جغرافيا حيوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الجغرافيا الحيوية (بالإنجليزية: Biogeography) هو علم دراسة توزيع التنوع الحيوي على المكان والزمان. وهو يهدف للكشف عن أماكن عيش الكائنات الحية ومدى غزارتها ولماذا.[1]

تعتبر الجغرافيا الحيوية أكثر فروع الجغرافيا الطبيعية تأثراً بالإنسان وأنشطته المختلفة سواء كان تأثراً إيجابياً (بناء) أو سلبياً (هدم). إذ تظهر بصمات الإنسان بصورة واضحة فيما أصاب الغلاف الحيوي من تغير وتطور. فقد فقدت الأحياء بسبب الإنسان الكثير من مناطقها، وتقلصت مساحاتها الفعلية، لتحتل في الوقت الحاضر كسراً ضئيلاً بالقياس لما كان قائماً قبل.

وكان للاهتمام المتزايد من جانب الجيومورفولجيين بالجغرافيا الحيوية أثره في تطور هذا الفرع الجغرافي. ويتمثل هذا الاهتمام في دراسة تأثير عناصر الجغرافيا الحيوية في دورة التعرية (بالإنجليزية: Cycle of Erosion)، وتغيير أشكال سطح الأرض (بالإنجليزية: Land Forms). فمنذ بداية القرن العشرين، كان الجيومورفولوجيون يعتقدون أن تعديل الأشكال الأرضية يحدث نتيجة لعوامل التجوية والتعرية، أمّا الآن فقد أصبح من المعترف به أن تغيير وتعديل شكل سطح الأرض يدين بالكثير أيضاً إلى غطاء التربة، وخصائصها، وإلى الغطاء النباتي، والأنشطة البشرية، التي لها آثارها المباشرة في تغيير البيئة الطبيعية إلى بيئة من صنع الإنسان.

وتختص الجغرافيا الحيوية بدراسة الغلاف الحيوي، أي بدراسة الجغرافيا النباتية، والحيوانية، والتربة، والإنسان، من حيث تأثيره في عناصر الغلاف الحيوي وما ينتج عن ذلك من اضطراب التوازن الطبيعي واختلاله.

وتهتم جغرافيا النبات (بالإنجليزية: Phytogeography)، بدراسة توزيع الغطاء النباتي الطبيعي، والتأثير المتبادل بين النباتات والبيئة. أمّا جغرافية الحيوان (بالإنجليزية: Zoogeography)، فتختص بدراسة توزيع الحياة الحيوانية، وتفاعل البيئة و الحيوان، وتأثير كل منها على الآخر. وتتميز جغرافيا الحيوان بصلاتها الوثيقة بجغرافيا النبات، لذا تهتم الجغرافيا الحيوية بعالم النبات أكثر من اهتمامها بعالم الحيوان، ويعزى ذلك إلى أن الحيوانات تعتمد في وجودها إلى حد كبير على النبات، إضافة إلى أن الحيوانات لا تتميز بنفس الصلات الوثيقة التي تربط النباتات بالظروف البيئية.

يمكن شرح أنماط توزيع الأنواع عند هذا المستوى من خلال مجموعة من العوامل التاريخية مثل الانتواع والانقراض والانجراف القاري والجلشرة والتقاط النهر بالإضافة إلى العوائق الجغرافية وموارد الطاقة المتاحة.

يعرف أندرسون الجغرافيا الحيوية على أنها "علم دراسة وتحليل العـلاقة البيولوجية بين الإنسان باعتباره حيوان وبين عناصر بيئته الطبيعية الحية والغير حية. أما دو مارتون فيعرف الجغرافيا الحيوية على أنها "دراسة توزيع الكائنات على سـطح الأرض، وتعليل هذا التوزيع".

وظائف الجغرافيا الحيوية[عدل]

تقوم الجغرافيا الحيوية بمجموعة من الوظائف تجسد الهدف من دراستها وذلك على النحو التالي:

  • تفسير العديد من مشكلات التوزيع النباتي والحيواني المثيرة للاهتمام, ومنها تفسير أسباب معيشة أنواع خاصة من الحيوانات في الأماكن التي تعيش فيها الآن مثل استئثار أستراليا بالجرابيات العديدة المتنوعة واقتصار وجود أشجار السكواة الكاليفورنية الجبارة (Giant Sequoias) التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 300 قدم على الجزء الأوسط من الساحل الغربي لأمريكا الشمالية.
  • ايضاح كيفية استجابة النباتات والحيوانات لبيئاتها ولبعضها البعض, وكيفية تأثير العوامل البيئية كالمناخ والتربة والسطح والمياه في تطور الكائنات الحية وانتشارها.
  • تتمثل أهميتها في أن دراسة الطاقات الإنتاجية البيولوجية في البيئات الطبيعية المختلفة على وجه الأرض تساعد إلى حد كبير في اتخاذ القرارات البشرية الخاصة بالاستخدام الأمثل للأرض.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Martiny JBH et al Microbial biogeography: putting microorganisms on the map Nature: FEBRUARY 2006 | VOLUME 4