حرابة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

الحرابة (بكسر الحاء) هي قطع الطريق للسرقة والنهب وكانت الحِرابة منتشرة منذو القدم في شبه الجزيرة العربية، وكانت لها آثار سلبية لما فيها من قتل وسفك للدماء وسبي النساء والذراري وقطع للنسل. وتكون الحرابة بخروج جماعة مسلحة مشهرةً اجرامها بالسرقة والنهب والقتل، ولكن ظهور الإسلام حد من هذه الظاهرة وكان للإسلام حكم آخر للحِرابة.

أن حد الحرابة لا يختص بالمسلمين بل يقام على الكفار المحاربين المفسدين اذا حاربوا المسلمين و استباحتوا دماءهم و أعراضهم وأموالهم.

حكم الإسلام في الحِرابة[عدل]

اتى حكم الإسلام لها (أي الحِرابة) من قول الله -تعالى- في القرآن الكريم:

Ra bracket.png إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ Aya-33.png إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ Aya-34.png La bracket.png

فهي محرمة على حسب الشرع الإسلامي ولكن اختلف بعض العلماء في كيفيتها، فقال بعض العلماء انها لا تكون حِرابة الا إذا كانت في خارج المدينة أو على أطرافها أما إذا كانت داخل المدينة فتسمى بحسب الجريمة المرتكبة فان كانت قتلاً فحكمها حكم القتل وان كانت سرقةً فحكمها سرقة وان تشابهت مع الحِراب وقال شق آخر من العلماء أنها تكون في داخل وخارج المدينة طالما توافرت فيها شروط ومواصفات الحرابة، وقيل انه إذا كانت في المدينة وكان في المقدور الاستغاثة فلا تسمى حِرابة وقال البعض انها حِرابة لشمول الآية.

شروط الحِرابة[عدل]

  1. المجاهرة بها واشهارها فهي تقوم على عدم الخوف.
  2. أن تكون بجماعة (واختلف العلماء بشرط الجماعة).
  3. أن تكون بسلاح.
  4. أن يكون قاطع الطريق مختاراً فإن ثبت أنه مكره أو مجبر. لا يقام عليه حد قاطع الطريق. وإنما مرجع الحكم فيه إلي ما يراه القاضي.
  5. أن يكون بالغًا عاقلا، فإن كان صبيَّا صغيرًا، واشترك مع غيره في قطع الطريق أو كان مجنونًا فلا حد عليه.
  6. إن هجم على قافلة وسرق منها في الخفاء وهرب، فهو سارق يقام عليه حد السرقة ولا يقام عليه حد الحرابة، وإن أخذ جهرًا وهرب فهو ناهب ولا يطبق عليه حد الحرابة.

تطبيق الحكم[عدل]

قال العلماء أن عقوباتها أتت بترتيب الآية فان كان بها قتل وسرقة فتكون العقوبة القتل والصلب وان وقع القتل بلا سرقة فتكون العقوبة القتل وان كانت سرقة بلا قتل فتكون العقوبة قطع الأيدي والأرجل، ان كان بها ارهاب فقط بلا قتل أو سرقة فالعقوبة هي النفي وهذا ما ورد عند الامام أبو حنيفة. وقال الامام مالك للحاكم ان يختار من العقوبات الواردة في الآية ما يشاء.

حكم من يساعد قاطع الطريق[عدل]

إن ساعد أحد قاطع الطريق في هجومه المسلح على الناس، ولكنه لم يقتل ولم يأخذ مالا؛ فحكمه حكم قاطع الطريق ويقع عليه حد الحرابة، وقيل: بل يعزر فيحبس.

سقوط حد الحرابة بالتوبة[عدل]

يسقط حد الحرابة بتوبة الجانى أو قاطع الطريق، وذلك قبل أن يقبض عليه الحاكم، فإذا قدر عليه الحاكم بعد ذلك عفي عنه ما ارتكبه في حق الله، أما ما ارتكبه في حق العباد فلا يعفي عنه بعد القدرة عليه، وتكون العقوبة من قبيل القصاص، والأمر في ذلك يرجع إلى المجنى عليهم لا إلى الحاكم؛ فإن كان قد سرق فقط يرد ما أخذه إلى صاحبه، وإن هلك رَدَّ مثله أو قيمته، ولكن لا يقام عليه الحد. وإن كان قد قتل يقتص منه، فيقتل لا على الحرابة ولكن على القصاص إن رأى المجنى عليهم ذلك. كما يسقط بتكذيب المقطوع عليه القاطع في إقراره بقطع الطريق ويسقط برجوع القاطع عن إقراره بقطع الطريق، وبتكذيب المقطوع عليه البينة، وبملك القاطع الشيء المقطوع له، وهو المال.

يسقط حد الحرابة بإسلام الكافر المحارب وتوبته قبل القدرة عليه.

حكم المحاربين المفسدين[عدل]

يقام حد الحرابة على الكفار المحاربين المفسدين اذا حاربوا المسلمين و استباحتوا دماءهم و أعراضهم وأموالهم وسعوا في الارض خراباً.

لا يقام حد الحرابة على الكفار الغير محاربين ولا يقام الحد على المرتدين لمجرد ردتهم عن الدين الاسلامي فقط الا اذا حاربوا المسلمين وافسدوا وسعوا في الارض خراباً يقام عليهم الحد.

لا يقام حد الحرابة على المسلم القاتل بل قيام عليه حد القصاص، ولا يقام الحد على المسلمين مطلقاً في حالة الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي بين طائفتان متخاصمتين، ولا يحق لاي طائفة من طائفتان ان تحكم على اسرى الاخرى بالحرابة:

Ra bracket.png وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ Aya-9.png La bracket.png

اقسام الحد[عدل]

يحق للحاكم ان يختار من العقوبات الواردة ما يشاء.

  • القتل
  • الصلب
  • قطع ايدي وارجل من خلاف
  • النفي

المراجع[عدل]

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528607170