شلل الأطفال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شلل الأطفال
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع شلل الأطفال

ت.د.أ.-10 A80., B91.
ت.د.أ.-9 045

, 138

ق.ب.الأمراض 10209
مدلاين بلس 001402
إي ميديسين ped/1843


شلل الأطفال (باللاتينية: poliomyelitis) هو مرض فيروسي معد ، تتراوح شدته من عدوى بسيطة إلى مرض يصحبه شلل رخوي في الأطراف خصوصا السفلى من الجسم. وينتج شلل الأطفال عن الإصابة بفيروس البوليو "poliovirus"

فيروس شلل الأطفال[عدل]

فيروس شلل الأطفال (بالإنجليزية: poliovirus) هو فيروس معوي بشري وأحد أعضاء عائلة الفيروسات البيكورناوية.

طرق انتقال العدوى[عدل]

هو فيروس شديد العدوى ينتقل من شخص إلى آخر عبر عدة طرق تشمل التواصل المباشر بين شخص مصاب وآخر سليم، وعبر المخاط والبلغم من الفم والأنف، وعن طريق البراز الملوث، بالإضافة إلى الطعام والماء الملوثين بالفيروس.

يدخل الفيروس الجسم عبر الفم أو الأنف، ثم يتكاثر في الحلق والأمعاء وبعدها يتم امتصاصه إلى الجسم وينتقل عبر الدم إلى باقي أجزائه. وفي العادة فإن فترة حضانة الفيروس (المدة الزمنية من دخوله الجسم إلى بدء ظهور الأعراض) هي ما بين 5 و35 يوما، ولكنها في المتوسط من أسبوع إلى أسبوعين.

علم الأوبئة[عدل]

تقرير منظمة الصحة العالمية عن شلل الأطفال في عام 2012

منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي انحسرت الإصابات بالمرض عالميا بفضل التطعيم بنسبة أكثر من 99%، ولكنه ما زال موجودا في بعض الدول مثل أفغانستان وباكستان والهند ونيجيريا، كما أشارت بيانات حديثة لمنظمة الصحة العالمية إلى احتمال ظهور حالات منه في سوريا.

الفيزيولوجيا المرضية[عدل]

Brain bulbar region.svg

التشخيص[عدل]

فيروس شلل الأطفال

غالبا ما يشخص المرض بأعراضه السريرية مثل تشنج الرقبة والظهر، صعوبات البلع والاقياء وللتأكد من الاصابة يمكن أخذ عينة من البراز أو مفرزات البلعوم أو السائل النخاعي الشوكي

أعراض وعلامات الإصابة بشلل الأطفال[عدل]

بعد دخول الفيروس إلى الجسم هناك ثلاثة مسارات لتطور المرض، هي[1] :

تحت السريري[عدل]

وفيها لا يطور المصاب أعراضا واضحة، أو تظهر عليه أعراض طفيفة نسبيا، وبالتالي فربما لا يعلم إصابته بالفيروس. وتشمل هذه الأعراض الحمى الخفيفة وألم في الحلق واحمراره والشعور بالتعب والقيء. وقد تستمر هذه الأعراض مدة 72 ساعة أو أقل.

غير الشللي[عدل]

وهنا يكون مسار المرض أقوى ولكنه لا يؤدي إلى الشلل، وتشمل أعراضه نفس أعراض المسار تحت السريري ولكن بشكل أكثر حدة، بالإضافة إلى ألم في العنق والظهر والذراعين والقدمين، وتشنج العضلات والتهاب السحايا.

الشللي[عدل]

يصيب حوالي 1% من المصابين , ويتضمن هذا النوع إصابة النخاع الشوكي أو الدماغ أو كليهما معا، وينتهي هذا النوع بحدوث شلل لدى المصاب، وتشمل أعراضه فقدان الانعكاسات (رد الفعل المنعكس)، ألما وتشنجا حادا في العضلات، ورخاوة في الأطراف ناجمة عن فقدان السيطرة عليها، فتبدو متدلية ورخوة.

الـوقـايـة[عدل]

طفل يحصل على تطعيم شلل الأطفال

يعتبر التطعيم السلاح الأساسي للوقاية من المرض، ويتم عبر إعطاء الشخص فيروسات المرض التي تم "عدم تفعيلها"، وبالتالي أصبحت غير قادرة على التسبب في الأذى للشخص، لكنها كافية لتحفيز جهاز المناعة على تكوين أجسام مضادة تتعرف على الفيروس وتهاجمه وتقضي علي. تمكن العالمان يوناس سولك وبعده ألبرت سابين في اختراع لقاح ضد شلل الأطفال، ويعتبر احد اهم الاكتشافات الطبية في تاريخ الطب. [2].

- التطعيمات الخاصة بالمرض عبارة عن خمس جرعات تعطى على النحو التالي :

  • الجرعة الأولى عند عمر خمسة وأربعين يوما ً.
  • الجرعة الثانية عند عمر ثلاثة أشهر.
  • الجرعة الثالثة عند عمر خمسة أشهر.
  • الجرعتان الأخيرتان في عمر سنة ونصف والأخيرة بعد الأربع سنوات

في حال انتشار المرض أو في حال الاشتباه ، يتم إعطاء جرعتين منشطتين من اللقاح بفاصل شهر بين الجرعتين لجميع الأطفال دون الخامسة من العمر بغض النظر هل سبق تطعيمهم أم لأ.

العلاج[عدل]

لا يوجد علاج شافٍ لشلل الأطفال. يكون التركيز في العلاجات الحديثة على تفريج الأعراض وتسريع الشفاء واتقاء المضاعفات. تشمل التدابير الداعمة المضادّات الحيويّة لمنع العدوى في العضلات الضعيفة، مسكّنات الألم، ممارسة الرياضة باعتدال واتباع نظام غذائي متكامل[3]. </ref> علاج شلل الأطفال غالبا ما يتطلب إعادة التأهيل على المدى الطويل بما في ذلك العلاج الطبيعي والسنادات والأحذية الخاصّة وفي بعض الأحيان العمل الجراحي[4].

في حالة الإصابة بالمرض أو الاشتباه بالإصابة يتم التلبيغ الفوري عن الحالات ومن ثم العزل بالمستشفيات وإعطاء العلاجات اللازمة للحالات المرضية. كذلك تتم عملية التطهير المستمر لإفرازات ومتعلقات المريض. أما المخالطين للمريض فيتم حقنهم بعقار الجاماجلوبيولين (بالإنجليزية: gamma globulin) خصوصاً الأطفال دون الخامسة ومتابعة حالاتهم الصحية حتى يثبت عدم إصابتهم بالمرض.

احتمالات المرض[عدل]

Polio sequelle.jpg

بعض المرضى الذين يصابون بفيروس شلل الأطفال يتعافون تماما خصوصا اذا لم يتمكن الفيروس من التثأير على الاعصاب . في أولئك الذين يصابون بالتهاب السحايا فقط، يمكن للأعراض ان تستمر لمدة يومين أو عشرة أيام، يليها الشفاء الكامل . في حالات شلل الأطفال في العمود الفقري، إذا ما دمرت تماما الخلايا العصبية المتأثرة، يكون الشلل الدائم؛ لكن الخلايا التي لم يتم تدميرها فتفقد وظيفتها مؤقتة، قد يتعافى المريض في غضون أربعة إلى ستة أسابيع.. نصف مرضى شلل الأطفال في العمود الفقري يتعافون تماما , ربعهم يتعافى ولكن مع إعاقة بسيطة ، اما في الربع الاخير فيترك الفيروس عجز شديد حاد . درجة الشلل الحاد والشلل المتبقي من المرجح أن تكون متناسبة مع درجة الفيروسات في الدم، ويتناسب عكسيا مع درجة من الحصانة. شوكي شلل الأطفال نادرا ما يكون قاتل.

مضاعفات مرض شلل الأطفال[عدل]

  • حدوث إعاقة مؤقتة أو دائمة.
  • الالتهابات الرئوية.
  • قصور عضلة القلب والتهابها.
  • اضطرابات في وظيفة الأمعاء.
  • التهابات المسالك البولية.
  • في بعض الحالات قد يؤدي إلى الموت وعادة ما يكون نتيجة قصور عمل الرئتين.
  • تطوير متلازمة ما بعد شلل الأطفال.

متلازمة ما بعد شلل الأطفال[عدل]

وهي مجموعة من الأعراض التي قد تظهر على الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض بعد فترة طويلة من إصابتهم به، وتكون عادة في المتوسط بعد 25 إلى 35 عاما من الإصابة بالفيروس أول مرة، وتؤدي إلى مفاقمة الأعراض السابقة كضعف العضلات، كما قد تقود إلى ضعف وإصابة عضلات أخرى لم تتأثر بالعدوى القديمة، وتشمل أعراضها: ضعف وألم وضمور في العضلات. ألم وضعف في المفاصل. التعب عند بذل أدنى مجهود بدني. عدم القدرة على تحمل الجو البارد. صعوبات في التنفس والبلع. مشاكل في النوم مثل الإصابة باختناق النوم.

اليوم العالمي لشلل الأطفال[عدل]

يوافق الـ28 من أكتوبر من كل عام اليوم العالمي لشلل الأطفال، وقد تم اختياره لأنه يوم ميلاد العالم الأميركي جوناس سالك (1914- 1995) الذي تمكن من تطوير أول تطعيم فعال للمرض أعلن عن نجاحه عام 1955.

اقرأ أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ http://www.aljazeera.net/news/pages/abead11f-1cbf-4b33-ad17-53e278eac34c
  2. ^ منتصر، خالد. تطعيم شلل الأطفال اكتشفه يهودى وحرمه مسلم!. إيلاف، 31 يوليو 2007
    (31 يوليو 2007). وصل لهذا المسار في 16 يوليو 2009.
  3. ^ Daniel, Thomas M.; Robbins, Frederick C. (1997). Polio. Rochester, N.Y., USA: University of Rochester Press. ISBN 1-58046-066-6. 
  4. ^ Professional Guide to Diseases (Professional Guide Series). Hagerstown, MD: Lippincott Williams & Wilkins. 2005. ISBN 1-58255-370-X.