نظرية مستهلك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نظرية المستهلك، هي نظرية في علم الاقتصاد وتهدف إلى خلق معادلة لوصف تصرف عدّة متغيرات اقتصادية مثل المستهلك والسلعة أو الخدمة وكذلك الاشراف على الطلب، ومن خلال النظرية نرى ان تغير سعر السلعة يقابله تغير في كمية الطلب وبتلك الطريقة ينتج قسمان الأول هو أثر الإحلال (substitution effect) ويعنى به التغّير في الأسعار النسبية، القسم الثاني وهو تأثير الدخل(income effect)ويعنى بتغير القوة الشرائية للنقد. هذا المصطلح قلما يستخدم خارج نطاق النظريات الكلاسيكة الحديثة.(neoclassical)

النظرية الأساسية ونطاقاتها[عدل]

لدراسة نظرية المستهلك يجب أن نفهم منطلقين أساسين:

أولاً: يجب علينا وصف خيارات أو ذوق المستهلك، ومن الامثلة على ذلك، كيفية اختيارهم لسلعة معينة أو ماركة معينة من الشاي على شي ٍ آخر.

ثانياً، المستهلك ذو المصادر المحدودة (الدخل المحدود)، سوف يبحث عن أفضل طريقة ليزيد فعالية ما يشتريه تحت نطاق ميزانية ضيقة. والمزج بين الذوق والميزانية يحدد خيار المستهلك، وبطريقة أكثر دقة يمكننا القول ان مجموعة السلع التي يختارها المستهلك (العميل الاقتصادي)، سوف يحدد بـما يزيد من كفائه اختياره.

منحنى الحياد[عدل]

منحنى الحياد عبارة عن وصلة تجمع سلعتين أو خدمتين ويؤدي استخدامها إلى توفير نفس درجة الاشباع أو الرضى. لدى منحنى الحياد ثلاث خصائص:

  • درجة ميل المنحنى سالبة.
  • المنحنى لا يقطع معدل الإحلال الهامشي (marginal rate of substitution).
  • معدل الإحلال الهامشي متناقص على طول المنحنى.
منحنيات الحياد، ممثله بـI1 و I2 و I3 وكل منها تمثل العلاقة التبادلية بين سلعتين وكمية الطلب بينهما

معدل الإحلال الحدي (MRS)[عدل]

في الاقتصاد معدل الإحلال الهامشي هو المعدل الذي من خلاله يكون المستهلك مستعد ليتخلى عن السلعة (X) مقابل السلعة (Y)، وبشرط ان يكون معدل الرضى ثابت، وبذالك تكون السلعتين قابلة للمبادلة بشكل كلي، ومن الأمثلة على ذلك النفط والغاز الطبيعي. ويكون ممثل بالمعادلة التالية:

\ MRS_{xy}=MU_x/MU_y

الشخص الطبيعي المستهلك يمكنه اختيار اي نطقة على أو تحت خط الميزانية المحدود (BC). الخط قطري وذلك بسبب ان النظرية خطية (ذو اس واحد). تمثل النظرية بـ

xp_X + y p_Y \leq \mathrm{income}.

حيث ان مجموع السلع اصغر من أو يساوي الدخل للفرد. لشخص طبيعي المنحنى الذي يقع عليه الاختيار سوف يكون بالطبع المنحنى الذي يحقق النسبة الاعلى من الفائدة. I3 هي نقطة خارج نطاق المستهلك وبالتالي لا يمكن الوصول إليها. وبالتالي يصبح منحنى I2 هو الأفضل.[1]

تطبيقات عملية[عدل]

التطبيقات تتكون بالغالب في الطلب من قبل المستهلك وعلاقتها بسعر السلعة وكميتها، وتتحدد فيما اذا كان المستهلك مستعد للشراء في ظل تثبيت للأسعار.

من الاشياء المنطقية التي يمكن قولها، هو عند تخفيض سعر السلعة سوف يميل المشتري الي شراء كمية أكثر (من الامثلة على ذالك وجود العروض – اشتر خمسة مقابل سعر ثلاثة). ومن جانب آخر إذا كان السعر أعلى من المتوقع، فان المستهلك سوف يشتري كمية محدودة منها.

نتائج تغير السعر[عدل]

من الجدير بالذكر انه يوجود مايسمى "إثر الإحلال"، وبافتراض وجود السلعة (x) والسلعة (y) للمستهلك، إذا تناقص سعر السلعة X، ولكن كان الدخل ثابت للمستهلك. بالتالي سوف يصبح سعر السلعة Y أكثر ارتفعاً بالمقارنة مع نظيرتها. وبالتالي فان المستهلك سوف يميل للذهاب إلى السلعة الأرخص X. أيضا من المهم ذكر تأثير الدخل على السعر، فإذا كان سعر البضاعة X النسبي، وثبات الدخل يؤديان إلى ازدياد القوة الشرائية للمستهلك وذلك بدوره سوف يفضي إلى ازدياد الطلب على السلعتين Y و X. تلك النتائج تم اكتشافها وتسجيلها من قبل جون هيكز (John Hicks)[2]

حلول جديدة لنظرية المستهلك[عدل]

هذا الإدراك الحديث تمت ولادتة من قبل البرفسور (Kelvin Lancaster) و(Gray Becker). على عكس وتيرة النظرية النيوكلاسكية (Neclassical) والمحدودة بالتطبيقات الخاصة بالفائدة من السلع، ان كيلفن طور نظرية تقوم على منظور عملي بحت إلى حد مكننا من فهم الخيارات التي يقوم بها المستهلك على وجه دقيق. هذه النظرة المبنية على مبدأ خصائص السلع، ومن الامثلة الشهيرة على هذه النظرية التي توضح بعض من خصائصها: ليست السيارة بنفسها هي ماتوفر الإشباع لمالكها، انما خصائص السيارة من خدمات مقدمة أو راحة في القيادة أو هيبة أو سرعة، كل مقيّم على هوا المستهلك.[3]

المنفعة بالمفهوم التقليدي - الاساسي - (Cardinal Utility)[عدل]

إذا إفترضنا ان مقياس الإشباع أو المنفعة الحاصل عليها المستهلك هي " وحدة منفعة "، إلا أن هذا المقياس لا يعتبر مقياس موضوعي بالتالي فهو يختلف من ذوق مستهلك إلى ذوق اخر وبذلك لايمكننا مقارنة بين وحدة المنفعة من شخص لاخر. بالتالي المقياس يجب أن يستخدم لكي يقيس المنفعة لشخص واحد لا لمجموعة اشخاص.[2]

المصادر[عدل]

  1. ^ Ragnar Frisch (1933). Propagation Problems and Impulse Problems in Dynamic Economics. In Economic Essays in Honour of Gustav Cassel. London: Allen and Unwin. 
  2. ^ أ ب http://www.cba.edu.kw/malomar/Micro_Notes/microch5.htm
  3. ^ A New Approach to Consumer theory, Journal of Political Economy, 74, 1966 et: Consumer Demand, A New Approach, New York, Columbia University Press, 1971