نظام الملك
نظام الملك أبو علي الحسن الطوسي، من مواليد طوس، في بلاد فارس أو ما يسمى حاليا إيران أحد أشهر وزراء السلاجقة، كان وزيرا لألب أرسلان وابنه ملكشاه، أنشأ نظامية نيسابور وبغداد عام 1065 ،اغتاله الإسماعيليون.
ولد نظام الملك سنة 408 هجري بنوقان إحدى مدينتي طوس وفي مطلع شبابه اتصل بخدمة علي بن شاذان والي مدينة بلخ وعمل كاتبا له وقصد داوود بن ميكائيل السلجوقي والد السلطان ألب أرسلان فظهر لداوود منه النصح والموهبة فسلمه إلى ولده ألب أرسلان وقال له اتخذه والدا ولا تخالفة فيما يشير به. فأسند له ألب أرسلان أمر الوزارة فقام بها خير قيام وبرهن على مقدرة فائقة ومواهب عظيمة وبهذا خطا نظام الملك إلى قمة المجد ووضعت بين يديه مقاليد الأمور وكان بجانب تفوقه بالسياسة رجلا له دراية كاملة بشؤون الحرب وميادين القتال وقد صحب السلطان ألب أرسلان في معظم حروبه كما غزا مع الأمير الشاب ملكشاه عدة غزوات استوليا بها على كثير من حاميات الأعداء وحصونهم كما قاد وحده الجيوش عدة مرات وخاض بها معارك كتب له فيها النصر. كان أثناء صباه يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد ثلاثتهم على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرين، وكان الصديقين هما حسن الصباح وعمر الخيام.
تبعا لرواية السبكي واسع الثقافة وكان بابه مجمع الفضلاء وملجأ العلماء وبنى المدارس والربط بين المساجد في البلاد وأمدها بالكتب وعين لها المدرسيين والطلاب والخدم وبذل لهم العطايا الكريمة فأحيا بذلك معالم الدين، ومن أهم أعماله تأسيس المدارس النظامية التي تُعتبر من أقدم الجامعات في العالم والصرف عليها من ديوان السلطة، ويعزى إليه تأسيس نظامية نيسابور ونظامية بغداد.
من أشهر مؤلفاته: سيايتنامه أو سِيَر الملوك. تحدث فيه عن تنظيم الحكم وعن ضرورة قيام العدل، وتنظيم أمور الدولة والاستقطاع، وتنظيم الإدارة والجيش، وتاريخ العلاقة بين السلطة المركزية في خراسان والقرامطة والخُرَّمية وغيرها من الحركات الباطنية.