هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

أخلاقيات أكل اللحوم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

في كثير من المجتمعات، نشأ جدل ونقاش حول أخلاقيات أكل الحيوانات. الاعتراض الأخلاقي الأساسي على أكل اللحوم هو أن أكل اللحوم، بالنسبة لمعظم الناس الذين يعيشون في العالم المتقدم، ليس ضروريا للبقاء على قيد الحياة أو الصحة؛ [1] وبالتالي، قتل الحيوانات فقط لأن الناس يحبون طعم اللحم هو شيء خاطئ و لا يمكن تبريره أخلاقيا.[2][3] قد يعترض النباتيين الأخلاقيين أيضا على الممارسات الزراعية وراء إنتاج اللحوم، إلى جانب الاستشهاد بمخاوف بشأن رعاية الحيوان، حقوق الحيوان، الأخلاق البيئية، والوازع الديني. ردا على ذلك، يستشهد أنصار أكل اللحوم المختلفة بحجج علمية، غذائية، ثقافية ودينية في دعم هذه الممارسة. فيما يعترض بعض أكلة اللحوم فقط على طرق معينة في تربية الحيوانات، مثل المزارع الصناعية. والبعض يتجنب فقط بعض اللحوم، مثل لحم العجل أو كبد الأوز.

وجهات النظر الأخلاقية حول تناول اللحوم[عدل]

أستاذ جامعة برينستون وجامعة ميلبورن، ورائد حركة تحرير الحيوان، بيتر سينغر، طالما جادل بأنه إذا كان من الممكن البقاء على قيد الحياة وبصحة جيدة [1] دون أكل اللحوم، والأسماك، ومنتجات الألبان أو البيض، فيجب أن تختار هذا الخيار بدلا من التسبب في أضرر لا لزوم لها للحيوانات. في كتابه تحرير الحيوان، قال سينغر أنه بسبب أن الحيوانات غير البشرية تستطيع أن تشعر، فإنه ينبغي أن تعامل وفقا لأخلاقيات النفعية. وقد استشهد بأعمال سينغر على نطاق واسع من قبل نشطاء حقوق الحيوان فضلا عن النباتيين الأخلاقيين والخضريين. النباتية الأخلاقية تشير إلى أن أسباب عدم إيذاء أو قتل الحيوانات تشبه أسباب عدم إيذاء أو قتل البشر، ويجادل النباتيين الأخلاقيين أن قتل حيوان، مثل قتل الإنسان، لا يمكن أن يبرر إلا في الظروف القصوى. حيث أن استهلاك حيوان حي فقط لمذاقه، للراحة، أو للعادة، ليس له ما يبرره. وأضاف بعض الأخلاقيين أن البشر، على عكس الحيوانات الأخرى، واعون للناحية الأخلاقية لسلوكهم، ويكون لهم خيار؛ وهذا هو السبب في وجود القوانين التي تحكم السلوك البشري، والسبب في خضوع اختاراتهم لمعايير أخلاقية[4].

عندما يختار الناس أن يفعلوا أشياء هم مترددون حيالها أو قد يشعروا بصعوبة في تبريرها، فإنهم يواجهون حالة من التنافر، والتي يمكن أن تؤدي إلى التسويغ، الإنكار، أو حتى خداع الذات. على سبيل المثال، وجدت تجربة عام 2011 أنه عندما يلفت الانتباه للضرر الذي يسببه أكل اللحوم للحيوانات، فإن الناس يميلون إلى تقييم تلك الحيوانات على أنها تمتلك قدرات عقلية أقل مقارنة بعندما لا يتم جلب هذا الضرر إلى علمهم. وهذا يتضح خصوصا عندما يتوقع الناس أكل اللحوم في المستقبل القريب. هذا الإنكار يجعل أكل الحيوانات أسهل. وتشير البيانات إلى أن من يستهلكون اللحوم يفنون جهدا كبيرا لمحاولة حل هذه التناقضات الأخلاقية بين معتقداتهم وسلوكهم، عن طريق ضبط معتقداتهم حول قدرة الحيوانات على الشعور.[5] تجادل النباتية الأخلاقية أن السلوك هو ما يجب تعديله وليس المعتقدات.

معاملة الحيوانات[عدل]

أصبحت الهموم الأخلاقية النباتية أكثر انتشارا في البلدان المتقدمة بشكل خاص بسبب انتشار (1) المزارع الصناعية (2) توثيق أكثر انفتاحا ووضوحا لما يستلزمه أكل اللحوم من ضحاياه، و (3) الوعي البيئي. يجادل بعض مؤيدي أكل اللحوم أن نظام الإنتاج الشامل للحوم يجب أن يكون متوافقا مع الطلب الجماعي الحالي على الحوم، بغض النظر عن أحوال الحيوانات. ويجادل مؤيدون أقل تطرفا أن الممارسات مثل إدارة جيدة للتربية الطليقة للحيوانات، واستهلاك الحيوانات المصيدة، خاصة من الأنواع التي تم القضاء على مفترساتها الطبيعية بشكل كبير، يمكن أن تلبي الطلب على اللحوم.[6]

الحليب والبيض[عدل]

أحد الفروق الرئيسية بين النظام الغذائي الخضري والنظام النباتي العادي هو أن متبع النظام الخضري يتجنب كل من البيض ومنتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبدة واللبن. الخضرية الأخلاقية لا تسمح باستهلاك منتجات الألبان أو البيض لأن إنتاجها يتسبب في المعاناة والوفاة المبكرة للحيوانات.[7]

لإنتاج الحليب من الأبقار الحلوب، يتم فصل جميع العجول من أمهاتهم بعد الولادة مباشرة، وتغذية العجول على بدائل للحليب، من أجل الحفاظ على حليب البقر للاستهلاك البشري.[8] ويشير دعاة الرفق بالحيوان إلى أن هذا يكسر الرابطة الطبيعية بين الأم والعجل.[8] يتم ذبح العجول الذكور غير المرغوب فيها إما عند الولادة أو إرسالها لإنتاج لحم العجل.[8] لإطالة فترة إنتاج اللبن للبقرة الواحدة، فإنها توضع بشكل شبه دائم في حالة حمل عن طريق التلقيح الاصطناعي.[8] على الرغم من أن متوسط ​​العمر المتوقع الطبيعي للبقرة حوالي عشرين عاما، [7] بعد حوالي خمس سنوات يكون قد انخفض إنتاج حليب البقر؛ وتعتبر البقرة قد "قضيت" ويتم إرسالها إلى مذبح لاستخدامها للحوم والجلود.[9][10]

في نظام إنتاج البيض القائم على قفص البطارية أو الدواجن الطليقة، يتم إعدام الذكور عند الولادة، لتأمين جيل جديد من الدجاج البياض.[11] وتشير التقديرات إلى أن المستهلك الذي يأكل 200 بيضة سنويا مسؤول عن وفاة 140 طير.[12]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب (2009) Position Paper of the American Dietatic Association: Vegetarian Diets. Journal of the American Dietetic Association 109: 1266-1282
  2. ^ Harnad, Stevan (2013) Luxe, nécessité, souffrance: Pourquoi je ne suis pas carnivore. Québec humaniste 8(1): 10-13
  3. ^ Desaulniers, Élise (30 May 2013). "I Am Ashamed to Have Been a Vegetarian for 50 Years". HuffPost Living. TheHuffingtonPost.com, Inc. اطلع عليه بتاريخ 19 May 2014. 
  4. ^ David Benatar (2001). "Why the Naive Argument against Moral Vegetarianism Really is Naive". Environmental Values 10 (1): 103. doi:10.3197/096327101129340769. 
  5. ^ "Don’t Mind Meat? The Denial of Mind to Animals Used for Human Consumption" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 2014-05-19. 
  6. ^ Pluhar, E. B. (2010). 'Meat and morality: Alternatives to factory farming. Journal of agricultural and environmental ethics, 23(5), 455-468.
  7. ^ أ ب Erik Marcus (2000). Vegan: The New Ethics of Eating. 
  8. ^ أ ب ت ث Vegetarian Society. "Dairy Cows & Welfare". 
  9. ^ Desaulniers, Élise. Vache à lait : dix mythes de l’industrie laitière (باللغة French). Editions Stanké, Québec. اطلع عليه بتاريخ 19 May 2014. 
  10. ^ Wolfson, D. J. (1996). Beyond the law: Agribusiness and the systemic abuse of animals raised for food or food production Animal L., 2, 123.
  11. ^ Vegetarian Society. "Egg Production & Welfare". 
  12. ^ Saja، Krzysztof (11 October 2012). "The moral footprint of animal products". Agriculture and Human Values (Springer Netherlands) 30 (2): 193–202. doi:10.1007/s10460-012-9402-x. ISSN 0889-048X. اطلع عليه بتاريخ 19 May 2014.