الوضعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من وضعية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفلسفة الوضعية (بالإنجليزية: Positivism) إحدى فلسفات العلوم التي تستند إلى رأي يقول أنه في مجال العلوم الاجتماعية، كما في العلوم الطبيعية، فإن المعرفة الحقيقية هي المعرفة والبيانات المستمدة من التجربة الحسية، والمعالجات المنطقية والرياضية لمثل هذه البيانات والتي تعتمد على الظواهر الطبيعية الحسية وخصائصها والعلاقات بينهم والتي يمكن التحقق منها من خلال الأبحاث والأدلة التجريبية. كما تعد قسم من أقسام «نظرية المعرفة» (إبستمولوجيا). وهي نشأت كنقيض لعلوم اللاهوت والميتافيزيقيا الذين يعتمدان المعرفة الاعتقادية غير المبرهنة.وضع الفيلسوف والعالم الاجتماعي الفرنسي الشهير أوغست كونت هذا المصطلح في القرن التاسع عشر وهو يعتقد بان العالم سيصل الی مرحلة من الفكر والثقافة بانه سوف تنفي كل القضايا الدينية والفلسفية وسوف تبقى القضايا العلمية التي أثبتت بالحس والخبرة الحسية أو بالقطعية والوضعية (positive). وفي ذلك العصر سوف يمح الدين من ساحة المجتمعات البشرية. تهتم هذه المدرسة بإجراء الأبحاث الكمية، وتعتمد عادة في دراساتها للظواهر الاجتماعية على تصميم استبيانات بحثية بهدف إجراء البحث على عينة كبيرةمن الناس واستخراج النتائج بصورة سريعة يمكن تعميمها على قطاعات أوسع من المجتمع.[1] لاحقاً تعرضت هذه المدرسة الكلاسيكية لنقد كبير أدى إلى ظهور مدارس اجتماعية أخرى، مثل فلسفة ما بعد الوضعية، والفلسفة التأويلية، والظاهراتية، والحركة النقدية. [2]

الوضعية المنطقية[عدل]

في القرن العشرين الميلادي سمی فريق من الفلاسفة الألمانية والإنجليزية حلقتهم التي كانت تعقد في فينا بـ «الوضعية المنطقية». أصحاب حلقة فينا (و قد يطلق عليها اسم مدرسة فينا الوضعية) كانوا يعتقدون بأن قضايا كل العلوم البشرية غير المنطق لا بد أن تؤيَّد بالحس والتجربة. ولكن القضايا المنطقية ـ التي تحدد طريقة تفكير البشر وتعصمه عن الخطأ في الفكر ـ هي القضايا والأصول العلمية الوحيدة التي لا يجب أن تثب بالحس والخبرة لانها تعملنا طريقة التفكير الصحيح.

دامت نجمة الوضعية المنطقية في العقود الأولى من القرن العشرين مضيئة ومتلألئة في سماء فلسفة العلم إلا أنها أفلت بعد ظهور الجيل التالي من الفلاسفة من أمثال كوهن وويلارد فان أورمان كواين

الوضعية المنطقية والفلسفة الإسلامية[عدل]

يعتقد العلامة محمد تقي مصباح اليزدي (الفيلسوف والعالم الإيراني) بأن هذه الحلقة وهؤلاء الفلاسفة يعدون من الفلاسفة المتطرفين في الارتكاز علی التجربة؛ حتی إنهم اعتقدوا بأن القضايا الميتافيزيقية لا تعد علما بل ألفاظا بلا معنى.[3]

اقرأ أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ شارلين هس-بيبر، وباتريشيا ليفي، البحوث الكيفية في العلوم الإجتماعية، ترجمة هناء الجوهري، القاهرة: المركز القومي للترجمة ص57
  2. ^ شارلين هس-بيبر، وباتريشيا ليفي، البحوث الكيفية في العلوم الإجتماعية، ترجمة هناء الجوهري، القاهرة: المركز القومي للترجمة ص66
  3. ^ كتاب المنهج الجديد في تعليم الفلسفة، ج 1، ص 50

المراجع[عدل]


Greek letter uppercase Phi.svg
هذه بذرة مقالة عن شخصيات أو مصطلحات متعلقة بالفلسفة بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.