عصر التنوير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كان عصر التنوير (بالإيطالية: L'illuminismo ) حركة سياسية، إجتماعية، ثقافية وفلسفية واسعة، تطورت بشكل ملحوظ في القرن الثامن عشر في أوروبا. نشأت في إنجلترا ولكن التطور الحقيقي كان في فرنسا. وتحول مفهوم التنوير ليشمل بشكل عام أي شكل من أشكال الفكر الذي يريد تنوير عقول من الظلام والجهل والخرافة، مستفيدا من نقد العقل ومساهمة للعلوم.[1]

لوحة لتشارلز جابريل لمونير، تمثل قراءة لمأساة ڤولتير، يتيم الصين(١٧٥٥)، في صالون مدام جيوفرين في شارع سانت-أونوريه. الشخصيات الأكثر شهرة تجمعوا حول اتمثال ڤولتير وهم، روسو، مونتسكيو،، ديدرو وكوت دالمبرت، بوفون، كونديلاك، كيناي وريشيليو.[2]

ماهو عصر التنوير[عدل]

أجاب إيمانويل كانط عن سؤال ما هو التنوير؟ بقوله:" إنه خروج الإنسان عن مرحلة القصور العقلي وبلوغه سن النضج أو سن الرشد." كما عرَّف القصور العقلي على أنه "التبعية للآخرين وعدم القدرة على التفكير الشخصي أو السلوك في الحياة أو اتخاذ أي قرار بدون استشارة الشخص الوصي علينا." ومن هذا المنظور جاءت صرخته التنويرية لتقول: "اعملوا عقولكم أيها البشر! لتكن لكم الجرأة على استخدام عقولكم! فلا تتواكلوا بعد اليوم ولا تستسلموا للكسل والمقدور والمكتوب. تحركوا وانشطوا وانخرطوا في الحياة بشكل إيجابي متبصر. فالله زودكم بعقول وينبغي أن تستخدموها. لكن كان هناك من فهم التنوير نقيضاً للإيمان أو للاعتقاد الديني، وإنما شدد على أن "حدود العقل تبتدئ حدود الإيمان". كما حذر من الطاعة العمياء للقادة أو لرجال الدين كما حصل في دولة بروسيا لاحقاً[3][وصلة مكسورة].

عصر التنوير ونقد العقل[عدل]

عندما نتحدث عن "عصر التنوير" نخص بالذكر حقبة العصر اليوناني القديم وبالأخص وقت انتشار افكار المؤلفين السفسطائيين وذلك لنقد القوانين ذات الأصول الإلهية والتجسيم الديني. يمكننا حصر التنوريين في الفيلسوف ديموقريطوس، الفلاسفة الذرييون، الفلاسفة الرواقيون والمتشككين، لا سيما أبيقور الذي يريد تحرير الناس من الخوف، الناجمة عن الدين والآلهة والموت.[4] قد أدرك لوك أن التنوير يرغب في التوفيق بين الفلسفة والفيزياء النيوتونية، مسندا للعقل تحديد إمكانياته والتى تفوق حدوده، بغض النظر عن كل الحقائق التي وجدت بطريقة بديهية أو فطرية.

ويبدو أن الإيمان بالعقل، جنبا إلى جنب مع النموذج التجريبي للعلوم النيوتونية، تجعل من الممكن إكتشاف قوانين ليس فقط للعالم الطبيعي، ولكن أيضا قوانين التطور الاجتماعي. أن الاستخدام الصحيح للعقل، يمكن أن يكون أحد وسائل التقدم غير المحدود للمعرفة والتقنيات والأخلاق: هذا الاعتقاد سوف تتناوله وتعززه المذاهب الوضعية لاحقا.

منذ البداية يعتقد التنويرين أن جزءا كبيرا من البشر، رغم انهم خلقوا أحرار، سعداء ببقائهم قصّر مدى حياة. وبهذة الحالة يعيش الإنسان في خمول وجبن، لعدم وجود الشجاعة للبحث عن الحقيقة. وفي أي حال، نتيجة للهذة الحالة من عدم الاختيار من السهل لمعظم المكرة واصحاب السلطة بناء على هذا الدليل: إذا كنت أمتلك كتاب يفكر لي، ومدير روحي يفكر لي... إذن لم اعد بحاجة للتفكير لي. لست في حاجة للتفكير، إذا كان من الممكن أن أدفع فقط...»[5]

يهتم المعلمون بسجن الجبناء والكسالى في عربة صغير للأطفال» خوفاً من المخاطر التي قد تحدث لهم اذا حاولوا المشي وحدهم، فلن يتعلم الإنسان المشي دون ان يسقط، ولكن هذا الخوف من السقوط، يبقيهم أطفال طوال حياتهم.[6]

يجب على التنويرين حماية الإنسان وتعليمه ان يصبح ناضج وقادر على الاعتماد على نفسه، وأن يستخدم عقله للتحرر من المعتقدات الغريزية في الحقائق المعطاه، سواء تلك الفطرية التي تشكلت في ميدان المعرفة، أو تلك المستوحاه من الدين.

يرفض العقل كل شيء لا تنبع منه بهدف إنشاء الحدود الخاصة به: فالعقل يستطيع أن يدرك كل اشكال المعرفة.

هذا سوف يحدث بتطبيق نقد العقل، من خلال التحليل، والنقاش، والجدل في مواجهة تلك التجربة التي ليست فقط وقائع مادية ولكن أيضا اجتماعية وتاريخية: «من مبادئ العلوم لأساسيات الوحي، من الميتافيزيقيا للقضايا الأساسية للذوق، من الموسيقى إلى الأخلاق، من النزاعات اللاهوتيين الدراسية للقضايا الاقتصادية، من القانون الطبيعي لتلك الوضعي، وباختصار للمشاكل التي تؤثر علينا عن كثب أكثر إلى تلك التي تمسنا مباشرة، كل شيء يناقش, يمكن تحليله.[7]

المهمة التربوية للمفكر[عدل]

جان جاك روسو

يجب أن تكون مهمة التنويرين المثقفين، الذين يطلقون على أنفسهم فلاسفة ، التشجيع على إعمال العقل:

««ولكن ما هي القيود التى تعيق التنوير؟ إن لم يكن، فهل هو مفضل؟ أجيب هو الإستخدام العام للعقل.. استخدام دراسي أمام جمهور كامل من القرّاء.[8][9]»»

هذة مسئولية المفكر أمام المجتمع الذي يعيش فيه: مهمة تربوية للتحرر من الميتافيزيقيا، والظلامية الدينية، من طغيان النظام الملكي المطلق. هذا البرنامج التعليمي حسب جان-جاك روسو سوف يعني إعادة الإنسان إلى حالته الأولية للطبيعة عن طريق تحويل الخير العفوي للحالة الطبيعية لإنتصار واعي ونهائي لعقلانيته. حيث أن

«كل شئ جيد عندما يغادر يد خالق الأشياء؛ كل شيء ينحط في يد الإنسان.[10]»

العقل التنويري[عدل]

إن التعريف التنويري للعقل بعيد كل البعد عن التعريف التقليدي الذي يغلبه التأملية:هو الآن تصور توظيفي وفني:وأثبت صلاحيته بالنتائج العملية التي يحققها: العقلانية صالحة إذا كانت قادرة على شرح وترتيب الأحداث استناداً إلى قوانين النظام العقلاني.

العقل، والطبيعة، والعفوية يتوافقوا في الرؤية التنويرية مع الاعتقاد أن الطبيعة قد وهبت كل إنسان قدرة غريزية على الفهم، مما يجعله مساوياً لجميع الآخرين بشرط أن يتم تحريره من فساد الخرافات والجهل.

الإنسان، المتحرر من قاذورات السلطة، يستخدم عقله بشكل صحيح وتلقائي (وفقا للتنويرين يظهر السلوك الطبيعي فيما يسمى "الهمجي النبيل") في المضي قدما في بناء الدولة حيث القوانين، غير مستبدة، التي تستند إلى الحقوق الطبيعية.

أسطورة الهمجي النبيل[عدل]

وكان "الهمجي النبيل" أسطورة استناداً إلى الاعتقاد بأن الأنسان كان أصله حيوان طيب ومسالم، ولكن فسد بمرور الوقت بسبب المجتمع والتقدم. في الثقافة التهذيبية في القرن الثامن عشر اعتبرت "الهمجي النبيل" جدير بالأحترام، أكثر نبلا في التعليم المتحضر. وعلى الرغم من أن مصطلح "الهمجي النبيل" قد ظهر بالفعل في 1672 بعد الاستيلاء على غرناطة من قبل جون درايدن (1672)، أعيد أحياء التمثيل المثالي "لسيد الطبيعة" في المذهب الحسي في القرن اللاحق. ويجسد مفهوم "الهمجي النبيل" الاعتقاد بأن قبل الحضارة كان البشر أساسا خيرون، والاسس التي قامت عليها البشرية تعتمد على مذهب خيرية البشرية، والتي عبر عنها انطوني سافتسبوري في العقد الأول من القرن الثامن عشر :"البحث في بساطة الخلق، وهذا السلوك البرئ، الذي يظهر جليا في الهمجيين؛ قبل أن تتلفه تجارتنا".[11] تغذت أسطورة الهمجي النبيل من البعثات التبشيرية اليسوعية،[12] التي بدأت في القرن السابع عشر في أمريكا الجنوبية، لا سيما في باراغواي، وتمثلت في إنشاء مراكز (تبشيرية هندية) لتبشير الشعوب الأصلية بهدف خلق مجتمع بالسمات الخيرية للمجتمع المسيحي الأوروبي، وتخلو من الرذائل والجوانب السلبية. كان الهنود الاكثر ملائمة بصفة لهذا المشروع حيث طبيعتهم تتقبل التعاليم اليسوعية. وما جعلهم يجسدوا الخيرية الأولية للإنسان البدائي ميولهم الفنية للطبيعة وخاصة الموسيقى.

في عصر التنوير عمل روسو على نشر فكرة الهمجي النبيل، مؤكدا في العقد الاجتماعي: ولد الإنسان حرة ولكن قيد بعد ذلك بالقيود. أجابه ڤولتير مثير للجدل بنوع من السخرية: «عند قرأت الكتاب شعرت برغبة في المشي على أربع، ولكن للأسف فقدت هذه العادة لأكثر من ستين عاماً ولا يمكنني أن أستأنفها الآن».[13]

عصر التنوير[عدل]

عصر التنوير: بهذا المفهوم، الذي يسلط الضوء على الأصالة ومميزات الإنفصال عن الماضي، انتشرت في أوربا الحركة الفكرية للتنويريين الفرنسيين الذين تعمقت جذورهم في الثقافة الإنجليزية. وعرف فولتير ومونتسكيو وفونتانيلي كمبشريين لهذه الفلسفة الإنجليزية ألتى تقوم على العقل التجريبي والمعرفة العلمية، العناصر الأساسية لفكر لوك ونيوتن وديفيد هيوم والذين يرجعوا بدورهم لأفكار فرانسس بيكون.[14]

إذا كان التنوير قد يغلب عليه الطابع الفرنسي فذلك يرجع للظروف التاريخية خاصة في فرنسا في القرن الثامن عشر. أن تطور الطبقة البرجوازية خلال عهد الملك لويس الرابع عشر كان مكفولاً بالاستبداد الملكي، ويقوم على التمييز بين الحاشية والعامة. حيث أعطى حرية العمل وحرية الفكر ولكن بما لا يتعارض مع السلطة. تطورت البرجوازية، بالإضافة لحركة فروندا الارستقراطية وحركة هوغونوتيون، اللاتي تمارسن نقدها سراً، وانضم لها الممولين الجديدة، ودائني الدولة ولكن دون سلطة سياسية والذين عبروا عن معارضتهم في جمعيات سرية مثل الماسونية، وبقدر ما هو مكبوت احتجاجتهم السياسية بقدر ما ستبرز الافكار التنوير الفرنسية، والتي مقارنتا بالإنكليزية، أقل تقيدا من السلطة السياسية، وسوف تصبح الممثلة للتنوير بشكل عام.

الصالونات الأدبية[عدل]

مدام جيوفرين

وظيفة اجتماعية وسياسية في عصر التنوير كانت تعقد في الصالونات الأدبية. وهو تقليدى ثقافي وجد في فرنسا منذ عهد الملك لويس الرابع عشر عندما كان يجتمع بشكل دوري لدى سيدة العالم على منضدة الحكماء.[15]

نُظمت اللقاءات الثقفية بين النبلاء والإصلاحيين الأرستقراط الفرنسيين الذين كانوا يدعون دائما لمنازلهم المفكرين المعروفيين او غير المعروفين لمناقشة قضايا أو مواضيع خاصة، كما كان الحال في صالون مدام جيوفرين، الت كانت تدعوا كبار الشخصيات الأدبية والفلسفية مثل ماريفوكس، ديدرو، جريم، هلفتيوس أو في صالون البارون هولباتش، أول رئيس لفندق الفلسفة،[16] الذي التقى في بيتة ديدرو وكوت دالمبرت وهلفتيوس ومارمونتيل وراينال وجريم والقس غالين وفلاسفة أخرين. وفي العموم كان يقرأ في الصالونات أعمال قضائية سياسيا هرطقية عن الإستبداد الملكي أو مناقشة كل ما يدور خارج عالم الصالونات. في هذا المناخ الثقافي لعب المرأة دورا بارز، صاحبة الصالون، التي استطاعت ان تسهم في نشر الفكر التنوير واثبتت القدرات الفكرية للمرأة وانها ليست حكرا فقط على الرجال.[17]

الموسوعة ونشر المعرفة[عدل]

الموسوعة الرمز الأول للمعارف الجديدة للتنوير

كان رمز التنوير الفرنسي، فضلا عن أفكار فولتير، هو الموسوعة والقاموس للعلوم والفنون والحرف اليدوية، حيث صدر 11 مجلد 60,000 صوت.

عصر التنوير والثورات[عدل]

كان عصر التنوير وما أنتجه من أفكار وضعية وعقلانية ملهماً لعدد من الثورات الاجتماعية والسياسية شهدتها أوروبا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أسفرت عن قيام الدولة الحديثة. وقد ارتكز قيام هذه الدولة على وجود بيروقراطية، وقيام جيش كمؤسسة قوية ومتمتعة باستقلال نسبي، وسيادة جو من العقلنة في التنظيم. وقد سادت في هذه الدولة أنظمة سياسية بديلة من أنظمة القرون الوسطى، بحيث قامت هذه الأنظمة بانتزاع الصفة الإلهية عن سلطة الملوك فاصلة الدين عن الدولة.[18]

شكلت هذه الحركة أساسا وإطارا للثورة الفرنسية ومن ثم للثورة الأمريكية وحركات التحرر في أمريكا اللاتينية واتفاقية 3 مايو في كومونولث بولوني-ليثواني. كما مهدت هذه الحركة بالتالي لنشوء الرأسمالية ومن ثم ظهور الاشتراكية. بالمقابل تقارن هذه الفترة بالباروكية المتأخرة والعهود الكلاسيكية في الموسيقى, والعهد الكلاسيكي الجديد في الفنون كما شهدت بروز حركة توحيد العلوم التي تضمنت الإيجابية المنطقية.

أعلام التنوير[عدل]

أهم الفلاسفة والمفكرين في عصر التنوير كان: فولتير وجان جاك روسو وديفيد هيوم وجميعهم قاموا بمهاجمة مؤسسات الكنيسة والدولة القائمة.

ختم إيمانويل كانت عصر التنوير وجسده خير تجسيد بتوازنه الصارم وحسه الأخلاقي العالي المستوى [19]

شهد القرن الثامن عشر أيضا صعود نجم الأفكار الفلسفية التجريبية, وتطبيقها على الاقتصاد السياسي والعلوم والحكومات كما كانت تطبق في الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء.

من أهم أعلام التنوير في بريطانيا، فرانسيس بيكون، المحامي الإنجليزي الذي طالب بالاعتماد على منهج علمي جديد يقوم على أساس من التجربة. وبشّر بيكون بحالة جديدة تتحقق في المستقبل، عندما تصبح المعرفة مصدر القوة التي تمكن الإنسان من السيطرة على الطبيعة. كذلك اسحاق نيوتن، عالم الفيزياء، الذي قال بأن العالم يسير حسب مجموعة من القواعد الطبيعية تحكمها قوى عوامل الجاذبية. وأكد نيوتن أن في استطاعة الإنسان إذا اعتمد على نور العقل تفسير الظواهر الطبيعية وإدراك دوره في العالم المجهول.[20]

عصر التنوير والفن[عدل]

ما يميز عصر التنوير الأوروبي أنه اعتمد على الفن الروماني، لا الإغريقي القديم الذي كان أكثر حرية؛ وكان النموذج المثالي للتقليد هو إنياذة فرجيل (70-19 ق م). من هنا أعطى كورناي الأفضلية للموضوعات المستوحاة من ثقافة الإمبراطورية الرومانية وبيزنطة. وقد صبَّ التنويريون اهتمامهم الرئيسي على مسائل الجمال والتناغم والتناسب والتناسق التي هي الجوهر الحقيقي للعالم والإنسان[21].

إذا اعتبرنا أن عصر التنوير عصرا قصيرا، عندها يجب أن نعتبره مسبوقا بعصر العقلانية وقبله بالنهضة والإصلاح. تلا عصر التنوير الرومانسية.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Enciclopedia Garzanti di Filosofia, alla voce corrispondente.
  2. ^ Gli altri ospiti raffigurati nel dipinto sono Gresset, Marivaux, Marmontel, Vien, La Condamine, Raynal, Rameau, mademoiselle Clairon, Hènault, Choiseul, Bouchardon, Soufflot, Saint-Lambert, il conte di Caylus, Felice, il barone di Aulne, Malesherbes, Maupertis, Mairan, d'Aguesseau, Clairault, la contessa di Houdetot, Vernet, Fontenelle, il duca di Nivernais, Crèbillon, Duclos, Helvètius, Vanloo, Lekain, Lespinasse, Boccage, Réaumur, Graffigny, Jussieu e Daubenton.
  3. ^ dw-world
  4. ^ Mauro Nervi, La chimica dell`anima: Illuminismo e consolazione nel III libro del"De rerum natura", ed. GRIN Verlag, 2010
  5. ^ Immanuel Kant, Risposta alla domanda: che cos'è l'Illuminismo?, 1784
  6. ^ I. Kant, Risposta alla domanda: che cos'è l'Illuminismo? in Scritti politici e di filosofia della storia e del diritto di Immanuel Kant, a cura di N. Bobbio, L. Firpo e V. Mathieu, Torino, UTET, 1965, passim.
  7. ^ D'Alembert, Elementi di filosofia, I
  8. ^ I. Kant, Op. cit.
  9. ^ Jürgen Habermas, studioso della formazione della ragione pubblica, ha osservato che per l'illuminista borghese Kant questa diffusione della critica tramite, ad esempio, la stampa, avesse poca importanza poiché il filosofo prussiano quando parla di pubblico non si riferisce alla formazione di una generica e inconsulta opinione pubblica, di cui non gli interessa il giudizio, ma a un pubblico scelto, esperto, un pubblico illuminato di dotti lettori, cittadini del mondo, accomunati dalla ragione universale garanzia di progresso. Quindi per questo l'uso pubblico della ragione sarà libero, in quanto la razionalità dell'uomo, nonostante le censure e i limiti della diffusione delle sue idee tramite i libri, è e sarà sempre libera. (Cfr. J. Habermas, Storia e critica dell’opinione pubblica trad. it., Bari, Laterza
  10. ^ J.J. Rousseau, Émile
  11. ^ A.Ashley Cooper,Advice to an Author, Part III
  12. ^ Giuseppe Cocchiara, Il mito del buon selvaggio: introduzione alla storia delle teorie etnologiche, ed. G. d'Anna, 1948, p.12 e sgg.
  13. ^ Da una lettera a Rousseau del 1755
  14. ^ Andrea Tagliapietra, Silvia Manzoni, Che cos'è l'Illuminismo: i testi e la genealogia del concetto, Milano, Bruno Mondadori, 2000, pag. 186.
  15. ^ Il termine "salotto letterario" apparirà soltanto nel XIX secolo ad opera della duchessa Laure Junot d'Abrantès (Cfr. Albert Tornezy, Un bureau d'esprit au 18e siècle: le salon de Madame Geoffrin (1895), Biblio Bazaar, 2009)
  16. ^ In una lettera dell'abate Galiani a lui inviata da Napoli il 7 aprile 1770: «La philosophie, dont vous êtes le premier maître d'hôtel, mange-t-elle toujours de bon appétit?» (La filosofia, di cui voi siete il primo direttore d'albergo, mangia sempre con buon appetito?)
  17. ^ Maria Luisa Betri ed Elena Brambilla, a cura di, Salotti e ruolo femminile in Italia. Tra fine del Seicento e i primi del Novecento, Marsilio, 2004.
  18. ^ LCPS
  19. ^ assuaal
  20. ^ asharqawsat
  21. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع mab