اقتصاد كلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
من بين اهتمامات الاقتصاد الكلي مشكلة البطالة، وهذه خريطةعالمية توضح نسبة البطالة في العالم

الاقتصاد الكلي (بالإنجليزية: Macroeconomics) (مصطلح تم التعارف عليه في سنه 1933 م من قبل الاقتصادي النرويجي راجنر فريش (Ragnar Frisch)، [1] وهو مجموعة حلول نظرية تتعامل مع الاقتصاد ككتلة واحد، وتلامس النظرية مواضيع عدّة منها، الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، معدلات البطالة، الأرقام القياسية للأسعار، وذلك لهدف فهم الاقتصاد المحلي والعالمي والعمل على تطوريها، من الأدوات التي يستخدمها الإقتصاديون في هذا المجال تتمثل في الدخل القومي للدولة والناتج المحلي، والاستهلاك المحلي، ومعدلات البطالة، والإدخار، والاستثمار، والتضخم.

ومن جهة أخرى من الاقتصاد يوجد الاقتصاد الجزئي، وهو بهتم في المقام الأول على التصرفات الفردية، من قبل الشركة أو المشترين في محاولة لفهم كيفية إتخاذ القرار من قبل هذيّن الطرفين وبالتالي تحديد الطلب والعرض، من الجدير بالذكر ان الاقتصاد الكلي هو فرع واسع ولكن الدراسات في الوقت الحالي تحاول فهم أسباب ونتائج الاقتصاد الكلي على المدى القصير، والتقلبات في المدى الطويل وذلك بهدف جماعي لتحديد المتغيرات في النمو الاقتصادي.[2]

ومن وجهة نظر تسويقية، بيئة الاقتصاد الجزيئ تتأثر بطريقة مباشرة على الشركات مما يؤدي بالتالي إلى وجود تكتلات تعرف بـمجموعات للتاثير بالرأي العام (Lobbies)، وذلك وبطريقة غير مباشرة تأثر على حالة الشركة في الاقتصاد.

التطورات التاريخية[عدل]

قبل 1945[عدل]

كان من الصعب إيجاد مصطلح للاقتصاد الجزئي في اي كتاب قبل الحرب العالمية الثانية، وعند انتهاء الحرب تم تطوير النظرية بسرعة من قبل عدّة إقتصاديين، من أهمهم النرويجي فريش، حيث كانت أول التسميات التي ظهرت الدينامكيات الواسعة (macrodynamics)، حيث فسر فيها ظهور الدورات التجارية (business cycles)، التي وفرت تعريف لمجموعة من المفاهيم التي اعتبرت من أول المحاولات للتعريف بالاقتصاديات الكلية. اما من جهة الإقتصاديين فكانت المشكلة تتمثل بعدم وجود تعريف واضح ودقيق بين المشتري كفرد والمشترين كمجموعة وهي أحد الفروقات الأساسية في التفريق بين الاقتصاد الجزئي والكلي، فمن امثال كارل ماركس (Karl Marx) وغيرهم من الاقتصاديين الذين كانت تنقصهم الأدوات الكافية من معلومات إحصائية واستبانية تحدد ماهيه هذه الفروقات.[3]

M\cdot V = P\cdot Y

أحد المعادلات الأولية تنص على أن كمية النقود المتوافرة بالاقتصاد مضروبة في سرعتها (اي سرعة النقد المتناقل من شخص لشخص اخر خلال سلسلة صفقات) مساوي إلى الدخل الشكلي (مستوى السعر مضروبة في الدخل الحقيقي). الاقتصادي فيشر (Irving Fisher) افترض إن طبقا للنظرية التغير في مستوى السعر لا يمكن الوصول اليه الا عن طريق مجموع النقد المتداول متضمنا الودائع [4] النظرية الكلاسكية لكمية الأموال تحتاج إلى وجود طلب على النقد وبالتالي كون النقد مستقل من عوامل خارجية كالفائدة المالية وغيرها. ارتاب الإقتصاديون خلال الكساد الكبير للنظرية عندما كان تناقص الطلب بشكل حاد على النقد.

كينز وظهور الاقتصاد الكلي[عدل]

التميز المنهجي بين الاقتصادين الجزئي والكلي ظهر خلال الثلاثين سنة التي لحقت الكساد الكبير (great depression) وأثناء عمل جون كينز (John Keynes)، الذي تركزت اعماله على تحليل آثار تلك النكسة في الاقتصاد فشرحت النظرية العامة للتوظيف والفائدة ورأس المال والتي أدت إلى تفرقة واضحة بين النظريتين الجزئية والكلية. وكان ذلك أول ظهور لعمل أكاديمي في هذين المجالين. فقد كان المنصوص عليه، اولاً النظرية الاقتصادية الجزئية المخصصة لمشكلة توزيع الثروات وايجادها بين الافراد والأسعار النسبية، بينما النظرية الاقتصادية الكلية لإجمالي الإنتاج ومستوى الأسعار في أي اقتصاد ناشئ.[3]

الاقتصاد الكلي في عصرنا الحاضر[عدل]

في بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح الاقتصاديون يبحثون عن طرق لتطوير وتوسيع الفارق بين الاقتصادين الكلي والجزئي. وأغلب النظريات الحالية حول الاقتصاد الكلي تفترض أنها مجرد تبسيط للواقع وليست حقيقة موازية. أحد العوامل المساعدة على التطور النظريتين كان النمو والابتكار الاقتصادي والمالي في تركيبة الاستثمارات.

هنالك عدّة مدارس للحوار والتناقش الفكري حول هذّين الموضوعين، مفصولة بنزاعات عدّه مما يؤثر على ميثادولجية تصميم وأخذ القرارات الحاسمة فيما يتعلق بالسياسة المالية.

الفروقات[عدل]

  • الاقتصاد الكينزي كان أحد أسباب التسمية هي أن هذا الفكر (الاقتصاد الكلي) تأثر في بدايته بطريقة شديدة بالاقتصادي كينز، وفي فترة الكساد الكبير وركزت النظريات على شرح مستويات البطالة والدورات التجارية. في حين تقلبات الدورة التجارية ينبغي تخفيضه من خلال السياسات الضريبية – fiscal policy (وذلك خلال تجميع الأموال وإنفاقها حسب الحالة من قبل الحكومة) والسياسة النقدية. والكينزين الأوائل كانوا ممن يشجعون تطبيق السياسات بشدة وذلك من اجل استقرار سياسة الاقتصاد الرأسمالي. في حين ان بعض الكينزين دعوا إلى استخدام سياسات الدخل (income polices)
  • الاقتصاد التقليدي الحديث (neoclassical) لعقود كان هناك انقسام بين الكينزية والنظرية الكلاسكية الاقتصادية، في حين ان الكينزية كانت تهتم بدراسة الاقتصاد الكلي والكلاسيكية بالجزئي. هذا الأنقسام تم لحمه في اواخر الثمانينات. وفي الوقت الحالي النماذج التي استخدمها كينز تعتبر عتيقة الطراز الآن، فاستنتجت نظريات جديدة ذات منطقية وثبات وذلك كله بعلاقة مع الاقتصاد الجزئي. الاختلاف الجوهري اليوم في النظرية الثانية للاقتصاد الجزئي هو تركيز أكثر على السياسات المالية مثل نسب الفائدة ومجموع النقد المتداول. فنظرية الاقتصاد الكلي اليوم دمجت دراسة اجمالي الطلب والعرض الكلي مع دراسة النقد.

سياسات الاقتصاد الكلى[عدل]

في محاولة لتفادي الصدمات الاقتصادية الرئيسية ، مثل الكساد الكبير ، الحكومات اليوم تحاول من خلال اجراء تعديلات في السياسة العامة التي تأمل ان تنجح في تحقيق استقرار الاقتصاد ونموه. فالحكومات تعتقد ان نجاح هذه التعديلات ضرورية للمحافظة على ثبات واستقرار الاقتصاديات. هذه الإدارة الاقتصادية تتحقق من خلال نوعين من السياسات.

المصادر[عدل]

  1. ^ Ragnar Frisch (1933). Propagation Problems and Impulse Problems in Dynamic Economics. In Economic Essays in Honour of Gustav Cassel. London: Allen and Unwin. 
  2. ^ http://www.bized.co.uk/learn/economics/adas/equilibrium/index.htm
  3. ^ أ ب http://www.uio.no/studier/emner/sv/oekonomi/ECON4360/v06/undervisningsmateriale/Lecture%20notes%201.pdf
  4. ^ Mishkin, 518-19.