تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

الصراع العربي الإسرائيلي هو صراع حديث له جذور من نهاية القرن التاسع عشر. أصبح الصراع قضية دولية كبرى مع ولادة إسرائيل في عام 1948، وقد أدى الصراع العربي الإسرائيلي إلى خمس حروب رئيسية على الأقل وعدد من النزاعات الصغيرة، كما كان مصدرا لاثنين من الانتفاضات الفلسطينية الرئيسية.

خلفية[عدل]

العصر العثماني[عدل]

بدأت التوترات بين الحركات الصهيونية والسكان العرب في فلسطين بالظهور بعد 1880، عندما ازدادت هجرة اليهود الأوروبيين إلى فلسطين. أدت الهجرة إلى زيادة الجاليات اليهودية في فلسطين، التي كانت جزءًا من الإمبراطورية العثمانية، قاموا حينها بالاستحواذ على أراضٍ من أصحاب الأراضي العرب والعثمانيين المعروفين حينها باسم الأفنديين، وقاموا بنشاء مستوطنات زراعية يهودية. في ذلك الوقت تقريبا كان يعيش العرب على القطاع الزراعي المملوكة من قبل الأفنديين.[1] يقدر الديموغرافي جاستن مكارثي من بيانات التعداد العثماني أن سكان فلسطين في 1882-83 كان حوالي 468،000، يتألف من 408،000 مسلم، 44،000 مسيحي و15،000 يهودي.[2] بحلول عشية الحرب العالمية الأولى ازدادت هذه الأرقام إلى 602،000 مسلم، 81000 مسيحي و39000 يهودي، بالإضافة إلى عدد مماثل غير مؤكد من اليهود الذين لم يكونوا مواطنين عثمانيين.[2] أول إحصائي عام لإسرائيل هو روبرتو باتشي وهو أعطى أرقامًا مماثلة باستثناء المسلمين فهو قال أنهم كانوا أقل من (525،000) في عام 1914.[3]

الانتداب البريطاني (1920-1948)[عدل]

الأمير فيصل الأول (في اليمين) وحاييم وايزمان (يرتدي أيضاً ثوباً عربياً كعلامة على الصداقة) في سوريا. في هذا الوقت كان فيصل يعيش في سوريا وليس العراق.

خلال فترة فلسطين الانتدابية أعلن وعد بلفور الذي وقع في عام 1917، أن حكومة بريطانيا العظمى تؤيد إقامة "وطن قومي يهودي" في فلسطين. أدى وعد بلفور إلى تفاقم التوترات بين العرب الذين يعيشون في فلسطين الانتدابية واليهود الذين هاجروا إلى هناك خلال الفترة العثمانية. في يناير 1919 تم توقيع اتفاقية فيصل وايزمان والتي عززت التعاون العربي اليهودي في تطوير وطن قومي لليهود في فلسطين ودول عربية في جزء كبير من الشرق الأوسط، على الرغم من أن هذا الحدث لم يكن له تأثير يذكر على الصراع.[4]

في عام 1920 أيد مؤتمر سان ريمو الاتفاقية الإنجليزية الفرنسية سايكس-بيكو لعام 1916، وخصص لبريطانيا منطقة الأردن الحالية والمنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط ​، والعراق. في حين احتلت فرنسا سوريا ولبنان. في عام 1922 اعترفت عصبة الأمم رسميا بالانتداب البريطاني على فلسطين وشرق الأردن، استوفت بريطانيا التزاماتها من مراسلات الحسين – مكماهون في 1915-1916 عن طريق تخصيص جميع الأراضي شرق نهر الأردن لإمارة الأردن، من قبل الملك الهاشمي الملك عبد الله الأول والذي اعتمد بشكل وثيق على بريطانيا، وترك أراضي غرب الأردن باسم عصبة الأمم. في حين كان البريطانيون قد قدموا وعودًا بمنح العرب واليهود أرضًا، لكنهم ادعوا بعد ذلك أنهم لم يتعهدوا أبدًا بمنح الأرض. أفسحت التوترات المتصاعدة المجال للعنف، مثل أعمال الشغب في نبي موسى عام 1920، وأعمال الشغب في يافا عام 1921. لتهدئة العرب ولعدم قدرة بريطانيا على السيطرة على العنف العربي في فلسطين الانتدابية بأي طريقة أخرى فتم إنشاء في منطقة شرق الأردن إمارة عربية شبه مستقلة في جميع الأراضي شرقي نهر الأردن.

القوى المتصارعة للقومية العربية والحركة الصهيونية خلقت وضعاً لم يستطع البريطانيون حله أو تخليص أنفسهم منه. لقد أوجدت المذابح في روسيا وأوكرانيا بالإضافة إلى صعود أدولف هتلر إلى السلطة في ألمانيا ضرورة ملحة في الحركة الصهيونية لإنشاء دولة يهودية، وأثارت النوايا الواضحة للصهاينة هجمات عربية شرسة بشكل متزايد وهجمات ضد السكان اليهود (منها: مذبحة الخليل التي وقعت في عام 1929، وأنشطة الكف الأسود والثورة العربية في فلسطين في الفترة 1936-1939). قاد مفتي القدس المعين من قبل بريطانيا الحاج أمين الحسيني معارضة لفكرة تحويل جزء من فلسطين إلى دولة يهودية.[5]

بحثاً عن المساعدة في طرد القوات البريطانية من فلسطين وبالتالي إزالة منفذ المشروع الصهيوني، سعى المفتي العام إلى التحالف مع دول المحور. كان رد الحكومة البريطانية هو إقصاء المفتي (حيث أمضى الكثير من الحرب العالمية الثانية في ألمانيا وساعد في تشكيل مسلمين شوتزشتافل في البلقان)، وقام بالحد من الهجرة اليهودية وتعزيز قوة الشرطة الخاصة به. تبنت القيادة اليهودية (يشوب) "سياسة ضبط النفس والدفاع الثابت ردا على الهجمات العربية"[6] وقاموا بإنتقاد البريطانيون على ما اعتبروه "انسحاب بريطانيا من وعد بلفور وتوفيقه للهجمات العربي."[5] وفي هذا الوقت انشق نقاد هذه السياسة عن الهاجاناه (منظمة الدفاع عن النفس من يشوب) وأنشأوا الجماعة اليمينية إرجون، والتي قِيِدَت لاحقا من قبل مناحم بيجن في عام 1943.

تأسست لجنة تحقيق بريطانية ملكية عرفت باسم لجنة بيل في عام 1936. في تقريرها لعام 1937 اقترحت حل الدولتين والتي أعطت فيه للعرب حق السيطرة على منطقة النقب ومناطق من الغرب الحالي، مثل: الخليل وغزة وأعطت لليهود حق السيطرة على تل أبيب، وحيفا، والمناطق الشمالية والمناطق المحيطة بها. كان البريطانيون يسيطرون على يافا والقدس وبيت لحم والمناطق المحيطة. القياديان الرئيسيان اليهوديان هما حاييم وايزمان وديفيد بن غوريون كانا قد أقنعا الكونغرس الصهيوني بالموافقة على توصيات بيل بشكل لا لبس فيه كأساس لمزيد من المفاوضات.[7][8] ومع ذلك رفض العرب ذلك بينما طالبوا بوقف الهجرة وبيع الأراضي للشعب اليهودي. دفعت مطالب العرب البريطانيين إلى وقف الهجرة اليهودية، وبالتالي منع اللاجئين من الفرار من الهولوكوست.

استمر العنف اليهودي ضد فلسطين الانتدابية خلال النصف الأخير من أربعينيات القرن العشرين، مع هجمات من قبل الإرجون، واغتيال المسؤولين في السلطات البريطانية من قبل ليهي، وتفجير فندق الملك داود في عام 1946.

في عام 1947 تم الإبلاغ أن عدد السكان هو 1،845،000، يتألف من 608،000 يهودي و1،237،000 عربي وغيرهم.[9]

حرب 1948[عدل]

خطة تقسيم فلسطين المُقدمة من طرفي النزاع قبل حرب 1948. قبِل اليهود الخطة في حين رفضها العرب

خلال الحرب العربية الإسرائيلية (1948-49) والمعروفة باسم "حرب الاستقلال" لدى الإسرائيليين في حين تُعرف باسم النكبة ("الكارثة") لدى الفلسطينيين بدأ قرار تقسيم فلسطين وما تلاها من حرب للتطهير العرقي للفلسطينيين في تشرين الثاني/نوفمبر 1947. كانت هناك خطة مُقترحة تقوم على إنشاء دولتين عربية ويهودية في فلسطين؛ حينها قبل اليهود بهذا المقترح في حين رفض العرب عامة الخطة. استمرت النقاشات لمدة وفي نفس الوقت كان العرب يقومون ببعض الهجمات ضد إسرائيل التي كانت تشن حملة تطهير عرقي بُغية تأسيس عرقها اليهودي وفقط داخل الدولة الفلسطينية.[10] في آذار/مارس 1948 سعت الولايات المتحدة من خلال الضغط على الأمم المتحدة إلى اعتماد الوصاية بدلا من قرار التقسيم؛[11] حينها رفضت القيادة اليهودية هذا الاقتراح.[12] أما اليوم فتسعى السلطات الإسرائيلية والفلسطينية نحو السيطرة على مزيد من الأراضي من خلال مجموعة من الجيوش والميليشيات [13] العربية والإسرائيلية[14][15] التي بدأت حملات مراقبة للأراضي داخل وخارج الحدود المعينة مما يعني حربا مفتوحة بين الطرفين.

غزت القوات الأردنية المصرية السورية اللبنانية[16][17][18] العراقية والسعودية ثم القوات الفلسطينية بعد الانسحاب البريطاني وإعلان دولة إسرائيل في 14 مايو 1948 المنطقة وقد ندد بهذا الغزو كل من الولايات المتحدة (حليفة إسرائيل) والاتحاد السوفياتي كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة تريغفه لي بهذا التصرف؛ لكن الدول العربية وجدت الدعم من تايوان وغيرها من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.[19]

أعلنت الدول العربية أن هدفها هو "قيام" دولة فلسطين العربية [20] بدلا من إسرائيل. وكانت اللجنة العربية العليا قد أكدت على أن اليهود لن يُشكلون في فلسطين سوى 1/7 من السكان حسب الإحصائيات؛ لكنها لم تُحدد مصير اليهود الذين عاشوا في فلسطين قبل الانتداب البريطاني.[21] اعتبر العرب خطة الأمم المتحدة غير صالحة وغير عادلة باعتبار أن الخطة لن تجعل العرب الطائفة الأكبر في فلسطين، ثم أكد العرب مجددا على أن الانسحاب البريطاني أدى إلى غياب السلطة القانونية وبالتالي يجب توفير حماية على أرواح العرب وممتلكاتهم قبل أي تصرف في الحدود أو شيء من هذا القبيل.[22] جذير بالذكر هنا أن ثلثي العرب الفلسطينيين قد طُردوا من أراضيهم أو تم ترحيلهم قسرا بعدما سيطر اليهود على تلك المناطق وبقي قلة فقط باتت تُعرف اليوم باسم عرب 48 (المواطنين العرب في إسرائيل).

محاور التقدم للقوات العربية خلال حرب 1948

انتهى القتال مع توقيع عدة اتفاقات هدنة عام 1949 بين إسرائيل و"الجيران" (مصر، لبنان، الأردن وسوريا). بشكل عام انتهت الحرب بسيطرة إسرائيلية خالصة على المنطقة التي كان من المُفترض أن تُخصص للدولة اليهودية بالإضافة إلى أكثر من نصف المساحة المخصصة للدول العربية. كما تم الاتفاق على إدارة مصرية لقطاع غزة وإدارة أردنية للضفة الغربية وذلك حتى تاريخ حزيران/يونيو من عام 1967 عندما احتلت إسرائيل معظم الأراضي المتبقية خلال حرب الأيام الستة.

ما بعد حرب 1948[عدل]

حرب 1956[عدل]

في عام 1956 شنت القوات الإسرائيلية بدعم من القوات الفرنسية والبريطانية هجوما على مصر وبالتحديد على شبه جزيرة سيناء ثم هبطت القوات البريطانية والفرنسية في وقت لاحق في ميناء السويس في محاولة منها للسيطرة عليه. ظاهريا تمت هذه العملية بهدف الفصل بين الأطراف المتحاربة إلا أن الدافع الحقيقي لبريطانيا العظمى وفرنسا كان الدفاع عن إسرائيل وحماية مصالح المستثمرين في البلدان التي تأثرت بسياسات الرئيس المصري جمال عبد الناصر خاصة قراره تأميم قناة السويس. برَّرت إسرائيل محاولة غزوها لمصر بهدف وقف الهجمات على المدنيين الإسرائيليين واستعادة الشحن عبر مضيق تيران أما مصر فقد أكدت على أن المضيق يقع ضمن مياهها الإقليمية ولا يجوز لإسرائيل التدخل فيه. وافقت القوات الغازية على الانسحاب من مصر تحت ضغوط أمريكية (الحليف الأول لإسرائيل) ودولية كما انسحبت إسرائيل من شبه جزيرة سيناء مقابل وضع الأمم المتحدة لقوات الطوارئ وحصول إسرائيل على ضمانات بخصوص حرية الشحن.

بين عامي 1956 و1967[عدل]

حرب 1967[عدل]

حرب 1967-1970[عدل]

التمرد الفلسطيني في جنوب لبنان[عدل]

حرب 1973[عدل]

جنوب لبنان[عدل]

انتفاضة 1987-1993[عدل]

عملية أوسلو للسلام (1993-2000)[عدل]

انتفاضة 2000[عدل]

مبادرة السلام العربية لعام 2002[عدل]

فك الارتباط الإسرائيلي عام 2005[عدل]

الصراع بين إسرائيل ولبنان عام 2006[عدل]

التطورات الأخيرة[عدل]

جدول زمني مختصر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "The Jewish National Fund: Land Purchase Methods and Priorities 1924-1939". 2008-05-17. اطلع عليه بتاريخ 12 مارس 2018. 
  2. ^ أ ب جاستن مكارثي (1988). The Population of Palestine [سكان فلسطين] (باللغة الإنجليزية). نيويورك: دار نشر جامعة كولومبيا. صفحة 10–19. 
  3. ^ روبرت باشي (1974). The Population of Israel [سكان إسرائيل]. C.I.C.R.E.D. صفحة 32. 
  4. ^ افراهام سيلا (Avraham Sela) (2002). "Arab-Israeli Conflict." The Continuum Political Encyclopedia of the Middle East. ["الصراع العربي الإسرائيلي". الموسوعة السياسية المستمرة للشرق الأوسط]. C.I.C.R.E.D. صفحة 58 - 121. 
  5. ^ أ ب أورين، مايكل (2007). Power, Faith, and Fantasy: American in the Middle East, 1776 to the Present. [القوة، والإيمان، والخيال: أمريكيون في الشرق الأوسط، من 1776 لغاية الآن.] (باللغة الإنجليزية). New York: W. W. Norton & Company, 2007. صفحة 421. رغم انجذابهم للفوائد الاقتصادية المترتبة على الاستيطان الصهيوني - فإن ما يقدر بـ 300،000 عربي وصلوا في نهاية المطاف إلى الدول العربية المجاورة - آلاف من الفلاحين الفلسطينيين ... نزحوا بسبب شراء الأراضي اليهودية بينما كان عمال المدن مهمشين من قبل عمال يهود أكثر مهارة من الناحية التكنولوجية 
  6. ^ Sela (باللغة الإنكليزية). صفحة 63. 
  7. ^ William Roger Louis (2012). Ends of British Imperialism: The Scramble for Empire, Suez, and Decolonization [نهاية الإمبريالية البريطانية: التدافع نحو الإمبراطورية والسويس وإزالة الاستعمار] (باللغة الإنكليزية). صفحة 391. 
  8. ^ "The Peel Commission". www.jewishvirtuallibrary.org (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 09 يونيو 2018. 
  9. ^ "UNSCOP - 1947". www.mideastweb.org. اطلع عليه بتاريخ 09 يونيو 2018. 
  10. ^ Benny Morris, 1948. A History of the First Arab-Israeli War, Yale University Press, 2008, p.79.
  11. ^ The Avalon Project : United States Proposal for Temporary United Nations Trusteeship for Palestine - Statement by President Truman, March 25, 1948 نسخة محفوظة September 9, 2006, على موقع واي باك مشين.
  12. ^ Truman Library
  13. ^ A new history lesson in Israel - International Herald Tribune
  14. ^ Collins, Larry and Dominique LaPierre. O Jerusalem!. New York: Simon & Schuster, 1972. p. 88.
  15. ^ Bard "The 1948 War." Jewish Virtual Library. 16 February 2007.
  16. ^ Kellermann, Alfred E., et al., ed. "Israel Among the Nations: International and Comparative Law Perspectives on ...." Google Books. 13 June 2013.
  17. ^ "Milestones: 1945-1952." نسخة محفوظة 2013-08-25 على موقع واي باك مشين. Office of the Historian. 13 June 2013.
  18. ^ "War of Independence (1948)." Ynetnews. 19 October 2008. 13 June 2013.
  19. ^ Tucker، Spencer C. (2008). The Encyclopedia of the Arab-Israeli Conflict: A Political, Social, and Military History. ABC-CLIO. صفحة 528. ISBN 9781851098415. 
  20. ^ Cablegram from the Secretary-General of the League of Arab States to the Secretary-General of the United Nations May 15, 1948, at Wikisource. Accessed 22 March 2006.
  21. ^ ["1948 A History of the First Arab-Israeli War,2008, Benny Morris, p. 66]
  22. ^ The Origins and Evolution of the Palestine Problem, PART II, 1947-1977 نسخة محفوظة 2011-05-26 على موقع واي باك مشين., United Nations Information System on the Question of Palestine (UNISPAL), June 20, 1990, ST/SG/SER.F/1

روابط خارجية[عدل]