مومياء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مومياء
صورة لمومياء الفرعون رمسيس الثاني

المومياء عبارة عن جسد أو جثة محفوظة والتي - بحمايتها من التحلل بخلال ماده ما وكانوا المصريون القدماء يستخدمون الخل والملح للتحنيط وكانوا ينزعون جميع اعضاء جسم الجثه إما بطرق طبيعية أو اصطناعية - حافظت على شكلها العام. وتتم عملية الحفظ إما بالتجفيف التام، التبريد الشديد، غياب الأكسجين أو استخدام الكيماويات. وتطلق لفظة مومياء علي كل البقايا البشرية من أنسجة طرية. والتحنيط قد يكون موجودا في كل قارة لكن الطريقة ترتبط بطريقة قدماء المصريين لهذا ينسب إليهم.وكانت أول دراسة للمومياوات كانت في القرن 19.

أشهر الموميائات هي تلك التي حنطت بشكل متعمد بغرض حفظها لفترات طويلة، وخاصة تلك المومياوات التي تعود لفراعنة المصريين القدماء. آمن المصريون القدماء بأن الجسد هو منزل الكا أو القرين، وهو أحد العناصر الخمسة التي يتكون منها الإنسان، الأمر الذي جعل من حفظ الجسد ضروريا من أجل الحياة الأخرى الأبدية التي كان المصريون يؤمنون أن الإنسان ينتقل إليها عند وفاته.

ترتبط المومياوات بالأساطير والمحنطات المصرية. لكن اكتشفت مومياوات عديدة محفوظة تم العثور عليها في كل أنحاء العالم وبكل القارات حيث إتبع التحنيط.

الأصل اللغوي[عدل]

كلمة مومياء أصلها الكلمة الهيروغليفيه "مم" التي تعني شمع أو القار والذي كان يستخدم في عمليات التحنيط. وقد إشتُقت منها لاحقا الكلمه (Mummy) واانتشرت بعد ذلك إلى اللغات الهندواوروبيه.

المومياوات المصرية[عدل]

إن المومياوات المصرية ليست مجرد لفائف من قماش الكتان تلف بها الأجساد الميتة فقط. ولكنها طريقة لوجود بيوت دائمة للأرواح. وهذه طريقة تحايلية على الموت. وكان ينتزع في التحنيط المخ من فتحة الأنف ويفرغ الأحشاء من البطن والصدر وكان الجسم المفرغ ينقع في الملح ويجفف. وكان الجلد الجاف يعالج بخليط من الزيوت والراتنجات (أصماغ). ووجد أن مومياء كانت تلف بعشرات الأمتار من قماش الكتان لتصنع منها ملابس الميت في حياته الأخرى الأبدية. وكان يتلى عليها التعاويذ وتمارس عليها الطقوس قبل الدفن وكان يدفن معه الطعام والشراب وكل ما سيحتاجه ليعيش حياة هنية بعد الموت. وكانت تدفن المومياءات في رمال الصحراء المترامية والجافة لامتصاص السوائل من الجسم وتجفيفه لحفظ الجلد والأظافر والشعر بعيدا عن ضفتي النيل حيث الزراعة. وكان المصريون يدفنون في المقابر المشيدة. وكان قدماء المصريين يلفون الميت بقماش الكتان المغموس في الراتنجات منذ3400 سنة ق.م..

المومياوات في أمريكا الجنوبية[عدل]

مع العلم انه لايوجد دليل واحد على صحة هذا الكلام لا دليل مادى واحد كان التحنيط يمارس أيضا في جنوب أمريكا قبل قدماء المصريين بآلاف السنين. فلقد تم العثور علي رأس الصبي شينكورو علي ساحل صحراء أتاكاما شمال شيلي وجنوبي بيرو وكان التحنيط تقوم به جماعة شينكورو التي كانت تمارس صيد السمك التي لم يكن لها سمات حضارية سوي التحنيط. فمنذ 6000 سنة ق.م. كان التحنيط بإعادة بناء جسم الميت بعد انتزاع اللحم من جسم الميت والأحشاء الداخلية والجلد والمخ. وكانت العظام تجفف بالرماد الساخن. ثم يعاد تشكيله بربطه بأغصان لتثبيته وحشوه بالأعشاب وكان يغطي بالجلد ويرقع بجلد طائر البيلكان أو سبع البحر. ويغطي الجلد بطبقة ثخينة من عجينة الرماد ويوضع قناع من الطين علي الوجه ويدهن بأملاح المنجنيز السوداء أو بالمغرة الحمراء ليصبح نسخة مشابهة للميت. وكان يعاد طلاء القناع. ومعظم مومياوات شينيكورو من الأطفال والأجنة. لهذا كانت النسوة أول من قمن بالتحنيط للاحتفاظ بأبنائهن. ولقد ة ظل التحنيط بواسطة الشينكورو في حضارات بيرو قبل مجيء الأسبان ولاسيما في غابات أريزونا المطيرة والمناطق الصحراوية. وكانت الأجسام المحنطة كانت في وضع القرفصاء حيث كانت الركبة مشدودة تحت الذقن واليدان موضوعة قرب الوجه وكان الفكان فاغرين. وكانت المومياء تغطي بالقماش. وهناك مومياوات الجليد ترجع لعصر الإنكا حيث تحتفظ الجبال فوق قممها الجليدية بالقرابين البشرية التي تصبح مومياوات محفوظة بالتجميد. فلقد عثر مؤخرا في الجليد فوق جبال الإنديز علي 100 مومياء مجمدة ومحاطة بالذهب والفضة والعطايا لتصحبها للآلهة.وعندما إستعمر الأسبان المنطقة نهبوا الذهب والفضة وجردوا المومياوات من ملابسها في منطقة جواش منذ عام 1532 ومنعوا المواطنين من حفظ أرواحهم

معظم مومياوات أوروبا وأمريكا التي وجدت قد حفظت طبيعيا كرجل الجليد التي حفظت جثته بالتجميد في جبال الألب عند الحدود النمساوية الإيطالية منذ 5000 سنة و8 جثث مجمدة عثر عليها لنساء وأطفال في ملابسها الجلدبة المحكمة في ثلاجة جرينلاند عمرها 500 سنة. ووجدت مومياوات للسلت (مادة) بشمال غربي أوروبا حيث البيئة حامضية مما حافظ علي الأنسحة وجعل الجلد لونه بني غامق.وترجع لعصر الحديد (400 ق.م. –400 م. مومياوات أوروبا وأمريكا الشمالية). ومعظمها مهشمة جماجمها ومخنوقة أو بالحلق فتحات طولية وكانت قد قدمت كقرابين، ومن اشهرها مومياء تولوند التي عثر عليها في الدنمرك..

مومياوات آسيا[عدل]

في الصين وتحديدا في منطقة تاريم عثر علي مومياوات تاريم وهي مومياوات ذات ملامح قوقازية بشعرها الأحمر وملابس التتر عمرها 3500 سنة وقد عثر عليها بصحراء تكلا ما كان غرب الصين. وكان قد عثر علي مومياء لسيدة في ثلاجة الطاي علي حدود سيبيريا مع منغوليا. ولقد تم العثور علي مومياوات في آلاسكا وجنوب غربي أمريكا وإيطاليا وأستراليا.وقد عثر علي مومياوات بكهف خلفتها قبيلة إيبالوا Ibaloi بمدينة كابايان الواقعة بإقليم بنجويت بشمال الفليبين منذ مئات السنين وبالتحديد منذ القرن 12 وحتي مجيء القساوسة الأسبان في القرن 16. وكانت المومياوات في وضع القرفصاء كالجنين في أكفانها الخشبية ومعظمها أفواهها ممطوطة كأنها تتحدي الموت.. وكان الأثرياء يحضرون لموتهم باختيار مقابرهم التي سيدفنون فيها فيما بعد موتهم ولاسيما ولو كانوا يعانون من مرض الموت أو بلغ بهم العمر عتيا. وكان يعطي لهم محلولا ملحيا وهم أحياء لأنهم كانوا يعتقدون أنه ينظف الأحشاء الداخلية.. وبعد موتهم كان الابن الأكبر ينفث دخان الطباق في فم أبيه الميت ليطهر الأنسجة ويحفظها. لهذا المومياوات أفواهها فارغة. ثم تخلع ملابس الميت ويغسل بالماء العذب ويوضع فوق كرسي ويقيد به رأسه وظهره. ويوقد نار هادئة لتجفف جسد الميت. وكان يوضع إناء تحته لينزل به السوائل التي يعتقد أنها مقدسة فلا تهدر بل يحافظ عليها وعندما يتخلص جسم الميت من السوائل يوضع في الشمس لتسريع عملية التجفيف. ثم تقشر بشرة الجلد ومكانها يدعك المكان بالنباتات المحلية. ثم يغطي المكان بالوشم برسومات مزخرفة ومنتظمة. وكان الوشم يرسم بخليط من السخام (الهباب أو السناج) وعصير الطماطم والماء وكان يوضع تحت الجلد بإبرة. وقرب كهف الدفن كانت تقطع شجرة صنوبر طازجة لعمل الكفن.

المومياوات في اليمن[عدل]

وجد في اليمن العديد من المومياوات في العديد من المناطق منها صنعاء ومحافظة المحويت وذمار والجوف وشبام وقد تم اكتشاف مومياء في اليمن يعود تاريخها إلى 3200 عام اي ما يقارب 1200 ق م مارس اليمنيون التحنيط لتلبية متطلبات بعض الديانات اليمنية القديمة البائدة وعند مجيء الإسلام ترك اليمنيون التحنيط.

وجدت معظم المومياوات اليمنية ملفوفة بالكتان داخل أكياس جلدية بعضها في حالة قرفصاء في مقابر صخرية في مناطق وعرة من الجبال حيث توجد مقابر صخرية مماثلة وهي في دولة مالي بالإضافة إلى بعض المناطق في إفريقيا الشمالية ,و وجد أسفل إحدى المقابر الصخرية التي اكتشفت كتابات على الجبل بلغة غير العربية وهذا يدل على أن تلك المقابر تعود إلى زمن بعيد نظراً لأن اللغة العربية لم تكن حاضرة في المجتمع آنذاك. وتعد اليمن من أفضل الدول عالمياً في استخدام أفضل طرق التحنيط حيث تحل في المرتبة الثالثة بعد مصر وتشيلي حيث كانوا يستخدمون في عملية التحنيط الزبيب ودهن الجمل وبعض أوراق النباتات حسب إفادة البروفيسور ألن فرومانت مدير مجموعة متاحف الإنسان بباريس وكبير خبراء البعثة الفرنسية التي زارت اليمن في مارس 2009 م.[1]

لعنة المومياوات[عدل]

كان شعب قبيلة إيبالوا يعتقدون أن الشخص عندما يموت تظل روحه لتتداخل مع الأحياء. وتدور حول هذه الأرواح الأساطير ولعناتها. وهذا أيضا ما يردد حول مومياوات قدماء المصريين حيث يعتقد أنها لابد وأن تترك في مقابرها لتعيش في سلام ومن يضايقها في مضاجعها تلاحقه لعنات أرواحها.

أنظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ صحيفة 14 أكتوبر اليمنية

تعديل : منح مكتب براءات الاختراع بالاتحاد الاوربي عام 2009 براءة اختراع عن مواد وطريقة عمل المومياء التاريخية برقم 1790222 للمكتشف التركي يحيى بدر وتم انجاز أول مومياء بشرية حديثة في حزيران يونيو 2009 وهي موجودة الآن بمتحف كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وقد اضاف الكشف امور عديدة أهمها ان تحنيط المومياء ليس تجفيف النسيج الميت ولكنه يتم بواسطة راتنج يمنع الحمض النووي من التفكك وبالتالي يمنع تعفن الخلية الميتة كما اضاف الكشف حقيقة أخرى وهي ان كل مومياءات العالم استخدمت نفس الراتنج لكنها اختلفت بطريقة التجفيف وأقدم مومياء هي في التشيلي وتعرف باسم تشين شوروز وعمرها يقارب عشرة آلاف عام بينما سجلت مصر أقدم مومياء فرعونية بحدود اربعة آلاف وخمسمائةعامفقط