ترويس (استيعاب ثقافي)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الدين كان أداة للترويس في الإمبراطورية الروسية. [بحاجة لمصدر] هذه الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في وارسو تم الإستيلاء عليها و تحويلها إلى كنيسة روسية أرثوذوكسية عندما كانت وترسو جزء من الإمبراطورية الروسية.[1]
أيضاً لعبت الكنيسة الروسية الأرثوذوكسية دوراً هاماً في توسيع النفوذ الروسي في الصين: كنيسة القديسة صوفيا في هاربن.

الترويس أحد أشكال عملية الاستيعاب الثقافي التي تتخلى من خلالها المجتمعات غير الروسية - طواعيةً أو بلا طواعية - عن ثقافتها و لغتها لصالح الثقافة و اللغة الروسية.

بالمعنى التاريخي، يشير المصطلح للسياسات الرسمية و غير الرسمية لكلاً من الإمبراطورية الروسية و الاتحاد السوفيتي فيما يتعلق بمكوناتها الوطنية و الأقليات القومية في روسيا، تهدف للهيمنة الروسية.

المجالات الرئيسية للترويس هي السياسة و الثقافة. في المجال السياسي، من أساليب الترويس تعيين روسيّ في لقيادة المواقع الإدارية في المؤسسات الوطنية. في المجال الثقافي، يهدف الترويس مبدأياً إلى هيمنة اللغة الروسية في الأعمال الرسمية و التأثير القوي للغة الروسية على المصطلحات الوطنية. أحياناً، يُعتبر تغيير التركيبة السكانية لصالح العرقية الروسية أحد أشكال الترويس.

تحليلياً، من المفيد التمييز بين الترويس كعملية تغيير سمة ذاتية عرقية أو هوياتية لشخص من اسمٍ قوميّ غير روسيّ إلى روسي، و الترويس (الروسنة) بنشر اللغة و الثقافة الروسية و الشعب الروسي في المناطق و الثقافات غير الروسية، و تختلف أيضاً عن السفوتة أو فرض الأساليب المؤسسية التي أسسها الحزب الشيوعي السوفييتي في جميع الأقاليم التي حكمها الحزب.[2] في هذا السياق، على الرغم من أن الترويس يتم خلطه عادةً مع نشر الروسية، و السفوتة بالقيادة الروسية، كل واحدة يمكن اعتبارها عملية مختلفة. على سبيل المثال، الروسنة و السفوتة لم يؤديا تلقائياً إلى الترويس (التغيير في اللغة أو الهوية الذاتية للشعوب غير الروسية لأن تصبح روسية). على الرغم من التعرض لفترة طويلة للغة و الثقافة الروسية، بالإضافة للسفوتة، في نهاية الحقبة السوفياتية كان غير الروس على وشك أن يصبحوا أغلبية السكان في الاتحاد السوفيتي.[3]

لمحة تاريخية[عدل]

جرت حالة مبكرة من الترويس في القرن السادس عشر في خانية قازان المحتلة (دولة تترية قروسطية و التي احتلت أراضي فولغا بلغاريا السابقة) و مناطق تترية سابقة. كانت العناصر الرئيسية لهذه العملية هي التنصير و تنفيذ اللغة الروسية كلغة إدارية وحيدة. [بحاجة لمصدر]

بعد الهزيمة الروسية في حرب القرم في 1856 و التمرد البولندي في 1863، زاد التسار (القيصر) ألكسندر الثاني للحد من تهديد متمردين مستقبلي. كانت روسيا مأهولة من العديد من مجموعات أقلية، و إجبارهم على قبول الثقافة الروسية كانت محاولة لكبح النزعات الإنفصالية و حق تقرير المصير. في القرن التاسع عشر، دفع المستوطنون الروس على الأراضي القيرغيزية العديد من القيرغيز إلى جانب الحدود مع الصين.[4]

الشعوب الأورالية[عدل]

الشعوب الأورالية هم الشعوب الأصلية إلى أجزاء كبيرة من غرب و وسط روسيا، كالفيبسيين، و الموردوفيين، و المارييين، و البيرميين. تاريخياً، بدأ الترويس فعلياً مع التوسع الأصلي شرقاً للسلاف شرقيين. السجلات المكتوبة لأقدم فترة شحيحة، و لكن تشير دلائل علم المكان[5][6][7] أن هذا التوسع تم على حساب العديد من الشعوب الفولغا-فينية، الذين تم استيعابهم من قبل الروس، بدءاً من شعوب الميريا و الموروما في أوائل الألفية الثانية .

بدأ ترويس الكوميين في القرني الثالث عشر و الرابع عشر، و لكنه لم يتغلغل في قلب الأراضي الكومية حتى القرن الثامن عشر. أصبحت ثنائية اللغة الكومية-الروسية الوضع الإعتيادي على مدى القرن التاسع عشر و أدى ذلك إلى زيادة التأثير الروسي على اللغة الكومية..[8]

تكثف ترويس بقايا الأقليات الأصلية الإجباري في روسيا خصوصاً خلال فترة السوفييت و يستمر بلا هوادة في القرن الحادي و العشرين، خصوصاً فيما يتعلق بالتمدد الحضري و إنخفاض معدلات تبدل السكان (منخفضة بشكلٍ بارز بين الشعوب الأورالية الغربية). ونتيجة لذلك، تعتبر العديد من لغات وثقافات السكان الأصليين في روسيا مهددة بالانقراض حالياً. في إحصاءات بين 1989 و 2002 على سبيل المثال، بلغت أرقام استيعاب الموردوفيين أكثر من 100000، وهذه خسارة كبيرة لشعب يبلغ مجموعه أقل من مليون شخص.[9]

اقرأ أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ (بالإنجليزية) Richard S. Wortman (2000). Scenarios of Power: Myth and Ceremony in Russian Monarchy. Princeton University Press. ISBN 0-691-02947-4. اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2009. 
  2. ^ Vernon V. Aspaturian, "The Non-Russian Peoples," in Allen Kassof, Ed., Prospects for Soviet Society (New York: Praeger, 1968): 143–198. Aspaturian also distinguished both Russianization and Russification from Sovietization, the process of spreading Soviet institutions and the Soviet socialist restructuring of social and economic relations in accordance with the ruling Communist Party's vision. (Aspaturian was a Soviet studies specialist, Evan Pugh Professor Emeritus of political science and former director of the Slavic and Soviet Language and Area Center at جامعة ولاية بنسلفانيا.)
  3. ^ Barbara A. Anderson and Brian D. Silver,"Demographic Sources of the Changing Ethnic Composition of the Soviet Union," Population and Development Review 15, No. 4 (Dec., 1989), pp. 609–656.
  4. ^ Alexander Douglas Mitchell Carruthers, Jack Humphrey Miller (1914). Unknown Mongolia: a record of travel and exploration in north-west Mongolia and Dzungaria, Volume 2. PHILADELPHIA: Lippincott. صفحة 345. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2011.  (Original from Harvard University)
  5. ^ Saarikivi، Janne (2006). Substrata Uralica: Studies on Finno-Ugrian substrate in Northern Russian dialects (PhD thesis). ISBN 978-9949-11-474-0. 
  6. ^ Helimski، Eugene (2006). "The "Northwestern" Group of Finno-Ugric Languages and its Heritage in the Place Names and Substratum Vocabulary of the Russian North" (PDF). Slavica Helsingiensia. 27. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2014. 
  7. ^ Rahkonen، Pauli (2011). "Finno-Ugrian hydronyms of the river Volkhov and Luga catchment areas" (PDF). Suomalais-Ugrilaisen Seuran Aikakauskirja. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2014. 
  8. ^ Leinonen، Marja (2006). "The Russification of Komi" (PDF). Slavica Helsingiensia. 27. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2014. 
  9. ^ Lallukka، Seppo (2008). "Venäjän valtakunnallinen ja suomalais-ugrilainen väestökriisi". In Saarinen، Sirkka؛ Herrala، Eeva. Murros: Suomalais-ugrilaiset kielet ja kulttuurit globalisaation paineessa. Uralica Helsingiensia (باللغة الفنلندية). ISBN 978-952-5667-05-9. اطلع عليه بتاريخ 10 أغسطس 2014.