إسهال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الإسهال
Multiple rotavirus particles.jpg
صورة مجهرية إلكترونية لفيروس عجلي، المسبب لحوالي 40% من حالات إسهال الأطفال دون سن 5 سنوات والتي تستدعي الدخول إلى المستشفى [1]
ت.د.إ-10 A09., K59.1
ت.د.إ-9 787.91
قاعدة بيانات الأمراض 3742
MedlinePlus 003126
eMedicine ped/583 
MeSH D003967

الإسهال (بالإنجليزية: diarrhoea) عامّة، هي حالة غير مريحة، يعاني فيها الفرد من تحركات معوية مائية. الكلمة الإنجليزية diarrhoea مكونة من الكلمة الإغريقية القديمة διαρροή والتي تعني تسرّب، وحرفيًّا تعني "يجري من خلال"). والإسهال الحادّ المعدي شائع في البلدان النامية (وخصوصاً بين الرضع)، حيث يموت منه ما بين 5 إلى 8 ملايين نسمة تقريبًا كل عام. معظم هذه الوفيات ناتجة عن عدم توفر مياه الشرب وعدم معالجة مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه الشرب.

التعريف[عدل]

الأنماط من 5 إلى 7 على مخطط مقياس بريستول للبراز يؤكد وجود الإسهال

حسب التعريف هو أن يقضي الإنسان حاجته من الغائط أكثر من ثلاث مرّات في اليوم، وحيث يتغيّر شكل البراز، وكميّته تفوق الـ 200 غرام في اليوم. يترافق عادةً مع الحاجة الضروريّة للذهاب لبيت الخلاء، وذلك بحدّ ذاته يعتبر مشكلة كبيرة.[1]

وتتباين نوعيّة البراز بين المخاطيّ والقيحيّ والدامي. تكاثر عمليّة إخراج البراز بسبب مشاكل عمليّة للأمعاء مع كمّيّة طبيعيّة لا تتجاوز 200 غرام في اليوم، وكذلك العجز البرزيّ fecal incontinence لا يعتبران في هذا الإطار إسهالًا.

عندما تطول فترة الإسهال لأكثر من أربعة أسابيع يعتبر مزمنًا.

أنواعه[عدل]

يقسم الإسهال إلى عدّة أنواع:

  • الأوسموتيّ: حيث تتسبّب قلّة انتقاء الموادّ الفعّآلة من الأمعاء ببقاء المياه أيضًا خارج الجسم وذلك يساهم بشكل مباشر بالإسهال الشديد
  • الإفرازيّ: حيث تُفرز الأملاح والمياه بشكل ناشط وفعّال إلى الأمعاء ومنها إلى خارج الجسم. يكاد ينحصر هذا النوع بسموم البكتيريا مثل بكتيريا الكوليرا والـإيشيريشيا القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli). لكن توجد أيضًا هورمون الـVIPـ (VIP= Vasoactive Intestinal Polypeptide) الذي يعطي تأثيرًا مشابهًا. ويمكن أن يحصل هذا النوع من الإسهالات عند الذين يصومون عن الأطعمة لفترة طويلة جدّا.
  • المراريّ: حيث يتسبّب انخفاض القدرة على الحجز لدى الغشاء المخاطيّ المعويّ بأن تتسرّب الأملاح إلى الأمعاء. هذه الحال تكون على سبيل المثال لدى مرضى سرطان الأمعاء الغليظة أو الالتهاب المقرّح للأمعاء الغليظة، وكما الاسم فقد تسبّب قلّة امتصاص الأحماض المراريّة (العصارة الصفراء) بآثار مماثلة. وحتّى عند النشاط الزائد للغدّة الدرقيّة Hyperthyroidism.

الأسباب[عدل]

1- الإسهالات الحادّة (أي غير المزمنة): تترافق العدوى بمسبّبات المرض (الفيروسات مثلًا) مع 90 بالمئة من الإسهالات الحادّة (البكتيريا إلخ) عبر تسمّم من الأطعمة بالسموم البكتيريّة. كل سنة يمرض تقريبًا ثلث البشريّة مرّة بهذا النوع، القليل منهم بحاجةٍ عمليًّا لمساعدةٍ طبّية.

الإسهالات تعود للكثير من أنواع المسبّبات المرضيّة. هذه المسبّبات المرضيّة تتجاوز الحاجز المتمثّل بحموضة المعدة وتتكاثر في الأمعاء. يتبع ذلك إفراز غير متحكّم به للمياه والمخاط من قبل الغشاء المخاطيّ، في نفس الوقت تتناقص قدرة الخلايا المعويّة على امتصاص الماء. هذا الماء المتبقّي في الأمعاء يزيد من سيولة المحتوى البرازيّ ويخرج معه إذًا.

المسبّب الأكثر شيوعًا للإسهالات غير المترافقة بالحمّى هي الفيروسات، وتكون على شكل التهاب الجهاز الهضميّ، وأكثرها انتشارًا بين الأطفال هو فيروس الروتا الذي يتسبّب بما يقارب 40 بالمئة من الإسهالات. بينما حصّة البكتيريا مجتمعةً (سلمونيلا، شيغيلّا Shigella وضمة الكوليرا...) هي أقلّ من 10 بالمئة لدى الصغار؛ من حالات وفيّات الإسهالات لدى الأطفال والتي تقارب الثلاث ملايين تعود حوالي نصف مليون إلى الروتافيروس لوحدها.[1]

أما أنواع الإسهالات المترافقة مع الحمّى (المتسبّبات تكون هجوميّة) فهي بكتيريات كامبيلوباكتر Campylobacter وبعض أنواع السالمونيلّا (التيفويّة) والأميبا (خاصة أميبا حالة للنسج) كما الحال عند مرض السلّ المعويّ (أنظر ميكوباكتيريوم Mycobacteria).

عند الإسهالات الدمويّة يمكن أن تكون الأمراض التالية سببًا: (أو غيرها)

2- الإسهالات المزمنة: تقسم حسب نشأتها إلى الأوسموتيّة، الإفرازيّة، المترافقة بخلل حركيّ والالتهابيّة.

هنا نستخدم الفحوص السريريّة (حرارة، أوجاع بطن؟...) وقصة تاريخ المريض سابقًا (طعام، موادّ مسهّلة؟) والتنظير المعويّ Coloscopy أو غيره من الطرق الطبّيّة المصوّرة لتحديد العلّة.

الأسباب هنا يكمن أن تكون من البسيطة وحتى الخطيرة: - Stress، - حساسيّة شديدة على بعض أنواع الغذاء Food intolerance، - نقص الغذاء خلل عمل البنكرياس أو الكبد أو حتّى المرارة، - إصابة الأمعاء بالعدوى، - إصابة بالطفيليّات، - بعض الأمراض المناعة 'الزائدة'، - أو بعض الأدوية والعلاجات لأمراض السرطان والمسكّنات وحتّى الديجيتاليس (لبعض أمراض القلب).

الإسهال يمكن أن يؤدي بسب خسارة السوائل إلى النشفان، وعبر خسارة الأملاح المهمّة كالبوتاسّيوم والماغنيزيوم والسوديوم إلى التشنّجات. الإسهال المتواصل يمكن أن يؤدّي إلى الوفاة.

يجب التنبيه إلى خلل الهضم عند الأطفال الرضّع Dyspepsia والذي يجب علاجه بدقّة لأنّه قد يؤدّي سريعًا إلى حالات صحية خطيرة أو إلى وفاة الطفل.

عند وجود كمّيّة من الدم في البراز الدامي يجب تفسير ذلك ومعرفة مصدر الدم.

العلاج[عدل]

عند المرضى المسنّين، الأطفال والرضّع يجب إبلاغ الطبيب. وفي الأساس على المرء أن يناول المريض أغذية سهلة الهضم. والمهمّ أيضًا هو تعويض خسارة السوائل والأملاح.

وبينما يمكن استباق الإسهال الكامل عبر الفحم الناشط -activated charcoal- (غرام واحد لكل كغ من كتلة الجسم) توضع تأثيراته عند المرض الفعليّ بالإسهال موضع الشكّ.

العلاجات البديلة[عدل]

أظهرت دراسة في عام 2010 عن فعالية البروبيوتيك في معالجة الإسهال. فقد أظهرت أن استعمال البروبيوتيك يخفّف من مدّة الأعراض بيوم واحد ويقلّل من فرص الأعراض التي تدوم لأكثر من 4 ايام بنسبة 60%. إن البروبيوتيك لاكتوباسليس يمكن أن تساعد في منع الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية عند الراشدين ولكن ربما ليس عند الأطفال.

الوقاية[عدل]

هناك لقاح لفيروس الروتا لديه القدرة على خفض معدلات الإصابة بالإسهال. هناك حاليا اثنين من اللقاحات المرخّصة ضد هذا الفيروس. لقاحات جديدة ضد فيروس الروتا، الشيجيلا، ETEC و الكوليرا ما تزال قيد التطوير فضلاً عن أسباب أخرى للإسهال المعدي.

المصدر[عدل]

انظر أيضاً[عدل]