يوهان يواخيم فينكلمان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يوهان يواخيم فينكلمان
Johann Joachim Winckelmann (Raphael Mengs after 1755).jpg

معلومات شخصية
الميلاد ولد في 9 ديسمبر 1717
ستندال
الوفاة مات في 8 يونيو 1768
تريست
سبب الوفاة جرح طعني  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
الجنسية  ألمانيا
الحياة العملية
المواضيع تاريخ الفن  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
الحركة الأدبية الكلاسيكية.
المدرسة الأم جامعة هاله
جامعة ينا  تعديل قيمة خاصية تعلم في (P69) في ويكي بيانات
المهنة كاتب.
اللغات الألمانية[1]،  والفرنسية[2]  تعديل قيمة خاصية اللغة (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل تاريخ الفن  تعديل قيمة خاصية مجال العمل (P101) في ويكي بيانات
أعمال بارزة تأملات حول الأعمال الإغريقية في الرسم والنحت.
P literature.svg بوابة الأدب

يوهان يواخيم فينكلمان (بالألمانية: Johann Joachim Winckelmann) هو مؤرخ فن وعالم آثار[3] وكاتب ألماني ولد في عام 1717 في ستندال ومات مقتولاً في عام 1768 في تريست. ترك مجموعة من المؤلفات وضع فيها أسس الطريقة العلمية للبحث الأثري.[4] ولكن أشهر اعماله على الإطلاق كان: تاريخ الفن في العصور القديمة الذي صدر عام (1764) . يرجع أصل فينكلمان إلى العمل في صناعة الأحذية. كان رائدًا في الهلنستية، فقد أوضح الفرق بين الفن اليوناني واليوناني الروماني والروماني. «البطل المؤسس والمُلهم لعلم الآثار الحديث». كان فينكلمان أحد مؤسسي علم الآثار العلمي وأول من طبق تصنيفات الأسلوب على أساس منهاجي واسع في تاريخ الفن. يعتبره الكثيرون والد الانضباط في تاريخ الفن.[5] كان من أوائل مَن قسّموا الفن الإغريقي إلى فترات، وتصنيفات زمنية. كان له تأثير حاسم على صعود الحركة الكلاسيكية الجديدة خلال أواخر القرن الثامن عشر. لم تؤثر كتاباته على علم الآثار وتاريخ الفن فحسب، بل على الرسم والنحت والأدب الغربي وحتى الفلسفة. كان كتابه (تاريخ فينكلمان للفن القديم) في عام 1764 أحد أوائل الكتب التي كُتبت بالألمانية الذي يعَد من كلاسيكيات الأدب الأوروبي. أُطلِق على تأثيره اللاحق على ليسينغ، وهيردر، وغوته، وهولدرلين، وهاينه، ونيتشه، وجورج، وسبنغلر لقبٌ مُستفز هو «طغيان اليونان على ألمانيا».[6] يُكرَّس حاليا معهد فينكلمان التابع لجامعة هومبولت في برلين لدراسة الآثار الكلاسيكية.

عاش فينكلمان وسط آثار المدينة الخالدة روما، التي كانت آنذاك محجة لعشاق الحضارة الكلاسيكية وكان يفيض حماساً وإندفاعاً، كما ان إهتمامه كان ينصب بالدرجة الاولى على الأعمال الفنية العظيمة . كل هذه العوامل جعلته ذائع الصيت، وإليه يعود الفضل في أنه صاغ بقوة وإقناع تلك الفكرة القائلة : إن هناك تاريخاً للفن، أي أن الفن يولد ويزدهر ويذوي مع الحضارات التي ترعرع فيها.[7] كان فينكلمان مثلي الجنس، وشكلت الشبقية المثلية صراحةً فحوى كتاباته عن فلسفة الجمال.[8] ميّز ذلك من عاصره، مثل غوته ذلك. ويعتبر فينكلمان مؤسس علم الآثار الكلاسيكي. وقتل أثناء رحلة له في تريست.[9]

سيرته[عدل]

مطلع حياته[عدل]

ولد فينكلمان ستندال في مرغريفية براندنبورغ لعائلة فقيرة. عمل والده، مارتن فينكلمان إسكافيًا، بينما كانت والدته، آنا ماريا ماير، ابنة حائك. كانت سنوات فينكلمان الأولى مليئة بالصعاب، لكن اهتماماته الأكاديمية حفزته ليمضي قُدماً. في وقت لاحق عندما أصبح عالماً مشهوراً في روما، كتب: «يُفسد المرء من الدلال عندما يصل إلى هنا؛ لكن الله مدين لي بهذا؛ فقد عانيت في شبابي كثيرًا».

التحق فينكلمان بجمعية كولنيشز في برلين وقاعة ألتستادشيس للألعاب الرياضية في سالزويديل، وفي عام 1738، عندما كان بسن 21، دخل جامعة هاله طالبًا في علم اللاهوت. ومع ذلك، لم يكن فينكلمان مهتماً بعلم اللاهوت. أصبح مهتمًا بالكلاسيكيين اليونانيين في شبابه، لكن سرعان ما أدرك أن المعلمين في هاله لا يمكنهم تلبية اهتماماته الفكرية في هذا المجال. ومع ذلك فقد كرس نفسه للغة اليونانية وتبع محاضرات ألكساندر غوتليب بومغارتن، واضع مصطلح «علم الجمال».

في عام 1740 حضر فينكلمان دروسا طبية في يينا لنيته بأن يصبح طبيباً. وعمل بتدريس اللغات. من 1743 إلى 1748، كان نائب مدير صالة الألعاب الرياضية في سيهاوزن في ألتمارك، لكنه شعر أن العمل مع الأطفال لم يكن مهنته الحقيقية. علاوة على ذلك، لم تكن موارده المالية كافية: فقد كان راتبه منخفضًا جدًا لدرجة أنه اضطر إلى الاعتماد على أهالي طلابه للحصول على وجبات مجانية. بالتالي كان مضطرا للقبول بوظيفة مدرس خاص في ماغدبورغ. بينما كان مدرسًا لعائلة لامبريخت المعروفة، وقع في علاقة حب غير متبادل مع ابن لامبريخت الوسيم.[4] كانت هذه إحدى القصص من سلسلة قصص الحب خلال حياته.[10] حفّزت حماسة فينكلمان الشكل الذكوري براعم إعجابه بالمنحوتات اليونانية والرومانية القديمة.[11]

أمين مكتبة فون بون[عدل]

في عام 1748، كتب فينكلمان إلى الكونت هاينريش فون بوناو: «يعُطى الأدب اليوناني -الذي كرّست نفسي له بما استطعت إليه سبيلا- قيمةً دنيئة عندما تكون الكتب الجيدة نادرة ومكلفة». في نفس العام، عُيِّن فينكلمانأمينًا لمكتبة فون بوناو في نونيت، بالقرب من درسدن. احتوت المكتبة على حوالي 40.000 مجلد. كان فينكلمان قد قرأ هوميروس وهيرودوت وسوفوكليس وكسينوفون وأفلاطون، لكنه وجد في نونيتز أعمالًا لمشاهير كتّاب عصر التنوير من أمثال فولتير ومونتيسكيو. كان تركه للجو الإسبارطي في بروسيا وراءه بمثابة ارتياح كبير له. تضمن واجب فينكلمان الرئيس مساعدة فون بوناو في كتابة كتاب عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة والمساعدة في جمع المواد اللازمة لذلك. قام خلال هذه الفترة بعدة زيارات لمجموعة من الآثار في درسدن، لكنْ ظل وصفه لأفضل لوحاتها غير مكتمل. مع ذلك، أيقظت الكنوز هناك في فينكلمان اهتماماً شديداً بالفن، وتعمق فيه من خلال صداقته مع العديد من الفنانين، لا سيما الرسام آدم فريدريش أويسر (1717-1799) صديق غوته المستقبلي المؤثر فيه الذي شجع فينكلمان في دراساته الجمالية. أثرَّ فينكلمان بعد ذلك بشكل قوي على يوهان فولفغانغ فون غوته.[12]

في عام 1755، نشر كتاب «أفكار حول تقليد الأعمال اليونانية في الرسم والنحت»، تلاه هجوم مصطنع على العمل والدفاع عن مبادئه، ظاهريًا من قبل ناقد مُحايد. تحتوي الأفكار على أول بيان للمذاهب التي طورها فيما بعد، والمثل الأعلى «للبساطة النبيلة والعظمة الهادئة والتأكيد الحتمي» «السبيل الوحيد للعظمة، وربما الإعجاز، هو تقليد القدماء» في إنجلترا. أثارت وجهات نظر فينكلمان النقاش في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي رغم أنها اقتصرت على الأوساط الفنية. نُشرت ترجمة هنري فوسيلي «تأملات في الرسم والنحت لليونانيين» في عام 1765، وأعيد طبعها مع تعديلات في عام 1767.[13]

روما[عدل]

في عام 1751، زار المندوب البابوي ورب عمل فينكلمان المستقبلي -ألبيركو أرتشنتو- نوتينيتز، وفي عام 1754 انضم فينكلمان إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. استنتج غوته أن فينكلمانكان وثنيًا، في حين أكد جيرهارد جيتمان أن فينكلمان «مات كاثوليكيًا مخلصًا مؤمناً»[14] بكلتا الحالتين، فتح هذا التحولُ له أبوابَ المكتبة البابوية. بناءً على سمعة كتابه (أفكار) منحه أغسطس الثالث -ملك بولندا وإلدر ساكسونيا- بسبب كتابه معاشًا تقاعديًا قدره 200 طالر، وبذلك تمكن من مواصلة دراسته في روما.

وصل فينكلمان إلى روما في نوفمبر عام 1755، وكانت مهمته الأولى هناك هي وصف التماثيل في كورتيل ديل بلفيدير أبولو بلفيدير  ولاوكوني وما يسمى أنتينوس وبلفيدير تورسو  التي مثلت بالنسبة له «الكمال التام للنحت القديم». خطط فينكلمان للبقاء في إيطاليا لمدة عامين فقط بمساعدة منحة درسدن، لكن غيّر اندلاعُ حرب السنوات السبع (1756-1763) خططَه.

عُيّن أمين مكتبة الكاردينال باسونيه، الذي أعجب بالكتابة اليونانية الرائعة لفينكلمان. أصبح فينكلمانأميناً لمكتبة الكاردينال أرشينتو أيضاً، وعوُمل بالكثير من اللطف من الكاردينال باسونيه. بعد وفاتهم، عُيّن فينكلمان أمين مكتبة في منزل أليساندرو كاردينال ألباني الذي كان لديه مجموعة رائعة من التحف في فيلا في بورتا سالاريا.

كرّس فينكلمان نفسه لدراسة الآثار الرومانية بمساعدة صديقه الجديد،[15] الرسام أنطون رافائيل منغز (1728-179) الذي عاش معه في روما بالبداية، واكتسب تدريجياً معرفة لا تضاهى بالفن القديم. سمحت طريقة فينكلمان بالملاحظة الدقيقة له بتعريف النسخ الرومانية من الفن اليوناني، وهو لم يكن أمراً عادياً في ذلك الوقت، اعتُبِرت الثقافة الرومانية الإنجاز النهائي للعصور القديمة. أصبح صديقه منغز السبيل الذي تحققت من خلاله أفكار فينكلمان في الفن، وانتشرت في جميع أنحاء أوروبا. (إن الطريقة الوحيدة لكي نصبح عظماء، نعم، خارقين -إذا كان ذلك ممكنًا- فهو بتقليد الإغريق)، هكذا أعلن فينكلمان في كتابه (الفكر) ولم يقصد بالتقليد لم يقصد النسخ العبودي.

أعماله[عدل]

  • تأملات حول الأعمال الإغريقية في الرسم والنحت. (دراسة عن نظرية الفن 1755)

مراجع[عدل]

  1. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb120260458 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — الرخصة: رخصة حرة
  2. ^ https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv1b10523709c/f1.image
  3. ^ The biography in English is a popular account, Wolfgang Leppmann, Winckelmann (London) 1971; David Irwin offers a brief account to introduce his volume of selected writings, Winckelmann: Writings on Art (London: Phaidon) 1972.
  4. أ ب Boorstin, 584
  5. ^ Robinson، Walter (February 1995). "Introduction". Instant Art History. Random House Publishing Group. صفحة 240. ISBN 0-449-90698-1. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2019. The father of official art history was a German named Johann Joachim Winckelmann (1717–68). 
  6. ^ Butler, Eliza M. (1935). The Tyranny of Greece over Germany. Cambridge Univ. Press, London
  7. ^ محمدالزين-دراسات في تاريخ الرومان جـ2 - مطبوعات جامعة دمشق،2007 صـ7..
  8. ^ Kuzniar، Alice A. (1996). "Introduction". In Alice A. Kuzniar. Outing Goethe and His Age. Stanford, California: Stanford University Press. صفحات 9–16. ISBN 0804726140. اطلع عليه بتاريخ May 23, 2013. 
  9. ^ عصور الأدب الألماني (تحولات الواقع ومسارات التجديد) ، تأليف "باربارا باومان"، و"بريجيتا أوبرله"، منشورات عالم المعرفة، فبراير 2002، العدد 278، ص 184. ISBN 99906-0-073-2، رقم الإيداع (2002/00079) نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Boorstin
  11. ^ Boorstin
  12. ^ Goethe, Winkelmann und sein Jahrhundert, 1805.
  13. ^ Catalog Record: Reflections on the painting and sculpture of... | HathiTrust Digital Library نسخة محفوظة 17 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ CATHOLIC ENCYCLOPEDIA: Johann Joachim Winckelmann نسخة محفوظة 24 أبريل 2019 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Boorstin, p. 585