قطب (تصوف)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

القطب مركز الدائرة ومحيطها ومرآة الحق، عليه مدار العالم له رقائق ممتدة إلى جميع القلوب الخلائق بالخير والشر على حد واحد لا يترجح واحد على صاحبه وهو عنده لا خير ولا شر ولكن وجود ويظهر كونها خيرا وشرا في المحل القابل بحكم الوضع عند أهل السنة وبالعرض والعقل عند بعض العقلاء.[1]

وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحامل مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته، وحكم جبرائيل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها.

القطبية الكبرى[عدل]

هي مرتبة قطب الأقطاب، وهو باطن نبوة محمد، فلا يكون إلا لورثته، لاختصاصه عليه بالأكملية، فلا يكون خاتم الولاية، وقطب الأقطاب الأعلى باطن خاتم النبوة، وهو الذي يجمع الأقطاب للحضرة الإلهية الكبرى، التي تحدث كل سنه بين الأقطاب الأربعة والله عز وجل، حيث معلوم أن الأقطاب لا يموتون بل ينتقلون إلى البرزخ، ويتم استبدالهم في الحياة الدنيا بأقطاب ترقية كلا حسب مكانته، حيث يقسم لهم ارزاق الخلائق في الأقطاب للقبل الأربعة في الأرض، كلا حسب قطبيته المؤكل بها فهناك القطب للشمال المسؤول عن القبل الشمالية للكعبة المشرفة، والقطب الجنوبي المسؤول عن القبل الجنوبية للكعبة المشرفة. وهكذا، وهو الواضع لقدمه قوق عنق الكل من مريد أو حوار إلى الأقطاب مرورا بجميع الأوليا زمانه والشيخ العسكري والقوس وجميع الرتب الصوفية

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ منزل القطب ومقامه لابن عربي