ميتوكندريون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من متقدرة)
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صورة بالمجهر الإلكتروني لمتقدرتين من نسيج رئوي لأحد الثدييات توضح المطرس والغشائين.
بنية خلية إنسان : تتواجد المتقدرة (بالأزرق الداكن) في السيتوبلازم ولها دور في إنتاج الطاقة، التأشير والتمايز الخلويين وموت الخلية.

المُتَقَدِّرَة [1][2] أو الميتوكندريون[3][4] أو المصورات الحيوية أو الحُبَيبَات الخَيطِيَّة[4] هي عضية خلوية مزدوجة الغشاء تتواجد لدى معظم الكائنات حقيقية النوى. يمكن أن لا تملك بعض الخلايا في بعض الكائنات متعددة الخلايا متقدرات (مثل خلايا الدم الحمراء الناضجة الخاصة بالثدييات). العديد من الكائنات وحيدة الخلية مثل البويغيات، ذوات الجسيم القاعدي والديبلوموندات خفّضت أو حوّلت المتقدرات الخاصة بها إلى عضيات أخرى.[5] لغاية اليوم، لا يُعرف سوى جنس حقيقات نوى وحيد فقد متقدراته كليا وهو مونوسيركمنيودات.[6] المصطلح الأجنبي ميتوكندريون من أصل إغريقي "μίτος" ميتوس، بمعنى خيط و"χονδρίον" كوندريون، بمعنى حبيبة أو حبيبي الشكل.[7] تولِّد المتقدرات معظم احتياجات الخلية من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) المستخدم كمصدر للطاقة الكيميائية في التفاعلات الخلوية.[8] ولهذا يطلق على المتقدرة لقب "محطة توليد الطاقة" الخلوية.[9]

تترواح مساحة المتقدرة عادة بين 0.75 و3 ميكرو متر مربع[10] لكنها تختلف بشكل معتبر في الحجم والبنية، وهي غير مرئية إلا إذا تمت صباغتها. فضلا عن تزويدها الخلية بالطاقة، للمتقدرة دور في وظائف أخرى مثل التأشير والتمايز الخلويين، وفي موت الخلية، وكذلك في الحفاظ على التحكم في دورة الخلية وتكاثرها.[11] يُنسَّق النشوء الحيوي للمتقدرة بدوره مع هذه العمليات الخلوية.[12][13] للمتقدرات دور في العديد من الأمراض البشرية منها: أمراض المتقدرة،[14] اختلال وظيفة القلب،[15] فشل القلب،[16] والتوحد.[17]

يمكن أن يختلف عدد المتقدرات في الخلية بشكل كبير حسب النسيج ونوع الخلية. على سبيل المثال لا تملك خلايا الدم الحمراء أية متقدرات، في حين يمكن أن تملك خلايا الكبد أزيد من 2000 متقدرة.[18][19] تتكون هذه العضية من أحياز تقوم بوظائف مخصصة، هذه الأحياز أو المناطق هي: الغشاء الخارجي، الحيز بين الغشائي، الغشاء الداخلي والنتوءات العرفية والمطرس.

رغم أن معظم دنا الخلية يتواجد في نواة الخلية، تملك المتقدرة جينومها الخاص بها الذي يُظهِر تشابها كبيرا مع الجينومات البكتيرية.[20] بروتينات المتقدرة (البروتينات التي تُنسخ من دنا المتقدرة) تختلف حسب النسيج والنوع. لدى البشر، تم تحديد 615 نوعا مميزا من البروتينات من المتقدرات القلبية،[21] أما لدى الجرذان فقط تم الإبلاغ عن 940 نوع من البروتين.[22] يُعتقد أن البروتيوم الخاص بالمتقدرة يُنظم بشكل ديناميكي.[23]

مركز توليد الطاقة[عدل]

يرى العلماء بأن المتقدرات هي مركز "توليد الطاقة" للخلية، لأن بدونها لن تستطيع الخلية إنتاج الطاقة اللازمة للحفاظ على حياتها، ومما سيتسبب في توقف أنشطة الخلايا الأخرى. حيث تعمل الميتوكوندريا على إنتاج الطاقة داخل الخليه.

موقع المتقدرات وعددها[عدل]

توجد المتقدرات في أماكن عديدة في الهيولى، ويختلف عددها حسب احتياج الخلية للطاقة، حيث يتراوح بين بضع مئات وآلاف، كما يختلف حجم الخلية تبعاً للوظيفة المطلوبة منها، حيث يتراوح ما بين 10 ميكرومتر و 100 ميكرومتر. وتظهر المتقدّرات على شكل كروي داخل النّسيج العضلي، والمتطاول في ما سواها. إلاّ أنّ الصورة ذات البعدين لا تعكس الشّكل الطّبيعيّ للمتقدّرات الذي ليس بالكروي ولا المتطاول.

البنية[عدل]

دنا المتقدرةحبيبة مطرسيةريبوسوممخلقة الـATPفضـاء بين غشـائيفضـاء داخل بلوريفضـاء محيطـيبورينـاتالغشاء الخـارجـيالنتوءات العرفيـةالمطـرسغشاء بلوريغشاء حدودي داخليالغشاء الداخليصُفحاتMitochondrion structure ar.svg
البنية التفصيلية للمتقدرة (مخطط تفاعلي) للمتقدرة غشاء مزدوج، يحتوي الغشاء الداخلي على جهازه التناضحي الخاص به ويملك اتلاما كبيرة تزيد من مساحة سطحه. في حين أنها تصور "كحبة نقانق برتقالية" ذات سائل داخلي (كما هو الحال في هذه الصورة)، يمكن للمتقدرات أخذ العديد من الأشكال[24] وفضائها البين غشائي ضيق إلى حد كبير.

تتكون المتقدرة ن غشائين داخلي وخارجي مكونان من ليبيدات ثنائية الطبقة وبروتينات.[18] للغشائين خصائص مختلفة. بسبب هذه التنظيم ثنائي الغشائي، توجد خمسة مناطق مميزة في المتقدرة هي:

  1. غشاء المتقدرة الخارجي.
  2. الفضاء بين الغشائي (الفضاء بين الغشائين الخارجي والداخلي).
  3. غشاء المتقدرة الداخل
  4. النؤات العرفية (الأعراف)
  5. المطرس (الفضاء داخل الغشاء الداخلي)

تسمى المتقدرة التي لا تحتوي على غشاء خارجي ميتوبلاست.

الغشاء الخارجي[عدل]

غشاء المتقدرة الخارجي الذي يحيط ويغلف كامل العضية سمكه من 60 إلى 70 أنغستروم. لهذا الغشاء معدل بروتين مقابل ليبيد فوسفوري مساوٍ لمعدل الغشاء الخلوي (حوالي 1:1 وزنا، أي 50% من وزنه بروتين و50% ليبيد) ويحتوي على أعداد كبيرة من البروتينات الغشائية المدمجة تسمى بورينات. أحد أهم البروتينات الناقلة به هو مشكِّل المسام قناة الأنيون المعتمدة على الفولتية (VDAC). قناة الأنيون المعتمدة على الفولتية هي الناقل الرئيسي للنوكليوتيدات، الأيونات، والمستقلبات بين العصارة الخلوية والفضاء بين الغشائي.[25][26] يتكون من براميل بيتا تمتد خلال كامل سمك الغشاء الخارجي، كما هو الحال في غشاء البكتيريا سلبية الغرام.[27] يمكن أن تُدخِل المتقدرة بروتينات أكبر إذا ارتبط تسلسل تأشيرٍ في نهاياتها الأمينية ببروتين أكبر متعدد الوحدات الفرعية يسمى ترانسلوكاز الغشاء الخارجي، والذي يقو بعد ذلك بتحريكهم بنشاط عبر الغشاء.[28] يتم توريد الطلائع البروتينية الخاصة بالمتقدرة عبر مركبات نقل خاصة.

يحتوي الغشاء الخارجي كذلك على إنزيمات لها أدوار متنوعة مثل تمديد الأحماض الدهنية، أكسدة الإبنيفرين، وتفكيك التريبتوفان. من هذه: الإنزيمات أكسيداز أحادي الأمين، مختزلة-c‏ NADH-سيتوكروم غير الحساسة للروتينون [ملاحظة 1] هيدروكسيلاز الكينورينين وليغاز كو-أ—حمض دهني [ملاحظة 2]. يسمح تمزيق الغشاء الخارجي للبروتينات في الفراغ بين الغشائي بالتسرب إلى العصارة الخلوية، وهذا يؤدي إلى نوع معين من موت الخلية.[29] يمكن أن يرتبط الغشاء الخارجي للمتقدرة بالشبكة الإندوبلازمية في بنية تسمى غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرة (MAM). هذا الارتباط مهم بالنسبة لتأشير الكالسيوم بين الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة وله دور في نقل اللبيدات بينها.[30] توجد خارج الغشاء الخارجي جسيمات صغيرة (قطرها 60 أنغستروم) تسمى الوحدات الفرعية الخاصة ببارسون.

الفضاء بين الغشائي[عدل]

فضاء المتقدرة بين الغشائي هو فضاء بين الغشاء الخارجي والداخلي. ويعرف كذلك بفضاء المتقدرة المحيطي. تكون تراكيز الجزيئات الصغيرة فيه مثل الأيونات والسكريات القادرة على النفاذ بحرية عبر الغشاء الخارجي مساوية لتراكيزها في العصارة الخلوية.[18] مع ذلك، يجب أن يكون للبروتينات الكبيرة تسلسلات تأشير محددة لتتمكن من الانتقال عبر الغشاء الخارجي، لذلك فإن أنواع البروتينات وكمياتها في هذا الفضاء تختلف عما هو موجود في العصارة الخلوية. أحد البروتينات التي تنتقل إلى الفضاء بين الغشائي هو سيتوكروم سي.[29]

الغشاء الداخلي[عدل]

يحتوي غشاء المتقدرة الداخلي على بروتينات تقوم بخمسة أنواع من الوظائف:[18]

  1. البروتينات التي تقوم بتفاعلات الأخسدة الخاصة بالفسفرة التأكسدية.
  2. مخلقلة الـATP التي تقوم بتخليق الـATP في المطرس.
  3. بروتينات نقل خاصة تنظم عبور المستقلبات داخل وخارج مطرس المتقدرة.
  4. ماكينة التوريد البروتينية.
  5. بروتين اندماج وانشطار المتقدرة.

يحتوي الغشاء ما يزيد عن 151 عديد ببتيد مختلف ويملك نسبة بروتين إلى ليبيد فوسفوري عالية (أكثر من 1:3 وزنا، وهو ما يقارب بروتينا واحدا لكل 15 ليبيد فوسفوري). الغشاء الداخلي هو مقر لخُمُسِ مجموع البروتينات المتواجدة في المتقدرات.[18] فضلا عن ذلك، هذا الغشاء غني باللبيد الفوسفوري غير المعتاد كارديوليبين. اكتُشف هذا الليبيد الفوسفوري أول مرة سنة في قلوب الأبقار سنة 1942، ويكون عادة سمة مميزة لأغشية البلازما الخاصة بالمتقدرات والبكتيريا.[31] يحتوي الكارديوليبين على أربع أحماض دهنية بدل اثنين وذلك ربما يساعد في جعل الغشاء الداخلي غير قابل للنفاذية (كتيم).[18] عكس الغشاء الخارجي، لا يملك الغشاء الداخلي بورينات وهو عديم النفاذية بصفة عالية لجميع الجزيئات. جميع الأيونات والجزيئات تقريبا تتطلب ناقلات غشائية خاصة لتدخل أو تخرج من المطرس. تُنقل البروتينات إلى المطرس عبر مركب ترانسلوكاز الغشاء الداخلي (TIM) أو عبر OXA1L.[28] فضلا عن ذلك، يوجد جهد غشائي على طول الغشاء الداخلي مُتشكِّل بواسطة فعل إنزيمات سلسلة نقل الإلكترون.

النتؤات العرفية[عدل]

صورة لمقطع عرضي لنتوءات عرفية في متقدرة كبد خاصة بجرذ لتوضيح البنية ثلاثية الأبعاد المحتملة وعلاقتها بالغشاء الداخلي.

الغشاء الداخلي للمتقدرة مجزأ إلى عدة أحياز تعرف بالأعراف والتي تمدِّد مساحة السطح الخارجي للغشاء الداخلي، محسنة قدرته على إنتاج الـATP. في متقدرةِ كبدٍ قياسية، مساحة الغشاء الداخلي حوالي خمس أضعاف مساحة الغشاء الخارجي. هذا المعدل متغير، والحاجة إلى الـATP من المتقدرة تختلف حسب نوع الخلية، كمثال: تحتوي الخلايا العضلية على نتوءات عرفية أكثر من غيرها. هذه الطيات مرصعة بأجسام صغيرة دائرية تعرف باسم F1 أو جسيمات الأكسجين. هذه الطيات ليست طيات عشوائية بسيطة وإنما انغمادات (en) للغشاء الداخلي، والتي يمكن أن تؤثر في مجمل وظيفة التناضح الكيميائي.[32]

اقترحت دراسة نمذجة رياضياتية حديثة أن الخصائص البصرية للنتوءات العرفية في المتقدرات الخيطية قد تؤثر على توليد وانتشار الضوء داخل النسيج.[33]

المطرس[عدل]

المطرس أو المصفوفة هو الحيز الذي يحيط به الغشاء الداخلي، ويحتوي على حوالي ثلثي مجموع البروتينات في المتقدرة.[18] المطرس مهم في إنتاج الـATP بمساعدة مخلقة الأتِباز المتواجدة في الغشاء الداخلي. تحتوي المصفوفة على خليط عالي التركيز من مئات الإنزيمات، خاصة ريبوسومات المتقدرة، الرنا الريبوسومي، وعدة نسخ من جينوم دنا المتقدرة. من الوظائف الرئيسية لهذه الإنزيمات: أكسدة أحماض البيروفيك والأحماض الدهنية، ودورة حمض الستريك.[18] جزيئات الدنا محزمة في نووانيات بواسطة بروتينات أحدها هو TFAM.[34]

للمتقدرات مادتها الوراثية الخاصة بها، ولها ماكينة لتخليق جزيئات رنا وبروتينات خاصة بها. أظهر تسلسل دنا متقدرة منشور أنه يحوي 16569 زوج قاعدي تشفِّر 37 جينا: 22 رنا ناقل، 2 رنا ريبوسومي و13 ببتيدا.[35] البيبتيدات المتقدرية الـ13 لدى البشر يتم إدماجها في الغشاء الداخلي للمتقدرة، إلى جانب بروتينات مشفَّرة بواسطة جينات تتواجد في نواة الخلية المضيفة.

غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرة[عدل]

غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرات (MAM) هو عنصر بنيوي آخر تتزايد المعرفة حول دوره الحاسم في الفيسيولوجية والاستتباب الخلويين. اعتُبر سابقا أنه عقبة تقنية في تقنيات التجزيء الخلوي، أعيد تعريف شوائب حويصلات الشبكة الإندوبلازمية التي كانت تظهر بثبات في عمليات تجزيء المتقدرات على أنها امتدادات مصدرها غشاء MAM وهو الوسيط بين المتقدرات والشبكة الإندوبلازمية.[36] الاقتران الفيزيائي بين هاتين العضيتين تمت ملاحظته سابقا بواسطة صور مجهرية إلكترونية وتم سبرها حديثا بواسطة المجهرية الفلورية.[36] تُقدِّر مثل تلك الدراسات أن عند هذه الأغشية -التي يمكن أن تشكل حتى 20% من الغشاء الخارجي للمتقدرة- المسافة بين الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة لا تتجاوز 10-25 نانومتر وهما محكمان معا بواسطة مركبات بروتينية رابطة.[36][30][37]

أظهرت أغشية الشبكة المرتبطة بالمتقدرة المنقاة من التجزيئات الخلوية أنها غنية بالإنزيمات التي لها دور في تبادل الليبيدات الفوسفورية بالإضافة إلى قنوات مرتبطة بتأشير الكالسيوم Ca2+.[36][37] هذه التلميحات إلى دور مهم لهذه الأغشية في تنظيم المخزونات الخلوية من اللبيدات وتوصيل الإشارة ثبتت صحتها، مع آثار مترتبة معتبرة على الظاهرة الخلوية المرتبطة بالمتقدرة. هذه الأغشية لم توفر رُؤًى للأسس الميكانيكية لمثل هذه العمليت الفيسيولوجية مثل الاستماتة الذاتية وانتشار تأشير الكالسيوم فحسب، بل تدعم نظرة أوسع بخصوص دور المتقدرات. رغم أن المتقدرات تُرى "كمحطات توليد طاقة" ساكنة ومعزولة استُغلت من أجل الأيض الخلوي بواسطة حادثة نشوء تعايشي قديمة، يؤكد تطور غشاء MAM مدى دور المتقدرات في مجمل الفيسيولوجية الخلوية، الذي يربطه اقتران فيزيائي ووظيفي حميم مع النظام الغشائي الداخلي.

انتقال الليبيد الفسفوري[عدل]

غشاء الشبكة المرتبط بالمتقدرات غني بالإنزيمات التي تقوم بتخليق الليبيدات مثل مخلِقة فوسفاتيديل سيرين على الجانب الخاص بالشبكة الإندوبلازمية ونازعة كربوكسيل فوسفاتيديل سيرين على الجانب الخاص بالمتقدرة.[38][39] لأن المتقدرات عضيات ديناميكية تخضع للانقسام والاندماج فهي تحتاج لتزويد مستمر ومنظَّم جيدا بالليبيدات الفوسفورية لسلامة الأغشية وكمالها.[40][41] المتقدرات ليست الوجهة التي ينتهي فيها تخليق الليبيدات فحسب، بل تلعب دورا كعضية وسيطة في نقل وسائط ونواتج مسارات: التخليق الحيوي لليبيدات، أيض السيراميد والكوليستيرول، وأيض الليبيدات السفنغولية السكرية.[39][41]

هذه القدرة على النقل تعتمد على غشاء MAM، الذي اتضح أنه يُسهل نقل الليبيدات بين العضيات.[38] على عكس آلية الحويصلات القياسية لنقل الليبيدات، تشير دلائلٌ إلى أن المقربة الفيزيائية بين غشائي الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة في غشاء MAM تسمح بانتقال الليبيدات بين الغشائين المزدوجين المتقابلين.[41] رغم أن آلية النقل هذه تبدو غير اعتيادية وغير مفضلة طاقويا إلا أنها لا تحتاج ATP.[41] في الخميرة، تم إظهار أنها تعتمد على بنية عديد بروتين رابطة تسمى بنية التقاء الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة (ERMES). مع ذلك، مازال غير واضح إن كانت هذه البنية تتوسط بشكل مباشر نقل الليبيدات أو أنها مطلوبة لإبقاء الغشائين على مقربة كافية لتخفيض كمية طاقة نقل الليبيدات.[41][42]

فضلا عن دورها في النقل داخل الخلوي يُعتقد كذلك أن أغشية MAM جزء من مسار إفرازي. بشكل خاص، يبدو أن هذه الأغشية هي وجهة وسطية بين الشبكة الإندوبلازمية وجهاز غولجي في المسار الذي يقود إلى تركيب وإفراز البروتين اللبيدي منخفض الكثافة (VLDL[39][43] ولذلك غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرة يعمل كمركز أساسي وحاسم في أيض ونقل الليبيدات.

تأشير الكالسيوم[عدل]

عُرف دور الشبكة الإندوبلازمية الحاسم في تأشير الكالسيوم قبل أن يُعرف دور المتقدرة فيه ويلاقي قبولا واسعا، ويعود ذلك جزئيا إلى ألفة قنوات الكالسيوم المنخفضة لـ Ca2+ التي تتواجد على الغشاء الخارجي، وهذا يناقض الاستجابات المتقدرة المزعومة لتغيير تدفق الكالسيوم داخل الخلوي.[36][44] تواجدُ أغشية MAM حلَّ هذا التناقض الظاهري، فالتقارب الفيزيائي بين هاتين العضيتين ينتج عنه نطاقات ميكروية خاصة بالـCa2+ في نقاط الاتصال تسهل النقل الفعال لأيونات الكالسيوم من الشبكة الإندوبلازمية إلى المتقدرة.[36] يحدث النقل استجابة لما يُعرف "بنفائش الكالسيوم"[ملاحظة 3] المولَّدة بواسطة تكدسات تلقائية لقنوات IP3R وتنشيطها، وهي قنوات كالسيوم قياسية في الشبكة الإندوبلازمية.[36][30]

يُحدَّد مصير هذه النفائش -إن كانت ستبقى محصورة في مناطق معزولة أو تُدمج في موجات كالسيوم لتنتشر في أنحاء الخلية- بنسبة كبيرة بواسطة حركيات غشاء MAM. رغم أن استرداد أيونات الكالسيوم بواسطة الشبكة الإندوبلازمية (المصاحب لتحريره) يُعدِّل شدة النفائش، مما يعزل المتقدرة بدرجة معينة من التعرض العالي لأيونات الكالسيوم، غالبا ما يعمل غشاء MAM كجدار حماية يقوم أساسا بدرء (en) نفائش الكالسيوم بالتصرف كبالوعة يمكن لأيونات الكالسيوم الحرة في العصارة الخلوية أن تدخل فيها.[36][45][46]

يحدث تنفيق[ملاحظة 4] الكالسيوم بسبب الألفة المنخفضة لمستقبل VDAC1 للكالسيوم، والذي أُظهِر حديثا أنه مربوط فيزيائيا بتكدسات IP3R على غشاء الشبكة الإندوبلازمية وأنه متواجد بكثرة في غشاء MAM.[36][30][47] قدرة المتقدرات في العمل كبالوعات للكالسيوم هي نتيجة للمدروج الكهروكيميائي المتولد أثناء الفسفرة التأكسدية، وهو ما يجعل تنفيق الكاتيونات عملية مطلقة للطاقة.[47] يسبب التدفق الداخلي الطبيعي والمتوسط للكالسيوم من العصارة الخلوية إلى مطرس المتقدرة إزالة استقطاب مؤقت يُصحَّح عبر ضخ البروتونات للخارج.

انتقال الكالسيوم ليس أحادي الاتجاه، ولكن يحدث في كلا الاتجاهين.[44] تسهل خصائص مضخة الكالسيوم SERCA وقناة IP3R المتواجدين على غشاء الشبكة الإندوبلازمية عملية التنظيم بالتغذية الراجعة التي تنسقها وظيفة غشاء MAM. يسمح التخلص من أيونات الكالسيوم بواسطة غشاء MAM بتنميط زماني مكاني لتأشير الكالسيوم لأن أيونات الكالسيوم تغير نشاط IP3R على شاكلة ثنائية الطور.[36] يتأثر SERCA كذلك بواسطة التغذية الراجعة من المتقدرة: يحفز امتصاص أيونات الكالسيوم بواسطة غشاء MAM إنتاج الـATP، وهذا يوفر الطاقة التي تمكن SERCA من إعادة تحميل الكالسيوم إلى الشبكة الإندوبلازمية من أجل تدفق خارجي مستمر للكالسيوم من الشبكة الإندوبلازمية في غشاء MAM.[45][47] ولهذا غشاء MAM ليس دارئا لافاعلا لنفائش الكالسيوم، وإنما يساعد في تعديل التأشير بالكالسيوم عبر حلقات تغذية راجعة تؤثر على حركيات الشبكة الإندوبلازمية.

تنظيم تحرير الشبكة الإندوبلازمية للكالسيوم في غشاء MAM عملية حاسمة لأن مجالا محددا فقط من امتصاص أيونات الكالسيوم هو الذي يحافظ على المتقدرة ومنه الخلية في حالة التوازن والاستتباب. تأشير الكالسيوم الكافي داخل العضية مطلوب لتحفيز الأيض بواسطة إنزيمات نازعات الهيدروجين الضرورية في دورة حمض الستريك.[48] حين يتجاوز التأشير بالكالسيوم في المتقدرة عتبة محددة، فإنه يحفز مسارا ذاتيا للاستماتة بشكل جزئي عبر تقويض جهد غشاء المتقدرة المطلوب من أجل الأيض.[36] تدعم دراسات تختبر دور العوامل الداعمة والمضادة للاستماتة هذا النموذج، على سبيل المثال: تم توضيح أن العامل المضاد للاستماتة Bcl-2 يتآثر مع مستقبلات IP3R لتخفيض تعبئة الشبكة الإندوبلازمية بالكالسيوم، ما يؤدي إلى تدفق خارجي منخفض للكالسيوم في غشاء MAM وهو ما يمنع تقويض جهد غشاء المتقدرة وحدوث الاستماتة.[36] نظرا للحاجة إلى التنظيم الدقيق لتأشير الكالسيوم، فمن غير المفاجئ أن اختلال تنظيم كالسيوم المتقدرة له دور في العديد من أمراض التحلل العصبي، وكذلك وفرة بعض مثبطات الورم في غشاء MAM.[47]

الأساس الجزيئي للربط[عدل]

نموذج مركب الربط متعدد القسمات الخاص بالخميرة ERMES.

تقترح أدلة حديثة في تحديد المركبات الرابطة بين غشائي المتقدرة والشبكة الإندوبلازمية أن وظيفة السقالة الخاصة بالجزيئات المكونة لهذه المركبات ثانوية بالنسبة لوظائف غير بنيوية أخرى تقوم بها. في الخميرة، ERMES هو مركب عديدُ البروتين يتكون من بروتينات مقيمة في غشائي الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة، تواجده مطلوب لنقل الليبيدات في غشاء MAM وهو مثال على هذا المبدأ، أحد مكوناته على سبيل المثال هو مكون كذلك لمركبٍ بروتيني آخر مطلوب لدمج براميل بيتا عبر الغشائية في طبقة الليبيد المزدوجة.[41] مع ذلك، لم يتم لحد الآن تحديد نظير لمركب ERMES في خلايا الثدييات. من البروتينات الأخرى المساهمة في السقالة كذلك ولها وظائف أخرى مستقلة عن الربط في غشاء MAM نجد بروتينات ميتوفوسين المقيمة في الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة والتي تشكل مركبات متغايرة تعمل على تنظيم عدد مواقع الاتصال بين العضيات، رغم أنه تم تحديد دورها أول مرة في اندماج وانشطار المتقدرات.[36] البروتين المرتبط بالغلوكوز 75 (grp75) هو بروتين آخر ثنائي الوظيفة، ففضلا عن وجوده في مطرس المتقدرة، له وظيفة ثانية كشابرون يربط فيزيائيا قنوات الكالسيوم VDAC وIP3R الخاصة بالمتقدرة والشبكة الإندوبلازمية من أجل نقل فعال وكفء لأيونات الكالسيوم في غشاء MAM.[36][30] بروتينٌ رابطٌ محتملٌ آخر هو مستقبل سيغما-1 وهو مستقبل غير أفيوني يعمل على استقرار مستقبل IP3R والحفاظ على الاتصال في غشاء MAM أثناء استجابة الإجهاد الأيضي.[49][50]

غشاء MAM مركز حاسم للتأشير والأيض والنقل في الخلية ويسمح بتكامل فيسيولوجية الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة. اقتران هاتين العضيتين ليس بنيويا فحسب، بل وظيفي كذلك وحاسم للفيسيولوجيا العامة للخلية واستتبابها. يمنح غشاء MAM منظورا عن المتقدرة يحيد ويختلف عن النظرة التقليدية التي مفادها أن هذه العضية وحدة ساكنة تتميز بقدرتها الأيضية وإنتاج الطاقة. وبدل ذلك، يؤكد هذا الغشاء البيني بين الشبكة الإندوبلازمية والمتقدرة، اندماج واشتراك المتقدرات -التي هي ناتج نشوء تعايشي- في مختلف العمليات الخلوية.

التنظيم والتوزيع[عدل]

شبكة متقدرية نموذجية (بالأخضر) في خليتين بشريتين ( خلايا هيلا).

تتواجد المتقدرات (والعضيات الشبيهة بها) لدى جميع حقيقيات النوى (باستثناء جنس واحد من الأكسيمونيات هو مونوسيركمنيودات).[6][51] رغم تصويرها بنيتها عادة على شكل يشبه الفاصولياء، إلا أن المتقدرات تشكل شبكة عالية الحركية في معظم الخلايا التي تخضع فيها للانقسام والاندماج. تشكل جمهرة جميع المتقدرات في خلية معينة الكوندريوم.[52] تختلف المتقدرات في العدد والموقع حسب نوع الخلية. عادة ما توجد متقدرة واحدة في الكائنات وحيدة الخلية، وعدد المتقدرات في الخلايا الكبدية البشرية حوالي 1000-2000 متقدرة لكل خلية وهو ما يشكل خمس حجم الخلية.[18] محتوى الخلايا المتماثلة من المتقدرات يمكن أن يختلف بشكل كبير في حجم وجهد الغشاء،[53] مع اختلافات ناشئة من مصادر منها تجزئة غير متساوية عند انقسامات الخلية، وهذا يؤدي إلى اختلافات ذاتية في مستويات الـATP والعمليات الخلوية مع المسار.[54] يمكن أن تتواجد المتقدرات بين اللييفات العضلية الخاصة بعضلة أو ملفوفة بواسطة سوط حيوان منوي.[18] غالبا ما تشكل المتقدرات شبكة متفرعة ثلاثية الأبعاد مع الهيكل الخلوي داخل الخلية. ارتباطها مع الهيكل الخلوي يحدد شكل المتقدرات الذي يؤثر على الوظيفة كذلك:[55] مختلف بُنى شبكة المتقدرات يمكن أن يوفر لهذه المتقدرات مجموعة متنوعة من الميزات أو السلبيات الفيزيائية والكيميائية والتأشيرية.[56] المتقدرات في الخلايا موزعة دائما على طول أنيبيبات دقيقة وتوزيع هذه العضيات مرتبط كذلك بالشبكة الإندوبلازمية.[57] تقترح أدلة حدثية أن الفيمنتين -وهو أحد مكونات الهيكل الخلوي- ضروري كذلك في ارتباط المتقدرات بالهيكل الخلوي.[58]

وظيفة الميتوكوندريا[عدل]

تقوم المتقدرات بواسطة الإنزيمات الموجودة فيها بتفاعلات كهروهروكيميائية لإنتاج الطاقة الحرارية من موكونات الغذاء، بذلك تمد الجسم بالطاقة. ثم تستخدم هذه الطاقة في عملية إنتاج أدينوسين ثلاثي الفوسفات وهو المركب الرئيسي لخزن الطاقة في الخلايا. وتحتاج الخلايا الطاقة من أجل القيام بوظائفها الحيوية. و بعد تكون أدينوسين ثلاثي الفوسفات يتم نقله إلى خارج المتقدرات، حيث يستخدم في العمليات المختلفة (مثال عمليات الاستقلاب).

يصل أكسجين التنفس إلى داخل المتقدرات حيث يتفاعل مع مكونات الغذاء وينتج موادا تحتوي على الفسفور مثل أدينوسين ثلاثي الفوسفات الذي يختزن في الخلية. تعمل الأنزيمات داخل الأعراف على أكسدة الكربوهيدرات لإنتاج طاقة الخلية في عملية تدعى التنفس الخلوي.

تقوم مجموعة من الباحثين بكلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن بتحليل بنية البروتينات المسؤولة عن انتقال الكالسيوم في المتقدرات. ويأمل الباحثون من البروتين الذي قاموا بعزله أن يكون بداية لعلاج بعض الأمراض. فقد تبين أن بعض الأمراض ترجع إلى خلل في وجود الكالسيوم في الخلاية وفي المتقدرات، ويحدث مثل هذا الخلل على الأخص بعد سكتة دماغية أو عند الإصابة بمرض الألزهايمر.

تورث المتقدرات من الأم[عدل]

عندما يلتحم الحيوان المنوي ببويضة وتخصب البويضة لتكوين الجنين تأتي المتقدرات (سواء كان الجنين الناتج ذكر أو أنثى) من الأم، ذلك لأن المتقدرات توجد في سيتوبلازم الخلايا ولا توجود في أنوية الخلية. والحيوان المنوي هو نصف نواة خلية من الرجل، ولا يحتوي على متقدرات. الحيوان المنوي ينقل 23 كروموزوما من الرجل لتخصيب بويضة الأنثى ؛ وهي تحوي في نواتها أيضا 23 كروموسوما من الأم. وبهذا تتجمع 46 كروموسوم التي تقوم بتنشئة الجنين ثم الطفل.

ووظيفة المتقدرات هو التنفس الداخلى (تنفس الخلايا) وتخزين الطاقة وإمداد الخلية بالطاقة وقت احتياجها ، ففيها يتفاعل الأكسجين المكتسب أثناء عملية التنفس مع مكونات الغذاء وتتولد في المتقدرات الطاقة اللازمة لقيام الخلية بوظائفها الحيوية. وقد اتضح خلال الأعوام 2001 - 2011 أن مادة تسمى أوبيكينون 10 (Ubichinon-10) تلعب دورا هاما في الخلية في عملية إنتاج الطاقة. كذلك تبين أن عدد المتقدرات تقل مع تقدم العمر. فالمستهلك منها وما يعتري بعضها الخلل لا يستطيع الجسم تعويضها أو إنتاج غيرها. وتقدر كمية الأوبيكينون 10 في النساء والرجال بين 5 و0 - 05 و1 مليجرام/لتر في الدم. أما في الخلايا العضلية للقلب فيقل وجودها بنسبة 60% عند الرجل في سن الثمانين عن وجودها في قلب شاب في سن العشرين. كما يقل وجودها بنسب كبيرة في مرضى الباركينزون.

اكتشف العالم بيتر ميتشيل عام 1957 مادة الأوبيكينون 10 وعيّن وظيفتها خلال عملية التنفس، ونال جائزة نوبل عام 1978 على اكتشافه هذا. بعد ذلك لوحظ أن مرضي القلب الذين يعالجون بمادة ستاتين Statine يعانون عادة من الإرهاق بسبب قلة مساعد الإنزيم Q-10 (الأوبيكينون) في المتقدرات.

مثآل في مستشفيات اليابان يعطى مرضى القلب مساعد الإنزيم Q-10 قبل عمليات القلب وللعلاج بعدها للاحطيات.

انظر أيضا[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ بالإنجليزية rotenone-insensitive NADH-cytochrome c-reductase
  2. ^ بالإنجليزية fatty-acid—CoA ligase
  3. ^ بالإنجليزية Ca2+ puffs
  4. ^ بالإنجليزية tunneling وتعني إدخال الكالسيوم في أنابيب (أنفاق) غشاء الشبكة الإندوبلازمية المرتبط بالمتقدرة MAM

مراجع[عدل]

  1. ^ المعجم الطبي الموحد نسخة محفوظة 10 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ الكلمة مشتقة من فعل تَقَدَّرَ مطاوع قَدَّرَ، يقال تقدر عليه الشيء أي جاء على مقداره وتقدر له الشيء أي تهيأ له فعله. لا يبدو وجه التسمية واضحا وعليه فالظاهر أن لفظة المتقدرة اتخذت لمواءمة لفظة الميتوكندري
  3. ^ علم الأحياء، بواسطة بيتر هـ. ريفن،جورج ب. جونسون،جوناثان ب. لوسوس،كينيث أ. ماسون،سوزان ر. سنجر، صفحة 568. نسخة محفوظة 30 نوفمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  4. أ ب الميتوكُندري كلمة أجنبية مركبة من لفظتين إغريقيتين ميتُس "خَيط" وكُندرِيُن "حُبَيبة". و"الحبيبة الخيطية" مترجمة اقتراضية لها.
  5. ^ Henze K، Martin W (November 2003). "Evolutionary biology: essence of mitochondria". Nature. 426 (6963): 127–128. Bibcode:2003Natur.426..127H. PMID 14614484. doi:10.1038/426127a. 
  6. أ ب Karnkowska A، Vacek V، Zubáčová Z، Treitli SC، Petrželková R، Eme L، Novák L، Žárský V، Barlow LD، Herman EK، Soukal P، Hroudová M، Doležal P، Stairs CW، Roger AJ، Eliáš M، Dacks JB، Vlček Č، Hampl V (May 2016). "A Eukaryote without a Mitochondrial Organelle". Current Biology. 26 (10): 1274–1284. PMID 27185558. doi:10.1016/j.cub.2016.03.053. 
  7. ^ "mitochondria". قاموس علم اشتقاق الألفاظ. مؤرشف من الأصل في 9 ديسمبر 2016. 
  8. ^ Campbell NA، Williamson B، Heyden RJ (2006). Biology: Exploring Life. Boston, Massachusetts: Pearson Prentice Hall. ISBN 978-0-13-250882-7. مؤرشف من الأصل في 1 نوفمبر 2018. 
  9. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Siekevitz
  10. ^ Wiemerslage L، Lee D (March 2016). "Quantification of mitochondrial morphology in neurites of dopaminergic neurons using multiple parameters". Journal of Neuroscience Methods. 262: 56–65. PMC 4775301Freely accessible. PMID 26777473. doi:10.1016/j.jneumeth.2016.01.008. 
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع McBrideNeuspiel2006
  12. ^ Valero T (2014). "Mitochondrial biogenesis: pharmacological approaches". Current Pharmaceutical Design. 20 (35): 5507–9. PMID 24606795. doi:10.2174/138161282035140911142118. hdl:10454/13341. Mitochondrial biogenesis is therefore defined as the process via which cells increase their individual mitochondrial mass [3]. ... Mitochondrial biogenesis occurs by growth and division of pre-existing organelles and is temporally coordinated with cell cycle events [1]. 
  13. ^ Sanchis-Gomar F، García-Giménez JL، Gómez-Cabrera MC، Pallardó FV (2014). "Mitochondrial biogenesis in health and disease. Molecular and therapeutic approaches". Current Pharmaceutical Design. 20 (35): 5619–33. PMID 24606801. doi:10.2174/1381612820666140306095106. Mitochondrial biogenesis (MB) is the essential mechanism by which cells control the number of mitochondria 
  14. ^ Gardner A، Boles RG (2005). "Is a 'Mitochondrial Psychiatry' in the Future? A Review". Curr. Psychiatry Rev. 1 (3): 255–271. doi:10.2174/157340005774575064. 
  15. ^ Lesnefsky EJ، Moghaddas S، Tandler B، Kerner J، Hoppel CL (June 2001). "Mitochondrial dysfunction in cardiac disease: ischemia--reperfusion, aging, and heart failure". Journal of Molecular and Cellular Cardiology. 33 (6): 1065–89. PMID 11444914. doi:10.1006/jmcc.2001.1378. 
  16. ^ Dorn GW، Vega RB، Kelly DP (October 2015). "Mitochondrial biogenesis and dynamics in the developing and diseased heart". Genes & Development. 29 (19): 1981–91. PMC 4604339Freely accessible. PMID 26443844. doi:10.1101/gad.269894.115. 
  17. ^ Griffiths KK، Levy RJ (2017). "Evidence of Mitochondrial Dysfunction in Autism: Biochemical Links, Genetic-Based Associations, and Non-Energy-Related Mechanisms". Oxidative Medicine and Cellular Longevity. 2017: 4314025. PMC 5467355Freely accessible. PMID 28630658. doi:10.1155/2017/4314025. 
  18. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Alberts B، Johnson A، Lewis J، Raff M، Roberts K، Walter P (1994). Molecular Biology of the Cell. New York: Garland Publishing Inc. ISBN 978-0-8153-3218-3. 
  19. ^ Voet D، Voet JG، Pratt CW (2006). Fundamentals of Biochemistry (الطبعة 2nd). John Wiley and Sons, Inc. صفحات 547, 556. ISBN 978-0-471-21495-3. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. 
  20. ^ Andersson SG، Karlberg O، Canbäck B، Kurland CG (January 2003). "On the origin of mitochondria: a genomics perspective". Philosophical Transactions of the Royal Society of London. Series B, Biological Sciences. 358 (1429): 165–77; discussion 177–9. PMC 1693097Freely accessible. PMID 12594925. doi:10.1098/rstb.2002.1193. 
  21. ^ Taylor SW، Fahy E، Zhang B، Glenn GM، Warnock DE، Wiley S، Murphy AN، Gaucher SP، Capaldi RA، Gibson BW، Ghosh SS (March 2003). "Characterization of the human heart mitochondrial proteome". Nature Biotechnology. 21 (3): 281–6. PMID 12592411. doi:10.1038/nbt793. 
  22. ^ Zhang J، Li X، Mueller M، Wang Y، Zong C، Deng N، Vondriska TM، Liem DA، Yang JI، Korge P، Honda H، Weiss JN، Apweiler R، Ping P (April 2008). "Systematic characterization of the murine mitochondrial proteome using functionally validated cardiac mitochondria". Proteomics. 8 (8): 1564–75. PMC 2799225Freely accessible. PMID 18348319. doi:10.1002/pmic.200700851. 
  23. ^ Zhang J، Liem DA، Mueller M، Wang Y، Zong C، Deng N، Vondriska TM، Korge P، Drews O، Maclellan WR، Honda H، Weiss JN، Apweiler R، Ping P (June 2008). "Altered proteome biology of cardiac mitochondria under stress conditions". Journal of Proteome Research. 7 (6): 2204–14. PMC 3805274Freely accessible. PMID 18484766. doi:10.1021/pr070371f. 
  24. ^ "Mitochondrion – much more than an energy converter". British Society for Cell Biology. مؤرشف من الأصل في 4 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 أغسطس 2013. 
  25. ^ Blachly-Dyson E، Forte M (September 2001). "VDAC channels". IUBMB Life. 52 (3–5): 113–8. PMID 11798022. doi:10.1080/15216540152845902. 
  26. ^ Hoogenboom BW، Suda K، Engel A، Fotiadis D (July 2007). "The supramolecular assemblies of voltage-dependent anion channels in the native membrane". Journal of Molecular Biology. 370 (2): 246–55. PMID 17524423. doi:10.1016/j.jmb.2007.04.073. 
  27. ^ Zeth K (June 2010). "Structure and evolution of mitochondrial outer membrane proteins of beta-barrel topology". Biochimica et Biophysica Acta. 1797 (6–7): 1292–9. PMID 20450883. doi:10.1016/j.bbabio.2010.04.019. 
  28. أ ب Herrmann JM، Neupert W (April 2000). "Protein transport into mitochondria". Current Opinion in Microbiology. 3 (2): 210–4. PMID 10744987. doi:10.1016/S1369-5274(00)00077-1. 
  29. أ ب Chipuk JE، Bouchier-Hayes L، Green DR (August 2006). "Mitochondrial outer membrane permeabilization during apoptosis: the innocent bystander scenario". Cell Death and Differentiation. 13 (8): 1396–1402. PMID 16710362. doi:10.1038/sj.cdd.4401963. 
  30. أ ب ت ث ج Hayashi T، Rizzuto R، Hajnoczky G، Su TP (February 2009). "MAM: more than just a housekeeper". Trends in Cell Biology. 19 (2): 81–88. PMC 2750097Freely accessible. PMID 19144519. doi:10.1016/j.tcb.2008.12.002. 
  31. ^ McMillin JB، Dowhan W (December 2002). "Cardiolipin and apoptosis". Biochimica et Biophysica Acta. 1585 (2–3): 97–107. PMID 12531542. doi:10.1016/S1388-1981(02)00329-3. 
  32. ^ Mannella CA (2006). "Structure and dynamics of the mitochondrial inner membrane cristae". Biochimica et Biophysica Acta. 1763 (5–6): 542–548. PMID 16730811. doi:10.1016/j.bbamcr.2006.04.006. 
  33. ^ Thar R، Kühl M (September 2004). "Propagation of electromagnetic radiation in mitochondria?" (PDF). Journal of Theoretical Biology. 230 (2): 261–270. PMID 15302557. doi:10.1016/j.jtbi.2004.05.021. مؤرشف من الأصل (PDF) في 18 يوليو 2013. 
  34. ^ Bogenhagen DF (September 2012). "Mitochondrial DNA nucleoid structure". Biochimica et Biophysica Acta. 1819 (9–10): 914–20. PMID 22142616. doi:10.1016/j.bbagrm.2011.11.005. 
  35. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Anderson
  36. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص Rizzuto R، Marchi S، Bonora M، Aguiari P، Bononi A، De Stefani D، Giorgi C، Leo S، Rimessi A، Siviero R، Zecchini E، Pinton P (November 2009). "Ca(2+) transfer from the ER to mitochondria: when, how and why". Biochimica et Biophysica Acta. 1787 (11): 1342–1351. PMC 2730423Freely accessible. PMID 19341702. doi:10.1016/j.bbabio.2009.03.015. 
  37. أ ب de Brito OM، Scorrano L (August 2010). "An intimate liaison: spatial organization of the endoplasmic reticulum-mitochondria relationship". The EMBO Journal. 29 (16): 2715–2723. PMC 2924651Freely accessible. PMID 20717141. doi:10.1038/emboj.2010.177. 
  38. أ ب Vance JE، Shiao YJ (1996). "Intracellular trafficking of phospholipids: import of phosphatidylserine into mitochondria". Anticancer Research. 16 (3B): 1333–1339. PMID 8694499. 
  39. أ ب ت Lebiedzinska M، Szabadkai G، Jones AW، Duszynski J، Wieckowski MR (October 2009). "Interactions between the endoplasmic reticulum, mitochondria, plasma membrane and other subcellular organelles". The International Journal of Biochemistry & Cell Biology. 41 (10): 1805–1816. PMID 19703651. doi:10.1016/j.biocel.2009.02.017. 
  40. ^ Twig G، Elorza A، Molina AJ، Mohamed H، Wikstrom JD، Walzer G، Stiles L، Haigh SE، Katz S، Las G، Alroy J، Wu M، Py BF، Yuan J، Deeney JT، Corkey BE، Shirihai OS (January 2008). "Fission and selective fusion govern mitochondrial segregation and elimination by autophagy". The EMBO Journal. 27 (2): 433–446. PMC 2234339Freely accessible. PMID 18200046. doi:10.1038/sj.emboj.7601963. 
  41. أ ب ت ث ج ح Osman C، Voelker DR، Langer T (January 2011). "Making heads or tails of phospholipids in mitochondria". The Journal of Cell Biology. 192 (1): 7–16. PMC 3019561Freely accessible. PMID 21220505. doi:10.1083/jcb.201006159. 
  42. ^ Kornmann B، Currie E، Collins SR، Schuldiner M، Nunnari J، Weissman JS، Walter P (July 2009). "An ER-mitochondria tethering complex revealed by a synthetic biology screen". Science. 325 (5939): 477–481. Bibcode:2009Sci...325..477K. PMC 2933203Freely accessible. PMID 19556461. doi:10.1126/science.1175088. 
  43. ^ Rusiñol AE، Cui Z، Chen MH، Vance JE (November 1994). "A unique mitochondria-associated membrane fraction from rat liver has a high capacity for lipid synthesis and contains pre-Golgi secretory proteins including nascent lipoproteins". The Journal of Biological Chemistry. 269 (44): 27494–27502. PMID 7961664. 
  44. أ ب Santulli G، Marks AR (2015). "Essential Roles of Intracellular Calcium Release Channels in Muscle, Brain, Metabolism, and Aging". Current Molecular Pharmacology. 8 (2): 206–222. PMID 25966694. doi:10.2174/1874467208666150507105105. 
  45. أ ب Kopach O، Kruglikov I، Pivneva T، Voitenko N، Fedirko N (May 2008). "Functional coupling between ryanodine receptors, mitochondria and Ca(2+) ATPases in rat submandibular acinar cells". Cell Calcium. 43 (5): 469–481. PMID 17889347. doi:10.1016/j.ceca.2007.08.001. 
  46. ^ Csordás G، Hajnóczky G (April 2001). "Sorting of calcium signals at the junctions of endoplasmic reticulum and mitochondria". Cell Calcium. 29 (4): 249–262. PMID 11243933. doi:10.1054/ceca.2000.0191. 
  47. أ ب ت ث Decuypere JP، Monaco G، Bultynck G، Missiaen L، De Smedt H، Parys JB (May 2011). "The IP(3) receptor-mitochondria connection in apoptosis and autophagy". Biochimica et Biophysica Acta. 1813 (5): 1003–1013. PMID 21146562. doi:10.1016/j.bbamcr.2010.11.023. 
  48. ^ Hajnóczky G، Csordás G، Yi M (2011). "Old players in a new role: mitochondria-associated membranes, VDAC, and ryanodine receptors as contributors to calcium signal propagation from endoplasmic reticulum to the mitochondria". Cell Calcium. 32 (5–6): 363–377. PMID 12543096. doi:10.1016/S0143416002001872. 
  49. ^ Marriott KS، Prasad M، Thapliyal V، Bose HS (December 2012). "σ-1 receptor at the mitochondrial-associated endoplasmic reticulum membrane is responsible for mitochondrial metabolic regulation". The Journal of Pharmacology and Experimental Therapeutics. 343 (3): 578–586. PMC 3500540Freely accessible. PMID 22923735. doi:10.1124/jpet.112.198168. 
  50. ^ Hayashi T، Su TP (November 2007). "Sigma-1 receptor chaperones at the ER-mitochondrion interface regulate Ca(2+) signaling and cell survival". Cell. 131 (3): 596–610. PMID 17981125. doi:10.1016/j.cell.2007.08.036. 
  51. ^ The eukaryote Giardia lamblia, for example, does not contain mitochondria, but does have a mitochondrial-like gene, suggesting that it once included either mitochondria or an endosymbiotic progenitor of it Roger AJ، Svärd SG، Tovar J، Clark CG، Smith MW، Gillin FD & Sogin ML (January 1998). "A mitochondrial-like chaperonin 60 gene in Giardia lamblia: evidence that diplomonads once harbored an endosymbiont related to the progenitor of mitochondria". Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. 95 (1): 229–234. Bibcode:1998PNAS...95..229R. PMC 18184Freely accessible. PMID 9419358. doi:10.1073/pnas.95.1.229. 
  52. ^ Logan DC (June 2010). "Mitochondrial fusion, division and positioning in plants". Biochemical Society Transactions. 38 (3): 789–95. PMID 20491666. doi:10.1042/bst0380789. 
  53. ^ das Neves RP، Jones NS، Andreu L، Gupta R، Enver T، Iborra FJ (December 2010). المحرر: Weissman JS. "Connecting variability in global transcription rate to mitochondrial variability". PLoS Biology. 8 (12): e1000560. PMC 3001896Freely accessible. PMID 21179497. doi:10.1371/journal.pbio.1000560. 
  54. ^ Johnston IG، Gaal B، Neves RP، Enver T، Iborra FJ، Jones NS (2012). المحرر: Haugh JM. "Mitochondrial variability as a source of extrinsic cellular noise". PLoS Computational Biology. 8 (3): e1002416. Bibcode:2012PLSCB...8E2416J. PMC 3297557Freely accessible. PMID 22412363. arXiv:1107.4499Freely accessible. doi:10.1371/journal.pcbi.1002416. 
  55. ^ Rappaport L، Oliviero P، Samuel JL (1998). "Cytoskeleton and mitochondrial morphology and function". Mol. Cell. Biochem. 184: 101–105. doi:10.1023/A:1006843113166. 
  56. ^ Hoitzing H، Johnston IG، Jones NS (June 2015). "What is the function of mitochondrial networks? A theoretical assessment of hypotheses and proposal for future research". BioEssays. 37 (6): 687–700. PMC 4672710Freely accessible. PMID 25847815. doi:10.1002/bies.201400188. 
  57. ^ Soltys BJ، Gupta RS (1992). "Interrelationships of endoplasmic reticulum, mitochondria, intermediate filaments, and microtubules--a quadruple fluorescence labeling study". Biochemistry and Cell Biology. 70 (10–11): 1174–1186. PMID 1363623. doi:10.1139/o92-163. 
  58. ^ Tang HL، Lung HL، Wu KC، Le AH، Tang HM، Fung MC (February 2008). "Vimentin supports mitochondrial morphology and organization". The Biochemical Journal. 410 (1): 141–146. PMID 17983357. doi:10.1042/BJ20071072.