علم الوراثة الخلوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مجموعة كروموسومات رجل ، عددها 46 كروموسوم ومن ضمنهم الصبغيين الجنسيين X و Y .
مجموعة كروموسومات إمرأة. لوّنت الكروموسومات بألوان عن طريق تهجين موضعي بمواد فلورية . الكروموسومان الجنسيان عند المرأة هما XX

علم الوراثة الخلوية (بالإنجليزية: Cytogenetics)، هو فرع من فروع علم الوراثة يهتم بدراسة الظواهر الوراثية وكيفية ارتباط الصِبغيات بسلوك الخلية، لا سيما سلوكها أثناء الانقسام المتساو والانقسام الاختزالي دون الحاجة إلى استخراج الحمض النووي وذلك عن طَريق استخدام المَجهر الضوئي.[1][2][3]. تتضمن التقنيات المستخدمة تنميط علم النواة الخلوية، وتحليل الكروموسومات G-banded ، وتقنيات النطاقات الخلوية الوراثية الأخرى، وكذلك علم الوراثة الخلوية الجزيئية مثل التهجين الموضعي المتألق (FISH) والتهجين الجينومي المقارن (CGH).

نبذة تاريخية[عدل]

في عام 1842 تمت ملاحظة الصبغيات لأول مرة في الخلايا النباتية من قبل كارل ناجيلي. فيما تم وصف سلوكهم في الخلايا الحيوانية للكائنات البرمائية (السلمندر) من قبل مكتشف انقسام النواة فالتر فليمينغ في عام 1882. وقد تمت صياغة هذا الاسم من قبل عالم التشريح الألماني، فون فالدير عام 1888. وفي أوائل القرن العشرين تمت المرحلة التالية بعد تطور علم الوراثة، عندما تم الاعتراف بأن مجموعة الصبغيات (علم النواة الخلوية) هي الناقلة للجينات. وقد كان ليفيتسكي أول من حدد علم النواة الخلوية كنمط ظاهري للكروموسومات الجسدية، على النقيض من محتوياتها الجينية.[4][5]

استغرقت الأبحاث في علم النواة الخلوية البشري سنوات عديدة لتسوية السؤال الأساسي: كم عدد الكروموسومات التي تحتوي على خلية بشرية ثنائية الصبغيات الطبيعية؟[6] وفي عام 1912، توصل العالم هانز فون وينيوارتر إلى وجود 47 صبغيا في الخلايا المولدة للمنى و48 في الأؤوجونة[7]، واختتم بذلك بتحديد آلية الجنس XX / XO.[8].

في عام 1922 لم يكن عالم الحيوان الأمريكي ثيوفيلس بينتر متأكداً مما إذا كان العدد المزدوج للرجل 46 أو 48، مرجحا في البداية الرقم 46.[9] لكنه راجع رأيه في وقت لاحق 48، مصرا على أن الرجل لديه نظام جنسي إكس إكس/ إكس واي.[9] وبالنظر إلى تقنياتها، فقد كانت هذه النتائج مذهلة للغاية. وقد بقي عدد الكروموزومات البشرية المصرح به في الكتب العلمية 48 لأكثر من ثلاثين سنة. وقد كان جو هين تجيو الذي يعمل في مختبر ألبرت ليفان[10][11] مسؤولاً عن ذلك باستخدام تقنيات جديدة لتصحيح هذا الخطأ منها:

  • استخدام الخلايا في الثقافة
  • المعالجة الأولية المسبقة للخلايا في محلول منخفض التوتر من أجل تضخيمها ونشر الكروموزومات
  • إيقاف انقسام النواة) خلال الطور الإستوائي عن طريق مستخلص الكولشيسين
  • سكب التحضير على الشريحة مما يؤدي إلى صبغيات في مستوى واحد
  • قطع صورة مجسمة وترتيب النتيجة إلى مخطط لا يقبل الجدل.

استغرقت التجارب حتى عام 1956 حيث أصبح التأكد عموما أن علم النواة الخلوية للإنسان يشمل 46 صبغيا فقط.[12][13][14] فيما تحتوي القردة العليا على 48 صبغيا. تم تكوين الكروموسوم البشري 2 عن طريق اندماج كروموسومات الأجداد، مما يقلل من العدد.[15]

تطبيقات في علم الأحياء[عدل]

نبات الذرة والإكتشافات[عدل]

بدأت باربرا مكلنتوك حياتها المهنية كخبيرة في علم الوراثة الخلوية. في عام 1931، أثبتت كل من مكلنتوك وهارييت كريتون أن إعادة التركيب الخلوي للصبغيات الواضحة مرتبط بإعادة تكوين الصفات الوراثية (الجينات). واصلت ماكلينتوك أثناء دراستها في معهد كارنيجي للعلوم دراسة آليات تكسر الكروموسومات وانشطار الاندماج في نبات الذرة. وقد حددت حالة تكسر لكروموسوم معين يحدث دائمًا في نفس المكان على كروموسوم الذرة رقم 9، الذي أطلقت عليه اسم "Ds" أو "التفكك"..[16] واصلت ماكلنتوك مسيرتها المهنية في علم الوراثة الخلوية من خلال دراسة الميكانيكا ووراثة الصبغيات المكسورة والخلوية (الدائرية) لنبات الذرة. وخلال عملها الوراثي الخلوي، اكتشفت الجين القافز وهو اكتشاف حدى بها إلى الفوز بجائزة نوبل لعام 1983.

مستقبل علم الوراثة الخلوية[عدل]

حاليا تركز التطورات العلمية في علم الوراثة الخلوية على علم الوراثة الخلوية الجزيئي، وتقنيات علم النواة الخلوية الافتراضي، مثل نسق التهجين الجينومي المقارن (CGH) ونسق تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة.

انظر أيضا[عدل]

المَراجع[عدل]

Basics of medical Genetics 2nd Edition - Alexandria University Faculty of Medicine

مصادر[عدل]

  1. ^ Gupta، P.K. (2007). Cytogenetics (الطبعة Rev.). Meerut, India: Rastogi. ISBN 9788171337378. 
  2. ^ Wright, Pearce (11 December 2001). "Joe Hin Tjio The man who cracked the chromosome count". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 25 أغسطس 2017. 
  3. ^ Hotta Y، Chandley AC، Stern H (1977). "Meiotic crossing-over in lily and mouse". Nature. 269 (5625): 240–2. PMID 593319. doi:10.1038/269240a0. 
  4. ^ Levitsky G.A. 1924. The material basis of heredity. State Publication Office of the Ukraine, Kiev. [in Russian]
  5. ^ Levitsky GA (1931). "The morphology of chromosomes". Bull. Applied Bot. Genet. Plant Breed. 27: 19–174. 
  6. ^ Kottler M. 1974. From 48 to 46: cytological technique, preconception and the counting of the human chromosomes. Bull. Hist. Med. 48, 465-502.
  7. ^ الميكروسكوب الضوئي / بعض أنواع المجاهر الحديث مجهر تشر نسخة محفوظة 05 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ von Winiwarter H. 1912. Études sur la spermatogenese humaine. Arch. biologie 27, 93, 147-9.
  9. أ ب Painter T.S. 1922. The spermatogenesis of man. Anat. Res. 23, 129.
  10. ^ Wright, Pearce (11 December 2001). "Joe Hin Tjio The man who cracked the chromosome count". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 25 August 2017. 
  11. ^ Saxon, Wolfgang (7 December 2001). "Joe Hin Tjio, 82; Research Biologist Counted Chromosomes". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 12 مايو 2013. 
  12. ^ Tjio J.H & Levan A. 1956. The chromosome number of man. Hereditas 42, 1-6.
  13. ^ Hsu T.C. Human and mammalian cytogenetics: a historical perspective. Springer-Verlag, N.Y.
  14. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 2011-02-17. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2011.  Encyclopædia Britannica, The Human Chromosome
  15. ^ "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 2011-08-20. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2010.  Evolution Pages, Chromosome fusion
  16. ^ Ravindran, Sandeep. "Barbara McClintock and the discovery of jumping genes." 109.50 20198- 20199. Proceedings of the National Academy of the United States of America. Web. 08 Apr 2013. <http://www.pnas.org.pallas2.tcl.sc.edu/content/109/50/20198.full>.