داء كاواساكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

داء كاواساكي (بالإنجليزية: Kawasaki Disease) ( متلازمة العقدة اللمفية المخاطية الجلدية) هو التهاب شامل يصيب الأوعية الدموية صغيرة ومتوسطة الحجم, ويؤثر علي جدرانها مما قد يسبب التوسعات الشريانية خاصة الشرايين التاجية وهي التي تغذي القلب. ويؤثر كذلك علي العديد من الأعضاء, مثل الجلد, والعقد الليمفاوية, الأغشية المخاطية.

يعتبر مرضاً غير شائع. حتى الآن، أعلى معدل انتشار لهذا المرض يحدث في اليابان (175 لكل 100000 طفل).

يصيب مرض كاواساكي في الأطفال بين 2- 5سنوات وحوالي 80% من المرضى المصابين يكونون أقل من 5 سنوات. يصيب هذا المرض الذكور أكثر من الفتيات. تزيد أعداد المصابون بهذا المرض في فصلي الشتاء و الربيع.

الاكتشاف[عدل]

أول من وصف داء كاواساكي هو طبيب أطفال ياباني يدعى توميساكو كاوازاكي في عام 1967.

الأسباب[عدل]

المسبب لمرض كاواساكي ما زال مجهولاً. لكن الافتراض الأكثر قبولاً وجود فرط في التحسس أو خلل في جهاز مناعي للجسم ربما بسبب التهاب فيروسي أو بكتيري مما يسبب عملية الالتهاب التي تؤدي إلى تأثر الأوعية الدموية فيمن لديهم قابلية وراثية لذلك.

مراحله وأعراضه[عدل]

(أ) احتقان الملتحمتين باستثناء هالة حول القزحية. (ب) "لسان الفراولة". (ج) طفح أحمر في منطقة العجان. (د) إحمرار الكفين ، يصطحب عادةً بانتفاخ مؤلم في ظهرا اليدين. (هـ) احمرار كفي القدمين وانتفاخ ظهريهما. (و) تقشير جلد الأصابع. (ز)إحمرار وتصلب أماكن تطعيمات الدرن السابقة. (ح) احمرار وتقشير حول فتحة الشرج.[1]

لهذا المرض ثلاث مراحل:

1) الفترة الحادة وتستمر فترة (10- 15 يوم) وتظهر خلالها الحمى والأعراض الأخرى.

2) الفترة الأقل حدة تمتد من الأسبوع الثاني حتى الرابع وفي هذه الفترة ترتفع الصفائح الدموية وقد تظهر التمددات الشريانية.

3) فترة النقاهة والشفاء وتستمر من الشهر الأول حتى الثالث وفيها تعود الفحوصات المخبرية لوضعها الطبيعي كما تتحسن أو تختفي التمددات الشريانية في الشرايين التاجية.

أما اعراض المرض:

  • يبدأ المرض بحرارة مرتفعة من دون سبب واضح لمدة 5أيام .
  • التهاب في ملتحمة العين مما يسبب احمرارها بدون إفرازات "حقن الملتحمة".
  • احمرار الشفتين مع الجفاف, وتشقق واحمرار في اللسان (لسان الفراولة), احمرار الحلق. مع ظهور بثرات حمراء بارزة أسفل اللسان.
  • اليدان والقدمان تنتفخان مع احمرار في راحة اليدين أو القدمين وهذه التغيرات بالطرفين يصاحبها تقشر لرأس أصابع اليدين أو القدمين تظهر بين الأسبوعين الثاني والثالث من المرض.
  • تضخم في الغدد الليمفاوية (غالباً غدة واحدة) خاصةَ في منطقة الرقبة.
  • التهاب عضلة القلب, التهاب التامور أو التهاب الشغاف وفشل في وظائف القلب.
  • الآم مصاحبة مثل ألم المفاصل, وورم مماثل.
  • قيء واسهال.
  • ظهور أخاديد مستعرضة (خطوط باو) علي الأصابع.

تختلف حدة المرض من طفل إلى آخر. فبعض الأطفال قد لا تظهر عليهم جميع الأعراض المرضية وأغلبهم لا يعانون من تأثر القلب بهذا المرض.

التشخيص[عدل]

مرض كاواساكي يمكن أن يشخص فقط سريرياً (عن طريق ظهور العلامات والأعراض). حتى الآن لا يوجد اختبار معملي يمكن أن يخبر الشخص أنه مصاب بهذا المرض. من الصعب عادةً تشخيص المرض وخصوصاً في مرحلة مبكرة منه. وهناك الكثير من الأطفال الذين لم يتمكن من تشخيص المرض عندهم إلا بعد زيارتهم المتكررة للطبيب. العديد من الأمراض الخطيرة الأخرى تسبب أعراض مماثلة لمرض كاواساكي, ويجب الأخذ في الاعتبار التشخيص التفريقي (بالإنجليزية: differential diagnosis) الذي يتضمن الحمى القرمزية, والتهاب المفاصل.

و يكون التشخيص دقيقاً إذا استمرت الحمى لمدة 5أيام أو أكثر بالإضافة لتوفر 4من العلامات المرضية الخمس التالية:

• التهاب في ملتحمة العينين.

• تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.

• طفح جلدي.

• تغيرات في الفم واللسان.

• ورم و احمرار في الأيدي والأقدام.

العديد من الأطفال - وخصوصاً الرُضع-, الذين شخصوا في النهاية بمرض كاواساكي لم تظهر عندهم كل الأعراض المذكورة أعلاه. ويفَضل العديد من الخبراء البدء في العلاج من داء كاواساكي إذا مضت 3 أيام فقط علي الحمى, مع ظهور ثلاثة من المعايير تشخيصية علي الأقل.

العلاج[عدل]

إذا تم تشخيص المريض فيجب إدخاله للمستشفى للمتابعة والعلاج وينبغي أن يبدأ العلاج في أقرب فرصة ممكنة لتقليل المضاعفات القلبية, وعلي يد طبيب له خبرة في التعامل مع المرض.

ويتكون العلاج من الأسبرين والغاماغلوبيولين ( الغلوبيولين المناعي) الذي يُعطى عن طريق الوريد بجرعات مرتفعة. وكلا العلاجين يساهمان في تقليل الالتهاب الجسمي واختفاء الأعراض والعلامات المرضية.

ولكن العلاج الأساسي لمرض كاواساكي هو الغاماغلوبيولين ( الغلوبيولين المناعي) (بالإنجليزية: Immunoglobulin) الذي يُعطى عن طريق الوريد بجرعات مرتفعة. وقد أثبت فعاليته حيث سٌجل تحسن ملحوظ للمصابين خلال 24 ساعة. أما إذا لم تذهب الحمى فتعطى جرعة إضافية للطفل. الغاماغلوبيولين لوحده مفيد جداً خلال الأيام السبعة الأولى من بداية الحمى, من ناحية منع تمدد الشريان التاجي.

أما الأسبرين يبقى جزءاً مهماً من العلاج ( ولو أنه مشكوك به من البعض), لكن الأسبرين لوحده ليس علاجاً فعلاً مثل الغاماغلوبيولين الوريدي. ويعطى علاج الأسبرين في جرعات عالية حتى تنحسر الحمى, ويستمر بعد ذلك في إعطاء المريض جرعات منخفضة منه, تستمر عادةً لشهرين لكي تمنع تجلط الدم. والجدير بالذكر؛ أن الأسبرين لا يُوصى بإعطائه للأطفال، (مرض كاواساكي وعدة أمراض أخرى) التي يستعمل فيهم الأسبرين لعلاج الأطفال. و تستخدم الكورتيزونات في العلاج أيضاً.

تأثيرات المرض[عدل]

العلاج المبكر لهذا المرض يساعد علي التحسن السريع من الأعراض الحادة المصاحبة له, كما يخفض من احتمال تمدد الشرايين التاجية. والأعراض الحادة الغير معالجة تختفي تلقائياً والغالبية العظمى من الأطفال المصابين يعيشون حياة طبيعية ويكون نموهم العقلي والجسدي طبيعياً. لكن مخاطر أمراض الشرايين التاجية أكثر حدوثاً. عموماً 2% من المرضى يموتون من مضاعفات التهاب الشرايين التاجية. المرضي الذين اصيبوا بمرض كاواساكي يجب عمل أشعة تلفزيونية كل عدة أسابيع. ثم بعد ذلك القيام بمتابعة المرض كل 1-2 سنة.

والعلاج بالغاماغلوبيولين يمكن أن يسبب حساسية حادة, والتهاب سحايا غير بكتيري, ونادراً ما يحدث أعراض أخرى. والأسبرين قد يزيد من خطر النزيف. وبشكل عام, المضاعفات الخطرة التي تحدث من العلاج لمرض كاواسكي نادرة جداً. خصوصاً عند مقارنتها بعدم أخذ العلاج.

علم الأوبئة[عدل]

إن داء كاواساي يصيب الفتيان أكثر من الفتيات عند الشعب الأسيوي، خاصّة الشعب الياباني و الكوري وكذلك الأشخاص الذين هم من منطقة البحر الكاريبي. كان هذا المرض نادر في القوقاز حتى العقود القليلة الماضية ، ويتغير معدل الإصابة من بلد إلى بلد. النسبة الأعلى للإصابة بداء كاواساكي هي في اليابان (175 لكل 100000) معدّل الإصابة في الولايات المتحدة يرتفع. مرض كاواساكي هو مرض في الغالب يصيب الأطفال الصغار ، مع 80 ٪ من المرضى تقل أعمارهم عن الخمس سنوات. [2]

المراجع[عدل]