خلية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الخلايا النباتية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
خلايا ثوم في مراحل مختلفة من الانقسام. النواة في وسط الخلية، وهي التي تبدأ عملية انقسام الخلية عند التكاثر.
خلية سرطانية

الخلية هي الوحدة التركيبية والوظيفية في الكائنات الحية، فكل الكائنات الحية تتركب من خلية واحدة أو أكثر، وتنتج الخلايا من انقسام خلية بعد عملية نموها. وتقسم الخلايا عادة إلى خلايا نباتية وخلايا حيوانية، وهناك تقسيمات أخرى؛ وتسمى مجموعة الخلايا المتشابهة في التركيب والتي تؤدي معاً وظيفة معينة في الكائن الحي عديد الخلايا بالنسيج. وتحتوي الخلية على أجسام أصغر منها تسمى عضيات، مثل أجسام جولجي، وهناك أيضاً النواة التي تحمل في داخلها الشيفرة الوراثية الدي أن إيه (حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين). كما يحيط بالخلية غشاء يسمى بالغشاء الخلوي، ولدى الخلايا النباتية، جدار من السليلوز يسمى غشاء بلازمي، وهو غير مرن كالغشاء الخلوي.

و تمثل كل خلية من المئة تريليون خلية أو أكثر في جسم الإنسان بنية حية يمكنها أن تبقى على قيد الحياة إلى الأبد ، و في بعض الحالات يمكنها أن تعيد توليد نفسها إذا ما توفرت لها في السوائل المحيطة بها مواد مغذية مناسبة .[1]

محتويات

تركيبها[عدل]

لدراسة وظائف أعضاء الجسم و بنياته الأخرى لا بد من دراسة أولاً التنظيم الأساسي للخلية و وظائف كل مكوناتها . تتكون الخلايا حقيقية النواة من أربعة أجزاء رئيسية كما تشاهد بالمجهر الضوئي هي:

و القسمين الرئيسيين في الخلية هما النواة nucleus و السيتوبلازم ( الهيولي ) cytoplasm و يفصل النواة عن السيتوبلازم غشاء النواة كما يفصل غشاء الخلية السيتوبلازم عن السائل المحيط الخارجي . في الأجزاء الأخرى في داخل الخلية والتي تكون عادة معلقة في الجبلة فيما يعرف باسم البنية الفيزيائية للخلية ؛ و تشمل:

فالخلية ليست مجرد محفظة للسوائل و الإنزيمات و المواد الكيميائية بل إنها تحوي أيضا بنيات فيزيائية منتظمة يسمى العديد منها العُضيات organelles . و تعطي الخواص الفيزيائية لهذه المواد بمجموعها أهمية وظيفية مهمة للخلية لا تقل عن أهمية مكوناتها الكيميائية ؛ فمثلاً بدون إجدى أنواع هذه العضيات - و هي الميتوكوندريا mitochondria - يتوقف أكثر من 95 % من إمداد الخلية من الطاقة و تسمى المواد المختلفة التي تكون الخلية بمجموعها الجِبلة protoplasm التي تتكون بصورة رئيسية من خمس مواد أساسية ، و هي : الماء و الكهارل electrolytes و البروتينات و الشحوم و السكريات .[2]

الماء : يكون الماء الوسط السائل الرئيسي للخلية . و هو يكون بنسبة تتراوح بين 70 و 85 % و توجد مذابة فيه الكثير من المواد الكيميائية في الخلية . كما يوجد البعض الآخر من المواد معلقة فيه بشكل دقائق صغيرة . و تتم العمليات الكيميائية في الخلية بين المواد الكيميائية المذابة في السائل أو عند حدود سطوح الجسيمات المعلقة و الأغشية و الماء .

الكهارل : أهم الكهارل electrolytes الخلية هي البوتاسيوم و المغنيسيوم و الفوسفات و السلفات و البيكربونات و كميات صغيرة من الصوديوم و الكلوريد و الكالسيوم ؛ مما يحفظ العلاقة المتبادلة بين السائلين داخل الخلية و خارجها . توفر الكهارل المواد الكيميائية اللاعضوية الضرورية للتفاعلات الخلوية ؛ فمثلاً تساعد كهارل غشاء الخلية في انتقال الدفعات الكهركيميائية في الألياف العصبية و العضلية ؛ كما تعين كهارل داخل الخلية العمليات المختلفة المحفزة إنزيمياً و الضرورية لاستقلاب الخلية .

البروتينات : هذه هي أكثر المواد وفرة في معظم الخلايا بعد الماء ؛ فهي تكون 10 - 20 % من كتلة الخلية . و من الممكن تقسيم البروتينات هذه إلى بروتينات كريوية globular proteins و هي التي تكون الإنزيمات بصورة رئيسية ، و بروتينات بنيوية structural proteins ؛ و كمثال هام على البروتينات البنيوية يلاحظ بأن الجلد يتكون بصورة رئيسية من بروتينات بنيوية كما أن الشعر مكون بصورة تامة تقريباً من نفس هذه البروتينات ، و يوجد هذا النوع من البروتينات في الخلية على شكل خيوط طويلة و رفيعة و هي مكونة من مكاثير polymers عديدة من جزيئات بروتينة . و أهم وظائف هذه الخيوط داخل الخلية هو توفير الآلية التقلصية للعضلات . و تنتظم هذه الخيوط بشكل نبيبات مجهرية مكونة هياكل خلوية لبعض العُضيات كالأهداب ، و مغازل الإنقسام الفتيلي للخلايا التي تنقسم فتيلياً . كما توجد البروتينات الخيطية خارج الخلايا بصورة خاصة في الألياف الكلاجينية و المرنة للنسيج الضام و الأوعية الدموية و الأوتار و الأربطة العضلية و ما شابه ذلك . و من الناحية الأخرى فإن البروتينات الكريوية هي من نوع مختلف تماماً إذ أنها تتكون عادة من جزيئات بروتينية مفردة أو على الأكثر من تجمع عدد قليل من البروتينات بشكل كريوي بدلاً من الشكل الخيطي . و تقوم هذه البروتينات بصورة رئيسية بتكوين إنزيمات الخلايا - بخلاف البروتينات البنيوية - و هي عادة بروتينات ذؤوبة في سائل الخلايا أو أنها تكون أقساماً متكاملة أو ملتصقة بالبنيات الغشائية داخل الخلايا . و توجد الإنزيمات بتماس مباشر مع المواد الأخرى في داخل الخلية ، و هي تحفز التفاعلات الكيميائية مثل تلك التي تشطر الجلوكوز إلى مكوناته و توحدها بعد ذلك مع الأكسجين لتكون ثاني أكسيد الكربون و الماء .كما أنهات تجهز في الوقت نفسه طاقة للوظائف الخلوية التي تحفز بسلسلة من الأنزيمات البروتينية .

الشحوم : و هي على أنواع متعددة و مختلفة تبحث كلها سوية بسبب خاصيتها العامة بكونها ذؤوبة في المذيبات الدهنية . و أهم الشحوم lipids الموجودة في معظم الخلايا الشحوم الفسفورية و الكوليستيرول ، و تكون هذه حوالي 2 % م نالكتلة الكلية للخلية . و تبرز الأهمية الخاصة للشحوم الفسفورية و الكوليستيرول في الخلية لأنها بصورة عامة غير ذؤوبة بالماء و لذلك فإنها تكون حواجز غشائية تفصل مختلف الأحياز داخل الخلية . و بالإضافة للشحوم الفسفورية و الكوليستيرول تحتوي بعض الخلايا كميات كبيرة من ثلاثيات الجليسريد triglycerides التي تسمى شحماً متعادلاً . و تصل نسبة ثلاثيات الجليسريد في الخلايا الدهنية حوالي 95 % من كتلتها . و يمثل الدهن المخزون في هذه الخلايا المخزن الرئيسي للجسم للمغذيات المولدة للطاقة حيث يمكن تحليلها و استعمالها عندما يحتاج الجسم للطاقة .

السكريات : للسكريات carohydrates بصورة عامة وظائف ابتنائية قليلة في الخلية ، فيما عدا كونه جزء من جزيئت البروتين السكري glycoprotein . و لكنها تقوم بدور رئيسي في تغذية الخلية . و معظم خلايا الجسم في الإنسان لا تحتفظ بمخزون كبير من السكريات ؛ فقد يصل مخزون السكريات فيها إلى 1 % فقط من مجموع كتلتها ، و لكن هذا المخزون يزداد إلى 3 % في خلايا العضلات ، و احياناً يصل هذا المخزون إلى 6 % في خلايا الكبد . و مع ذلك توجد السكريات دائماً بصورة جلوكوز في السائل خارج الخلايا المحيط بالخلايا و بصورة ميسرة لاستعمالها في الخلايا . و في العادة تخزن كمية صغيرة من السكريات في الخلايا بشكل جليكوجين glycogen ، و هو مكثور غير ذؤوب من الجلوكوز و من الممكن أن يستعمل في الخلية لتوليد الطاقة فيها [3].

تراكيب الخلية[عدل]

تراكيب خلية 1.png
تراكيب خلية 2.png

الخلية الحيوانية[عدل]

صورة خلية حيوانية، تظهر مختلف مكوناتها.
1. النويّة Biological cell.svg
2. النواة
3. الجسيم الريبي
4. حويصل
5. الشبكة الإندوبلازمية الخشنة
6. جهاز جولجي
7. الغشاء الخلوي
8. الشبكة الإندوبلازمية الملساء
9. الميتوكوندريا
10. فجوة عصارية
11. السيتوبلازم
12. الجسيم الهاضمّ
13. مريكزات (سنتريولات)

خلية حيوانية.jpg

الخلية النباتية[عدل]

صورة خلية نباتية تظهر مختلف مكوناتها
يُوضح الشكل مكونات الخلية النباتية

مشاهدة الخلية[عدل]

خلايا نسيج ضام بشرية طبيعية

بالإمكان النظر إلى الخلية باستعمال المجهر بأنواعه المتعددة، ولكن في الغالب تكون العينة ميتة، وتتعرض للتلف بسبب ضغطها بين الشرائح، ولكن يمكن تفادي هذا الضرر عن طريق استعمال ملاقط ليزر لتثبيت الخلية دون لمسها، أو تحريكها، وتشريحها باستعمال مقص ليزر

حقيقية النواة[عدل]

منظر مجهري لخلية ذات نواة حقيقية البراميسيوم

جميع الخلايا التي تمتلك نواة حقيقية وغلاف نووي ذا جدار مضاعف تسمي حقيقية النواة.

بدائية النواة[عدل]

بدائية النواة.jpg

يضم هذا التقسيم الجراثيم (البكتيريا) والطحالب الزرقاء المخضرّة وتنقسم الخلية الغير حقيقية النواة إلى جزئين رئيسيين هما الهيولى (السيتوبلازم) وشبيه النواة ويسمى بعض الأحيان المنطقة النوية، ويحيط بهذين الجزئين الالغشاء الخلوي ويكون هذا الغشاء محاطاً أحياناً (كما في بعض الجراثيم، وفي الطحالب) بجدار خلوي صلب أو شبه صلب يحافظ على الخلية ويؤمن لها الدعم يتراوح معدل حجم الخلية غير حقيقية النواة بين 1 - 10 ميكرومتر والخلية لا تستطيع الاستمرار في الحياة إذا تلف غشاؤها وينطوي الغشاء البلازمي في بعض غير حقيقيات النواة مكوناً طيات وثنايا، لكن هذه لا تكون منفصلة عن الغشاء البلازمي، لذلك لا تعتبر تراكيب داخلية بعض هذه الطيات الجسميات المتوسطة وتكون حاوية على الأنزيمات الأساسية الضرورية لعملية التنفس الهوائي والتي تحدث في المتقدرة (الميتوكندريا) المنتمية للخلايا حقيقية النواة، ولكن عدم وجود أغشية داخلية دائمة يعني عدم وجود تركيز موضعي للفعاليات والنشاطات محدداً بغشاء وهذا هو الاختلاف الرئيسي بين النوعين كما تختلف الريباسات (الرايبوزومات) في غير حقيقية النواة حيث تكون أصغر حجماً ويتراوح قطرها بين 150- 200 انجستروم وتكون حرة في السيتوبلازم وتوجد في غير حقيقية النواة، إضافة إلى السيتوبلازم، مناطق كثيفة ذات شكل غير منتظم، وهي المناطق النووية ويشكل فقدان غشاء فاصل بين المادة الوراثية والسيتوبلازم فرقا أساسيا بين هذين النوعين من الخلايا (غير حقيقية النواة وحقيقية النواة).

مقارنة بين خصائص الخلايا حقيقية النواة وبدائية النواة[عدل]

  غير حقيقية النوى حقيقية النوى
العضويات النموذجية جراثيم, عتائق أوليات, فطريات, نباتات, حيوانات
المقاييس (في المتوسط) ~ 1-10 ميكرومتر (ميكرومتر) ~ 10-100 ميكرومتر (حيوان منوي, من دون ذيله.)
نمط نواة (خلية) منطقة شبيهة بالنواة; لا وجود لنواة حقيقية نواة حقيقية ذات غشاء مضاعف
دي إن إي DNA دائرية (عادة) جزيئات خطية(صبغيات) مع هستونات بروتينية
RNA آر إن إي-/اصطناع البروتين يتم في سيتوبلاسم يتم تصنيع ال(RNA) في النواة
اصطناع البروتين في السيتوبلاسم
ريبوسومات وحدتين ريبوسيتين 50S+30S وحدتين ريبوسيتين 60S+40S
البنية السيتوبلاسمية بنيات قليلة العدد بنية متينة مزودة بأغشية داخلية وهيكل خلوي
حركة خلوية سوط مكون من الفلاجيلين سياط وأهداب مكونة من نبيبات دقيقة
مصورات حيوية لا يوجد من بضعة إلى آلاف الميتوكوندريا)
صانعات يخضورية لا يوجد في أشنيات ونباتات
التشكل عادة تكون بشكل خلية مفردة خلية وحيدة، مستعمرات، متعدد خلايا مع وجود تمايز خلوي
الانقسام الخلوي انشطار ثنائي (انقسام بسيط) انقسام متساو
انقسام منصف

مقارنة البنية بين خلايا النباتات والخلايا الحيوانية[عدل]

خلية حيوانية نموذجية خلية نباتية نموذجية
عضيات خلوية
بنى إضافية

المقارنة بين الخلية الحيوانية وأشكال الحياة دون الخلوية[عدل]

يعتقد الكثيرون بأن الخلية هي أصغر أنواع الحياة . ولكن الخلية هي كائن حي شديد التعقيد واحتاجت لعدة ملايين من السنين حتى تطورت لشكلها الحالي بعد ظهور أول أشكال الحياة الأولية . و بمقارنة الحجوم النسبية لكل من أصغر فيروس معروف ، و فيروس أكبر نسبياً ، و الجرثومة و الخلية ذات النواة وُجِد أن قطر الخلية يزيد 1000 مرة على قطر أصغر فيروس ، و لذلك يزيد حجمه حوالي بليون مرة على حجم الفيروس الصغير ، و بالمقارنة مع ذلك فإن التنظيم الوظيفي و التشريحي للخلية هو أكثر تعقيداً من تنظيمات الفيروسات . و المكون الرئيسي الضروري المولد للحياة في الفيروس الصغير جداً هو الحمض النووي المطمور في غلاف بروتيني ، و هو مكون من نفس المكونات ( الـ DNA ، و الـ RNA ) التي توجد في خلايا الثدييات و تتمكن من التناسخ الذاتي عند توفر الظروف المناسبة لها . و بهذا فإن الفيروس يتمكن من الانتشار السلالي من جيل لآخر و لهذا فإنه يكون بنية حية شبيهة بخلية الإنسان و بالبنيات الحية الأخرى . و بعد نشوء الحياة ندمجت مواد كيميائية أخرى مع الحمض النووي و البروتينات البسيطة و أصبحت أجزاء متكاملة من الكائن الحي و بدأت تظهر وظائف متخصصة في مختلف أقسام الفيروس ، ثم تكون غشاء حول الفيروس و ظهر مطرس سائل داخل ذلك الغشاء . ثم تكونت مواد كيميائية متخصصة في المطرس لتقوم بوظائف خاصة و ظهرت إنزيمات بروتينية قادرة على تحفيز التفاعلات الكيميائية فتتمكن بذلك من التحكم في نشاطات الكائن الحي . و في مراحل لاحقة تطورت عضيات داخل الكائن الحي تمثل البنيات الفيزيائية للتجمعات الكيميائية التي تقوم بعملياتها بكفاءة أكبر من تلك التي يمكن أن تقوم بها مواد كيميائية مبعثرة خلال المطرس السائل matrix . و أخيراً تطورت في الخلايا المنواة عضيات أكثر تعقيداً و أهمها جميعاً هي النواة نفسها التي تميز هذا النمط من الخلايا عن كل أنواع الحياة الأقل منها ؛ إذ أن هذه البنية توفر مركزاً للتحكم بكل النشاطات الخلوية و توفر توالداً مضبوطاً لأجيال متتالية لخلايا جديدة بحيث يكون لكل خلية جديدة منها نفس بنية الخلية المولدة لها[4] .

الأنواع الأساسية للخلية[عدل]

تعَد الخلايا الوحدات الأساسية للمخلوقات الحية جميعها. وتوجد بأشكال وحجوم مختلفة. كما تختلف بناءً على الوظيفة التي تؤديها في المخلوقات الحية. تشترك جميع الخلايا في صفة شكلية هي الغشاء الخلوي كما في الشكل الآتي:

حجم الخلية البدائية النواة عن اليسار أصغر وأقل تعقيدًا من الخلية الحقيقية النواة عن اليمين. تم تكبير الخلية البدائية النواة لغرض المقارنة

والغشـاء الخلوي، هو حاجز خاص يساعد على ضبط ما يدخل إلى الخلية وما يخرج منها. وللخلايا عادةً عدد من الوظائف المُشترَكة. فمثلًا تحوي جميع الخلايا مادة وراثية تعطي معلومات وتعليمات للخلية لإنتاج مواد تحتاج إليها. كمـا تحلل الخلايـا الجزيئات لإنتاج الطاقـة اللازمة لعمليات الأيض. وقد قسـم العلمـاء الخلايا إلى مجموعتين، همـا: الخلايا البدائية النـواة، كما يتبين من الشكل السابق أن الخلايا الحقيقية النواة أكبر من الخلايا البدائية النواة، بل قد يزيد حجمها عليها مئة مرة. إن العلماء وضعـوا الخلايا في مجموعتين؛ بناءً على تراكيبهما الداخلية. فكلتاهما تحوي غشـاء خلويًّا، إلا أن إحداهمـا تحـوي تراكيـب داخلية مميزة تسـمى العضيـات وهي تراكيب خاصة تقوم بوظائف محددة.

تحوي الخلايا الحقيقية النواة نواة وعضيات أخرى محاطة بأغشية؛ أما النواة فهي عضيـة مركزية مميزة تحـوي المادة الوراثية على شـكل الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين. تسـمح العضيات للخليـة بالقيـام بوظائفها فـي أجزاء مختلفة مـن الخلية في الوقت نفسـه. وتتكون معظـم المخلوقـات الحية من الخلايـا الحقيقية النواة. كمـا أن بعض المخلوقات الحيـة الوحيـدة الخليـة - ومنهـا بعـض الطحالب والخميـرة - مـن المخلوقات الحقيقية النواة. أمـا الخلايـا البدائيـة النواة فهـي خلايا ليـس لها نـواة أو عضيات محاطة بغشـاء. ومعظـم المخلوقات الحية الوحيدة الخلية - ومنها البكتيريا - خلايا بدائية النواة؛ لذا سميت الخلايا البدائية النواة.

البنيات الغشائية للخلية[عدل]

تبطن كل عضيات الخلية أساساً بأغشية تتكون مبدئياً من الشحوم و البروتينات . و تشمل هذه الغشية كلاً من غشاء الخلية ، و غشاء النواة ، و غشاء الشبكة الهيولية الباطنة ، و أغشية المتقدرات و الجسيمات الحالة ، و جهاز جولجي ، بالإضافة لغيرها من الأغشية . و توفر شحميات الأغشية حاجزاً يمنع حركة المياه الحرة و المواد الذؤوبة فيه من حيز خلوي لحيز خلوي آخر . و من الناحية الأخرى تخترق جزيئات بروتينات الغشاء خلال سمكه كله فتقطع بذلك استمرارية الحاجز الشحمي و توفر بذلك ممرات على هيئة قنوات لعبور المواد الخاصة خلال الغشاء . كما أن العديد من بروتينات الغشاء هي إنزيمات تحفز العديد من مختلف التفاعلات الكيميائية [5].

غشاء الخلية[عدل]

غشاء الخلية الذي يحوطها تماماً هو غشاء رقيق ذو نية مرنة يتراوح سمكه بين 7.5 و 10 نانومترات ، و يتكون بصورة تامة تقريباً من بروتينات و شحميات . و تركيبه التقريبي هو 55 % بروتينات ، و 25 % شحميات فسفورية ، و 13 % كوليستيرول ، و 4 % شحميات أخرى ، و 3 % سكريات [6][7] .

وظيفة الغشاء الخلوي[عدل]

إن عمليـة المحافظة على اتـزان البيئة الداخليـة للمخلوقات الحية تسـمى الاتزان الداخلـي، و هى جزء أساسي من فيزيولوجيا الخلية وهي ضرورية لبقاء الخلية. ويعد الغشـاء البلازمي أحد التراكيب المسـؤولة أساسًا عن الاتزان الداخلي؛ فهو حاجز فاصل رقيق مرن بين الخلية وبيئتها يسمح بمرور المواد المغذية إلى الخلية وخروج الفضلات والمواد الأخرى. تحوي جميع الخلايا البدائية والحقيقية النواة غشـاءً خلويًّا يفصلها عن البيئة السائلة التي توجد فيها. تُعدُّ خاصية النفاذية الاختيارية إحدى الصفات المهمة للغشاء الخلوي؛ إذ يسمح الغشاء الخلوي بمرور بعض المواد إلى الخلية، ويمنع مرور أخرى.

يحدد الغشاء الخلوي المواد التي تدخل إلى الخلية أو تخرج منها

مكونات الغشاء الخلوي[عدل]

معظم الجزيئات في الغشاء البلازمي دهون. والدهون جزيئات كبيرة من الجلسترول وثلاثة أحماض دهنية. فإذا حلَّ مكان أحد الأحماض الدهنية مجمموعة فوسفات تتكون الدهون المُفسفَرة

في النموذج الفسيفسائي لاحظ بأن اتجاه الرأس القطبي (المحب للماء) في اتجاه الخارج والذيل غير القطبي (الكاره للماء) في اتجاه الداخل

والدهون المُفسفَرة جزيئات تكونت من سلسلة أساسية من الجلسترول وسلسلتين من الأحماض الدهنية ومجموعة فوسفات. ويتكوَّن الغشاء البلازمي من طبقتين من الدهون المُفسفَرة المزدوجة تترتب ذيلًا مقابل ذيل، وبطريقة تسمح بأن يبقى الغشاء البلازمي قائمًا في بيئة سائلة.

طبقة الدهون المُفسفَرة المزدوجة[عدل]

لاحظ شكل الطبقة المزدوجة من الدهون المُفسفَرة سترى أن كل طبقة دهون مُفسفَرة رُسمَت على شكل رأس له ذيلان فيما يعرف باسم الطبقة الشحمية المزدوجة ؛ حيث تُكوِّن مجموعة الفوسفات رأسًا قطبيًّا في كل طبقة من الدهون المُفسفَرة. وينجذب الرأس القطبي إلى الماء، لأن الماء قطبي أيضًا. أما ذيلا الأحماض الدهنية فهما غير قطبيان ويتنافران مع الماء . و هو غشاء رقيق من الشحميات بسمك جزيئين يتواصل حول كل سطح الخلية . و تنتشر داخل هذه الطبقة الشحمية جزيئت بروتين كروية الشكل . و تتكون الطبقة الشحمية المزدوجة من الشحميات الفسفورية و الكولستيرول بصورة تامة . و أحد أقسام جزيء الشحميات الفسفورية و الكوليستيرول ذؤوب بالماء أي أنه أليف للماء hydrophilic ، بينما يكون قسمه الآخر كاره للماء hydrophobic [8]. فجذر فسفات الشحم الفوسفاتي أليف للماء بينما الجذر الشحمي للحمض الدهني ذؤوب بالدهن . و يحوي الكولستيرول جذر هيدروكسيل ذؤوب بالماء و نواة ستيروئيدية ذؤوبة بالدهن . و لأن الماء يطرد الأجزاء الكارهة للماء لهذين الجزيئين بينما هي تجاذب مع بعضها البعض بصورة متبادلة ؛ فلذلك تكون لها نزعة للاصطفاف كما في الصورة السابقة ، و تكون بتماس مع الماء المحيط بالغشاء [9].

تشكل جزيئات طبقتي الدهون المُفسفَرة ما يشبه الشطيرة، حيث تُكوِّن فيها ذيول الأحماض الدهنية الجزء الداخلي (الأوسط) من الغشاء البلازمي، في حين تُكوِّن رؤوس الدهون المُفسفَرة مواجهة للبيئة السائلة داخل الخلية وخارجها، ويُعدُّ التركيب المزدوج مهمًّا في تكوين الغشاء البلازمي وأدائه لوظيفته. تترتَّب الدهون المُفسفَرة بطريقة تجعل الرؤوس القطبية هي الأقرب إلى جزيئات الماء، والذيول غير القطبية هي الأبعد عنها. وعندما تتجمَّع جزيئات الدهون المُفسفَرة معًا بهذا النمط فإنها تُشكِّل حاجزًا سطحه قطبي وأوسطه غير قطبي. و ذلك الحاجز الشحمي لغشاء الخلية يمنع نفاذية الماء خلاله ولذلك لا تمرُّ المواد الذائبة في الماء بسهولة عبر الغشاء البلازمي؛ لأن وسط الغشاء غير القطبي يُعيقها. وهكذا يستطيع الغشاء البلازمي فصل بيئة الخلية الداخلية عن بيئتها الخارجية[5]. و يكون الغشاء مزدوج الطبقة الشحمية حاجزاً رئيسياً غير نفوذ للمواد الاعتيادية الذؤؤوبة بالماء كالأيونات و الجلوكوز و اليوريا و غيرها . و من الناحية الأخرى تتمكن المواد مثل الأكسجين و الكحول من اختراق هذا الجزء من الغشاء بسهولة . و هناك سمة خاصة بهذه الطبقة الشحمية المزوجة و هي أنها سائلة و ليست صلبة ، و لذلك فإن أجزاء من الغشاء تتمكن من الجريان من نقطة لنقطة أخرى في الغشاء نفسه . كما تحاول البروتينات أو المواد الأخرى المذابة أو العائمة في الطبقة الشحمية المزدوجة من الانتشار في كل مناطق غشاء الخلية .

مُكوِّنات الغشاء الخلوي الأخرى[عدل]

يبين شكل الغشاء الخلوي كتلاً عائمة في الطبقة الشحمية المزودجة . و هذه هي بروتينات الغشاء و يتكون معظمها من بروتينات سكرية . و يوجد منها نوعان و هما : البروتينات المندمجة التي تخترق كل سمك الغشاء ، والبروتينات المحيطية الملتصقة بسطح الغشاء من دون اختراقه . و يوف العديد من البروتينات المندمجة integral proteins قنوات ( أو مسام ) تمر خلالها المواد المذابة في الماء و خاصة الأيونات التي يمكنها الانتشار بين السائل خارج الخلايا و السائل داخل الخلايا . و لكن لهذه البروتينات خواص انتقائية تفضل انتشار بعض المواد أكثر من غيرها . كما يعمل البعض منها كبروتينات حمالة carrier proteins لنقل المواد الكبيرة التي هي أكبر من أن تمر خلال القنوات . و بالإضافة لذلك يعمل البعض منها كإنزيمات . و تتوضع البروتينات المحيطية بصورة كاملة أو شبة كاملة تقريباًعلى داخل غشاء الخلية ، و هي عادة ما تكون ملتصقة بأحد البروتينات المندمجة و هي تعمل عادة كإنزيمات أو كأنماط أخرى لضوابط الوظيفة داخل الخلايا [10].

يوجد على السطح الخارجي للغشاء البلازمي بروتينات ، تُسمَّى المُستقبِلات ، تُرسِل إشارات إلى داخل الخلية. كما تقوم بروتينات الغشاء البلازمي الموجودة على السطح الداخلي له بربطه مع تراكيب الدعم الخلوية الداخلية، مما يُعطي الخلية شكلًا مُميَّزًا. كما تخترق بروتينات أخرى الغشاء كله فتكوِّن قنوات تدخل من خلالها بعض المواد الخلية أو تخرج منها. وتنقل البروتينات الناقلة المواد التي تحتاج إليها الخلية أو الفضلات عبر الغشاء البلازمي. ومن المواد التي تنتقل عبر طبقة الدهون المُفسفَرة في الغشاء البلازمي الكولسترول، والبروتينات، والكربوهيدرات. فتُلاحظ أن البروتينات تُسهم في خاصية النفاذية الاختيارية للغشاء البلازمي[11].

يُساعِد الكوليسترول على منع التصاق ذيول الأحماض الدهنية في طبقة الدهون المفسفرة المزدوجة بعضها مع بعض، مما يُسهم في سيولة الغشاء البلازمي. وعلى الرغم من التوصية بعدم تناول المواد الغنية بالكوليسترول بكثرة، إلَّا أن الكوليسترول يُؤدي دورًا مهمًّا في تركيب الغشاء البلازمي، ويُعدُّ مُكونًا مُهمًّا أيضًا في الحفاظ على الاتزان الداخلي للخلية.

وهناك مواد أخرى في الغشاء البلازمي، ومنها الكربوهيدرات المرتبطة مع البروتينات لتُحدِّد خصائص الخلية وتٌساعدها على معرفة الإشارات الكيميائية. فمثلًا، تُساعِد الكربوهيدرات الموجودة على الغشاء البلازمي الخلايا المُقاوِمة للمرض على تمييز الخلية الضارة وتُهاجمها. تُكوِّن الدهون المُفسفَرة المزدوجة "بحرًا" تعوم فيه الجزيئات. ومفهوم البحر هذا هو أساس النموذج الفسيفسائي السائل في الغشاء البلازمي. وتتحرَّك الدهون المُفسفَرة جانبيًّا داخل الغشاء البلازمي. وفي الوقت نفسه، تتحرك مكونات أخرى ومنها البروتينات خلال الدهون المُفسفَرة. وبسبب وجود مواد مُختلِفة في الغشاء البلازمي، يتكوَّن نمط فُسيفسائي على سطح الخلية؛ كما أنَّ مكونات الغشاء البلازمي في حركة دائمة وثابتة، وينزلق بعضها فوق بعض.

يُشير النموذج الفسيفسائي السائل إلى غشاء بلازمي قادر على نقل المُكوِّنات من خلاله.

سكريات غشاء الخلية[عدل]

توجد سكريات الغشاء بصورة عامة تقريباً متحدة مع البروتينات و الشحوم بشكل بروتينات سكرية و شحوم سكرية . و في الحقيقة إن معظم البروتينات المندمجة هي بروتينات سكرية و حوالي عُشر ( 1/ 10 ) الجزيئات الشحمية هي شحميات سكرية . و يبرز الجزء السكري glyco- من هذه الجزيئات بصورة عامة تقريباً إلى خارج الخلية متدلياً من سطحها إلى خارجه [6][7]. كما يوجد العديد من مركبات السكريات proteoglycans ، و هي مواد سكرية مرتبطة معاً بواسطة ليف بروتيني و متصلة بلطف بالسطح الخارجي للخلية . و بهذا يكون لكل سطح الخلية غلاف سكري رخو يسمى الكأس السكري glycocalyx . و لهذه الأجزاء السكرية الملتصقة بالسطح الخارجي للخلية وظائف مهمة عديدة منها :

  1. العديد منها مشحون بشحنات سالبة مما يعطي معظم الخلايا شحنات سطحية سالبة تنفر منها المواد الأخرى السالبة الشحنة .
  2. ياتصق الكأس السكري لبعض الخلايا بالكؤوس السكرية للخلايا الأخرى و هكذا تلتصق الخلايا ببعضها البعض .
  3. تعمل بعض السكريات كمواد استقبالية لربط الهرمونات كالأنسولين الذي يحفز أنواعاً معينة من الأنشطة في داخل الخلايا .
  4. تدخل بعض السكريات في التفاعلات المناعية في الجسم [12].

الجِبلة والهيكل الخلوي[عدل]

الجبلة هي البيئة شبة السائلة داخل الغشاء الخلوي. وقد اكتشف علماء الأحياء أن العضيات لا تسبح في الخلية، ولكن تدعمها تراكيب داخل الجبلة، كما في الشكل الآتي:

يتكون الهيكل الخلوي من الأنيبيبيات الدقيقة والخيوط الدقيقة

أما الهيـكل الخلوي فهو شبكة مُكوَّنة من خيوط بروتينية طويلة تدعم الخلية وتعطيها شكلها، وتثبِّت العضيات داخل الخلايا. كما يساعد الهيكل الخلوي على حركة الخلية وأنشطتها الأخرى. يتكون الهيكل الخلوي من تراكيب ثانوية تسمى الأنيبيبات الدقيقة والخيوط الدقيقة. والأنيبيبات الدقيقة تراكيب أسطوانية طويلة مجوفة من البروتين تكوِّن هيكلًا صلبًا للخلية، وتساعد على حركة المواد داخل الخلية. أما الخيوط الدقيقة فهي خيوط بروتينية رفيعة تساعد على إعطاء الخلية شكلها، وتمكِّن الخلية كاملة أو جزءًا منها من الحركة. وتتجمع الأنيبيبات والخيوط الدقيقة أو تتفرق لينزلق بعضها فوق بعض، مما يسهم في حركة الخلية.

الهيولي مملوءة ببعض الجسيمات الدقيقة و الكبيرة و بالعضيات التي تتراوح أحجامها من بضعة نانومترات إلى عدة ميكرونات . و يسمى السائل الصافي من الهيولى الذي تنتشر فيه الجسيمات العصارة الخلوية cytosol ، و هو يحوي قسم الهيولي الموجود تحت الخلية أعداداً كبيرة من الخيوط المجهرية المكونة من لييفات أكتينية توفر إسناداً شبه صلب لغشاء الخلية ، و تسمى هذه المنطقة من الهيولى باسم القشرة cortex أو الهيولي الظاهرة ectoplasm . أما الهيولى الموجودة بين القشرة و غشاء النواة فهي سائل يسمى الهيولى الباطنة endoplasm . و تنتشر في الهيولى الكريات الدهنية المتعادلة و حبيبات الجليكوجين و الريبوسومات و الجبيبات الإفرازية و خمسة غضيات مهمة بصورة خاصة و هي الشبكة الهيولية الباطنة و جهاز جولجي و المتقدرات و الجسيمات الحالة و الجسيمات البيروكسيدية [11][13].

تراكيب الخلية[عدل]

الخلية الحقيقية النواة لها مناطق مختلفة للقيام بالمهام. ويؤدي وجود العضيات المحاطة بالغشاء إلى القيام بعمليات كيميائية مختلفة في الوقت نفسه وفي أجزاء مختلفة من الجبلة. كما تقوم العضيات بالعمليات الخلوية الضرورية، ومنها بناء البروتين، وتحويل الطاقة، وهضم الغذاء، وإخراج الفضلات، وانقسام الخلية. ولكل عضية تركيب ووظيفة مميزان.

النواة[عدل]

تحتاج الخلية إلى عضية لتنظيم عملياتها؛ النواة كما في الشكل الآتي:

شكل نواة الخلية ثلاثي الأبعاد. وتبين الصورة مقطعًا عرضيًّا في النواة

فالنواة هي التركيب الذي ينظم عمليات الخلية ، و هي مركز التحكم في الخلية ، و هي التي تتحكم بالتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلية و بعمليات توالدها . وتحوي النواة معظم الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين في الخلية الذي يخزن المعلومات التي تستخدم في بناء البروتينات اللازمة لنموها، ووظيفتها وتكاثرها ؛ و تحدد الجينات خواص إنزيمات بروتين الهيولى فتتحكم بهذه الطريقة في نشاطات الهيولى . و عند تحكمها في تكاثر الخلية تبدأ الجينات أولاً بتكثير نفسها ، و بعد إنجاز ذلك تنشطر الخلية بعملية تسمى التفتل mitosis لتكون خليتين وليدتين تستلم كل واحدة منها إحدى مجموعتي الجينات . إن مظهر النواة تحت المجهر لا يعطي دلالة كبيرة على الآلية التي تستعملها في عملية التحكم الخلوي ؛ فمظهر الطور البيني للنواة ( الفترة بين التفتلين ) كما تظهر بالمجهر الالكتروني المادة الكروماتينية غامقة الانصباغ خلال جبلة النواة . و من السهولة التعرف على مادة الكروماتين أثناء فترة التفتل كجزء من الصبغيات المتميزة البناء و التي يمكن رؤيتها بسهولة بالمجهر الضوئي . و تحاط النواة بغشاء مزدوج يسمى الغلاف النووي nuclear envelope يتكون من غشائين منفصلين أحدهما داخل الثاني . فالغشاء الخارجي متواصل مع الشبكة الهيولية الباطنة ، كما يتواصل أيضاً الحيز بين الغشائين النوويين مع الحيز داخل الشبكة الهيولية الباطنة . وهو مشابه للغشاء الخلوي إلا أن للغلاف النووي ثقوبًا تسمح للمواد الأكبر حجمًا بدخول النواة والخروج منها ؛ حيث تخترق الغلاف النووي عدة آلاف من المسامات النووية nuclear pores ، و هي كبيرة جداً إذ تصل أقطارها لحوالي 100 نانومتر . و توجد معقدات من جزيئات بروتينية ملتصقة حول حواف المسامات بحيث يبقى قطر الباحة المركزية للمسام حوالي 9 نانومترات .[14][15] و حتى هذا الحجم يعتبر كبيراً لكي يسمح لجزيئات البروتين الكبيرة ذات الـ 44000 وزن جزيئي من المرور خلالها بسهولة كما تسمح للبروتينات ذات الوزن الجزيئي الذي يقل عن 15000 لتمر خلالها بسرعة كبيرة . كما تنتشر المادة الكروماتينية داخل النواة وهي عبارة عن حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين معقد يرتبط ببروتين

النويات[عدل]

تحوي نوى العديد من الخلايا بنية أو أكثر خفيفة الانصباغ تسمى النويات nucleoli . و بعكس معظم العضيات التي لا تحوي النويات غشاءً محدداً بل هي عوضاً عن ذلك بنية بسيطة تحوي كمية كبيرة من الحمض الريبي النووي RNA ، و بروتينات من الأنواع التي توجد في الريبوسومات . و تصبح النويات كبيرة جداً عندما تقوم الخلية بالتركيب الفعال للبروتينات . و تركب جينات خمسة أزواج متفرقة من الصبغيات الـ RNA وتخزنه في النويات مبتدئة بـ RNA ليفي رخو يتكايف ليكون وحدات ثانوية حبيبية من الريبوسومات [16]. و تنقل هذه بدورها خلال مسامات غشاء النواة إلى الهيولى حيث تتجمع سوية لتكون ريبوسومات ناضجة تلعب دوراً ضرورياً في تكوين البروتينات إما في العصارة الخلوية cytosol أو بالترافق مع الشبكة الهيولية .[17]

رايبوسومات[عدل]

من وظائف الخلية إنتاج البروتين . وتسمى العضيات التي تساعد الخلية على صنع البروتين الرايبوسومات . تلتصق بالسطوح الخارجية للأقسام العديدة من الشبكة الهيولية الباطنة أعداد كبيرة من حبيبات صغيرة تسمى الرايبوسومات ribosomes . و تسمى المواقع التي توجد فيها هذه الرايبوسومات باسم الشبكة الهيولية الباطنة الحبيبية granular endoplasmic reticulum . تتكون الرايبوسومات بصورة رئيسية من مكونين رئيسين، هما: حمض نووي ريبوزي RNA الذي يقوم بتركيب البروتين في الخلايا ، وبروتين ؛ و لا تحاط الرايبوسومات بغشاء كباقي العضيات في الخلية. ويتم إنتاج الرايبوسومات في النوية داخل النواة. تحوي الخلايا الكثير من الرايبوسومات التي تنتج بروتينات مختلفة تستخدمها الخلية أو تنتقل إلى خارج الخلية لتستخدمها خلايا أخرى. كما تسبح بعض الرايبوسومات بحرية في الجبلة، في حين يرتبط بعضها الآخر مع عضيات أخرى تسمى الشبكة الهيولية الباطنة. وتنتج الرايبوسومات الحرة بروتينات تستخدم داخل جبلة الخلية[18]. أما الرايبوسومات المرتبطة فتنتج بروتينات يتم إحاطتها بغشاء أو تستخدمها خلايا أخرى .

الشبكة الاندوبلازمية الباطنة[عدل]

هي نظام يتكوَّن من أكياس وقنوات متصلة ومتداخلة محاطة بغشاء مزدوج تعمل بوصفها مواقع لبناء البروتين والدهون ؛ حيث تزودها الانثناءات والصفائح التي داخلها بمساحة سطح أكبر لكي تُنجز الوظائف الخلوية. وعندما ترتبط الرايبوسومات مع منطقة على الشبكة الهيولية الباطنة فإن هذه المنطقة تسمى شبكة هيولية باطنة خشنة لاحظ الشكل الآتي:

حيث تبدو الشبكة الاندوبلازمية الباطنة الخشنة كثيرة النتوءات والبروزات . وهذه البروزات هي الرايبوسومات التي تنتج البروتين تمهيدًا لنقله إلى الخلايا الأخرى أيضًا وجود مناطق على الشبكة الهيولية الباطنة لا ترتبط بها رايبوسومات . هي شبكة من النبيبات و البنيات الحويصلية المسطحة في الهيولي تسمى الشبكة الهيولية الباطنة . و تترابط هذه النبيبات و الحويصلات مع بعضها البعض و تتكون جدرانها من أغشية شحمية ثنائية تحوي كميات كبيرة من البروتين شبيهة بغشاء الخلية . و يمكن أن تكون المساحة الكلية لسطح هذه البنية في بعض الخلايا - كخلايا الكبد مثلا ً - مساوية 30 - 40 ضعفاً من مجموع سطح غشاء الخلية . كما يوضح الشكل تفاصيل بنية جزء صغير من الشبكة الهيولية الباطنة حيث يبيبن أن الحيز داخل النبيبات و الحويصلات يمتلأ بالمَطرِس الهيولي الباطن endoplasmic matrix ، و هو وسط سائل يختلف عن السائل الموجود خارج الشبكة الهيولية الباطنة .

صورة خلية حيوانية، تظهر مختلف مكوناتها. (1) النويّة (2) النواة (3) الريبوسوم (4) حويصلة (5) الشبكة الإندوبلازمية الخشنة (6) جهاز غولجي (7) الغشاء الخلوي (8) الشبكة الإندوبلازمية الملساء (9) الحبيبة الخيطيّة (الميتوكندريون) (10) فجوة (11) السائل الهيوليّ (12) الجسيم الحالّ (13) المريكز.

و تبين الصور المجهرية الإلكترونية بأن الحيز الموجود داخل الشبكة الهيولية الباطنة مرتبط بالحيز بين غشائي الغشاء النووي المزدوج . والأجزاء من الشبكة الهيولية الباطنة التي لا ترتبط معها رايبوسومات تسمى الشبكة الهيولية الباطنة الملساء[19]. وعلى الرغم من عدم وجود رايبوسومات في الشبكة الهيولية الباطنة الملساء إلا أنها تقوم بوظائف مهمة في الخلية. منها بناء الكربوهيدرات والدهون المعقدة، ومنها الدهون المُفسفَرة. كما تعمل الشبكة الهيولية الباطنة الملساء في الكبد على إزالة السموم الضارة من الجسم. و تدخل المواد التي تتكون في الأقسام المختلفة من الخلية إلى حيز الشبكة الهيولية و تنقل بعد ذلك إلى أقسام الخلية الأخرى . كما توفر المساحة السطحية الواسعة للشبكة و الأجهزة الإنزيمية المتعددة المنتشرة على سطح أغشيتها النصيب الأكبر من الآلية اللازمة لفعالية الخلية الاستقلابية [20].

الشبكة الهيولية الباطنة اللاحبيبية[عدل]

هناك قسم من الشبكة الهيولية الباطنة لا يحوي رايبوسومات ملتصقة بها ؛ و يسمى هذا القسم باسم الشبكة الهيولية الباطنة اللاحبيبية agranular أو الملساء ، و تقوم هذه الشبكة بتركيب المواد الشحمية في الكثير من العمليات الإنزيمية الأخرى في الخلية .

الميتوكوندريا[عدل]

تسمى الميتوكوندريا mitochondria محطات توليد الطاقة للخلية . و بدونها لا تتمكن الخلايا من استخلاص كميات مناسبة من الطاقة من الغذيات و الأكسجين ؛ و كنتيجة لذلك تتوقف كل الوظائف الخلوية الأساسية . و كما هو مبين في الشكل السابق توجد هذه العضيات أساساً في كل أقسام الهيولى و لكن يختلف عددها الكلي في الخلية الواحدة من أقل من مئة ميتوكوندريا إلى عدة مئات منها حسب كمية الطاقة التي تحتاجها الخلية . و بالإضافة لذلك تتركز الميتوكوندريا في أقسام الخلية المسؤولة عن أكبر جزء من استقلاب الطاقة في الخلية [21]. كما أنها تختلف في أشكالها و أحجامها إذ يبلغ طول قطر بعضها بضع مئات من النانومترات ؛ و هي كروية الشكل بينما يكون بعضها كبيراً و يبلغ قطره 1 - 7 ميكرومترات و يكون متفرعاً أو خيطي الشكل .

شكل تخطيطي لبنية الميتوكوندريا :
1) الغشاء الداخلي
2) الغشاء الخارجي
3) الأعراف
4) المتركس

و يبين الشكل البنية الأساسية للميتوكوندريا و يظهر بأنها تتكون بصورة رئيسية من غشائين بروتينيين مزدوجي الطبقة الشحمية ، أحدهما داخلي و الآخر خارجي . و تكون عدة طيات من الغشاء الداخلي رفوفاً تلتصق عليها الإنزيمات المؤكسدة . و بالإضافة لذلك يمتلأ التجويف الداخلي للميتوكوندريا بمَطرِسٍ يحوي كميات كبيرة من الإنزيمات المذابة فيه و الضرورية لاستخلاص الطاقة من الغذيات . و تعمل هذه الإنزيمات بالترافق مع الإنزيمات المؤكسدة على الفوف الداخلية في الميتوكوندريا لتؤكسد الغذيات مكونة ثاني أكسيد الكربون و الماء . و تستعمل الطاقة المحررة لصنع مواد عالية الطاقة تسمى ثلاثي أدينوزين الفوسفات ATP ، ثم ينقل الـ ATP إلى خارج الميتوكوندريا و ينتشر في أنحاء الخلية ليحرر الطاقة كلما دعت الحاجة إليها للقيام بوظائف الخلية . و الميتوكوندريا هي عضيات ذاتية التناسخ ؛ و هذا يعني أن الميتوكوندريا تتمكن من توليد واحدة أخرى مثلها و ثالثة أيضاً و هكذا كلما دعت الحاجة في الخلية لتوليد كميات إضافية من الميتوكوندريا و انتاج الطاقة . كما تحوي الميتوكوندريا الحمض النووي الريبي منقوص الكسجين DNA شبيه بذلك الذي يوجد في النواة ؛[22] فالـ DNA هو المادة الأساسية التي تحكم تناسخ الخلية ، و لكن ليس لدرجة تامة لأنه في عملية تناسخ الميتوكوندريا يدخل الكثير من البروتينات و الشحميات التي سبق تكونها إلى داخل الميتوكوندريا التي تتضخم عند ذاك و تتبرعم لتولد منها ميتوكوندريا جديدة و هكذا .

وظيفة الميتوكوندريا[عدل]

تعتبر الوظيفة الرئيسية للميتوكوندريا هي استخلاص الطاقة من المواد الغذائية الرئيسية التي تستخلص الخلايا طاقتها منها ، و هي الأكسجين و واحد أو أكثر من المواد الغذائية كالسكريات و الدهون و البروتينات . و تتحول كل السكريات في جسم الإنسان بصورة أساسية إلى جلوكوز قبل وصولها إلى الخلية ، و تتحول البروتينات إلى أحماض أمينية ، و تتحول الدهون إلى أحماض دهنية ؛ ثم تتفاعل تلك المواد الغذائية داخل الخلية كيميائياً مع الأكسجين بتأثير الإنزيمات المختلفة التي تتحكم بسرعة تفاعلاتها و توجه الطاقة التي تتحرر من ذلك بالاتجاه المناسب [23]. و تتم كل هذه التفاعلات المؤكسدة تقريباً داخل الميتوكوندريا و تستعمل الطاقة المحررة لتوليد ثلاثي أديونوزين الفوسفات ATP الذي يستعمل هو نفسه وليست الأغذية الأصلية نفسها في أنحاء الخلية لتزويد الطاقة لكل التفاعلات الاستقلابية فيها .

جهاز جولجي[عدل]

مجموعة من الأغشية التي تكون جهاز جولجي

بعد بناء بعض البروتينات بواسطة الرايبوسومات على سطح الشبكة الهيولية الباطنة ينتقل بعضه بواسطة حويصلات تنفصل عن الشبكة الهيولية الباطنة لتصل إلى جهاز جولجي Golgi apparatus ؛ حيث يتعلق جهاز جولجي بصورة وثيقة بالشبكة الهيولية الباطنة و له أغشية شبيهة بأغشية الشبكة الهيولية الباطنة اللاحبيبية . كما في الشكل الآتي:

إن جهاز جولجي مكوّن من مجموعة من الأغشية المتراصة في أربع طبقات أو أكثر تعد ِّل البروتينات وترتبها وتغلفها داخل أكياس تسمى الحويصلات تنبثق عن جهاز جولجي، ثم تلتحم الحويصلات بالغشاء الخلوي لتحرر البروتينات إلى بيئة الخلية الخارجية . حيث تكون هذه الحويصلات رقيقة و مسطحة و مكدسة قرب النواة . و يكون هذا الجهاز بارزاً في الخلايا الإفرازية حيث يتوضع على جهة الخلية التي تقذف منها المواد الإفرازية [24]. و يعمل جهاز جولجي بالاشتراك مع الشبكة الهيولية الباطنة . كما يوجد حويصلات نقلية transport vesicles صغيرة ، تسمى أيضاً حويصلات الشبكة الهيولية الباطنة ، تنقطع باستمرار من الشبكة الهيولية الباطنة و تندمج بعد فترة قصيرة مع جهاز جولجي . و تنقل المواد بهذه الطريقة من الشبكة الهيولية الباطنة إلى جهاز جولجي ، و من ثم تعامل المواد المنقولة في جهاز جولجي لتكون الجسيمات الحالة و الحويصلات الإفرازية أو المكونات الهيولية الأخرى .[25]

تركيب و تكوين البنيات الخلوية بواسطة الشبكة الإندوبلازمية الباطنة و جهاز جولجي[عدل]

الوظائف النوعية للشبكة الإندوبلازمية الباطنة[عدل]

يتسع انتشار الشبكة الإندوبلازمية الباطنة و جهاز جولجي و خصوصاً في الخلايا الإفرازية . و تتكون هاتان البنيتان بصورة مبدئية من أغشية مزدوجة الطبقة الشحمية و جدرانها مشبعة بإنزيمات البروتين التي تتمكن من تحفيز تركيب العديد من الموا التي تحتاجها الخلية . و بصورة عامة يبدأ معظم التركيب في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة ثم تمرر المواد التي تصنع فيها إلى جهاز جولجي حيث تعالج بدرجة أكبر قبل تحريرها إلى الهيولى . و يمكن دور الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الحبيبية في تكوين البروتينات ؛ حيث تتصف الشبكة الإندوبلازمية الباطنة بوجود عدد كبير من الريبوسومات الملتصقة بالسطوح الخارجية للغشاء الشبكي ، و تتركب جزيئات البروتين داخل بنيات الريبوسومات . كما أن الريبوسومات نفسها تطرح العديد من جزيئات البروتين المركبة لا إلى العصارة الخلوية cytosol بل عوضاً عن ذلك إلى مطرس الهيولى الباطنة خلال جدار الشبكة الهيولية الباطنة . و بنفس السرعة التي تدخل بها جزيئات البروتين إلى مطرس الهيولى الباطنة تسبب الإنزيمات في جدار الشبكة الإندوبلازمية الباطنة تغييرات سريعة في هذه الجزيئات إذ أن جميعها يُسكِر فوراً ، أي أنها تقرن بأجزاء سكرية لتكون بروتينات سكرية glycoproteins . و لهذا فإن كل بروتينات الهيولى الباطنة هي أساساً بروتينات سكرية بعكس البروتينات التي تولدها الريبوسومات في العصارة الخلوية و التي تكون بصورة عامة بروتينات حرة غير مرتبطة . و ترتبط بعد ذلك البروتينات تعابرياً و تتطوى لتكون جزيئات أكثر اكتنازاً .

تركيب الشحوم بواسطة الشبكة الإندوبلازمية الباطنة و خصوصاً بالشبكة الإندوبلازمية الباطنة الملساء[عدل]

تقوم الشبكة الإندوبلازمية الباطنة بتركيب الشحوم خصوصاً الشحوم الفسفورية و الكولستيرول . و تُضَمن هذه بسرعة في الطبقة الشحمية المزدوجة للشبكة الإندوبلازمية الباطنة نفسها . و يؤدي ذلك إلى النمو المستمر لهذه الشبكة و يتم ذلك بصورة خاصة في القسم الأملس من الشبكة الإندوبلازمية الباطنة . و للمحافظة على عدم نمو الشبكة الإندوبلازمية الباطنة إلى أبعد من حدود الخلية تنفصل باستمرار حويصلات صغيرة تدعى حويصلات الشبكة الإندوبلازمية الباطنة أو الحويصلات الناقلة transport vesicles من الشبكة الملساء ، و معظم هذه الحويصلات تهاجر بسرعة إلى جهاز جولجي .

الوظائف الأخرى للشبكة الإندوبلازمية الباطنة[عدل]

إن الوظائف المهمة الأخرى للشبكة الإندوبلازمية الباطنة ، و خصوصاً للشبكة الملساء منها هي :

  1. أنها تحوي إنزيمات تتحكم في تحلل الجليكوجين عندما يستعمل لتوليد الطاقة .
  2. أنها تحوي أعداداً كبيرة من الإنزيمات القادرة على نزع سموم المواد التي تؤذي الخلايا مثل العقاقير ؛ و هي تحقق ذلك بالتخثير [26] أو بالأكسدة أو بالهضم أو بالتضمين مع حمض الجليكورونيك أو بطرق أخرى غير ذلك .

الوظائف النوعية التركيبية لجهاز جولجي[عدل]

بالرغم من أن الوظيفة الرئيسية لجهاز جولجي هي معالجة المواد التي سبق تكوينها في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة ، لكنه يمتلك أيضاً القدرة على تركيب بعض السكريات التي لا يمكن تكوينها في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة . و يصدق هذا بصورة خاصة على حمض السياليك sialic acid و الجلاكتوز . و بالإضافة لذلك فإنه يتمكن من تكوين مكاثير السكريد الكبيرة جداً و المرتبطة بكميات قليلة من البروتين . و أهم هذه المواد هي حمض الهيالورنيك و سلفات الكوندرويتين . و من خواص هاتين المادتين :

  1. أنهما المكونان الرئيسيان للبروتيوجليكانات porteoglycans التي تفرز في المخاط في الإفرازات الغدية الأخرى .
  2. و أنهما المكونان الرئيسيان للمادة الأساسية الإسنادية في الأحياز الخلالية و التي تعمل كحشوة بين ألياف الكُلاجين و الخلايا الحية في الجسم .
  3. و أنهما المكونان الرئيسيان للمطرس العضوي في الغضاريف و العظام .

معالجة إفرازات الهيولى الباطنة بواسطة جهاز جولجي بتكوين الحويصلات[عدل]

عندما تتكون المواد في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة - و خصوصاً البروتينات - فإنها تنقل خلال النبيبات باتجاه أقسام الشبيكة الملساء داخل الهيولى التي تقع بالقرب من جهاز جولجي . و تنفصل عند هذه النقطة باستمرار حويصلات نقل صغيرة تنتشر إلى الطبقات الأعمق من جهاز جولجي . و توجد داخل هذه الحويصلات البروتينات المركبة و النتاجات الأخرى . و تندمج هذه الحويصلات مباشرة مع جهاز جولجي و تفرغ محتوياتها من المواد إلى أحيازه الحويصلية ، ثم تضاف لهذه الإفرازات أجزاء سكرية . و إضافة إلى ذلك فإن أهم وظيفة لجهاز جولجي هي تكثيف إفرازات الشبكة الإندوبلازمية الباطنة في هيئة رزم مركزة صغيرة . و عندما تمر هذه الإفرازات إلى الطبقات الدنيا من جهاز جولجي تتواصل عمليات التكثيف و المعالجة . و أخيراً تنفصل الحويصلات الكبيرة و الصغيرة منها و باستمرار عند الطبقة الدانية من جهاز جولجي حاملة معها المواد الإفرازية المكثفة التي تنتشر خلال الخلية . و لتحديد توقيت هذه العمليات فعندما تسبح الخلية الغدية في أحماض أمينية مشعة يكون بالإمكان الكشف عن جزيئات بروتينية مشعة حديثة التكوين في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الحبيبية خلال 3 إلى 5 دقائق ، و يظهر في خلال 20 دقيقة وجود البروتينات حديثة التكوين في جهاز جولجي و تفرز في خلال 1 - 2 ساعة بروتينات مشعة من سطح الخلايا .

أنماط الحويصلات الإفرازية التي يكونها جهاز جولجي و الأجسام الحالة[عدل]

تكون الحويصلات التي يكونها جهاز جولجي في خلية إفرازية نشطة هي حويصلات إفرازية بشكل رئيسي ، و تحوي هذه الحويصلات بصورة خاصة المواد البروتينية التي تفرز من سطح الخلية . و تنتشر هذه الحويصلات إلى غشاء الخلية و تندمج فيه و تفرغ محتوياتها إلى الخارج بآلية تسمى الالتفاظ الخلوى exocytosis ( الإيماس ) ، و هو عكس عملية الالتقام الخلوي endocytosis . و تزيد معدلات الإفراز الخلوي في أغلب الحالات بدخول أيونات الكالسيوم إلى داخل الخلية حيث تتفاعل هذه مع الغشاء الحويصلي بطريقة غير مفهومة لتولد اندغامها بالغشاء الخلوي . و من الناحية الأخرى تخصص بعض الحويصلات للاستعمال داخل الخلية ، فمثلاً تكوِن أجزاء متخصصة من جهاز جولجي الأجسام الحالة المذكورة سابقاً . و من المعتقد أن أغشية هذه الأقسام المتخصصة تحوي مستقبلات كيميائية تسبب التصاق إنزيمات الهضم الحمضية . و تركز هذه الإنزيمات بهذه الطريقة ثم تُحرر من جهاز جولجي بشكل حويصلات الأجسام الحالة[27] . و يتكون بنفس الطريقة نوع آخر من الحويصلات و هي الجسيمات البيروكسيدية peroxisomes . و يعتقد بأن هذه الجسيمات تولدها الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الملساء مع تكوين حويصلات النقل عوضاً عن تكوينها في جهاز جولجي . و من المحتمل أن تكون هناك أيضاً مستقبلات خاصة في غشاء الشبكة الإندوبلازمية الباطنة تقوم بجلب الإنزيمات المؤكسدة التي تنطلق بعدئذ و تلتصق بشكل مركز بالجسيمات البيروكسيدية .

استعمال الحويصلات داخل الخلية لسد عوز الأغشية الخلوية[عدل]

يندمج العديد من الحويصلات في النهاية مع غشاء الخلية أو مع أغشية البنيات الأخرى داخل الخلية كالميتوكوندريا ، و حتى مع الشبكة الإندوبلازمية الباطنة نفسها . و تزيد هذه طبيعياً من سعة الأغشية فتعوض بذلك عما يحصل فيها من نقص عند حدوث أي تدمير فيها هي نفسها ؛ فمثلاً يفقد غشاء الخلية الكثير من مادته كل مرة تولد فيها حويصلة بلعمية أو احتسائية . و تعوض حويصلات من جهاز جولجي باستمرار كل ما يفقده غشاء الخلية . و باختصار يمثل الجهاز الغشائي للشبكة الإندوبلازمية الباطنة و لجهاز جولجي عضواً استقلابياً كبيراً قادراً على تكوين بنيات خلوية جديدة و مواد إفرازية تفرز من الخلية .

الفجوات[عدل]

تحتوي خلايا النبات حجرات تخزين كبيرة محاطة بغشاء، تسمى الفجوات

يوجد في الخلية حويصلات محاطة بغشاء، تُسمَّى الفجوات، تقوم بتخزين المواد بصوورة مؤقتة في الجبلة. والفجوة - كالموجودة في خلية النبات - كيس يُستخدم في تخزين الغذاء والإنزيمات والمواد الأخرى التي تحتاج إليها الخلية، انظر الشكل الآتي:

تُخزِّن بعض الفجوات الفضلات. ومن المثير للاهتمام أن الخلية الحيوانية عادةً لا تحوي فجوات، وإذا حدث ذلك فإن الفجوات تكون أصغر كثيرًا مما هي عليه في الخلية النباتية.

الأجسام الحالّة[عدل]

يوجد في الخلية حويصلات تحوي مواد تهضم، أو تحلل العضيات وجزيئات المواد المغذية الزائدة، تُسمَّى الجسيمات الحالة lysosomes ، و هي عضيات حويصلية يولدها جهاز جولجي ، و تنتشر خلال الهيولى . و توفر هذه الجسيمات جهاز هضم داخل الخلايا يمكنه هضم البنيات و المواد غير المرغوبة خصوصاً الأجسام المعطوبة أو الغريبة عن الخلية مثل الجراثيم للتخلص منها. انظر الشكل الآتي:

يحوي اليحلول إنزيمات هاضمة تُحلل الفضلات في الفجوات

يهضم اليحلول أيضًا البكتيريا والفيروسات التي تدخل الخلية.[28] ويمنع الغشاء المحيط باليحلول الإنزيمات الهاضمة داخلها من تحليل الخلية. وقد يلتحم اليحلول مع الفجوات، تم تطرح إنزيماتها في هذه الفجوات لتهضم الفضلات داخلها. و تتباين الجسيمات الحالة من خلية لأخرى و تتراوح أقطارها في العادة بين 250 و 750 نانومتراً . و هي محاطة بغشاء نمطي مزدوج الطبقة الشحمية و مملوء بأعداد كبيرة من الحبيبات الصغيرة التي تترواح أقطارها بين 5 و 8 نانومترات ، و هي تجمعات بروتينية من إنزيمات هضمية . و يتمكن الإنزيم الهضمي من شطر المركب العضوي إلى قسمين أو أكثر باتحاد هيدروجين من جزيء ماء مع قسم من المركب ، و باتحاد جزء الهيدروكسيل من جزيء الماء نفسه مه القسم الآخر من المركب ؛ فمثلاً يهضم البروتين ليولد أحماضاً أمينية و يهضم الجليكوجين ليولد الجلوكوز . و هناك أكثر من 50 نوعاً من الإنزيمات الحمضية المختلفة التي وجدت في الجسيمات الحالة . أما المواد الرئيسية التي تهضمها فهي البروتينات ، و الأحماض النووية و عديدات السكريد المخاطية و الشحوم و الجليكوجين . و يمنع عادة الغشاء الذي يحيط بالجسيمات الحالة الإنزيمات الهضمية الموجودة في داخلها من ملامسة المواد الأخرى الموجودة في الخلية . و مع ذلك فهناك حالات مختلفة في الخلية تحطم فيها أغشية بعض الجسيمات الحالة فتسمح بتحرير الإنزيمات . و تشطر هذه الإنزيمات المواد العضوية التي تلامسها إلى مواد صغيرة عالية النفاذية كالأحماض الأمينية و الجلوكوز [29][30].

فالوظيفة الرئيسية للأجسام الحالة هي هضم الأجسام الاحتسائية و البلعمية الغريبة في الخلية ؛ حيث يتعلق بالحويصلة البلعمية أو الاحتسائية بعد ظهورها داخل الخلية جسيم lysosome واحد أو أكثر و يفرغ فيها هيدرولازاته الحمضية ، فتتكون ذلك حويصلة هضمية digestive vesicle . و تبدأ الهيدرولازات hydrolases بهضم البروتينات و الجليكوجين و الأحماض النووية و عديدات السكريد المخاطية و المواد الأخرى التي توجد في تلك الحويصلة . و تتكون نتاجات هذا الهضم من جزيئات صغيرة من الأحماض الأمينية و الجلوكوز و الفوسفات و ما شاكل ذلك من المواد التي يمكنها أن تنتشر خلال غشاء الحويصلة إلى الهيولى [8]. و يمثل باقي الحويصلة الهضمية - و الذي يسمى الجسم الثمالي residual body - المواد غير المهضومة . و تفرغ هذه المواد في الغالب خلال غشاء الخلية بعملية تسمى الالتفاظ الخلوي exocytosis ( الإيماس ) ، و هي عكس عمليةالالتقام الخلوي endocytosis . و لذا تسمى الأجسام الحالة أعضاء الهضم في الخلية .

نكوص الأنسجة و الانحلال الذاتي للخلايا[عدل]

غالباً ما تتنكص أنسجة الجسم و يصغر حجمها ، و يحدث ذلك مثلاً في الرحم بعد الولادة ، أو في العضلات بعد فترة طويلة من عدم الاستعمال ، أو في غدد الثدي بعد انتهاء فترة الإرضاع . و الأجسام الحالة هي المسؤولة عن عمليات التنكس هذه ؛ و مع ذلك لم تعرف حتى الآن الآلية التي تدفع بالأجسام الحالة لزيادة نشاطها عند قلة نشاط الأنسجة .

و هناك وظيفة أخرى للأجسام الحالة و هي إزالة الخلايا التالفة أو الأجزاء المخربة من الخلايا و الأنسجة ؛ كالخلايا المخربة بالحرارة أو بالبرودة أو بالرضح أو بالكيميائيات أو بالعوامل الأخرى . و يؤدي تخريب الخلايا إلى تفجير الأجسام الحالة و تحرير الهيدرولازات ( الإنزيمات الحالة ) التي تبدأ فوراً بهضم المواد العضوية في محيطها . فإذا كان التخريب صغيراً أُزيلت منطقته و أُعيد ترميم الخلية . أما إذا كان التخريب كبيراً فتزال الخلية كلها بعملية تسمى الانحلال الذاتي autolysis ؛ و بهذه الطريقة تزال الخلية كلها و تتولد في العادة محلها خلية جديدة من نوعها نفسه بعملية التكاثر التفتلي للخلية المجاورة لها لتحل محل الخلية المخربة . كما تحوي الأجسام الحالة عوامل مبيدة للجراثيم يمكنها قتل الجراثيم المبلعمة قبل أن تتمكن من تخريب الخلايا [31]. و تشمل هذه العوامل الليزوزيم lysozyme الذي يقوم بإزابة أغشية خلايا الجراثيم ، و الليزوفرين lysoferrin الذي يربط الحديد و الفلزات الأخرى الضرورية لنمو الجراثيم ، و الحمض عند درجة باهاء pH 5 تقريباً بحيث ينشط الإنزيمات الحالة و يثبط بعض أنظمة استقلاب الجراثيم . كما تُخزن في الأجسام الحالة إنزيمات تتمكن من تحرير كُداسات الشحم و حبيبات الجليكوجين فتوفرها للاستعمال في مواقع أخرى في داخل الخلية أو في الجسم . و عند غياب هذه الإنزيمات الذي ينتج أحياناً من اضطرابات جينية ، تتجمع في الغالب كميات كبيرة من الشحوم و الجليكوجين في خلايا العديد من الأعضاء و خاصة في الكبد و يؤدي ذلك إلى الموت المبكر .

الجسيمات البيروكسيدية[عدل]

الجسيمات البيروكسيدية peroxisomes هي جسيمات شبيهة فيزيائياً بالجسيمات الحالة ، و لكنها تختلف عنها في أمرين مهمين : أولهما أنها تتكون بالتبرعم من الشبكة الهيولية الباطنة الملساء و ليس من جهاز جولجي كما في حالة الأجسام الحالة ؛ و ثانيهما أنها تحوي إنزيم الأكسيداز بدلاً من الهيدرولاز hydrolase ( الإنزيم الحال ) . و يتمكن العديد من الاكسيدازات من توحيد أيونات الأكسجين مع أيونات الهيدروجين من مختلف المواد الكيميائية من داخل الخلية لتكوين ثاني أكسيد الهيدروجين H2O2 . و هذه المادة نفسها و بدورها هي مادة مؤكسدة قوية تستعمل بالتزامن مع إنزيم الكاتالاز catalase ، و هو أنزيم أكسيدازي آخر يوجد بكميات كبيرة في الجسيمات البيروكسيدية فيؤكسد مواد عديدة يمكن أن تكون سامة للخلية لولا أكسدتها ؛ فمثلاً يزال بهذه الطريقة نصف كمية الكحول الذي يتناوله الشخص بواسطة الجسيمات البيروكسيدية لخلايا الكبد .

الحويصلات الإفرازية[عدل]

إحدى الوظائف المهمة للعديد من الخلايا هي إفراز بعض المواد الخاصة . و تتكون كل هذه المواد الإفرازية تقريباً في منظومة الشبكة الهيولية الباطنة و جهاز جولجي ، و تتحرر بعد ذلك من جهاز جولجي إلى الهيولى في داخل حويصلات التخزين المسماة الحويصلات الإفرازية secretory vesicles أو الحبيبات الإفرازية . و من الأمثلة الهامة عليها هي الحويصلات الإفرازية النمطية داخل الخلايا العنيبية للبنكرياس التي تخزن سليفات إنزيمات البروتين proenzymes ( و هي إنزيمات لم تنشط بعد ) و التي تفرز بعد ذلك خلال غشاء الخلية الخارجي إلى قناة البنكرياس و من ثم إلى الإثنا عشر حيث تنشط و تقوم بوظائفها الهضمية .

المريكزات[عدل]

يتكوَّن المُريكز من مجموعة من الأُنيبيبات الدقيقة، كما في الشكل الآتي:

تتكون المريكزات من الأنيبيبيات الدقيقة وتؤدي دورًا مهمًّا في انقسام الخلية

تعمل في أثناء انقسام الخلية. وتوجد المُريْكزات في جبلة الخلايا الحيوانية ومعظم الطلائعيات، وهي قريبة من النواة.

الخيوط و البنيات النبيبية للخلية[عدل]

تنتظم البروتينات الليفية للخلية عادة على شكل خيوط أو نبيبات و تتأصل هذه البروتينات كجزيئات بروتين طليعي تصنعها الريبوسومات التي تعوم بحرية في الهيولى . و توجد هذه الجزيئات في أول الأمر مذابة في الهيولى ، و تتكوثر polymerize بعد ذلك مكونة الخيوط filaments . و غالباً ما توجد أعداد كبيرة من الخيوط المجهرية في المنطقة الخارجية من الهيولى التي تسمى الهيولى الظاهرة لتكون سندً مرناً لغشاء الخلية . كما تنتظم الخيوط المجهرية في الخلايا العضلية بشكل آلة قلوصة خاصة و هي أساس التقلص العضلي في كل أنحاء الجسم . و يستعمل في كل الخلايا نمط خاص من الخيوط المكونة من جزيئات نبيبين tubulin مكوثرة تبني بنيات نبيبية تسمى النبيبات المجهرية microtubules [32]. و تحوي هذه دائماً تقريباً 13 سليفة خيط توجد مطروحة بطريقة متوازية و بترتيب دائري مشكلة أسطوانة طويلة مجوفة يبلغ قطرها حوالي 25 نانومتراً ، و طولها من ميكرون واحد إلى عدة ميكرونات . و تترتب هذه الاسطوانات على شكل جزم مكونة كتلاً بنيوية قوية . و مع ذلك فالنبيبات المجهرية هي بنيات جاسئة تتكسر عند ثنيها بشدة . و مثال آخر على النبيبات المجهرية هي البنيات الآلية الأنبوبية للأهداب التي تعطيها صلابة بنيوية . و هي تتشعع إلى الأعلى ابتداء من هيولى الخلية حتى ذروة الهدب . كما تتكون أيضاً المريكزات و المغازل التفتلية للخلايا المنقسمة تفتلياً من النبيبات المجهرية [33]. و يتضح من هذا أن الوظيفة الأساسية للنبيبات المجهرية هي العمل كهيكل خلوي cytoskeleton يوفر بنيات صلبة فيزيائياً لبعض أقسام الخلايا . كما يلاحظ بأن الهيولى غالباً ما يجري بجوار النبيبات المجهرية و يمكن أن ينتج ذلك من حركة أذرع تبرز خارجة من النبيبات المجهرية[34] .

الحُبَيبَات الخَيطِيَّة[عدل]

تحتوي الخلايا على عضيات تنتج الطاقة تسمى الحُبَيبَات الخَيطِيَّة، وهي تحول جزيئات المواد المغذية (وخصوصًا السُّكَّريات) إلى طاقة قابلة للاستخدام. ومن الشكل الآتي:

تنتح الحبيبات الخيطية الطاقة وتجعلها متوافرة للخلية

يتبين أن للحبيبات الخيطية غشاء داخلي وغشاء خارجي كثير الطيات والانثناءات ليزودا الحبيبات الخيطية بمساحة سطح كبيرة تساعده على تكسير الروابط بين جزيئات السكر. وتُخزِّن الطاقة الناتجة ضمن روابط كيميائية في جزيئات أخرى لتستخدمها الخلية لاحقًا. ولهذا السبب، غالبًا ما تسمى الحبيبيات الخيطية بـ"مصانع الطاقة" في الخلايا.

الصانعات اليخضورية[عدل]

للخلايا النباتية طريقتها الخاصة في استخدام الطاقة الشمسية. فبالإضافة إلى الحبيبيات الخيطية تحتوي خلايا النباتات وبعض الخلايا الأخرى الحقيقية النواة على الصانعات اليخضورية وهي عضيات تمتص الطاقة الضوئية وتحولها إلى طاقة كيميائية بواسطة عملية البناء الضوئي، تفحص الشكل الآتي:

تمتص الصانعات اليخضورية في النبات الطاقة الضوئية وتحولها إلى طاقة كيميائية

ستلاحظ في هذا الشكل وُجود حجرات صغيرة وعديدة على شكل أقراص تسمى الثايلاكويدات داخل الغشاء الداخلي. حيث يتم امتصاص الطاقة الشمسية وتجميعها في الثايلاكويدات بواسطة صبغة الكلوروفيل التي تعطي الأوراق والسيقان اللون الأخضر.

الجدار الخلوي[عدل]

هو تركيب آخر يوجد في الخلايا النباتية، والجدار الخلوي هو شبكة من الألياف السميكة الصلبة تحيط بالغشاء الخلوي من الخارج لتحمي الخلية وتوفر لها الدعامة. ويساعد الجدار الخلوي الصلب النباتات على الوصول إلى ارتفاعات مختلفة تتراوح بين أنصال الحشائش وغابات الشجر الأحمر. كما تتكون الجدران الخلوية في النباتات من كربوهيدرات معقدة تسمى السيليلوز والتي يعطي الجدار خاصية الصلابة. لاحظ الشكل الآتي:

يبين الشكل خلايا نباتية وجدرانها الخلوية

الأهداب والأسواط[عدل]

يغطي سطوح بعض الخلايا الحقيقية النواة تراكيب خاصة تُسمّّى الأهداب والأسواط، تمتد خارج الغشاء الخلوي وكما في الشكل الآتي:

التراكيب الشعرية الدقيقة في الصورة هي الأهداب؛ والتراكيب التي تشبه الذيل هي الأسواط

فالأهداب زوائد قصيرة كثيرة العدد تُشبه الشعر وحركتها تُشبه حركة المجاديف في القارب أما الأسواط فهي أطول من الأهداب وأقل عددًا. وتتكوَّن الأهداب والأسواط من الأنيبيبات الدقيقة؛ المرتبة في نمط 2+9 حيث تترتب في صورة محيط دائرة، أي أن تسعة مجموعات مزدوجة من الأُنيبيبات تحيط بأنيبيبين منفردين في المركز. وعادة ما يكون للخلية سوط أو اثنان فقط.

وتحوي الهُديبات والأسواط في الخلايا البدائية النواة جبلةً محاطةً بغشاء خلوي. ويتكوَّن كل منها من وحدات بنائية من البروتين. وعلى الرغم من أن الأهداب والأسواط تُستخدَم في حركة الخلية إلا أن الأهداب تُوجد أيضًا في خلايا ثابتة وغير متحركة، ومنها الخلايا المبطنة للجهاز التنفسي في الإنسان والتي تغطيها الأهداب كما في الشكل السابق

الأجهزة الوظيفية للخلايا[عدل]

الأجهزة الوظيفية للخلية هي التي تجعل من الخلية كائناً حياً .

الابتلاع بالخلايا - الالتقام الخلوي[عدل]

Pinocytosis.svg

لكي تعيش الخلية و تنمو لا بد لها من الحصول على المواد المغذية و المواد الأخرى من السوائل المحيطة بها . و تمر معظم المواد خلال غشاء الخلية بالانتشار diffusion ، و بالنقل الفعال active transport . و لكن الجسيمات الكبيرة تدخل إلى الخلية بآلية خاصة بالغشاء الخلوي تسمى الالتقام الخلوي endocytosis . و الطريقتان الرئيسيتان للالتقام الخلوي هما الاحتساء pinocytosis ، و البلعمة phagocytosis . و الاحتساء يعني ازدراد حويصلات صغيرة جداً تحوي السائل خارج الخلايا ؛ أما البلعمة فإنها تعني ازدراد جسيمات كبيرة كالجراثيم و الخلايا و الأجزاء المتنكسة من الأنسجة .

الاحتساء الخلوي[عدل]

يحدث الاحتساء الخلوي pinocytosis باستمرار في أغشية معظم الخلايا و لكنه يتم بسرعة عالية خاصة في البعض منها[35] ؛ فهو يحدث مثلاً بسرعة عالية جداً في البلعميات macrophages بحيث يبلع 3 % من غشائها بشكل حويصلات الاحتساء الخلوي صغيرة جداً ( بقطر يصل إلى 100 - 200 نانومتر ) بحيث أن معظم خواصها لا يمكن تفريقها إلا بالمجهر الالكتروني فقط .

و الاحتساء الخلوي هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الجزيئات الكبيرة - مثل معظم البروتينات - من الدخول إلى الخلايا . و في الواقع تزداد سرعة تكوْن حويصلات الاحتساء الخلوي كثيراً عندما تلتصق الجزيئات الكبيرة بغشاء الخلية [1]. و يوضح الشكل المقابل الخطوات المتتالية للاحتساء الخلوي ، و هو يبين جزيئات بروتينة ملتصقة بالغشاء الخلوي ، و تلتصق هذه الجزيئات عادة بالمستقبلات الموجودة في غشاء الخلية ، و تكون هذه ذات نوعية خاصة بأنماط البروتينات التي تمتص . و تتركز هذه المستقبلات بصورة عامة في حفر صغيرة في غشاء الخلية تسمى الوهدات المغلفة coated pits . و توجد على داخل غشاء الخلية تحت هذه الوهدات شبيكة من بروتين لييفي يسمى الكلاثرين clathrin بالإضافة إلى خيوط الأكتين و الميوزين . و بمجرد اتحاد جزيئات البروتين مع المستقبلات تتغير رأساً الخواص السطحية للغشاء الخلوي بطريقة تؤدي إلى انغمار الوهدة كلها للداخل ، ثم تغلق البروتينات المتقلصة حوافها فوق البروتينات الملتصقة و على القليل من السائل خارج الخلايا و ينقطع بعد ذلك مباشرة الجزء المنغمد من الغشاء من سطح الخلية مولداً حويصلة احتساء خلوي pinocytic vesicle . و تحتاج هذه العملية إلى طاقة من داخل الخلية يوفرها لها ثلاثي فوسفات الأديونوزين ATP ؛ و هو مادة عالية الطاقة . كما أنها تحتاج إلى أيونات الكالسيوم في السائل خارج الخلايا الذي يحتمل تفاعله مع الخيوط المجهرية المتقلصة التي توجد تحت الوهدات المغلفة لتوفير القوة اللازمة لقطف الحويصلات بعيداً عن غشاء الخلية .

البلعمة[عدل]

تحدث البلعمة phagocytosis بنفس طريقة الاحتساء الخلوي عدا أنها تشمل مادة دقائقية كبيرة عوضاً عن الجزيئات [36]. و تمتلك بعض الخلايا الخاصة فقط هذه القدرة على البلعمة و أهمها بلعميات الأنسجة و بعض خلايا الدم البيضاء . و تبدأ البلعمة عندما ترتبط بالمستقبلات الموجودة على سطح البلعمية بروتينات أو عديدات سكريات كبيرة توجد على سطح الجسيم الذي يبتلع مثل الجراثيم أو الخلية الميتة أو حطام الأنسجة [37]. ففي حالة الجراثيم تلتصق هذه في العادة بأجسام مضادة نوعية ، وتلتصق الأضداد بدورها بمستقبلات البلعمية . و يسمى هذا التوسط للأجسام المضادة الطهاية opsonization [38].

البلعمة في ثلاث خطوات: 1. مستقبلات البلْعمٌ السطحية الغير محدودة لا تؤدي البلعمة. 2. ربط المستقبلات يسبب لهم التعنقد. 3. يتم إطلاق عملية البلعمة ويتم أخذ الجسيمات من قبل البلعم.

البلعمة في ثلاث خطوات:
1. مستقبلات البلْعمٌ السطحية الغير محدودة لا تؤدي البلعمة.
2. ربط المستقبلات يسبب لهم التعنقد.
3. يتم إطلاق عملية البلعمة ويتم أخذ الجسيمات من قبل البلعم.

و تتم مراحل البلعمة حسب الخطوات التالية [39]:

  1. تلتصق مستقبلات غشاء الخلية بالربائط السطحية للجسيم .
  2. تبرز حواف الغشاء حول نقطة الالتصاق للخارج ، و يحدث ذلك خلال جزء من الثانية فتحيط بالجسيم ؛ و من ثم تلتصق مستقبلات الغشاء بربائطه تدريجياً و بتكاثر متزايد ، و يتم كل ذلك بصورة مفاجئة و بأسلوب الزمام المنزلق .
  3. يحيط الأكتين و الخيوط المتقلصة الأخرى الموجودة في الهيولى بالجسيم المزدرد ، و تتقلص حول حوافه الخارجية دافعة به إلى الداخل .
  4. تقطع البروتينات المتقلصة بعد ذلك الحويصلة البلعمية تاركةً إياها في داخل الخلية بنفس الطريقة التي تتكون بها حويصلات الاحتساء الخلوي .

العضيات عندما تعمل[عدل]

في ضوء الفهم الأساسي للتراكيب الموجودة في الخلية يُصبح فهم كيفية عمل هذه التراكيب معًا، وكيفية قيامها بوظيفتها الخلوية أسهل. فلو أخذنا مثلًا بناء البروتين فإنه يبدأ في النواة بحسب المعلومات التي يحويها الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين حيث يتم نسخ هذه المعلومات الوراثية وينقلها إلى جزيء وراثي آخر يُسمَّى الحمض النووي الريبوزي ينتقل هذا الحمض الآخر وكذلك الرايبوسومات التي تنتج في النوية، من خلال ثقوب في الغلاف النووي إلى الجبلة. وتُسهِم كل من الرايبوسومات والحمض النووي الريبوزي في إنتاج البروتينات. ولكل بروتين يتكون على سطح الشبكة الهيولية الباطنة الخشنة وظيفة محددة؛ فربما يصبح بروتينًا يكوِّن جزءًا من الغشاء الخلوي، أو بروتينًا يُنقل خارج الخلية، أو بروتينًا يَنتقل إلى عضيات أخرى. وتعمل الرايبوسومات الأخرى الحرة في الجبلة على بناء البروتينات أيضًا

تنتقل معظم البروتينات التي تُصنع على سطح الشبكة الهيولية الباطنة الخشنة إلى جهاز جولجي؛ حيث تُغلف البروتينات في حويصلات لنقلها إلى العضيات الأخرى أو إلى خارج الخلية. وتَستخدم العضيات الأخرى البروتينات للقيام بالعمليات الخلوية. فمثلًا، يَستخدم اليحلول البروتينات، وخصوصًا الإنزيمات؛ لتهضم الغذاء والفضلات. وتَستخدم الحبيبيات الخيطية الإنزيمات لإنتاج الطاقة اللازمة للخلية.

حركات الخلية[عدل]

إن أهم أنواع حركات الخلية التي تحدث في الجسم هو حركة الخلايا العضلية المتخصصة في العضلات الهيكلية و العضلات القلبية و العضلات الملساء ؛ و تكون هذه حوالي 50 % من كتلة الجسم كله . و لكن هناك نوعان آخران من الحركات التي تقوم بها الخلايا و هما :

  1. التحرك الأميباني ameboid locomotion
  2. و الحركة الهدبية ciliary movement [40][41][42].

و يعني التحرك الأميباني للخلايا أنه حركة خلية كاملة بالنسبة لمحيطها مثل حركة خلايا الدم البيضاء خلال أنسجة الجسم . و قد اكتسب هذا الاصطلاح اسمه من حركة الأميبا التي تتحرك بنفس هذا الأسلوب و هي التي وفرت أحسن وسيلة لدراسة هذه الحركة . و يبدأ التحرك الأميباني نموذجياً ببروز قدم كاذبة بعيدة عن جسم الخلية ثم تتلو ذلك حركة باقي الجسم باتجاهها حيث يتحرك غشاء هذه النهاية من الخلية إلى الأمام باستمرار و يتبعه أيضاً باستمرار غشاء النهاية المقابلة للخلية عندما تتحرك هي الأخرى .

التحرك الأميباني للخلايا[عدل]

إن الأساس العام للحركة الأميبانية هو أنها تتولد في الأساس من الالتفاظ الخلوي ( الإيماس ) المستمر الذي يولد غشاءً خلوياً جديداً عند الحافة المتقدمة من القدم الكاذبة و الالتقام الخلوي المستمر للغشاء في قسمي الخلية الوسطي و الخلفي . و هناك تأثير آخر ضروري لحركة الخلية للأمام ألا و هو التصاق القدم الكاذبة بالأنسجة المحيطة بحيث تصبح مثبتة في موقعها المتقدم بينما يسحب باقي جسم الخلية للأمام نحو نقطة الالتصاق . و يتولد هذا الالتصاق بالبروتينات المستقبلة التي تبطن داخل حويصلات الالتفاظ الخلوي . و عندما تصبح هذه الحويصلات جزءاً من غشاء القدم الكاذبة فإنها تتفتح و ينقلب داخلها للخارج و تبرز عند ذاك المستقبلات للخارج أيضاً لتلامس ربائط ligands الأنسجة المحيطة بها . و تسمى إجدى هذه الربائط المهمة بصورة خاصة الفبرونكتين fibrionectin ، و هي المرتبطة بالألياف الكُلاجينية لألياف الأنسجة [43] . و عند النهاية المقابلة للخلية تجذب الفعالية الالتقامية الخلوية المستقبلات بعيداً عن ربائطها لتكون حويصلات الالتقام الخلوي ؛ و من ثم تجري هذه الحويصلات داخل الخلية نحو نهاية قدمها الكاذبة حيث تستعمل لتكوين غشاء جديد آخر للقدم الكاذبة . و إحدى الحقائق المجهولة في عملية الحركة الأميبانية هي مصدر الطاقة التي تسبب جريان الحويصلات من نهاية الالتقام الخلوي نحو ذروة القدم الكاذبة في الخلية . و من الممكن أن يتسبب جزء من ذلك في تقلص خيوط الأكتين و الميوزين في الهيولى الظاهرة للخلية فيولد ذلك تقلص مؤخرتها و يدفع ذلك عملياً الحويصلات و الهيولى نحو نهاية القدم الكاذبة .

أنواع الخلايا التي تتحرك تحركاً أميبانياً[عدل]

إن أكثر الخلايا التي تتحرك تحركاً أميبانياً في الجسم هي خلايا الدم البيضاء التي تتحرك خارجة من الدم إلى الأنسجة على شكل بلعميات أو بُلَيْعمات . و لكن هناك أنواع عديدة أخرى من الخلايا التي تتمكن من التحرك الأميباني في بعض الظروف الخاصة ؛ فمثلاً تتحرك الأرومات الليفية fibroblasts تحركاً أميبانياً إلى أية منطقة مخربة في الجسم لتساعد في ترميم الضرر اللاحق بها . و بالرغم من أن بعض خلايا الجلد الإنتاشية هي خلايا لاطئة تماماً لكنها تتحرك عادة نحو المناطق المقطوعة من الجلد لترميمها [44]. و أخيراً فإن التحرك الخلوى مهم بصورة خاصة في تطوير الجنين لأن الخلايا الجنينية غالباً ما تهاجر إلى مسافات طويلة من مواقع بدئية الأصل إلى مناطق جديدة متكونة في الجنين لتطوير بعض البنيات الخاصة فيه .

التحكم في التحرك الأميباني عن طريق الانجذاب الكيميائي[عدل]

إن أهم عامل لبدء التحرك الأميباني في العادة هو العملية التي تسمى الانجذاب الكيميائي chemotaxis الذي يتولد من ظهور بعض المواد الكيميائية في الأنسجة و التي تسمى مواد الانجذاب الكيميائي . و تتحرك معظم الخلايا التي تتحرك تحركاً أميبانياً نحو مصدر مواد الانجذاب الكيميائي ؛ و يسمى هذا الانجذاب الكيميائي الموجب . كما أن بعض الخلايا تتحرك بعيداً عن مصدر مواد الانجذاب الكيميائي و يسمى ذلك الانجذاب الكيميائي السالب . و لكن الكيفية التي يتحكم بها الانجذاب الكيميائي باتجاه التحرك الأميباني هي غير مؤكدة ، و لكن المعروف أن حهة الخلية المعرضة لدرجة أكبر إلى مواد الإنجذاب الكيميائي تولد تغييرات غشائية تؤثر على بروز الأقدام الكاذبة من الخلية .

الأهداب و الحركات الهدبية للخلايا[عدل]

هناك نوع ثان من الحركات الخلوية و هي الحركة الهدبية ciliary movement . و هي حركة سوطية الشكل للأهداب على سطح الخلية . و تحدث هذه الحركات في موقعين محددين في جسم الإنسان هما :

  1. على السطوح الداخلية للمجاري التنفسية
  2. على السطوح الداخلية لأنبوبة قناة فالوب في الجهاز التناسلي للأنثى .

و تسبب الحركات السوطية للأهداب في تجويف الأنف و المجاري التنفسية السفلى حركة طبقة المخاط الموجودة بها بسرعة 1 سم / دقيقة نحو البلعوم . و تنظف المجاري التنفسية بهذه الطريقة من المخاط و من أية مواد [45] أخرى تتعلق بها . و تسبب الأهداب في أنبوبة الرحم ( قناة فالوب ) حركة بطيئة للسائل من فوهته نحو تجويف الرحم . و تنقل حركة السائل هذه البويضة من مبيض الأنثى إلى رحمها .

و يدل مظهر الأهداب على وجود شعرة مقوسة ذات نهاية مدببة تبرز على بعد 2 - 4 ميكرونات من سطح الخلية . و يبرز العديد من هذه الأهداب من سطح الخلية الواحدة فيوجد مثلاً حوالي 200 هدب على سطح كل خلية طلائية موجودة في مجرى الجهاز التنفسي . و تغطى الأهداب عادة ببروز من غلاف الخلية ، و هو عادة ما يكون مسنوداً بأحد عشر نبيباً مجهرياً و بتسعة نبيبات مزدوجة موضوعة حول محيطه و نبيبين مفردين في مركزه ، و ذلك عند أخذ مقطع عرضي في الأهداب . و يمثل كل هدب نمواً خارجياً لبنية تقع تحت غشاء الخلية مباشرة تسمى الجسم القاعدي للأهداب basal body [46]. و يكون سوط الحيوان المنوي sperm شبيه بالأهداب ، و له في الواقع نفس نمط بنيته و نفس نمط آلية تقلصه ، و لكنه أكثر طولاً و يتحرك بموجات شبه جيبية quasi - sinusoidal بدلاً من الحركات السوطية whiplike . و تظهر حركة الأهداب بأنها تتحرك للأمام بضربات سريعة ، بما يعادل 10 - 20 ضربة في الثانية تقريباً ، و تنثني بشدة عند نقطة البروز من سطح الخلية ، و من ثم تتحرك الأهداب ببطء شديد بطريقة الحركة السوطية . و تقوم الحركات الأهداب السريعة للأمام بدفع السائل المجاور لسطح الخلية باتجاه حركة الأهداب السريعة ، و لكن ليس هناك أي تأثير لحركاتها البطيئة بالاتجاه المعاكس على حركة السائل . و نتيجة لذلك يفع السائل باستمررا بالاتجاه الأمامي لضربات الأهداب . و لما كانت لمعظم الخلايا الهدبية أعداد كبيرة من الأهداب على سطحها ، و لما كانت كل الأهداب موجهة باتجاه واحد لذلك تصبح هذه الحركات فعالة جداً في تحريك السائل من أحد أقسام السطح إلى أقسامه الأخرى[47] .

آلية الحركة الهدبية[عدل]

بالرغم من عدم وضوح كل نواحي الحركة الهدبية لكن المعروف عنها هو الآتي :

  1. ترتبط النبيبات المزدوجة التسعة و النبيبين المفردين مع بعضها بارتباطات عابرة مكونة من معقد بروتيني ، و يسمى هذا المعقد المكون من النبيبات و الروابط البروتينية العابرة الخيط المحوري axoneme .
  2. تستمر الأهداب بالتحرك تحت الظروف المناسبة حتى بعد إزالة الغشاء منه و تدمير عناصره الأخرى الموجودة بجانب الخيط المحوري [48].
  3. هناك شرطان ضروريان لاستمرار ضرب الخيط المحوري بعد إزالة بنيات الأهداب الأخرى ؛ و هما :
    1. وجود الـ ATP
    2. وجود ظروف أيونية مناسبة تشمل بصورة خاصة التركيز المناسب للماغنسيوم و الكالسيوم .
  4. تنزلق نبيبات الحافة الأمامية للأهداب المنثنية للأمام نحو قمة الأهداب بينما تبقى نبيبات الحافة الخلفية في موضعها .
  5. تبرز ثلاثة أذرع بروتينية مكونة من البروتين داينين dynein الذي يمتلك فعالية إنزيم الـ ATPase من كل واحد من مجموعة النبيبات المحيطة لتمر نحو المجموعة التالية لها [49].

فمع تطور لمعرفة بكل هذه الحقائق الأساسية أصبح من الممكن معرفة أن إطلاق الطاقة من الـ ATP الملامسة لإنزيم الـ ATPase الموجود على أذرع الداينين يسبب زحف الأذرع على سطح زوج النبيبات المجاورين لها ، فإذا زحفت النبيبات الأمامية للخارج و بقيت النبيبات الخلفية ثابتة أدى ذلك طبعاً إلى الإنثناء . و لا تعرف حتى الآن الطريقة التي تحكم بها تقلصات الأهداب ؛ و لكن المعروف هو أن أهداب الخلايا الشاذة وراثياً لا تحوي النبيبين المركزيين المفردين و لا تتحرك هذه الأهداب أبداً . و لذلك يفترض بأن بعض الإشارات - و لربما كانت إشارة كهربية كيميائية - تنتقل في هذين النبيبين لتنشيط أذرع الداينين[50] .

علماء الخلية[عدل]

  1. روبرت براون : أول من شاهد كرة صغيرة داخل الخلية النباتية واطلق عليها اسم النواة.
  2. فيرشو : اثبت أن الخلايا تأتي من الانقسام غير المباشر للخلايا.

مرادفات مكونات الخلايا[عدل]

هنا أسماء مكونات الخلية مع أسماء لمرادفاتها

المُسمَّى الرئيس مُسميات أخرى
جدار خلوي لا يوجد
مُريكز جسم مركزي
غشاء خلوي غشاء بلازمي
صانعة بلاستيد
صانعات يخضورية بلاستيدات خضراء
صانعات مُلونة بلاستيدات ملونة
صانعات عديمة اللون بلاستيدات عديمة اللون
نواة لا يوجد
نوية لا يوجد
ريبوسوم رايبوسوم، أو جسيم ريبي
حويصلات لا يوجد
شبكة هيولية باطنة (الأمر ذاته بالنسبة للشبكة الهيولية الباطنة الملساء أو الخشنة وبالنسبة للرابطة الهيولية) شبكة هيولية داخلة، أو شبكة إندوبلازمية، أو شبكة بلازمية داخلية
جهاز جولجي جسيم جولجي، أو شبكة جولجي
حبيبيات خيطية متقدرات، أو مصورات حيوية، أو ميتوكندريون، أو ميتوكندريا
فجوة لا يوجد
الجِبْلة هيولى الخلية، أو سيتوبلازم
اليحلول جسم (جسيم) حال أو محلل أو هاضم أو ليسوسوم
أنيبيب دقيق لا يوجد
ثقب نواة لا يوجد
جسيم تأكسدي لا يوجد
محفظة لا يوجد
أسواط لا يوجد
أهداب لا يوجد
الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين دي إن أي
الحمض النووي الريبوزي آر إن أي

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Campbell، Neil A.؛ Brad Williamson؛ Robin J. Heyden (2006). Biology: Exploring Life. Boston, Massachusetts: Pearson Prentice Hall. ISBN 0-13-250882-6. 
  2. ^ Karp، Gerald (19 October 2009). Cell and Molecular Biology: Concepts and Experiments. John Wiley & Sons. صفحة 2. ISBN 9780470483374. Hooke called the pores cells because they re- minded him of the cells inhabited by monks living in a monastery. 
  3. ^ "Cell". Online Etymology Dictionary. اطلع عليه بتاريخ 31 December 2012. 
  4. ^ Ménétret JF, Schaletzky J, Clemons WM, et al. (December 2007). "Ribosome binding of a single copy of the SecY complex: implications for protein translocation". Mol. Cell. 28 (6): 1083–92. doi:10.1016/j.molcel.2007.10.034. ببمد 18158904
  5. ^ أ ب Microbiology : Principles and Explorations By Jacquelyn G. Black
  6. ^ أ ب Kimball's Biology pages, Cell Membranes
  7. ^ أ ب Singleton P (1999). Bacteria in Biology, Biotechnology and Medicine (الطبعة 5th). New York: Wiley. ISBN 0-471-98880-4. 
  8. ^ أ ب Lodish H، Berk A، Zipursky LS، وآخرون. (2004). Molecular Cell Biology (الطبعة 4th). New York: Scientific American Books. ISBN 0-7167-3136-3.  وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Lodish" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  9. ^ Jesse Gray؛ Shana Groeschler؛ Tony Le؛ Zara Gonzalez (2002). "Membrane Structure" (SWF). Davidson College. اطلع عليه بتاريخ 2007-01-11. 
  10. ^ Doherty GJ، McMahon HT (2008). "Mediation, Modulation and Consequences of Membrane-Cytoskeleton Interactions". Annual Review of Biophysics. 37: 65–95. PMID 18573073. doi:10.1146/annurev.biophys.37.032807.125912. 
  11. ^ أ ب Budin، Itay؛ Devaraj، Neal K. (December 29, 2011). "Membrane Assembly Driven by a Biomimetic Coupling Reaction". Journal of the American Chemical Society. 134 (2): 751–753. doi:10.1021/ja2076873. اطلع عليه بتاريخ February 18, 2012. 
  12. ^ Alberts B، Johnson A، Lewis J، وآخرون. (2002). Molecular Biology of the Cell (الطبعة 4th). New York: Garland Science. ISBN 0-8153-3218-1. 
  13. ^ Staff (January 25, 2012). "Chemists Synthesize Artificial Cell Membrane". ScienceDaily. اطلع عليه بتاريخ February 18, 2012. 
  14. ^ cell nucleus Dr.Jastrow's EM-Atlas
  15. ^ The cell nucleus and its DNA on a human scale – I | Chemiotics II
  16. ^ Thiry M، Lafontaine DL (2005). "Birth of a nucleolus: the evolution of nucleolar compartments". Trends Cell Biol. 15 (4): 194–9. PMID 15817375. doi:10.1016/j.tcb.2005.02.007.  as PDF
  17. ^ Beven AF، Lee R، Razaz M، Leader DJ، Brown JW، Shaw PJ (1 June 1996). "The organization of ribosomal RNA processing correlates with the distribution of nucleolar snRNAs". J. Cell. Sci. 109 (6): 1241–51. PMID 8799814. 
  18. ^ Jones، Daniel (2003) [1917]، المحررون: Peter Roach, James Hartmann and Jane Setter، English Pronouncing Dictionary، Cambridge: Cambridge University Press، ISBN 3-12-539683-2 
  19. ^ Walter، Peter. "Peter Walter's short talk: Unfolding the UPR". iBiology. 
  20. ^ "Endoplasmic Reticulum (Rough and Smooth)". اطلع عليه بتاريخ 21 November 2015. 
  21. ^ Campbell، Neil A.؛ Brad Williamson؛ Robin J. Heyden (2006). Biology: Exploring Life. Boston, Massachusetts: Pearson Prentice Hall. ISBN 0-13-250882-6. 
  22. ^ "mitochondria". قاموس علم اشتقاق الألفاظ. 
  23. ^ Voet, Donald; Judith G. Voet; Charlotte W. Pratt (2006). Fundamentals of Biochemistry, 2nd Edition. John Wiley and Sons
  24. ^ Campbell، Neil A (1996). Biology (الطبعة 4). Menlo Park, CA: Benjamin/Cummings. صفحات 122, 123. ISBN 0-8053-1957-3. 
  25. ^ William G. Flynne (2008). Biotechnology and Bioengineering. Nova Publishers. صفحات 45–. ISBN 978-1-60456-067-1. اطلع عليه بتاريخ 13 November 2010. 
  26. ^ del Río LA، Sandalio LM، Palma JM، Bueno P، Corpas FJ (Nov 1992). "Metabolism of oxygen radicals in peroxisomes and cellular implications". Free Radical Biology & Medicine. 13 (5): 557–80. PMID 1334030. doi:10.1016/0891-5849(92)90150-F. 
  27. ^ Alberts B، Johnson A، Lewis J، Raff M، Roberts K، Walter P (2002). "Chapter 12: Peroxisomes". Molecular Biology of the Cell (الطبعة Fourth). New York: Garland Science. ISBN 0-8153-3218-1. 
  28. ^ Kuehnel W (2003). Color Atlas of Cytology, Histology, & Microscopic Anatomy (الطبعة 4th). Thieme. صفحة 34. ISBN 1-58890-175-0. 
  29. ^ Mindell JA (2012). "Lysosomal acidification mechanisms". Annual Review of Physiology. 74 (1): 69–86. PMID 22335796. doi:10.1146/annurev-physiol-012110-142317. 
  30. ^ Ishida Y، Nayak S، Mindell JA، Grabe M (Jun 2013). "A model of lysosomal pH regulation". The Journal of General Physiology. 141 (6): 705–20. PMC 3664703Freely accessible. PMID 23712550. doi:10.1085/jgp.201210930. 
  31. ^ J. Robinson (ed) The Oxford Companion to Wine Third Edition p 54 Oxford University Press 2006 ISBN 0-19-860990-6
  32. ^ https://www.rpi.edu/dept/bcbp/molbiochem/MBWeb/mb2/part1/microtub.htm
  33. ^ Vale RD (Feb 2003). "The molecular motor toolbox for intracellular transport.". Cell. 112 (4): 467–80. PMID 12600311. doi:10.1016/S0092-8674(03)00111-9. 
  34. ^ Wayne, R. 2009. Plant Cell Biology: From Astronomy to Zoology. Amsterdam: Elsevier/Academic Press, p. 165.
  35. ^ Alberts, Johnson, Lewis, Raff, Roberts, Walter: "Molecular Biology of the Cell", Fourth Edition, Copyright 2002 P.748
  36. ^ The Immune System, Peter Parham, Garland Science, 2nd edition
  37. ^ http://www.colorado.edu/intphys/iphy3700/vitCHemila92.pdf
  38. ^ Parham, P. (2005). The Immune System," Garland Science Publishing, New York, NY.
  39. ^ Definition: opsonization from Online Medical Dictionary
  40. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع HHMIB2005
  41. ^ rosenbaum، JL؛ Witman G (November 2002). "Intraflagellar transport". Nature Reviews Molecular Cell Biology. 3 (11): 813–25. PMID 12415299. doi:10.1038/nrm952. 
  42. ^ Scholey، JM (2008). "Intraflagellar transport motors in cilia: Moving along the cell's antenna.". Journal of Cell Biology. 180: 23–29. PMC 2213603Freely accessible. PMID 18180368. doi:10.1083/jcb.200709133. 
  43. ^ Alberts، Bruce. "Molecular Biology of the Cell". 
  44. ^ Hao، L؛ Thein M؛ Brust-Mascher I؛ Civelekoglu-Scholey G؛ Lu Y؛ Acar S؛ Prevo B؛ Shaham S؛ Scholey JM (2011). "Intraflagellar transport delivers tubulin isotypes to sensory cilium middle and distal segments". Nature Cell Biology. 13 (7): 790–798. PMC 3129367Freely accessible. PMID 21642982. doi:10.1038/ncb2268. 
  45. ^ Johnson، KA؛ Rosenbaum, JL (1992). "Polarity of flagellar assembly in Chlamydomonas". Journal of Cell Biology. 119 (6): 1605–1611. PMC 2289744Freely accessible. PMID 1281816. doi:10.1083/jcb.119.6.1605. 
  46. ^ Pugacheva EN، Jablonski SA، Hartman TR، Henske EP، Golemis EA (June 2007). "HEF1-dependent Aurora A activation induces disassembly of the primary cilium". Cell. 129 (7): 1351–63. PMC 2504417Freely accessible. PMID 17604723. doi:10.1016/j.cell.2007.04.035. 
  47. ^ Of cilia and silliness (more on Behe) - The Panda's Thumb
  48. ^ "Functional characterisation of the centrosomal protein Cep170". 
  49. ^ Ishikawa H، Kubo A، Tsukita S، Tsukita S (May 2005). "Odf2-deficient mother centrioles lack distal/subdistal appendages and the ability to generate primary cilia". Nature Cell Biology. 7 (5): 517–24. PMID 15852003. doi:10.1038/ncb1251. 
  50. ^ "Ciliary Rootlet". Gene Ontology. اطلع عليه بتاريخ 13 June 2012. 
مكونات الخلية

الغشاء الخلوي | الهيولى | اللييفات الهيولية الدقيقة | الأنابيب الدقيقة | الجسيمات الريبوزية | جهاز غولجي | الجسيمات الحالة | الشبيكة الهيولية | الحبيبات الخيطية | الصانعات اليخضورية | النواة | الجسيمات التأكسدية