إبراهيم الدسوقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إبراهيم الدسوقي
توسط
ضريح إبراهيم الدسوقي داخل مسجده بدسوق
«الدسوقي، أبا العينين، برهان الملة والدين، شيخ الإسلام، إمام الدين، قطب الأقطاب، القطب الأمجد، الإمام الأوحد، سيد السادات، رافع المهمات، صاحب الولا والكشف والاطلاعات، بحر الورود والبركات، لسان الحضرات، كعبة الحقيقة، سلطان أهل العون والصون، الحسيب، النسيب، الشريف، قاضي العشاق، صاحب السيفين، صاحب الرمحين، عريس المملكة»[1]
تاريخ الميلاد: 633 هـ-1236 م/653 هـ-1255 م
مكان الميلاد: دسوق، Mameluke Flag.svg السلطنة المملوكية
تاريخ الوفاة: 676 هـ-1277 م/696 هـ-1296 م
مكان الوفاة: دسوق، Mameluke Flag.svg السلطنة المملوكية
مكان الضريح: دسوق مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي
الفقه: شافعي
العقيدة: أهل السنة والجماعة
درجته: القطب الرابع والأخير [معلومة 1][2]
الاحتفال بمولده: النصف الثاني من أكتوبر
النصف الثاني من أبريل (المولد الرجبي)
أفكار مميزة: صاحب الطريقة الدسوقية
تأثر بـ: نجم الدين الأصفهاني
أبو الحسن الشاذلي
أثر بـ: أحمد عرب الشرنوبي
أحمد بن إدريس الفاسي
جلال الدين السيوطي
محمد عثمان عبده البرهاني

إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد (دسوق 653 هـ/1255 م - 696 هـ/1296)، إمام صوفي سني مصري، وآخر أقطاب الولاية الأربعة لدى الصوفية، وإليه تنسب الطريقة الدسوقية. لقب نفسه ب‍‍الدسوقي، نسبة إلى مدينة دسوق بشمال مصر التي نشأ فيها وعاش بها حتى وفاته، أما أتباعه فقد لقبوه بالعديد من الألقاب، أشهرها برهان الدين وأبا العينين.[معلومة 2][3] ينتهي نسبه من جهة أبيه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وجده لأمه هو أبو الفتح الواسطي خليفة الطريقة الرفاعية في مصر،[4] ولذلك كانت له علاقة بالصوفية منذ صغره، كذلك تأثر بأفكار أبو الحسن الشاذلي، وكان على صلة بأحمد البدوي بمدينة طنطا الذي كان معاصراً له. وكان الدسوقي من القائلين بالحقيقة المحمدية ووحدة الشهود بجانب التصوف العملي الشرعي. وقد تولى منصب شيخ الإسلام في عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري.[5]

يُنسب له العديد من الكرامات الخارقة للعادة، لذلك يشكك بها بعض المتصوفين بجانب غير المتصوفين من أهل السنة والجماعة. وقد انتشرت طريقته في مصر والسودان خصوصاً، بجانب بعض الدول الإسلامية والأورُبيّة، وتفرعت من طريقته العديد من الطرق الأخرى، أشهرها: البرهامية، والشهاوية البرهامية، والدسوقية المحمدية في مصر، والبرهانية الدسوقية الشاذلية بالسودان، وهي طريقة محظورة في مصر لتكفير الأزهر لها.[6]

يُقام له في مدينة دسوق احتفالان سنوياً، أحدهما في شهر أبريل يُسمى بالمولد الرجبي، والثاني في أكتوبر وهو الاحتفال بمولده الذي يُعد من أكبر الاحتفالات الدينية في مصر، حيث يزور مسجده الكائن بقلب المدينة أكثر من مليون زائر في المتوسط خلال أسبوع من داخل مصر وخارجها، ولذلك أصبحت المدينة عضوا في منظمة العواصم والمدن الإسلامية.[7][8]

نسبه ومولده[عدل]

نسبه[عدل]

لافتة رخاميّة موضوعة على باب ضريح الدسوقي موضحه نسبه ومكانته لدى أتباعه.

أجمع علماء الأنساب والمؤرخون كافة على اتصال نسب القطب الدسوقي بالحسين بن علي بن أبي طالب،[9][10] فهو «إبراهيم الدسوقي، بن عبد العزيز أبو المجد، بن قريش، بن محمد المختار، بن محمد أبو النجا، بن علي زين العابدين، بن عبد الخالق، بن محمد أبو الطيب، بن عبد الله محمد الكاتم، بن عبد الخالق، بن أبو القاسم، جعفر الزكي، بن علي الهادي، بن محمد الجواد، بن علي الرضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن علي زين العابدين، بن الحسين بن علي بن أبي طالب [11] زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت النبي محمد».[12][13][14]

أما نسبه من والدته فهو ابن السيدة فاطمة بنت أبي الفتح الواسطي [15] خليفة أحمد الرفاعي في مصر،[16] والذي لعب دوراً كبيراً في تأسيس بنيان الطرق الصوفية في مصر، كما أنه من شيوخ أبي الحسن الشاذلي.[17]

أما بالنسبة للقب "الدسوقي" فقد لقب به نفسه، نسبة إلى مدينة دسوق بمصر [18] التي ولد ونشأ بها،[19] فلفظ دسوق لفظ عربي، أصلها من مادة دَسَقْ،[معلومة 3] وهو امتلاء الحوض بالماء حتى يفيض،[20][معلومة 4] فيطلق على الأحواض الصغيرة دُسُق ودُسوق، ويقول العرب "ملأت الحوض حتي دسق"؛[معلومة 5] أي امتلأ حتى ساح ماؤه،[21] و"الديسق" هو الحوض الملآن،[معلومة 6] ويطلق أيضاً على وعاء من أوعية العرب والخوان من الفضة، و"أدسقه" أي ملأه.[10][22][23]

مولده[عدل]

زحام شديد أمام الأبواب الرئيسية لمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي في الليلة الختاميّة للاحتفال بذكرى مولده في 21 أكتوبر 2010.

تقول الصوفية أن إبراهيم الدسوقي بُشِر بمولده قبل أن يولد، فكان هناك بقرية سنهور المدينة جنوب شرق مدينة دسوق شيخ من كبار الصوفية وقتها اسمه محمد بن هارون،[24] [25] وكان على صلة وطيدة بوالد الدسوقي «أبي المجد عبد العزيز»، فكلما رأى ابن هارون أبا المجد قام له وشدّ على تكريمه إياه، حتى لاحظ أصحابه ذلك وسألوه عن سبب ذلك، فقال لهم أن في ظهره وليًا يبلغ صيته المشرق والمغرب، وبعد ذلك بمدة رأوه قد ترك القيام فسألوه عن السبب، فقال لهم أن القيام لم يكن لشخص أبا المجد بل لبحر في ظهر وقد انتقل إلى زوجته.[26][27]

وقد ولد -على أرجح الأقوال- في يوم 30 شعبان عام 653 هـ بمدينة دسوق [معلومة 7][28] في عهد الملك المعز عز الدين أيبك السلطان الأول للدولة المملوكية، وقيل أنه في ليله مولده ظهرت له أول كرامة، حيث كان ابن هارون حاضرًا عند أبي المجد والد الدسوقي في الليلة التالية للتاسع والعشرين من شعبان حيث اتفق وقوع الشك في هلال رمضان، وفي هذه الحالة لا يعرف إن كان المسلمون سيصومون في اليوم التالي أم لا،[29] فسأل ابن هارون أم الدسوقي عن إذا كان رضع في هذا اليوم، فقالت أنه منذ أذان الفجر لم يرضع، فقال لها أن لا تحزن فسوف يرضع -الدسوقي- ثانية بعد أذان المغرب،[30] ويعني بقوله أن الدسوقي قد صام، وعلى أساس معرفته بهذا الأمر أمر الناس بالصوم.

وقد قال الدسوقي عن كرامته الأولى في كتابه الحقائق:

   
إبراهيم الدسوقي
إن الفقير مَنّ الله عليه من ظهر أبيه ولطف به في الأحشاء، فحين وضعتني أمي كنت مبشراً في ذلك العام بالصيام، ولم ير الهلال، وإن ذلك أول كرامتي من الله.[31]
   
إبراهيم الدسوقي

الاحتفال بمولده[عدل]

موكب الطريقة البرهانية المحظورة في مصر للاحتفال بذكرى مولد الدسوقي في الميدان الإبراهيمي بدسوق، ولذلك تعمل تحت اسم "البُرهامية"، رغم تشابه الاسم مع طريقة أخرى متفرعة من الدسوقية تُسمّى الطريقة البرهامية أيضاً.

يُقام بمدينة دسوق احتفال سنوي بمولد إبراهيم الدسوقي في شهر أكتوبر يستمر لمدة أسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة،[32][33][34] ويحتفل بالذكرى 77 طريقة صوفية من مختلف أنحاء العالم،[35] حيث يزور المدينة في هذا الوقت من العام أكثر من مليون زائر [36] من مختلف محافظات مصر وبعض دول العالم،[37] ويُعد من أكبر احتفالات الموالد في مصر.[38] فمن مظاهر الاحتفال، أن يمتطي خليفة المقام الإبراهيمي حصاناً، ويُزف به في معظم شوارع دسوق بعد صلاة العصر في اليوم الختامي للاحتفال.[39]

ويُقام أيضاً احتفالاً سنوياً بالمولد الرجبي [40] في الفترة من أواخر أبريل أو أوائل مايو من كل عام حسب التقويم الهجري،[41] ويقام لمدة أسبوع أيضاً.[42][43]

وهذه الاحتفالات عند غير الصوفية من أهل السنة تعتبر من البدع الُمنكرة،[44][45][46][47] وفي ذلك يُستشهد بحديث النبي محمد: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الْحَرَامِ ،وَمَسْجِدِي هَذَا، والمسْجِدِ الأَقْصَى»،[48][49] فمنع من السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة، فغير المساجد أولى بالمنع؛ لأن العبادة في المساجد المذكورة أفضل في غيرها.[50] وبما أن مسجد الدسوقي يحتوي على ضريحه،[51] فالراجح أنه لا يجوز السفر إليه لغرض الصلاة،[52] ولا يجوز الصلاة فيه من الأساس،[53] لأنه لا يجوز بناء الأضرحة على القبور.[54][55][56] أما السفر إلى الضريح لأجل التبرك [57] أو الدعاء والاستغاثة [58] والتوسل لساكنيها [59] أو النذر [60] والذبح [61][62] فيُعَد من الشرك بالله.[63][64][65] وفي ذلك يقول القرآن: Ra bracket.png وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا Aya-18.png La bracket.png.[66] ويقول أيضاً: Ra bracket.png قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا Aya-56.png La bracket.png،[67] وأيضاً: Ra bracket.png قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ Aya-22.png وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ Aya-23.png La bracket.png.[68]

حياته[عدل]

مسجد أبو المجد بقرية المجد -مرقس قديماً- حيث دفن الدسوقي والده في هذا المكان.

يقول معظم أتباع الدسوقي أن شيخهم لما بلغ من العمر سنة؛ أقعد أرواح أولياء الله الطيارة في الأرض، ولما بلغ سنتين؛ علّم المسلمين من الجن قراءة القرآن، ولما بلغ التاسعة من عمره؛ فك رموز وطلاسم السماء، ولما بلغ اثنتي عشر سنة؛ نقل مريديه -أي التواقين إلى حضور مجالس علمه- من النار إلى الجنة، ولما بلغ ثلاث عشرة سنة؛ أصبحت الدنيا كلها كالخاتم في اصبعه يقلبها كيف يشاء، ولما بلغ خمس عشرة سنة؛ خاطب الملاك جبريل (جبرائيل)، ولما بلغ ست عشرة سنة جاوز سدرة المنتهى في السماء السابعة، ولما بلغ من العمر سبع عشرة سنة؛[معلومة 8] رأى ما خطه القلم في اللوح المحفوظ [69] وما يخطه مرأى العين.[70]

مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، الذي بُني كزاوية صغيرة بأمر من الظاهر بيبرس، وأصبح مساحته الآن 7000م² [معلومة 9][71] بجانب مكتبة إسلاميّة كبرى وصالون لكبار الزوار.

وقد دخل خلوته في سن ثلاث سنين ليتعبد، وخرج منها في سن ثلاث وعشرون سنة ليدفن والده أبو المجد بقرية مرقس [معلومة 10] بلدة والده المقابلة لمدينة دسوق في الضفة الغربية لنهر النيل - فرع رشيد [72][73] فحلف عليه بعض الفقراء والمساكين ألا يدخلها، فجلس تجاهها فعطلت أحوال سائر الناس واشتغلوا بالنظر إليه، وبسبب ذلك أرخى برقعاً على وجهه.[74][75][76]

ولذلك منسوب له أبيات من الشعر عن نشأته تقول:

نعـم نشـأتي في الحـب من قـبل آدم وسـرّي في الأكوان من قبل نشأتي
على الدرة البيضاء كان اجتماعنا وفي قاب قوسـين اجـتماع الأحـبة
وكُــــلّ وليّ للإلـــــه مؤيـــــدٌ يـــشهد أني ثـابت في ولايـــتي
أنا القطب شيخ الوقت في كل مذهـب أنا السيد البرهان شيخ الحقيقة [77][78]
جانب من جزيرة الرحمانية المقابلة لدسوق، فقد طلب الدسوقي من السلطان خليل أن يوهب نصفها لفقراء المدينة.

وقد سطع نجمه في العلوم والمعارف وانتشرت طريقته حتى وصل صيته إلى كل أرجاء البلاد، منذ أن ترك الخلوة وتفرغ لتلاميذه، ولما سمع السلطان الظاهر بيبرس البندقداري بعلم الدسوقي وتفقهه وكثرة أتباعه والتفاف الكثيرين حوله، أصدر قراراً بتعيينه شيخاً للإسلام، فقبل المنصب وقام بمهمته، وكان يهب راتبه من هذه الوظيفة لفقراء المسلمين، كما قرر السلطان بناء زاوية يلتقي فيها الشيخ بمريديه يعلمهم ويفقههم في أصول دينهم، وهي مكان مسجده الحالي، وظل الدسوقي يشغل منصب شيخ الإسلام حتى توفي السلطان بيبرس، ثم اعتذر عنه ليتفرغ لتلاميذه ومريديه.

حصار عكا بقيادة الأشرف خليل عام 1291م، فهذا ما بشر به الدسوقي على حسب كلام المتصوفة.

وقد حدث صِدام بين الدسوقي والملك الأشرف خليل بن قلاوون بعد توليه حكم مصر، فروُي أن المبغضين للدسوقي وشوا به عند السلطان، وأغروه بقتله حتى لا يُحدِث فتنة في البلاد، فبدأوا بإرسال طرد عبارة عن شهد مسموم كهدية من السلطان للدسوقي، فتسلم الدسوقي الهدية ثم جمع فقراء المدينة، وقال لهم: «هذا شهد إن شاء الله تعالى، كُلوه ولا مبالاة بإذن الله». فأكله الفقراء ولم يؤثر في أحد [79] بحسب ما روُي في كتب الصوفية.

وفي المرة التالية أرسل له السلطان أحد الأمراء ليقابله، فركب الأمير إلى دسوق، فلما وصل؛ نصب خيمته على شاطئ النيل، وأرسل أحد أتباعه ليستدعي الشيخ للمثول بين يديه، فأرسل الشيخ من قبله من يقول له: «اجلس في خيمتك». فلم يقدر الأمير على الحركة وأصبح مشلولاً، وأبطأ خبره علي السلطان، وكثرت الشائعات وأصبحت المسألة مسألة تتعلق بكرامة السلطان وهيبته التي أصبحت في الميزان، فإما أن يقتل الشيخ أو يذله على الأقل، وإما أن يعترف بأنه أقل من أن يخضع أحد رعاياه لسلطانه.

وأرسل السلطان وفداً من قبله ومعهم سَبَّاع يرافقه سبع يلقي إليه من يغضب عليهم السلطان،[80] ولما وصلوا إلى دسوق وعلموا بأمر الأمير، قصدوا خلوة الشيخ، فلما اقتربوا من خلوته خرج لهم الدسوقي، فهاج الأسد وقطع الطوق من رقبته وذهب شطره، فخشي عليه مريدوه، فطمأنهم قائلاً: «إنه لا يفترس إلا الغافل». وحسب ما تقول الروايات أن الأسد كاد أن يفترس الوفد المرافق له، وجرت أمور بعد ذلك علم منها السلطان أنه وقع في حبائل الوشاة،[81] ورأى السلطان إنه من الأفضل أن يسافر إلى دسوق ليتعذر للدسوقي عما حدث، ثم عرض عليه ما شاء من العقار والمال، فرفض أن يطلب شيئاً لنفسه، وطلب من السلطان أن يترك نصف جزيرة الرحمانية المواجهة لدسوق للفقراء ينفقون منها على مصالحهم، فوافق. فبشره الشيخ بالنصر على الصليبيين في عكا. ويقول المتصوفة إن بعد رجوع السلطان من عكا منتصراً، أصبح يكاتب الدسوقي، ويبدأ رسالاته بعبارة "مملوكك خليل".[82]

نقد[عدل]

يرى بعض الصوفيين أن الدسوقي يمكن تصوره مُسلماً طيباً مُباركاً، علمه والده واهتم به منذ أن كان صغيراً،[83] وكان نبوغه ظاهراً للجميع، خصوصاً بعد أن أتم حفظه القرآن وتفقّه على مذهب الشافعي، لذلك بُنيت له خلوة بدسوق مكان ضريحه الآن.[84][85]

صلته بالصوفيّة[عدل]

مسجد أبو الحسن الشاذلي بمنطقة وادي حميرة في محافظة البحر الأحمر.

كان لإبراهيم الدسوقي صلة وطيدة بالصوفية، حيث كانت له صلة بالطريقة الرفاعية من جهة أبيه، فكان أبوه من أعيان خلفاء أبي الفتح الواسطي، وقد ألبس خرقته [معلومة 11] لولديه موسى وإبراهيم.[86]

أما الطريقة الشاذلية، فقد يُفهم من كلام إبراهيم الدسوقي المنسوب إليه أن له صلة وطيدة بينه وبين أبو الحسن الشاذلي، إذ يقول:

   
إبراهيم الدسوقي
أنا فككت طلاسم سورة الأنعام التي لم يقدر على فكها الشاذلي خالي.[87]
   
إبراهيم الدسوقي

ويقصد الدسوقي بأن الشاذلي خاله في الطريقة وليس بالنسب. وقد نسبه بعض علماء الطريقة الشاذلية إليهم، مثل:

  • «الحافظ أبو الفيض محمد مرتضى الزبيدي».
  • «الحسن بن الحاج محمد الكوهن الفاسي»، الذي نسبه إليهم بقوله عنه: «سيدي إبراهيم الدسوقي الحسيني الهاشمي الشاذلي».
  • «أبو المعارف محمد عبد الرحيم النشابي الحسني الشاذلي»، وقد قال أن «الشاذلي مشيشي، والدسوقي شاذلي».[88]

أما صلته بالطريقة البدوية كانت تظهر في صلته بأحمد البدوي نفسه في طنطا عن طريق مريدي كلا منهما، إذ كان هؤلاء يتولون تبليغ ما يطلب منهم فيترددون ما بين مدينتي دسوق وطنطا، وقيل أن البدوي بعث إلى الدسوقي ما نصه:

   
إبراهيم الدسوقي
أما سمعت وعلمت أننا أخذنا العهود والمواثيق على بعضنا؟، أما سمعت وعلمت أن الله حرّم خيرا الدنيا والآخرة على من يفرق بيننا؟، أما سمعت وعلمت أن الله لعن من يقول هذا على طريقة وهذا على طريقة؟، أما تعلم أن الله لعن من يقول هذا له مجلس ذِكر؛ وهذا ليس له مجلس ذِكر؟، أما تعلم أن الله تعالى فتح على من لم يفرق بيننا؟.[89]
   
إبراهيم الدسوقي

وصلة البدوي بالدسوقي تظهر أيضاً في اشتمال حزب الدسوقي الكبير على كلمات كثيرة من حزب البدوي، وهذا يدل على وجود رابطة روحية قوية بين هذين القطبين من وجهة نظر الصوفية.[90]

تصوفه[عدل]

جزء من سلسلة
Tasawouf-Arabic.png
ليس التصوف لبس الصوف،
ورقيق صفاته ورونق بهجته ترقية
لا تحصل إلا بالتدرج.

إبراهيم الدسوقي

الدسوقي له رأي واضح في التصوف، فمن الجانب الروحي؛ أشار إلى أن ليس مكنون التصوف الحقيقي هو لبس الصوف فقط،[91][معلومة 12] ولكنها عبارة عن تدرج روحاني للوصول إلى حقيقة التصوف ذاته، فلا حاجة إلى لبس الصوف الخشن لإنسان قد وصل إلى مقامات اللطافة وخرج من مقامات الرعونة، وعاد ظاهره الحسي إلى باطنه الإلهي، فيكون بذلك قد وصل إلى حقيقة التصوف بالتدرج والترقية.[92] وكان دائماً ينصح مريديه بضرورة صفاء نفوسهم وتجردها من كل الأوصاف الدنيئة، لكي يتم ترقيتهم إلى المقامات العليا.[93]

ويظهر في الجانب النظري لتصوف الدسوقي في شِعره الذي يوضح أنه أحد القائلين بالحقيقة المحمدية، بل وصل إلى أبعد من ذلك، فالنبي محمد في رأي الدسوقي هو قبضة من نور الله، أي أنه ليس بشراً، بل هو جزء من ذات الرب،[94] كان يحيا كملك في الملكوت قبل خلق آدم، فلما خلق الله آدم حَلّت فيه الحقيقة المحمدية ثم انتقلت إلى ابنه شيث ثم إلى إدريس النبي، وظلت ذلك النور المحمدي ينتقل من نبي إلى نبي حتى وصلت إلى النبي محمد، باعتباره خاتم الأنبياء؛ انتقلت إلى على ثم إلى ابنه الحسن، وانتقلت من قطب إلى قطب حتى ظهر القطب الدسوقي، فحلّ فيه ذلك النور أو الحقيقة المحمدية كما حلّت في النبيين من قبل، ولكنها اتخذت اسماً جديداً، فأصبح من يحل فيه ذلك النور يُسمّى قطباً،[95][96] وهو آخر الأقطاب ورئيسهم.

أنا كنت في العلياء من نور أحمد على الدرة البيضاء في خلويتي
أنا كنت في رؤيا الذبيح فداءه بلطف عنايات وعين حقيقتي
أنا كنت مع عيسى على المهد ناطقاً وأعطيت داوداً حلاوة نغمتي
أنا كنت مع نوح بما شهد الورى بحاراً وطوفاناً على كف قدرة
أنا القطب شيخ الوقت في كل حالة أنا العبد إبراهيم شيخ الطريقة

—جزء من تائية الدسوقي

ويظهر في كلامه المنسوب إليه وحدة الشهود، أي اختلط عليه التعبير عن النفس بالتعبير عن ذات الله،[97] حيث قال:

وما شاهدت عيني سوى عين ذاتها لأن سواها لا يلم بفكرتي
بذاتي تقوم الذات في كل ذروة جدد فيها حلة بعد حلة
أنا موجد الأشياء من غير حاجة بكره كون الكون من غير آلتي

وقد يظهر أيضاً وحدة الوجود، مُشابهاً محيي الدين بن عربي،[معلومة 13][98][99][100] فقد قال في تائيته:

أتدري من أنا قلت أنا يا مناي أنا إذ كنت أنت حقيقتي
فقال كذلك الأمر إذا تغيبت الأشياء كنت كنُسختي

ويظهر أيضاً شبهة القول بالحلول، أي الإيمان بثنائية الطبيعة الإلهية، فالرب -عنده- له طبيعة إلهية وتُسمّى اللاهوت، وطبيعة بشرية تُسمَّى الناسوت،[101] وبمقتضاها يحل اللاهوت في الناسوت [معلومة 14] فيتحدان معاً،[102] حيث قال:

أنا الواحد الفرد الكبير بذاته أنا الواصف الموصوف بذاته

إلا أنه نفاها هنا بقوله:

فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته بغير حلول بل بتحقيق نسبتي [103]

أما الجانب العملي من تصوفه، فكان يشير إلى العمل بأحكام القرآن والسنة، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت.[104] ويقوم على اصطناع المكابدة والمجاهدة وسلك طريق النسك والزاهدين، وذلك بالإكثار من الصيام والقيام والذِكر وقراءة القرآن، وبالتسبيح والتقديس والدعاء والابتهال، بجانب الزهد في الدنيا والترفع عن اللذائذ والشهوات، والابتعاد عن ضروب اللهو، وأن يرضى المريد بقضاء الله وقدره.[105]

رؤية أخرى[عدل]

اللهم إن كان أحد من أصحابي
يفعل خلاف طريقي
فلا تهلكني بذنوبهم،
فيا أولادي إن كنتم أولادي
وخالفتموني فأنتم كاذبون.

إبراهيم الدسوقي [106]

يقول بعض المتصوفة وغير المتصوفة من أهل السنة أن أبناء الطريقة الدسوقية وفروعها قد خالفوا طريق شيخهم الدسوقي، وبعدوا تماماً عن التصوف العملي السني الداعي إلى العمل بالقرآن والسنة النبوية.[107] وأن الدسوقي كان يخشى من أتباعه هذه الأيام أن يدنسوا طريقته ويسيئوا إليها ببعدهم عن طريقه، فقد قال:

   
إبراهيم الدسوقي
يا أولادي ناشدتكم بالله، لا تسيئوا إلى طريقي، ولا تلبسوا في تحقيق، ولا تدلسوا ولا تدنسوا، وإن كنتم صحبتمونا لتأخذوا مِنّا أوراقاً من غير عمل فلا حاجة لنا بكم.[108]
   
إبراهيم الدسوقي

وأن الدسوقي كان ينصح مريديه باتباع الشريعة الإسلامية بحذافيرها، والبعد عن البدع حسب ما هو مذكور في القرآن: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [109] وقال النبي محمد في تلك الأمور:

   
إبراهيم الدسوقي
إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.[110]
   
إبراهيم الدسوقي

أما بما يتعلق الأمر في اعتقاده بالحقيقة المحمدية، فيرى غير الصوفية أن هذا إفراط وغلو في النبي محمد،[111] بل هي إحدى شطحات الدسوقي. ويردد البعض بأن هذا كفر محض لوصوله لدرجة تقرب لتأليه النبي محمد،[112] وأن الصوفية والشيعة يلتقيان عند تلك النقطة في اعتقاد أن الحقيقة المحمدية أصل كل الموجودات، بجانب نظرية تتابع الأئمة عند الشيعة الإثنا عشرية بالمقارنة بتتابع الأنبياء ومن بعدهم الأقطاب.[113][114] ويُشتبه في أخذهم عن فلسفة أرسطو.[115] ونظرية القطبانية -التي يعد فيها الدسوقي قطب الأقطاب- لا تختلف في شيء عن مما قررته فلسفة أفلاطون.[94]

وبالنسبة لوحدة الشهود ووحدة الوجود عند الدسوقي، فيقول البعض أن هذا المذهب يشبه السوفسطائية إلى حدِ كبير.[116] كذلك يُعتقد أن مبدأ الحلول عقيدة زائفة منقولة غلواً في الدسوقي.[117]

كراماته[عدل]

نهر النيل بمدينة دسوق الذي كان ينتشر به تمساح النيل قديماً، وهو الموقع الذي تم فيه كرامة التمساح المنسوبة للدسوقي.

رغم ما يُنسب للدسوقي من أقوال تظهر خشيته على أتباعه من الأتباع الكاذبين ومروجي الأساطير،[118] إلا أنه ينسب له كثيرٌ من أتباعه العديد من الكرامات، وقد قال الدسوقي في هذا الصدد:

   
إبراهيم الدسوقي
خواص الخواص جعلوا زواياهم قلوبهم، ولبسوا تقواهم، وخوفهم من ربهم ومولاهم، قد رفضوا الكرامات ولم يرضوا بها وخرجوا عنها لعلمهم أنها من ثمرة أعمالهم، فلم يطيروا في الهواء، ولم يمشوا على ماء، ولم يُسَخّر لهم الهواء، ولم تُبصبص لهم الأسود، ولم يضربوا بالأرض فيتفجر الماء، ولا لاَمسوا مجذوماً ولا أبرص فبرئ ولا غير ذلك، فخرجوا من الدنيا وأجورهم موفورة كاملة رضي الله عنهم أجمعين.[119]
   
إبراهيم الدسوقي

ومن الكرامات المنسوبة للدسوقي أن تمساح النيل -وكان مُنتشراً في نهر النيل بمصر في ذلك الوقت- قد خطف صبياً من على شاطئ دسوق، فأتت أمه مذعورة إلى الدسوقي تستنجد به، فأرسل نقيبه فنادى بشاطئ النيل: «معشر التماسيح، من ابتلع صبياً فليطلع به»، فطلع ومشي معه إلى الشيخ -الدسوقي-، فأمره أن يلفظ الصبي فلفظه حياً [120] في وجود الناس،[121] وقال للتمساح: مت؛ فمات حينها.[122]

وفي كرامة أخرى نسبت إليه، ذُكِر توجه أحد تلامذته إلى الإسكندرية لقضاء شيء من السوق لشيخه، فتشاجر أحد التجار مع الرجل، فاشتكاه التاجر إلى قاضي المدينة، وكان هذا القاضي ظالماً يكره الأولياء حسب الرواية، ولما علم أن خصم البائع من أتباع إبراهيم الدسوقي أمر بحبسه وإهانته،[123] فأرسل التابع إلى الشيخ يستغيث به من ظلم القاضي، فكتب الشيخ الدسوقي رقعة وأعطاها لرجل من أتباعه، وأمره بتسليمها للقاضي، وكانت تتضمن هذه الأبيات:

سهام الليل صـائبة المرامي إذا وتـرت بأوتـار الخشــوع
يفـوقها إلى المرمى رجـــال يطيلون السجود مع الركوع
بألســنـة تهـمـهـم في دعــاء وأجفان تفيـض من الدمــوع
إذا أوتـرن ثم رمـين سـهــماً فما يغني التحصـن بالدروع

فلما وصلت الرقعة إلى القاضي، جمع أصحابه وأخذ يستهزئ بحامل الورقة وبما فيها، حتى وصل به الحال إلى سب الشيخ، ثم أخذ يقرأ الورقة على أصحابه، فلما قرأها قضى نحبه إذ شهق فمات.[124] وفي رواية أخرى، عندما وصل إلى قول الشيخ «إذا أوترن ثم رمين سهماً»، خرج سهم من الورقة فدخل في صدره وخرج من ظهره فوقع ميتاً.[125]

طريق دسوق - دمنهور الحالي، وهو الطريق الذي سار عليه الدسوقي.

ورويت له كرامة أخرى نسبت له، أنه سافر مرة إلى دمنهور الوحش،[معلومة 15] فمر ببئر فطلب منها ماء ليشرب، فقيل له إن ماءها مالح. فتفل فيها فتحولت لمياه عذبة من وقتها، فقال:

إذا وردوا الأطلال تاهت بهم عجباً وإن لمسوا عوداً زهـا غصنه رطبا
وإن وطئوا يوماً علي ظهر صخـرة لأنبتت الصمـاء من وطئـهم عشبا
وإن وردوا البحر الأجاج شواربا لأصبح ماء البحر من ريقهم عذبا [79]

ومن خرق العوائد للدسوقي أيضاً أنه جاء سبعة من القضاة إلى مدينة دسوق لكي يمتحنونه. فلما وصل مركبهم إلى شاطئ المدينة أرسل النقيب لهم، فدفعهم فوجدوا أنفسهم خلف جبل قاف. فأقاموا سنة يأكلون حشيش الأرض حتى تغيرت أجسادهم، وأصبحت ثيابهم قديمة، ثم تذكروا ما وقعوا فيه، فتابوا هناك. فأرسل الدسوقي لهم النقيب فدفعهم فوجدوا أنفسهم على ساحل دسوق، ومسحت من قلوبهم أسئلتهم. فسألهم الدسوقي عن المسائل التي كانوا سيمتحنونه فيها، فضحكوا وقالوا: «يكفينا ما رأيناه!». فأخذوا عليه العهد، وصاروا من تلامذته حتى ماتوا.[126]

نقد[عدل]

يصف بعض الصوفية وباقي المسلمين من أهل السنة معظم هذه الكرامات بأنها افتراء من أتباع الدسوقي على شيخهم، لأن دعوة الدسوقي وغيره من الذين أسسوا طرقاً صوفية كانت مثل دعوة المسلمين جميعاً، وهي الدعوة إلى التوبة والاستغفار والهداية والاقتداء بالقرآن والسنة النبوية.[127] وفي ذلك يقول الدسوقي محذراً أتباعه:

   
إبراهيم الدسوقي
... وإنما آمركم بما أمركم به ربكم، وإن نقضتم العهد فإنما هو عهد الله لا عهدي.[128]
   
إبراهيم الدسوقي

لذلك فإن أولياء الله -ومنهم الدسوقي- لا يتميزون بشيء عن الناس في الظاهر من الأمور المباحات، كذلك الولي ليس معصوماً من الخطأ،[129] والكرامات لا بد أن يكون سببها الإيمان والتقوى [130] كما قال القرآن: Ra bracket.png أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ Aya-62.png La bracket.png.[131] لكن ليس لأحد أن يملك أن يتصرف في الملكوت، ولا في الكون، ولا في السماوات ولا في الأرض، فليس لهم التصرف إلا فيما شرع الله، وبما أباح الله لهم، ولا يعلمون الغيب.[132] فمن كانت خوارقه لا تحصل بالاقتداء بالقرآن والسنة النبوية والذِكر وقيام الليل، فهي خوارق لأعداء الإسلام وليسوا بمسلمين.[133]

طريقته[عدل]

الراية الخضراء، شعار الطريقة الدسوقية.

تُسمى طريقة الدسوقي بعدة أسماء، فتُسمّى أحياناً ب‍‍الطريقة الدسوقية، نسبة إلى مدينة دسوق مقر ميلاد وإقامة وعبادة «إبراهيم الدسوقي»، وتُعرف أيضاً ب‍‍البُرهامية نسبة إلى اسم مؤسسها "إبراهيم"، وكذلك تسمّى ب‍‍البرهانية، نسبة إلى لقب إبراهيم الدسوقي وهو برهان الدين.

يقول الدسوقي عن طريقته: «آه، آه، ما أحلى هذه الطريقة، ما أسناها وما أمرّها، ما أصعب مواردها، ما أعجب واردها، ما أعمق بحرها، ما أكثر سدها، ما أكثر حيّاتها وعقاربها، فيا لله يا أولادي لا تتفرقوا، واجتمعوا يحميكم الله من الآفات ببركة أستاذكم».[134] -يعني نفسه-.

وقد قال محمد بن علي السنوسي مؤسس الطريقة السنوسية عن الطريقة الدسوقية: «وأما طريق السادة البرهانيّة -الدسوقية-فهو المنسوب إلى الشيخ برهان الدين إبراهيم الدسوقي، وهو مبني على الذِكر الجهري، ولزوم الجد في الطاعات، وارتكاب خطر أهوال المجاهدات، وذبح النفس بسكين المخالفات، وحبسها في سجن الرياضة، حتى يفتح الله عليها بالسراج في رياض المعرفة، ومن شأن هذه الطريقة السنية الاستكثار بذِكر "دايم" -بياء النداء- سيما في ضم مجالس التلاوة والذِكر الجهري بالجلالة مع الهوية، ومن شأنهم لبس الزي وهو الأخضر».[135]

وبحسب الشعراني، فإن الطريق عند الدسوقي يمكن تلخيصها في كلمتين: تعرف ربك وتعبده، فمن قَبل ذلك فقد أدرك الحقيقة والشريعة.[136]

والدسوقي يجعل طريقته كالخلافة أو الإمامة، تأخذ العهد وتربية المريد من شيخ عن شيخ سبقه، فالدسوقي يقول: «رأس مال المريد المحبة والتسليم، وإلقاء عصا المعاندة والمخالفة، والسكون تحت مراد شيخه وأمره».[137] ويُرجّح بعض المفكرين وجود أثر شيعي في فكر شيخ الطريقة.[138]

سنده في الطريقة[عدل]

بعض المريدين الألمان أمام ضريح الدسوقي، ويرتدون زي الطريقة الأخضر، وعلى يمينهم ضريح شقيق الدسوقي شرف الدين موسى.

بحسب بعض الروايات، فإن الدسوقي قد لبس الخرقة من الشيخ نجم الدين محمود الأصفهاني،[139] الذي كان وثيق الصلة بأبي الحسن الشاذلي وعز الدين الفاروئي.[140] وتخرّج بصحبة الشيخ نور الدين عبد الصمد النظري. وبحسب الصوفيّة فإنه قد شُهد له بالولاية الكبرى والقطبية العظمى، وانتهت إليه رئاسة الطريق.[141] ورغم ذلك، فهناك روايات أخرى صرّحت بأن ما رُوي عن شيوخه في الطريق هي روايات هي تبرك لا تربية.[142] فلا توجد روايات موثوقة تدل على أنه سلك الطريق على يد شيخ لازمه حتى وصل إلى ما هو فيه من مقام. فقيل إن ما عُرف عن الدسوقي أن فتحه كان وهبياً، أي ما عرفه من علوم كانت هبة من الله، فقد قال عن نفسه بخصوص هذا الأمر: «اعلموا وفقكم الله أن الفقير –يقصد نفسه– كان بقرية لا بها فقيه ولا معلم، ولكن ذلك بما فتح الله به من فتوح الغيب من بركة سيد الأنبياء والمرسلين، خير الأنام ومصباح الظلام، ورسول الملك العلام، على قلب عبده إبراهيم الدسوقي القرشي الصوفي المقتدي بالقرآن».[143]

وفي كتابه الحقائق، صرَّح إبراهيم الدسوقي أن شيخه الذي أخذ عليه العهد هو النبي محمد نفسه، إذ يقول:

   
إبراهيم الدسوقي
إن النبي أخذ عليّ العهد بيمينه، وصار يكشف لي عن الأمور، ويفتح لي أقفال الحجب.
   
إبراهيم الدسوقي

ويُنسب له أيضاً في قصيدة:

شربت دِنَانَ الصرف في حضرة الرضا وكان دليلي في الهـدى سيد العرب [126]

خلفاؤه[عدل]

ضريح شرف الدين موسى بجوار ضريح شقيقه الدسوقي بالمسجد الإبراهيمي.

تولى أمر الطريق بعد وفاته شقيقه «شرف الدين موسى»، وقد تلقى الطريقة عن أخيه،[144] ولما كمل تعلمه؛ أذن له أخوه بالسفر إلى القاهرة، فأقام بها ينشر العلم ويربّى السالكين في حياة أخيه.[145]

وبعد وفاة أخيه، تولى أمر الطريق، وعاش متنقلاً ما بين دسوق والإسكندرية مجتهداً في نشر العلم وتربية المريدين، حتى أدركته الوفاة بالإسكندرية عام 739 هـ، وحُمِل إلى دسوق ودفن بجوار شقيقه إبراهيم الدسوقي من الجهة القبلية.

ومن كبار خلفاء إبراهيم الدسوقي المعاصرين لأخوه موسى وهو «سليمان البسيوني»، ويكاد عمره يضاهى عمر شقيق الدسوقي والعصر الذي عاشه، فقد ولد سنة 658 هـ وتوفى سنة 735 هـ، ودفن بمدينة بسيون جنوب دسوق في موضع خلوته التي كان يتعبد فيها.[146]

كذلك من أشهر خلفاؤه «جلال الدين أحمد بن محمد الكركي»، وكان خليفة المقام وإمام المسجد الإبراهيمي بدسوق، ونسب إلى مدينته الكرك بالأردن.[147]

مدى انتشار طريقته[عدل]

تنتشر الطريقة الدسوقية في العديد من دول العالم،[148][149] معظم المقرات الرئيسية لفروع الطريقة في مدينة دسوق، والطرق المتفرعة من الطريقة الدسوقية هي:[150]

توزيع الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية في العالم:
  دول بها مقرات رسمية.
  دول بها أتباع لكن لا توجد مقرات رسمية.

أفريقيا [164]

آسيا [168]

أورُبّا [169][170]

أمريكا الشمالية [180]

ويبرر أتباع الطريقة انتشارها بعدد من دول العالم بقول منسوب للدسوقي:

ولا تَنتهي الدُّنيا ولا أيَّامُها حتَّى تَعُمَّ المشرقينِ طريقتي [181][182]
وفي أرض الصين والشرق كلها لأقصى بلاد الله صحت ولايتي [125]

نقد[عدل]

الأزهر حذّر من الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية، ووصفها بـ"الطائفة المنحرفة".

في فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز -مفتي الديار السعودية الراحل-، حذّر فيها من إتباع خطى الطريقة الدسوقية أو البرهانية، وجميع الطرق الصوفية، حيث رأى أن الالتزام بالشريعة والإكثار من تلاوة القرآن، وقراءة كتب السنة الصحيحة وكتب أهل السنة يكفي، والابتعاد تماماً عن كتب الصوفية لإن فيها من الباطل الشيء الكثير.[183]

أما الجامع الأزهر فيظهر تأييداً واضحاً للطرق الصوفية بشكلٍ عام، فقد تقلد مشيخة الأزهر عدد من الصوفية مثل الإمام الأكبر «عبد الحليم محمود»،[184] كذلك تأييد الصوفية للأزهر من خلال مسيرات تأييد لشيخ الأزهر،[185][186] أو من خلال لقاءات تأييد بين شيخ الأزهر وشيخ مشايخ الطرق الصوفية.[187] لكن بالنسبة للطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية، فينسب لها الأزهر الكثير من المخالفات والممارسات والادعاءات التي توصل إلى الاتهام بالكفر الصريح،[188] وحذر الأزهر أنها تخالف تماماً الطرق الصوفية الأخرى وأنها طائفة منحرفة، كذلك أفتى الشيخ عطية صقر أحد علماء الأزهر،[189] وقد حكم مجمع البحوث الإسلامية بمخالفة كُتبهم للإسلام وتكفير من يعتقد ما فيه.[190] وتتفق فتاوى دار الإفتاء المصرية مع فتاوى الأزهر تماماً، فدار الإفتاء لا ترى غضاضة في التصوف الشرعي الصحيح البعيد عن الخرافات [191] ومنها الطريقة الدسوقية،[192] وأفتت الدار برفض هدم أضرحة مشايخ الصوفية وعدم الاعتداء عليها.[193] وعدت الفتوى عشرة أضرحة شهيرة بمصر، من أهمها ضريح إبراهيم الدسوقي.[194][195] وقد وصل الأمر إلى كشف بعض المصادر الصحفية المصرية عن أن الطريقة البرهانية تعمل لحساب إيران لنشر المذهب الشيعي الاثنا عشري في مصر بتمويل من رجال أعمال،[196][197] حيث وصل الأمر إلى درجة تأليه الإمام علي بن أبي طالب،[198] وذلك بجانب تصريحات من مشيخة الطرق الصوفية وجماعة أنصار السنة المحمدية بمحاولات اختراق الشيعة للعوام من الصوفيين المصريين.[199][200]

مؤلفاته وتراثه[عدل]

صورة ضوئية من الصفحة الأولى من مخطوطة كتاب الجوهرة، وهي محفوظة بالمتحف البريطاني بلندن.

مؤلفاته[عدل]

غلاف كتاب الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية.

لم يترك الدسوقي الكثير، وذلك بسبب انشغاله بمريديه وتلاميذه، وقد فقدت معظم كتبه وضاعت،[201] وعلى حسب استنباط شيوخ الصوفية كالكركي والمناوي والبقاعي، تم إلمام بعض أسماء مؤلفاته، وهي:[202]

  • كتاب الجوهرة،[4] وهو الكتاب الوحيد المنسوب للدسوقي الذي طبع، ويعتبر المرجع الرئيسي لطريقته،[203] وله نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية، ونسخة مخطوطة بمكتبة الأزهر الشريف، ونسخة مخطوطة بجامعة ليدن بهولندا، أما النسخة المنشورة المتداولة لهذا الكتاب فمتفق أنه لا يصح نسبة جميع ما فيها إلى إبراهيم الدسوقي، لاشتمالها علي كثير من العبارات التي تتناقض مع أفكاره، وأن هناك أفكارًا مدسوسة حسب رأي البعض. وقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة وتمت مراجعتها، فكشف به اختلافات جوهرية.[204] كما أن المناوي قد وصف الكتاب بأنه «مُجلَّد ضخم وفيه عجائب»، والكتاب الذي في السوق لا يتعدى 300 صفحة. وأشهر نسخة طبعت عام 1998 بالقاهرة؛ وسميت بالجوهرة المضيئة، وذُكر فيها أنه تم نقلها عن مخطوطة الكتاب بالمتحف البريطاني بلندن.[205] وهناك نسخة أخرى طبعت عام 2007 باسم "الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية".[206][207]
  • كتاب الرسالة، وفيه قواعد لمن يريد أن يسلك طريق الفقر والزهد، ولم يطبع. وقد أشار إليه الكركي في لسان التعريف في عدة مواضع فقال: «نهى الشيخ -يعني الدسوقي- في رسالته عن أمور منها القول بالمشاهدات قال: فإن كل هذه نفوس وشهوات». وقال في موضع آخر: «كما أشار إليه أستاذنا في رسالته حيث قال: الطرق شتي وطريق الحق مفردة والسالكون طريق الحق أفراد».
  • كتاب الحقائق،[208] ويجمع الكتاب بين ذكر حقائق طريقته وحقائق المعارف، ويشير إليه الكركي في كتابه لسان التعريف فيقول: «وكما قال أستاذنا الدسوقي -قدس الله روحه- في كتابه الجليل الفائق الموسوم بالحقائق المشتمل علي تصوف ورقائق ومواعظ وكرامات وحقائق». وقد أشار إليه البقاعي أيضًا في طبقاته عند ترجمته للقطب الدسوقي إذ قال: «ومن كلامه في كتابه المسمى برهان الحقائق».[209]
  • مؤلف في فقه السادة الشافعية.[210]

تراثه الشعري[عدل]

رغم أن الدسوقي ترك الكثير من الحكم والمواعظ والتعاليم، وألف عدد من الكتب، إلا أن له شعر صوفي قليل.[211] وبالنسبة لأسلوب أشعاره، فهو جارٍ في جملته من حيث الأسلوب على نمط عموم المتصوفة في القرن السابع الهجري، إذ ظهر في شعره عبارات العشق الإلهي، وظهرت فيه أوصاف الحق أو ذات القدس.[212] ومن مثال شعره:[213][214]

سقاني محبوبي بكأس المحبة فتهت عن العشاق سكراً بخلوتي
ونادمني سرّاً بسر وحكمة فما كان أهني جلوتي ثم خلوتي
ولاح لنا نور الجلالة لو أحنا لصم الجبال الراسيات لدُكت
وكنت أنا الساقي لمن كان حاضراً أطوف عليهم كرةً بعد كرة

وفاته[عدل]

بُنيت قبة المسجد فوق ضريح الدسوقي مباشرةً.

تقول الروايات الصوفية، أن الدسوقي لما شعر بدنو أجله، أرسل نقيبه إلى أخيه «أبى العمران شرف الدين موسى» الذي كان يقطن جامع الفيلة بالقاهرة. فأمره أن يبلغه السلام، ويسأله أن يطهر باطنه قبل ظاهره.

وذهب النقيب إلى موسى شقيق الدسوقي، ودخل عليه المسجد وهو يقرأ على طلابه كتاب الطهارة. فأخبره النقيب برسالة أخيه، فلما سمعها، طوى الكتاب وسافر إلى دسوق. فلما وصل وجد أخيه تُوفي وهو ساجد، وكان ذلك عام 696 هـ/1296 م على أرجح الأقوال، أي توفي وله من العمر 43 عاماً.[215]

وقد دُفن الدسوقي بمدينة دسوق محل مولده، والتي لم يغادرها في حياته إلا مراتٍ معدودة. وأقام أهل المدينة بعد ذلك على ضريحه زاوية صغيرة، وتوسعت شيئاً فشيئاً فتحولت الزاوية إلى مسجد من أكبر مساجد مصر، والذي يُعرف حالياً بمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي [216] أو اختصاراً المسجد الإبراهيمي.[33][217]

معرض الصور[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه وقدس سره. موقع التصوف الإسلامي.
  2. ^ الأقطاب الأربعة. موقع أهل السنة والجماعة.
  3. ^ جلال الدين أحمد الكركي، لسان التعريف بحال الولي الشريف سيدي إبراهيم الدسوقي، مكتبة تاج، طنطا، 2006، صـ: 8.
  4. ^ أ ب العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع رئاسة مدينة دسوق.
  5. ^ فوزي محمد أبو زيد، شيخ الإسلام السيد إبراهيم الدسوقي، دار الإيمان والحياة، القاهرة، 2008، صـ: 91.
  6. ^ الأزهر يحذر من الطريقة البرهانية. موقع كوكبي.
  7. ^ ماذا تعرف عن مركز ومدينة دسوق؟ موقع رئاسة مدينة دسوق.
  8. ^ قائمة أعضاء المنظمة. موقع منظمة العواصم والمدن الإسلامية.
  9. ^ برهانيات. موقع البرهانيّة.
  10. ^ أ ب فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 7.
  11. ^ عبد الحي بن علي رحمة، مخطوطة مختصر مسرة العينين على حزب أبي العينين، نسخ عام 1275 هـ، صـ: 5.
  12. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 5.
  13. ^ أبي المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المصري (المعروف بالشعراني)، الطبقات الكبرى المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار -الجزء الأول-، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1997، صـ: 181.
  14. ^ التصوف المصري في العهد المملوكي. مؤسسة كاشف الغطاء العامة.
  15. ^ مولد الدسوقي. الهيئة العامة للاستعلامات.
  16. ^ جمال الدين الشيال، أعلام الإسكندرية في العصر الإسلامي، دار المعارف، القاهرة، 1965، صـ: 166.
  17. ^ عامر النجار، الطرق الصوفية في مصر، دار المعارف، القاهرة، الطبعة السادسة 1995، صـ: 155.
  18. ^ محمد رمزي، القاموس الجغرافي للبلاد المصرية - القسم الثاني "البلاد الحالية"، الجزء الثاني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1994.
  19. ^ علاء بكر، مختصر تاريخ التصوف، دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، 2008، صـ: 109.
  20. ^ لسان العرب، مادة دسق. موقع المحجة البيضاء.
  21. ^ معنى دسق. موقع قاموس المعاني عربي عربي.
  22. ^ مادة د س ق. موقع الباحث العربي.
  23. ^ سبب تسمية دسوق بهذا الاسم. موقع رئاسة مدينة دسوق.
  24. ^ الوحدة المحلية بسنهور المدينة. موقع رئاسة مدينة دسوق.
  25. ^ مسجد ابن هارون بسنهور المدينة. موقع رئاسة مدينة دسوق.
  26. ^ سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع الصوفية صيد الفوائد الإسلامي للدعوة والإرشاد.
  27. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 8.
  28. ^ (أبو العينين) إبراهيم بن أبي المجد بن قريش الشافعي. فهرست الكِندي.
  29. ^ فتوى عن وقوع الشك في هلال رمضان ليلة التاسع والعشرين من شعبان. موقع إسلام ويب.
  30. ^ أقطاب الصوفية.. قصص من التقوى والزهد والاعتكاف. جريدة المصري اليوم، بتاريخ 27 مارس 2009.
  31. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 37.
  32. ^ دسوق تحتفل بمولد سيدي إبراهيم الدسوقي وسط تواجد أمني مكثف. جريدة الأهرام، بتاريخ 24 أبريل 2011.
  33. ^ أ ب 5 ملايين جنيه لترميم مسجد (إبراهيم الدسوقي). جريدة الشروق الجديد، بتاريخ 4 أكتوبر 2010.
  34. ^ موالد أهل البيت. البرهانية.
  35. ^ الطرق الصوفية تحتفل بـ«إبراهيم الدسوقى» وتطالب «السياحة» بالمشاركة في تطوير الموالد. جريدة المصري اليوم، بتاريخ 20 أكتوبر 2010.
  36. ^ محمد عبد الفتاح محمد عبد السلام، مدينة دسوق دراسة إيكولوجية، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب - جامعة المنوفية، 1998، صـ: 180.
  37. ^ «مولد سيدي إبراهيم الدسوقي» راحة نفسية لزواره ورزق لأهل البلد. جريدة الأهالي، بتاريخ 27 أكتوبر 2010.
  38. ^ خريطة الطرق الصوفية في مصر أتباعها‏..‏ شخصيات سياسية وصحفية وحزبية وأمنية. جريدة الأهرام المسائي، بتاريخ 1 أبريل 2011.
  39. ^ المولد.. مسرح مفتوح على الحياة. المدارك، موقع الكاتب علي دهيني.
  40. ^ رجبية سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع رايات العز.
  41. ^ نشرات. موقع المجلة.
  42. ^ دسوق تحتفل بـ"الدسوقي" وسط حذر أمني. جريدة الوفد، بتاريخ 24 أبريل 2011.
  43. ^ دسوق تحتفل بالمولد الرجبي لإبراهيم الدسوقي. موقع الصوفية، بتاريخ 23 أبريل 2011.
  44. ^ الاحتفال بالموالد.. شبهات وردود. موقع الصوفية، بتاريخ 7 مارس 2009.
  45. ^ فتوى رقم 12493: إقامة الحضرة في ذكرى الوفاة بدعة. موقع إسلام ويب، بتاريخ 7 يناير 2002.
  46. ^ فتوى: الطريقة السمانية الصوفية وضم الذكر بضرب الدف وغيره. موقع الشيخ عبد العزيز بن باز.
  47. ^ كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. موقع المسلم.
  48. ^ رواه البخاري (1132)، ومسلم (1397).
  49. ^ باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. شرح النووي على مسلم، موقع إسلام ويب.
  50. ^ فتوى رقم 30152: شرح حديث "لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد". موقع إسلام ويب، بتاريخ 27 مارس 2003.
  51. ^ انتشار القبور والأضرحة وعوامل استمرارها. موقع الصوفية، بتاريخ 23 فبراير 2009.
  52. ^ فتوى رقم 4527: لا يجتمع شرعاً مسجد وقبر. موقع إسلام ويب، بتاريخ 24 مايو 2000.
  53. ^ فتوى رقم 36030: تاريخ ظهور الأضرحة في المساجد. موقع إسلام ويب، بتاريخ 9 أغسطس 2003.
  54. ^ فتوى رقم 5752: شرار الناس من يتخذون القبور مساجد؟ موقع إسلام ويب، بتاريخ 4 يناير 2001.
  55. ^ فتوى رقم 9943: حكم بناء الأضرحة والمقامات على القبور. موقع إسلام ويب، بتاريخ 23 أغسطس 2001.
  56. ^ لنتخذن عليهم مسجداً. موقع الصوفية، بتاريخ 10 مارس 2005.
  57. ^ فتوى رقم 15830: التبرك المشروع والتبرك الممنوع. موقع إسلام ويب، بتاريخ 23 أبريل 2002.
  58. ^ فتوى رقم 3779: حكم الاستغاثة بأرواح الأولياء والصالحين. موقع إسلام ويب، بتاريخ 2 مايو 2000.
  59. ^ فتوى رقم 142263: حكم قصد القبور للدعاء عندها والتوسل ببركة ساكنيها. موقع إسلام ويب.
  60. ^ فتوى رقم 13567: الوفاء بنذر المعصية لم يأذن به الله. موقع إسلام ويب، بتاريخ 14 يناير 2002.
  61. ^ فتوى رقم 16539: الموقف الشرعي من النذر في الأماكن المقدسة. موقع إسلام ويب، بتاريخ 18 يناير 2002.
  62. ^ فتوى رقم 17793: حكم التوسل بسر الفاتحة، وشد الرحال لزيارة القبور. موقع إسلام ويب، بتاريخ 22 يونيو 2002.
  63. ^ فتوى رقم 9476: الرد على من دعا الأموات، وزعم أن ذلك ليس شركاً. موقع إسلام ويب، بتاريخ 1 أغسطس 2001.
  64. ^ شحاته صقر، كشف شبهات الصوفية، مكتبة دار العلوم، أبو حمص، 2006، صـ: 69.
  65. ^ دوافع تقديس القبور والأضرحة وآثارها.. أفيون الشعوب الإسلامية. موقع الصوفية، بتاريخ 22 فبراير 2009.
  66. ^ سورة الجن 72 : 18.
  67. ^ سورة الإسراء 17 : 56.
  68. ^ سورة سبأ 34 : 22.
  69. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 43.
  70. ^ عبد الحي بن علي رحمة، مخطوطة مختصر مسرة العينين بشرح حزب أبي العينين لحسن شمه.
  71. ^ مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي. كنانة أون لاين.
  72. ^ المجد.. كان اسمها قرية «مرقص» لكن الأهالي طلبوا تغييره عام 1984 لأنه اسم قبطي!. جريدة الدستور، بتاريخ 8 أبريل 2010.
  73. ^ مركز شرطة الرحمانية/قرية مرقص. الموقع الرسمي للجنة العليا للانتخابات.
  74. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 9.
  75. ^ أحمد عز الدين خلف الله، من قادة الفكر الصوفي الإسلامي السيد إبراهيم الدسوقي، لجنة التعريف بالإسلام (كتاب 42)، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، 1968، صـ: 19.
  76. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 82.
  77. ^ سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع الصوفية صيد الفوائد.
  78. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 5.
  79. ^ أ ب فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 17.
  80. ^ الشيخ سيد عبد البر إمام مسجد إبراهيم الدسوقي: الصيام عبادة جليلة.. تربي العقول.. فرصة للتكافل. جريدة المساء، بتاريخ 18 أغسطس 2011.
  81. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 18.
  82. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 19.
  83. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 156.
  84. ^ أحمد عز الدين خلف الله، مرجع سابق، صـ: 19.
  85. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 157.
  86. ^ عبد القادر بن محمد الحسيني الطبري الشافعي، كشف النقاب عن أنساب الأربعة الأقطاب، ــــــــــ، بدون تاريخ.
  87. ^ إبراهيم الدسوقي. موقع الصوفية صيد الفوائد.
  88. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 10.
  89. ^ مخطوط طبقات الأبرار للبقاعي، ظهر الورقة 126.
  90. ^ أحمد عز الدين خلف الله، مرجع سابق، صـ: 50.
  91. ^ عبد التواب عبد العزيز، سيدي إبراهيم الدسوقي وأولياء الله الصالحين، دار الثقافة العربية، القاهرة، بدون تاريخ، صـ: 26.
  92. ^ عبد العال كحيل، أبو العينين الدسوقي، مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، بدون تاريخ، صـ: 18.
  93. ^ أحمد عز الدين خلف الله، مرجع سابق، صـ: 262.
  94. ^ أ ب ت عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 159.
  95. ^ علي صافي حسن، الأدب الصوفي في مصر في القرن السابع الهجري، دار المعارف، القاهرة، 1964، صـ: 135 - 138.
  96. ^ علاء بكر، مرجع سابق، صـ: 183.
  97. ^ وحدة الشهود. موقع التصوف.
  98. ^ محيي الدين بن عربي، الفتوحات المكية، السفر الثاني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، صـ: 194.
  99. ^ فلسفة وحدة الوجود بين ابن عربي واسبينوزا. موقع هدى الإسلام.
  100. ^ نقولٌ من كلام ابن عربي. موقع الصوفية، بتاريخ 3 أبريل 2006.
  101. ^ علاء بكر، مرجع سابق، صـ: 175.
  102. ^ عقيدة المتصوفة في الإله عز وجل. موقع الدُرر السَنية
  103. ^ عبد الله صابر، السيد البدوي (دراسة نقدية)، دار الطباعة والنشر الإسلامية، القاهرة، 1991، صـ: 29 - 30.
  104. ^ عبد الوهاب الشعراني، مرجع سابق، صـ: 108.
  105. ^ علي صافي حسن، مرجع سابق، صـ: 135.
  106. ^ أحمد عز الدين خلف الله، مرجع سابق، صـ: 260.
  107. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 160.
  108. ^ عبد الوهاب الشعراني، مرجع سابق، صـ: 106.
  109. ^ سورة الحشر 59 : 7.
  110. ^ رواه النسائي في "سننه" (3/188 ـ 189) من حديث جابر بن عبد الله بنحوه، ورواه الإمام مسلم في "صحيحه" (2/592) بدون ذكر: «وكل ضلالة في النار» من حديث جابر بن عبد الله.
  111. ^ عند الصوفية. موقع صيد الفوائد.
  112. ^ المطلب السادس: الحقيقة المحمدية. موقع الدرر السنية.
  113. ^ ظـاهرة الشطحات.. إبراهيم الدسوقي نموذجاً. موقع الصوفية، بتاريخ 27 أكتوبر 2007.
  114. ^ التوحيد عند الصوفية. موقع الصوفية، بتاريخ 26 أكتوبر 2007.
  115. ^ اشتراك الشيعة والصوفية في اعتقاد أن الحقيقة المحمدية هي أصل كل الموجودات. موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي.
  116. ^ علاء بكر، مرجع سابق، صـ: 155.
  117. ^ إحسان إلهي ظهير، الصوفية المنشأ والمصادر، إدارة ترجمان السُنّة، لاهور، بدون تاريخ، صـ: 146.
  118. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 161.
  119. ^ يوسف بن إسماعيل النبهاني، جامع كرامات الأولياء، دار الكتب العلمية، بيروت، 1996، صـ: 239.
  120. ^ محمد العجوز‏..‏ أمير المداحين. جريدة الأهرام المسائي، بتاريخ 16 أغسطس 2010.
  121. ^ الدسوقي رضي الله عنه. موقع أهل السُنّة والجماعة.
  122. ^ أحمد بن عثمان بن أحمد بن علي الشرنوبي المصري، طبقات الشرنوبي، طبعة مصر، القاهرة، صـ: 2 - 4.
  123. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 16.
  124. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 94.
  125. ^ أ ب سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع البرهانية.
  126. ^ أ ب سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع الإسلام وطن أون لاين.
  127. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 162.
  128. ^ عبد العال كحيل، مرجع سابق، صـ: 41.
  129. ^ شحاته صقر، مرجع سابق، صـ: 218.
  130. ^ كرامات الصوفية. موقع الصوفية، بتاريخ 8 مايو 2008.
  131. ^ سورة يونس 10 : 62
  132. ^ كرامات الأولياء. الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز.
  133. ^ شحاته صقر، مرجع سابق، صـ: 225.
  134. ^ عبد التواب عبد العزيز، مرجع سابق، صـ: 66.
  135. ^ محمد بن علي السنوسي، السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين، مخطوطة بمكتبة بلدية الإسكندرية، وجه الورقة 35.
  136. ^ عبد الوهاب الشعراني، مرجع سابق، صـ: 44.
  137. ^ عبد التواب عبد العزيز، مرجع سابق، صـ: 71.
  138. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 163.
  139. ^ مولانا الإمام الشيخ إبراهيم الدسوقي (قدس الله سره). موقع التصوف الإسلامي.
  140. ^ أبو الهدى الصيادي، تنوير الأبصار في طبقات الرفاعية الأخيار، مطبعة محمد مصطفى، 1306 هـ، صـ: 27.
  141. ^ العارف بالله القطب الشيخ إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه. موقع أهل السنة والجماعة.
  142. ^ أحمد عز الدين خلف الله، مرجع سابق، صـ: 52.
  143. ^ عبد التواب عبد العزيز، مرجع سابق، صـ: 26.
  144. ^ Sayyidi Musa Abu al Umran. La Catena Iniziatica della Burhaniya.
  145. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 33.
  146. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 34.
  147. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 10 - 11.
  148. ^ الأزهر يتراجع.. والجماعات تتقدم. جريدة الوفد، بتاريخ 9 أبريل 2011.
  149. ^ الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية ويشار لها اختصاراً (البرهانية). موقع البرهانية.
  150. ^ الطريقة الدسوقية. موقع الراصد نت.
  151. ^ الشيخ أكرم عقيل مظهر. موقع الإمام العلامة علي جمعة.
  152. ^ الصوفية أغلبية دينية مضطهدة. موقع شفاف الشرق الأوسط، بتاريخ 21 مايو 2005.
  153. ^ صوفية وإخوان في حضرة خطاب أوباما. موقع إسلام أون لاين.
  154. ^ الدسوقية المحمدية آخر الطرق الصوفية في مصر. جريدة الفجر، عدد رقم 103.
  155. ^ الدسوقية المحمدية آخر الطرق الصوفية في مصر. موقع لحظة نور.
  156. ^ الأزهر والأوقاف تجيزان طريقة صوفية تنشر الكفر. جريدة الأنباء الدوليّة.
  157. ^ مؤسس دار الإيمان الشيخ حسني الشريف. موقع الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية.
  158. ^ التعريف بالطريقة. موقع الطريقة الخلوتية الجامعة الرحمانية.
  159. ^ نص خطاب مولانا الشيخ «إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني» شيخ الطريقة البرهانية الذي وجهه إلى الأمة الإسلامية مساء الأربعاء الخامس من أبريل 2000. موقع البرهانية.
  160. ^ أبنـاء الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني. موقع البرهانية.
  161. ^ البُرهانيّة. موقع البرهانية.
  162. ^ Burhaniyya. Notes.
  163. ^ الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية. موقع التصوف.
  164. ^ الطريقة البرهانية في إفريقيا. موقع البرهانية.
  165. ^ الطريقة البرهانية في مصر. موقع البرهانية.
  166. ^ الطريقة البرهانية في السودان. موقع البرهانية.
  167. ^ Tariqa Burhaniya in libya. Tariqa Burhaniya.
  168. ^ الطريقة البرهانية في آسيا. موقع البرهانية.
  169. ^ الطريقة البرهانية في أورُبّا. موقع البرهانية.
  170. ^ The Burhaniya World of Europe. Tariqa Burhaniya.
  171. ^ The Tariqa in Italy. Tariqa Burhaniya.
  172. ^ زاوية باريس. موقع رايات العز.
  173. ^ حولية الإمامين هاوس شنيده ألمانيا. موقع رايات العز.
  174. ^ Haus Schnede
  175. ^ European Center of Tariqa in Schnede. Tariqa Burhaniya.
  176. ^ قصر شنيدا.
  177. ^ Tariqa Burhaniya in Germany. Tariqa Burhaniya.
  178. ^ الطريقة البرهانية في إنجلترا. موقع البرهانية.
  179. ^ الشيخ إبراهيم يفتتح زاوية السويد. موقع رايات العز.
  180. ^ الطريقة البرهانية في أمريكا الشمالية. موقع البرهانية.
  181. ^ اللقاء الإذاعي مع الشيخ إبراهيم الشيخ محمد عثمان عبده البرهامي. موقع رايات العز.
  182. ^ تعم المشرقين، العولمة الثقافية والتقنية الحديثة. موقع البرهانية.
  183. ^ فتوى: الطريقة البرهانية (إحدى طرق الصوفية). الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (رحمه الله تعالى).
  184. ^ أبو العزائم يدعو لمسيرة صوفية لتأييد شيخ الأزهر. جريدة اليوم السابع، بتاريخ 12 مارس 2011.
  185. ^ الأزهر يستقبل مسيرة الطرق الصوفية المؤيدة للطيب. جريدة الوفد، بتاريخ 12 مارس 2011.
  186. ^ تأييد شيخ الأزهر في مسيرة ل"الطرق الصوفية " اليوم. جريدة مرايا الإلكترونية.
  187. ^ "القصبي" يعلن تأييده "للطيب" شيخاً للأزهر. جريدة اليوم السابع، بتاريخ 14 مارس 2011.
  188. ^ اقرأ بقلب مفتوح: ما هي الطريقة البرهانية؟ الشيخ محمد مصطفى عبد القادر، موقع الصوفية، بتاريخ 10 أغسطس 2005.
  189. ^ فتاوى الأزهر، الجزء العاشر، القاهرة، 1997، صـ: 237.
  190. ^ فتوى: الأزهر يحذر من الطريقة البرهانية. موقع إسلام ويب، بتاريخ 10 يناير 2007.
  191. ^ فتوى: ما حكم دخول المسلم في طريقة صوفية؟ موقع دار الإفتاء المصرية.
  192. ^ فتوى رقم 562462 عن الطريقة الدسوقية. موقع دار الإفتاء المصرية.
  193. ^ دار الإفتاء ترفض إزالة الأضرحة، وتطالب المسئولين بإيقاف التعديات حتى لا يصبحوا (آثمين). جريدة الشروق الجديد، بتاريخ 19 ديسمبر 2010.
  194. ^ هدم الأضرحة... فتنة دينية بنكهة سياسيّة بين السلفية والصوفية. جرية إيلاف الإلكترونية، بتاريخ 8 أبريل 2011.
  195. ^ أشهر 10 أضرحة مهددة بالتفجير. بوابة مصرس الإجبارية، بتاريخ 10 أبريل 2011.
  196. ^ الطريقة البرهانية تروج للفكر الشيعي في مصر. موقع الراصد نت، بتاريخ 13 مارس 2009.
  197. ^ مصر: توتر أمني وتحرش جنسي ورقص في الاحتفال الصوفي بـ"مولد الحسين". موقع جماعة دعوة الحق الإسلاميّة، بتاريخ 23 أبريل 2009.
  198. ^ صحيفة: "الطريقة البرهانية" بمصر تروج للفكر الشيعي بدعم إيراني. موقع مفكرة الإسلام، بتاريخ 15 مارس 2009.
  199. ^ أنصار السنة: الشيعة يخترقون الطرق الصوفية في مصر. موقع الصوفية، بتاريخ 18 أبريل 2009.
  200. ^ أنصار السنة: الشيعة يخترقون الطرق الصوفية في مصر. موقع هدى الإسلام، بتاريخ 18 يناير 2011.
  201. ^ جلال الدين أحمد الكركي، لسان التعريف بحال الولي الشريف سيدي إبراهيم الدسوقي -تحقيق: عاطف وفدي-، مكتبة الرحمة المهداة، المنصورة، 2003، صـ: 7 - 9.
  202. ^ جلال الدين أحمد الكركي، مرجع سابق، صـ: 9.
  203. ^ الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية، المواطنة والتأصيل. د. مزاري شارف (ملف PDF).
  204. ^ جلال الدين أحمد الكركي، تحقيق: عاطف وفدي، مرجع سابق، صـ: 10 - 14.
  205. ^ الجوهرة المضيئة / لإبراهيم الدسوقي القرشي؛ حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه إبراهيم الرفاعي. موقع فهرست الكندي.
  206. ^ الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.
  207. ^ الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية. موقع المكتبة.
  208. ^ تاريخ محافظة كفر الشيخ. الهيئة العامة للاستعلامات.
  209. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 24.
  210. ^ وزارة الارشاد القومي - مصر، العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي، مطابع الهيئة العامة للاستعلامات، بدون تاريخ، صـ: 13.
  211. ^ عامر النجار، مرجع سابق، صـ: 167.
  212. ^ علي صافي حسن، مرجع سابق، صـ: 142.
  213. ^ علي عقل، السمو الروحي في الأدب الصوفي، طبعة مصر
  214. ^ القطب الرباني السـيـد إبراهيم الدسوقي القرشي. شبكة قدوة السالكين وشهيد الذاكرين، الموقع الرسمي للطريقة البرهامية.
  215. ^ فوزي محمد أبو زيد، مرجع سابق، صـ: 23.
  216. ^ محافظتي كفر الشيخ. موقع إخوان كفر الشيخ.
  217. ^ مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي. موقع إيجي روم.

مراجع[عدل]

  1. القرآن الكريم.
  2. جلال الدين أحمد الكركي، لسان التعريف بحال الولي الشريف سيدي إبراهيم الدسوقي، مكتبة تاج، طنطا، 2006.
  3. فوزي محمد أبو زيد، شيخ الإسلام السيد إبراهيم الدسوقي، دار الإيمان والحياة، القاهرة، 2008.
  4. أبي المواهب عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري الشافعي المصري (المعروف بالشعراني)، الطبقات الكبرى المسماة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار، الجزء الأول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1997.
  5. جمال الدين الشيال، أعلام الإسكندرية في العصر الإسلامي، دار المعارف، القاهرة، 1965.
  6. عامر النجار، الطرق الصوفية في مصر، دار المعارف، القاهرة، الطبعة السادسة 1995.
  7. محمد رمزي، القاموس الجغرافي للبلاد المصرية، القسم الثاني - الجزء الثاني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1994.
  8. علاء بكر، مختصر تاريخ التصوف، دار الخلفاء الراشدين، الإسكندرية، 2008.
  9. أحمد عبد الفتاح محمد عبد السلام، مدينة دسوق دراسة إيكولوجية، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب - جامعة المنوفية، 1998.
  10. شحاته صقر، كشف شبهات الصوفية، مكتبة دار العلوم، أبو حمص، 2006.
  11. أحمد عز الدين خلف الله، من قادة الفكر الصوفي الإسلامي السيد إبراهيم الدسوقي، لجنة التعريف بالإسلام (كتاب 42)، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة، 1968.
  12. عبد القادر بن محمد الحسيني الطبري الشافعي، كشف النقاب عن أنساب الأربعة الأقطاب، ــــــــــ، بدون تاريخ.
  13. عبد التواب عبد العزيز، سيدي إبراهيم الدسوقي وأولياء الله الصالحين، دار الثقافة العربية، القاهرة، بدون تاريخ.
  14. عبد العال كحيل، أبو العينين الدسوقي، مؤسسة دار الشعب للصحافة والطباعة والنشر، القاهرة، بدون تاريخ.
  15. محيي الدين بن عربي، الفتوحات المكية، السفر الثاني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، بدون تاريخ.
  16. عبد الله صابر، السيد البدوي (دراسة نقدية)، دار الطباعة والنشر الإسلامية، القاهرة، 1991.
  17. علي صافي حسن، الأدب الصوفي في مصر في القرن السابع الهجري، دار المعارف، القاهرة، 1964.
  18. إحسان إلهي ظهير، الصوفية المنشأ والمصادر، إدارة ترجمان السنة، لاهور، بدون تاريخ.
  19. يوسف بن إسماعيل النبهاني، جامع كرامات الأولياء، دار الكتب العلمية، بيروت، 1996.
  20. أحمد بن عثمان بن أحمد بن علي الشرنوبي المصري، طبقات الشرنوبي، طبعة مصر، القاهرة، بدون تاريخ.
  21. أبو الهدى الصيادي، تنوير الأبصار في طبقات الرفاعية الأخيار، مطبعة محمد مصطفى، 1306 هـ.
  22. وزارة الإرشاد القومي - مصر، العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي، مطابع الهيئة العامة للاستعلامات، بدون تاريخ.

معلومات[عدل]

  1. ^ أقطاب الصوفية أربعة، هم بالترتيب الزمني: عبد القادر الجيلاني، وأحمد الرفاعي، وأحمد البدوي، وإبراهيم الدسوقي. وكان البدوي معاصراً للدسوقي، ولكن البدوي سبقه إلى الولاية مع أن آخر الأقطاب -الدسوقي- أعظمهم وأرقاهم رتبة، يليه البدوي ثم الرفاعي ثم الجيلاني.
  2. ^ يقصد بأبي العينين أي عين الشريعة وعين الحقيقة.
  3. ^ دسق (لسان العرب): الدَّسَقُ: امْتِلاءُ الحَوْضِ حتى يَفِيض. ودَسِقَ الحوضُ دَسَقاً: امْتلأَ وساحَ ماؤُه، وأَدْسقه هو؛ قال رؤْبة: يَرِدْنَ تحت الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ.
  4. ^ الدَّسَقُ، محرَّكةً (القاموس المحيط): امْتلاءُ الحَوْضِ حتى يَفيضَ، وبياضُ ماءِ الحَوْضِ وبَريقُه.
    والدَّيْسَقُ، كصَيْقَلٍ: خِوانٌ من فِضَّةٍ، أو مُعَرَّبُ: طَشْتُخْوانَ، والطَّريقُ المُسْتَطيلَةُ، وفَرَسٌ لبَلْعَدَوِيَّةِ، والحَوْضُ المَلْآنُ، ووالِدُ طارِقٍ الشاعِرِ، والشَّيْخُ، والثَّوْرُ، ووِعاءٌ مِنْ أوْعِيَتِهم، وكُلُّ حَلْيٍ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضاءَ صافِيَةٍ، والحُسْنُ والبَياضُ.
    ودَيْسَقَةُ: رَجُلٌ، ود، ويَوْمُهُ م. والدواسِقُ: رَجُلٌ. والأدْسَقُ: الأفْوَهُ. وأدْسَقَهُ: مَلأَهُ.
  5. ^ دسق (مقاييس اللغة): الدال والسين والقاف أُصَيلٌ يدلُّ على الامتلاء. يقال ملأت الحوضَ حَتَّى دَسِقَ، أي امتلأَ حتى ساح ماؤُه. والدَّيْسق: الحوض الملآنُ. ويقال الدَّيْسَق: تَرَقْرُق السَّراب على الأرض.
  6. ^ دسق (مختار الصحاح): الدَيْسَقُ: بياضُ السَرابِ وتَرَقْرُقُهُ. وربَّما سمَّوا الحوض الملآن بذلك وقد ملأت الحوض حتَّى دَسَقَ، أي ساح ماؤه.
    وقال أبو عبيد: الدَيْسَقُ معرّب، وهو بالفارسية: طَشْتَخْوانْ.
    قال الأعشى:
    وقِدْرٌ وطَبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ وَحورٌ كأمثال الدُمى ومَناصِفٌ.
  7. ^ يختلف الرواة حول تأريخ فترة حياته، فهناك فالرواية الأولى تقول أنه ولد عام 633 هـ وتوفيّ عام 676 هـ، حيث ذكر ذلك الإمام الشعراني والإمام المناوي والعارف النبهاني والوتري، والرواية الأخرى تقول أنه ولد عام 653 هـ وتوفي عام 696 هـ. ولكن معظم المؤرخين متفقون على أنه عاش ثلاثة وأربعون عاماً.
  8. ^ يختلف الصوفية في تحديد عمر الدسوقي وقت حصول تلك الكرامات، فعمر الولي الصوفي يبدأ من حين معرفته بالله وسلوكه.
  9. ^ مساحة المسجد الكُليّة موزعة على مصلى الرجال 6400م²، ومصلى النساء 600م².
  10. ^ سميت الآن بقرية المجد نسبة إلى وجود ضريح الإمام عبد العزيز الملقب بأبي المجد والد الدسوقي.
  11. ^ لبس الخرقة (حسب الصوفية): هو ارتباط بين الشيخ والمريد وتحكيم من المريد للشيخ في نفسه لمصالح دينية بتفويض الأمر إليه، والتسليم له بالصورة التي يسلم بها المريد نفسه لمن يأنس فيه الكفاءة العالية.
  12. ^ كان الصوفية يؤثرون لبس الصوف الخشن للأجل الزهد والتقشف.
  13. ^ يقول ابن عربي: قال الحق للكلمة: أنت مربوبي وأنا ربك، أعطيتك أسمائي وصفاتي، فمن رآك رآني، ومن أطاعك أطاعني، ومن علمك علمّني، ومن جهلك جهلني. فغاية من هم دونك أن يتوصلوا إلى معرفة نفوسهم منك. وغاية معرفتهم بك، العلم بوجودك لا بكيفيتك.
  14. ^ لا يخفى هنا التأثر بالمسيحية، وذلك في القول بأن للمسيح طبيعتان، وأن الله حلَّ في المسيح، وذلك يُشابه الديانات المصرية والهنديّة القديمة.
  15. ^ المقصود ببلدة دمنهور الوحش هي مدينة دمنهور الحالية عاصمة محافظة البحيرة، وليست قرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية.
  16. ^ ليس للطريقة مقر رسمي بدسوق أو أسوان، لأنها من الطرق المحظورة في مصر، لذلك تعمل الطريقة في مصر تحت اسم "الطريقة البرهامية" وليست البرهانية الدسوقية كما هي معروفة. ولكن تعتبر دسوق هي بمثابة مدينة مقدسة لاحتوائها على ضريح «إبراهيم الدسوقي»، أما في أسوان ففيها مقر غير رسمي نظراً لانتشار أتباع للطريقة بالمدينة لقربها من السودان.

وصلات خارجية[عدل]