معركة بسل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة نقاش المقالة قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
معركة بسل
جزء من الحرب السعودية العثمانية
معلومات عامة
التاريخ 1815م/1230هـ
الموقع بسل بين الباحة والطائف
غرب المملكة العربية السعودية
النتيجة انتصار العثمانيين، وانسحاب السعوديين إلى رنية.
المتحاربون
Ottoman flag.svg الدولة العثمانية إمارة الدرعية
القادة
Ottoman flag.svgمحمد علي باشا
Ottoman flag.svgأحمد بونابرت
Ottoman flag.svgعابدين بك
Ottoman flag.svgحسن باشا
سعود الكبير
فيصل بن سعود الكبير
بخروش بن علاس الزهراني
طامي بن شعيب المتحمي
سالم بن شكبان الشهراني
عثمان العدواني
غصاب العتيبي
مسلط بن قطنان السبيعي
الوحدات
وحدات قتالية من الجيش العثماني قبائل من الجنوب والحجاز ونجد
القوة
35.000 20.000
الخسائر
8500 قتيل 5000 قتيل

معركة بسل، هي إحدى معارك الحرب السعودية العثمانية، والتي وقعت في يناير 1815م/محرم 1230هـ، بين الوالي العثماني في مصر محمد علي باشا والدولة السعودية الأولى، وكان ذلك بقرار من السلطان العثماني محمود الثاني.[1]

قبل المعركة[عدل]

صمم محمد علي باشا على الخروج بنفسه إلى شبه الجزيرة العربية، وقيادة قواته هناك، وذلك بعد الخسائر التي مني بها طوسون باشا وعابدين بك في معركة تربة والحناكية من نفس العام؛[2] ومنذ وصوله إلى جدة سنة 1228هـ/1813م بدأ في التخطيط العسكري لمواجهة جيش الدولة السعودية الأولى المرابط في تربة، وحسم الأمر في معركة فاصلة؛ فأرسل قوة عسكرية إلى كلاخ التي أصبحت مركزًا لقيادته، وبذل كل ما في وسعه لدعم قواته بالجند المدرّب والمؤن والعتاد، كما عمل على تأمين طرق المواصلات، وتحييد القبائل المحيطة بالمنطقة بالترغيب تارة، وبالترهيب تارة أخرى؛ كما شجّع جنوده ورفع من معنوياتهم استعداداً لهذه المعركة الكبيرة التي أدرك أهميتها لتقرير مصير حملته وسمعته في شبه الجزيرة العربية، وبشكل خاص أمام الدولة العثمانية.[3]

بداية المعركة[عدل]

وفي تربة، المدينة المحصنة شرقي الطائف، استنفر فيصل بن سعود الكبير القبائل الموالية للدولة السعودية الأولى، وخرج فيصل بمن معه، وعددهم حوالي العشرة آلاف إلى غزايل، لملاقاة قبائل المنطقة التي استجابت إلى ندائه، ووفدت إليه للوقوف إلى جانبه. وحسب ما ذكر محمد علي في إحدى رسائله إلى السلطان العثماني، فقد وصل القائد العسيري طامي بن شعيب المتحمي مع عدد كبير من أفراد القبائل، عثمان المضيافي العدواني من الطائف والحجاز وفهاد بن سالم بن شكبان من بيشة، ومحمد ابن دهمان من بني شهر، ومسلط بن قطنان من رنية، وابن حطامل من شهران، وبخروش بن علاس من زهران، وجاسر بن محيي، وغصاب العتيبي وغيرهم من القيادات العظيمة…” وقدرت هذه القوات بحوالي العشرين ألفًا.

بعد التشاور مع قادة الجيش، استقر رأي فيصل بن سعود الكبير على المبادرة بالهجوم؛ رغم أن البعض كانوا يرون أن الأفضل هو البقاء في تربة المحصّنة. تحركت قوات فيصل بن الإمام سعود من غزايل إلى بسل، وسيطروا على قمم الجبال والتلال؛ حيث حشدوا أحمالهم، وذخائرهم، وقطعوا المواصلات بين كُلاخ والطائف، وحصلت مواجهة عنيفة بين الطرفين، قُتل فيها من القوات العثمانية المصرية عدد كبير. وبقدوم محمد علي باشا بتعزيزاته في اليوم التالي، تغير الموقف إلى صالحه؛ وكان في خطته أن يتجه مباشرة إلى تربة، ولكن لما علم أن قوات الدولة السعودية الأولى تتمركز في بسل، زحف إليهم لملاقاتهم، ووصل محمد علي إلى كلاخ ليقود الجيش. وصف أحد المؤرخين المعاصرين خطة محمد علي قائلًا: “..اتضح أن محمد علي رأى خلال المناوشات؛ أنه لن تكون أمامه فرصة للنجاح ما بقي العدو مقيمًا فوق الجبال، وعرف أيضًا أنه لو نجح في اليوم التالي، فإن من المحتمل أن تنتهي مشكلاته في كل من الحجاز ومصر إلى الأبد…”؛ فوضع خطته لاستدراج جيش فيصل بن سعود الكبير إلى السهل؛ حيث تظاهرت قواته بالانسحاب؛ لتنزل قوات الدولة السعودية الأولى إلى السهل لتتبعها، وكان ذلك ما حدث، ودارت معركة قوية انتهت بانتصار محمد علي باشا انتصارا ساحقا.[4] انسحب جانب من جيش فيصل بن سعود الكبير إلى تربة، فيما تفرّق الباقون وعادوا إلى مناطقهم؛ وتتبعهم جيش محمد علي باشا إلى تربة؛ وحين علم فيصل بذلك، انسحب منها إلى رنية، ومنها إلى نجد؛ فيما تابع محمد علي زحفه، فأخضع تربة، ورنية، وبيشة، وعسير.[5]

نتائج المعركة[عدل]

أما عن نتائج المعركة، فقد تكبد جيش الدولة السعودية الأولى خسائر جسيمة، ما بين خسائر بشرية كبيرة، وخسائر مادية؛ تمثلت في استيلاء الجيش المنتصر على عدته، وخيامه، ودوابه، وأمتعته؛ فضلًا عن نتائجها السياسية والعسكرية؛ فهي تعد من أكبر المعارك التي خاضتها الدولة السعودية الأولى ضد الحملة العثمانية المصرية، وحسب ما أشارت بعض الوثائق الأرشيف العثماني: “تمكن محمد علي من النيل من المكان الذي قاومه لوقت طويل” واعتبرها محمد علي من أعظم وأهم انتصاراته. أشار بعض المؤرخين إلى أن هذه المعركة “من أهم المعارك في تاريخ مصر الحربي”؛ أما النتيجة الأصعب عسكريًا بالنسبة للدولة السعودية الأولى، فإنها حولت موقفها من الهجوم، إلى موقف الدفاع عن نجد وعسير.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "من تاريخ الدولة السعودية الاولى معركة بسل". 
  2. ^ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، عبدالرحمن الجبرتي
  3. ^ "بخروش بن علاس.. قائد معارك الجنوب". مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2018. 
  4. ^ وثائق عثمانية، كتاب(من وثائق شبه الجزيرة العربية في العصر الحديث)، عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم
  5. ^ "الدولة السعودية الأولى (1157 1233هـ) (1744 1818م)". مؤرشف من الأصل في 2 أكتوبر 2018.