وقاية (طب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

طبياً الوقاية تعني اي نشاط يؤدي إلى إنقاص والحد من الوفاة واعتلال الصحة من المرض. يتم تقسيم هذا المفهوم إلى ثلاثة مستويات من الوقاية؛ وقاية اولية، ثانوية ومستوى ثالث.

1- الوقاية الأولية تتجنب تطور المرض. الانشطة التي تعمل لتعزيز الصحة لغالبية السكان تعتمد على معايير وقائية اولية. والهدف من هذا المستوى هو العمل على عدم هور المرض من الأساس، يتم عبر عده اساليب مثل التطعيم ضد بعض الامراض أو التوعية الإعلامية مثلاً.

2- الوقاية الثانوية تهدف إلى الاكتشاف المبكر للمرض, وهذا يزيد من فرص التدخل للوقاية من تطور المرض واعراضه. وهذا المستوى يدل على فشل المستوى الأول لان المرض لم يتم تجنب ظهوره من الأساس، وهنا يتم العمل على العلاج عبر وسائل من أهمها توفير الوصول للمستشفى للافراد.

3- الوقاية من الدرجة الثالثة تحد من الاثر السلبي للمرض الموجود أصلاً عن طريق إعادة وظيفة العضو والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض. وهذا المستوى دليل على فشل كلا المستويين السابقين ويتم هنا الحد من الاثر السلبي بسبب الفشل في العودة للحالة الطبيعية، ومن امثله العمل في هذا المستوى العمل على توفير التواصل الجتماعي عن طريق النشاطات المجتمعية لإعادة دمج المرضى وتجاوز العاهات المستدامة التي يعانون منها.

الوقاية، العلاج والشفاء[عدل]

المثل المشهور الذي يقول: الوقاية خير من العلاج هو تبسيط لمفهوم العلاقة بيت الوقاية والمرض والعلاج بشكل عام. الوقاية هي طريقة لتجنب الضرر، الاعتلال والمرض في المقام الأول، وبصفة عامة لن تساعد شخص هو مريض فعلاً -مع وجدود استثاءات-. على سبيل المثال، كثير من الأطفال يُحصنون ضد شلل الأطفال بعد فترة وجيزة من ولادتهم، والذي يمنع الاطفال من الاصابة بشلل الأطفال. لكن التطعيم لا يفيد على المرضى الذين يعانون أصلاً من شلل الأطفال. هنا العلاج يطبق بعد أن تكون المشكلة الطبية أو المرض قد بدأت بالفعل.

إعلان للوقاية من الايدز

العلاج يعالج المشكلة، ويمكن أن يؤدي إلى شفاء، ولكن العلاج في أغلب الأحيان يعمل على التخفيف من المشكلة طالما استمر العلاج. على سبيل المثال، لا يوجد علاج للإيدز، ولكن العلاجات متاحة لإبطاء الضرر الذي ألحقه فيروس نقص المناعة البشري المكتسب وتأخير الوفاة من المرض.

العلاجات لا تنجح دائما. على سبيل المثال، العلاج الكيميائي هو علاج لالسرطان التي يمكن علاج هذا المرض، في بعض الأحيان لا يكون للشفاء بنسبة 100 ٪. لذلك، العلاج الكيميائي لا يعتبر علاج مضمون للشفاء لمرض السرطان.

الشفاء هو مجموعة فرعية من العلاجات التي تعكس الامراض تماما أو تقوم بإنهاء المشاكل الطبية بصفة دائمة.

في هذا المجال المواد ذات الصلة يمكن ان تضر، لهذا عدد من النماذج الوقائية تم اقتراحها.

غوردن Gordon 1987 في مجال الوقاية من الأمراض، وبعد ذلك كومر وباكسلي Kumpfer and Baxley 1997 في المجال اقترحوا ثلاثة مستويات للتدخل الوقائي في نظام تصنيف: عامة، وانتقائية ووقاية دلالية. من بين أمور أخرى، فإن هذا النموذج قد اكتسب تأييدا ويستخدم من قبل معهد الطب والمعهد الوطني لمكافحة إساءة استعمال المخدرات NIDA في الولايات المتحدة الأمريكية، والمركز الأوروبي لمراقبة المخدرات والادمان.

1- وقاية عامة تستهدف مجمل السكان (الوطن، المجتمع المحلي، المدرسة، الحي) وتهدف إلى منع أو تأخير الإفراط في شرب الكحول، التبغ وغيرها من المخدرات. جميع الأفراد، من دون فرز، تُوفر لهم المعلومات والمهارات اللازمة للوقاية من المشكلة.

2- وقاية انتقائية تركز على المجموعات المعرضة لخطر تطور مشكلات الافراط في شرب الكحول أو الاعتماد عليه فوق المعدل القبول. المجموعات الفرعية يمكن أن تمُيز بخصائص مثل السن، الجنس، التاريخ العائلي أوالحالة الاقتصادية. على سبيل المثال حملات مكافحة المخدرات في المجالات الترفيهية.

3- الوقاية الدلالية تشمل عملية الفرز، وتهدف إلى تحديد الأفراد الذين تظهر عليهم العلامات المبكرة والسلوكيات لتعاطي المخدرات وغيرها من المشاكل. المطابقة يمكن أن تشمل تحديد هبوط الدرجات بين الطلاب، يعرف مشكلة الاستهلاك أو اضطرابات السلوك، الانسلاخ والتنفير عن الوالدين، المدرسة، ومجموعات الأقران الايجابية إلخ.

خارج نطاق هذا النموذج من ثلاثة مستويات هي الوقاية البيئية. مناهج الوقاية البيئية عادة تدار في المستوى التنظيمي أو على مستوى المجتمع المحلي، والتركيز على التدخل لردع استهلاك المخدرات. المنع والحظر (على سبيل المثال فرض حظر التدخين في أماكن العمل، وحظر الإعلان عن الكحول) يمكن اعتباره أقصى القيود البيئية. ولكن في الممارسة العملية لبرامج الوقاية البيئية تشمل مختلف المبادرات على المستوى الكلي والجزئي، من احتكار الحكومة لبيع المشروبات الكحولية على جوانب الطرق أو من خلال التجارب على المخدرات، وزيادة الاعدادات للشرطة في الأماكن الحساسة (قرب المدارس وعلى المهرجانات)، والمبادئ التوجيهية التشريعية التي تهدف إلى التعجيل بالعقوبات (التحذيرات والعقوبات والغرامات).


انظر أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  • Gordon, R. (1987), ‘An operational classification of disease prevention’, in Steinberg, J. A. and Silverman, M. M. (eds.), Preventing Mental Disorders, Rockville, MD: U.S. Department of Health and Human Services, 1987.
  • Kumpfer, K. L., and Baxley, G. B. (1997), 'Drug abuse prevention: What works?', National Institute on Drug Abuse, Rockville.