استمناء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لوحة فنية تعود للعام 1911 تصوّر عملية الاستمناء

العادة السرية أو الاستمناء لدى الذكور والاسترجاز والإلطاف لدى الإناث (المصطلح بالمغربية سواء ذكورا أو إناث: التكفات). وهي عملية استثارة جنسية عند الثدييات تتم في العادة باستثارة الأعضاء الجنسية بهدف الوصول إلى النشوة الجنسية وهي ليست بديلا عن العملية الجنسية.

تنتشر العادة السرية بنسبة كبيرة لدى الإنسان وتتم بتحريك وحك الشفرات والبظر من الخارج أو إدخال أجسام داخل المهبل بالنسبة للأناث، وحك القضيب بالنسبة للذكور. والعادة السرية تتم عادة يتم غالبا باستخدام اليد كما هو الحال في الأسود والقردة [1][2]. وقد يتم استعمال وسائل آلية أخرى كما هو الوضع عند الإنسان. وعادة ما يكون الاستمناء ذاتيا وإن كانت بعض أشكاله تتم عبر علاقات تبادلية يقوم فيها كل فرد بدور يد المستمني وهو ما يطلق عليه الاستمناء المتبادل (بالإنجليزية: mutual masturbation).

طرق ممارسة العادة السرية

الطرق الشائعة لممارسة العادة السرية لدى الجنسين تتضمن الضغط أو التدليك للأعضاء التناسلية إما بواسطة الأصابع أو بواسطة أشياء يتم ادخالها داخل فتحة الشرج أو تدليك القضيب بواسطة جهاز تدليك كهربي الذي يمكن ادخاله بالمهبل أو فتحة الشرج. ممارسو العادة السرية من الجنسين قد يجدوا متعة بلمس أو قرص حلمات الصدر أو المناطق الأخرى التي تثير الشهوة الجنسية أثناء ممارسة العادة السرية.

كلا الجنسين أحيانا يستخدم بعض الوسائل لتكثيف الشعور كمشاهدة المجلات أو الأفلام الإباحية. والكثير يستخدم مخيلته أو ذاكرته أثناء الممارسة. وهناك بعض الممارسات التي يمكن أن تسبب أذى أو الأفعال المتطرفة مثل الخنق أو تقييد الشخص لنفسه تستخدم أيضا أثناء العادة السرية. بعض الرجال يحصلون على المتعة الجنسية عن طريق ادخال أشياء داخل القضيب أو (داخل مجرى البول) مثل الترمومترات، ومثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى اصابات خطيرة أو الإصابة بالعدوى.

بعض الأشخاص يمارسون العادة السرية عن طريق استخدام أجهزة تحاكي عملية الجماع. بعض الأشخاص يمارسون العادة السرية حتى يصلوا إلى مرحلة ما قبل الذروة الجنسية (أو ما قبل القذف) ويتوقفون لفترة حتى يقللوا استثارة العضو التناسلي ثم يعاودون الممارسة مرة أخرى، قد يكررون هذه العملية أكثر من مرة. عملية التوقف والاستمرار هذه يمكنها ان تحقق ذروة جنسية أقوى. هناك حالات نادرة من الناس ممن يوقفون الممارسة قبل الذروة ليحافظوا على طاقتهم عالية التي تنخفض بعد الذروة. هذه الممارسة يمكن ان تسبب شعور غير مريح نتيجة احتقان الحوض.

الصحة والآثار النفسية

يتفق المجتمع الطبي على ان الاستنماء عملية صحية سليمة وعادة نفسية طبيعية. [3][4][5][6]الاستمناء مرحلة طبيعية يمر بها الأفراد البالغون ويشعر المرء بحالة من الراحة والتخفيف من حالات الاكتئاب بل وربما تعد الحالة المثلى لممارسة الجنس بصورة آمنة.[7] من جهة أخرى يعد الاستمناء وسيلة فعالة لتعويض النقص الذي قد يفتقر إليه أحد الزوجين أثناء ممارسة الجماع بسبب مشاكل قد يعانيها الجنس الآخر.[8][9]

يعمل الاستمناء أيضاً على تخفيض ضغط الجسم وبالتالي فقد يكون ذا فائدة لمن يعانون من ارتفاع في الضغط وضرر على من يعانون من انخفاض في الضغط.[10]

في عام 2003، وجد فريق البحث الاسترالي متخصص في أبحاث السرطان بقيادة غراهام جيلز،[11] أن الذكور الذين يمارسون الاستنماء بصورة متواصلة تكون احتمالية اصابتهم بسرطان البروستاتا أقل. وان الرجال في العشرينات الذين يمارسون الاستنماء بمعدل خمسة أو أكثر أسبوعيا تكون مخاطر اصابتهم اقل بكثير. إلا أنهم لم يتمكنوا من معرفة العلاقة السببية المباشرة. وأشارت الدراسة ايضا إلى أن زيادة القذف عن طريق الاستمناء بدلا من الجماع سيكون أكثر فائدة لان الجماع يرتبط دائما مع الامراض المنقولة جنسيا التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان. ومع ذلك، لكن يبدو ان عملية الاستنماء تربتط بشكل او باخر بالسن. حيث خلصت دراسة أجريت عام 2008 أن القذف المتكرر لمن تتراوح أعمارهم بين 20 و 40 قد تكون مرتبطة بارتفاع مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا. من ناحية أخرى، فان الدراسة تقول ان القذف المتكرر في الخمسينات تكون مرتبطة مع انخفاض هذه المخاطر.[12]

وقد اجريت دراسة عام 1997 على 918 رجل اثبتت بان هناك علاقة عكسية بين النشاط الجنسي وحالات الوفاة بالازمة القلبية. حيث كان خطر الوفاة اقل ب50% لهؤلاء الذين يمارسون نشاط جنسي اكثر من اقرانهم.[13]

العادة السرية عند الجنسين

بينت دراسة أجراها ألفريد كينسي على مجموعة مختارة من الأميركيين البيض ان 92% من الرجال و 62% من النساء قد مارسوا العادة السرية في فترة من حياتهم.[14]

حكم العادة السرية في الأديان

في الإسلام

مقال تفصيلي: الاستمناء في الإسلام

أهل السنة والجماعة

مختلف في حكمها، وقد قال بإباحتها من المعاصرين يوسف القرضاوي بكتابه الحلال والحرام قائلا " كلام أهل العلم في العادة السرية، وما ذكره هو المعروف عند أهل العلم فيها، وأما قوله فيمن كان في بلد يخشى به الفتنة، فإنما يقصد به ارتكاب أخف الضررين"[15]

الشيعة الإثنا عشرية

يوجد اتفاق بين العلماء على تحريمها، لورود نص صريح من أئمة أهل البيت بتحريمها.حيث سئل الإمام الصادق عن الخضخضة «الاستمناء» قال: «إثم عظيم وقد نهى الله عنه في كتابه وفاعله كناكح نفسه ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه، فقال السائل: فبيّن لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه؟ فقال: قول الله عزّ وجلّ: «فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون» [16][17] وهو مما وراء ذلك... إلى آخر الحديث» [18]

عند المسيحيين

لقد قال القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس : "أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو 3: 16). وقال أيضًا: "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس فيكم، الذي لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم.. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله (1كو 6: 19، 20)

و قد ورد في أصحاح 5 من إنجيل القديس متّى ناقلاً ما قاله الرب يسوع المسيح: "قد سمعتم أنهُ قيل للقُدَماءِ لا تزنِ. وأما أنا فأقول لكم إن كل من ينظر إلى امرأَةٍ ليشتهيها فقد زنى بها في قلبهِ".

البر الأصغر هو عدم الزنا بالفعل، أما برّ ملكوت الله الأعظم فهو عدم ارتكاب الزنا، فأن مجرد النظر إلى أي امرأة بدافع الشهوة الجنسية سواء كان ذلك نظر بالعين المجردة أو التخيل بدافع الشهوة الجنسية فأنه قد زنا في كلتا الحالتين.

انظر أيضا

مصادر

  1. ^ "Breeding Soundness Examination of the Stallion". Petplace.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-05-29. 
  2. ^ Bagemihl, Bruce (1999). Biological Exuberance: Animal Homosexuality and Natural Diversity. St. Martin's Press. ISBN 0-312-19239-8. 
  3. ^ Shpancer، Noah (2010-09-29). "The Masturbation Gap. The pained history of self pleasure". Psychology Today. New York City: Sussex Publishers. اطلع عليه بتاريخ 2013-06-27. "The publication of Kinsey's and Masters and Johnson's research revealed that masturbation was both common and harmless. Many studies have since confirmed this basic truth, revealing in addition that masturbation is neither a substitute for "real" sex nor a facilitator of risky sex." 
  4. ^ Coon، Dennis؛ Mitterer، John O. (2010). Introduction to Psychology. Gateways to Mind and Behavior (الطبعة 12th). Belmont, CA: Wadsworth, Cengage Learning. صفحة 371. ISBN 978-0-495-59911-1. 
  5. ^ Sigel، Lisa Z. (Summer 2004). "Masturbation: The History of the Great Terror by Jean Stengers; Ann Van Neck; Kathryn Hoffmann". Journal of Social History (Oxford: Oxford University Press) 37 (4): 1065–1066. doi:10.1353/jsh.2004.0065. ISSN 0022-4529. JSTOR 3790078. "Stengers and Van Neck follow the illness to its fairly abrupt demise; they liken the shift to finally seeing the emperor without clothes as doctors began to doubt masturbation as a cause of illness at the turn of the twentieth century. Once doubt set in, scientists began to accumulate statistics about the practice, finding that a large minority and then a large majority of people masturbated. The implications were clear: if most people masturbated and did not experience insanity, debility, and early death, then masturbation could not be held accountable to the etiology that had been assigned it. Masturbation quickly lost its hold over the medical community, and parents followed in making masturbation an ordinary part of first childhood and then human sexuality." 
  6. ^ Wood، Kate (Mar 2005). "Masturbation as a Means of Achieving Sexual Health by Walter Bockting; Eli Coleman". Culture, Health & Sexuality (London: Taylor and Francis, Ltd.) 7 (2): 182–184. ISSN 1369-1058. JSTOR 4005453. "In the collection's introductory chapter, Eli Coleman describes how Kinsey's research half a century ago was the first in a series of studies to challenge widely prevalent cultural myths relating to the 'harmful' effects of masturbation, revealing the practice to be both common and non-pathological. Subsequent research, outlined by Coleman in this chapter, has shown masturbation to be linked to healthy sexual development, sexual well-being in relationships, self-esteem and bodily integrity (an important sexual right). As such, the promotion and de-stigmatization of the practice continue to be important strategies within sexology for the achievement of healthy sexual development and well-being.

    The collection concludes with two surveys among US college students. The first of these was based on limited quantitative questions relating to masturbation. The findings suggest that masturbation is not a substitute for sexual intercourse, as has often been posited, but is associated with increased sexual interest and greater number of partners. The second of these surveys asks whether masturbation could be useful in treating low sexual desire, by examining the relationship between masturbation, libido and sexual fantasy."
     
  7. ^ الاستمناء وفوائده الصحية - موقع بي بي سي.
  8. ^ "Masturbation Information on Healthline". Healthline.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-08-17. 
  9. ^ "Masturbation key to healthy, functional sexual relationships". The Badger Herald, Daily campus newspaper. Madison, Wisconsin, USA: Badger Herald, Inc. April 19, 2007. اطلع عليه بتاريخ July 2007. 
  10. ^ Brody S (February 2006). "Blood pressure reactivity to stress is better for people who recently had penile-vaginal intercourse than for people who had other or no sexual activity". Biol Psychol 71 (2): 214–22. doi:10.1016/j.biopsycho.2005.03.005. PMID 15961213. 
  11. ^ Giles، G.G.; G. Severi, D.R. English, M.R.E. McCredie, R. Borland, P. Boyle and J.L. Hopper."Sexual factors and prostate cancer". BJU International.Retrieved on 2009-01-09.
  12. ^ Dimitropoulou، Polyxeni؛ Artitaya Lophatananon, Douglas Easton, Richard Pocock, David P. Dearnaley, Michelle Guy, Steven Edwards, Lynne O'Brien, Amanda Hall, Rosemary Wilkinson, Rosalind Eeles, Kenneth R. Muir (November 11, 2008). "Sexual activity and prostate cancer risk in men diagnosed at a younger age". BJU International 103 (2): 178–185. doi:10.1111/j.1464-410X.2008.08030.x. PMID 19016689. 
  13. ^ Smith, George Davey؛ F؛ Y (December 20, 1997). "Sex and death: are they related? Findings from the Caerphilly cohort study". BMJ 315 (7123): 1641. doi:10.1136/bmj.315.7123.1641. PMC 2128033. PMID 9448525. اطلع عليه بتاريخ July 2007. 
  14. ^ The Kinsey Institute Data from Alfred Kinsey's studies
  15. ^ أقوال العلماء في حكم العادة السرية
  16. ^ سورة المؤمنون - آية 7
  17. ^ سورة المعارج- آية 31
  18. ^ (رياض المسائل، ج2، ص500).