بنية الثورات العلمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
بنية الثورات العلمية
The Structure of Scientific Revolutions
Structure-of-scientific-revolutions-3rd-ed-pb.jpg

المؤلف توماس كون
اللغة الإنجليزية
البلد الولايات المتحدة
السلسلة عالم المعرفة 168
الموضوع تاريخ العلوم
النوع الأدبي كتابة علمية
الناشر مطبعة جامعة شيكاغو
تاريخ الإصدار 1962
ترجمة
ترجمة شوقي جلال
ناشر الترجمة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب  الكويت
تاريخ الإصدار المترجم ؟
فنان الغلاف تد ليسي
نوع الطباعة ورقي الغلاف
عدد الصفحات 173
المواقع
ردمك [[خاص:مصادر كتاب/978-0-226-45811-3 (قماش)
و 9780226458120 (ورق)
و 9780226458144 (إلكتروني)|978-0-226-45811-3 (قماش)
و 9780226458120 (ورق)
و 9780226458144 (إلكتروني)]]
OCLC 756577696  تعديل قيمة خاصية معرف مركز المكتبة الرقمية على الإنترنت (P243) في ويكي بيانات
«الخاضع لتجربة غشتالتية يعلم أن إدراكه قد تغير لأن بإمكانه تغيير إدراكه ذهابًا وإيابًا وهو ممسك بذات الورقة في يديه. مدركًا أن لا شيء في محيطه قد تغير، يوجه انتباهه بتزايد - ليس نحو الرسم (البطة أو الأرنب) بل نحو الخطوط المرسومة على الورق. في الأخير قد يتمكن أن يتعلم رؤية تلك الخطوط بدون أن يرى لا البطة ولا الأرنب، وقد يقول حينها (ما لم يكن يتخيل أن يقوله قبلها) أنها تلك الخطوط التي يراها في الحقيقة لكنه يراها بالدور إما بطة أو أرنب. ...وفي كل الاختبارات النفسية الشبيهة، تعتمد فعالية الاختبار على إمكانية تحليلها بهذه الطريقة. لولا وجود ثمة معيار خارجي يمكن من خلاله استعراض تبديل في الرؤية، لكان من المستحيل الخروج باستنتاج حول الإحتمالات الاستشعارية البديلة» - مقتبس من الكتاب

بنية الثورات العلمية للمؤلف توماس صامويل كون كتاب يتناول تحليلًا لتاريخ العلوم، وكان نشره سنة 1962 حادثة مهمة في تاريخ وفلسفة العلوم وعلم الاجتماع المختص في هذا الشأن، حيث أدى إلى إعادة تقييم ذاتي على المستوى العالمي وردة فعل تجاوزت مجتمع العلماء. في هذا العمل، تحدى «كون» النظرة التقليدية للتقدم في «العلم العادي». وكان يُنظر للتقدم العلمي أنه بمثابة «تطور بالتراكم» للنظريات والحقائق واسعة القبول. وجادل «كون» ليطرح نموذج «وقائع» أو «حوادث» قاطعت استمرارية الفكر والمفاهيم في «العلم العادي» بفترات من «الثورات العلمية». وأثناء تلك الثورات، أدى استكشاف الظواهر الشاذة إلى استحداث نموذج فكري كامل، يغير قواعد اللعبة ويحدد اتجاه الأبحاث الجديدة، ويطرح أسئلة جديدة عن بيانات قديمة، متجاوزًا بذلك منهج «حل الألغاز» الذي يتبناه العلم العادي.[1]

مثلًا، شدّد تحليل «كون» لثورة كوبرنيكوس على أن في بداياتها لم تطرح تنبؤات أكثر دقة للأحداث الفلكية (مثلًا مواقع الكواكب) مقارنة بنظام بطليموس إلا أنه أغرى بعض الممارسين لأنهم رأوا فيه إمكانية تطوير حلول أفضل وأبسط في المستقبل. وسمى «كون» المفاهيم الجوهرية للثورة الصاعدة «نماذجها الفكرية» (بارادايم) وباستخدامه لتلك المصطلح أدخله في القاموس العام ليصف المواقف المشابهة في النصف الثاني من القرن العشرين. وسبّب إصرار «كون» أن مسببات « تحول البارادايم » هي مزيج من الأحوال الاجتماعية والتحميسية والوعود العلمية - وليس الإجراءات الممنهجة - ردود فعل غاضبة ولغط. وعالج «كون» المسائل التي سببت قلق المعارضين في تذييل ألحقه بالطبعة الثانية سنة 1969. وفي نظر بعض المعلقين، أدخل تحليل «كون» منظور إنساني واقعي في لُبّ فلسفة العلوم، إلا أن البعض ظل منزعجًا من «تلويثه» لنبالة العلم، لأنه وضع عنصرًا غير منطقي أو لاعقلاني في قلب أكبر إنجازات العلم.

ملخص[عدل]

رؤية كون العامة[عدل]

يلاحظ (كون) أن أمهات الكتب العلمية التي أسست للعلم الحديث غالبا ما تعطينا صورة مغلوطة عن تطور العلم، ذلك أنها قد كُتبت بعد أن استقرت المناهج العلمية واكتملت، بينما هي لا تفصح عن الوضع ما قبل هذا الاستقرار. ومن هنا فإن (كون) يرى أن لجوءنا لهذه الكتب كمراجع لتأريخ العلم يجعلنا نتلقى صورة غير كاملة عن العلم، مفادها أن العلم عملية تطور تراكمية عن طريق تجاوز نقص المعلومات وخلط المفاهيم والخرافات. يبيّن (كون) من خلال قراءة مختلفة لتاريخ العلم أن العلم يعمل من خلال ما يسميه النماذج الإرشادية، ويتطور من خلال الثورات على هذه النماذج الحاكمة.[2]

من خلال هذه القراءة المختلفة لتاريخ العلم يميز (كون) بين مرحلتين مختلفتين من تطور علم ما: المرحلة الأولى هي مرحلة البحث العشوائي عن كم كبير من المشاهدات أو الوقائع «الخام»، دون أن يكون هناك طريقة معيارية لمحاكمة وتقييم وترتيب هذه المشاهدات عليها، وذلك يؤدي إلى تعدد التفسيرات لنفس المشاهدة. يسمى كون هذه المرحلة مرحلة العلم غير الناضج. [2]في هذا السياق يقول كون في الفصل الثاني من الكتاب:

"وإذا لم تكن هذه المجموعة من المعتقدات [النظرية والمنهجية]  قائمة بين حصاد الوقائع، يتعين إضافتها من الخارج، ربما عن طريق نظرة ميتافيزيقية سائدة، أو عن طريق علم آخر، أو عن طريق حدث شخصي أو تاريخي. ولا عجب إذن أنه في المراحل المبكرة لتطور أي علم، يكون للأشخاص المختلفين الذي يواجهون نفس المدى من الظواهر – دون أن تكون بالضرورة نفس الظواهر تحديدا – أوصاف وتفسيرات متباينة."[1]

المرحلة الثانية في مسار تطور العلم هي المرحلة التي تبدأ كنتيجة لتواجد مجموعة من المعتقدات النظرية والمنهجية المتكاملة والتي هي ليست بالضرورة وليدة المشاهدات مباشرة وليست الضرورة تحظى باتفاق كل المدارس التي اهتمت بتفسير المشاهدات وليست بالضرورة تفسر كل المشاهدات بل جزء منها فقط. ولأسباب تتعلق بقدرة كل مدرسة على استخدام رؤيتها للتأكيد على شيء مميز في مجموعة الوقائع التي تختارها وتقوم بتقييمها وتفسيرها، تتحول رؤية المدرسة الأكثر إنجازاً إلى أول نموذج إرشادي Paradigm يهيمن على باقي الرؤى ويطغى عليها. وفي هذه المرحلة يسمى ذلك العلم علما عاديا Normal Science.[2]

مصادر[عدل]

  1. أ ب Kuhn, Thomas S. The Structure of Scientific Revolutions. 3rd ed. Chicago, IL: University of Chicago Press, 1996. Change in rules on pages 40, 41, 52, 175. Change in the direction or "map" of a science on pages 109, 111. Asking new questions of old data on pages 139, 159. And moving beyond "puzzle-solving" on pages 37, 144.
  2. أ ب ت "هل في العلم ثورات؟ – إضاءات". إضاءات. 2017-01-14. تمت أرشفته من الأصل في 22 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 22 يونيو 2018.