عمران بن حصين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عمران بن حصين صحابي أسلم هو وأبوه وأبو هريرة في وقت واحد سنة 7 هـ،في عام خيبر

نسبه[عدل]

ينتمي الصحابي عمران بن حصين إلى قبيلة خزاعة فهو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر يكنى أبا نجيد.

فضله ومكانته[عدل]

رُوي؛ عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : قال لي عمران بن حصين : "إن الذي كان انقطع عني قد رجع - يعني تسليم الملائكة -". و عمران بن حصين رضي الله عنه صورة رضية من صور الصدق،و الزهد، والورع،و التفاني في حب الله و طاعته،و إن معه من توفيق الله و نعمة الهدى لشيئاً كثيراً،و مع ذلك فهو لا يفتأ يبكي،ويبكي،و يقول:[يا ليتني كنت رماداً،تذروه الرياح] ذك أن هؤلاء الرجال لم يكونوا يخافون الله بسبب ما يدركون من ذنب،فقلما كانت لهم بعد إسلامهم ذنوب.... إنما كانوا يخافونه و يخشونه بقدر إدراكهم لعظمته و جلاله،و بقدر إدراكهم لحقيقة عجزهم عن شكره و عبادته،مهما يضرعوا،و يركعوا،و مهما يسجدوا ويعبدوا.... و لقد سأل أصحاب الرسول يوماً رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: [يا رسول الله،مالنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا،و زهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين...حتى إذا خرجنا من عندك،و لقينا أهلنا،و أولادنا،و دنيانا،أنكرنا أنفسنا؟...] فأجابهم عليه السلام:[و الذي نفسي بيده،لو تدومون على حالكم عندي،لصافحتكم الكلائكة عياناً،و لكن ساعةٌ...وساعة...] و سمع عمران بن حصين هذا الحديث،فاشتعلت اشواقه...و كأنما آلى على نفسه ألا يقعد دون تلك الغاية الجليلة و لو كلفته حياته ساعةً...وساعة..فأراد أن تكون كلها ساعة واحدة موصولة النجوى و التبتل لرب العالمين...!! و في خلافة أمير المؤمنين"عمر بن الخطاب"أرسله الخليفة إى البصرة ليفقّه أهلها و يعلمهم...و في البصرة حطّ رحاله،و أقبل عليه أهلها مذ عرفوه يتبركون به،و يستضيئون بتقواه....

قال الحسن البصري وابن سيرين: [ما قدم البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدٌ يَفضل عمران بن حصين...] كان عمران يرفض أن يشغله عن الله و عبادته شاغل،و استغرق في العبادة،و استوعبته العبادة حتى صار كأنه لا ينتمي إلى عالم الدنيا التي يعيش فوق أرضها و بين ناسها.. أجل...صار كأنه ملك يحيا بين الملائكة،يحادثهم و يحادثونه...و يصافحهم و يصافحونه...

و لما وقع النزاع الكبير بين المسلمين...بين فريق"علي" و فريق "معاوية" لم يقف "عمران بن حصين" موقف الحيدة فحسب،بل راح يرفع صوته بين الناس داعياً إياهم أن يكفوا عن الاشتراك في تلك الحرب،حاضناً قضية السلام خير محتضن..و راح يقول للناس: [لأن أرعى أعنزاً حضنيات في رأس جبل حتى يدركني الموت،أحب إلي من أن أرمي في أحد الفريقين بسهم،أخطأ،أم أصاب] و كان يوصي من يلقاه من المسلمين قائلاً: [الزم مسجدك... "فإن دُخل عليك،فالزم بيتك... فإن دَخَل عليك بيتك من يريد نفسك و مالك فقاتله] وحقق إيمان "عمران بن حصين" أعظم نجاح،حين أصابه مرض موجع لبث معه ثلاثين عاما،ما ضَجر منه ولا قال:أف... بل إنه كان مثابراً على عبادته قائماً،و قاعداً،و راقداً... و كان إذا هوّن عليه إخوانه و عواده أمر علته بكلمات مشجعة،ابتسم لهم و قال: [إن أحب الأشياء إلى نفسي،أحبها إلى الله]...!!!

وكانت وصيته لأهله و إخوانه حين أدركه الموت:

[إذا رجعتم من دفني،فانحروا و أطعموا].. أجل..لينحروا...وليطعموا...فموت مؤمن مثل "عمران بن حصين" ليس موتاً... إنما هو حفل زفاف عظيم،و مجيد،تُزَّف فيه روحٌ عالية راضية إلى جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين...