العفو (أسماء الله الحسنى)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من العفو)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العفو من أسماء الله الحسنى قال الله تعالى: ﴿إن الله لعفو غفور﴾ الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفاً، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفاً، وهو الذي يتجاوز عن الزلات بفضله وكرمه، فلا يعاقب عليها ولا يعاتب صاحبها مبالغة في إكرامه له وعطفه عليه ولا يذكره بها حتى لا يحرجه ويخجله ويمحو آثارها محوا تاما وينسيه إياها وينسي كذلك الحفظة حتى لا يشهدون عليه وينسي جوارحه والأرض التي عصاه عليها وهذا هو العفو في أسمى صوره وأرقى معانيه. كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته، كما هو مضطر إلى رحمته وكرمه. وقد وعد بالمغفرة والعفو، لمن أتى بأسبابها، قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى﴾.
والعفوُّ هو الذي له العفو الشامل الذي وسع ما يصدر من عباده من الذنوب، ولا سيما إذا أتوا بما يسبب العفو عنهم من الاستغفار، والتوبة، والإيمان، والأعمال الصالحة فهو الله يقبل التوبة، عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو عفو يحب العفو ويحب من عباده أن يسعوا في تحصيل الأسباب التي ينالون بها عفوه: من السعي في مرضاته، والإحسان إلى خلقه.
ومن كمال عفوه أنه مهما أسرف العبد على نفسه ثم تاب إليه ورجع غفر له جميع جرمه صغيره وكبيره، وأنه جعل الإسلام دين رحمة، والتوبة تجب ما قبلها قال الله: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم﴾ وفي الحديث «إن الله يقول: يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة.» وقال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿إن ربك واسع المغفرة﴾ وقد فتح الله عز وجل الأسباب لنيل مغفرته بالتوبة، والاستغفار، والعمل الصالح، والإحسان إلى عباد الله، والعفو عنهم، وقوة الطمع في فضل الله، وحسن الظن بالله وغير ذلك مما جعله الله مقرباً لمغفرته.

مراجع[عدل]