فيروس داء الكلب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف

Rabies

Rabies Virus EM PHIL 1876.JPG
مجهر إلكتروني نافذ صورة مجهرية with numerous rabies فيروسs (small dark-grey rod-like particles) and Negri bodies (the larger علم تشخيص الأمراض cellular inclusions of rabies infection)

المرتبة التصنيفية نوع[1][2]  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
تصنيف الفيروسات
المجموعة:
((-)ssRNA) V مجموعة
الرتبة: فيروسات سلبية أحادية
الفصيلة: فيروسات ربدية
الجنس: Lyssavirus
النوع: Rabies virus
الاسم العلمي
Rabies virus[1][2][3]  تعديل قيمة خاصية الاسم العلمي للأصنوفة (P225) في ويكي بيانات

فيروس داء الكلب هو عبارة عن فيروس يصيب العصب و يتسبب في إصابة الإنسان و الحيوان بداء الكلب. يمكن لداء الكلب أن ينتقل عن طريق لعاب الحيوانات، و عن طريق الاتصال مع لعاب الإنسان و هذا قليلاً ما يحدث. يعتبر فيروس داء الكلب أسطواني الشكل، و هو نوع من أنواع جنس الفيروسات الكلبية من فصيلة الفيروسات الربدية (Rhabdoviridae). و هذه الفيروسات محاطة بغلاف و تحتوي على جينوم الحمض النووي الريبي وحيد البناء بحس سلبي. تجتمع المعلومات الوراثية كمجموعة بروتينات نووية ريبوزية [الإنجليزية] التي من خلالها يقوم البروتين النووي الفيروسي بإحاطة الحمض النووي الريبي (RNA) بإحكام. و لدى جينوم الحمض النووي الريبي للفيروس خمس جينات يتم حفظ ترتيبها بشكل جيد، و هذه الجينات ترمز إلى: بروتين نووي (M)، و بروتين فسفوري (P)، و بروتين المصفوفة (M)، و بروتين سكري (G)، و بوليميراز الحمض النووي الريبي الفيروسي (L).[4] و يتراوح التسلسل الكامل للجينوم من 11615 إلى 11966 شفافية قفوية في الطول.[5]

تحدث جميع أحداث النسخ و التكرار في السيتوبلازم داخل "مصنع الفيروس" المتخصص، أو الجسم النيجري (سُمي على شخص يدعى أديلتشي نيجري [الإنجليزية][6]). و يبلغ قطرها 2-10 ميكرون و هي تعتبر نموذجًا لعدوى داء الكلب، لذلك اُستخدمت كدليل هيستولوجي لمثل هذه العدوى.[7]

الهيكل[عدل]

تتمتع الفيروسات الكلبية بتناسقها اللولبي، لذلك تعتبر جسيماتها المعدية اسطوانية الشكل تقريباً. و تتميز هذه الفيروسات بشموليتها الواسعة جداً بدءًا من النباتات إلى الحشرات و الثديات؛ فالفيروسات التي تصيب الإنسان غالباً ما يكون تماثلها متعدد السطوح ذو 20 وجهاً و تأخذ أشكالاً متعددة السطوح بصورة منتظمة تقريباً.

لدى فيروس داء الكلب شكل يشبه الرصاصة و يبلغ طوله حوالي 180 نانو متر، و قطر المقطع المستعرض حوالي 75 نانو متر. نهاية الطرف الأول للفيروس قد تكون مدورة أو مخروطية الشكل، أما نهاية طرفه الآخر فقد تكون مسطحة أو مقعرة. و يحمل غلاف البروتين الشحمي مسامير تشبه النتوءات التي تتكون من البروتين السكري (G)، و هذه المسامير لا تغطي نهاية الطرف المسطح لجسيمات الفيروس. و يوجد تحت الغلاف غشاء أو طبقة بروتين مصفوفة (M) التي قد تغطي نهاية الطرف المسطح. و يتكون جوف جسيمات الفيروس من بروتين نووي ريبوزي منَظًم بصورة لولبية.

دورة الحياة[عدل]

يدخل فيروس داء الكلب في الخلايا المضيفة عن طريق ممر النقل الداخلي بعدما يتم حزم المستقبل. فتقوم قيمة الرقم الهيدروجيني المنخفضة داخل الاندوسوم (أو الجسيم الداخلي) بتحفيز عملية الانصهار الغشائي، و بالتالي يتم تمكين الجينوم الفيروسي للوصول إلى العصارة الخلوية، و يتم تحفيز كلاً من عملية الانصهار الغشائي و عملية حزم المستقبل عن طريق بروتين (G) السكري الذي يلعب دوراً كبيرًا في نشوء المرض (فيروسات متحولة لا يمكن أن تنتشر من دون بروتينات (G)).[4]

و تتمثل الخطوة التالية بعد دخول نسخة الجينوم الفيروسي بوليميريز P-L (و هو مساعد أساسي لبوليميريز L) و ذلك لإنشاء بروتينات فيروسية جديدة. و يستطيع البوليميريز الفيروسي التعرف على البروتين النووي الريبوزي لكن لا يمكنه استخدام الحمض النووي الريبي (RNA) الحُر كمرصاف. و يتم تنظيم النسخ عن طريق التسلسلات المقرونة بالجينوم الفيروسي و أيضا عن طريق بروتين المصفوفة (M) الذي يقوم بتنظيم انتاج جزيئات الحمض النووي الريبي المرسل (mRNA) للاستنساخ، فضلا عن كونه عاملًا ضروريًا لبرعمة الفيروس. و خلال العدوى يتحول نشاط البوليميراز لاحقًا إلى الاستنساخ و ذلك لإنتاج نسخ حمضية نووية ريبية كاملة الطول و ايجابية الطاق. و يتم استخدام هذه الأحماض التكميلية كمراصيف لانشاء جينومات حمضية نووية ريبية سالبة الطاق. و يتم تعبئتها جنبا إلى جنب مع البروتين النووي (N) لتشكيل بروتين نووي ريبوزي الذي يمكن من خلاله أن يشكل فيروسات جديدة.[7]

الإصابة بالعدوى[عدل]

وجد الاختصاصي في علم البكتيريا لدى الحكومة "جوزيف لينوكس باوان [الإنجليزية]" في سبتمبر عام 1931م، في جزيرة ترينيداد أحد جزر الهند الغربية أجسام نيغري [الإنجليزية] في دماغ خفاش يتصرف بتصرفات غير عادية. فاكتشف جوزيف في عام 1932م بأن الخفافيش النزافة المصابة بالعدوى قد تنقل داء الكلب إلى الإنسان و الحيوانات الأخرى.[8][9] راجع التاريخ الموجز من "جيمس واتيرمان" للاطلاع على لمحة تاريخية موجزة عن بعض القضايا المثيرة للجدل الي تحيط الاكتشافات السابقة المتعلقة بداء الكلب في ترينيداد.[10]

من مدخل الإصابة، ينتقل فيروس داء الكلب بسرعة على طول الممرات العصبية في الجهاز العصبي المحيطي. و يعد نقل المحور العصبي الرجعي من فيروس داء الكلب إلى الجهاز العصبي المركزي خطوة رئيسية للإمراض خلال العدوى الطبيعية. و على الرغم من وضوح عملية حزم البروتين (P) من فيروس داء الكلب إلى بروتين داينين ذو السلسلة الخفيفة (DYNLL1)، إلا أن الآلية الجزيئية الدقيقة لهذا النقل غير معروفة.[11] كما يعمل البروتين (P) باعتباره مضادا للأنترفيرون، مما يؤدي إلى خفض الاستجابة المناعية للمضيف.

من لحظة دخول الفيروس يكون الفيروس موجِّه للعصب؛ حيث ينتقل بسرعة عبر الممرات العصبية إلى الجهاز العصبي المركزي و من ثم إلى أعضاء الجسم الأخرى. و تستقبل الغدد اللعابية الموجودة في أنسجة الفم و الخدين تركيزًا عاليًا من الفيروسات مما يتيح لها أن تنتقل بصورة فائقة و ذلك بسبب إفراز اللعاب. و قد تحدث الوفاة عند التشخيص للمرة الأولى بالاصابة بالعدوى و ذلك خلال مدة تتراوح ما بين يومين إلى خمس سنوات،[12] لكن نسبة حدوث الوفاة تعتمد إلى حد كبير على فصيلة الحيوان و مستودعه. فأغلب الثديات المصابة بهذه العدوى تموت خلال أسابيع، بينما ثمة سلالات من فصيلة مثل النمس الأصفر الأفريقي (Cynictis penicillata) قد تبقى على قيد الحياة لسنوات وهي مصابة بالعدوى بدون أعراض.[13]

الاستضداد[عدل]

ينتج الجسم أضداد مستعدلة للفيروس التي تعمل على إعاقة حركة الفيروس و نشاطه، و ذلك عند دخول الفيروس إلى الجسم، و أيضا بعد التطعيم. و قد ثبت أن مناطق معينة من البروتين السكري (G) هي الأكثر أستضدادًا مما يؤدي إلى إنتاج أضداد مستعدلة للفيروس.[14] و تصنف هذه المواقع المستضدية إلى مناطق I-IV والمنطقة الثانوية a. و قد أثبت العمل السابق بأن الأضداد المستعدلة الطبيعية غالبا ما تستهدف المواقع II و III المستضدية. بالإضافة إلى أن ضِد وحيد النَّسيلَة مع الوظيفة المستعدلة يستهدف الموقع I المستضدي.[15] واظهرت الدراسات بأن البروتينات الأخرى، مثل البروتين النووي، غير قادرة على إنتاج أضداد مستعدلة للفيروس بفعالية.[16] و تعتبر المستضدات التي تقوم بإعاقة الأضداد المستعدلة خطية وتكوينية.[17]

التطور[عدل]

اتضح أن جميع فيروسات داء الكلب قد تطورت خلال 1500 سنة الأخيرة.[18] و لفيروس داء الكلب سبعة أنماط جينية، فالحالات في أوراسيا كانت تبعا لثلاثة انماط من هذه السبعة و هي: النمط الجيني الأول (داء الكلب الكلاسيكي)، و النمط الجيني الخامس و السادس التي تعتبر الأقل حدة (الخفاش الأوروبي ليسافيروسيس نوع 1 و 2).[19] فالنمط الأول تطور في أوروبا في القرن السابع عشر و امتد إلى آسيا و أفريقيا و الأمريكتين نتيجة للاستكشاف الأوروبي والاستعمار.

و قد ظهر بأن الخفافيش المصابة بداء الكلب في أمريكا الشمالية موجودة منذ عام 1281 م (فاصل الثقة 95%: 906-1577 ميلادي).[20]

التطبيق[عدل]

يستخدم فيروس داء الكلب في الأبحاث لتتبع الخلايا العصبية الفيروسية و ذلك لإنشاء روابط متشابكة و تحديد اتجاه الانتقال المتشابك.[21]

المراجع[عدل]

  1. أ ب ت المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2013 v2
  2. أ ب ت المحرر: اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات — العنوان : ICTV Master Species List 2014 v4
  3. ^   تعديل قيمة خاصية معرف موسوعة الحياة (P830) في ويكي بيانات"معرف Rabies virus في موسوعة الحياة". eol.org. اطلع عليه بتاريخ 20 نوفمبر 2018. 
  4. أ ب Finke S, Conzelmann KK (August 2005). "Replication strategies of rabies virus". Virus Res. 111 (2): 120–131. PMID 15885837. doi:10.1016/j.virusres.2005.04.004. 
  5. ^ "Rabies complete genome". المركز الوطني لمعلومات التقانة الحيوية Nucleotide Database. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2013. 
  6. ^ synd/2491 في من سمى هذا؟
  7. أ ب Albertini AA, Schoehn G, Weissenhorn W, Ruigrok RW (January 2008). "Structural aspects of rabies virus replication". Cell. Mol. Life Sci. 65 (2): 282–294. PMID 17938861. doi:10.1007/s00018-007-7298-1. 
  8. ^ Pawan، J. L. (1936). "Transmission of the Paralytic Rabies in Trinidad of the Vampire Bat: Desmodus rotundus murinus Wagner, 1840". Annals of Tropical Medicine and Parasitology. 30: 137–156. ISSN 0003-4983. 
  9. ^ Pawan، J. L. (1936). "Rabies in the vampire bat of Trinidad, with special reference to the clinical course and the latency of infection". Ann Trop Med Parasitol. 30: 101–129. ISSN 0003-4983. 
  10. ^ Waterman، James A. (1965). "The History of the Outbreak of Paralytic Rabies in Trinidad Transmitted by Bats to Human beings and Lower animals from 1925". Caribbean Medical Journal. 26 (1–4): 164–169. ISSN 0374-7042. 
  11. ^ Raux H, Flamand A, Blondel D (November 2000). "Interaction of the rabies virus P protein with the LC8 dynein light chain". J. Virol. 74 (21): 10212–10216. PMC 102061Freely accessible. PMID 11024151. doi:10.1128/JVI.74.21.10212-10216.2000. 
  12. ^ "Rabies". University of Northern British Columbia. اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2008. 
  13. ^ Taylor PJ (December 1993). "A systematic and population genetic approach to the rabies problem in the yellow mongoose (Cynictis penicillata)". Onderstepoort J. Vet. Res. 60 (4): 379–87. PMID 7777324. 
  14. ^ Benmansour A (1991). "Antigenicity of rabies virus glycoprotein". Journal of Virology. 65 (8): 4198–4203. PMC 248855Freely accessible. PMID 1712859. 
  15. ^ Marissen، WE.؛ Kramer، RA.؛ Rice، A.؛ Weldon، WC.؛ Niezgoda، M.؛ Faber، M.؛ Slootstra، JW.؛ Meloen، RH.؛ وآخرون. (Apr 2005). "Novel rabies virus-neutralizing epitope recognized by human monoclonal antibody: fine mapping and escape mutant analysis". J Virol. 79 (8): 4672–8. PMC 1069557Freely accessible. PMID 15795253. doi:10.1128/JVI.79.8.4672-4678.2005. 
  16. ^ Wiktor، TJ.؛ György، E.؛ Schlumberger، D.؛ Sokol، F.؛ Koprowski، H. (Jan 1973). "Antigenic properties of rabies virus components". J Immunol. 110 (1): 269–76. PMID 4568184. 
  17. ^ Bakker، AB.؛ Marissen، WE.؛ Kramer، RA.؛ Rice، AB.؛ Weldon، WC.؛ Niezgoda، M.؛ Hanlon، CA.؛ Thijsse، S.؛ وآخرون. (Jul 2005). "Novel human monoclonal antibody combination effectively neutralizing natural rabies virus variants and individual in vitro escape mutants". J Virol. 79 (14): 9062–8. PMC 1168753Freely accessible. PMID 15994800. doi:10.1128/JVI.79.14.9062-9068.2005. 
  18. ^ Nadin-Davis، S. A.؛ Real، L. A. (2011). "Molecular phylogenetics of the lyssaviruses--insights from a coalescent approach". Adv Virus Res. Advances in Virus Research. 79: 203–238. ISBN 9780123870407. PMID 21601049. doi:10.1016/B978-0-12-387040-7.00011-1. 
  19. ^ McElhinney، L. M.؛ Marston، D. A.؛ Stankov، S؛ Tu، C.؛ Black، C.؛ Johnson، N.؛ Jiang، Y.؛ Tordo، N.؛ Müller، T.؛ Fooks، A. R. (2008). "Molecular epidemiology of lyssaviruses in Eurasia". Dev Biol (Basel). 131: 125–131. PMID 18634471. 
  20. ^ Kuzmina، N. A.؛ Kuzmin، I. V.؛ Ellison، J. A.؛ Taylor، S. T.؛ Bergman، D. L.؛ Dew، B.؛ Rupprecht، C. E. (2013). "A reassessment of the evolutionary timescale of bat rabies viruses based upon glycoprotein gene sequences". Virus Genes. Forthcoming (2): 305. doi:10.1007/s11262-013-0952-9. 
  21. ^ Ginger, M., Haberl M., Conzelmann K.-K., Schwarz M. and Frick A. (2013). Revealing the secrets of neuronal circuits with recombinant rabies virus technology. Front. Neural Circuits. doi:10.3389/fncir.2013.00002

روابط خارجية[عدل]