اضطراب الهوية الجنسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اضطراب الهوية الجنسية (بالإنجليزية :Gender identity disorder) اختصارا يعرف بـ(GID). وهو تشخيص يطلقه أطباء وعلماء النفس على الأشخاص الذين يعانون من حالة من اللا ارتياح أو القلق (Dysphoria) حول نوع الجنس الذي ولدوا به. وهو يعتبر تصنيفا نفسيا، يصف المشاكل المتعلقة ب التغير الجنسي وهوية التحول الجنسي والتشبه بالجنس الآخر. وهو تصنيف تشخيصي ينطبق بشكل عام على "المتغيرين جنسيا".

كان هاري بنجامين اختصاصي في علم الغدد الصماء وتخصص في شؤون تغيير الجنس. كان من أوائل من افتتحوا عيادات تخصصت في تغيير الجنس للأشخاص من الجنسين.[1]

التشخيصنص كبير واضطراب الهوية الجنسية لدى الأطفال يوصف عادة "بأنه موجود منذ الولادة"، ويعتبر "عياديا"، وهو غير مشابه لاضطراب الهوية الجنسية الذي يظهر في فترة المراهقة أو فترة البلوغ.[2] في وقت تستهجن فيه عدة ثقافات السلوك الجنسي المغاير، فانها تؤثر بشكل سلبي على الأشخاص المصابين به والأشخاص القريبين منهم. في حالات متعددة تظهر شعورا بعدم الارتياح نابع من أن جسم هذا الشخص هو "الغير صحيح" أو مختلف.

ويتميز اضطراب الهوية الجنسية بنفور شديد بشأن جنس الشخص الفعلي، مع رغبة للانتماء للجنس الآخر، ويكون هناك انشغال دائم بملابس أو نشاطات الجنس الآخر مع رفض للجنس الفعلي, وينتشر هذا الاضطراب في البنين أكثر منه في البنات [3]

والأطفال المصابون باضطراب الهوية الجنسية ينكرون وبشكل متميز أن هذا الاضطراب يسبب لهم أي إزعاج، وذلك على الرغم من احتمال ضيقهم بالاصطدام مع ما تتوقعه عائلاتهم أو أقرانهم منهم، وبالسخرية أو الرفض الذي قد يتعرضون له.

حينما يكبر هؤلاء الأطفال وقد صاحبهم هذا الاضطراب فإنه قد يصبح الشخص "مثلي للجنس":

  • شهوة الأزياء الجنسية: fetishism Transvestic وهم من يلبس ملابس الجنس الآخر ولو سراً ويستثار جنسياً عند فعل ذلك وقد يمارس العادة السرية حينها.
  • التحول الجنسي: Transsexual وهذه الفئة من لا ترضى بغير تغيير الجنس وقد تسعى لذلك من خلال العيادات المختصة في الغدد واستخدام الهرمونات أو من خلال عيادات الجراحة لإزالة الأعضاء التناسلية وتغيير الجنس.

ومن مظاهر الاضطرابات الجنسية لدى البنات : كرب ثابت ومستمر حول كونها بنت مع رغبة في أن تصبح ولدا ، ممارسة الألعاب الخشنة ، واقتناء المسدسات ، والابتعاد عن لعب العرائس ، ورفض التبول في وضع الجلوس ، ومنهم من تدعي أو تتخيل بأنه سيظهر لها عضو ذكري وأنه لن ينمو لها أثداء مثل أقرانها من البنات ، ولا يهتمون بالأدوار النسائية ، ويتخذن أصدقاء من الذكور . ومن مظاهر الاضطرابات الجنسية لدى الذكور : كرب مستمر حول كونه ولدا ورغبة في أن يصبح بنتا ، لبس الفساتين ، واللعب بالعرائس ، ورفض اللعب مع الأولاد ، والاهتمام بما تلبسه البنات من ملابس داخلية أو خارجية أو أدوات زينة ، والاهتمام بالموضة وما تقدمه دور الأزياء ، ومنهم من يتخيل أنه سيصبح امرأة وتختفي أعضائه الذكورية وتظهر له أعضاء أنثوية وأنه سيصبح قادر على الحمل ، وهم يعانون من الرفض والنبذ الاجتماعي بدرجة أكبر من البنات مضطربي الهوية الجنسية .

وتشخيص اضطراب الهوية الجنسية يقتضي وجود اضطراب في الإحساس الطبيعي بالذكورة أو الأنوثة بالرغم من عدم وجود أسباب عضوية لذلك ، وأن مجرد السلوك الصبياني بين البنات أو السلوك البناتي بين الأولاد ليس كافيا .

مصطفى جبريل (2012): سيكولوجية الطفولة ومشكلاتها. المنصورة: عامر للطباعة والنشر

== الأسباب == ليس هناك أسباب محددة لاضطراب الهوية الجنسية بقدر ما هي عوامل مساعدة أو مهيأة منها:

هناك مجموعة من الأسباب:

1/عوامل بيولوجية مثل التشوهات، الإذدواجية الجنسية.
2/العوامل الاجتماعية الثقافية:عدم تحديد المجتمع للنشاطات الجنسية المقبولة بالنسبة للأفراد حسب جنسهم وتخصيصه أدوارا للذكور وآخرى للإناث تبعا لطريقته الخاصة به في تحديد الجنس.
3/العوامل النفسية مثل الأزمات التي يتعرض لها الطفل خلال حياته الصراعات الأوديبية، الإيذاء البدنى أو الجنسى، غياب الأم والأب.
4/العوامل التربوية غياب أنماط التنشئة الصحيحة التي تمنح الطفل نماذج من نفس الجنس ،يمكنه التوحد والتماهى معها.ويجب تكليف الطفل بنشاطات منزلية تتلائم مع جنسه.

النسخة السادسة للتصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل المتعلقة بالصحة أظهرت تشخيصات مختلفة لاضطراب الهوية الجنسية منها تغيير الجنس، التشبه بالجنس الآخر، اضطراب الهوية الجنسية في الطفولة. في حين لم تحدد اضطرابات الهوية الجنسية الأخرى

.[1] [2]

الجدال[عدل]

كثير من الناس الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية لا يعتبرون مشاعرهم وتصرفاتهم الجنسية المختلطة اضطراب. الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية دائماً يتساءلون كيف يجب أن تكون الهوية الجنسية "الطبيعية" أو الدور الجنسي "الطبيعي". هناك جدال واحد أن الخصائص الجنسية هي اجتماعية وليس لها علاقة بالجنس البيولوجي. هذا المنظور يظهر أن الثقافات الأخرى لا سيما التاريخية كانت تقيم الأدوار الجنسية التي توحي حالياً بالشذوذ الجنسي وتغيير الجنس هو سلوك عادي. بعض الأشخاص يرون تغيير الجنس كوسيلة للتفكيك بين الجنسين. ولكن ليس كل الأشخاص المتحولين يرغبون في تفكيك الجنس.[3]

لابد أن يكون علاج اضطرابات الهوية الجنسية متعدد الأوجه أو الأبعاد ، فيمتد ليشمل كل الوسائل الكفيلة بتحقيق تغيير مباشر في السلوك الاضطرابي للطفل مضطرب الهوية الجنسية ، ولذلك فإن هذا العلاج يشمل : 1- الأساليب السلوكية : استرخاء ــ تدعيم ــ نمذجة (ملاحظة النماذج) . 2- الأساليب المعرفية : تعديل الأخطاء في التفكير . 3- الأساليب التربوية : إعطاء معلومات دقيقة ومفصلة بقدر الإمكان عن الاضطراب مع مراعاة السن ــ تعديل أسلوب التعلم . 4- الأساليب الاجتماعية ــ الثقافية : والتي تتوجه إلى كل من المعالج والوالدين والبيئة التي يتعلم منها الطفل والسماح للطفل بممارسة الأنشطة الملائمة لجنسه . مع مراعاة الإرشادات التالية : 1- التعاون بين الراشدين والمشرفين على تربية الأطفال وبين المعالج . 2- لابد للعلاج أن يمتد إلى خارج إطار الجلسة العلاجية عبر الواجبات المنزلية . 3- والأخذ في الاعتبار خصائص مرحلة الطفولة . 4- العمل على إثارة دوافع الطفل واهتماماته الشخصية التي تحثه على أن يتعلم بسرعة الأشياء التي تتفق مع حاجاته وعلى دفعه لتحقيق الأداء الفعلي للسلوك لمساعدته على سرعة تعلم هذا السلوك . 5- اتباع أساليب العلاج الأسري والفردي جنبا إلى جنب .

6- الاهتمام بتخليص الطفل مضطرب الهوية الجنسية من القلق وتحسين ثقته بنفسه وتقديره لذاته .

  1. ^ HBIGDA Standards Of Care For Gender Identity Disorders, Sixth Version (PDF) - تاريخ النشر فبراير-2001- تاريخ الوصول 23 نوفمبر-2008
  2. ^ كريستين نصار:اضطراب الهوية الجنسية عند المراهق، مجلة العربى، العدد629،ابريل 2011.الكويت.
  3. ^ http://en.wikipedia.org/wiki/Gender_identity_disorder

مصطفى جبريل (2012): سيكولوجية الطفولة ومشكلاتها. المنصورة: عامر للطباعة والنشر

مراجع[عدل]