علاج نفسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

العلاج النفسي هو علاج النفس البشرية من الارتباكات السلبية التي تؤثر بها ,مع الأسف لا تزال فئة كبيرة من الشعب العربي يخشون الاعتراف بأنهم يعالجون نفسياً خوفاً من نظرة المجتمع لهم ولكنهم لا يعرفون أنه أمر طبيعي جداً لأن الأمراض النفسية متعدة الأنواع ,ولكن ربما تكون في غاية الألم رغم بساطتها.

مرض الرهاب أو الفوبيا[عدل]

مرض الرهاب هو مرض نفسي ويعني الخوف الشديد والمتواصل من مواقف أو نشاطات أو أجسام معينة أو أشخاص. هذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب عادة يعيش في ضيق وضجر. فوبيا القلق أو (الخوف اللامنطقي) يكون فيها المريض مدركاً تماماً بأن الخوف الذي يصيبه غير منطقي.

فوبيا الخوف تتميز عن الأنواع الأخرى من أمراض القلق اللامنطقي، بأنها تحدث في مواقف متعلقة بأشياء أو ظروف معينة. وأعراضها غالباً ما تكون : الخفقان السريع في دقات القلب، تقلب في المعدة، غثيان، إسهال، التبول بكثرة وفي فترات متقاربة، الشعور بالاختناق، احمرار الوجه (تدفق الدم بكثرة في منطقة الوجه)، التعرق، الارتعاش الشديد والإعياء. بعض المرضى باستطاعتهم التعايش معه وهي النسبة الشائعة، وذلك بتجنب المواقف أو الأجسام التي تسبب الخوف.

المعالجون النفسيون صنفوا هذا المرض إلى ثلاث أنواع:

النوع الأول: وهو الرهاب البسيط وهو الخوف من أجسام أو مواقف معينة مثل الخوف من الحيوانات أو الفراغات المتقاربة أو المرتفعات.

النوع الثاني: هو رهاب الخلاء وهو الخوف من الأماكن العامة المفتوحة مثل الحافلات العامة ومراكز التسوق المكتظة وهي صعب الهروب منها مما يجعل المريض تدريجياً أن يصبح حبيس المنزل.

النوع الثالث: هو الرهاب الاجتماعي وهنا يخاف المريض من أن يظهر دون المستوى الاجتماعي أو الفكري أو أن يشعر بالإحراج في المواقف الاجتماعية. وقد أثبت بحث علمي أجرته الباحثه سارة الآن في جامعة فلوريدا أن الفوبيا بأنواعها عادة تصيب 3 من بين كل عشره أفراد.

النوع الأول (خصوصا الخوف من الحيوانات) يبدأ في مرحلة الطفولة ويستمر حتى مرحلة البلوغ، أما رهاب الخلاء فهو عادة يبدأ في أواخر مرحلة المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ. أما النوع الثالث فعادة يرتبط بمرحلة المراهقة فقط. على الرغم من أن مرضى رهاب الخلاء كثيراً ما يكونوا من المترددين الشائعين لدى الطبيب النفسي إلا أن الرهاب البسيط هو الأكثر انتشاراً. فهذا المرض بشكل عام يشكل نسبة 5 إلى 10 أشخاص لكل مئة شخص. الرهاب البسيط ورهاب الخلاء يصيب النساء أكثر مما يصيب الرجال. أما بالنسبة لمرض الرهاب الاجتماعي فهو غير معروف تحديدا النسبة التي يشكلها لدى المصابين.

يقول الأطباء النفسيين بأن مرض الفوبيا بمختلف أنواعه ينتقل عبر الوراثة. تقنيات المعالجة السلوكية أثبتت فاعليتها في معالجة مرض الرهاب وخصوصاً في النوع الأول والثالث من هذا المرض. أحد هذه الطرق هي اضعاف عامل الخوف وهو جعل المريض يواجه العامل الذي يسبب الخوف تدريجياً. والطريقة الأخرى هي العلاج بالمواجهة المباشرة وهذه الطريقة أثبتت فاعليتها بكونها من أفضل الطرق وهي جعل المريض يواجه العامل مواجهة مباشرة ومتكررة حتى يشعر بأن لا يوجد أي خطر ينتج عن الشيْ المسبب للخوف، وبهذه الطريقة يزول الخوف تدريجياً حتى يختفي.

وهناك طرق أخرى لمعالجة هذا المرض وهي عن طريق تناول أدوية القلق أو تخفيف التوتر والتي تستخدم كمسكن، وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب التي أثبتت نفعها في معالجة هذا المرض.

القلق والخوف[عدل]

القلق حالة نفسية تتصف بالخوف والتوتر، وكثرة التوقعات، وينجم القلق عن الخوف من المستقبل، أو توقع لشيء ما، أو عن صراع في داخل النفس بين النوازع والقيود التي تحول دون تلك النوازع. والقلق أكثر الاضطرابات النفسية شيوعا، فهو يصيب 10 – 15 % من الناس، ويزداد حدوثه في الفترات الانتقالية من العمر، كالانتقال من مرحلة البيت إلى المدرسة، أو من مرحلة الطفولة إلى المراهقة، وعند الانتقال إلى سن الشيخوخة والتقاعد، أو سن اليأس عند النساء.

كما قد يحدث القلق عند تغيير المنزل أو العمل أو ما شابه ذلك. وقد يصاب الإنسان بالقلق كانفعال طارئ يزول بزوال السبب، وقد يصبح مزمناً يبقى مع الإنسان لساعات أو أيام. ومن أشكال القلق قلق الأم على ابنها إن تأخر عن موعد وصوله، وقلق الإنسان على وظيفته وعمله، أو قلق المرء على صحته حين يمرض، وقلق الطالب على نتائج امتحاناته، أو قلق التاجر على تجارته, وهناك أشكال كثيرة من القلق لا مجال لحصرها. ويصاب الإنسان القلق بأعراض مختلفة، منها الإحساس بالانقباض، وعدم الارتياح والشعور بعدم الطمأنينة، والتفكير الملح والأرق، كما قد يشكو القلق من الخفقان وإحساس بتشنج في المعدة أو برودة في الأطراف.

وليس منا من لا يقلق في لحظة من اللحظات، أو موقف من المواقف، فهذا أمر طبيعي، أما أن يستمر القلق لأيام، بل لشهور أو سنين، فهذا ما لا تحمد عقباه. ومن الناس من يقلق لأتفه الأسباب، فتساوره الهموم والشكوك، ويعيش أيامه بين القلق والاكتئاب.

انظر أيضا[عدل]