بكداشية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(يوليو_2011)
بكداشية
صورة معبرة عن الموضوع بكداشية
مركز البكداشية العالمي في تيرانا، ألبانيا.

الدين الإسلام
الزعيم الشيخ رشاد بردهي
المؤسس الولي بكداش
الأركان طريقة صوفية
العقائد الدينية القريبة شيعة
عدد المعتنقين 12 - 15 مليون

البكداشية (بالتركية : Bektaşi) فرقة دينية سرية ذات علاقة بعلويي تركيا، تعتبر عادة طريقة صوفية. تأسست في القرن الثالث عشر عن طريق ولي مسلم يدعى الحاج الولي بكداش Hacı Bektaş Veli تأثرت هذه الطريقة لاحقا في القرن الخامس عشر بالقلندرية. الارتباط بعلي بن أبي طالب صفة أساسية للبكداشية مثل الشيعة الإمامية وعلويو تركيا. البكداشية شديدة الارتباط بعلويي تركيا لحد انهما يمكن اعتبارهما فئة واحدة تشكل ثقافة واحدة يطلق عليها الثقافة والأفكار العلوية-البكداشية. في ألبانيا تطورت البكداشية إلى طائفة إسلامية مستقلة أكثر منها طريقة صوفية تقليدية.

البكتاشية هي الطريقة التركية التي أسسها الشيخ محمد بن إبراهيم أتا الشهير بالحاج بكتاش، المتوفي في عام 1336م، وهي خليط من الطرق الصوفية التي تقدمتها مثل القلندرية واليسوية والحيدرية، وهي الطرق التي سايرت البيئة التركية، وفشت فيها بتأثير من العقيدة الشامانية.

فلسفة الطريقة[عدل]

يرى بعض البحاثة أن الطريقة البكتاشية، هي مزيج من عقيدة وحدة الوجود، ويقول أحمد سري (شيخ مشايخ الطريقة)، الطريقة العلية البكتاشية هي طريقة أهل البيت الطاهر رضوان الله عليهم أجمعين، وقد انحدرت أصولها من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وعن أولاده وأحفاده إلى أن وصلت إلى مشايخنا الكرام، يداً بيد وكابراً عن كابر، وعنهم أخذنا مبادئ هذه الطريقة الجليلة. وقد وضع الحاج بكتاش كتاباً سماه (مقالات) اتبع فيه فكرة الإثني عشرية والتولي والتبرئة، وهي من مصطلحات الشيعة.

انتشارها[عدل]

كثر أتباع البكتاشية في تركيا، وساعد على انتشارها الأسلوب الذي كان شيوخها يتحدثون به إلى الأتراك السذج، وكانت تعتبر الشيخ اليسوي مرشداً لشيخها، وتنادي بمبادئ هذا الشيخ، ولكن رويداً رويداً استقلت وأصبحت لها مبادئها الخاصة. اتصلت البكتاشية بفرقة الأنكشارية التركية. وقد سار السلطان أورخان التركي (1326 – 1389م) مع فرقة الإنكشارية إلى الحاج بكتاش، وطلب منه أن يباركها فوضع الشيخ يده على رأس أحد جنودها ودعا لهم قائلاً : (فليكن اسمهم إنكشارية)، اللهم اجعل وجوههم بيضاء وسيوفهم فواصل، ورماحهم قاتلة، واجعلهم منتصرين قاهرين لأعدائهم. ومن هنا سمى الإنكشارية أنفسهم بالبكتاشية، وتوثقت العرى بين الطريقة البكتاشية، وأقوى فرقة جيش في تركيا حينها، بل وفي السلطة العثمانية. وكانت التكايا البكتاشية المنتشرة في أرجاء السلطة العثمانية موئلاً للإنكشارية، وكان لكل ثكنة عسكرية إنكشارية مرشد بكتاشي، كما أقيمت تكية بكتاشية قرب كل معسكر للإنكشارية، وبذلك تسلطت البكتاشية على الإنكشارية تسلطاً تاماً إلى أن قضى السلطان محمود الثاني على نفوذ أتباع هذه الطريقة ومشايخها على الإنكشارية والدولة عام 1826م، لكن أتباعها أخذوا بنشرها في صفوف الشعب، وقد لاقت رواجاً كبيراً بسبب ما كان في أشعارها من لذة روحية وسهولة في الأسلوب، ولما امتاز به شيوخها من رقة الحاشية وحلو الحديث والبعد عن الجدل العنيف، وكانت تكاياها مثالاً للنظافة والأناقة مع ما اشتهرت به من السر البكتاشي، والأشعار الميسرة التي كانت تنشد في التكايا، وتعرف بالنفس، وكان من أشهر شعراء البكتاشية الشاعر (يونس أمره)، وكانت لهم تكية في جبل الجيوشي في القاهرة، يرقد بها جثمان الشيخ عبد الله المغاوري، وهو أحد أقطابها وشعرائها، ثم بنيت لهم تكية أخرى في المعادي في القاهرة وآخر شيوخها هو أحمد سري بابا.

تراتبية الطريقة : وقد قسم أصحاب البكتاشية المنتسبين إليها إلى درجات هي : 1 – العاشق وهو الذي يحب الطريقة ويعتنق مبادئها، وله رغبة في الانضمام إليها، ويكثر الحضور إلى التكية. 2 – الطالب : وهو الذي يعلن رغبته بالانضمام ويرشحه الشيخ لذلك ليتقبل الإقرار ويعطي العهد وتقام له حفلة لهذا الغرض. 3 – المحب : وهو الطالب الذي انتسب بعد حفلة الإقرار إلى الطريقة البكتاشية وحصل على البيعة. 4 – الدرويش : وهو الذي يتبحر في آداب الطريقة وعلومها، ويلم بأركانها ومبادئها وأركانها، ويهب نفسه لخدمة العامة فيها. 5 – الباب : وهي درجة المشيخة ولا يصل إليها الدرويش إلا بعد مدة طويلة، حيث يكون قد عرف الرموز وألم بها. 6 – الدده : وهو الخليفة ولا يمنح هذه المرتبة إلا شيخ مشايخ الطريقة، الذي يعتبر بمثابة رئيس لهذه الطريقة ويكون الدده رئيساً لفرع من فروع الطريقة. 7 – الدده بابا : وهو شيخ المشايخ، وينتخب من الخلفاء، وهو المدير العام لشؤون الطريقة وأتباعها في العالم.

التكية البكتاشية : وهي عبارة عن ضيعة كبيرة واسعة، فيها قصر ضخم يقيم فيه شيخها، وفيها قبور مزخرفة تضم رفات مشايخ الطريقة والمؤثرين في انتشارها بين الناس، وفيها غرف ضخمةً أيضاً يقيم بها الدراويش منقطعين لعبادة الله سبحانه والذكر، وفيها أيضاً آلاف المواشي من البقر والغنم، ويقال أن التكية السليمانية في دمشق والتي بناها السلطان سليمان القانوني كانت بكتاشية، لكن عدداً من المؤرخين ينفون ذلك ويقولون إنما كانت مدرسة ونادي للفقراء من أهل دمشق. وتحصل التكية البكتاشية على احتياجاتها من الأموال من منتسبي الطريقة في البلد الذي تتواجد فيه، وعلى المنتسب أن يقوم بواجبات عديدة في خدمة التكية منها خدمة الدراويش وخدمة الضيوف.

العهد ودخول التكية : ولقبول المريد أو الطالب نظام خاص، فعند دخوله إلى ميدان التكية يقرأ الدليل أبياتاً معينة من الشعر !!، ثم يقول اللهم صلي على جمال محمد وكمال علي والحسن والحسين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ثم يقول جئت بباب الحق بالشوق سائلاً مقراً به محمداً وحيدراً، وطالب بالسر والفيض منهما ومن الزهراء والبشير شبراً. ثم يقرأ الشيخ على الطالب آية البيعة إن الذين يبايعونك... بعد ذلك يقول الطالب أبياتاً من الشعر يعلن بها دخول الطريقة : وبالحب أسلمت الحشا خادماً لآل العباس وملاذي هو الحاج بكتاش قطب الأولياء.

آداب زيارة التكية : على الزائر أن يغتسل قبل زيارة التكية، وعليه أن يحمل معه هدية ولو كمية من الملح، فإذا وصل الباب شمر على رجليه، ولا يجوز له أن يطأ العتبة برجله لأنها مقدسة، ثم يلتحق بالخدمة التي تطلب منه، وفي وقت المجلس يجلس حسب مرتبته والمراتب بالأقدمية. ثم يذهب المريد إلى القبر الموجود بالتكية، ولزيارة القبر آداب خاصة منها السلام المخصوص، ثم العودة ووجهه إلى القبر حتى يخرج الشيخ من الغرفة المجاورة، وفي العادة لا يجلس مع المريدين والزوار إلا إذا حصل على الأذن بذلك من الشيخ، ولا يزوره المريد إلا بصحبة الدرويش المختص، وعليه أن يخلع حذاءه ويدخل مطأطئ الرأس، ويقف على خطوات من الشيخ ويقرأ النص التالي : وجهك بصورة الحق إشارة. وجهك الحج والعمرة والزيارة. وجهك للطائعين قبلة الإمارة. وجهك القرآن الموجز العبارة. ثم يتقدم المريد ويقبل يد الشيخ، ثم يعود بظهره عدة خطوات ولا يجلس حتى يأذن له الشيخ بالجلوس. أما الشيخ فلا بد أن يراعي ما يلي : 1 – أن يضع إبهام القدم اليمنى فوق اليسرى. 2 – وضع اليدين على الصدر فوق السرة.

مراجع[عدل]

التاريخ الإسلامي رؤية معاصرة، د/جمال الدين فالح الكيلاني ،مكتبة المصطفى ،القاهرة،2011،ص23