الهرم الأكبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الهرم الأكبر بالجيزة
Kheops-Pyramid.jpg
خوفو
الإحداثيات 29°58′45.03″N 31°08′03.69″E / 29.9791750°N 31.1343583°E / 29.9791750; 31.1343583إحداثيات: 29°58′45.03″N 31°08′03.69″E / 29.9791750°N 31.1343583°E / 29.9791750; 31.1343583
الاسم القديم أفق خوفو
التشيد حوالي. 2560–2540 ق.م
النوع هرم حقيقي
الارتفاع

146.5 متر (481 قدم), قديمًا

138.8 متر (455 قدم), حاليًا
القاعدة 230.4 متر (756 قدم)

الهرم الأكبر أو هرم خوفو هو أكثر آثار العالم إثارة للجدل والخيال، والوحيد من عجائب الدنيا السبع الباقي إلى الآن، روج الكثيرون حوله الكثير من الأساطير والروايات، فأشاع البعض أن ساكني قارة أطلنطس المفقودة هم بناة الأهرام، وافترض البعض الآخر أن عمالقة من تحت الأرض صعدوا لبناء هذا الهرم، وزعم آخرون أن الهرم قد بني بواسطة السحر، أو أن كائنات فضائية نزلت من الفضاء وقامت ببنائه، والكثير الكثير من الروايات التي تدل على مدى إثارة وغموض هذا البناء المعماري الضخم. يعود بناء هرم خوفو إلى نحو سنة 2560 قبل الميلاد.

يعد بناء هرم الملك خوفو نقلة حضارية كبرى في تاريخ مصر القديم، وقد تأثر خنوم خوفوي خفرع بأبيه الملك سنفرو في بناء هرمه ؛ فبعد موته، أصبح خوفو الإله حورس الحاكم على الأرض ، وأصبح من الضروري أن يفكر في بناء مقبرته والتي تعد المشروع القومي الأول في مصر القديمة ، الذي اشترك في بنائه عمال محترفون من جميع انحاء مصر . وظل الهرم الأكبر بارتفاعه الأصلي الذي كان يصل إلى 148 متر أعلى بناء أتمه الإنسان على الأرض على مدي 3800 سنة ، وهو أضخم بناء بناه الإنسان .

صورة جوية لمنطقة الأهرامات تم التقاطها في 21 نوفمبر 1904 من منطاد على ارتفاع نحو 600 متر من سطح الأرض.


كان الأمير حم إيونو هو مهندس الملك خوفو - ويوجد له تمثال أكبر من الحجم العادي من الحجر الجيري محفوظ في متحف رومر-بيليزيوس في مدينة هيلدسهايم في ألمانيا. وقد أرسل الكهنة والمهندسين إلى مدينة أون كي يختاروا اسما للهرم، وكان ذلك الاسم هو: "آخت خوفو " ، أي بمعنى "أفق خوفو" . فهو يمثل الأفق الذي سيستقل منه الإله رع مراكب الشمس كي يبحر بها وتجدف له النجوم ، ويقتل بمجاديفها الأرواح الشريرة في العالم الأخر ليفنى الشر فيقدسه شعبه. والملك خوفو هو أول ملك يعتبر نفسه الإله رع على الأرض. ونلاحط أن أبنه خفرع وحفيده منقرع يدخل في إسمهما اسم الإله رع.

التاريخ والوصف[عدل]

هرم الجيزة الأكبر على بطاقة بريدية من القرن التاسع عشر

شيد الهرم كمقبرة لفرعون الأسرة المصرية الرابعة خوفو واستمر بنائه لفترة 20 عام. يتقد بعض علماء الآثار بأن يكون التياتي (الوزير) حم إيونو هو معماري الهرم الأكبر. يعتقد بأن الهرم الأكبر.[1] أثناء البناء كان طوله 280 قدم بالمقياس المصري 146.5 متر (480.6 قدم) لكن مع التأكل وغياب القطعة الهرمية الخاصة به أصبح ارتفاعه الحالي 138.8 متر (455.4 قدم). كل جانب للقاعدة كان 440 ذراع 230.4 متر (755.9 قدم) طول. تقدر كتلة الهرم بنحو 5.9 مليون طن. حجم الهرم بالإضافة إلى الأَكَمَة الداخلية تقارب 2.5 مليون متر مكعب.[2] استنادًا على هذه التقديرات، يحتاج بناء هذا الهرم في 20 عام تقطيع ونقل وتركيب ما يقرب من 800 طن من الحجارة يوميًا. وبالمثل، لأنه يتكون من ما يقدر بـ 2.3 مليون كتلة حجرية، فاستكمال البناء في 20 عام يحتاج تحريك نحو 12 كتلة حجرية إلى موقعها كل ساعة ، ليلًا ونهارًا. أجريت أول قياسات دقيقة للهرم من قبل عالم المصريات السير فلندرز بيتري من عام 1880 إلى 1882 ونشرها بعنوان أهرامات ومعابد الجيرة.[3] تستند تقريبًا جميع التقارير على قياساته. كثيرًا من حجارة الكسوة وكتل الغرفة الداخلية تتناسب مع بعضها البعض بدقة متناهية. بناءً على القياسات التي أخذت لحجارة كسوة الجانب الشمالي الشرقي فعرض مدخل الأوْصال الرئيسي 0.5 مليمتر فقط.[4]

ظل الهرم الأكبر أعلى مبنى في العالم طيلت 3,800 عام،,[5] لم يفوقه مبنى آخر حتى تم بناء قمة كاتدرائية لينكولن بأرتفاع 160 متر (في عام 1300 بعد الميلاد). الدقة في إتقان بناء الهرم تتمثل في الجوانب الأربعة للقاعدة فمعدل متوسط الخطأ 58 مليمتر في الطول ؛ فأطوال أضلاع الهرم التي قدرها "بيتري" في عام 1925 هي : 230.252 متر و 230.454 متر و 230.391متر .[6] قاعدة الهرم أفقية ومسطحة في حدود ±15 مليمتر (0.6 إنش).[7] جوانب القاعدة المربعة تُحاذي الجِهاتُ الأصلِيّة الأربعة للبوصلة(ضمن 4 دقائق قوسية) [8] على أساس الشمال الحقيقي، لا الشمال المغناطيسي،[9] والقاعدة النهائية كانت مربعة بخطأ في الزاوية بمتوسط 12 ثانية قوسية.[10] تقدر أبعاد التصميم النهائي، كما اقترحته دراسة بيتري والدراسات التالية: أن الارتفاع كان في الأصل 280 ذرعا و بطول ضلع للهرم 440 ذراع ، فيكون محيط الهرم 1760 ذراع مصري قديم . النسبة بين المحيط إلى الارتفاع 1760/280 ، أي ما يعادل 2 ط وهي تختلف عن القيمة المضبوطة ل [ط] بنسبة 0.05% فقط . يعتبر بعض علماء المصريات أن هذه النسبة كانت متعمدة وقت التصميم . وبالإشارة إلى اتلك الحقيقة كتب "فيرنر": «نحن نستطيع أن نستنتج أنه بالرغم من عدم معرفة المصريين القدماء تحديد قيمة π (ط) بدقة،إلا أنهم في الواقع قد استخدموها.[11]»

تسوية الموقع والقياس[عدل]

عند أحد الأركان تظهر صخرة الهضبة التي تشكل الجزء السفلي من الهرم .
تغطية الطبقة الأولى للهرم بحجارة مائلة السطح من محاجر طره.
أحجار البنية الداخلية للهرم .

بعد اختيار المهندسون لهضبة الجيزة بأرضيتها الصخرية الصلبة لبناء الهرم بدؤا مع العمال بتسوية السطح حول الهرم المزمع إنشاؤه لتكون الأساس. فقاموا بالقياس وتحديد مواقع الأركان لتكون كل واجهة للهرم متجهة نحو الاجهات الجغرافية : شمال ، جنوب ، شرق ، وغرب . وحطم العمال كل ما يزيد من جوانب الهرم من صخور ونقلت الأنقاض بعيدا عن الموقع . بهذا استفاد المهندسون بجزء بارز من صخرة الهضبة ليجعلوا منها جزءا من الطبقة السفلية للهرم ، وتظهر صخرة الهضبة الآن في بعض أجزاء الهرم في الطبقة الأولى أو الثانية . وقاموا بتشكيل جزء الهضبة الداخلة من ضمن بناية الهرم لتكون مدرجة بحيث تسهل رص الأحجار بعد ذلك ، و ملؤا ما فيها من شقوق بالحجارة لاتمام التسوية . بعد ذلك قاموا بتغطية الطبقة الأولى من الجوانب بصف حجارة تغطية من الحجر الجيري الأبيض من محاجر طره بحيث تضبط أضلاع الهرم والزوايا القائمة لأركانه (في الصورة يمكن رؤية جزء من هذا الغلاف الحجري الأبيض). .[12][13] وتمت تسوية الأساس بإتقان شديد : فإن الفرق في الارتفاع فيه لا يزيد عن 21 مليمتر . [12]

كما أن القياسات قد تمت بإتقان شديد لأضلاع الهرم ، هذا على الرغم من أن ارتفاع الأرضية الصخرية في الوسط كانت تشكل عائقا لقياس المحاور . إن مقدار الاختلاف عن اتجاه الشمال لا يزيد عن 3′6″ نحو الغرب. ولا تختلف أطوال أضلاع الهرم كثيرا عن المقاس المحدد لها والبالغ 440 ذراع (~ 230,383 متر)؛ على الناحية الجنوبية 7 سنتيمتر ، وعلى الناحية الشمالية 13 سنتيمتر . كما أن زوايا الأركان كانت دقيقة جدا أيضا ؛ فيبلغ انحراف الزاوية 2″ عند الركن الشمالي الغربي , و 3′2″ عند الركن الشمالي الشرقي , و 3′33″ عند الركن الجنوبي الشرقي و 33″ عند الجنوبي الغربي . وتبلغ زاوية ميل أسطح الهرم 51°50′40″, وهو طبقا للمقياس المصري القديم ما يعادل ارتفاع ذراع مع إزاحة أفقية قدرها خمسة ونصف لعرض اليد. وهذا الميل ما يجعل الهرم يصل إلى ارتفاع 280 ذراع (= 146,59 متر). ويبلغ ارتفاع الهرم اليوم 138,75 متر ، حيث هدم جزء من القمة على مر العصور. [14] وطبقا للمقاييس المصرية القديمة: يبلغ 1 ذراع (ذراع ملكي قديم) = 7 عروض يد ؛ لهذا تحسب زاوية ميل سطح الهرم بنسبة الارتفاع إلى الإزاحة الأفقية كالآتي : 7:5,5 = 14:11 = 28:22 = 280:220 = ظل زاوية 50,84 درجة . أسطح الهرم اليوم منحنية وليست مستوية تماما . ويبلغ انحناء السطح الشمالي إلى الداخل 0,94 متر.[15]

قلب الهرم والغلاف[عدل]

كان هرم خوفو مغطى بطبقة ملساء من أحجار طرة البيضاء . إلا أن أغلب تلك الحجارة قد استغل في بناء القاهرة ، مما يجعل الجزء الداخلي للهرم مرئية وطبقاته المتراصة. وترى بعض أجزاء التغطية في الطبقة السفلي من الهرم . وعلى بعض أحجار تلك التغطية توجد كتابات وعلامات كانت تكتبها مجموعات العمال أثناء العمل ، وكانت تلك العلامات والكتابات تكتب باللون الأحمر. وكان الهرم وتغطيته ينتهي من أعلى بهرم صغير Pyramidion. هذا الهرم الصغير مفقود اليوم واغلب الظن انه كان من حجر من نوع آخر غير أحجار طرة ، وإنما من البازلت أو الجرانيت (وهذا ما نعرفه من قمم أهرامات أخرى عثر عليها فكانت من البازلت أو الجرانيت. [15]


أحجار قلب الهرم تتكون من أحجار جيرية . [14] و كانت الأحجار المقطوعة على اشكال مكعبات أو مستطيلات يصل ارتفاعها نحو 1 متر أو 5و1 متر مرصوصة افقيا . ويوجد منها اليوم 203 طبقة ، حيث تحطمت السبعة طبقات التي كانت تشكل القمة مع الزمن . يبلغ وزن القطعة الحجرية منها في الطبقات العليا نحو 1 طن وفي الطبقات السفلى بين 2 - 3 طن .

كتابة على أحد أحجار البناء ، كتبها العمال وتحمل اسم خوفو.

واما لبناء حجرة الملك فقد بنيت بقطع حجرية كبيرة تزن بين 40 - 70 طن من الجرانبيت الأحمر ، كانت تنقل إلى نحو ارتفاع 70 متر أثناء البناء لوضعها في أماكنها .[16] كان العمال يكتبون علامات على بعض الأحجار أثناء عملية البناء ، مثلما في بنايات خفض الضغط على أسقف الحجرات ، وهي تعبر عن مقاييس وأسماء المجموعات العاملة ، وفي حالتين تذكر اسم خوفو. [17] وجدت بعض تلك الكتابات أيضا بالألوان الأحمر والأسود عل بعض أحجار الطبقتين 5 و 6 ، واكتشفها "ليزلي غرينسيل " على أحجار عارية . [18]

الحجارة الخارجية[عدل]

كان الهرم الأكبر مغلفا بطبقة ملساء من الحجر الجيري الأبيض ، أما اليوم فكل ما يظهر من الهرم هو الطبقة المتدرجة أسفل الطبقة الملساء. ففي عام 1300 م تراخت كميات كبيرة من حجارة الغلاف الخارجي نتيجة زلزال عنيف، ليتم بعدها استخراج تلك الحجارة واستخدامها في بناء التحصينات والمساجد في مدينة القاهرة ؛ ويمكن رؤية تلك الحجارة حتى اليوم في انشاءات مختلفة في مدينة القاهرة. وقد وصف مستكشفون لاحقون كميات كبيرة من الأنقاض عند سفح الهرم تراكمت من الانهيارات المتككرة لطبقة الحجارة الخارجية . و تمت ازالتها لاحقا اثناء عمليات الاستكشاف في الموقع . وعلى الرغم من ذلك، فقد تبقى القليل من حجارة الغلاف في مواقعها في بعض الأجزاء السفلية حول قاعدة الهرم.

وقد وصف عالم المصريات فلندرز بيتري دقة تشكيل حجارة الغلاف بأنها "مساوية لدقة عمل صانع النظارات اليوم، لكن على قياس فدادين" و"لوضع مثل هذه الحجارة في الموضع المحدد هو عمل دقيق، ولكن للقيام بذلك بدون اسمنت في المفاصل يبدو شبه مستحيل".[19] وقد اقترح البعض انه تم استخدام الملاط الذي وفر سطح مستوي ساعد البنائين على تثبيت تلك الحجارة في أماكنها، ليجعل بذلك تلك المهمة المستحيلة ممكنة.[20][21]

نظام الحجرات[عدل]

مقطع في الهرم الأكبر:
1. المدخل الأصلي
2. مدخل المأمون(المدخل الحالي)
3. ملتقى بين الممرين الهابط والصاعد
4. ممر هابط
5. حجرة تحتية في الصخر
6. ممر صاعد
7. حجرة الملكة و "نفقين هوائيين صاعدين „“
8. ممر أفقي
9. البهو الكبير
10.حجرة الملك و „نفقين هوائيين “ صاعدين
11. بهو لإدخال التابوت وأحجار إغلاق حجرة الملك
12. نفق الهروب وكهف .“

لا تزال بعض مهام نظام الحجرات في الهرم الأكبر غامضة . وقد حاول عالم الآثار "لودفيج بورشارت " تفسير وظيفة النظام بحسب تتابع عمليات البناء . وطبقا لذلك فيعتقد أن عمليات البناء قد تمت على ثلاثة مراحل : في المرحلة الأولى بنيت الحجرة الصخرية على أن تكون حجرة قبر الملك ، ثم اعتبرت لتكون حجرة الملكة ، وفي المرحلة الثالثة تم بناء البهو الكبير وحجرة الملك. [22] ولكن اليوم يعتقد العلماء أن نظام الحجرات كان أصلا موضوعا كما هو عليه الأن وبني طبقا لهذا التصميم. ويبدو أن نظام الحجرات كان يعكس المعتقدات الدينية المصرية القديمة ، ولكن بسبب عدم وجود كتابات في الهرم فلا يعرف بالضبط (مثلما في هرم أوناس بعد ذلك) . لهذا لا يزال سر هذا النظام للحجرات غامضا. [23]

كانت أنظمة الحجرات وكذلك مقابر الفراعنة في تلك الفترة خالية من الكتابات . وبدأ الكتابات داخل الأهرامات اللاحقة تظهر بعده بنحو 250 سنة خلال الأسرة الخامسة ابتداءا من الفرعون أوناس ، حيث نجد نصوص الأهرام. وتبين تلك النصوص التصور المصري القديم عن الآخرة وتقديس الملك بعد وفاته في تلك العهود .

المدخل الأصلي[عدل]

المدخل الأصلي

يقع المدخل الأصلي لحجرات الهرم على ارتفاع 17 متر فوق الأرض ، عند الطبقة الحجرية الغلافية 19 . وهو على الناحية الشمالية ويبعد نحو 7 متر من خط الوسط نحو الشرق. .[24] ولا يعرف حتى الآن سبب هذه الإزاحة . [25]

توجد فوق ممر الدخول طبقتين من الأحجار الكبيرة في شكل سقف جملون مائلة يبلغ سمك كل منها 2 متر . وربما تمتد تلك التسقيفة الجملونية على طول هذا الممر المائل إلى أسفل في قلب الهرم .[26] اللوح الحجري الذي كان يغلق ممر الدخول من الخارج لم يعد له وجود . ويعتقد "فيتو ماراغيوجليو" و "سيليستي رينالدي" بأن مدخل الهرم كان مغطى بلوح حجري ارتفاعه 2و1 متر . [24]

وزار المؤرخ "سترابون" الهرم في عام 25 قبل الميلاد ووصفه في كتابه "جيوغرافيكا" بأن مدخله كان مغطى بحجر يمكن فتحه .[27] Nach Rainer

ولكن عالم الآثار الألماني "ستادلمان" لا يعتقد في ذلك ، وهو يرجح أن الباب كان مغلقا بقطع حجرية كباقي الهرم بغرض التمويه واخفائه . ويعتقد أن الهرم قد تم غلق بابه بعد سرقته خلال الفترة الانتقالية الأولى بلوح حجري ، ثم أغلق بعد ذلك بأحجار من أحجار الغلاف ، حيث كان العثور على المدخل في عهد الخليفة المأمون عسيرا . [28]

المدخل الحالي[عدل]

صورة شفافة لهرم خوفو من نموذج ثلاثي الأبعاد.

اليوم يدخل السياح إلى الهرم عبر نفق قام بحفره عمال وظفهم الخليفة المأمون في حدود العام 820م. لم يعرف المدخل الأصلي في عهد الخليفة المأمون وقام العمال بحفر نفق عند الطبقة السابعة من الهرم ومنزاحا نحو 7 متر في اتجاه الغرب . يدخل النفق جسم الهرم أفقيا لمسافة 27 متر (89 قدم)، ثم ينحرف بحدة إلى اليسار ليتقابل مع الحجارة الحاجبة للمر الصاعد. وبسبب عدم قدرتهم على اختراق تلك الحجارة الصلبة ، قام العمال بالحفر لأعلى خلال الحجارة الجيرية الأسهل في الاختراق حتى وصلوا للممر الصاعد. [29] يمكن الدخول للمر الهابط من هذا المدخل، لكن الدخول في العادة ممنوع.

الممر الهابط[عدل]

الممر الهابط

يبلغ عرض الممر الهابط 09و1 متر وارتفاعه 20و1 متر . وهو مائل إلى أسفل بزاوية 26° [30] وبطول 34 متر داخل الهرم , حيث يقابل الممر الصاعد بعد 28 متر من بدايته. وبعد وطوله إلى عمق أرضية الهرم يستمر في النزول نحو 70 متر أضافية في أرضيج الهرم الهرم الصخرية ، أي أن كوله بالكامل نحو 105 متر ، على عمق 30 متر تحت الهرم . بعدذلك يمتد مسافة 9 أمتار أخرى أفقيا ليصل إلى الحجرة الصخرية (5 في الشكل) .[31]

وتوجد زاوية صغيرة غير مكتملة نحو 5و1 قبل الحجرة الصخرية على الناحية الغربية ، لا تزال وظيفتها غير معروفة. ونظرا لتشابهها مع زاوية توجد في هرم ميدوم قيعتقد الباحث الألماني"ميشائيل هاس" أنها كانت مخصصة لاحتواء حجر لإغلاق الحجرة الصخرية . [32]

ورغم العثور على بقايا حطام من أحجار جرانيت في الممر فلا يعتقد الباحث الألماني "راينر ستادلمان" في أن هذا الممر قد سد بواسطة قطع حجرية كبيرة ، ويبدو أن ذلك الحطام كان مصدره الثلث العلوي من الممر. [33]


غرفة الملكة[عدل]

زاوية في حجرة الملكة .

تقع غرفة الملكة بالضبط في منتصف المسافة بين الوجه الشمالي والجنوبي للهرم: تبلغ أبعاد حجرة الملكة 5.75 متر (18.9 قدم) من الشمال للجنوب ، و5.23 متر (17.2 قدم) من الشرق إلى الغرب. وهي مبطنة بأحجار جيرية بيضاء ولها سقف في هيئة سقف جملوني يبلغ ارتفاعه 6.23 متر . [34] " /> تبلغ زاوية السقف الجملوني 30,5° وتبدأ من ارتفاع 77و4 متر من فرق أرضية الحجرة . وكانت هذه الحجرة هي أو حجرة تبنى في هرم ، ويكون سقفها في شكل جملون . [34]

يوجد في الحائط الشرقي للحجرة زاوية بارتفاع 7و4 متر وبعمق 1 متر في الحائط ، ومزينة من الجانبين بقبة مدرجة . ولا تعرف وظيفة تلك الزاوية . ويعتقد الباحث "بيتري" أن الزاوية كانت مخصصة لتمثال حيث عثر بيتري على شقفات وحطام من حجر الديوريت خارج الهرم من الشمال . [35] كما أن ذلك يناسب فكرة السرداب ، وهو حجرة توضع فيها تمثال كا للملك أو الملكة ، وتمثل الكا "توأم نفس الإنسان" . [36]

يبدأ من تلك الزاوية نفق ضيق طوله 30و15 متر داخل قلب الهرم يختلف العلماء في وظيفته .[37]

الحجرة الصخرية[عدل]

ينتهي الممر الهابط بالحجرة الصخرية . وتبدو الحجرة في صورة غير منتهية ولم تسوى الأرضية إلى المستوى الذي كان يجب أن تكون عليه. لم يكن الجزء الغربي منها قد اتخذ شكله المضلع في الصخر . وتوجد على جدارها حفرات طولية كانت تمهيدا لإزالة بقية الصخور وتكملة حفر الغرفة . ويعتقد عالم الآثار "ميشائيل هاس" بأن العمال قابلتهم صعوبات شديدة للعمل على ذلك العمق حيث يقل الأكسجين بسبب التنفس و المشاعل التي كانوا يستخدمونها لإضاءة المكان أثناء العمل ، وعلى الأخص أنهم بعيدون عن المخرج ومصدر الهواء النقي بنحو 105 متر تحت الأرض ، علاوة على أدخنة المشاعل . [32]

تبلغ مقاييس الحجرة 8,36 متر في اتجاه الشمال و 14,08 متر في اتجاه الشرق والغرب ، ويبلغ ارتفاعها على الأكثر 5,03 متر . الأرضية في الجزء الشرقي من الحجرة غير مستوية ومنخفضة عن مستوى أرضية الممر بنحو 3و1 متر ، مما يشير أن تبليط أرضية الحجرة كان مخططا له. [38] r.[39]

من الركن الجنوبي الشرقي يوجد تمديدا للممر يصل طوله 16,41 متر في اتجاه الجنوب حيث توقف العمال فيه عن العمل .[40] وطيفته غير معروفة وترى فيه آثار عامل واحد كان يحفر بصعوبة في الصخر مستخدما بمطرقة وأزميل .[36]

كما توجد حفرة عميقة في الجزء الشرقي من الحجرة الصخرية . جدران الحفرة ليست موازية لحوائط الحجرة ولكن تميل بالنسبة لها بنحو 45 درجة . هبط باحث الآثار "بيرينغ" في الحفرة حتى عمق 11 متر باحثا ربما عن حجرة أخرى ولكنه لم يعثر على شيء. [40]

الممر الصاعد[عدل]

الممر الصاعد

تحت المدخل الأصلي بمسافة4و27 متر داخل الهرم توجد عند سقف الممر الهابط التفرع للممر الصاعد . هذا التفرع يوصل بين البنية السفلى في الصخر وبناء الهرم العلوي وما فيه من نظام حجرات. يبلغ ارتفاع الممر 2و1 متر ويبلغ عرضه 05و1 متر ويصل بعد مسافة 7و37 متر إلى البهو الكبير. يضيق الممر عند بدايته إلى نحو 97و0 بغرض حجز حجارة السد . ولا تزال حتى يومنا هذا 3 قوالب كبيرة من حجر الجرانيت في مكانها ، ولا يمكن الوصول إلى الممر إلى عن طريق النفق الذي حفره عمال الخليفة المأمون. [41]

مما يميز الممر العلوي أن به أربعة أحجار ضخمة من الحجر الجيري منتصبة عموديا ويخترقها الممر . .[42] .[43] ويفسرها الباحثان "ماراغيوجليو " و "رينالدي" بأنها بغرض حماية الممر الهابط فهي تعطيها ثباتا ، وتوزع ثقل الهرم عليها وعلى البنية المجاورة. [44]

البهو الكبير[عدل]

يمتد البهو الكبير على امتداد الممر الصاعد ولكنه ينحني قليلا بمقدار 1′20″ عن اتجاه الشمال .[45] عرض البهو يبلغ ضعف عرض الممر وسقفه أعلى من المر بكثير ؛ وله قبة جملونية (تنزاح صفوف الحجارة فوق الحائط اليميني واليساري بالتدريج بحيث تضيق المسافة بينهما في اتجاه السقف . ) [46] في نفس الوقت تؤدي هذه البنية إلى الاستقرار وتوزيع ثقل الأحجار الأعلى منها على جانبي البهو . بعد علو 8و1 متر لحائطي البهو تنزاح صفوف الأحجار نحو الداخل مقدار 8 سنتيمتر بالتدريج ، وهكذا حتى الطبقة السابعة للحائطين الجانبين حتي يصل عرض السقف إلى نحو 1 متر . يبلغ ارتفاع سقف البهو الكبير نحو 5و8 متر ؛ ويبلغ طوله 46 متر ، ويؤدي البهو الكبير إلى حجرة الملك . [47]

الجزء الوسطي للبهو بعرض 05و1 متر وعلى كل من جانبية رصيف يبلغ ارتفاعه 52و0 متر وعرضه 52و0 متر . على الرصيفين وعلى الحائطين قريبا منهما توجد 25 حفرة على كل جانب وتبلغ المسافة بين الحفر 4و1 متر وبعضها 5و1 متر . الحفر في الحائطين في هيئة نوافذ "كاذبة" بعرض 0,67 في 0,20 متر , والحفرات المضلعة في الرصيفين بمقاس 0,52 0,18 متر .ويبدو أن حفرات الحائطين كانت قد ملئت بالجبس. .[48]

وقد اعتبر كل من الباحثين "فلاندرز بيتري" و "نويل ويلر" أن تلك النوافذ الكاذبة والحفر كانت بغرض تثبيت مساند احجار سد البهو التي تسد الجزء السفلي لممر البهو . [49]

غرفة الملك[عدل]

تبلغ أبعاد غرفة الملك 10.47 متر (34.4 قدم) من الشرق للغرب، و5.234 متر (17.17 قدم) من الشمال للجنوب. ولها سقف مسطح على ارتفاع 5.974 متر (19.60 قدم) فوق الأرضية. توجد فتحتان ضيقتان على ارتفاع 0.91 متر (3 قدم) إحداهما في الحائط الشمالي والأخرى في الحائط الجنوبي للغرفة. هذه القتحات تصل بنفقين ضيقين يتوجهان إلى النجوم في السماء الشمالية والجنوبية. الغرض من هذه الانفاق غير واضح حتى الأن. ظن علماء المصريات طويلا ان الغرض منها هو التهوية، لكن هذا الاعتقاد تم اهماله الأن لحساب الاعتقاد الأكثر شيوعا بأن هذه الانفاق الصغيرة صنعت لخدمة الغرض الشعائري بتوجيه روح الملك إلى الجنة.[50]

مجمع الهرم[عدل]

القوارب[عدل]

عمليات النهب[عدل]

الهرم الأكبر في الثقافية الحديثة[عدل]

طالع أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Shaw (2003) p.89.
  2. ^ Levy (2005) p.17.
  3. ^ W. M. Flinder's Petrie (1883). "The pyramids and temples of Gizeh". 
  4. ^ I. E. S. Edwards: "The Pyramids of Egypt" 1986/1947 p. 285
  5. ^ Collins (2001) p.234.
  6. ^ Cole Survey (1925) based on side lengths 230.252m, 230.454m, 230.391m, 230.357m
  7. ^ Lehner (1997) The Complete Pyramids. pp108
  8. ^ Petrie (1883) pp38. For 2600 BC, bisecting the semi-circular path of star 10i Draconis around the North Celestial Pole during the half-day darkness of a mid-winter evening would easily provide accurate true north. See Nature 412:699 (2001); further sources and discussion available viaDIO.
  9. ^ Petrie (1883) pp125
  10. ^ Petrie (1883) pp39
  11. ^ Verner (2003) p.70.
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع MRA12
  13. ^ Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 22 mit Verweis auf J. Dorner: Die Absteckung und astronomische Orientierung ägyptischer Pyramiden. 1981.
  14. ^ أ ب Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 108.
  15. ^ أ ب V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 16.
  16. ^ Verner: Die Pyramiden. S. 224f.
  17. ^ www.benben.de: Die Große Pyramide des Königs Cheops in Giza. zitiert Georges Goyon: Les inscriptions et graffiti des voyageurs sur la grande pyramide. Kairo, 1944, S. XXVII, Pl. CLV und Georges Goyon: Die Cheopspyramide. Geheimnis und Geschichte. Augsburg, 1990, S. 256.
  18. ^ Leslie V. Grinsell: Egyptian Pyramids. Gloucester, 1947, S. 103.
  19. ^ Romer، John (2007). The Great Pyramid: Ancient Egypt Revisited. Cambridge University Press. صفحة 41. ISBN 978-0-521-87166-2. اطلع عليه بتاريخ 24 August 2009. 
  20. ^ Clarke، Somers؛ Reginal Engelbach (1991). Ancient Egyptian construction and architecture. Dover Publications. صفحات 78–79. ISBN 978-0-486-26485-1. 
  21. ^ Stocks، Denys Allen (2003). Experiments in Egyptian archaeology: stoneworking technology in ancient Egypt. Routledge. صفحات 182–183. ISBN 978-0-415-30664-5. 
  22. ^ Verner: Die Pyramiden. S. 233f.
  23. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 110f; Lehner: Geheimnis der Pyramiden. S. 111.
  24. ^ أ ب V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 16.
  25. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 111; V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 18; Ludwig Borchardt, Louis Croon, Herbert Ricke: Längen und Richtungen der vier Grundkanten der grossen Pyramide bei Gise. 1937, S. 3.
  26. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 111; Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 30.
  27. ^ William M. Flinders Petrie: The Pyramids and Temples of Gizeh. London 1883, S. 166ff.
  28. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 111ff.
  29. ^ benben.de: Die Große Pyramide des Königs Cheops in Giza. abgerufen am 4. Juni 2011.
  30. ^ Nach anderen Angaben 26° 18′ 10″siehe Maragioglio, Rinaldi: Piramide. IV, S. 26.
  31. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 113; Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 30; V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 26.
  32. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Haase33
  33. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 113f.
  34. ^ أ ب Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 37f.
  35. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 118 mit Verweis auf Petrie: The Pyramids and Temples of Gizeh. S. 136f.
  36. ^ أ ب Lehner: Geheimnis der Pyramiden. S. 111.
  37. ^ Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 118; Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 38.
  38. ^ Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 34; Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 114; V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 30.
  39. ^ I. E. S. Edwards: Die ägyptischen Pyramiden. 1967, S. 76.
  40. ^ أ ب Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 114.
  41. ^ Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 35f.
  42. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 114f.; Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 36.
  43. ^ Ludwig Borchardt: Einiges zur dritten Bauperiode der großen Pyramide bei Gise. (= Beiträge zur ägyptischen Bauforschung und Altertumskunde. Bd. 1) 1932, S. 1–4; zitiert nach Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 114.
  44. ^ V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 34.
  45. ^ V. Maragioglio, C. Rinaldi: L´Architettura Delle Piramidi Menfite. P. IV, S. 34ff.
  46. ^ Dieter Arnold: Lexikon der ägyptischen Baukunst. Düsseldorf 2000, S. 136.
  47. ^ Haase: Eine Stätte für die Ewigkeit. S. 36; Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 115.
  48. ^ Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 116.
  49. ^ Flinders Petrie: The Pyramids and Temples of Gizeh. Field & Tuer, London 1883, S. 216; Noel Wheeler: Pyramids and their purpose. In: Antiquity IX, 1939; zitiert nach Stadelmann: Die ägyptischen Pyramiden. S. 116.
  50. ^ Jackson and Stamp (2002) Pyramid: Beyond Imagination. pp. 79 & 104

وصلات خارجية[عدل]