منبج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
منبج
مَنْبِج
Manbij.jpg
منبج من الجهة الغربية

موقع مَنْبِج على خريطة سوريا
مَنْبِج
مَنْبِج
موقع منبج في سورية
الإحداثيات: 36°32′N 37°52′E / 36.533°N 37.867°E / 36.533; 37.867
تقسيم إداري
البلد  سوريا
محافظة محافظة حلب
منطقة منطقة منبج
ناحية مركز منبج
عاصمة لـ
المساحة
ارتفاع 465 متر  تعديل قيمة خاصية الارتفاع عن مستوى البحر (P2044) في ويكي بيانات
عدد السكان 74575 (2003)[1]  تعديل قيمة خاصية عدد السكان (P1082) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
منطقة زمنية +2
رمز المنطقة الرمز الدولي: 963, رمز المدينة: 21
رمز جيونيمز 167357  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات
الموقع الرسمي لا يوجد


موقع منبج

مَنْبِج هي مدينة في شمال شرق محافظة حلب في شمال سوريا، على بعد 30 كم غرب نهر الفرات و 80 كم من مدينة حلب ، في تعداد عام 2004 [1] الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج يبلغ حوالي 100،000[2] نسمة. غالبية سكان منبج من العرب السنة ( يتبعون المذهب الشافعي أو الحنفي) بالاضافة إلى الأكراد والشركس

التسمية[عدل]

اسم المدينة منبج و بكل الفاظه الكثيرة [(مابوغ Mabog)، و (Mabbog)، و (Mabbogh)، و (Magog) ، و(Membij)، و (Mumbidj)، و و (مينكز) ، و (مابيحوم)،(نانبيجي Nanpigi) ، و (نابيجو Nappigu)، و (Bambych)، و

(بامبيكه او بامبيسيBambyce ) ، و (Bambouch)، و(Pambouk)، و (Bumbuj)] يعني ( النبع او المنبع).

و من اسمائها ايضاً (هيرابوليس Hierapolis) يعني المدينة المقدسة، و (أبروقيش أو أبروقليس) يعني مدينة الكهنة،(ليتا آشور Lita-Ashur)، و(أديسه  Edessa)، و (العواصم)، و (منبه)، و (سرياس).

في عهد الحثيين كان اسمها مابوغ (Mabog) و عندما سيطر الآشوريون على منبج، كانت تُسمى آنذاك نامبيجي (Nampige)[3] أي النبع، بينما دعاها الآراميون نابيجو (Nappigu)[4]. وقد حُرّف هذا الاسم مع الزمن فأصبح مابوغ (Mabug) أي النبع أيضاً، ودعاها اليونانيون باسم بامبيكة أو بامبيسي (Bambyce)، وفي العصر الروماني عرفت باسم هيرابوليس (Hierapolis) أي المدينة المقدسة.

و قال الغزي في كتابه (نهر الذهب في تاريخ حلب): "منبج هذه هي المعروفة بالتاريخ باسم منبج الجديدة ولفظة منبج سريانية محرفة عن منبغ ومعناها المنبع سميت بهذا الاسم لوجود عين عظيمة فيها تعرف باسم الرام[5].و أضاف الغزي:الفرنج يسمون منبج (مينكز) وهي باللاتينية (ما بيحوم) وتعرف قديما باسم (مينبه) بكسر الميم وفتحها و (يره بولس) و (مارغ) و (ماربوغ) وكلمة (يره بولس) ذكرت في تاريخ سورية بلفظ (هيرابولس) و (جره بولس)، وهو اسم مدينة (كركميش او جرابلس) نقل منها بعد خرابها إلى (منبج ) ثم رد إلى (جرابلس) بعد خراب (منبج) ومعنى (يره بولس) المدينة المقدسة".

كما أورد الشيخ زين الدين بن الوردي في كتابه (تتمة المختصر في اخبار البشر):"ذكر بعضهم أن أول من بناها (والحديث هنا عن مدينة منبج) كسرى لمَّا غلب على الشام وسمّاها (من به) أي أنا أجود ،فعربت فقيل لها منبج"[6]

ويقول (محبوب بن القسطنطين) في كتابه الذي وضعه في (أخبار ملوك الروم) حيث قال: "لما كانت سنة خمسين من مُلك (بختنصر) قتل (فرعون الأعرج) ملك مصر. وكان الفرعون قد أحرق مدينة (منبج) من قبل ملك الفرس وبنيت وسميت (أبروقيش). ولقد زار مدينة منبج الخليفة هارون الرشيد" ثم سماها (العواصم) لأنها تعصم المسلمين من العدو الروماني. وجعلها مدينة العواصم، أي عاصمة العواصم. لكني أصف "منبج" من خلال حروفها فأقول: الميم وتعني ماء. النون وتعني نبع. والباء وتعني بساتين. والجيم وتعني جنان. فأوائل الكلمات تعني (منبج)".

المكانة الدينية[عدل]

زوج اتاركاتيس المعبود حدد Hadad ظهر أسد

كانت منبج (هيرابوليس) مدينة مقدسة لما لها من حرمة دينية لدى سكانها، لما تحتويه من معابد وثنية يحج إليها الألوف من الوثنيين، لحضور الأعياد والاحتفالات الدينية التي كانت تقام فيها، والتي يشرف على تنظيمها وتنفيذها رئيس كهان المدينة. وكانت أعظم معبودات (منبج) هي أتارجتيس (بالإنجليزية: Atargatis)، ويعود تاريخ هيكلها إلى عام 320 ق.م، وإلى جانبه هيكل آخر لتمثال زوجها المعبود حدد (بالإنجليزية: Hadad) رب الصواعق والعواصف، ويظهر جالساً على عرش مستنداًإلى ثورين.[7]

قصة بناء المعبد[عدل]

يعتبر لوسيانوس السمسياطي (بالإنجليزية: Lucian]] of Samosata) أقدم المؤرخين الذين تحدثوا عن هيرابوليس (منبج)، ولد لوسيانوس حوالي عام 125م عاش في القرن الثاني الميلادي. وقد تحدث في كتابه (الآلهة السورية (بالإنجليزية: De Dea Syaria)) الذي كتبه باللغة اليونانية عن قصة بناء المعبد والطقوس المكرسة للإلهة آتارجتيس  Atargatis ومعبدها وبحرتها المقدسة، ويذكر لوسيانوس قصة بناء المعبد فيروي أنه سمع العديد من الأساطير حول بناء المعبد، إلا أنه لا يأخذ بها، ويسرد قصة بنائه على أن الصرح القائم اليوم (يُقصد بذلك أيام لوسيانوس في القرن الثاني الميلادي) ليس هو نفسه الذي بُني في الأصل. إن المعبد القائم اليوم هو من بناء ستراتونيس (زوجة سلوقس الأول وهو أحد الملوك الآشوريين)، وهي المرأة التي عشقها ابن زوجها، حيث أن الابن وقع طريح الفراش وأخذ جسمه يذبل يوماً بعد يوم، حتى كشف الأمر أحد الأطباء. ويروي لوسيانوس عن عبقرية الطبيب في كشفه للمرض بعد أن علم بعدم وجود أي علة، حيث طلب الطبيب من الملك أن يستدعي جميع من في القصر ووضع يده على قلب الشاب الذي بدا ساكناً حتى وصول زوجة أبيه حيث أخذ قلبه بالخفقان وتصبب عرقاً، وهنا كشف الطبيب للوالد عن مرض ابنه فما كان من الملك إلاّ أن نقل له زوجته ومملكته.

عبادة اتارجتيس Atargatis[عدل]

كان يطلق عليها في العصر الروماني (إلهة سوريا) واسمها مُركّب في الأصل السرياني من (عتار) و(عتا) أي عشتار و عناة (وهما عبادتان ساميتان اندمجتا معاً)، وهي آلهة الخصب والحياة المنعمة والمترفة.

و كانت تشكل (أتارجتيس) مع (حدد) و (سيميوس) الأقانيم الثلاثة في المدينة المقدسة بامبيكة (منبج)، إلاّ أنها كانت أكثرها شعبية،[8] وكانت (أتارجتيس) تتمتع بشعبية كبيرة في سوريا وخاصة في دمشق وعسقلان و دورا وتدمر وغير ذلك كثير، وحظيت بنفس الشعبية في آسيا الصغرى خلال العصر اليوناني وكذلك في مقدونيا، وقدسها اليونان والرومان، وبنوا لها معابد في (دلوس)، وكان نيرون من المعجبين بها في وقت من حياته.[8]

و طُبعت صورة اتارجتيس على النقود في هيرابولس (منبج)، ويتألف رمزها من الهلال مع قرص الشمس، وتُشاهد في الآثار الرومانية جالسة على عرش بين أسدين،[9] وهناك نموذج غريب لأتارجتيس على النقود في هيرابولس حيث تظهر محجبة، ووجدت صور أخرى كثيرة لأتارجتيس المحجبة، وتُظهر رسوم نساء محجبات بحجاب ثقيل يشبه حجاب أي مسلمة محافظة اليوم على نقش من معبد بعل في تدمر، وفي لوح منحوت من دورا اوربس، وتُرينا بعض اللآثار الأخرى الرأس محجباً.[10]

و قد أقيم معبد الإلهة أتارجتيس على تلة، وهو محاط بسور مزدوج، ويتجه نحو الشمس، ويتم الولوج إليه عن طريق مصطبة حجرية، يليها مدخل الهيكل المزدان بأبواب ذهبية. كذلك الأمر بالنسبة لداخل المعبد، الذي يحتوي على مصلى مخصص للكهنة فقط وقد وضع فيه تمثال من الذهب ل (أتارجتيس) وآخر ل (حدد)، وكان هناك قرابة ثلاثمائة كاهن يخدمون المعبد وكان بينهم عدد قليل من القاصرين (اقل من 18 سنة).

وكان هناك شعائر معقدة اثناء الدخول إلى المدينة في أول زيارة لمعبد هيرابولس، وبالقرب من المعبد توجد بحيرة مقدسة، وكانت هذه البحيرة مركز الاحتفالات والأعياد الدينية، وتحتوي على أنواع مختلفة من الأسماك المقدسة، وفي وسطها يرتفع مذبح حجري تُحرق فوقه العطور باستمرار. وكان كل يوم يأتي الكثير من الناس إلى هذا المذبح الذي يقع منتصف البحيرة سباحةً، ويحملون معهم القرابين إيفاءً لنذرٍ ما. وفي فناء المعبد كان يعيش العديد من الحيوانات (عدا الخنازير) والطيور التي تستخدم كأضحيات في الأعياد. وعلى شاطئ هذه البحيرة كانت تقام احتفالات كبرى تدعى النزول إلى البحيرة، حيث كانت تنزل كافة تماثيل الآلهة وفي مقدمتها تمثال أتارجتيس، ويذكر (لوسيانوس) العديد من الأعياد التي كانت تجري ضمن المعبد، وأهمها عيد بداية الربيع؛ كما يتحدث عن الطقوس التي تجري ضمن هذا العيد.

و من أشهر الاعياد أو الاحتفالات المقدسة

صورة أتارجتيس مطبوعة على العملة

- موكب (سيمون) إلى البحر الذي يقام سنويا مرتين، و تجلب فيه مياه من البحر و تصب في شق تحت المعبد، و يُعتقد أن المقصود من هذا الطقس هو احياء ذكرى الطوفان في النفوس حتى لا تمحوه الايام ، كما يُفسر بأنه عملية استسقاء لتنزل الأمطار بواسطة السحر و الشعوذة، أو أن الغاية أن تتم المصالحة بين الآلهة الأرضية المتخاصمة فيما بينها ، و قد يرمز موكب الاحتفال المتجه إلى بحيرة الأسماك المقدسة إلى طقوس اللإغتسال المقدس.

- يتم الاحتفال بقدوم فصل الربيع باشعال النيران، و رفع المشاعل بحضور عدد كبير من الحجاج ، كما تُحرق الاشجار المزدانة بضروب شتى من الأضاحي و الهدايا، و كان يعتبر تعذيب و ايذاء الذات(كما يفعل بعض الشيعة اليوم) وغيرها من طرق الشعور بالنشوة عن طريق الألم جزء من الطقوس الدينية التي تحدث في هذا المعبد، و قد يصل الإنفعال التأثري ببعض الكهنة المعرفين باسم (جالا) إلى حد الهوس ، فيخصون انفسهم ، و يرتدون ثياب النساء و حليهن ،[8] و كان كهنة المعبد عموماً من الخصيان (مخصيين) الذين اعتادوا على القيام برحلات إلى اليونان و ايطاليا لنشر عبادة (أتارجتيس) بواسطة التنبؤات و الرقص الروحاني ،و لجمع تبرعات الاتقياء لأجل معبدها في هيرابولس (منبج).[11]

تاريخ منبج[عدل]

التاريخ القديم[عدل]

لا أحد يعلم متى تأسست مدينة منبج ،و لكن يُقال أن مابوغ Mabog (منبج) تأسست في الألف الثاني قبل الميلاد على أيدي الحثيين الذين سيطروا بلاد شمال سورية و لكنّ المعلومات المتوفرة عن منبج في تلك الحقبة تتمثل بذكر بسيط جداً خلال الحكم الآشوري، وكذلك الأمر بالنسبة للعصر الآرامي، حيث كانت منبج جزءً من مملكة «بيت عديني» الآرامية الواقعة بين البليخ شرقاً وضفتي نهر الفرات الأوسط غرباً، وكانت عاصمتها مدينة برسيب (تل أحمر حالياً و هي قرية صغيرة تقع على الجهة الغربية لنهر الفرات و تبعد عنه 1 كم، و تبعد 9كم عن بلدة شيوخ تحتاني نحو الجنوب الشرقي) الواقعة إلى الجنوب من مدينة جرابلس،و استولى شلمانصر الثالث ملك الاشوريون على "Mnbg" أو (Manbug) أي (منبج) عام 856 قبل الميلاد و غير اسمها إلى (ليتا آشور) ,و بنى فيها قصراً ملكياً ، ثم استعاد الملك الآشوري تيغلات بلاصير الثالث السيطر عليها في عام 738 قبل الميلاد.[12] l ، و قد اعطى (معبد الإلهة أتارجتيس) للمدينة أهمية فائقة للآراميين على الصعيد السياسي و الديني ، و خصوصاً نهاية الإمبراطورية الأخمينية.[13] و هناك ملكين معروفين من ملوك مملكة «بيت عديني» و هما أبياتي وعبد الحداد.[14][15] مصير الملك عبد حداد غير معروف ،ومنبج كانت تتمتع بقوة في ظل حكم الإمبراطورية المقدونية.[16] وازدهرت منبج في ظل حكم السلوقيين الذين جعلوها المحطة الأهم على طريقهم الرئيسي بين أنطاكية وعاصمتهم مدينة سلوقية التي تقع على نهر دجلة.تم نهب المعبد من قبل كراسوس (هو الملك الذي قتل سبارتاكوس عندما قاد ثورة العبيد)في طريقه للقاء البارثيين (53 قبل الميلاد). بدأت مدينة هيرابولس (منبج) بسك العملة في القرن الرابع قبل الميلاد.

في القرن الثالث، كانت منبج عاصمة مقاطعة الفرات وإحدى أكبر المدن في سوريا. ويزعم بروكوبيوس ( أشهر مؤرخ في القرن السادس الميلادي ) أن منبج كانت أعظم مدينة في هذا الجزء من العالم. وفي عام 363م كانت منبج مدمرة تماماعندما جمع جوليان قواته هناك قبل أن يسير نحو الهزيمة والموت في بلاد ما بين النهرين. كما ان الملك الساساني خسرو الأول غزا المدينة و دمرها بعد فشل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول في الدفاع عنها. وفي عام 630 م و في مدينة منبج أرغم الإمبراطور البيزنطي هرقل خصومة الفرس على إعادة الصليب الذي كانوا قد استولوا عليه من مدينة القدس عام 610م، وكان البيزنطيون يعتقدون أن ذلك الصليب هو الذي صلب عليه السيد المسيح، ومن هنا جاءت أهميته للبيزنطّيين، وقد بقي عند الفرس 20 عاماً . و تظهر مدينة منبج على الخرائط الرومانية في القرن الرابع الميلادي كأكبر مدينة.وتابع: «مسكوكات (هيرابوليس– منبج Membij –Hieropolis) التي يرد اسمها القديم (ممبج Membij)وقد استبدلها (سلوقوس نيكاتور) بهيرابوليس والتي تعني (المدينة المقدسة)، وبنى فيها معبداً لربة المدينة الكبرى (أتارجاتيس– عشتار)، أما عن وضع كهنة (هيرابوليس) فيشير (جان بابلون) في كتابه (إمبراطوريات سوريات): هكذا كان الكهنة في (هيرابوليس– منبج) يجمعون في شخصهم بتفويض دائم من الإله الذي اندمجوا فيه السلطة السياسية والدينية الكهنوتية، وكان كاهن "هيرابوليس" الأكبر يتغير في كل عام في عصر "ماركوس أوريلوس"، ويضيف: كان الكاهن يرتدي الأردية الأرجوانية ويعتمر التاج، لكن لم يكن يسك النقود باسمه وإنما باسم الربة (أتارجاتيس) السورية، وفي زمن (الإسكندر الأكبر) كان الملك (عبد حدد) في (منبج) يبدو على النقود في شكل كاهن يرتدي ثوباً كهنوتياً ويقدم البخور على الهيكل ممسكاً بيده مروحة طقسية.

ونضيف بأنّ الإله (حدد) قد ظهر على النقود الفضية من وحدة الديدراخما بوجه جانبي يساري وقد نُقش خلف رأسه الشمس والقمر وأمام وجهه نقش آرامي يذكر اسم الملك (عبد حدد) ويظهر على الوجه الآخر الملك الفارسي راكباً في عربة يقودها سائس وتجرها الخيول وذلك على غرار عادة ملك ملوك الفرس المنقوشة صورهم على نقود صيدون على الساحل الفينيقي، وتؤرخ هذه القطعة من العام 340 -332 قبل الميلاد.

عملة مسكوكة في هيرابولس(منبج)

لقد أصدرت (هيرابوليس) في العصر السلوقي نقوداً فضية وبرونزية بدءً من (أنطيوخوس الرابع) وتميزت بحملها بعض الشارات السلوقية حيث دعيت هذه النقود بالريفية Municipal وحمل جزء منها أسماء الملوك المحليين ، ونلاحظ أنَّ أقدم مدينة سورية ضُرب فيها النقود هي هيرابوليس ـ منبج ، التي باشرت إصدارها النّقود في فترة سبقت بقليل احتلال الإسكندر الكبير لسوريّة، ثمّ توقّفت فترة من الزمن لتعاود عمليّة الإنتاج في العصر السلوقيّ تحت حكم أنطيوخوس الرابع الملّقب (أبيفانس 175ـ 164 ق.م) ويبدو أنّ بداية إنتاج هذه الدار للنقود في ذلك العصر كان في عهد الإمبراطور تراجانوس الذي منح مدن هذه الدائرة حقّ امتياز الإصدار النقديّ من العملات البرونزيّة بهدف تنشيط المنطقة اقتصاديّاً وإعادة الحياة لها، وتلاه امتياز الإمبراطور ( ماركوس أوريلوس أنطونينوس) ، الذي أغدق عليها بأنْ رفعها إلى مرتبة المستعمرات الرومانيّة بين عامي 215 ـ 217م، ومنحها حقّ إصدار نقود فضيّة من وحدة التيترادراخما التي تتراوح أوزانها بين 10.50غ ـ 14غ، وعُرفت باسم تيترادراخما النسر السوريّة، لأنّه غَلُبَ في مركز الظهر نقش النسر السوريّ (العقاب).

أصدرت هيرابوليس في العصر السلوقيّ نقوداً فضيّةً وبرونزيّة بدءاً من أنطيوخوس الرابع، وتميّزت بحملها بعض الشارات السلوقيّة، وحمل جزء منها أسماء (الملوك المحليّين).

في العصور الوسطى[عدل]

عندما بدأت الفتوحات الإسلامية كانت منبج تحت الحكم البيزنطي، إلا أنها تحررت منه عام 16هـ/ 636م زمن الخليفة عمر بن الخطاب الذي كلَّف عامر بن الجراح "أبا عبيدة" بطرد البيزنطيين من أراضي بلاد الشام، وذلك بعد انتصار القوى الإسلامية في معركة اليرموك مما شجعهم على متابعة الزحف نحو الشمال والشمال الغربي لنشر قيمهم الدينية والأخلاقية التي جاء بها الإسلام. زحف أبو عبيدة بقواته نحو حلب الساجور، وقدَّم عياض بن غنم الفهري إلى منبج ثم لحق به، وقد صالح إنطاكية على شروط هي الجزية أو الجلاء، فجلا بعضهم، وأقام بعضهم فأمنهم ووضع على كل حالم منهم ديناراً وجريباً.[17] وعمد أهالي مدينة مبنج إلى عقد الصلح مع عياض على نفس الشروط التي صالح بموجبها أهل إنطاكية، وقد أقرَّ أبو عبيدة ذلك. 

ولقد زارها الخليفة هارون الرشيد الذي يحج سنة ويغزو سنة وسمى مدينة منبج العواصم لانها تعصم المسلمين من العدو الروماني وجعلها مدينة العواصم عاصمة العواصم [18] وكان حاكمها آنذاك عبد الملك بن صالح بن عباس سنة 173 هجري الهاشمي وكان أجل قريش ولسان بني عباس وإن آثار قصره مازالت موجودة في بستان شمال منبج، فعمد هذا الحاكم إلى بناء صروح كبيرة وقوية، استخدمت كقواعد لانطلاق الصائفة (لان المسلمين كانوا يغزون الروم فقط في الصيف، و ذلك من اجل إتقاء برد الشتاء) ضد البيزنطيين، وبذلك أصبحت تُشكل خط التماس الأول مع العدو، لذا كان لابد من تهيئتها عسكرياً ومدنياً لاحتواء الألوف من المجاهدين القادمين من شتى البقاع الإسلامية للدفاع عن حدود الدولة ولقتال البيزنطيين سواء بدافع ديني أو رغبة بالكسب والربح. 

وما إن بدأ الضعف يدب في أوصال الدولة العباسية حتى بدأ بعض القادة من العسكريين أو أصحاب العصبيات الطامعين بالعمل باجتزاء إمارات ودويلات لهم من جسم الدولة العباسية، مع حرصهم على الاعتراف في الغالب بسلطة الخليفة العباسي الذي لم يكن له حول ولا قوة.

وقد استطاع أحمد بن طولون سنة 265هـ أن يمد نفوذه من مصر إلى بلاد الشام وأن يضمها إلى دولته، وبذا أصبحت منبج تحت سيطرة الطولونيين، وقد برر ابن طولون عمله بحجة رغبته بمقارعة البيزنطيين والعودة إلى مجاهدتهم.[19]

وفي زمن سيف الدولة الحمداني، استعرت المعارك بين الدولة الحمدانية والبيزنطيين، وكانت سجالاً بين الطرفين، وقد زادت أعباء سيف الدولة مع أنه وقَّع مع الإخشيديين خلفاء الطولونيين صلحاً في عام 334 هـ /945م حصل بموجبه على إقليم واسع يتألف من عواصم أنطاكية ومنبج، وقد استعادت هذه الأخيرة أهميتها بسبب قربها من مدينة حلب ولثروتها الزراعية، وقربها من نهر الفرات قرب معبر على النهر دعي باسم جسر منبج حيث تقوم قلعة نجم.وفي الواقع أن منبج بقيت هدفاً للبيزنطيين خلال النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي، مما جعل الحرب بين الطرفين شبه مستمرة.

وعندما احتل الفاطميون سورية الشمالية 406 هـ /1015 م أصبح صالح بن مرداس سيد حلب. فضم إليه مدينة منبج وتعاقب على هذه المدينة سلطات عدة، فقد سيطر عليها السلاجقة الأتراك ثم انتقلت إلى سيطرة الزنكيين إذ بعد وفاة زنكي 541هـ/ 1146م قاد ولده نور الدين حملة عسكرية إلى الرها لمحاصرتها ماراً بمدينة منبج مع قواه العسكرية وآلات حصاره، وكان أميرها يومئذٍ حسان المنبجي، وهو حليف مخلص لنور الدين، والذي باستيلائه على تل باشر عام 546 هـ / 1151م أنهى بذلك كونتية الرها. وبعد وفاة حسان المنبجي أعطى نور الدين منبج لولده غازي كإقطاع إلا أن هذا ما لبث أن ثار عليه. مما جعل نور الدين يقتحم المدينة ويعزل غازي ويعين مكانه أخاه قطب الدين اينال. بنى نور الدين مدرسة للشافعية في منبج لابن أبي عصرون بينما بنى قطب الدين مدرسة مماثلة للأحناف. بقيت منبج تحت سلطة الزنكيين حتى احتلها صلاح الدين الأيوبي 572 هـ /1176م.[20] وتعرضت فيما بعد عام 638 هـ /1240م للنهب والسلب من قبل الخوارزمية الذين أشاعوا فيها الخراب والدمار والقتل [21].

وبوفاة الملك الصالح أيوب ملك مصر، واغتيال ولده توران شاه، انتقل الحكم عملياً إلى القائد المملوكي المعز ايبك التركماني الجاشنكيري الصالحي، ويُعد المؤسس لدولة المماليك والتي استمرت نحو مئتين وسبعين سنة 1250 ـ 1517 م بفرعيها البحري والبرجي. وقد تعرضت بلاد الشام خلال حكمهم إلى غزوين شرسين: أولهما بقيادة هولاكو المغولي الذي وضع نهاية للدولة العباسية، إثر احتلاله بغداد وقتله للخليفة العباسي وأفراد أسرته عام 1258 م ثم زحف نحو بلاد الشام واحتل القسم الشمالي منها، وارتكب جرائم لا يمكن تصورها في حلب ومنطقتها، ثم اتجه نحو حماة ودمشق، إلا أن ظروفاً استجدت، فاضطر إلى الذهاب إلى إيران بسبب وفاة أخيه الخان الكبير، تاركاً جيشه لإتمام الغزو بقيادة أحد قواده ولكن جيش المماليك بقيادة الظاهر بيبرس تمكن من سحق الجيش المغولي في معركة عين جالوت 658 هـ / 1260م. أما الغزو الثاني فكان بقيادة تيمورلنك، الذي غزا في عام 804 هـ/ 1401م شمال سورية واستولى على مدينة ومنبج و جعلها مقراً لقيادة حملته على سوريا و بعد ذلك هدمها و لم يبقِ حجراً فوق حجر، و ترك جنوده يفتكون بسكانها، و هكذا اصبحت منبج مدينة خاوية على عروشها ،و في هذه الفترة توقفت الحياة في منبج التي بقيت مهجورة ..

كان آخر سلاطين المماليك قونصوه الغوري الذي هزمه العثمانيون في معركة مرج دابق قرب حلب عام 923هـ/ 1517م وبذلك انتقلت السيادة من المماليك إلى العثمانيين، وأصبحت منبج جزءاً من الخلافة الاسلامية، وقد استمرت الخلافة العثمانية في بلاد الشام نحو أربعة قرون 1517م ـ 1918م.

في العصر الحديث[عدل]

1697م وصل هنري ماندريل [22] الى منبج يوم الأربعاء 19 نيسان (ابريل) و بدأ بوصف المدينة قائلاً : "لم يبق لهذا المكان من عظمته شيئاً" لقد كانت منبج مدينة مدمرة تماماً، ويعمها الخراب والفوضى، و في الجهة الشرقية ما يزال بعضاً من اجزاء سور المدينة سليماً و لم يدمر بعد ، و في الجهة الغربية من المدينة يوجد حفرة عميقة ، مليئة بالماء ، بقطر 100 ياردة (91,4 م )، و يضيف على ما يبدو أن هذه البحيرة الصغيرة كانت محاطة بأبنية عظيمة و قد استنتج وجود هذه الابنية العظيمة من خلال الأعمدة و الحطام المتبقي حول هذه البحيرة.

1745م وصف ريتشارد بوكوك [23] أقنية الري الممتدة تحت الارض (السرب)، ثم وصف بقايا السور المتبقية ،وكان السور بعرض 9 أقدام ( 2.74m) و بارتفاع أكثر من 30 قدم ( 9.14m) ،و يوجد 4 ابواب للسور ، كل باب بعرض 15 قدم (4.57m) ، و يوجد برج نصف دائري عند كل باب لحمايته .

1850م مازالت منبج مدينة يعمها الخراب عندما وصل الكولونيل تشيسني [24] الى منبج و وصفها بانها مدينة محطمة تقع وسط سهل صخري في مكان منعزل.

1878م وصول 350 عائلة شركسية [25] الى منبج ، ليقيموا فيها ويصبحوا من مواطنيها، و من بعدها بدأت تعود اليها الحياة تدريجياً.

1884م /1302هـ بناء الجامع الكبير في منبج.[26]

1902م سيل كبير يجتاح منبج،فم تبعه سيل عام 1972م و 1973م، مما دفع البلدية إلى توسعة السور لحماية المدينة من السيول.

1904م بناء حمام للعامة في السوق ، [27] كما تُشير اللوحة الموجودة على بابه وهي مكتوبة باللغة التركية، وترجمتها تقول: "السلطان يبارك لأهل المدينة بهذا الحمام" ، و افتتاح مكتب البريد في منبج.

1914- 1918م مجاعة غير مسبوقة تجتاح مدينة منبج و قراها بسبب الحرب العالمية الاولى و فرض النفير العام( السفربرلك )، و الذي تم بموجبه اقتياد كل من يستطيع حمل السلاح إلى جبهات القتال.

1920 فرنسا تحتل سوريا

1925 [28] الانتداب الفرنسي يبني ثلاث مباني حديثة في منبج ، و هي السرايا الحكومية ( و هي تقع مقابل البريد و اصبحت بعد انقلاب 1970 مقر شعبة حزب البعث )و مدرسة ( مدرسة منبج الابتدائية للبنات )، و بيت للقائم مقام (الذي أصبح لاحقاً منزل مدير المنطقة)، و احداث سبيل ماء عند مدخل السوق (لا يزال موجودا حتى الان و لكن بدون ماء)،و وفاة مفتي منبج الشيخ عبد القادر اللبني.

1930م و بحسب جريدة الأهالي التي كانت تصدر في حلب "أهالي بلدة منبج مرتاحون في فصول السنة الثلاثة الربيع والصيف والخريف فإذا جاء الشتاء وقعوا في البلاء وهودتهم الاوحال والامطار بالزلق والغرق واحتاجوا إلى مراكب شراعية ليؤمنوا المواصلات بين الحارات وبين الاسواق ،اما الموظفون فيحتاجون إلى مراكب بخارية للتنقل بين بيوتهم والسراي.والفضل في ذلك لرئيس البلدية السابق محمود نديم اما القائم مقام الحالي فيؤكد انه سيصلح الطرقات ويسد الجور لينقذ الناس من الزلق والغرق".[29]

1936م وفاة مفتي منبج الشيخ ناجي الكيالي.

1946م الافراح تعمّ مدينة منبج و قراها ابتهاجاً بخروج الفرنسيين من البلاد.

1951م وصول الكهرباء إلى منبج.

1952م افتتاح أول سينما في منبج، و في نفس العام توفي مفتي منبج الشيخ محمود العلبي.

في الخمسينيات بدأت المدارس تنتشر في منبج و قراها ، و أخذ الناس يمارسون الديمقراطية و ينضمون إلى الاحزاب السياسية المختلفة ، و افتتح فندق الوحدة العربية(مقابل الجامع الكبير) لصاحبه الحاج محمود بنشي، و فندق عصام حلواني في أول السوق.

1955م فندق الجامعة العربية (اخر السوق المسقوف على جهة اليسار) لصاحبه بشير العقاد.

1961م إنشاء المركز الثقافي العربي في منبج، [30] و في نفس المكان تم بناء المركز الثقافي الجديد و تم افتتاحه عام 2005م.

1967م الحزن يسيطر على اهالي منبج بسبب سقوط الجولان.

1974م أصدرت الحكومة السورية قراراً بترحيل الكثير من أهالي قرى منبج الجنوبية إلى الحسكة، لأن  قراهم وأراضيهم غمرت بمياه بحيرة سد الفرات.

1977م افتتاح معهد الارقم بن الارقم (المدرسة الشرعية) و الذي تم نقله لاحقا إلى الحي الغربي .

1982م دبابات النظام تطوق مدينة منبج و بعض قرى منبج تتعرض بسبب انضمامها للحراك المناهض لسيطرة حزب البعث على حكم سوريا و انفراده بالسلطة،و النظام ينشر الخوف و الرعب في كل مكان.

1985م البلدية تضع المخطط التنظيمي لمدينة منبج.و وفاة مفتي منبج الشيخ جمعة أبو زلام.

1988م حدوث أزمة غذائية كبيرة في معظم المدن السورية و منها مدينة منبج ، و ازدحام كبير على الافران للحصول على الخبز ، و فقدان معظم المواد الاستهلاكية من السوق بسبب حصار دول حلف الناتو لسوريا ، و وفاة المخرج المسرحي الكبير فواز الساجر (و هو من مواليد أبو قلقل عام 1948م)

1992 و 1993م توسعة شبكة الهاتف الارضي في منبج ( من ضمن مشروع المليون هاتف و التي تبرعت بهم الحكومة الكويتية كهدية للشعب السوري)

في التسعينيات حدوث طفرة عمرانية كبيرة في منبج.

1995م تدشين المشفى الوطني في منبج و الذي يحتوي على /175/ سريراً باختصاصات مختلفة تخدم مناطق منبج وجرابلس وعين العرب وجزءاً من ريف محافظة الرقة ويتبع للمشفى قسم اسعاف وعيادات خارجية وبنك للدم حيث يقوم بخدمات اسعافية جليلة لحوادث السير وخاصة الواقعة وبكثرة على طريق حلب - الحسكة المار من مدينة منبج.[31]

1997م افتتاح صوامع و مطاحن منبج.

1999م الحكومة تجبر الكثير من أهالي القرى المحاذية لنهر الفرات في منبج على الرحيل الىي ريف مسكنة ، لأن  قراهم وأراضيهم غُمرت بمياه سد تشرين.

2003م افتتاح سد تشرين.

2004م انشاء مدخل جديد لمنبج من الجهة الغربية و تشييد دوار الكتاب.

دوار البطة في منبج

2003-2004 م افتتاح فرع لجامعة الاتحاد الخاصة في منبج، [32] و وصول خدمة الانترنت السريع ADSL إلى المدينة..

2009م مجلس مدينة منبج ينشئ الفرن الاحتياطي بطاقة انتاجية من 12-14 طن في اليوم ، [32] حيث بدأ انتاج الخبز فيه بتاريخ 6 شباط 2010م، و نقل الاحوال المدنية(النفوس) إلى المبنى الجديد ،و وفاة ذياب الماشي .

2010م انشاء مركز هجرة وجوازات في منبج، لتخفيف الضغط عن مدينة حلب.

منبج منذ 2011 حتى اليوم[عدل]

شاركت منبج في الاحتجاجات المناوئة للنظام و خرجت أول مظاهرة بتاريخ 21 ابريل/نيسان 2011م ،تحررت منبج من سيطرة النظام بتاريخ 19يوليو/تموز 2012م،و اصبحت إدارة المدينة من من مسؤوليات أبناء المدينة ،حيث جرت انتخابات لتعيين مجلس محلي،[33] و في يناير/ كانون الثاني 2014م سيطرت الدولة الاسلامية (داعش) على المدينة، و في يونيو/حزيران 2016م شنت قوات سوريا الديمقراطية (و هي قوات في غالبيتها كردية)هجوماً على منبج من أجل السيطرة على المدينة،[34] تحت غطاء جوي من قوات التحالف (و هي في غالبيتها طائرات امريكية)بالاضافة لوجود عناصر قيادية من القوات الأمريكية على الارض،و في 12 اغسطس/آب سيطرت القوات الكردية على المدينة بعد هجوم استمر شهرين،[35] حاولت تركيا الهجوم على منبج من اجل طرد القوات الكردية منها و لكن الولايات المتحدة الأمريكية منعت ذلك الهجوم عن طريق إرسال مئات من الجنود الامريكان إلى الخطوط الامامية للقتال.

عشائر منبج[36][عدل]

بني سعيد و البوبنا و الغنايم و الخنافرة و المجادمة و البقارة و البوسلطان و بني عصيد و الولدة و التركمان و النعيم و ولدعلي و البرق و الجلاد و الخراج و الدمالخة و العون و الغلاض و البوصلاح و الحمدون و بني جميل و البوعتيق و العميرات و الشريرات و المسرات و البودبش و شمر و البراغشة و العجلان و البوبطوش و عجيل بني سعيد و الشيوخ و البوعجور و الجعابرة و الحسان و المفاليج و الحليسات و الحريصات و الصريصات و التوامات و الحديديين والبوخميس و البومسرة و الوردات و البومانع و خفاجة و الغانم و الجعابات و البوحسن و الصعب و أبوعيسى و الحديفة و الغراويين و العدوان و السبخة و ابومسلم و الخايط و الجيسات و القرامطة.

اعلام منبج[عدل]

ومنهم: سنان بن أبي بكر الطائي و هشام بن خالد و أبو بكر محمد بن عيسى الطوسي و ابو القاسم عبد الله بن أحمد الطائي و ابو العباس عبد الله بن عبدالملك ، والشيخ جمعة أبو زلام، و فواز الساجر، احمد دشو، أحمد العيسى، رضوان عقيلي، قاسم الملحو، راهيم حساوي، عبود السعيد.

شعراء منبج[عدل]

الشعراء القدامى :[عدل]

1- يحيى بن سعيد المنبجي 1039-1159 م

2- أبو عبد الله البحتري الشاعر العباسي المعروف

3- ابو فراس الحمداني 932-967 م

4- احمد الحاج علي

5- عمر ابو ريشة 1908 - 1990م ولد في منبج

الشعراء في العصر الحديث و هم (مع حفظ الالقاب) :[عدل]

محمد منلا غزيّل، و حسن النيفي، و علي صالح الجاسم، و عبد الجليل العليان، و علي الخلف، و سمير بكرو، محمد الابراهيم، و صلاح الحسن ( فاز بجائزة سعاد الصباح عن ديوانه "هي أمك الأخرى")، و مصطفى بطران، و حسين الحسين، و د. حسين الحسن، و نوري الحسن، و الشاعرة نارت حسن الشيخ، و محمد علي الخلف، و محمد الخلف، و يوسف العبيد، و عبدالله عيسى السلامة، و غازي سعيد العايد، و عبد الغفور بكري داود، و مصطفى مرعي، و احمد الياس الحمدو، و احمد الياس الحمدو، و علي احمد عبود، و ابراهيم محمود حميدي، و جميل صادق العساف، و عبد السلام محمد العبوسي، و صادق نعسان العساف، و جمال العيسى، ومحمود الحاج جاسم، و محمد صادق الجاسم، و خلف العسكر، و محمد الحاج مرعي، و محمود الدالي، و عهد الجعبري، وعبد المنعم الجاسم، و علي ابراهيم الحسن، و عبد السلام كنعان، و موسى الحسن، و عبد الكريم الجاسم، و عبدالباسط عليان، و موسى ابو تمام، و محمد النعيمي، و محمد منلا الطائي، و براء العويس، و ياسر يوسف، و ابراهيم يوسف العبيد، و حميد الاحمد، و محمد بدر الخلف، و حكمت الجاسم، و عهد الجعبري، و شعيب الحاج جاسم، و حكمت الجاسم، و محمد حذيفة عثمان، و أ.د. عبيد شحادة، و عبود سمعو، و علي شريف، و محمد سعيد.

خراب منبج[عدل]

تم تدمير مدينة منبج و تحطيمها بشكل كامل أو بشكل جزئي العديد من المرات و منها :

1- قام فرعون الاعرج بحرق مدينة منبج و تدميرها(وفي سنة خمسين من ملكه ـ يعني ملك بختنصر ـ قتل فرعون الأعرج ملك مصر واسمه يوياقيم ، قال : وكان فرعون قد أحرق مدينة منبج ، ثم بنيت بعد ذلك ، وسميت أبروقليس).[37] أظن أن هذه الحادثة وقعت حوالي سنة 601 ق.م.

2- 53 ق.م نهب كراسوس معبد منبج (و المعبد اقدس مكان في المدينة ويحتوي على كل ثرواتها الهائلة، لذا نظن أن كراسوس قتل عدداً كبيراً من سكان المدينة حتى تمكن من نهب المعبد)

3- 363م قام الساسانيون بتدمير منبج عن بكرة ابيها.

4- 540م هاجم الامبراطور كسرى بلاد مابين النهرين وسوريا ، و دمر منبج.

5- 462 هـ فيها أقبل صاحب القسطنطينية في عسكرٍ كبير إلى أن نزل على مَنْبج، فاستباحها قْتلًا وأسْرًا، وهرب من بين يديه عسكر قِنسرين والعرب، ورجع لشدّة الغلاء على جيشه، حتى أبيع فيهم رِطل الخبز بدينار.

6- 1240م/638هـ سارت الخوارزمية إلى منبج وهجموها بالسيف يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الأول من هذه السنة 638هـ ( 11تشرين الأول /اكتوبر 1240م ) وفعلوا من القتل والنهب مثل ما تقدم ذكره ( استولى الخوارزميون على أثقال منبج وأسروا منهم عدة كثيرة ، ثم كانوا يقتلون بعضهم ليشتري غيره نفسه منهم بماله فأخذوا بذلك شيئا كثيرا، وارتكب الخوارزمية من الفواحش والقتل ما ارتكبه التتر ) ، ثم رجعوا إلى بلادهم وهي حران وما معها.[38]

8- 598 هـ خرب الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الناصر صلاح الدين يوسف (1172 م- 8 تشرين الأول /أكتوبر 1216 م) قلعة منبج ( وهي قلعة كانت موجودة وسط المدينة في حي التبة عند خزان المياه )خوفا من انتزاعها منه. (وهذا من الغريب حقا أن تخرب قلعة خشية انتزاعها وتترك مدينة كاملة عرضة للانتزاع!!، والقلعة هي التي تحمي نفسها بمن فيها من الانتزاع).وتم تخريب قلعة منبج بواسطة وزيره بمنبج البرهان ابن أبي شيبة وعمل موضع القلعة مارستانا وحمامين متلاصقتين وخان سبيل فقال أهل منبج عنه : هتك الحريم وصان الحمير.[39]

9- 657هـ /1258م دمر هولاكو مدينة منبج.

10- 744هـ/1344م قوة الزلزال (6.5 درجة) حصل هذا الزلزال يوم الجمعة 15 شعبان 744هـ الواقع في 2 يناير/كانون الثاني 1344م و تهدمت مدينة منبج بالكامل و اصبحت خراباً و وصل عدد الضحايا إلى 57000 شخص.[40]

11- 804 هـ/ 1401م غزا تيمورلنك شمال سورية واستولى على مدينة ومنبج و جعلها مقراً لقيادة حملته على سوريا و بعد ذلك هدمها و لم يبقِ حجراً فوق حجر، و ترك جنوده يفتكون بسكانها، و هكذا اصبحت منبج مدينة خاوية على عروشها ،و في هذه الفترة توقفت الحياة في منبج التي بقيت مهجورة و يسكنها الخراب قرابة ال 500 سنة.

12- 2016م تم تدمير اجزاء واسعة من المدينةعلى يد قوات التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا لإخراج عناصر الدولة الاسلامية (داعش) منها.

المناخ[عدل]

تتمتع منبج بمناخ البحر الأبيض المتوسط الحار صيفاً، مع تأثيرات المناخ القاري خلال فصل الشتاء الرطب و البارداحياناً وأحيانا اخرى ثلجي . متوسط اعلى درجات الحرارة في يناير/ كانون الثاني 7.8 درجة مئوية،متوسط اعلى درجات الحرارة في آب/اغسطس 38.1 درجة مئوية. تتساقط الثلوج عادة في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط أو ديسمبر/كانون الأول.

البيانات المناخية لـManbij
شهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
متوسط درجة الحرارة الكبرى °م (°ف) 7.9
(46.2)
10.5
(50.9)
15.6
(60.1)
23.4
(74.1)
28.3
(82.9)
34.3
(93.7)
37.7
(99.9)
38.1
(100.6)
33.2
(91.8)
26.3
(79.3)
15.3
(59.5)
9.1
(48.4)
23.31
(73.95)
متوسط درجة الحرارة الصغرى °م (°ف) −1.2
(29.8)
−0.6
(30.9)
4.3
(39.7)
7.2
(45)
12.5
(54.5)
15.1
(59.2)
19.9
(67.8)
20.9
(69.6)
16.3
(61.3)
12.4
(54.3)
6.4
(43.5)
−0.5
(31.1)
9.39
(48.89)
الهطول مم (إنش) 69
(2.72)
54
(2.13)
38
(1.5)
28
(1.1)
8
(0.31)
3
(0.12)
0
(0)
0
(0)
3
(0.12)
25
(0.98)
36
(1.42)
58
(2.28)
322
(12.68)
متوسط الأيام الممطرة 10 6 4 4 3 1 0 0 1 3 5 9 46
متوسط الأيام المثلجة 2.5 1.5 0 0 0 0 0 0 0 0 0 2 6
مؤشر الرطوبة النسبية (%) 71 63 56 52 38 36 31 31 39 43 51 70 48.4
Source: Weather Online, Weather Base, BBC Weather and My Weather 2

الطرقات[عدل]

يتم خدمة منبج بواسطة طريقين رئيسيين، و هما: الطريق M4 والطريق 216.

لا يوجد مطار بالقرب من منبج، المطارالأقرب هو مطار النيرب في حلب.

كتب عن منبج[عدل]

كتاب (إلهة سوريا) للكاتب الفيلسوف الكبير لوسيانوس السمسياطيي، و هو كتاب باللغة اليونانية القديمة ، و قد ترجم إلى عدة لغات ، لكنه غير مترجم إلى العربية.[41]

 كتاب (منبج سيرة ومسيرة) للأستاذ حسين علي البكار.

كتاب (كتاب منبج) للاستاذ محمد احمد الغويش.

المصادر[عدل]

  1. ^ https://archive.is/20120729212839/http://www.cbssyr.org/new%20web%20site/General_census/census_2004/NH/TAB02-28-2004.htm — تمت أرشفته من الأصل
  2. ^ General Census of Population and Housing 2004 نسخة محفوظة 2012-07-29 at Archive.is. المكتب المركزي للإحصاء (سوريا) (CBS). Aleppo Governorate.(بالعربية)
  3. ^ Irene Winter (2009). On Art in the Ancient Near East Volume I: Of the First Millennium BCE. صفحة 564. 
  4. ^ Trevor Bryce (2009). The Routledge Handbook of the Peoples and Places of Ancient Western Asia: The Near East from the Early Bronze Age to the Fall of the Persian Empire. صفحة 498. 
  5. ^ "ص395 - كتاب نهر الذهب فى تاريخ حلب - الكلام على هذا القضاة وما فيه من الأماكن الشهيرة - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. اطلع عليه بتاريخ 19 ديسمبر 2017. 
  6. ^ ابن الوردي، الشيخ زين الدين، تتمة المختصر في أخبار البشر، دار المعرفة 1970م، بيروت.
  7. ^ أيوب، الخوري برصوم، 2000 م، الأصول السريالية في أسماء المدن والقرى السورية وشرح معانيها، دار الرها، حلب.
  8. أ ب ت د. ادزارد +م.هـ. بوب +ف. رولينغ،1969، قاموس الآلهة و الأساطير، ت. محمد وحيد خياطة، دار الشرق الاوسط، بيروت، ص 217+218.
  9. ^ حتي، فيليب: 1982، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، ج 1، بيروت، ص 187-188.
  10. ^ حتي، فيليب: 1982، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، ج 1، بيروت، ص 188
  11. ^ حتي، فيليب: 1982، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، ج 1، بيروت، ص 188.
  12. ^ Trevor Bryce (2009). The Routledge Handbook of the Peoples and Places of Ancient Western Asia: The Near East from the Early Bronze Age to the Fall of the Persian Empire. صفحة 479. 
  13. ^ Fergus Millar (1993). The Roman Near East, 31 B.C.-A.D. 337. صفحة 244. 
  14. ^ Edward Lipiński (2000). The Aramaeans: Their Ancient History, Culture, Religion. صفحة 633. 
  15. ^ Kevin Butcher (2004). Coinage in Roman Syria: Northern Syria, 64 BC-AD 253. صفحة 24. 
  16. ^ John D Grainger (2014). Seleukos Nikator (Routledge Revivals): Constructing a Hellenistic Kingdom. صفحة 147. 
  17. ^ البلاذري، أحمد، فتوح البلدان، مؤسسة المعارف، بيروت 1987 ص 204
  18. ^ البلاذري، أحمد، فتوح البلدان، مؤسسة المعارف، بيروت 1987 ص 180
  19. ^  البلوي، عبد الله، سيرة أحمد بن طولون ت. محمد كرد علي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة ص 92-97.
  20. ^ ابن الوردي، عمر، 749هـ، تتمة المختصر في أخبار البشر،المطبعة الحسينية المصرية، الطبعة الأولى ص 111.
  21. ^ ابن الوردي، عمر، 749هـ، تتمة المختصر في أخبار البشر،المطبعة الحسينية المصرية، الطبعة الأولى ص 248.
  22. ^ Maundrell, Henry ,A journey from Aleppo to Jerusalem at Easter, A.D. 1697
  23. ^ POCOCK'S DESCRIPTION OF THE EAST. Vol. II., Pt. I. (1745); pp. 166 and 167
  24. ^ (F. R. Chesney, Euphrates Expedition (1850
  25. ^ "ص397 - كتاب نهر الذهب فى تاريخ حلب - الكلام على هذا القضاة وما فيه من الأماكن الشهيرة - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. اطلع عليه بتاريخ 26 فبراير 2018. 
  26. ^ "ص398 - كتاب نهر الذهب فى تاريخ حلب - الكلام على هذا القضاة وما فيه من الأماكن الشهيرة - المكتبة الشاملة الحديثة". al-maktaba.org. اطلع عليه بتاريخ 26 فبراير 2018. 
  27. ^ "موقع حلب - "الحمـام الكبيـر" في "منبج".. نموذج للعمارة العثمانية". www.esyria.sy. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  28. ^ "منشآت قديمة .. من مبانٍ سلطوية إلى مبانٍ خدمية | ANHA". www.hawarnews.com. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  29. ^ "أخبار حلب أيام زمان | الجماهير". jamahir.alwehda.gov.sy. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  30. ^ "المركز الثقافي العربي في منبج | المفكرة الثقافية". esyria.sy. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  31. ^ "مشفى الشهيد باسل الأسد .. والعيادات الشاملة في مدينة منبج...خدمات علاجية نوعية لريف حلب الشرقي بإمكانيات متواضعة ...هل يتم رفد المشفى بالكادر الطبي والتمريضي وتأمين جهاز رنين مغناطيسي و جهاز تفتيت حصيات ليزر . | الجماهير". jamahir.alwehda.gov.sy. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  32. أ ب "موقع حلب - "جامعة الاتحاد الخاصة" فرع "منبج"..". www.esyria.sy. اطلع عليه بتاريخ 27 فبراير 2018. 
  33. ^ "المجالس المحلية .. خطوة نحو الأمام". SyriaTomorrow. 9 December 2012. اطلع عليه بتاريخ 09 ديسمبر 2012. 
  34. ^ "SDF closes in on ISIL supply route in Syria's Manbij". Al Jazeera. 3 June 2016. اطلع عليه بتاريخ 03 يونيو 2016. 
  35. ^ Charkatli، Izat (2016-08-12). "SDF captures ISIS's largest stronghold in Aleppo" (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 13 أغسطس 2016. 
  36. ^ زكريا، أحمد وصفي، جـ(1)1945+ جـ(2)1947، عشائر الشام، دار الفكر المعاصر، دمشق+ بيروت، الطبعة الثانية ص 556 - 563
  37. ^ بغية الطلب في تاريخ حلب نسخة محفوظة 28 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ الطباخ، محمد، اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء جـ2 ص 210.
  39. ^ الطباخ، محمد، اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء جـ2 ص 166.
  40. ^ الطباخ، محمد، اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء جـ2 ص 330-333.
  41. ^ The Syrian Goddess Index نسخة محفوظة 23 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.