الموصل
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الموصل ام الربيعين
مدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى تقع شمال العراق على ضفاف نهر دجلة، وهي ثاني مدينة في البلاد من حيث السكان بعد بغداد حيث يبلغ عدد سكانها ثلاثة مليون وسبعمئة ألف نسمة، تشتهر بالتجارة مع الدول القريبة مثل سوريا وتركيا. وسكان الموصل العرب يتحدثون باللهجة الموصلية (او المصلاوية) العربية التي تحمل في طياتها وتعابيرها ملامح خاصة, ولهذه اللهجة الموصلية الدور الأكبر في الحفاظ على هوية المدينة من الدخلاء, وسكان الموصل من المسلمين السنة وينحدرون من خمس قبائل رئيسية وهي قبيلة شمر و الجبور و الدليم و طيء و النعيم العرب السنة و البقارة ويوجد أيضا المسيحين الذين ينحدرون من شعبيهما الاشوري والكلداني. ويتواجد أيضا في المدينة الأكراد والذين اندمجوا مع اخوتهم العرب ومتحابين وهم يرفضون النعرات الطائفية للعنصريين من الساسة. وتعتبر مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.
محتويات |
[عدل] تاريخها
تعتبر مدينة نينوى إحدى أهم المدن التاريخية لكونها عاصمة للامبراطورية الاشورية في اوج توسعها وفيها تاسست أولى المكتبات (الالف الثاني قبل الميلاد) التي عرفتها الإنسانية فيما بعد. نشأت في العهد الآشوري على الضفة اليسرى لنهر دجلة، تأريخيا سكان نينوى الأولون كانوا العموريين الاشوريون الذين تبنو اللغة الأكادية ومن ثم اختلط العموريين بالشعوب الجبلية الحيثيين والحوريين شمال العراق وبالكلدانيين الآتيين من بابل والآراميين (قبيلة الأخلامو) وهؤلاء صاروا نصارى في القرن الثاني الميلادي. وكان أهلها النصارى في القرون من 2 إلى 6 للميلاد قد أنتقلوا إلى الضفة اليمنى من نهر دجلة لكي يأتمنوا على ارواحهم من غزوات الفرس الساسانيين.
نشئت مدينة الموصل على الضفة اليمنى من دجلة وقد سكنها آشوريون وقبائل من مملكة الحضر، سماها العرب الموصل لكونها ملتقى عدة طرق تربط الشرق بالغرب. في سنة 637، دخل العرب المسلمون الموصل بقيادة ٍربعي بن الأفكل التغلبي الذي دبر خطة للسيطرة على الموصل بمساندة قبائلها العربية التي كانت في قتال ضد الروم في مدينة تكريت، فقامت هذه القبائل بالانسحاب إلى الموصل مُظهرين انهزام المسلمين في معركة تكريت، حتى اذا دخلوا المدينة سيطروا على أبوابها لتدخل وراءهم جيوش المسلمين.
أصبح عتبة بن فرقد السلمي والياً على الموصل بعد السيطرة عليها وعمل على توطين وإسكان العرب المسلمين من قبائل النمر و تغلب واياد. بنى داراً للامارة والمسجد الجامع وهو أول جامع بناه المسلمون في الموصل، والذي بقي حتى سنة 543 هـ. ازداد مساحة الموصل في عهد سعيد بن عبدالملك بن مروان حيث قام بتعميرها وتحصينها واحاطها بسور ورصف طرقها بالحجارة. كما نصّب لها مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين جسراً وبنى قلعتها. وشق الحر بن يوسف الأموي نهراً عرف بـ نهر الحر وكان يمر قرب سور نينوى وتقع عليه بوابة المسقى. واستمرت هجرة القبائل العربية في هذه الفترة وهي قبائل تغلب وربيعة وشيبان وطيء.
أصبحت مدينة الموصل أهم مراكز انطلاق للفتوحات الإسلامية بعد استقرار القبائل العربية فيها خصوصاً ابان الدولة الاموية. حكم العباسيين الموصل سنة 132 هـ - 751 هـ، أستطاع الحمدانيين تمرير نفوذهم على المدينة في اواخر القرن الثالث للهجرة بعد دخولهم في طاعة العباسيين، توسعت المدينة وأصبحت مركزاً تجارياً مهماً. وصارت تصدر إلى بغداد الدقيق والسكر والعسل والسمن والجبن والفحم والشحوم والمن والسماق والقير والحديد. كما توسعت حولها القرى والبساتين والمزارع.
استعان الحكام الأمويون ومن ثم العباسيين بالآشوريون لترجمة كتب الفلك والطب والرياضيات والكيمياء إلى العربية.
خلال فترة 367 هـ - 489 هـ انتقلت الموصل إلى حكم العقيليين (بني عقيل) وتعاقب بعد ذالك حكم الترك السلجوقيين والزنكيون والمغول والتتار والفرس. بقيت الموصل تحت حكم العجم حتى سيطر عليها سليمان بن السلطان سليم العثماني، وولى عليها حاكماً يدعى محمد باشا بكلربكي ومن بعدة حديد سليمان المحمدي وتولى بعده عدة ولاة حتى سنة 1730 (1143 هـ) حيث تولاها أحد أبناءها وهو حسين باشا بن إسماعيل باشا الجليلي. وفي عهده حاول قائد دولة الفرس نادر شاه ان يستولي على الموصل سنة 1145 هـ ولكن قائده نركزخان قُتل على ايدي قبائل من البدو في قرية الغزلاني.
أستمر حكم العثمانيين للموصل وتوالى الولاة عليها حتى 1918م، انتقلت الموصل إلى عهد الحكم الأهلي سنة 1921 تحت ظل الانتداب البريطاني، وفي العهد الجمهوري عانت الموصل من اضطهاد كبير من السلطة القاسمية والشيوعيين، وسحل وقتل عدد كبير من ابنائها الذين اشتركوا في ثورة الشواف سنة 1959م، عاشت الموصل خلال هذه الفترة في فوضى وخوف دائم وتوقفت الحركة العمرانية والتجارية، وكانت المدينة تغلق أبوابها مع غروب الشمس ويلجأ الناس إلى بيوتهم غير آمنين على حياتهم.
في أواخر الخمسينات قام الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم باسكان الأكراد في مدينة الموصل ليقطنوها فيها.
بعد ثورة 17/30 تموز بقيادة حزب البعث العربي الإشتراكي، أصبح العراق تحت سيطرة الحزب المذكور وفي أيدي صدام حسين. تم عمل بعض الخطط التنموية الصناعية والزراعية في المدينة بالإضافة إلى بعض المشاريع التجارية. ومن المشاريع المهمة بناء سد الموصل الذي سمي بسد صدام.
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ، عانت فيها العديد من مدن العراق الدمار جراء المواجهات العنيفة بين الأطراف العديدة المتحاربة. وكانت البيشمركه الكردية أحد الأطراف المتنازة ضد نظام الحكم العراقي آن ذاك، حيث قامت بدخول الموصل ومحاولت السيطرة على بعض أجزائها. وكذالك ارتكبوا جرائم بحق سكانها المدنيين، عندما دخلت القوات الأمريكية مدينة الموصل واجهت مقاومة عنيفة وعجزت عن السيطرة على المدينة، أثنا حكم إبراهيم الجعفري سلطت القوات الأمريكية المليشيات الحكومية الشيعية ما يسمى بلواء الذئب على اهالي مدينة فقتل وأعتقل آلاف من سكان المدينة بطرق وحشية. وفي عام 2008 قام نوري المالكي بحملة عسكرية في مدينة الموصل وأعتقل أكثر من 1000 شخص من علماء واساتذة وجنود وضباط ينتمون للجيش العراقي السابق.
ينشط المسلحون العراقيون ضد القوات الأمريكية والبشمركة في بعض أحياء مدينة الموصل لكن تأثير الجماعات المسلحة يبقى ضئيلاً مقارنة بالجماعات المسلحة في مدينة الرمادي والأنبار، الموصل مدينة عراقية كبيرة جداً تبلغ مساحتها 1000 كيلومتر مربع. وهي كباقي المدن العراقية في تركيبتها الديمغرافية اذ ان بها خليط من اطياف الشعب العراقي ولكن الصفة الغالبة للمدينة هي العربية الإسلامية من المذهب السني.
[عدل] الاقتصاد
- اشتهرت الموصل منذ القدم بأهميتها كمركز تجاري مهم بسبب موقعها الجغرافي كبوابة شمالية للعراق وتتصل المدينة بتركيا وحلب بواسطة خط حديدي بناه الألمان قبل الحرب العالمية الأولى إلى جانب وجود مطار صغير للخطوط الداخلية. كانت الموصل ومازالت مركزا لأكبر مناطق إنتاج الحبوب وباقي المنتجات الزراعية مثل البقوليات والخضروات في العراق، وأصبحت تسمى سلة خبز العراق حيث تقع فيها نصف المساحات المزروعة بالحنطة، وكانت الموصل تزود باقي مناطق البلاد بهذه المنتجات. وتتأثر المدينة اقتصاديا بالمواسم الزراعية الجيدة والسيئة حيث يتذبذب معها المدخول الاقتصادي للناس بشكل واضح ويؤثر على الكثير من نواحي الحياة الاقتصادية فيها. توسعت الزراعة فيها وتنوعت بعد إنجاز بعض مشاريع الري على سد الموصل ونهر الزاب وأصبحت تزرع فيها بعض المحاصيل الصناعية مثل الذرة والقطن تحت منظومات الري التقليدية والحديثة. - أدى اكتشاف النفط في الموصل منذ الثلاثينيات من القرن العشرين إلى اكتساب المدينة أهمية كبيرة في الأسواق الدولية سواء من حيث المادة الخام أو المنتجات المكررة من النفط. - كما اشتهرت المدينة بإنتاج الأقمشة القطنية الناعمة التي اشتق منها اسم الموسلين وهي ملابس قطنية مشهورة. - - يوجد في الموصل أيضًا أهم مصانع السكر بالعراق، كما يوجد فيها ثلاثة مصانع للسمنت.
[عدل] مجلس المحافظة
اجريت الانتخابات المحلية الأولى (2005) في الموصل , في وقت كان الوضع الامني متردي جدا بحيث يتعرض للقتل كل من يحاول ان يشارك في الانتخابات بصفة مرشح . إضافة إلى الموقف السلبي المسبق الذي اتخذه اهالي المدينة من المشاركة في هذه الانتخابات , حيث قاطعوا الانتخابات بشكل كبير جدا بحيث ان نسبة المشاركة لم تتجاوز 20% في كل المحافظة ,إضافة إلى الاهالي في الموصل لم يكونوا يعرفوا اصلا من هم المرشحون . كل ذلك انعكس سلبا على المواطنيين بشكل رئيسي لان المجلس لم يكن ممثلا حقيقيا للمحافظة . فالسكان العرب يشكلون ما نسبته 80% من مجموع السكان في المحافظة و الاكراد يشكلون 13 % والتركمان والمسيحيين يشكلون7% في حين بلغ عدد اعضاء قائمة التحالف الكردستاني 34 عضوا من اصل 41 , اما الاعضاء العرب فلم يتجاوزا الاربعة وتعرض معضمهم للاغتيال . والباقي كانوا من الاطياف الأخرى . يضاف إلى ذلك كله ان 12 عضوا من اعضاء مجلس محافظة نينوى تم اغتيالهم ومن ثم الاتيان باعضاء غير منتخبين (معينين) وهذا شكل تحدي كبير امام المجلس , والدليل ما آلت اليه الامور الآن في معظم مناطق نينوى ونحن في العام 2009 ولا زال الوضع الامني في الموصل يمر بمخاض عسير ممثلا بالاغتيالات والتفجيرات من قبل فصائل مسلحة ومدعومة من اطراف مختلفة بشكل مباشر وغير مباشر , فضلا عن القتل اليومي لرموز المدينة خصوصا من يعارضون الاحتلال او تواجد الميليشيات الكردية التي أذاقت الموصليين أمر العذاب والتي لم تكن قبل الاحتلال الأمريكي للعراق تجرا ان تقترب من حدود محافظة نينوى .
[عدل] السكان
- تعد الموصل ثاني كبريات المدن العراقية بعد بغداد من حيث عدد السكان. - بلغ زيادة عدد سكان الموصل حوالي 20,3 مرة منذ بداية القرن العشرين مقابل 1,7 مرة فقط خلال القرن التاسع عشر فقد ارتفع عدد سكان المدينة من 35,000 نسمة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي إلى 40,000 في منتصف القرن التاسع عشر ثم إلى 60,000 نسمة عام 1900م وتضاعفوا بعد ذلك ثلاث مرات ليصلوا إلي 178,000 نسمة عام 1965 م ثم قفزوا خلال الاثني عشرة سنة التالية إلى 1,220,000 نسمة عام 1977م ويعد الربع الثالث من القرن العشرين أسرع فترات نمو سكان الموصل حيث تضاعف عدد السكان أكثر من تسع مرات. - وقد بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الموصل 30 % سنويًّا مما تسبب في مضاعفة عدد سكانها مرة واحدة كل ثلاث سنوات تقريبًا بين عامي(1950 - 1977م). وبلغ عدد سكان مدينة الموصل عام 2007 ثلاثة مليون وسبعمئة الف شخص.
يشكل المسلمون السنّة نحو 90% من عدد السكان والباقية من الأقليات من الشبك واليزيديين والمسيحيين وغيرهم. كما تجدر الاشارة إلى أن هذه النسب تمثل مدينة الموصل والمحافظة عموما , اذ ان هناك قرى كثيرة حول الموصل تتميز معضمها بالتآخي رغم تخصص كل منها في الغالب لمكون عرقي رئيسي واحد كقرى للشبك او أقضية أو نواحي غالبية سكانها من المسيحيين "الحمدانية , برطلة" أو اليزيديين "الشيخان".
الاكلات الموصلية الشهيرة
مثل الكبة المصلاوية والدولمة المصلاوية والباجة المصلاوية وهي كل من نعم الله عز وجل ولذيذة
(الدين)
يعتنق اهل الموصل الاسلام اغلبية وهم نا س محافظون ويوجد العديد من المساجد في مدينة الموصل وقد ارسل الله عز وجل النبي يونس عليه السلام الى الوصل وامنو به ويوجد قبر النبي يونس هناك وكذالك تلاحظ ان اسم يونس دارج جداً.
[عدل] مدن التابعة لمحافظة الموصل
- بعشيقه
- حمام العليل
- سهل نينوى
- القياره
- الحمدانيه
- برطله
- تلكيف
- تلعفر
- الزمار
- سنجار
- شيخان
- مريبه
- اتروش
- البعاج
- الحضر
| مدن شمال وغرب بغداد | ||
|---|---|---|
| الرمادي | سامراء | الفلوجة | الخالدية | هيت | الحقلانية | بعقوبة | الحبانية | العامرية | البغدادي | الحضر | تكريت | الدور | المقدادية | بروانة| هبهب | المنصورية | جلولاء | السعدية | بهرز | خانقين | كركوك | اربيل | السليمانية | الموصل | الطارمية | تلعفر | الرطبة | الضلوعية | التاجي | الشرقاط | بيجي | الحويجة | دهوك | عانة | المعتصم | الصينية | حديثة | سنجار | القائم | | ||
[عدل] أنظر أيضاً
| هناك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول: الموصل |

