ولاية غليزان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Flag of Algeria.svg ولاية غليزان
صورة معبرة عن الموضوع ولاية غليزان
الإدارة
عاصمة الولاية غليزان
رمز الولاية 48
ولاية منذ 1984
الوالي عبد القادر قادي[1]
الموقع الرسمي Wilaya-relizane.dz
بعض الأرقام
مساحة 4870 كم² (28)
تعداد السكان 741478 نسمة (21)
إحصاء سنة 2008[1] م
كثافة نسمة/كم²
الترقيم الهاتفي 046
الرمز البريدي 48000
التقسيم الإداري
الدوائر 13
البلديات 38

ولاية غليزان، هي إحدى الولايات الجزائرية رمزها هو 48.

الموقع[عدل]

تقــع ولاية غليزان على الخط الوطني رقم: 04 الرابط بين الجزائر العاصمة وعاصمة الغـرب الجزائري "وهران" مما أهله أن تكون همزة وصل بين الغرب والوسط والشرق والجنوب فهي بذلك تحتل موقع إستراتيجي ممتاز اقتصاديـا وو تجاريا إذ يحدها من الشرق ولاية الشلف ومن الغرب ولاية معسكر ومن الشمال ولاية مستغانم ومن الجنوب كل من تيارت وتيسمسيلت، تبعد عن العاصمة بحوالي 330 كلم وعن مدينة وهران 100كلم وتمتد على رقعة جغرافية مساحتها 4851.21 كلم2 معظمها أراضي فلاحية خصبة وبذلك تعتبر ولاية فلاحية.

التاريخ[عدل]

يمتد تاريخ هذه الولاية إلى العصور الحجرية إذ أن سكانها من أصل أمازيغي حسب ابن خلدون، وقد عرفت تحت اسم " مينا " نظرا لوجود وادي مينا بالمنطقة القديمـة (و قـد إتخـذ الإنسان ما قبـل التاريخ هذه المنطقة مسكنا ومستوطنا له واستعمل لصناعة أدواته الصيوان والصخر الرملي وبلور الصخر، وسكن المعارات ويتضح ذلك جليا في مقابر الدولوميت (DOLIMITE) والكهوف التي تحمل صور صخرية نيوليتية بكل من جبل بومنجل بالقلعة، وادي تامدة بمازونة، جبل سيدي السعيد بسيدي امحمد بن علي ومغارة الرتايمية بوادي إرهيو، ومغارة مصراتة بالقلعة).

كما يتفق المؤرخون على أن تاريخ غليزان يعود إلى مرحلة المملكة النوميدية ما بين سنتي 203 و 213 قبل الميلاد، واشتق اسمها آنذاك من واد مينا التي تقع على ضفافه وكان سكانها بربر(BERBERES) وهو اسم أطلقه البزنطيين على سكان شمال إفريقيا، ويقال أن تسمية غليزان تعني الهضبة الحارة (CRETE CHAUUDE) وجاء في كتاب ابن خلدون " العبر" إن قبيلة بربرية حطت وسكنت بمنطقة مينا سنة 40 ق.م سميت بالعلوميين، وعرفت هذه الفترة مقاومة الاستعمار الروماني الذي دام خمسة قرون وتوسع ليمتد من سهول الشلف ومينا حتى الأطلس حيث أقيمت " خيم " بسهل " بروسدان " يلل حاليا ثم غير اسم مينا إلى " إغيل إيزان " الذي يرمز إلى السهــل المحروق " PLAINE BRULEE" وشهدت المنطقة في هذه الفترة انتعاشا فلاحيا وتجاريا نظرا لخصوبة أراضيها حتى ظهور الفتوحات الإسلامية سنة 681 م.

اعتنقت قبائل غليزان الدين الإسلامي بمجيئ موسى بن نصير سنة 719م-720م إلى أن نزلت بالمنطقة قبيلة الهوارة سنة 761 م، وحسب المؤرخين يعقوب بن صالح والشيخ عبد الرحمن الجيلالي أنه بعد سقوط تلمسان حلت بعض القبائل الإدريسية بغليزان التي شهدت مجيئ قبائل أخرى تنحدر من كتامة بنواحي سطيف وبمجيئ الفاطميين نشبت حروب بين الدويلات الإسلامية العديدة التي ظهرت بعد ذلك وهذا حسب المؤرخين ابن خلدون و" بوراس المعسكري ".

بقيت الأمور على هذا الحال وعرفت غليزان في هذه الفترة بالمدينة الجميلة المحاطة بالبساتين يعبرها ممر إلزامي للذهاب لمدينة تيهرت حسب ما ذكر في كتاب " المسالك والممالك " للمؤرخ أبو عبيد البكري حتى حلول الأتراك بالمنطقة وذلك سنة 1517 بقيادة بابا عروج واحتلالها وإتخاذ مدينة مازونة عاصمة الغرب آنذاك إذ تعتبر من أقدم المدن الجزائرية، وقد شارك أهل غليزان في العديد من المعارك ضد الإسبان بقيادة الشيخ الولي الصالح سيدي امحمد بن عودة.


ترتبط غليزان ارتباطا وثيقا بتاريخ الجزائر فبها اقدم الحواضر و المراكز العلمية كقلعة بني راشد التي تعتبر محطة تاريخية حافلة علميا وروحيا وصناعيا وعسكريا منذ العهد العثماني ومنجهة الظهرة نجد مازونة عاصمة الغرب بعد احتلال وهران من طرف الإسبان . من أهم اعلامها و اوليائها سيدي احمد بن يوسف القلعي و الصباغ القلعي وسيدي الشارف المازوني وسيدي يحي المغيلي المازوني صاحب الدرر المكنونة وسيدي بوطالب المعمر المجاهد ويرجع البعض سيدي مصطفى الرماصي الفقيه المحقق إلى غليزان نظرا لنشاته بالقلعة او قربها و الامر كذلك بالنسبة لسيدي محمد بن عمر الهواري دفين وهران وسيدي إبراهيم التازي تلميذ سيدي الهواري .

في عهد الباي محمد الكبير، أي ما بين 1602م-1752م، شارك سكان غليزان العثمانيين في احتلال المغرب وباقي شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط وبقيت على هذا الحال حتى سقوطها في يد الفرنسيين سنة 1843م وفي 04 فبراير من نفس السنة تشكلت المقاومة الشعبية وإزدادت تنظيما وأعلن سكان غليزان مبايعتهم للأمير عبد القادر وفي نفس السنة عينت القوات الفرنسية الملازم الأول "بوليفاس" قائدًا لهذه المنطقة وقد نصب ثلاثة فيالق حربية و 4 أسراب من الجيش وسماهم بالخط 88(88 ligne). في سنة 1853م وصلت أول دفعة من المعمريين إلى غليزان منهم 1845 معمر فرنسي و 1000 من جنسيات إسبانية ويهودية وقضوا أول ليلة " بساحة كولونيل درونوا " ساحة المقاومة حاليا وقد استولوا على قسط كبير من الأراضي الخصبة منها أكثر من 20 مزرعة وقد عرفت هذه الفترة مقاومة وانتفاضة شعبية أبرزها انتفاضة الظهرة ومقاومة فليتة بزعامة سيدي لزرق بلحاج المدعو بوحمامة سنة 1864 وتلتها عدة انتفاضات أخرى الشيئ الذي إستدعى اهتماما بالغا لهذه القضية من طرف فرنسا، فزار زعيمها نابليون الثالث غليزان عام 1865م للإطلاع على الوضـع وإصطــدم بمظاهرات عنيفة مما صعب عليه الخروج منها أمام غضب وسخط السكان الذين تعرضوا لحوادث دموية وذلك باعتراف المعمرين أنفسهم في كتاب " غليزان كيان الصغرى " للمؤلف الفرنسي " فانسون إسكلاباس " عام 1957م.

في 1873م قام المستعمر بوضع تنظيمة الإداري الخاص وجرت أول انتخابات بلدية، وعين أول رئيس لبلدية غليزان المدعو " أغارة " (AGARA) المعروف بشدة كراهيته للعرب. ما بين سنتي 1871 و 1956 ثم استصلاح أزيد من 85% من الأراضي الفلاحية وقد أطلق اسم " كاليفورنيا الجزائر " على غليزان في هذه الفترة وهذا نظرا لخصوبة أراضيها وكان لها شرف احتضان فكرة إنشاء حزب نجم شمال إفريقيا بزعامة مصالي الحاج والحاج علي القلعي الغليزاني الذي ترأس هذه الحركة السياسية.

و مع اندلاع ثورة التحرير الكبرى 1954م هب أبناء هذه الولاية للمواجهة المسلحة كغيرها من الولايات الأخرى وشاركوا في عدة هجومات وانتفاضات ضد المستعمر إذ كانت كل من شراطة والونشريس مقر لقيادة المنطقة الرابعة وبهذا التسلسل التاريخي تكون غليزان قد ساهمت في استرجاع السيادة الوطنية.

الجغرافيا[عدل]

تتوفــر ولاية غليـزان على مؤهلات طبيعية وتضاريس هامة فهي محاطة بسلاسل جبلية مقسمة إلى ثلاث مناطق أساسيــة :

  • في الشمال : نجد جبال الظهرة التي تغطي دوائر مازونة وسيدي امحمد بن علي وبلدية مديونة وجزءا من بلدية الحمري بدوار الشرايطية ودواوير أخرى.
  • في الجنوب: نجد جبال الونشريس التي تمتد من الشرق إلى الغرب بجنوب الولاية والجزء الجنوبي من دائرة وادي إرهيو ودوائر (عمي موسى، عين طارق الرمكة، منداس، وزمورة لتمتد ناحية الغرب لجبال بني شقران) (بلديتا سيدي امحمد بن عودة والقلعة وبلدية لحلاف).
  • سهول مينا والشلف الأسفل تشغل الجزء الأوسط للولاية وكل هذه المناطق يكسوها غطاء نباتي من مختلف أنواع الأشجار والنباتات في حين يوجد بالولاية مجموعـة من الأودية والمستنقعات كوادي إرهيو، وادي مينا حوض الشلف الأسفل ومرجة سيدي عابد المتميـزة بملوحتــها.

المناخ[عدل]

يسود ولاية غليزان مناخ قاري بارد وممطر شتاءا وحار صيفا مع سقوط الثلوج ببعض المناطق التي تبلغ علوها عن سطح البحر 800 متر وذلك في جبال الونشريس وبالضبط في أعالي جبال بوركبة وكذلك بجبال بني شقران، منداس، زمورة، والظهرة كما تجدر بنا الإشارة إلى أن متوسط كمية الأمطار المتساقطة هي في حدود 300 مم خلال السنة، أما بالنسبة للعشرية الأخيرة لم تتجاوز 240 مم.

السكان[عدل]

بلغ عدد سكان ولاية غليزان في التعداد العام للسكان والسكن الأخير 1998 حوالي 646175 نسمة وهم متمركزون في المناطق الريفية حيث يقطن جنوب شرق الونشريس ما يقارب 52 ألف نسمة مقابل 23 ألف بالمناطق الحضرية ويسكن 29 ألف نسمة بالأرياف مقابل 44 ألف نسمة بالتجمعات الحضرية بمنطقة جنوب غرب الونشريس وبمنطقة بني شقران يوجد 6 ألف في الريف مقابل 10 ألف بالتجمعات الحضرية، أما بمنطقة الظهرة فيتواجد ما يقارب 54 ألف نسمة في الريف مقابل 46 ألف نسمة بالتجمعات الحضرية أما بمنطقة وادي مينا نجد 58 ألف نسمة في الريف مقابل 170 ألف بالمدن ويخضع هذا التوزيع إلى عدة عوامل أهمها : طبيعة المناخ وطبيعة التضاريس وتوفر المياه والأراضي الصالحة للزراعة والتي مكنت من بعث نشط اقتصادي واجتماعي

هرم سكاني للولاية حسب إحصاء سنة 2008 [2]
ذكور فئة عمرية إناث
1,078 
85 سنة وأكثر
 1,243
1,661 
80 إلى 84 سنة
 1,614
3,782 
75 إلى 79 سنة
 3,548
5,620 
70 إلى 74 سنة
 5,426
6,239 
65 إلى 69 سنة
 6,191
6,389 
60 إلى 64 سنة
 6,484
11,124 
55 إلى 59 سنة
 10,545
14,233 
50 إلى 54سنة
 13,594
16,960 
45 إلى 49 سنة
 17,385
19,834 
40 إلى 44 سنة
 20,238
22,757 
35 إلى 39 سنة
 23,052
28,901 
30 إلى 34 سنة
 29,108
38,773 
25 إلى 29 سنة
 37,954
44,701 
20 إلى 24 سنة
 43,855
41,319 
15 إلى 19 سنة
 40,375
35,931 
10 إلى 14 سنة
 34,714
30,832 
5 إلى 9 سنوات
 29,568
36,021 
0 إلى 4 سنوات
 34,763
146 
غير معروف
 222

التقسيمات الإدارية[عدل]

تتكون ولاية غليزان من 13 دائرة و 38 بلدية.

الدوائر[عدل]

البلديات[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب Installation des walis sur le site du ministère de l'Intérieur et des collectivités locales.
  2. ^ السكان المقيمين في الولاية حسب السن والجنس.

غليزان عبر التاريخ للباحث حمزة بن عبد الرحيم سي فضيل.


وصلات خارجية[عدل]