بيتين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

بيتَين هي قرية فلسطينية تقع في الضفة الغربية من أراض السلطة الفلسطينية. وتتبع محافظة رام الله والبيرة وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967.

بيتين - بيت إيل- لوزا (لوز)


على بعد حوالي 20 كم إلى الشمال من مدينة القدس تقع قرية بيتين وتبعد حوالي 3 كم إلى الشرق من الطريق الذي يربط القدس بنابلس عند مفترق طرق شمال مدينتي البيره ورام الله. يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 850 متر وتشتهر قرية بيتين بمزارعها الصيفية وخاصة زراعة اللوزيات التي اشتهرت بتصديرها قبل عام 1967 م إلى دول الخليج والسعودية والتي كانت تسقى بماء المطر وقد أبدع السكان الأوائل بحفظ ماء المطر والينابيع المتوفره بالقرية بجمعها في بناء حوض مائي كبير سنأتي على ذكره عند الحديث عن النظام المائي في القرية.

التسمية

الاسم لوز أو لوزا هو اسمها القديم (والموجود على خارطة مادبا الفسيفسائية) هو اسمها القديم الذي ذكر في التوراة وتغير اسمها إلى بيت ايل (بيت الله) فيما بعد وتحرف اسمها بالعربية إلى بيتين. وتعتبر مدينة بيت إيل مدينة كنعانية ملكية (قضاه 1-22) وتعود التسمية إلى هرب يعقوب ابن اسحاق عندما هرب من أخيه عيسو متوجها من بئر السبع إلى خاله ذابان في حاران فصادف موقعا بات فيه عندما غابت الشمس فأخذ حجرا وضعه تحت رأسه ونام في ذلك المكان ويقال أن هذا الحجر حمل من موقع البرج في بيتين إلى سكوتلندا وكان الملوك في تلك البلاد يتوجون جالسين عليه وأنه ما زال في دير ويست مينستر (أنظر الصورة رقم 2)، وسبق أن نبينا إبراهيم بنى في هذا المكان المذبح الثاني للرب الواحد الحقيقي وكان معه هنا لوط ابن أخيه وبعد مخاصمة بين رعاة ماشيتهم فارق الاثنان بعضهما (تكوين 12 و13). كما سكن فيه يعقوب بعد الحادثة التي جرت مع أهل شكيم(تكوين 35-1). وعندما تم انفصال اليهودية عن السامرة على يد يربعام تبعت بيت إيل إلى السامرة وأقام يربعام فيها العجل الذهبي..... كي يصرف أتباعه عن العبادة في أورشليم.

التنقيبات الأثرية

لقد مرت بيتين (بيت إيل) بالعديد من العصور التاريخية نظرا لأهمية موقعها وتوفر المياه التي هي أساس قيام الحضارات المختلفة. وقيام هذه الحضارات المتتابعة على مر التاريخ دفع الرحالة وعلماء الآثار إلى البحث والتنقيب في آثار هذه القرية، وهذا شجع الرحالة اللاهوتي الأمريكي (إدوارد روبنسون) الربط بين بيت إيل التوراتية وقرية بيتين عام 1838 م وتبعه الباحثون عن الآثار وأهمهم أولبرايت عام 1934 ومساعده كلسو في الكشف عن الآثار التي امتدت حتى عام 1960 م. فقد ظهرت أدوات صوانية وعظام حيوانات تعود للعصر الحجري النحاسي 4300-3200 ق.م.، وكان العصر البرونزي القديم متميزا في هذه الحقبة التاريخية عندما استقر البدو وظهرت آثار تدل على وجودهم في البلدة. كما اكتشف المنقبون معبدا كنعانيا يعود لهذه الفترة وعثروا على بقايا دم وعظام يشير إلى أن القرابين الحيوانية كانت تقدم في هذ1 المكان كما اكتشفوا قبورا وجماجم تعود للعصر البرونزي المتوسط وعددا من الأواني الفخارية. وقد قام مفتش الآثار وحيد زيدان بالحفر والتنقيب في المنطقة الجنوبية الغربية من بيتين حيث عثر على مقبرة من العصر البرونزي المتوسطMB2 وقد حفظت 17 قطعة أثرية من هذه المقبرة في المتحف الفلسطيني (روك فلر) (أنظر الصورة رقم 4) وفي منتصف العصر البرونزي المتوسط حوالي عام 1950 ق.م. تحولت بيتين من قرية صغيرة إلى مدينة محصنة تحيط بها أسوار يبلغ سمكها 3.5 متر وقد تم الكشف عن أجزاء من هذه الأسوار في الحفريات الأولى وعن بابين من أبواب المدينة أحدهما شمالي شرقي السور والآخر شمالي غربيه وقد تم الكشف عن معبدين أخرىن أحدهما خارج الأسوار والآخر داخل الأسوار ويعتبر من أجمل المباني العائدة للعصر البرونزي الوسيط في فلسطين وقد عثر بداخله على عمود يحمل رأس الآلهة المصرية "حاثور" (أنظر الصورة رقم 5) ومع الأسف قام المنقبون بطمر كافة الآثار التي تم اكتشافها. وفي عام 1550 ق.م. وبعد تحرير مصر من الهكسوس احتل المصريون الموقع وبقي الموقع مهجورا حتى القرن الرابع عشر ق.م. وفي العصر البرونزي المتأخر ازدهرت قرية بيتين مرة أخرى وقد دلت المخلفات على هذا الازدهار. وفي عام 721 ق.م. قام الآشوريون القادمين من بلاد ما بين النهرين بتدمير المدينة ولكنها سلمت من أيدي نبوخذ نصر الذي احتل فلسطين في عام 587 ق. م. وفي الفترة الهيلينستية والرومانية المبكرة فقد كانت بيتين مدينة مزدهرة وقد توسعت كثيرا حتى لم تعد ينابيعها تكفي لسد حاجات السكان فحفرت الآبار لجمع مياه الأمطار فيها لأول مرة وما تزال عدد من هذه الآبار مستخدمة حتى اليوم, ومما يدل على أهميتها وقوتها في هذه الفترة أنها كانت آخر مدينة يستولي عليها القائد الروماني فسباسيان عام 68 م قبل أن يغادر فلسطين ليصبح إمبراطورا. ثم إن فسباسيان ومن بعده هادريان أقاما حاميات رومانية فيها. وجدير بالذكر أن عددا من الخرائب والمواقع الأثرية تحيط بالقرية، ونذكر منها موقع المقاطر، دير شباب الشمالي ودير شباب الجنوبي ورجم أبو عمار (وهو عبارة عن موقع مراقبة) والعديد من المقابر الأثرية الرومانية من الجانب الغربي والمقابر البيزنطية في الجانب الشرقي في وادي المسيل (أنظر الصورة رقم 6).

النظام المائي:

لقد أبدع الأوائل بالاستفادة من المياه المتدفقة في أيام الشتاء القارص ووجود الينابيع بالقيام بعمل بركة واسعة بالجزء المنخفض الجنوبي من القرية وقد نجح هؤلاء بتجميع ما أمكن من المياه في هذه البركة كما أنهم مدوا إليها المياه المتدفقة من المنطقة العليا في القرية بواسطة قنوات ضخمة يبلغ طول السرداب الناقل للمياه حوالي 130 متر محفور في الصخر والمبني بالحجارة المشدبة كما يبلغ ارتفاعه 160 سم وعرضه 80 سم ويمر من أسفل الشارع المؤدي إلى بلدة ديردبوان. وتبلغ مقاسات هذه البركة 96 م طولا وعرضها 66 م، كما أن الجدران الغربية والشمالية هدمت أما الجزء الشرقي فهو متكامل، قام المجلس الحالي بترميم جزء منه. إضافة إلى ترميم الجزء الجنوبي منه، ويطلق أهالي القرية على هذه المنطقة اسم البحر أو السعن أو السعد وأيضا موقع العين وهو الاسم الأكثر شهرة، وتنقل المياه عن طريق وادي الطاحونة إلى وادي المسيل الذي يقع إلى الجانب الشرقي من البركة حيث تصل المياه عن طريق فتحة أسفل الجدار الشرقي بواسطة قناة طولها 25 متر موجوده في الجانب الشرقي من البركة ويبلغ عمقها 4أمتار دمر جزء كبير منها بفعل عوامل الزمن. واليوم تستعمل هذه البركة كملعب لكرة القدم من قبل نادي شباب بيتين ولاشك أن مثل هذا الموقع بمياهه كان يشكل عنصرا أساسيا في تزويد المياه إلى القرية وقد أدى إنهيار الجانب الشرقي للبركة إلى ظهور غرفة مستطيلة بارتفاع حوالي 3 أمتار له علاقة بالسرداب الذي يصل مياه البركة بأراضي وادي المسيل. ومتابعة للنظام المائي بالقرية يوجد ثلاث برك تعود للعهد العثماني تقع إلى الشمال من البركة ومحاذية لها وتبلغ أطوال هذه البرك حوالي 25 م وعرضها 8 أمتار، وكانت هذه البرك ترتبط بالآبار الموجودة في القرية عن طريق قنوات تحت الأرض ويستفاد من هذه البرك لسقاية الماشية والاستعمال اليومي من قبل أهالي القرية.

من آثار القرية البارزة: برج بيتين

يعتبر موقع برج بيتين من المواقع المهمة في القرية بل في فلسطين قاطبتا مما له في نفوس اليهود والمسيحيين من قدسية والمسلمين أيضا، ويستمد أهميته البالغة أيضا لما جاء في التوراة من أخبار،(ومن الجدير ذكره أنه عند زيارة السياح لمدينة أريحا كانوا يمرون على موقع البرج في بيتين على أنها الموقع الثالث الذي دمره يوشع بعد أريحا وتل عاي (دير دبوان)). برج بيتين بناء مربع يبلغ طول أضلاعه 7أمتار وهو مشيد من حجارة من الرخام الأبيض ويبلغ طول بعض حجارته 220 سم وعرضها 60 سم. كما يوجد نقش في زاويته الشمالية الغربية،(أنظر الصورة رقم 13) يخص تاريخ المكان والناس الذين سكنوا هذا البناء ويظهر أنه بناء مملوكي في النهاية، ومما تجدر الإشارة إليه أنه من خلال حجارة البرج المستعملة في ترميم الموقع قديما وجد حجر منقوش أطلقنا عليه اسم الصحن ويمكن مشاهدته في الزاوية الشمالية من البناء الأثري. ويمكن مشاهدة الباب الرئيسي للموقع الأثري في الجهة الغربية، ويبلغ عرضه 134 سم كما يمكن مشاهدة الكثير من المناظر الخلابة من هذا الموقع مثل مدينة القدس، البيرة، تل عاي، منطقة الأغوار والبحر الميت وغيرها مما يعطي للموقع رهبتا وهدوءا نفسيا لزواره وبعدا جغرافيا جذابا. وليس موقع البرج هو الموقع الديني الوحيد في القرية فقد قام الصليبيون بترميم العديد من الكنائس والأديرة البيزنطية خلال القرنين الخامس والسادس الميلاديين مما تشير إلى استمرار الطابع المقدس لقرية بيتين وأهميتها، ومن هذه الكنائس المسجد القديم للقرية والذي حول قديما من كنيسة إلى مسجد، ويبلغ طول هذا المسجد 10 أمتار وارتفاعه 6 أمتار.

[عدل] وصلات خارجية

http://www.beitin.ps

[عدل] مصادر