المدية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 36°16′03″N 2°45′00″E / 36.267494°N 2.750101°E / 36.267494; 2.750101

المدية
منظر عام على المدية.
منظر عام على المدية.
شعار مدينة المدية
شعار مدينة المدية
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية المدية
دائرة دائرة المدية
الرمز البريدي 26000
الإدارة
رئيس البلدية بن شرقية عبد الحفيظ (2012-2017)
بعض الأرقام
مساحة 63.5 [1] كم²
تعداد السكان 138355 [2] نسمة (إحصاء : 2008)
كثافة 2178,82 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 36°16′03″N 2°45′00″E / 36.267494°N 2.750101°E / 36.267494; 2.750101
المدية في الجزائر
المدية
صورة معبرة عن الموضوع المدية


المدية ولاية من ولايات الجزائر ، تقع في الأطلس التلي على بعد 90 كلم تقريبا جنوب الجزائر العاصمة ، يمر عليها الطريق الوطني رقم 01 الذي يعتبر العمود الفقري لشبكة الطرق الوطنية الرابط بين مناطق الشمال والجنوب ,تتربع على مساحة قدرها 8.700 كلم² تقريبا و ترتفع ب 900 م عن سطح البحر . تشترك المدية في الحدود مع العديد من ولايات الوسط , تحدها من الشمال ولاية البليدة ومن الجنوب ولاية الجلفة ومن الشرق ولايتي المسيلة والبويرة وغربا ولايتي عين الدفلى وتيسمسيلت.

تاريخ[عدل]

اختلف المؤرخون والباحثون على أصل كلمة المدية فراح بعضهم للقول بأنها اسم أميرة رومانية كانت تحكم في المدية اسمها MEDEA وقال البعض الآخر انه اسم عربي أطلقته القبائل الصنهاجية العربية الأصل على هذه المدينة والتي تعني في اللغة العربية الفصحى المدينة لكنه كان للصنهاجيين لهجة عربية خاصة بهم حيث سموها لمدونة وهو اسم مشتق من كلمة المدينة. مر على المدية عبر العصور أحداث كثيرة وسكنها قديما البربر وكانت تمثل الحد الجنوبي لمنطقة القبائل /زواوة/ ثم سكنها الصنهاجيون وهم من أصل عربي، هاجروا من اليمن إلى بلاد المغرب قبل ظهور الإسلام ودخلها الرومان وحكموها ومر بها الوندال وفتحها العرب بالإسلام.


عهد الرومان[عدل]

يظهر أن مدينة المدية في العهد القديم لم تكن مدينة كبيرة لها وزنها الاقتصادي والسياسي مثل قيرتا وقرطاجنة وتابلاتونسيس(تابلاط حاليا)،أو ايكوسيوم ويعتقد أنها لم تكن موجودة قبل القرن الأول الميلادي أي في عهد موريطانية القيصرية التي تميزت ببروز يوبا الثاني فيما بعد ظهور القديس أوغسطينوس. يبدو أن المدينة لم تكن موجودة في العهد الفينيقي المبكر أو البوني أي ما بين القرن العاشر ق.م حتى سقوط قرطاجنة في 146 ق.م وذلك لأننا لم يعثر على أي دليل مادي أثري يبين أن لمبدية كما كانت تدعى في العهد الروماني كان لها وجود في عهد أبعد من ذلك.

يبدأ تاريخ المدينة مع الرومان إذ دلت الحفريات على وجود المدينة الرومانية التي كانت تسمى مديكس، بالقرب من الموقع الحالي للمدينة. ومرت المدينة بعدها بفترة مجهولة رغم كونها محطة مهمة على الطريق الرابط بين جهتي الشرق والغرب في شمال إفريقية. تعتبر من أهم الولايات المصدرة لمداة الافيون ومن المعروف بها في هذه المنطعة زراعة الألغام والمتفجرات

عهد الأتراك[عدل]

عاشت مدينة المدية حالة من العزلة والخراب والنسيان حتى دخلها الاتراك من جديد واعادوا اعمارها وجعلوها قاعدة مهمة لهم واسكنوا فيها قبائلهم وعشائرهم التركية وحولوها إلى مدينة تركية مثل مدنهم التركية في الاناضول وبنوا فيها القصور والحمامات والصور التركي الذي لا يزال قائم ليومنا هذا واتخذوا منها عاصمة لبيليك التيطري كما سكنها المسلمون اللاجؤون من الاندلس ومعهم اليهود الذين فروا من مذابح الصليبيين في الاندلس آنذاك. بدأت المدينة عهدا جديدا مع قدوم الأتراك وإنشاء إيالة الجزائر. قسم حسان باشا البلاد إلى ثلاث مناطق وجعل المدية عاصمة بايلك التيطري في الوسط. وعين أول باي للمنطقة سنة 1547 م.

عهد الاحتلال الفرنسي[عدل]

بعد دخول الفرنسيين المنطقة جرت محاولات أولى للتوغل إلى المنطقة بقيادة دامريمون، إلا أن الباي بومرزاق أحبطها ودفع بالقوات الفرنسية إلى التراجع نحوالساحل. عبئت حملة ثانية في نوفمبر 1830 م. قوامها سبعة آلاف رجل بقيادة الماريشال كلوزيل. وبعد اجتيازه موزاية دخل في معارك مع قوات الباي استطاع بعدها أن يرغم الباي بومرزاق على الاستسلام كما استشهد نحو 45 مجاهد من عائلة يماني الشهيرة في المدية. وأخيرا دخلت القوات الفرنسية المدية في 21 من نفس الشهر ثم عين المارشيل على المدية الباي عمر من قبله. مع قدوم جنرال جديد على رأس القوات الفرنسية عين هذا الأخير الباي محمد بن حسين من قبله بعد خلعه الباي السابق واقتياده إلى الجزائر. بعد سقوط مدينة المدية في ايدي الفرنسيين عمدوا على القضاء على القبائل التركية التي كانت تسكن المدية قبل القضاء على بقية الجزائريين فقتلت منهم ماقتلت وشردت البقية الأخرى واحرقت قصورهم وبنت المستوطنات بها واسكنت بها الاوربيين كمعمرين جدد.

عهد الأمير عبد القادر[عدل]

سنة 1836 م. حرر الأمير عبد القادر المدية. ودخلت المدينة في دولته بعد معاهدة التافنة 1837 م. بقيت المدينة مركزا للمقاومة حتي تاريخ سنة 1840 م. تاريخ دخول الفرنسيين المدينة مجدداً.

الخدمات[عدل]

جانب من جامعة المدية.

الجغرافيا[عدل]

المناخ: يتميز مناخ المدية[3] بخصائص فرضتها عوامل طبيعية منها:

  • ارتفاعها بـ 1.240م عن مستوى سطح البحر (قمة بن شيكاو).
  • وقوعها في سلسلة الأطلس التلي.
  • تعرضها للرياح والتيارات الهوائية الغربية.

وبذلك فإنها تتميز بمناخ متوسطي شبه قاري، بارد ورطب شتاء، معتدل ربيعا، حار وجاف صيفا، تصل كمية الأمطار إلى 500مم سنويا بمعدل تساقط مرتفع خاصة في ديسمبر، جانفي وفيفري، كما أن الثلوج تغطي عادة مرتفعات بن شيكاو.


المجال الرطب: هذا المجال يخص مرتفعات الأطلس البليدي.

  • يتميز بتساقط أمطار معتبرة تتجاوز 900مم تتوزع على مدار السنة في أيام تفوق 75 يوما.
  • الموسم الجاف والحار لا يتجاوز 03 أشهر.
  • الثلوج تبقى لأكثر من 20 يوما.
  • يبلغ متوسط الحد الأدنى لدرجة الحرارة في شهر جانفي أكثر من 0°م.

المجال شبه الرطب[عدل]

يغطي هذا المجال هضبة المدية والسفوح الجبلية الجنوبية للأطلس البليدي.

  • معدل تساقط الأمطار يتجاوز 600مم، موزع بشكل منتظم طوال السنة بعدد أيام تتجاوز 75 يوما.
  • موسم جاف من 03 إلى 04 أشهر.
  • الثلوج تدوم حوالي 20 يوما خلال فصل الشتاء مع انخفاض محسوس لدرجة الحرارة.

المجال شبه القاحل[عدل]

  • تساقط الأمطار يتراوح ما بين 400مم و600مم.
  • موسم جاف لأكثر من 04 أشهر، يسود سهول بني سليمان، التيطري والونشريس.
  • لا تستمر الثلوج لفترة طويلة إذ أنها لا تتجاوز 10 أيام.

المجال القاحل[عدل]

تساقط الأمطار أقل من 300مم على كامل المنطقة الجنوبية السهبية للولاية.

البنية الطبيعية[عدل]

ينقسم المجال الحيوي للمدية[3] إلى أربعة مناطق رئيسية هي:

المنطقة الجبلية[عدل]

تتكون من سلسلة جبلية متواصلة وهي تحيط بالجهة الغربية والشمالية للولاية، تمتد المنطقة الجبلية من الونشريس إلى غاية تابلاط وتتميز بقلة السكان واكتسائها غطاء غابي كثيف كما تنتشر بها تربية المواشي.

المنطقة التلية[عدل]

تقع وسط الولاية، تتميز بطابعها الفلاحي، إذ تعرف زراعة الكروم المنتجة لمختلف أنواع العنب، إلى جانب زراعة أشجار الفواكة ويأتي في مقدمتها التفاح، كما تنتشر بها أيضا المراعي والأعشاب على ضفاف الأودية والمجاري المائية.

المنطقة السهلية[عدل]

وتضم هذه المنطقة سهول بني سليمان وسهول مراشدة وهي تقع وسط المنطقة التلية، تعرف سهولها انتشارا واسعا لزراعة أشجار الفواكة وتربية المواشي.

المنطقة الجنوبية[عدل]

تتميز هذه المنطقة بعدم انتظام تساقط الأمطار، وتكثر بها زراعة الحبوب على نطاق واسع بالإضافة إلى تربية الأغنام والأبقار والماعز. تتوفر المدية على مساحة غابية تقدر بـ 161.320 هكتار معظم أشجارها من الصنوبر الحلبي، البلوط الفليني والبلوط الأخضر بكل من تابلاط والبرواقية، إلى جانب الأشجار تعرف أيضا نمو نباتات مختلفة تستعمل بعضها في التطبيب ومن بينها إكليل الجبل والدردار والخلنج والكاليتوس. هذه الثروة الغابية التي تمثل 18.38% من المساحة الإجمالية للولاية، سمحت بانتشار حيوانات برية متنوعة منها الأرنب البري، القط البري، اليمام والبط المائي، كما تنتشر بغاباتها أنواع حيوانية محمية منها قرد الماغو، الحداية الحمراء، وكاسر الجوز القبائلي...


أبواب وأحياء المدية[عدل]

الأبواب

  • باب القرط. باب الاقواص. باب البركاني. باب الدزاير("الجزائر" نسبة إلى العاصمة).

الأحياء'

  • الكوالة. بزيوش. ثنية الحجر.حي مقدم بن يوسف.الرمالي.مرج شكير.حي السلام.تاكبو. الكتاب. المصلى. وادي الزيتون. باتي. مكراز. تلاعيش. عين العرائس. تيبحرين. الدخلة. رأس قلوش. رأس بيضا. الريشبا،عين الذهب، الداميات، قطيطن، تاخابيت.الروايسية. سيدي مسلم. الغزاغزة،عين الكبير.بوزيان.

يقولون عن المدية[عدل]

المدية تحت الثلج-شتاء 2012

المدية في كتابة عالم ألماني هـ.ومال سان ترجمة د.أبو العيد دودو تحت عنوان:"اضواء على مدينة المدية" حيث وصفها بقوله:تقع المدية على بعد45كلم من البليدة ويبلغ ارتفاعها 3300قدم أي 920م وكانت في السابق عاصمة تيطري ولها نفس المكانة والأهمية السياسية التي كانت لمدينة وهران وقسنطينة.أما الطريق الذي يؤدي إليها من البليدة فهو من المناظر الخلابة التي يقدمها الريف الجزائري لعشاق المناطق الجبلية الطبيعية الساحرة حيث يمكن مشاهدة قردة وعديد من الحيوانات البرية في محمية الشريعة.

المدية المدينة المقدسة في نظر الأجانب، مع مقارنتها ببلدة مقدسة في إيطاليا.حيث يقول: و المدية تعتبر عند المسلمين""لوريتو""الإسلام فهي تشبه البيت المقدس, في ذلك الحج الإيطالي الشهير. المدية بلاد الأساطير والعجائب والمعجزات، حيث يقول نفس المصدر:أن المدية وهي الأخرى قد حملتها الملائكة كما تقول الأسطورة من البلاد القديمة عبر الفضاء، ووضعتها على سفح الأطلس. من كتاب""تاريخ المدن الثلاث"".


وصلات أخرى[عدل]

وصلات داخلية[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]