوفيتي وأخرى تعليمية مصرية؛
  6. تشكيل وحدات جديدة هي:
    1. الجيش الوطني: وتشكلت له إمارة مستقلة أسوة بالجيشين المظفر والدفاعي، وكان أميره هو العقيد محمد حميد.
    2. فوج البدر, وهو أول وحدة مدرعات في الجيش اليمني.
    3. أنشأ ولي العهد (البدر) مكتبا خاصا يتبعه مباشرة ومهمته الإشراف والسيطرة المباشرة على إمارات الجيش, وكان ذلك المكتب هو بمثابة المقدمة لتشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة التي ظلت تدار بواسطة إمارات الجيوش (المظفر, الدفاعي, الوطني, فوج البدر).

حجم الجيش قبيل الثورة[عدل]

مع بداية العقد السادس من القرن العشرين، وبعد تلك الإضافات الكمية والنوعية التي تمت في الجيش خلال المراحل المختلفة لنشوئه، فإن تعداد قوامه البشري قبيل ثورة 26 سبتمبر 1962 قد بلغ حوالي 40,447 فردا من مختلف الرتب، على النحو التالي:

  1. الجيش المظفر: 22,090 فردا من مختلف المستويات .
  2. الجيش الدفاعي: 15,990 فردا من مختلف المستويات .
  1. الجيش الوطني 13,96 فردا من مختلف المستويات .
  2. فوج البدر: 971 فردا من مختلف المستويات .

الدور السياسي للعسكريين[عدل]

شهدت ساحة العمل السياسي (السري) في اليمن نشاطا مناهضا للنظام الإمامي منذ بداية العقد الثالث منالقرن العشرين، وشمل ذلك النشاط قوى اجتماعية مختلفة، كان في طليعتها مثقفو المدن، بمن فيهم بعض العسكريين الذين ظلوا يمارسون نشاطهم في إطار الحركة السياسية– الاجتماعية التي حملت على عاتقها عبء الدعوة إلى الإصلاح، ومن ثم بدأت تظهر "المعارضة العسكرية" على نطاق ضيق في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين، على إثر الوعي الوطني الذي بثته البعثتان العسكريتان العائدتان من العراق في أوساط الجيش ، والمحاضرات السياسية والثقافية التي كان يلقيها أعضاء البعثة العسكرية العراقية على أفراد الجيش، وكذلك الدور التنويري الذي قام به الرئيس جمال جميل بعد رحيل هذه البعثة عن اليمن، وظل الحس السياسي ينمو لديهم بصورة أفضل مما هي عليه إلى أن بدؤوا يتدخلون في الحياة السياسية بصورة فعلية على مستوى المعارضة المدنية وليس السلطة بعد تأسيس الزبيري للجمعية اليمانية الكبرىعام 1946م/1365 هـ، على خلفية تكليف الرئيس جمال جميل في أحد اجتماعات المعارضة بإنشاء الجناح العسكري للثورة، وتوج العسكريون اشتراكهم في الحياة السياسية بالدور الذي قام به هذا الجناح في "ثورة الدستور" عام1948م/ 1367 هـ، التي أخفقت بعد حوالى خمسة وعشرين يوماً من اندلاعها.[20] ولم يثنِ إخفاق هذه الثورة بعض ضباط الجيش عن الاستمرار في المعارضة السياسية للنظام الحاكم، بل إنهم تحمسوا أكثر بعد اندلاع الثورة المصرية عام 1952م، حيث كانت هناك محاولات للتخلص من الإمام أحمد منها "انقلاب 1955م"، و"محاولة اغتيال الإمام أحمد 1961م"، وفي مقابل ذلك سعى الإمام أحمد إلى تضييق الخناق على بعض ضباط الجيش من خلال تشتيتهم على المواقع المختلفة وبصورة مفاجئة، وبث جواسيسه في أوساطهم لكشفهم.

توج الجيش دوره السياسي عندما انتظمت مجموعة من ضباطه في تنظيم سمي بـ"تنظيم الضباط الأحرار" الذي أينع ثمرة حركة المعارضة بكل قواها المدنية والعسكرية في النضال، عندما فجر ثورة 26 سبتمبر 1962م التي أطاحت بالنظام الإمامي،وإعلان قيام الجمهورية العربية اليمنية وبهذا كان للجيش الريادة في حركة التغيير السياسي في اليمن في القرن العشرين. [ملاحظة 2]

يأتي نجاح تنظيم الضباط الأحرار في تفجير الثورة وإسقاط النظام الإمامي إلى استفادتهم من أسباب النكبات التي مُنيت بها حركة المعارضة بين عامي 1948 -1961م، وتنسيق علاقاتهم مع مختلف قوى المعارضة مدنية وعسكرية، والسرية التي اتسم بها تنظيم الضباط، وكذلك الظروف التي كانت تعيشها المملكة المتوكلية اليمنية إبان تلك الفترة، والمتمثلة في تدهور صحة الإمام أحمد، والصراع على العرش بين ولي العهد محمد البدر وعمه سيف الإسلام الحسن، وتعميق الضباط وغيرهم من قوى المعارضة لهوة هذا الخلاف، وزاد من نجاح تنظيم الضباط الأحرار في تفجير الثورة الدعم الخارجي المؤيد لعملية التغيير السياسي في اليمن.

مع نهاية العام الأول من ستينات القرن العشرين، كان العسكريون قد نهجوا نهجا آخر في نشاطهم المضاد للنظام الإمامي، حيث أنشأ البعض من صغار ومتوسطي الضباط تنظيما سياسيا- عسكريا خاصا هو " تنظيم الضباط الأحرار " وأصبح دورهم أساسيا، وحاجة القوى الوطنية إليهم ملحة فيما يتعلق بإنجاز الأهداف الرئيسة لقوى المعارضة.

العسكريون والحكم[عدل]

كان تنظيم الضباط الأحرار ، قد اقتصر في عضويته على صغار ومتوسطي الضباط، وكان التنظيم في ما يتعلق بمسألة الحكم، كما يقول بعض قادته (مقتنعا تمام الاقتناع) بعدم تحمل المسؤولية السياسية الجسيمة في الحكم، تاركا تلك المسؤوليات السياسية للآباء من العسكريين والمدنيين الذين سبق لهم أن خاضوا تجارب سياسية كثيرة، على أن تسير الأمور وفقا لأهداف الثورة الستة التي أعدها التنظيم، وعلى أن يمثل التنظيم في "مجلس قيادة الثورة" شخصان من اللجنة القيادية هما الرئيس النقيب عبد اللطيف ضيف اللهوالملازم علي عبد المغني، وبقية عناصر التنظيم تتفرغ لبناء الجيش الوطني القادر على حراسة البلاد وحماية الثورة ومكاسبها. ويعلل الضباط السبتمبريون [21] ذلك بقولهم: "إن الثورية التي تمنح أصحابها حق الاستبداد بالحكم دون فسح المجال للخبرات والكفاءات الوطنية لا تعتبر ثورية وإنما انتهازية [22][23]"

التقسيم الإداري[عدل]

خلفية[عدل]

كانت المخاليف ( جمع مخلاف ) هي الوحدة الإدارية في اليمن حتى عاد نفوذ الدولة العثمانية للمرة الأخيرة ، وذلك في أعقاب استيلاء البريطانيين على عدن، فقسمت ما كانت تحكمه من اليمن ( ولاية اليمن ) إلى أربعة ألوية ( جمع لواء ) ، وهي كالتالي :

  1. لواء صنعاء ومخاليفه :
  2. لواء عسير ومخاليفه :
    • ومركزه مدينة أبها ويشمل ستة أقضية .
  3. لواء الحديدة ومخاليفها :
    • ومركزة مدينة الحديدة ويشمل ثمانية أقضية.
  4. لواء تعز ومخاليفها :
    • ومركزه مدينة تعز وكان يضم خمسة أقضية .

حيث أن القضاء الواحد يشمل عادة على ناحيتين أو ثلاث ، وتتكون الناحية من عدة عزل ، وتختلف من حيث كثرتها من ناحية إلى أخرى . وتتكون العزلة من عدد غير محدود من القرى . وكان يسمى الحاكم العثماني في اليمن (والي) ، ومقر حكمة (ولاية) ، وكان يسمى حاكم اللواء ( متصرف) وحاكم القضاء (قائم مقام) .

التقسيم الجديد[عدل]

حينما هزمت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى سنة 1918 سلمت ما كانت تحكمه في اليمن (ولاية اليمن) إلى الإمام يحيى حميد الدين ، فعدل وبدل وغير في النظام ، فأستبدل أمير اللواء ب"المتصرف" ، والعامل ب"القائم مقام" ، وفصل "قضاء إب" من "لواء تعز" سنة 1340هـ وجعله مرتبطاً بذمار ، ثم بصنعاء مباشرة ، وزاد في عدد الألوية، فجعل بلاد صعدة لواء عرف ب"لواء الشام" ، وكان حاكمه يدعى ناظرة الشام .

لما استحدث "لواء ذمار" وربط به "قضاء إب" كما ربط به "قضاء زبيد" وكذلك وصاب العالي ووصاب السافل وعتمة ، ثم ربط به أيضاً "بلاد البيضاء" بعد امتداد نفوذ الإمام أليها سنة1342هـ ولم يلبث هذا اللواء بهذا الإتساع الا فترة قصيرة ، كان أمير هذا اللواء عبد الله الوزير فلما عينه الامام يحيى في أعمال أخرى ،ففصل عنه "قضاء إب" وربطه بصنعاء ، وفصل عنه عتمة ، وأعيد "قضاء زبيد" إلى "لواء الحديدة" كما كان ، وجعلت "قضاء البيضاء" قضاء مستقلاً مرتبطاً بالعاصمة ، حتى لم يبقى منه إلا قضاء ذمار فقط ، فتولى ادارته شقيقه الأكبر محمد بن أحمد الوزير ، كما ربطت "ذمار" نفسها ب"لواء صنعاء"

ثم في 1921 - 1339هـ أستحدث الإمام يحيى حميد الدين "لواء حجة" بعد أن أضاف إليه "قضاء حجور" والشرفين وناحية كُحلان ، وناحية الأهنوم ، وحبور، والسودة، وقد أناطه بإبنة الأكبر أحمد يحيى حميد الدينبعد أن قضى على تمرد محسن بن ناصر شيبان ، ثم ضم إليه "قضاء ميدي" وناحية عبس ، بعد امتداد نفوذ الإمام إليها عام 1241هـ .

وفي سنة 1357هـ أرسل الإمام يحيى إبنه الحسن والياً على إب وجعلها مركز لواء ، وضم إليها "قضاء العدين" و"قضاء ذي السفال" ، وكانا تابعين لـ "لواء تعز" ، كما ضم إليها "قضاءيريم" وقضاء النادرة وقعطبة . وسلخ من قضاء رداع "مخلاف الحبيشية وبعض مخلاف الرياشية" وجعلهما ناحية مركزها دمت ، وأضافها إلى "لواء إب" وأخذ بعض عزل من يريم ، وبعض عزل من مغرب عنس ، وبعض عزل من حبيش ، وجعلها ناحية عرفت ب"ناحية القفر" وكان مركزها ربابة ، ثم نقل المركز إلى رحاب . وفي عهد الإمام أحمد حول مخلاف الشعر إلى ناحية ، مركزها الرضائي ، ومخلاف بعدان إلى ناحية مركزها العزلة ، وجعلهما تابعين لـ "لواء إب" مباشرة . وجعل من البيضاء مركز لواء بعد أن ضم إليها "قضاء رداع" بناحيتيه (جبن - السوادية) ، وجعل المحويت"لواء" سنة 1360هـ بعد أن اضاف إليها قضاء كوكبان ، وقضاء الطويلة ، وناحية حفاش وملحان .

فأصبحت في الأخير اليمن مقسمة إلى 8 ألوية كالتالي :

  • لواء صنعاء
  • لواء ذمار
  • لواء تعز
  • لواء إب
  • لواء الحديدة
  • لواء المحويت
  • لواء الشام (صعدة)
  • لواء حجة

السياسة الخارجية[عدل]

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية[عدل]

التسلسل التاريخي للتطورات السياسية في اليمن الشمالي ( 1918 -1990)
التاريخ العام الحدث
1918 استقلال شمال اليمن من الإمبراطورية العثمانية وتأسيس الإمام يحيى حميد الدين للمملكة المتوكلية اليمنية.
فبراير 1948 قيام «ثورة الدستور» و اغتيال الإمام يحيى حميد الدين ، وتولي نجله نجله الحكم وقمع الثورة وإعدام قادتها.
مارس 1955 قيام «إنقلاب 1955» بقيادة المقدم أحمد الثلايا ضد الإمام أحمد ومحاصرة قصرة في تعز، والقبائل تهاجم المدينة وتفشل الإنقلاب وأعدام الثلايا وضباط الإنقلاب.
يوليو 1959 قيام «تمرد 1959 في اليمن» من عدد من مشائخ حاشد وقادة من الجيش ضد الإمام أحمد يحيى حميد الدينالذي كان يتعالج في إيطاليا، بدعم من نجله البدر، ولكن فشل التمرد بعد أن عاد الإمام أحمد من رحلته وألقى خطاب في الحديدة هدد فيه قادة الإنقلاب.
مارس 1961 «محاولة اغتيال الإمام أحمد 1961» في مستشفى الحديدة يقوم بها الضباط الأحرار «العلفي - واللقية - والهندوانة».
26 سبتمبر 1962 تفجير «ثورة 26 سبتمبر» على أيدي «الضباط الأحرار» ضد الحكم الإمامي بمساعدة من مصر وقتل الإمام أحمد وقيام الجمهورية العربية اليمنية برئاسة عبدالله السلال ، واشتعال حرب أهلية بين الجمهوريين الذين تساندهم مصر والملكيين الذين تساندهم السعودية .

انظر أيضا[عدل]

ملاحظة[عدل]

  1. ^ قائد عسكري. ولد وتعلم بدمشق ، خاض الحرب العالمية الأولى في الجيش العثماني ، وتولى قيادة جيش الملك علي بن حسين (ملك الحجاز) بجدة ، أيام حصار الجيش السعودي لها ولما دخلها الملك عبد العزيز آل سعود، خرج إلى اليمن، فعهد إليه الإمام يحيى حميد الدين بتنظيم جيشه .
  2. ^ يشمل مفهوم العسكريين (الضباط) ضباط الأمن الذين انخرطوا في تنظيم الضباط الأحرار ومارسوا العمل السياسي التنظيمي، واشتركوا في التنفيذ عند قيام الثورة.

المراجع[عدل]

  1. ^ الامم المتحدة - الدول الاعضاء
  2. ^ المركز الوطني للمعلومات عرض تاريخي للمملكة المتوكلية
  3. ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause. p.58ISBN 978-0-231-07044-7. Columbia University Press]
  4. ^ Douglas, J. Leigh. The Free Yemeni Movement 1935-1962. The American P.119
  5. ^ تأسيس الجيـش اليمنـي ودوره العسكـري والسياسـي 1337- 1382هـ/ 1918- 1962م ، رسالة ماجستير ، أحمد علي أحمد حسن الزراعي ، جامعة صنعاء ، الباب الأول :تأسيس الجيش النظامي وتنظيماته الإدارية والعسكرية ، الفصل الأول: الجيـش المظفر النظامي ، ص 24
  6. ^ الموسوعة العسكرية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، تاريخ النشر: 01/08/1977، ص 471.
  7. ^ أمين الريحاني: ملوك العرب.. رحلة في البلاد العربية، دار النـشر: دار الجيل – بيروت، الطبعة الثامنة - 1987م، ص 153.
  8. ^ أ ب سلطان ناجي: التاريخ العسكري لليمن، الناشر: الجيل الجديد، ص. ص 127- 128.
  9. ^ هيئة العمليات الحربية : مطبوعة، الورقة الثالثة.
  10. ^ سيف الدين آل يحيى: اليمن في عيون البعثة العسكرية العراقية، الدار العربية للموسوعات، 1940-1943م، الطبعة الأولى، ص. ص 281- 282.
  11. ^ سلطان ناجي: مرجع سابق، ص 122.
  12. ^ - أحمد قائد الصايدي: اليمن في عيون الرحالة الاجانب، الطبعة: الأولى، 2011 ، إخراج: الافاق للطباعة والنشر، الناشر: مرکز الدراسات والبحوث الأمني، ص 41.
  13. ^ - عبد الله السلال، عبد الرحمن الإرياني ، عبد السلام صبرة: وثائق أولى، عن الثورة اليمنية، مركز الدراسات والبحوث اليمني، دار الآداب، بيروت، 1985، ص 84 .
  14. ^ موسوعة الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980
  15. ^ تأسيس الجيـش اليمنـي ودوره العسكـري والسياسـي 1337-1382هـ/ 1918- 1962م ، رسالة ماجستير ، أحمد علي أحمد حسن الزراعي ، جامعة صنعاء ، الباب الأول :تأسيس الجيش النظامي وتنظيماته الإدارية والعسكرية ، الفصل الثاني: تنظيم الجيش البراني وتأسيس الجيش الدفاعي النظامي ، ص 60
  16. ^ القوات المسلحة بين الامس واليوم:الحديث عن قوات مسلحة منظمة قبل قيام الثورة أمر يبتعد عن الدقة
  17. ^ تأسيس الجيـش اليمنـي ودوره العسكـري والسياسـي 1337- 1382هـ/ 1918- 1962م ، رسالة ماجستير ، أحمد علي أحمد حسن الزراعي ، جامعة صنعاء ، الباب الأول :تأسيس الجيش النظامي وتنظيماته الإدارية والعسكرية ، الفصل الثاني: تنظيم الجيش البراني وتأسيس الجيش الدفاعي النظامي ، ص 65
  18. ^ تأسيس الجيش اليمني ودوره العسكري والسياسي 1337- 1382ه/ 1918- 1962م ، رسالة ماجستير ، أحمد علي أحمد حسن الزراعي ، جامعة صنعاء ، الباب الثاني محاولات تطوير وتأهيل الجيش اليمني ، ص 104
  19. ^ العميد الركن أحمد محمد الولي مدير الكلية الحربية ل«26 سبتمبر»: الكلية منارة علم ومعرفة ورافد أساسي للكوادر القيادية
  20. ^ تأسيس الجيـش اليمنـي ودوره العسكـري والسياسـي 1337- 1382هـ/ 1918- 1962م ، " دراسة تاريخيـة" ، رسالة ماجستير ، أحمد علي أحمد حسن الزراعي ، جامعة صنعاء ، ملخص البحث
  21. ^ يقصد بالضباط السبتمبريون أي الضباط الذي أعدوا وخططوا لثورة 26 سبتمبر اليمنية وقد يعني به الذين شاركوا فيها
  22. ^ عقيد ركن/ ناجي علي الأشول: الجيش والحركة الوطنية في اليمن 1919 ـ 1969م، دراسة تاريخية عسكرية سياسية، مطابع دار الصحافة والطباعة والنشر- 1988م، ص. ص 208- 209.
  23. ^ المقدم الرحومي وآخرون: أسرار ووثائق الثورة اليمنية، مركز الدراسات والبحوث اليمني، ص. ص 18 -19.

وصلات خارجية[عدل]