الخليل بن أحمد الفراهيدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
الخليل بن أحمد الفراهيدي
اللقب عبقري اللغة،البصري
الميلاد 100هـ/718م
الوفاة '173هـ/789م
المنطقة عماني
الاهتمامات الرئيسية اللغة
الأدب العربي
النحو
ترجمة
الشعر
أعمال معجم العين
علم العروض
تأثر بـ أبي عمرو بن العلاء
تأثر به سيبويه
النضر بن شميل
الأصمعي
هارون بن موسى النحوي
الكسائي

الخليل بن أحمد الفراهيدي أستاذ عصره في اللغة العربية و أحد أهم علماء اللغة العربية، ولد في عمان عام 718م. توجه إلى البصرة ليتلقى العلم هناك و لُقِّب بالبصري. كما تميز الفراهيدي في علم الموسيقى، و الرياضة و الترجمةتتلمذ على يد كبار العلماء و في مقدمتهم أبو عمرو بن العلاء و عيسى بن عمر.

تلقى العلم على يديه العديد من علماء الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة منهم سيبويه و الأصمعي و الكسائي و النضر بن شميل و هارون بن موسى النحوي و وهب بن جرير و علي بن نصر الجهضمي.[1][2] وحدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي.[3]

محتويات

النشأة [عدل]

نسبه [عدل]

وهو عربي من الأزد، ونسبه إلى فراهيد بن شبابه بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

مولده [عدل]

ولد في قرية ودام الساحل بعُمان عام 100 هـ. انتقل إلى البصرة لطلب العلم ولذلك سمي بالبصري. تلقى العلم على يد علماءها مثل أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي وغيرهم، وحرص الخليل على النهل من أكبر قدر من العلوم، الأمر الذي أهله لأن يصبح أستاذ عصره بلا منازع.

فضله وزهده [عدل]

رغم هذا العلم الغزير وتلك العقلية الخلاقة المبتكرة المتجاوزة حدود الزمان والمكان ظل الفراهيدي زاهداً ورعاً واسع العلم فلا يوجد عالم لغوي أتفق المؤرخون على نبل أخلاقة وسماحه روحه كما اتفقوا على الخليل فصار حقا ابن الأمة العربية التي أثر فيها فكراً وسلوكً وخلقاً فرغم غزاه علمه قد تمييز الفراهيدي على سابقيه ولاحقيه وتفرد به بين أترابه ومعاصريه.

كان الخليل زاهداً ورعاً وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: «أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال».[2] كما نقل عن سفيان بن عيينة قوله: «من أحب أن ينظر إلى رجلٍ خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد».[2]

حينما أرسل إليه سليمان بن حبيب بن أبي صفرة والي فارس والأحواز رسولا يدعوه إليه، حيث كان سليمان يدفع له راتباً بسيطاً يعينه به على شؤون الحياة، فرفض القدوم إليه وقدم للرسول خبزاً يابساً مما عنده قائلاً مادمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان وقال:

أَبلِغ سُلَيمانَ أَنّي عَنهُ في سَعَةٍ وَفي غِنىً غَيرَ أَنّي لَستُ ذا مالِ
سَخّى بِنَفسي أَنّي لا أَرى أَحَداً يَموتُ هَزلاً وَلا يَبقى عَلى حالِ
وَإِنَّ بَينَ الغِنى وَالفَقرِ مَنزِلَةً مَخطومَةً بِجَديدٍ لَيسَ بِالبالي
{الرِزقُ عَن قَدَرٍ لا الضَعفُ يَنقُصُهُ وَلا يَزيدُكَ فيهِ حَولُ مُحتالِ
إِن كانَ ضَنُّ سُلَيمانَ بِنائِلِهِ فَاللَهِ أَفضَلُ مَسؤولٍ لِسُؤالِ
وَالفَقرُ في النَفسِ لا في المالِ نَعرِفُهُ وَمِثلُ ذاكَ الغِنى في النَفسِ لا المالِ

فكرة وضع علم العروض [عدل]

طرأت ببالهِ فكرة وضع علم العروض عندما كان يسير بسوق الغسالين، فكان لصوت ضربهم نغم مميز ومنهُ طرأت بباله فكرة العروض التي يعتمد عليها الشعر العربي. فكان يذهب إلى بيته ويتدلى إلى البئر ويبدأ بإصدار الأصوات بنغمات مختلفة ليستطيع تحديد النغم المناسب لكل قصيدة.عكف على قراءة أشعار العرب و درس الإيقاع و النُظُم ثم قام بترتيب هذه الأشعار حسب أنغامها و جمع كل مجموعة متشابهة و وضعها معا، فتمكن من ضبط أوزان خمسة عشر بحرًا يقوم عليها النُظُم حتى الآن فأصبح مؤسس علم العروض

ويعد الخليل بن أحمد شيخ علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط، كما قام بتغيير رسم الحركات إذ كانت التشكيلات على هيئة نقاط بلون مختلف عن لون الكتابة، وكان تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) قد شاع في عصره، بعد أن أضافه إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يعمرالتابعي، فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كرر الحركة، ووضع شينا غير منقوطة للتعبير عن الشدة ووضع رأس عين للتدليل على وجود الهمزة وغيرها من الحركات كالسكون وهمزة الوصل، وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً هو نواة النظام المتبع اليوم.

من مؤلفاته [عدل]

وفاته [عدل]

توفي في البصرة في يوم الجمعة لثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة 173هـ /789م في أوائل خلافة هارون الرشيد وهو نفس يوم وفاة الخيزران بنت عطاء والدة هارون الرشيد.

مصادر [عدل]

المراجع [عدل]

  • الذهبي سير أعلام النبلاء
  • ياقوت الحموي: معجم الأدباء.

وصلات خارجية [عدل]