جوسون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مملكة جوسون)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 37°32′N 126°59′E / 37.533°N 126.983°E / 37.533; 126.983

سلالة / مملكة جوسون
조선국 / 朝鮮國
الموقع
أراض جوسون بعد السيطرة على الجورشن
الشعار الوطني 대명천지
(بالعربية: الأرض المجيدة)
النشيد الوطني 제례악
(جيري آك) (بحكم القانون)
العاصمة هانسونگ (هانيانگ، وسول في وقتنا الحاضر)
اللغة الكورية
الدين الكونفشيوسية الجديدة (الدين الرسمي)
البوذية الكورية
الشامانية الكورية
المسيحية (ابتداء من 1886)
الحكم

ملكي

ملك
الملك تايجو (الأول) 1392 ~ 1398
الملك سيجونگ 1418 ~ 1450
الملك جونگجو 1776 ~ 1800
الملك گوجونگ (الأخير) 1863 ~ 1897
رئيس الوزراء
جونگ دو جون 1392 ~ 1398
هوانگ هي 1431 ~ 1449
ريو سونگ ريونگ 1592 ~ 1598
تشاي جي گونگ 1793 ~ 1801
الحقبة أوائل العصر الحديث
التأسيس 1392
أحداث
تأسيس نظام الكتابة الهانگل (هنمنجونگوم) 1446
الغزو الياباني لكوريا 1592 إلى 1598
غزو المانشو الثاني 1636 إلى 1637
معاهدة گانگهوا 1876
تحويل المملكة إلى الإمبراطورية الكورية 1897
المساحة
222,300
السكان
18,660,000 1753
العملة المن / اليانگ
الدول قبلها گوريو
الدول بعدها الإمبراطورية الكورية
الدول الآن علم كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية
علم كوريا الشمالية كوريا الشمالية
علم الصين الصين

جوسون[1] أو تشوسون أو سلالة إي[2] هي مملكة كورية أسسها الجنرال إي سونگ گي المعروف باسم الملك تايجو في سنة 1392 في أعقاب سقوط گوريو واستمرت لخمسة قرون[1] حتى أعلن آخر ملوكها الملك گوجونگ تحويلها إلى إمبراطورية عرفت باسم إمبراطورية كوريا وذلك في سنة 1897.

تأسست المملكة بعد أن أطاح تايجو بمملكة گوريو السابقة ونقل العاصمة إلى مدينة هانيانگ (مدينة سول في وقتنا الحاضر).[2] ساهم ملوك المملكة فيما بعد بتوسيع حدودها حتى وصلت إلى نهر يالو (نهر أمنوك) ونهر تومين وذلك بعد إخضاع شعب الجورشن. مملكة جوسون هي آخر ممالك كوريا والتي اتخذت التعاليم الكونفشيوسية نظاماً للحكم وللمجتمع.[2]

اتخذ ملوك جوسون نظام الملكية المطلقة للحكم، بالإضافة إلى ذلك فقد استوردوا الثقافة الصينية وكيفوها لتناسب مجتمعهم، كما أصبحت الثقافة الكورية الكلاسيكية والتجارة والعلوم والأدبيات والتقنيات في أوجها. تعرضت المملكة لاحقاً في القرنين السادس والسابع عشر إلى عدد من الغزوات من جارتيها اليابان وتشينگ واللتان سيطرتا على أجزاء من شبه الجزيرة أدت في النهاية إلى سياسة انعزالية شديدة لتصبح جوسون تسمى في ذلك الوقت باسم مملكة الراهب (تشبيهاً لانعزال الراهب في الدير للعبادة).[3] شهدت الفترة التي تلت الحروب مع تشينگ فترة سلام امتدت لمئتي سنة.

رغم كل ما استعادته المملكة من القوة أثناء عزلتها إلا أنها واجهت العديد من الاضطرابات الداخلية والصراعات على السلطة بالإضافة للضغط الدولي والتمردات في أنحاء البلاد. عانت جوسون في نهايات القرن التاسع عشر وكانت في حالة ضعف شديد.

تركت مملكة جوسون تراثاً عظيما لكوريا الحديثة مثل: الأدبيات الكورية الحديثة، والأعراف الثقافية، والمواقف الاجتماعية تجاه القضايا الحالية، ونظام كتابة اللغة الكورية المعروف بالهانگل، ولهجات اللغة الكورية المختلفة التي نشأت من ثقافة وتقاليد جوسون.

محتويات

التاريخ[عدل]

العهد المبكر[عدل]

تاريخ كوريا
تاريخ كوريا (التسلسل الزمني)
ع · ن · ت
(كوريا قبل التاريخ)
عصر حجري قديم
عصر حجري حديث
عصر برونزي
(عصر جلمن,عصر ممن)
التحقيب

الدول
الثلاث
البدائية

|
الدول
الثلاث

|
دولتي
الشمال
والجنوب

|
الدول
الثلاث
الأخيرة
  غوجوسون
دانغن جوسون
・ (غجا جوسون)
ومان جوسون
جن

(سامهان)
جن
هان
بيون
هان
ما
هان
أوك
جو
دونغ
يي
مملكة
بيو

غا
يا
بايك
تشي
  غو
غو
ريو
مملكة شلا
شلا الموحدة
 
بال
هاي


جونغآن
بايك
تشي
الأخيرة
تاي
بونغ
غوريو
سجلات ملوك غوريو
حرب غوريو مع ختان
نظام غوريو العسكري, نظام تشوي العسكري
الغزو المغولي لكوريا
جوسون
سجلات ملوك جوسون
الملك العظيم سيجونغ يؤسس الهانغل
غزو اليابان لكوريا (1592-1598)
غزو المانشو الأول·غزو المانشو الثاني
انقلاب غابشن·ثورة فلاحي دونغهاك
الإمبراطورية الكورية
الفترة الاستعمارية
(الحاكم العام لكوريا / الحكومة المؤقتة)
الجيش النظامي

تاريخ جمهورية كوريا
 
تاريخ كوريا
الديمقراطية الشعبية

Korea Map.svg بوابة كوريا

التأسيس[عدل]

الملك تايجو

عانت مملكة گوريو خلال آخر سنواتها وخصوصاً بعد وفاة الملك گونگمن حيث تولى ابنه الملك وو والذي أمر الجنرال تشوي يونگ والجنرال إي سونگ گي بمهاجمة سلالة مينگ.[4] ما إن وصل الجنرالين إلى نهر يالو حتى انسحب إي سونگ گي بأتباعه وقفل عائداً إلى العاصمة ثائراً ومنقلباً على الملك ليعزله ثم يقتل الجنرال الموالي له تشوي يونگ ولكن بدلاً من الاستيلاء على الدولة فقد أعلن أن الأمير تشانگ الابن الصغير للملك أصبح ملكاً على البلاد.[4]

بعد أقل من سنة قام الجنرال إي سونگ گي وأتباعه بعزل الملك تشانگ وتعيين الأمير گونگيانگ ملكاً على البلاد.[4] في سنة 1390 قام الجنرال وأتباعه بإحراق سجلات الأراضي وفي السنة التي تلتها قام بإصدار قانون جديد للأراضي يعتمد على الرتب الاجتماعية.[4] بعد قتل جونگ مونگ جو آخر أتباع گوريو قام الجنرال إي بعزل الملك گونگيانگ ثم أعلن توليه للعرش وتسمى باسم الملك تايجو،[4] منهياً بذلك المملكة التي استمرت لمدة 475 سنة.[5]

استمر الملك تايجو باستخدام اسم المملكة السابقة حتى سنة 1393 حيث قام حينها بتسمية المملكة "جوسون" مما يعني أنها ستصبح الخلف لدولة گوجوسون (گو تعني قديم، جوسون القديمة) السابقة.[4] وفي السنة التي تلتها نقل الملك تايجو العاصمة إلى مدينة هانيانگ ثم بنى القصر الملكي والأضرحة وسوراً منيعاً حول المدينة.[4]


تمرد الأمراء: خلفية تاريخية[عدل]

كان إي بانگ وون (الملك تايجونگ لاحقاً) واحداً ممن ساعد والده إي سونگ گي في انقلابه على گوريو، وتوقع إي والذي أصبح يعرف باسم جونگان داي گن (الأمير العظيم جونگان) أن يتم تعيينه ولياً للعهد.[6] طبيعة الأمير جونگان العسكرية جعلت رئيس وزراء جوسون جونگ دو جون ومعه نام أون (اثنان من أتباع الملك تايجو) يرفضان أن يتولى العرش وقاما بالتأثير على الملك تايجو لاختيار أصغر أبنائه إي بانگ سوك المعروف باسم ويان داي گن (الأمير العظيم ويان) ولياً للعهد.[6]

أصيب الملك تايجو أيضاً بالمرض وزادت حالته سوءاً خصوصاً بعد موت زوجته الثانية الملكة شندوك في سنة 1396.[7] صراع الأمراء أثر كثيراً في الملك ودعاه إلى التنازل عن العرش بعد ذلك.

تمرد الأمراء الأول[عدل]

حاول جونگ دو جون أن يستفيد من وضع الملك تايجو الحزين على وفاة زوجته الثانية والدة ولي العهد ولذلك قام بتدبير مؤامرة لقتل جميع أبناء الملك تايجو ما عدا ولي العهد ليضمن بقائه وبقاء ولي العهد.[6] عندما سمع الأمير جونگان بهذا الأمر بدأ بجمع جيشه والتجهيز للهجوم هو وإخوته.[6] قام الأمير جونگان بمهاجمة القصر وقتل جونگ دو جون ونام أون وأتباعهما، بعد ذلك قام بقتل أخويه غير الشقيقين ولي العهد الأمير ويان والأمير موان ثم قام بترشيح شقيقه الأكبر الأمير يونگان ولياً للعهد.[6][8]

عندما سمع الملك تايجو بهذا الأمر ازداد مرضه سوءاً وخاف من استعداد أبنائه على قتل بعضهم البعض من أجل العرش، ولهذا قام بعد عشرة أيام من هذه الحادثة بالتنازل عن العرش وتعيين الأمير يونگان ملكاً لجوسون والذي أصبح يعرف باسم الملك جونگجونگ.[6][8]

تمرد الأمراء الثاني[عدل]

بعد تعيين الأمير يونگان ملكاً أصبح الأمير جونگان يراقب كل أفعاله كما كان المسيطر الفعلي على موازين القوى.[6][7][8] أحد جنرالات الأمير يونگان واسمه باك بو أصبح حاقداً عليه لأن الأمير لم يكافئه فقام بخدع الأخ الأكبر للأمير يونگان وهو هويان داي گن (الأمير العظيم هويان) لتجهيز جيش هاجم قوات الأمير.[7][8] فشلت قوات الأمير هويان في قتل الأمير يونگان، حيث قام هذا الأخير بنفي أخيه وأسرته بالإضافة لقتل من كان تحت إمرته.[6][7][8]

هذا الصراع الثاني الذي حدث في سنة 1400 ساهم في زيادة مخاوف الملك جونگجونگ والذي لم يحكم إلا لسنتين، حيث قام بتعيين أخيه الأمير جونگان ولياً للعهد ثم تنازل عن الحكم لصالحه.[6][7][8] تسبب الصراع الثاني بحزن كبير للملك السابق تايجو حيث قرر العودة إلى مسقط رأسه.[8]

تقوية السلطة المطلقة[عدل]

الملك تايجونگ

رفض الملك تايجو تسليم الختم الملكي لتايجونگ، لكن تايجونگ حاول إثبات أهليته للحكم بعمل إصلاحات عديدة لتقوية السلطة الملكية.[9] في نهاية الأمر وبعد إصلاحاته حاول تايجونگ أن يطلب السماح من والده، لكن والده كان غاضباً بشدة حيث قتل رسل ابنه إليه. حاول تايجونگ مرة أخرى واستطاع مقابلة أبيه لكن تايجو رمى بالختم الملكي لابنه ثم غادر ليقيم في قرية أخرى بعيداً عن ابنه.[9] بدأ تايجونگ إصلاحاته عندما سيطر على الحكومة في عهد أخيه حيث قام بتحويل الجيش إلى نظام مركزي بإلغاء الجيوش الخاصة والتي كان النبلاء والوزراء وأفراد من الأسرة المالكة يستخدمونها، ثم قام بضمهم إلى مقرات الجيوش الثلاثة.[10]

بعد ذلك قام تايجونگ بإنشاء ويجونگبو (مجلس الدولة) حيث كانت القرارات السياسية في عهد گوريو تمر على المسؤولين أولاً بدل الملك، لكن تايجونگ ألغى هذا الأمر وأجبر الجميع على عرض الأمور السياسية في المجلس ليطلع عليها الملك ويتخذ هو القرار، وقد ساهم هذا الأمر في تقوية السلطة المطلقة للملك وإنشاء حكومة مركزية.[9] كما قام تايجونگ أيضاً بإصدار قانون لاستخدام العملات الورقية في سنة 1401.[11] لكن تايجونگ تخلى عن فكرة العملات الورقية بعد شهرين فقط ثم عاد ليحاول تطبيقها مرة أخرى في سنة 1410، ولكنه فشل أيضاً في هذه المرة لأن التجار والأغنياء أرادوا إبقاء نظام المقايضة.[12]

قام تايجونگ أيضاً بإنشاء قانون هوباي (الهوية الشخصية).[13] حيث يلزم القانون جميع الذكور بين سن الخامسة عشر والسبعين أن يصنع شارته الخاصة ويحفر عليها تاريخ ومكان ولادته ثم يصدقها لدى المكاتب الحكومية.[13] كما قام بمراجعة قانون ضرائب ملكية الأراضي مما مكنه من اكتشاف أملاك الآخرين المخفية عن الحكومة.[14]

قام تايجونگ أيضاً بقتل أقاربه ومساعديه في سبيل تعزيز السلطة الحاكمة.[14][15] حيث قام بإبعاد الملازمين العسكريين وجميع أصهاره من الملكة وونگيونگ والذين لعبوا دوراً مهماً في حصوله على العرش.[14][15] قام تايجونگ أيضاً بعد تنازله عن العرش بقتل أصهار ابنه الملك سيجونگ خوفاً من أثر سلطة الأصهار على الحكومة.[14][15]

قام تايجونگ باختيار ابنه الثالث الأمير تشنگنيونگ كولي عهده بدلاً من ابنيه الأولين.[16] وفي سنة 1418 تنازل تايجونگ عن عرشه لصالح ابنه ليبقى بعدها كمساعد شخصي لولي العهد حتى وفاته في سنة 1422. ولي العهد أصبح يعرف باسم الملك سيجونگ العظيم.[16]

الملك العظيم سيجونگ[عدل]

تمثال الملك سيجونگ في كوريا الجنوبية

أول أعمال الملك بعد صعوده للعرش هي حملة گِهَاي الشرقية في سنة 1419 بقيادة الملك السابق تايجونگ والذي هدف لتأديب القراصنة اليابانيين، حيث توجهت الحملة نحو جزيرة تسوشيما،[15] وانتهت بتوقيع معاهدة گِهَاي. بعد ذلك قام الملك بتوسيع الحدود الشمالية لما يعرف اليوم بنهر دومان ونهر أمنوك.[17] ولتأديب الجورشن، قام الملك بإرسال كم جونگ سو (بالهانگل: 김종서 / بالهانجا: 金宗瑞) لإنشاء ست حاميات وحصون (بالهانگل: 사군육진 / بالهانجا: 四郡六鎭) وهي حصن جونگسونگ، وحصن أونسونگ، وحصن هويريونگ، وحصن گيونگوون، وحصن گيونگهنگ، وحصن بريونگ، وذلك في حوض نهر دومان في مقاطعة هامگيونگ الشمالية الشرقية.[17] كما قام الملك بمنع غزوة من الجورشن عندما أمر تشوي ين دوك ببناء أربع قيادات عسكرية في منتصف روافد نهر أمنوك وهي قيادة يويون، وقيادة جاسونگ، وقيادة متشانگ، وقيادة وويي.[17]

إحدى صفحات كتاب هنمنجونگوم

كعالِم هو أيضاً، فإن سيجونگ دعم المعرفة والتعليم، وقام بالعديد من البحوث حول الإرث الثقافي والاقتصادي والسياسي لكوريا. ويمثل اختراع الألفبائية الكورية الهانگل ووصفها في هنمنجونگوم (بالهانگل: 훈민정음 / بالهانجا: 訓民正音 / وتعني: الأصوات الصحيحة لتعليم الناس) قمة الإنجازات في عهده.[18] أراد الملك باختراعه هذا أن يساعد شعبه في التواصل عبر طريقة سهلة بدلاً من نظام الكتابة الصيني المعقد.[18] انتهت بحوث الملك مع العلماء في سنة 1443.[18] ورغم المعارضة الشديدة من العلماء الكونفشيوسيين الذين رأوا في الهانگل خطراً على التعليم القائم على نظام الكتابة الصينية، رغماً عن المعارضة أمر الملك بكتابة الأشعار الشهيرة والعبارات الدينية والأمثال المعروفة بواسطة الهانگل للمساعدة في نشرها بصورة أسرع.[18]

دعم الملك العديد من الاختراعات مثل الممطار، والساعة المائية.[15] كما قام في سنة 1420 بإنشاء قاعة المستحقين (بالهانگل: 집현전 / بالهانجا: 集賢殿 / حرفياً: تشِبهيونجون)، والتي من خلالها كان يناقش السياسات مع العديد من المسؤولين. وفي عهده ازدهر نشر الكتب بشكل كبير نتيجة تطور الطباعة.[15]

كنتيجة للإنجازات التي قام بها الملك فقد قامت اليونسكو بتسمية جائزتها لمحو الأمية باسمه في سنة 1989، "جائزة الملك سيجونگ لمحو الأمية التابعة لليونسكو".[19] أصبح سيجونگ واحداً من ملكين من ملوك كوريا اللذين أعطيا لقب الملك العظيم (داي وانگ / بالهانگل: 대왕) من قبل المؤرخين.

انقلاب الأمير سيانگ[عدل]

الملك سيجو

بعد وفاة الملك سيجونگ العظيم في سنة 1450 أصبح ولي عهده منجونگ ملكاً على جوسون. لكن الملك مات بعد سنتين فقط ليصبح ابنه دانجونگ ذو الاثني عشر عاماً ملكاً.[20] كان هوانگ بو إن وكم جونگ سو مسؤولين عن نصح الملك دانجونگ بطلب من الملك السابق وهو على فراش موته، حيث سيطر الاثنان على السلطة في حين كان دانجونگ ملكاً بالاسم.[20]

كان الأمير أنبيونگ والأمير سيانگ أعداء وقادرين على الإدارة بشكل فعال. الأمير أنبيونگ كان متعلقاً بالعلوم ومعلماً للخط، في حين كان الأمير سيانگ مهتماً بالشؤون العسكرية لدرجة إكماله لكتاب "يوكداي بيونگيو" (أجيال من الأساسيات العسكرية) مع گوون نام وأظهر رغبة قوية في الحصول على السلطة.[20] كان الأمير سيانگ أكبر أبناء الملك سيجونگ الأحياء آنذاك ولم يستطع ترك الأمور السياسية تضعف سلطة الأسرة الملكية.[20]

خوفاً من قوة الأمير سيانگ، فام هوانگ بو إن وكم جونگ سو بالتقرب من الأمير أنبيونگ.[20] لكن في سنة 1453 قام الأمير سيانگ بانقلاب استطاع من خلاله قتل الوزيرين ثم نفي أخيه ليستصدر أمراً ملكياً فيما بعد يجبر الأمير أنبيونگ على شرب السم بدعوى أنه حاول الانقلاب على الملك دانجونگ.[20] هذا الانقلاب سمي "مذبحة سنة گي يو". قوة الأمير سيانگ التي اكتسبها من خلال الانقلاب دعت الملك دانجونگ ليتنازل عن عرشه في سنة 1455 لصالح عمه الذي أصبح يعرف باسم الملك سيجو.[20]

بعض علماء "قاعة المستحقين" رأوا أن أفعال الملك سيجو غير عادلة لذلك دبروا عملية عسكرية لإعادة الملك دانجونگ على عرشه.[20] هذه المجموعة ضمت خمسة علماء ومسؤولاً عسكرياً هم سونگ سام من، وباك باينگ نيون، وإي گاي، وها وي جي، ويو سونگ وون، ويو أنگ بو.[20] أشير إلى هؤلاء الستة لاحقاً باسم "الوزراء الستة الشهداء".[20] كشفت المؤامرة مبكراً وأعدم جميع المدبرين وبالإضافة إلى ذلك فقد قام الملك سيجو بتخفيض رتبة الملك دانجونگ إلى أمير وأصبح يعرف باسم نوسان گن (الأمير نوسان) ثم نفاه إلى مكان بعيد في سنة 1457 ليمنعه من العودة، ولكن في نهاية المطاف أصدر الملك أمراً للملك المخلوع بشرب السم حيث توفي في 24 ديسمبر من نفس السنة.[20]

تنظيم المؤسسات والازدهار الثقافي[عدل]

بعد وفاة الملك سيجو، تولى ابنه ييجونگ ذو الثمانية عشر عاماً عرش المملكة وحكمت والدته الملكة جونگهي كوصية على العرش.[21] بعد أن استلم الملك الحكم كشف وزير الحرب الرابع عن مؤامرة ضد الملك واتهم بها نام إي أحد الوزراء السابقين وابن عمة الملك، وأنه كان يخطط لوضع ابن أحد أحفاد الملك تايجونگ على العرش، وانتهت هذه الاتهامات بإعدام أربعين رجلاً.[21] لم يستمر ييجونگ في الحكم وتوفي بعد أربعة عشر شهراً من توليه الحكم، وذلك في سنة 1469.[21] بعد وفاة ييجونگ قامت الملكة جونگهي باختيار حفيدها سونگجونگ ليصبح ملكاً وهو في سن الثالثة عشر.[21] في عهد سونگجونگ ازدهر نشر الكتب بسبب الطرق الحديثة التي أوجدت للطباعة.[21] وفي سنة 1478 أنشأ الملك مكتب المستشارين الخاص ليتناقش معهم حول سياسات ومبادئ الملك.[21] قام الملك سونگجونگ بمحاولات لزيادة القوة الملكية عن طريق إضعاف قوة طبقة النخبة السياسية بإدخال فصيل سياسي يدعى سارم إلى الحراك السياسي، ورغم أن أعضاء الفصيل فقدوا قوتهم أحياناً إلا أنهم سرعان ما استعادوها مرة أخرى.[22] دخلت جوسون خلال عهد الملك عصراً ذهبياً وخصوصاً عندما انتهت كتابة الدستور الوطني گيونگُك دايجون (بالهانغل: 경국대전 / بالهانجا: 經國大典)، وذلك في سنة 1485.[22]

يونسان، وجنگجونگ، ومذابح العلماء[عدل]

كم تشون جك والذي شكلت كتاباته أساساً للمذبحة الأولى.

سقط الملك سونگجونگ مريضاً ومات في سنة 1494 ليخلفه ابنه يونسان.[23] واجه يونسان العديد من المشاكل بعد توليه الحكم فواجهته بعد توليه العرش مباشرة مشكلة الشعائر البوذية لوفاة الملك والذي لم يترك أثراً لما يجب فعله وخصوصاً أن الملك سونگجونگ لم يكن بوذياً، لكن هذا الأمر أنهته الملكة تشونگهيون زوجة سونگجونگ الثالثة بأن الملك كمن سبقه من الملوك يجب أن تقام له الشعائر.[23] نتيجة لما سبق، قام تشو يو هيونگ بقيادة مئة طالب من المعهد الوطني وهاجم البوذية لاختلافها عن أسس المعهد، وبعد انتهاء الشعائر أمر يونسان بحبس تشو يو هيونگ والطلاب معتبراً إياهم طامعين في السلطة وعاقبهم.[23]

أول الصراعات الكبرى حدثت في عام 1498 عندما أعدم الكثير من العلماء، والسبب في ذلك أن أحد المؤرخين الملكيين ويدعى كم إل سون قام باتهام إي گك تون بسوء التصرف والتحزب السياسي.[24] إي بدأ في التخطيط لانتقامه بمراجعة جميع ما كتبه كم إل سون حتى وجد عبارات عن الملك سيجو، اعتبرها إي كافية للتهم وبدأ بعدها بتجهيز تهمه.[24] في يوليو من عام 1498 اجتمع المتآمرون مع يونسان في اجتماع خاص، انتهى الاجتماع وأمر يونسان بإحضار جميع كتابات كم إل سون إليه.[24] لعشرة أيام كان الملك يراجع السجلات التاريخية وذلك أثناء إحضار كم إل سون من موطنه.[24] بعد إحضار كم بدأت المحاكمة بمراجعة السجلات قطعة قطعة، اعترف خلالها كم بأنه كتب أفعال الملك سيجو الصحيحة والخاطئة، وعندما اتُهم كم بأنه كتب عن الوزراء الستة الشهداء بشكل يجعلهم مستحقين للمدح، لم يزد القول على أنهم كذلك بالفعل.[24] استمرت التحقيقات وبدأ كم يظهر مصادره التي اعتمد عليها عند كتابة السجلات.[24] بعد انتهاء التحقيقات طلب القائم على التحقيق من الملك معاقبة جميع من لهم صلة بهذه القضية وحتى الأموات منهم على أنها تهمة خيانة عظمى، كما طلب أيضاً إحراق جميع كتب كم تشون جك، أحد مصادر كم إل سون في سجلاته وهو ما وافق عليه الملك.[24] أصدر الملك بعد ذلك عقوبة على كم تشون جك الميت، حيث أخرجت عظامه وكسرت.[24] بعد ذلك أمر الملك بإحضار جميع أتباع كم وسجنهم ثم معاقبتهم إما بالإعدام أو الطرد من مناصبهم، وفي نهاية الأمر انقلب الأمر حتى على إي گك تون حيث أبعد من منصبه لأنه لم يبلغ الحكومة مباشرة بما وجده.[24] بعد ذلك تجمع الطلبة في المناطق البعيدة عن العاصمة مدعين أن كم وأتباعه كانوا بريئين فأعدم ثلاثة منهم وعذب البقية.[24] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة التاريخ" أو "مذبحة التطهير الأولى".[24]

أفعال الملك يونسان أصبحت غير متوقعة، ففي سنة 1503 قام إي سي جوا وزير الشعائر بسكب شرابه على الملك خطأ أثناء أحد الاحتفالات فاعتبرها الملك جريمة وطرده مع ثلاثة من أبنائه من منصبهم ونفاهم.[25] بعد هذه الحادثة بستة أشهر طلب الملك من هونگ گوي دال حاكم مقاطعة گيونگي أن يرسل إحدى حفيداته لتصبح ضمن نسائه، وعندما لم يستطع ابنه أن يرسل إحدى بناته وحاول الدفاع عن ابنه قام الملك بإبعاده عن منصبه ونفيه مع أهله.[25] وفي يناير من عام 1504 أزال الملك جميع العقوبات عن إي سي جوا، وما أن وصل إي إلى القصر ليشكر الملك حتى عاقبه مرة أخرى ثم عاقب مسؤولين آخرين لأنهم لم يستطيعوا الدفاع عن حرية إي، وبعد ذلك أمر الملك الوزير بشرب السم، وعندما مات أمر الملك بقطع رأسه وأن يطاف به في أنحاء المملكة ثم تطحن عظامه وتفرق مع الريح.[25]

لوحة مرسومة لجو گوانگ جو.

بعد فترة غير طويلة علم الملك بأمر كان له الأثر الشديد على الحكومة، حيث قدم أحد أصهار الملكين السابقين تقارير للملك حول وفاة والدته.[25] الملك كان عمره آنذاك 4 سنوات ولم يعلم أن والدته في الواقع طردت من منصب الملكة لتخفض رتبتها إلى رتبة العوام ثم لتموت بشرب السم.[25] هذا الأمر أغضب الملك بشدة وأمر بمعاقبة جميع من له صلة قريبة أو بعيدة بوفاة والدته سواء أكان حياً أو ميتاً.[25] قام يونسان في البداية بمعاقبة اثنتين من محظيات والده وأبنائهما وبناتهما وأزواجهم وعائلاتهم، حيث أمر الملك بضربهم حتى الموت، وساهم هو في ذلك بنفسه، ثم قطع جثثهم وتمليحها ورميها بالخارج.[25] أعدم يونسان وعاقب المئات من المسؤولين وأهاليهم وكل من له صلة بوالدته بأشد العقوبات.[25] لم تتوقف هذه المذبحة عند هذا الحد بل قام الملك بمعاقبة كل من انتقده سابقاً.[25] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة 1504".[25] في سبتمبر من عام 1506 قام من تبقى من المسؤولين بجمع قواتهم ثم خلع الملك ومعاقبته ونفيه لخارج العاصمة ثم تعيين أخيه غير الشقيق الأمير يوك كملك باسم الملك جنگجونگ.[25]

بعد تولي جنگجونگ العرش طالبه الذين ولوه على العرش بإبعاد زوجته الأولى وهي إحدى قريبات زوجة المخلوع يونسان حيث وافق الملك على ذلك. مضت سنوات حكم الملك وظهر خلالها جو گوانگ جو كمصلح في الدولة.[26] وفي سنة 1518 أراد الملك بدعم من المسؤولين إرسال حملة عسكرية لمعاقبة قبائل الجورشن التي أخافت سكان المناطق الشمالية، ولكن جو أصاب الجميع بالدهشة عندما قال أن هذا الأمر ما هو إلا شيء مخجل أن يفعله الحاكم، ورغم معارضة المسؤولين ووزير الحرب إلا أن الملك ألغى الحملة العسكرية.[26] بحلول منتصف سنة 1519 كان جو قد استطاع وضع الكثير من أتباع فصيله السياسي داخل الحكومة، واستطاعوا إصلاح العديد من الأمور السياسية بشكل سريع.[26] آخر محاولات الإصلاح التي قاموا بها هي طمس السجلات التي تظهر الخدمات التي قام بها المسؤولون الذين عينوا الملك.[26]

لعب معارضوا جو ممن عينوا الملك دورهم ونشروا الإشاعات في أنحاء القصر أن الرأي العام أصبح يتجه ناحية جو، ثم أخبروا الملك والذي أصبح بالفعل خائفاً على نفسه بأن هناك مؤامرة عسكرية تحاك ضده.[27] وفي 15 نوفمبر 1519 قدم المسؤولون المعارضون لجو اتهاماتهم للملك، وفي نهاية الأمر أصدر الملك أمره بأن يقتل جو نفسه، وأن يعاقب أتباعه، وبحلول سنة 1521 كانت إصلاحات جو قد ألغيت أو أوقفت.[27] عرفت هذه المذبحة باسم "مذبحة 1519".[27]

مضى عهد الملك جنگجونگ بعد ذلك بدون شيء يذكر، سوى أن الملك قام بتعيين جانگ گم كالطبيبة الملكية الأولى والوحيدة.[28] توفي الملك في سنة 1545.

العهد الأوسط للمملكة[عدل]

الصراع السياسي بين الفصائل[عدل]

جونگ تشول رئيس الفصيل الغربي.

بعد وفاة الملك جنگجونگ تولى ابنه إنجونگ - ابن الملكة جانگيونگ - الحكم، لكنه لم يستمر طويلاً حيث توفي بعد عدة أشهر ليتولى أخوه غير الشقيق ميونگجونگ الحكم وتكون والدته الملكة منجونگ وصية عليه.[29] قبل وفاة الملك جنگجونگ انقسم السياسيون إلى فصيلين، تمركز كل منهما حول إخوة إحدى الملكتين.[29] عندما تولى إنجونگ الحكم سيطر خاله ين إم وفصيل ين الكبار - من علماء الكونفشيوسية البعيدين عن العاصمة - على السلطة، ولكن وفاة إنجونگ المفاجئة وتولي أخاه ميونگجونگ جعلت فصيل ين الصغار - ممن نشأ في العاصمة - بقيادة ين وون هيونگ يسيطرون على السلطة.[29] قام فصيل ين الصغار باتهام ين إم وفصيله بمحاولة اغتيال الملك ميونگجونگ، حيث قتل الكثير من علماء الكونفشيوسية فيما عرف باسم مذبحة سنة 1545.[29]

إي سان هاي المخطط لإبعاد الفصيل الغربي.

عانى علماء الكونفشيوسية من هزائم سياسية عديدة، ولكنهم استطاعوا بعد ذلك أن يعيدوا أنفسهم إلى السلطة.[29] لكن جوسون عانت من الصراع السياسي بين فصائلها، حيث أصبحت الفصائل المحرك الأساسي للسياسات.[29] بدأ الصراع السياسي في عهد الملك سونجو خليفة ميونگجونگ، حيث انقسم السياسيون في وقته إلى فصيلين الأول باسم الغربيين بقيادة شم ووي گيوم والذي عاش في غرب العاصمة، والثاني باسم الشرقيين بقيادة كم هيو وون والذي عاش في شرق العاصمة.[29] بدأ الصراع بين الاثنين حول منصب تشولانگ الحكومي - من المستوى الخامس والسادس - والذي يتيح لصاحبه أن يرشح ويختار أصحاب المناصب من مستويات أقل.[29] كان كم في البداية حاملاً لهذا المنصب وعارض تعيينه شم لكنه استطاع البقاء في منصبه، بعد ذلك أصبح الأخ الأصغر لشم حاملاً لهذا المنصب وعارض كم هذا الأمر ونجح في إبعاد شم الأصغر وبذلك بدأ المسؤولون الحكوميون بالانقسام حول هذين الرجلين.[29] استمر التوازن السياسي بين الفصيلين حتى سنة 1589 حين قام الغربيون بقيادة جونگ تشول باتهام جونگ يو رب أحد أعضاء الفصيل الشرقي بالخيانة العظمى، والتي أدت لقتل الكثير من أعضاء الفصيل فيما عرف باسم تمرد جونگ يو رب.[29]

بعد سنتين من الحادثة السابقة وبخطة من إي سان هاي من الفصيل الشرقي لإبعاد جونگ تشول، طلب الغربيون من الملك أن يعين ولياً للعهد وهو ما أغضبه وجعله يبعدهم عن السلطة، ولكن الشرقيين انقسموا حول طريقة معاقبة جونگ تشول وأتباعه، فقد انقسموا هم أيضاً إلى فصيلين سياسيين هما الفصيل الشمالي والذين طالبوا بعقوبة صارمة والفصيل الجنوبي الذي رأى أن عقوبة معتدلة ستكون كافية، واستطاع أن يبرز الفصيل الشمالي على حساب الجنوبي لكنه انقسم مرة أخرى حول مسألة تعيين هونگ يو شُن كمفتش عام، حيث انقسموا إلى فصيلين هما الفصيل الشمالي الأكبر والفصيل الشمالي الأصغر.[29] صراع الفصائل كان صراع حياة أو موت بين الفصائل السياسية المتحاربة، حيث ينقسم المنتصرون بينهم في حين يتجه المهزومون إلى المناطق البعيدة لتقوية أنفسهم وإحاطتها بالأقارب والأتباع من أجل الدعم.[29] كان هذا الصراع سبباً في هزائم جوسون خلال حرب السنوات السبع مع اليابان.[29]

الغزوات اليابانية المبكرة[عدل]

تمثال أمير البحر إي سن شن في مدينة بُسَان.
نموذج للسفينة السلحفاة.

في خضم الخلاف السياسي في جوسون، استطاع تويوتومي هيده-يوشي أن يصل إلى القوة وأن يكون أحد موحدي اليابان. لم تتوقف أطماع هيده-يوشي إلى هذا الحد فقرر غزو القارة الآسيوية عابراً من جوسون إلى مينگ الصين. بدأت الغزوة الأولى في 23 مايو 1592 وصل اليابانيون إلى مدينة بسان واستطاعوا السيطرة عليها وقتل الكثير من سكانها.[30]

استطاع اليابانيون بعد الذلك الزحف باتجاه العاصمة هانسونگ (مدينة سول في وقتنا) وقاموا بفتح أسوارها لكنها كانت خالية، حيث هرب أتباع الملك أولاً بعد أن سرقوا الخيول من الإسطبل الملكي تاركين الملك مع خيول المزارع ليهرب قبل ليلة واحدة، كما أن المزيد من القوات اليابانية دخلت للبر الكوري في نفس الوقت.[31] بعد سقوط العاصمة توجهت القوات اليابانية صوب بيونگيانگ لكنهم لم يستطيعوا عبور نهر تايدونگ، وفي الليل قام الكوريون بمهاجمة اليابانيين ولكن اليابانيين هاجموا مؤخرة الجيش الكوري والذي هرب اتجاه المدينة، الجيش الياباني بدأ بمراقبة طريقة الكوريين في عبور النهر وعندما أتى صباح الثالث والعشرين من يوليو هاجموا المدينة ودخلوها ليجدوا أن الجيش الكوري وسكان المدينة هربوا منها تاركينها بما فيها، حيث وجدوا ما يقارب من 100 ألف طن من الحبوب والإمدادات العسكرية بها.[32]

بعد أن ضمن اليابانيون بيونگيانگ، حاولوا الوصول إلى أراضي الجورشن شمال جوسون جاعلين مياه نهر يالو خط إمداد لهم، لكن إي سن شن استطاع تدمير السفن الناقلة للقوات والإمدادات، مما جعل اليابانيين يغيرون رأيهم بشأن احتلال الصين.[33] بعد ذلك استطاع إي سن شن باستخدام سفينة السلحفاة وغيرها من تدمير العديد من السفن اليابانية وسفن الإمدادات.[34] استطاعت القوات الكورية طرد اليابانيين من بيونگيانگ وسول وإرجاعهم إلى بُسَان بمعاونة القوات الصينية.

الغزوة الثانية بدأت في 1597 بهدف احتلال كوريا، حيث وقعت بعض المعارك بين الجيشين الياباني والكوري، لكن مجلس الشيوخ الخمسة أمر بانسحاب جميع القوات اليابانية لوفاة هيده-يوشي في 18 سبتمبر 1598. بدأت أسرة سو المسيطرة على جزيرة تسوشيما محاولة لإعادة العلاقات مع كوريا حيث نجح المبعوثون في سنة 1601 في طلب إعادة العلاقات مع كوريا والتي وافقت بشرط إعادة جميع الأسرى الكوريين.[35]

غزوتا المانشو (الجورشن)[عدل]

لوحة تظهر الملك إنجو مستسلماً.

بعد وفاة الملك سونجو وخلع ابنه الملك غوانغهاي وتعيين إنجو ملكاً على البلاد، أصبحت جوسون في أزمة سياسية بسبب توتر العلاقات بين سلالتي تشينغ ومينغ الصينيتين. بعد وفاة نورهس في سنة 1626 تولى ابنه هونگ تاي تشي حكم شعب الجورشن (المانشو لاحقاً) ثم أمد أحد أقربائه يدعى آمين بجيش قوامه 30 ألف رجل للهجوم على جوسون في يناير من عام 1627.[36] عبرت قوات آمين نهر أمنوك أثناء تجمده ثم دمرت قوات جوسون والجنرال ماو وينلونگ أحد جنرالات سلالة مينگ الموجودة في مقاطعة بيونگان.[36] نتيجة للهجوم السريع فقد هرب الملك إنجو إلى جزيرة گانگهوا ثم أرسل طلب سلامٍ إلى آمين والذي قبل أن تتراجع قوات المانشو مقابل توقيع اتفاقية أخوة بين الدولتين.[36] في 1336 أعلن هونگ تاي تشي نفسه امبراطوراً وأعاد تسمية دولته باسم تشينگ العظمى بدلاً من جِن الأخيرة، لكن الملك إنجو لم يرسل مبعوثين لتهنئة هونگ حاكم "الدولة الشقيقة" لجوسون مما أغضبه وجعله يرسل لجوسون رسالة مفادها أن عليها أن تتصرف كدولة تابعة.[36]

تجاهل الملك إنجو رسالة هونگ ولم يقابل مبعوث تشينگ مما أُعْتُبِرَ تحدياً لسلالة تشينگ. قام هونگ بقيادة جيش قوامه 100 ألف رجل لغزو جوسون.[36] هربت الأسرة الملكية مع عائلات أتباع الملك إلى جزيرة گانگهوا، لكن الملك وأتباعه لم يستطيعوا الهرب فتحصنوا داخل قلعة جبل نامهان مع مؤن تكفي لخمسين يوماً.[36] لم تبدأ قوات تشينگ بالهجوم بل انتظرت حتى تنتهي المؤن، وفي نفس الوقت أُرْسِلَ جزء من الجيش إلى الجزيرة حيث أسر جميع أفراد الأسرة الملكية وعائلات أتباع الملك.[36] بعد 45 يوماً من الحصار، خرج الملك إنجو وأعلن الطاعة إلى دولة تشينگ، حيث ركع ثلاث مرات وانحنى تسع مرات أمام هونگ.[36] كتبت تشينگ شروط الصلح، حيث أوجبت أن تقطع جوسون علاقتها مع سلالة مينگ، وأن تعلن أنها دولة تابعة لتشينگ، وأن ترسل أميرين من أمرائها كرهائن، وأن تشارك قوات جوسون كقوة مساندة أثناء الحروب، وأن ترسل جوسون جزية سنوية إلى تشينگ.[36] أرسلت جوسون الأمير بونگرم وولي العهد سوهيون كرهائن.[36] اعتبر الكونفشيوسيون في جوسون أن خدمة تشينگ البربريين هو أمر مخز.[36]

العهد الأخير للمملكة[عدل]

السلام الخارجي والصراع الداخلي[عدل]

تجلت المشاكل السياسية مرة أخرى في المملكة بعد وفاة الملك هيوجونگ ابن الملك إنجو، وذلك حينما وقع الصراع بين الفصائل السياسية، بين سونگ شي يول وين هيو حول مدة العزاء التي يجب أن تقضيها الملكة جانگريول زوجة إنجو الثانية.[37] استمر النزاع بعد ذلك طوال عهد الملك هيونجونگ (1659~1674) والملك سكجونگ (1674~1720) والملك گيونگجونگ (1720~1724)، حيث انتصر الفصيل الغربي على حساب الفصيل الجنوبي في مسألة العزاء سنة 1660، ثم استطاع الجنوبيون الانتقام في سنة 1674 من الغربيين، وفي 1680 استطاع الغربيون الانتقام من الجنوبيين، وبعد ثلاث سنوات انقسم الغربيون إلى قسمين هما: فصيل نورون (التعاليم القديمة) وفصيل سورون (التعاليم الجديدة).[37] في سنة 1689 انتقم الجنوبيون من فصيل نورون، ولكنه عاد لينتقم منهم في سنة 1694، لكن الصراع السياسي انتهى بسيطرة فصيل سورون على الحكومة في سنة 1721 وسنة 1722.[37]

مضى عهد الملك يونگجو (1724~1776) بدون أحداث مهمة سوى حادثة ابنه ولي العهد سادو والذي كان يعاني من مرض عقلي جعل والده يأمره بقتل نفسه.[38] رغم رفض الأمير، إلا أن يونگجو لم يتردد في قتل ابنه لوجود حفيد ملكي يمكن أن يصبح الملك التالي، ولذا أمر الملك يونگجو بإحضار صندوقٍ خشبيٍ كبيرٍ إلى قصر ولي العهد ثم أمر بحبسه داخله ليموت بعد ثمانية أيام.[38] بعد ستة عشر عاماً، تولى جونگجو ابن سادو الحكم والذي اختار أن يلقي اللوم على الفصائل السياسية في موت والده، ولذلك أعاد سياسة من عهد جده تعرف باسم "تانگبيونگ" (التجرد)، ودرب العديد من العلماء الجدد.[38] في القرن الثامن عشر، دخل العديد من العلماء الصغار إلى البلاط بفلسفة جديدة تعرف باسم سِلهاك (أو سِرهاك، وتعني التعاليم العملية) والتي تبناها العديد من العلماء لطريقتها في الوصول بطريقة عملية إلى دولة كونفشيوسية تعرف باسم "گيونگسيهاك".[38] في سنة 1776، أنشأ الملك جونگجو المكتبة الملكية (گيوجانگاك) حيث أدخل إليها العديد من العلماء الذين طلب منهم أن ينصحوه عند اتخاذ القرارات.[38] أحد هؤلاء العلماء هو جونگ ياگ يونگ والذي استطاع تطوير مدرسة سِلهاك بالتقنيات التي أخذها من الغرب الأوروبي والذين أصبح لهم وجود كبير في كوريا.[38] أحد الأحداث المهمة في عهد الملك هو بناء قلعة هواسونگ (بمدينة سوون في وقتنا) والتي ضمت رفات والده الأمير سادو، والتي صممها جونگ نفسه.[38]

صراع عشيرة كم أندونگ على السلطة[عدل]

الملكة شنجونگ.

بعد وفاة الملك جونگجو، تولى ابنه الملك سنجو ذو العشرة أعوام الحكم، وأصبحت ابنة كم تشو سن زوجة له في سنة 1802 والتي أصبح والدها شخصية مهمة في عهد زوجها.[39] قام الملك سنجو لمجابهة قوة عشيرة كم أندونگ بتزويج ولي عهده هيوميونگ من ابنة تشو مان يونگ من عشيرة تشو بنگيانگ.[39] جرت الأمور على عكس ما أرادهم الملك سنجو وتوفي ولي عهده قبله جاعلاً ابنه الأصغر وريثاً للعرش.[39] عندما توفي الملك سنجو في سنة 1834 أصبحت زوجته الملكة سنوون من عشيرة كم أندونگ وصية على الملك هونجونگ ذي الثمانية أعوام.[39] اختارت الملكة سنوون زوجة لهونجونگ من عشيرتها، مع ذلك فإن القوة السياسية بدأت تميل لعشيرة تشو بنگيانگ خصوصاً بعد المذبحة التي وقعت بمسيحيي كوريا.[39] بعد وفاة كم تشونگ گن رئيس عشيرة كم أندونگ في 1840، ألغت الملكة الوصاية على الملك.[39] بعد وفاة الملك هونجونگ استطاعت الملكة العودة للوصاية لعدم وجود أبناء للملك، حيث تبنت أحد أفراد الأسرة الملكيين والذي أصبح يعرف باسم الملك تشولجونگ والذي كان في التاسعة عشر من عمره لكنه لم ينفرد بالحكم، وفي هذه الفترة دخل العديد من ذكور عشيرة كم أندونگ إلى الحكومة واختيرت الملكة تشورِن زوجة للملك.[39] خلال عهد تشولجونگ كان المعارضون الأساسيون لعشيرة كم أندونگ من الأسرة الملكية، حيث تآمر أحد الأفراد لإقالة الملك لكن مؤامرته فشلت.[39] في نفس الوقت، بدأ إي ها أنگ (عرف لاحقاً باسم هنگسون دايوونگن) بتقوية نفسه وإبعاد الشبهات السياسية عنه.[39]

فقدت عشيرة كم أندونگ شيئين مهمين للاحتفاظ بسلطتهم وهما قوة الملكة الأرملة والتي توفيت ووريث الملك الذي لم تستطع الملكة تشورِن إنجابه.[39] الملكة شنجونگ زوجة ولي العهد هيوميونگ أصبحت أكبر أفراد الأسرة الملكية واستطاعت في سنة 1864 بمعاونة إي ها أنگ تعيين ابنه الثاني گوجونگ ملكاً حيث أعلنت أنه سيصبح ابناً متبنً لزوجها وليس للملك تشولجونگ لتكون وصية على الملك الجديد بدلاً من زوجة الملك تشولجونگ من عشيرة كم أندونگ.[39]

نهاية المملكة[عدل]

فترة الوصاية والتدخلات الدولية[عدل]

لوحة لهنگسون دايوونگن.

أصبحت الملكة الأرملة وصية على الملك گوجونگ واستدعت والده دايوونگن إلى البلاط ليساعد الملك.[39] استمرت الوصاية رسمياً لعشر سنوات حتى تنازلت عنها الملكة الأرملة، لكن والد الملك استمر في استخدام سلطته في البلاط لفترة أطول.[39] كانت الأرملة تحضر إلى البلاط مع الملك وتستمع من خلف ستار حاجز إلى المسؤولين في قاعة الاستماع، كما كانت تحضر إلى جلسة المحاضرات التي تعطى للملك وتجلس خلف الستار لتتناقش مع المحاضرين.[39] من ناحية والد الملك فإنه أثر على السياسات الملكية وكان يمارس سلطته بشكل مباشر بدون الرجوع إلى الملك بحيث يأمر المسؤلين ليحضروا لقصره بدلاً من قصر الملك.[39] لكون دايوونگن والد الملك فإن محاولة إيقاع خلاف بين الاثنين قد يعاقب عليه بعقوبة كبرى لأن هذا يتعدى على تعاليم التقوى البنوية.[39]كان لدايوونگن أيضاً تدخل مباشر في الشؤون الخارجية للدولة.[39] الملك نفسه كان يستشير والده أو يشير إليه في كثير من الأحيان حين يريد اتخاذ قرار ملكي.[39]

من الأحداث المهمة في فترة الوصاية كانت حادثة الجنرال شيرمان والذي قتل سبعة كوريين، مما دعى حاكم بيونگيانگ لإغراق السفينة الأمريكية وقتل جميع طاقمها المكون من 23 شخصاً.[40] الحادثة الثانية كانت مذبحة المسيحيين والمبشرين الفرنسيين، مما دعى فرنسا للتدخل فيما عرف باسم الحملة الفرنسية ضد جوسون (أو "الإزعاج الغربي في سنة 1866").[40] اتجهت القوات الفرنسية بقيادة الأدميرال روز وظهرت سفنها في مياه نهر الهان، حيث طالبوا بمعاقبة جميع منفذي المذبحة.[40] تجاهل دايوونگن جميع مطالب الفرنسيين فرسوا في جزيرة گانگهوا واستولوا على ما فيها ولكن الفرنسيين انسحبوا بعد هزيمتين ضد قوات جوسون.[40] الحادثة الثالثة التي أغضبت دايوونگن كانت حادثة سرقة رفات الأمير ناميون والتي تعدى فيها رجل الأعمال الألماني إرنست أوبيرت على قبر الأمير ناميون والد دايوونگن وجد الملك في محاولة منه لسرقة رفاته وإجبار جوسون على الدخول في أنشطة تجارية دولية إلا أنه فشل بعد أن أرسل دايوونگن القوات لحماية القبر.[40] هذه الحادثة التي اعتبرت أسوأ مما يفعله البرابرة في نظر سكان جوسون زادت من شكوكهم حول نوايا الدول الغربية بشأن جوسون.[40] الحادثة الرابعة التي أغضبت دايوونگن وجعلته مستمراً في سياسة الانعزال الدولية هي دخول القوات الأمريكية إلى أراضي جوسون، حيث قتل الكثير من جنود جوسون بها، إلا أن إصرارهم على عدم السماح لأي تدخل أجنبي أجبر أمريكا على الانسحاب. عرفت هذه الحادثة باسم بعثة الولايات المتحدة إلى جوسون (أو الازعاج الغربي في سنة 1871).[40]

خوف دايوونگن من عودة سلطة الأقارب جعلته يفكر في المرأة التي ستكون زوجة للملك، خطأ منه فإنه اختار المرأة التي عرفت لاحقاً باسم الملكة مِن والتي جندت أقاربها وعينتهم في مناصب مهمة ثم تحالفت مع أعداء دايوونگن من العلماء الكونفشيوسيين وأجبرته في النهاية على التخلي عن وصايته على الملك گوجونگ.[40]

الصراع مع اليابان واغتيال الملكة مِن[عدل]

اتخذ گوجونگ سياسة معتدلة بخصوص الانعزال عن دول العالم على عكس والده، وبدأ الحكم بنفسه بشكل كامل.[40] بعد وقت قصير دخلت سفينة حربية إلى مياه جوسون ووصلت حتى جزيرة گانگهوا، ردت قوات جوسون مباشرة بالهجوم على السفينة فيما عرف باسم حادثة جزيرة گانگهوا مما أغضب اليابان والتي طلبت اعتذاراً رسمياً تم في معاهدة اليابان مع جوسون في سنة 1876.[40] تضمنت المعاهدة في أحد بنودها أن لجوسون كدولة مستقلة جميع الحقوق مثل اليابان، وهذا يعني أن جوسون لم تعد قابعة تحت التبعية الافتراضية للصين وهو ما أقلقهم ولكنهم لم يستطيعوا الرد لضعفهم.[40] بعد ذلك بدأت جوسون تفتح أبوابها للدول الأخرى حيث وقعت أمريكا معاهدة مع جوسون في سنة 1882، وفي 1883 وقعت جوسون معاهدة مع بريطانيا العظمى وألمانيا، وفي 1884 مع إيطاليا وروسيا، وفي 1886 مع فرنسا، ثم لحقتها العديد من المعاهدات مع النمسا وبلجيكا والدنمارك.[40]

من الأحداث المهمة التي وقعت في هذه الفترة هي ثورة فلاحي دونگهاك والتي بدأت في 11 يناير من سنة 1884. كان الهدف الأساسي من الثورة هو طرد الأجانب بما فيهم اليابانيين من المملكة، وإجراء العديد من الإصلاحات الاجتماعية ومنها: تحقيق الديمقراطية وإعادة توزيع الأراضي وتعديل قوانين الضرائب.[41] استطاع الثوار تحقيق بعض النتائج في بداية الثورة ولكن القوات اليابانية ساهمت مع القوات العسكرية لإنهاء الثورة حيث انتهت في 29 مارس من سنة 1885.[41]

الحادث الأهم في عهد گوجونگ كان اغتيال زوجته الملكة مِن والتي كانت تحكم من خلف زوجها بسبب نفوذها القوي في البلاط.[42] بعد هزيمة تشينگ في الحرب اليابانية الصينية الأولى تدخلت روسيا وفرنسا وألمانيا بالضغط على اليابان لإرجاع شبه جزيرة لياودونگ إلى تشينگ.[42] اعتبرت جوسون أن هذه الفرصة هي الأنسب للتخلص من اليابانيين واستطاعت الحكومة التخلص من الوزراء الموالين لليابان واستبدالهم بالموالين لروسيا.[42] رأت اليابان نفسها في وضع خطر قد تفقد فيه مكاسبها، فأرسلت ميورا گورو كوزير ياباني وأسندت إليه مهمة اغتيال الملكة.[42] في 8 أكتوبر من سنة 1885 هاجم اليابانيون قصر گيونگبوك وقتلوا الملكة ثم سحبوها إلى ساحة القصر وحرقوا جسدها ودفنوا بقاياها، ثم أنكر اليابانيون أي علاقة لهم بهذا الأمر.[42]

إعلان الإمبراطورية[عدل]

في فبراير 1896، هرب گوجونگ مع ولي العهد سنجونگ إلى السفارة الروسية فيما عرف باسم اللجوء الملكي الكوري للسفارة الروسية، ودخلت جوسون تحت الحماية الروسية.[43] نظمت روسيا اتفاقاً مع اليابان، فعاد الملك إلى قصر گيونگو (قصر دوكسو في وقتنا الحالي).[43] في أغسطس، غَيَّرَ الملك اسم سنة الحكم إلى گوانگمو، وأعاد تسمية المملكة باسم داي هان (هان العظمى) في أكتوبر وأعلن نفسه إمبراطوراً.[43]

الحكومة[عدل]

كانت جوسون مملكة مركزية تعتمد على المثل الكونفشيوسية، كما أن لها دستوراً يعرف باسم گيونگُك دايجون (بالهانغل: 경국대전 / بالهانجا: 經國大典) والذي كتب في سنة 1485.[22]

الفكر السياسي[عدل]

عندما أسس إي سونگ گي مملكة جوسون في سنة 1392 قام أتباعه من طبقة العلماء باختيار فلسفة الكونفشيوسية الجديدة لتهيمن على المملكة بشكل كامل.[44] كان جونگ دو جون أول من دعم الفكر الجديد وساهم في بناء الدولة بشكلها الكونفشيوسي، حيث ساهمت كتاباته في كتابة دستور الدولة گيونگُك دايجون.[44] كانت المملكة مثالاً للدولة البيرقراطية والتي يجب أن تظل موحدة لتستمر في بحثها عن المثل العليا.[44] سرعان ما سقطت جوسون في دوامة حملات التطهير والحروب الخارجية والصراع السياسي، ليتحول نظام اختيار المسؤولين من الميرتقراطية إلى الاختيار حسب النسب والفصيل السياسي المتبع.[44] في القرن السابع والثامن عشر، قامت مجموعة من السياسيين المبعدين عن الحكومة من أتباع الكونفشيوسية الحديثة بإنشاء مدرسة السلهاك.[44] حاول هؤلاء السياسيون تغيير النظام السياسي والإداري المتبع عن طريق إيجاد إصلاحات عملية في الزراعة، حيث قدموا العديد من الإصلاحات العملية لتحسين أحوال الناس.[44] الفكر الكونفشيوسي كان يعني نظاماً اجتماعياً مكتملاً وجيداً، ولكن تطبيقه في جوسون كان سيئاً للغاية ومنع من إبراز إنتاجية الشعب، وسرعان ما وجدت جوسون نفسها في صراع مع القوى الخارجية.[44]

الملك[عدل]

عرش العنقاء، عرش ملك جوسون والموجود في قصر گيونگبوك.

يتوجب على الملك أن يتبع التقاليد الكونفشيوسية والتي ساهمت - لكونها تحض على التقوى البنوية والإخلاص للحاكم - في تثبيت قوة الملك.[45] قوة الملك على العموم كانت تتعارض مع علماء الكونفشيوسية والذين رأوا أنفسهم المسؤولين عن قيادة الملك حتى لو أدى هذا لإضعاف سلطته وتقوية سلطة اليانگبان واهتماماتهم.[45] هذا الأمر هو ما منع ملوك جوسون من ممارسة سلطتهم بشكل مطلق بدون اعتراضات من المسؤولين النبلاء.[45] حيث يعتبر نفوذ الملك يونسان على حساب النبلاء ثم نفوذ النبلاء على حساب خليفته الملك جنگجونگ مثالاً على تقلب السلطة الملكية.[45]

المسؤولون[عدل]

تكون النظام البيرقراطي للحكومة من المناصب المدنية والعسكرية والداخلية (الحكومة المركزية) والخارجية (المناصب المحلية).[46] ضمت الحكومة المركزية النبلاء فقط ويعرفون باسم "يانگبان" والذي يعني حرفياً "مسؤولي النظامين" النظام المدني (دونگبان) والنظام العسكري (سوبان).[46] قسم المسؤولون إلى 18 رتبة[46] (9 كبار و9 صغار بالترتيب: كبار الرتبة الأولى وصغار الرتبة الأولى، وهكذا...). التنظيم الإداري ونظام الطبقة الاجتماعية أثرا في ممتلكات المسؤولين وما يستطيعون الحصول عليه.[46]

على عكس سابقتها گوريو، كانت جوسون دولة مدنية يتم اختيار المسؤولين فيها بناء على امتحانات الدولة بحيث لا يتدخل المسؤولون العسكريون فيها.[47] كان يتم اختيار وزير الحرب والقيادات العسكرية من قبل الملك، وهو ما كبح جماح صناع القرار العسكريين.[47] كانت الامتحانات السبيل الوحيد للوصول إلى الحكومة.[47] تقسم الامتحانات إلى قسمين وتجرى كل ثلاث سنوات، الأول يخص الكلاسيكيات والثاني يختبر العديد من المواضيع والقدرة على كتابة الملفات الحكومية والتقارير.[47] يتم اختيار 33 مرشحاً وترتيبهم حسب أدائهم ثم تعيينهم إلى مناصب.[47]

الحكومة المركزية[عدل]

مجلس الدولة[عدل]

لوحة لرئيس مستشاري الدولة تشاي جي گونگ.

مجلس الدولة (بالهانگل: 의정부 / بالهانجا: 議政府 / حرفياً: ويجونگبو) هو أعلى هيئة في جوسون وتتناسب سلطته عكسياً مع سلطة الملك على الوزارات الستة، وقد أنشأه الملك تايجونگ ليضم سبعة أفراد.[9] أعلى رتب المجلس هي رئيس مستشاري الملك (بالهانگل: |영의정 / بالهانجا: 領議政 / حرفياً: يونگيجونگ) يليه كل من مستشار الدولة الأيمن (بالهانگل: 우의정 / بالهانجا: 右議政 / حرفياً: وِيجونگ) ومستشار الدولة الأيسر (بالهانگل: 좌의정 / بالهانجا: 左議政 / حرفياً: تشوايجونگ). يساعد المستشارين وزيران هما الوزير الأيمن (بالهانگل: 우찬성 / بالهانجا: 右贊成 / حرفياً: وتشانسونگ) والوزير الأيسر (بالهانگل: 좌찬성 / بالهانجا: 左贊成 / حرفياً: تشواتشانسونگ).

الوزارات الستة[عدل]

الوزارات الستة (بالهانگل: 육조 / بالهانجا: 六曹 / حرفياً: يگجو) هي الوزرارات المسؤولة عن تصريف الأمور السياسية ونظمها الملك تايجونگ.[9] يضم هيكلها عدة وزراء (بالهانگل: 판서 / بالهانجا: 判書 / حرفياً: بانسو) من كبار الرتبة الثانية، ولهم مساعدون (بالهانغل: 참판 / بالهانجا: 參判 / حرفياً: تشامبان) من صغار المرتبة الثانية. هذه الوزارات هي:[9]

الوزارة النطق العربي الهانگل الهانجا الإختصاص
وزارة شؤون الموظفين إِجو 이조 吏曹 اختيار المسؤولين الحكوميين.
وزارة الضرائب هوجو 호조 戶曹 فرض الضرائب المالية وإحصاء السكان وسياسات الأراضي والزراعة.
وزارة الشعائر ييجو 예조 禮曺 الطقوس والثقافة والدبلوماسية وامتحانات گواگيو.
وزارة الدفاع بيونگجو 병조 兵曺 الشؤون العسكرية.
وزارة العدل هيونگجو 형조 刑曺 إدارة القوانين والعبودية والعقوبات.
وزارة الأشغال گونگجو 공조 工曹 الصناعة والتصنيع والأشغال العامة والصناعات التحويلية.

المكاتب الثلاثة[عدل]

المكاتب الثلاثة (بالهانگل: 삼사 / بالهانجا: 三司 / حرفياً: سامسا) هي ثلاثة مكاتب أنشأها الملك تايجونگ لمراقبة سير العمليات الحكومية.[9] هذه المكاتب هي:

  • مكتب المستشارين الخاص (بالهانگل: 홍문관 / بالهانجا: 弘文館 / حرفياً: هونگمنگوان).[9]
  • مكتب الرقابة (بالهانگل: 사간원 / حرفياً: ساگانوون).[9]
  • مكتب المفتش العام (بالهانگل: 사헌부 / حرفياً: ساهونبو).[9]

كانت مهمة المكاتب الثلاثة التأكد من عدم استغلال السلطة الإدارية أو السياسية ومنع حدوث ذلك.[48] يعتبر مكتب المستشارين الخاص الخلف لقاعة المهمين والتي ألغاها الملك سيجو في أعقاب حادثة الوزراء الستة، ومع كونها تهتم بالاستشارات بشكل أساسي إلا أن من مهامها متابعة الملفات الحكومية والإجراءات القانونية والإدارية.[48] مكتب المفتش العام كان المسؤول عن مراقبة المسؤولين واكتشاف الفساد الحكومي ومراقبة الأخلاقيات العامة.[48] مكتب الرقابة كان المسؤول عن مراقبة أفعال الملك وتتبع استخدامه للسلطة.[48] كان لهذه المكاتب الثلاثة مهمة في تتبع السجلات العائلية للمتقدمين للمناصب الحكومية السفلى وذلك قبل السماح أو رفض قبول التعيين.[48] مجلس الدولة والوزارات الستة والمكاتب الثلاثة خلقت نوعاً من التوازن الحكومي مانعة تركز السلطة في أحد أقسامها، كما كان تواجد هذه المكاتب التي تراقب أفعال الملك وأفعال مسؤوليه ميزة من مزايا جوسون.[48]

المكاتب الأخرى[عدل]
  • مكتب الأمانة الملكية (بالهانگل: 승정원 / بالهانجا: 承政院 / سنگجونگوون) ويضم ستة وزراء من كبار الرتبة الثالثة كل منهم مسؤول عن إحدى الوزارات.[49] وظيفة الأمناء استقبال وتسجيل ونقل المراسيم الملكية من الملك إلى الوزارات، واستقبالها من الوزارات. تضم نشاطات المكتب أيضاً تسجيل المعلومات في كتاب سجلات الأمناء الملكيين (بالهانگل: 승정원 일기 / بالهانجا: 承政院 日記 / سنگجونگوون إلگي).[49]
  • مكتب التحقيق الملكي (بالهانگل: 의금부 / بالهانجا: 義禁府 / ويگمبو) وهو المكتب المسؤول عن التحقيق المباشر مع المجرمين بأمر من الملك أو المسؤولين المعينين منه.[50]

الحكومة المحلية والتقسيمات الإدارية[عدل]

قسمت جوسون في سنة 1413 إلى ثمانية مقاطعات (بالهانگل: 팔도 / بالهانجا: 八道 / حرفياً: بالدو)، حيث رأت في العدد 8 قدسية وفضلته لأنه يمثل الشجرة ويرمز للمملكة.[51] هذه المقاطعات بدورها قسمت إلى عدة تقسيمات أكبرها "موك" (بالهانگل: 목) يليه "بو" (بالهانگل: 목) ثم "گن" (بالهانگل: 군) وأخيراً "هيون" (بالهانگل: 현)، حيث بلغ عدد هذه التقسيمات الفرعية 350 تقسيماً يمثل كل منها عدد أيام السنة القمرية.[51]

رؤساء هذه التقسيمات يتم تعيينهم عن طريق الحكومة المركزية (على عكس مملكة گوريو السابقة)، حيث يتم تعيين گوانتشالسا أو كامسا أو بانگبايك لإدارة المقاطعة، وبُيُن أو بُسا لإدارة المدن الكبرى، وموكسا لإدارة تقسيم المحافظات الكبرى "موك"، وگنسو لإدارة تقسيم گن، وهيوليونگ أو هيونگام لإدارة تقسيم هيون.[51] هؤلاء يحكمون كممثلين للحكومة المركزية ويقومون بأداء واجباتهم السبعة المعروفة باسم "سُريونگتشِلسا" والتي تضم الاهتمام بالزراعة، وزيادة عدد السكان، وتطوير التعليم والاستعدادات العسكرية، وجمع الضرائب والجزية، وحشد العمال للسخرة، ومتابعة سير العدالة، وأخيراً متابعة السلام والنظام.[51] تعتبر مهمتي جمع الضرائب والجزية وحشد العمال من أهم أهمال الحاكم التي يقوم بها من أجل الحكومة المركزية.[51] لمنع الفساد فإن حاكم المقاطعة يحكم لمدة سنة واحدة فقط، في حين يحكم حاكم المحافظة لمدة خمس سنوات، وفوق هذا فإن المسؤولين لا يحكمون في مسقط رأسهم.[51]

# الاسم الهانگل الهانجا الخريطة[51]
1 هامگيونگ 함경도 咸鏡道 8 provinces of Joseon-ar.jpg
2 بيونگان 평안도 平安道
3 گانگوون 강원도 江原道
4 هوانگهاي 황해도 黃海道
5 گيونگي 경기도 京畿道
6 گيونگسانگ 경상도 慶尙道
7 تشنگتشونگ 충청도 忠清道
8 جولا 전라도 全羅道

الشؤون الخارجية[عدل]

الصين[عدل]

تشاركت الصين وجوسون نظرة سياسية تعتمد على الكونفشيوسية، ولذلك فإن إمبراطور الصين كان يمثل الأخ الأكبر لملك جوسون.[4]

العلاقات مع سلالة مينگ[عدل]

عندما أسس إي سونگ گي (عرف باسم الملك تايجو) المملكة فإنه حاول الحصول على موافقة سلالة مينگ في الاعتراف به وهو ما حصل.[4] ازدادت العلاقات عمقاً بين الدولتين عندما أرسل الملك تايجو في سنة 1393 إلى الإمبراطور الصيني ليختار بين اسمي "هواريونگ" وهو اسم مسقط رأس الملك تايجو و"جوسون" وهو اسم دولة گوجوسون السابقة، حيث اختار الإمبراطور اسم جوسون للمملكة الجديدة.[4] أعلنت جوسون تبعيتها لسلالة مينگ بعد حصولها على اعتراف البلاط الصيني لها، ثم بدأت عملية لتحويل البنى الإدارية والاقتصادية إلى النظام الحكومي.[52] كان على أولياء العهد في جوسون أيضاً الحصول على موافقة بلاط مينگ لتعيينهم كذلك.[53] كما ساعدت سلالة مينگ مملكة جوسون أثناء حرب السنوات السبع مع اليابان لطرد الغزاة.[54]

العلاقات مع سلالة تشينغ[عدل]

اليابان[عدل]

قبل حرب السنوات السبع[عدل]

بعد حرب السنوات السبع[عدل]

المجتمع[عدل]

التركيبة الاجتماعية والسكانية[عدل]

عدد سكان كوريا خلال عهد مملكة جوسون مثير للجدل ، حيث لا يمكن الاعتماد أو الوثوق في سجلات الحكومة حول الأسر في هذه الفترة . أحد التقديرات تعطي العدد 6 مليون نسمة عند بداية المملكة في عام 1392 حيث أخذ بالتزايد حتى أصبح 18 مليون نسمة تقريبا بحلول عام 1750 بين عام 1810 وعام 1850 انخفض عدد السكان حوالي 10٪ وظلت النسبة مستقرة . قبل إدخال الطب الحديث من قبل حكومة [[الإمبراطورية الكورية في أوائل القرن العشرين كان متوسط العمر المتوقع للذكور هو 24 عاما وللإناث 26 عاما .

قامت جوسون بتركيب نظام إداري مركزي يسيطر عليه علماء الكونفوشيوسية الذين دعوا يانگبان . بنهاية القرن الثامن عشر اكتسب اليانگبان معظم الصفات من النبل الوراثي بإستثناء أن كان يستند في وضعه الاجتماعي على مزيج فريد من حالة الأسرة ، وامحتانات گواگيو لمتعلمي الكونفوشيوسية ، ونظام الخدمة المدنية . العائلة التي يفشل النبلاء فيها من الجيل الثالث في أن يصبحوا مسؤولين حكوميين يفقدون وضعهم كيانگبان ويصبحون من العامة . للكثير من النبلاء ، كان السبيل الوحيد ليصبحوا مسؤولين حكوميين هو النجاح في امتحانات گواگيو (كان على كل واحد النجاح في امتحان "گواگيو السهل" (소과) بمرحلتيه للتأهل لامتحان "گواگيو الصعب" والذي يجب أن ينجح فيه أيضا بمرحلتيه ليصبح مسؤولا حكوميا) . اليانگبان والملك دائما ما يكونون في توازن غير مستقر للسيطرة على الحكومة المركزية والمؤسسات العسكرية . حيث يعتقد أن نسبتهم وصلت إلى 30٪ بحلول عام 1800 على الرغم من وجود اختلافات كبيرة بينهم. وبما أن الحكومة كانت صغيرة، وكان النبلاء ذوي مكانة اجتماعية عالية ولكنهم ليسوا دائما ذوي دخل مرتفع.

كانت نسبة 30% إلى 40% من السكان عبيداً (نوبي) ، "مواليد وضيعون" (تشيونمين) أو منبوذين (بايكجيونگ) . تعتبر العبودية وراثية في جوسون ، وشكلا من أشكال العقاب في القانون . امتلكت الحكومة والنبلاء طبقة من العبيد ، كما أعطت الحكومة العبيد للمسؤولين ذوي الرتب العليا . امتلاك العبيد كملكية خاصة يمكن أن يكون وراثيا كممتلكات شخصية . خلال أوقات جفاف المحاصيل يعمد العديد من السانگمين لأن يصبحوا عبيداً من أجل البقاء على قيد الحياة . ومع ذلك كان بإمكان العبيد في جوسون شراء حريتهم .

لوحة من مملكة جوسون تصور تشونجين (حرفيا الطبقة المتوسطة) وهم ما يعادلون الطبقة البرجوازية الصغيرة .

نسبة 40% إلى 50% من السكان كانوا مزارعين بالتأكيد، ولكن هذا العمل أثار قضايا مهمة حول أعداد المجموعات الأخرى : التجار والبائعين والكتاب شبه الحكوميين (تشونجين)، والحرفيين والعمال والعاملين في المنسوجات إلخ . نظراً لعدد السكان المعطى، قد يكون لهؤلاء الأشخاص عدة أدوار، معظم المزارعين كانوا تجاراً ولا يكتفون بقوت يومهم . بالإضافة لتوليد دخل إضافي، مقدار معين من البراعة المهنية مطلوبة لتجنب الآثار السيئة المترتبة على نظام الضرائب السيء والفاسد .

خلال العصر المتأخر من مملكة جوسون، أخذت المثل المثل الكونفوشيوسية للياقة وطاعة الوالدين تتساوى مع المراعاة الدقيقة للتسلسل الاجتماعي المعقد، مع تدرجات دقيقة كثيرة . في بدايات القرن الثامن عشر شكا الاجتماعي الناقد (يي جونگهوان) (1690-1756) ساخراً أنه ومع كل هذه الرتب والمنازل التي تفصل بين الناس لن يكون للشخص أصدقاء كثيرون يحيطون به . ولكن حتى كما كتب (يي)، الفروق في المجتمع غير الرسمي في العصر المبكر لجوسون يتم تدعيمها من قبل التمييز القانوني كقانون الحد من النفقات، الذي نظم لباس مختلف الفئات الاجتماعية والقوانين المقيدة للإرث وملكية الممتلكات من قبل النساء .

حتى الآن، قد يكون تم إعلان هذه القوانين على وجه التحديد بسبب الحراك الاجتماعي الآخذ في الازدياد، ولا سيما خلال بدايات عام 1710 . التسلسل الاجتماعي لمملكة جوسون طور اعتماداً على التسلسل الاجتماعي لمملكة كوريو . في القرنين الرابع عشر والسادس عشر، كان هذا التسلسل صارماً وثابتاً . وبما أن الفرص المتاحة لتغيير الوضع الاجتماعي كانت محدودة لم تكن هناك حاجة لوضع قوانين لها .

في نهاية القرنين السابع عشر والتاسع عشر، ظهرت مجموعات تجارية جديدة وأخذ النظام الطبقي القديم يضعف بشدة . خاصة أن سكان منطقة ديغو من اليانگبان وصلوا إلى 70% في عام 1858 .

في عام 1801 عبيد الحكومة تم تحريرهم جميعا وتوقفت المؤسسة عن العمل في القرن التالي . ألغيت المؤسسة تماما كجزء من خطة الإصلاح الاجتماعي في إصلاحات گابو في 1894 .

الدين[عدل]

البوذية[عدل]

الشامانية[عدل]

المسيحية[عدل]

الثقافة[عدل]

ترأست مملكة جوسون النمو الحضاري الكبير خلال فترتين، استطاعت ثقافة جوسون خلالها إنشاء أول حفل شاي كوري، والحدائق الكورية والعديد من الأعمال التاريخية واسعة النطاق . كما قامت السلالة الملكية ببناء العديد من الحصون والقصور .

ملابس[عدل]

في مملكة جوسون، أصبح (جيوگوري) الخاص بالنساء (الهانبوك) ضيقاً وأقصر بشكل تدريجي . في القرن السادس عشر كان (جيوگوري) فضفاضاً وطويلاً حتى الخصر، ولكن في نهاية عصر مملكة جوسون في القرن التاسع عشر أصبح (جيوگوري) قصيراً لدرجة أنه لا يغطي الصدر ولذا أضيفت قطعة أخرى من القماش (هيوريتّي) وكانت تستخدم كغطاء له . في نهاية القرن التاسع عشر دايوون-گون أدخل ماگوجا -سترة من تصميم المانشو- إلى كوريا والذي يتم ارتداؤه غالباً مع الهانبوك حتى يومنا هذا .

كانت (تشيما) لباساً كاملاً و(جيوگوري) قصير وضيق في نهاية عصر جوسون . العديد من الثياب كانت تلبس تحت (تشيما) مثل : داريسوكگوت، سوكسوكگوت، دانسوكگوت، وگوجينگي . بسبب كون جيوگوري قصيراً للغاية أصبح من الطبيعي رؤية (هيوريتّي) أو (هيوريماري) والذي يعمل كمشد .

ارتدت الطبقات العليا الهانبوك المنسوج من قماش رامي وغيره من المواد عالية الجودة وخفيفة الوزن في الطقس الحار، والحرير العادي المطرز في بقية السنة . فرض على العامة العديد من القوانين كاستخدام القطن في أحسن الأحوال . ارتدت الطبقة العليا العديد من الألوان، حيث يرتدي الأطفال والفتيات الألوان الزاهية، ويرتدي متوسطي العمر الألوان الهادئة . أما العامة فكان عليهم ارتداء اللون الأبيض بسبب القانون، أحياناً في المناسبات الخاصة كانوا يرتدون درجات قاتمة من الأخضر والوردي والرمادي والأسود . رسمياً عندما يخرج الرجال من منازلهم يكون عليهم ارتداء معاطف تعرف باسم (دوروماگي) تصل للركبتين .

الفن[عدل]

لوحة من نهاية عصر جوسون، تظهر بعض التأثر بتقنيات الرسم الغربية التي أدخلت على جوسون .

في منتصف عهد جوسون، أخذ أسلوب الرسم يصبح أكثر واقعية . بدأ أسلوب الرسم الوطني للمناظر الطبيعية المسمى "الصورة الصادقة" من الأسلوب التقليدي الصيني للمناظر الطبيعية المثالية العامة إلى مواقع معينة عينت . كان الأسلوب أكاديمياً بما فيه الكفاية ليصبح ثابتاً ومعتمداً في الرسم الكوري .

العصر الذهبي للرسم الكوري ابتدأ من بعد منتصف عهد المملكة إلى أواخره . وتزامن هذا مع صدمة انهيار الروابط بين مملكة مينغ ونهوض أباطرة المانشو في الصين، وإجبار الفنانين الكوريين على بناء نماذج فنية جديدة تقوم على بحوث حول مواضيع كورية داخلية خاصة . في هذا الوقت توقف تأثير الصين البارز، أخذ الفن الكوري منحناه الخاص وأصبح مميزاً على نحو متزايد عن الرسم الصيني التقليدي .

السيراميك أحد الأشكال المشهورة للفن خلال عصر جوسون .الأمثلة على السيراميك تشمل البورسلان الأبيض والبورسلان الأبيض المزخرف بالكوبالت والنحاس الأحمر المزجج والأزرق المزجج والحديد المزجج . الخزف في عهد جوسون يختلف عن باقي العصور حيث رأى الفنانون أن كل قطعة فنية تستحق الاهتمام الخاص بها كقطعة فريدة من نوعها .

جرار البورسلان الأبيض، القرن الثامن عشر، جوسون .

في بداية القرن العاشر، ركب البورسلان الأبيض في كوريا . وطغى عليه تاريخياً شعبية سيلادون، حتى أتى القرنين الخامس عشر والسادس عشر، حيث تم الاعتراف بالبورسلان الأبيض لقيمته الفنية الخاصة . وأكثر الأنواع ثمناً في الخزف الكوري، كانت الجرار البيضاء الكبيرة . حيث أن شكلها يرمز للقمر، ويرتبط لونها مع المثل العليا للنقاء والحياء في الكونفوشيوسية . خلال هذا العصر المكتب الذي أشرف على وجبات الطعام والولائم في البلاط الملكي لاحتفالات العائلة الملكية حكم بصرامة على إنتاج البورسلان الأبيض .

أحضر البورسلان إلى كوريا كهدية من الإمبراطور شنتها من الصين إلى مملكة جوسون . الكوبالت الذي استخدم من قبل الفنانين في البدء تم استيراده من الصين . في عام 1463 تم اكتشاف مصادر للكوبالت في كوريا، ولكنه كان أقل درجة من حيث الجودة وفضل الكوبالت المستورد عليه . البورسلان الكوري المزين بالكوبالت المستورد يتعارض تماماً مع الحياة المنظمة والمقتصدة والمعتدلة في الكونفوشيوسية الجديدة .

من الملفت للنظر أن الكوبالت والبورسلان والنحاس الأحمر المزجج هي أصعب المواد التي يتم صياغتها وتشكيلها . أثناء الإنتاج تحتاج هذه المواد لمهارة فائقة والاهتمام أو ستتغير إلى اللون الرمادي أثناء عملية الحرق . نشأت هذه المواد في القرن الثاني عشر في كوريا، على الرغم من الاختلاف في مكان نشأة الخزف والنحاس الأحمر المزجج، حيث أصبحت شعبيتها متزايدة خلال النصف الثاني من عصر جوسون . أشار بعض الخبراء إلى أفران بونوون-ري -في گوانگجو گيونگي، وهي مدينة لعبت دوراً هاماً في إنتاج الخزف في عصر جوسون- على أنها المهد الذي نشأت منه هذه الصناعات .

تحف البورسلان المطلية باللون الأزرق المزجج هي مثال آخر على الأواني الشعبية في عصر جووسن . العديد من هذه المواد صنعت من قبل فناني البلاط الذين يعملون لدة الأسرة الحاكمة . خلال هذا العصر انعكس الأسلوب الشعبي للوحات المناظر الطبيعية على زخرفة الخزف .

يتم تزيين البورسلان أحياناً بالحديد . هذه المواد تكون في العادة من الجرار أو القطع الأخرى المستخدمة .

العمارة[عدل]

يوصف تاريخ الهندسة المعمارية لجوسون (1392-1910) في ثلاث فترات هي : الفترة الأولى، الفترة الوسطى، الفترة الأخيرة، وفقاً للثقافة والفنون التنموية . في الفترة الأولى طورت الهندسة المعمارية على أنها إرث ثقافي من المملكة السابقة مع المبادئ التوجيهية السياسية الجديدة للكونفوشيوسية التي أخذت مكان البوذية .

من خلال تأثير الكونفوشيوسية، تم استبدال المذاق الأرستقراطي المكرر من الحقبة السابقة بالعديد من الصفات البدائية البسيطة ومتواضعة الجمال مع شيوعها . خلال عصر جوسون طورت الهندسة المعمارية مزيداً الإرادة الفريدة لإظهار التعبير عن أفكار وقيم تلك الفترة .

نظام الأقواس[عدل]

نظام الأقواس ـــ استخدمت الأقواس بين الأعمدة في نظام بناء الصروح في معظم المباني . نظام الأقواس العمودية المعينة ونظام الأقواس الانتقائية، والذي يتألف من عناصر معمارية من كل من نظام الأقواس العمودية والأقواس بين العمودين والتي تستخدم لبناء المعابد والمباني المهمة الأخرى . تم تطوير نظام شبكة الأقواس من الناحية الهيكلية والبصرية والعناصر المستخدمة للبناء لمتابعة الوظيفة البنيوية وللتعبير عن الجمال الفريد الرسمي في الهندسة المعمارية الكورية .

عناصر الديكور[عدل]

الحلي المعمارية ودلالتها الرمزية وتنوعها تدل الثراء . هدف معمارويو هذا العصر إلى التعبير عن إرادة قوية لتشكيل أسلوب شعبي في الهندسة المعمارية، واستخدام عناصر زخرفية من كل الأنواع . وحقق هذا نوعاً من الجودة السمفونية مع أساليب التنظيم المعماري التي تكشف بشدة عن الضوء والظلام، البساطة والتعقيد، وبعد ذلك في النهاية الوصول إلى ذروة الإبداع المعماري . هذا التوجه في التعبيرات المعمارية للفترة الأخيرة قد تذكرنا بانطباعات تشابه إلى حد ما عصر الباروك الغربي ونمط الروكوكو .

  • دانشيونگ ـــ زخرفة كورية تقليدية ملونة مرسومة على المباني الخشبية ، في كثير من الأحيان بألوان حيوية في مجموعات معقدة على الأسقف المغطاة و الطبلة و / أو كرانيش السقف ذو الطبقات بشكل متقن .

الأدب[عدل]

حوليات مملكة جوسون (تعرف أيضاً باسم السجلات الحقيقية لمملكة جوسون) هي السجلات السنوية لمملكة جوسون والتي تم الاحتفاظ بها من عام 1413 إلى 1865 . الحوليات (أو سيلّوك) تضم 1893 مجلداً، ويعتقد أنها أكبر سجلات لفترة متواصلة لأسرة واحدة . مع استثناء اثنين من (السلّوك) جمعت خلال الحقبة الاستعمارية، والسجلات هي الكنز الوطني الـ151 في كوريا وهي مسجلة في اليونسكو في ذاكرة البرنامج العالمي .

ويگوي هي مجموعة من البروتوكولات الملكية لمملكة جوسون والتي تسجل وتصف من خلال النص والأسلوب المنمق الواضح ، الاحتفالات والطقوس الهامة للعائلة الملكية .

العلم والتكنولوجيا[عدل]

العصر الذهبي للتقدم العلمي في مملكة جوسون كان في عصر الملك العظيم سيجونغ . سياسة تشيونمين الجديدة (الطبقات المنخفضة) التي طبقها الملك العظيم سيجونغ سمحت لأناس مثل جانگ يونگ -سيل بالعمل في الحكومة . عندما كان جانگ صغيرا قام بصنع آلات للمساعدة في تسهيل العمل ، وأشرف على بناء القنوات والترع . سمح لجانگ في نهاية المطاف بالعيش في القصر الملكي ، حيث قاد مجموعة من العلماء للعمل على تقدم العلوم في كوريا .

جهاز الأجرام السماوية الكوري صنع من قبل العالم جانگ يونگ-سيل خلال عصر الملك العظيم سيجونغ .

بعض من اختراعاته هي : ساعة ماء مكننة (ذاتية التشغيل) (تعرف باسم جاگيونّو)، والتي تعمل من خلال تفعيل حركات الأجسام الخشبية للدلالة على الوقت بشكل بصري (اخترعها جانگ في عام 1434 . هذه الساعة أكثر تعقيدا وأكبر حجماً وهي نموذج محسن وأفضل من السابق الذي اخترع في عصر مملكة كوريو . النوذج الجديد مصنوع من مواد أفضل، كما أنه أسرع بمرتين . من اختراعاته أيضاً الممطار ومقياس الماء .

وأيضاً في عهد مملكة جوسون كتب الطبيب هو جن العديد من النصوص الطبية . أهم إنجازاته هو كتاب دونگوي بوگام وهو كثيراً ما يعد المعرف بالطب الكوري التقليدي . انتشر الكتاب في الصين واليابان وما زال يعد أحد كلاسيكيات الطب الشرقي إلى اليوم .

أعلى معدل اهتمام بعلم الفلك كان في عصر مملكة جوسون ، حيث اخترع جانگ جهازا سماه بالأجرام السماوية والتي تشير لمنازل الشمس والقمر والنجوم . جهاز الأجرام السماوية (گيوبهيو | 규표) كان يتناغم مع تغيرات المواسم .

ذروة التقدم في علمي الفلك والتقويم في عصر الملك العظيم سيجونغ كان تشيلجيونگسان، والذي جمع حسابات لدورات سبعة من الأجرام السماوية (خمسة كواكب، والشمس، والقمر)، والذي طور في عام 1442 . هذا الإنجاز سمح للعلماء بالتنبؤ بالظواهر السماوية الكبرى ككسوف الشمس وحركات النجوم . هونتشيونسيگاي هي ساعة فلكية اخترعها سونگ آي-يونگ في عام 1669 . كان للساعة جسم يبلغ قطره حوالي 40 سم . يتم تجهيز الجسم بوساطة ساعة آلية العمل، تظهر منازل الأجرام السماوية في أي وقت .

صممت خريطة العالم كورية الصنع كانگنيدو في عام 1402 بوساطة كيم سا-هيونگ (김사형 | 金士衡)، ويي مو (이무 | 李茂)، ويي هوي (이회 | 李撓) . صممت الخريطة في السنة الثانية من حكم الملك تايجونغ . الخريطة صنعت عن طريق جمع خرائط صينية وكورية ويابانية .

أول صدرة ضد الرصاص دعيت (ميونجي بايگاب) وصنعت في جوسون عام 1806 بعد وقت قصير من حملة فرنسا ضد كوريا . أمر هينغسون دايوونغن بتطوير دروع واقية من الرصاص بسبب التهديدات المتزايدة من جيوش الغرب . وجد كيم گي-دو وگانگ يون أن القطن إذا كان سميكاً بما فيه الكفاية، يمكنه أن يحمي ضد الرصاص، ولذا صنعت السترة الواقية من 30 طبقة من القطن . تم استخدام السترات الواقية في المعارك أثناء بعثة الولايات المتحدة لكوريا، عندما قامت البحرية الأمريكية بالهجوم على جزيرة كانغهوا في عام 1871 . أحد هذه السترات أخذت من قبل جيش الولايات المتحدة، وحفظت في متحف سميثسونيان حتى عام 2007، حيث أعيدت إلى كوريا وهي حالياً معروضة للجمهور .

الاقتصاد[عدل]

التجارة[عدل]

خلال عهد مملكة كوريو، كان لكوريا علاقات تجارية جيدة مع شبه الجزيرة العربية واليابانيين والصينيين و سكان منشوريا . من الأمثلة على الازدهار : ميناء التجارة الدولية بيونگنام . عرض الكوريون الأقمشة المطرزة والحلي والجنسنج والحرير والبورسلان في جميع أنحاء العالم . ولكن خلال عهد مملكة جوسون وبعد اعتماد الكونفوشيوسية كفلسفة وطنية وفي غمرة عملية القضاء على المعتقدات البوذية، بورسلان كوريو تشيونگجا وبيكجي الأبيض، فقدت لصالح الصين والعرب . أيضا أصبحت التجارة أكثر تقييداً من أجل تعزيز الزراعة . وبالإضافة لذلك ضغط طلب الصينين التوقف عن إنتاج العناصر الفاخرة (كالذهب والفصة) على السياسة الكورية وإستيراد ما يحتاجونه بكميات محددة من اليابان . لأن الفضة كانت تستخدم كعملة في الصين ولعبت دوراً هاماً بين كوريا والصين .

الألقاب والمسميات خلال مملكة جوسون[عدل]

الجيل السابق للملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
داي وانگ 대왕 大王 الملك العظيم لقب يستخدم للإشارة إلى ملك سابق.
داي بي 대비 大妃 الملكة الأرملة لقب يستخدم للإشارة إلى زوجة الملك الرسمية، وتخاطب بصفة "ماما" (마마 / 媽媽).
وانگ داي بي 왕대비 王大妃 الأرملة الملكية لقب يستخدم للإشارة إلى ملكة سبقت الملكة الحالية، كجدة الملك مثلاً.
داي وانگ داي بي 대왕대비 大王大妃 الأرملة الملكية الكبرى لقب يستخدم للإشارة إلى ملكة سبقت ملكتين، كوالدة جد الملكة مثلاً.
داي وون گن 대원군 大院君 الأمير الداخلي الأكبر لقب يستخدم للإشارة إلى والد الملك الحالي، والذي لم يحكم بنفسه.
بو داي بو إن 부대부인 府大夫人 الأميرة الداخلية الكبرى لقب يستخدم للإشارة إلى والدة الملك الحالي، والذي لم يحكم زوجها كملك.
بو وون گن 부원군 府院君 الأمير الداخلي لقب يستخدم للإشارة إلى والد الملكة.
بو بو إن 부부인 府夫人 الأميرة الداخلية لقب يستخدم للإشارة إلى والدة الملكة.
سانگ وانگ 상왕 上王 الملك السابق لقب يستخدم للإشارة إلى ملك حي لكنه تنازل عن العرش ويخاطب بصفة "تشونا" (전하 / 殿下).
داي سانگ وانگ 태상왕 太上王 الملك السابق الأكبر لقب يستخدم للإشارة إلى ملك حي تنازل خليفته أيضاً عن العرش.

الملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانغ الملك الملك الحاكم ويخاطب بصفة "تشونا".
وانغ بي 왕비 王妃 الملكة زوجة الملك الحاكم وتخاطب بصفة "ماما" وداخل البلاط تخاطب بصفة "تشنجون" (중전 / 中殿). الملكة التي تظل زوجة للملك حتى وفاتهما تعطى لقب "وانغهو" (الملكة / 왕후 / 王后).

الجيل التالي للملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانگ سيجي 왕세제 王世弟 الأخ الملكي الخلف الأخ الأصغر للملك والذي عين ولياً لعهده.
وونجا 원자 元子 الأمير الملكي الابن الأكبر للملك قبل أن يعين ولياً لعهده، ويكون مولوداً من الزوجة الرسمية مع بعض استثناءات يكون فيها الأمير الملكي مولوداً من محظية الملك كما حدث في عهد الملك سكجونگ.
داي گن 대군 大君 الأمير الأكبر الابن المولود للملك من الملكة ويخاطب بصفة "صاحب السمو الأصغر" (أگشي / 아기씨) وبصفة "صاحب السعادة" (داي گام / 대감 / 大監).
بو بو إن 부부인 府夫人 الأميرة القرينة الكبرى زوجة الأمير الأكبر.
گونگجو 공주 公主 الأميرة الملكية ابنة الملك من الملكة وتخاطب بصفة "صاحبة السعادة" (جاگا / 자가).
گن الأمير ابن الملك من محظياته، أو ابن الأمير الأكبر.
گن بو إن 군부인 郡夫人 الأميرة القرينة زوجة الأمير.
أونگجو 옹주 翁主 الأميرة ابنة الملك من محظياته.
وانگ سيجا 왕세자 王世子 الأمير الملكي الخلف ولي العهد المعين ويخاطب بصفة "صاحب السمو الملكي" (تشوها / 저하 / 邸下).
وانگ سيجا بن 왕세자빈 王世子嬪 قرينة الأمير الملكي الخلف زوجة ولي العهد وتخاطب بصفة "صاحبة السمو الملكية القرينة" (مانورا / 마노라).

جيلين بعد الملك[عدل]

اللقب الهانگل الهانجا المقابل نبذة
وانگ سي سون 왕세손 王世孫 الأمير الملكي السليل الخلف ابن الأمير الخلف وحفيد الملك، ويخاطب بصفة "صاحب السمو" (هابا / 합하 / 閤下).

أسرة إي[عدل]

التقطت هذه الصورة في عام 1915 (لم يسمح اليابانيون للعائلة الملكية بأن تجتمع في مكان واحد، واضطر البعض للهرب)، وتظهر الأمير جانغ والإمبراطور سنجونغ، ولي العهد الأمير إيومين، زوجة الإمبراطور سونجونغ الملكة يون. الطفلة في الأمام هي الأميرة دوكهي.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Kallie Szczepanski. The Joseon Dynasty in Korea. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  2. ^ أ ب ت Britannica. Chosŏn dynasty. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  3. ^ Wilson Strand. Opening the Hermit Kingdom. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 184~187. ISBN 0253000246. 
  5. ^ Kang، Jae-eun (November 25, 2005). The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 170. ISBN 1931907374. 
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Kallie Szczepanski. King Sejong the Great of Korea: Background - The Strife of Princes. وصل لهذا المسار في 23 أغسطس 2014.
  7. ^ أ ب ت ث ج Royal historiographers (May 12, 2014). Choi Byonghyon, الناشر. The Annals of King T’aejo, Translator's Introduction. Harvard University Press. صفحة xxiii. ISBN 0674281306. 
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 188. ISBN 0253000246. 
  9. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Korean History Project: The Winds of Change. وصل لهذا المسار في 3 سبتمبر 2014.
  10. ^ Lee Ki Baik (1984). A New History of Korea. Ilchokak Publishers. صفحة 172،178. ISBN 8933702040. 
  11. ^ Peter H. Lee, الناشر (November 21, 1996). Sources of Korean Tradition: Volume One: From Early Times Through the Sixteenth Century. Columbia University Press. ISBN 0231105673. 
  12. ^ James B. Palais (May, 2014). Confucian Statecraft and Korean Institutions: Yu Hyongwon and the Late Choson Dynasty. University of Washington Press. ISBN 0295993782. 
  13. ^ أ ب Korean History Project: Status is Everything. وصل لهذا المسار في 3 سبتمبر 2014.
  14. ^ أ ب ت ث Kim Tae-gyu and Kevin N. Cawley. Joseon: Korea’s Confucian kingdom (First). وصل لهذا المسار في 11 سبتمبر 2014.
  15. ^ أ ب ت ث ج ح Kallie Szczepanski. King Sejong the Great of Korea. وصل لهذا المسار في 11 سبتمبر 2014.
  16. ^ أ ب Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 228. ISBN 1931907374. 
  17. ^ أ ب ت Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 228~230. ISBN 1931907374. 
  18. ^ أ ب ت ث King Sejong the Great and The Golden Age of Korea. asiasociety.org وصل لهذا المسار في 17 أكتوبر 2014.
  19. ^ The UNESCO King Sejong Literacy Prize. The UNESCO وصل لهذا المسار في 17 أكتوبر 2014.
  20. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Kang Jae-eun (2006). The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 237~240. ISBN 1931907374. 
  21. ^ أ ب ت ث ج ح Korean History Project: A Centralized Society: Setting New Foundations. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  22. ^ أ ب ت Shin Hyoung Sik (March 31, 2005). A Brief History of Korea. Ewha Womans University Press. صفحة 72 و83. ISBN 8973006193. 
  23. ^ أ ب ت Korean History Project: Political Turmoil: Yonsangun and the Censorate. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  24. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Korean History Project: Political Turmoil: The History Purge of 1498. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  25. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Korean History Project: Political Turmoil: Yonsangun and the Purge of 1504. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  26. ^ أ ب ت ث Korean History Project: Political Turmoil: Both Right ... Both Wrong. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  27. ^ أ ب ت Korean History Project: Political Turmoil: The Purge of 1519. وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  28. ^ Filming Location Tours: Daejanggeum(Jewel in the Palace). وصل لهذا المسار في 19 أكتوبر 2014.
  29. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 224~226. ISBN 0253000246. 
  30. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 49~52. ISBN 0304359483. 
  31. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 63~68. ISBN 0304359483. 
  32. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 72~75. ISBN 0304359483. 
  33. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 82. ISBN 0304359483. 
  34. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 90~92. ISBN 0304359483. 
  35. ^ Stephen Turnbull (May 1, 2002). Samurai Invasion: Japan's Korean War 1592 -1598. Cassell. صفحة 235. ISBN 0304359483. 
  36. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 225~228. ISBN 1931907374. 
  37. ^ أ ب ت Kang Jae-eun. The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 366~368. ISBN 1931907374. 
  38. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kim Djun Kil (January 30, 2005). The History of Korea. Greenwood. صفحة 109~111. ISBN 0313360537. 
  39. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع James B. Palais (December 31, 1991). Politics and Policy in Traditional Korea. Harvard University Asia Center. صفحة 25~30. ISBN 067468771X. 
  40. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 281~289. ISBN 0253000246. 
  41. ^ أ ب Cecilia Hae-Jin Lee (June 26, 2012). Frommer's South Korea. Frommers. صفحة 186. ISBN 111828755X. 
  42. ^ أ ب ت ث ج Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 306~308. ISBN 0253000246. 
  43. ^ أ ب ت Unheyeongung: Main figures: King Gojong. وصل لهذا المسار في 6 نوفمبر 2014.
  44. ^ أ ب ت ث ج ح خ Young Whan Kihl (September 2004). Transforming Korean Politics: Democracy, Reform, and Culture. M E Sharpe Inc. صفحة 47~48. ISBN 0765614286. 
  45. ^ أ ب ت ث Patricia Buckley Ebrey (January 1, 2013). Pre-Modern East Asia: A Cultural, Social, and Political History, Volume I: To 1800 (الطبعة 3). Cengage Learning. صفحة 250~251. ISBN 1133606512. 
  46. ^ أ ب ت ث Choi Sang-Hun (January 26, 2007). Interior Space and Furniture of Joseon Upper-class Houses. Ewha Womans University Press. صفحة 16~17. ISBN 8973007203. 
  47. ^ أ ب ت ث ج Soyoung Lee؛ JaHyun Kim Haboush, Sunpyo Hong, Chin-Sung Chang (April 14, 2009). Art of the Korean Renaissance, 1400-1600. Metropolitan Museum of Art. صفحة 7~8. ISBN 0300148917. 
  48. ^ أ ب ت ث ج ح Yu Chai-Shin (January 10, 2012). The New History of Korean Civilization. iUniverse. صفحة 132. ISBN 1462055591. 
  49. ^ أ ب Chao-ying Fang (1969). The Asami library: A descriptive catalogue. University of California Press. صفحة 113. 
  50. ^ Duk-kyu Jin and Teok-kyu Chin (2005). Historical Origins of Korean Politics. Jisik-Sanup Publications Co., LTD. صفحة 344. ISBN 8942330630. 
  51. ^ أ ب ت ث ج ح خ Kim Jinwung (November 5, 2012). A History of Korea: From "Land of the Morning Calm" to States in Conflict. Indiana University Press. صفحة 195~197. ISBN 0253000246. 
  52. ^ Andrew C. Nahm (1996). Korea: Tradition & Transformation : a History of the Korean People (الطبعة 2). Hollym Corp., Publishers. صفحة 94~95. ISBN 1565910702. 
  53. ^ Sung-jin Yang and Nam-hee Lee. Click into the Hermet Kingdom (59): Kwanghaegun: Reformer or Tyrant?. وصل لهذا المسار في 30 نوفمبر 2014.
  54. ^ Kang Jae-eun (2005). The Land of Scholars: Two Thousand Years of Korean Confucianism. Homa & Sekey Books. صفحة 319. ISBN 1931907307.