جورج أورويل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

إحداثيات: 56°06′39″ش 5°41′30″ب / 56.11083°ش 5.69167°ب / 56.11083; -5.69167

جورج أورويل
ولد 25 يونيو 1903(1903-06-25)

في موتيهاري (بالإنجليزية)، بيهار، الهند

توفي في 21 يناير 1950 (العمر: 46 عاماً)

بـ لندن، إنكلترا

الاسم الأدبي جورج أورويل
الوظيفة روائي، كاتب سياسي، صحفي
الجنسية Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة
الإثنية إنكليزي
فترة الكتابة 1933 – 1950
أعمال هامة مزرعة الحيوان، 1984
P literature.svg بوابة الأدب

إريك آرثر بلير (بالإنكليزية: Eric Arthur Blair) الاسم الحقيقي لجورج أورويل (بالإنكليزية: George Orwell)، وهو الاسم المستعار له والذي اشتهر به (25 يونيو 1903 - 21 يناير 1950)[1] هو صحافي وروائي بريطاني. عمله كان يشتهر بالوضوح والذكاء وخفة الدم والتحذير من غياب العدالة الاجتماعية ومعارضة الحكم الشمولي و وأيمانه في الاشتراكية الديمقراطية.[1] يعتبر القرن العشرين هو أفضل القرون التي تؤرخ الثقافة الإنجليزية,[2] وأورويل كتب في النقد الأدبي والشعر الخيال والصحافة الجدلية. أكثر شيء عرف به هو عمله المأساوي وروايته الف وتسعمائة واربعة وثمانون عام (١٩٤٩) وروايته المجازية مزرعة الحيوان عام (١٩٤٥) والتين تم بيع نسخهم معا أكثر من اي كتاب آخر لأي من كتاب القرن الواحد والعشرون.[3] كتابه تحية لكتالونيا في عام (١٩٣٨) كان ضمن رصيد خبارته في الحرب الأهلية الأسبانية، والمشهود به على نطاق واسع على أنه مقاله الضخم في السياسية والادب واللغة والثقافة. في عام ٢٠٠٨, صحيفة التايمز وضعته في المرتبة الثانية في قائمة "أعظم ٥٠ كاتب بريطاني منذ عام ١٩٤٥"[4] عمل أوريل أستمر في تأثيره على الثقافة السياسية السائدة ومصطلح (أورويلين) - والتي تصف ممارسات الحكم الاستبدادي والشمولي - والتي دخلت في اللهجة العامية مثل ألفاظ عديدة أخرى من ابتكاره مثل التفكير المزدوج وجريمة الفكر وشرطة الفكر.[5]

محتويات

السيرة الذاتية [عدل]

حياته المبكرة والتعليم [عدل]

ولد أريك أرثر بلير في ٢٥ يونيو عام ١٩٠٣، في موتيهاري (بالإنجليزية) في ولاية بيهار الهندية لأسرة من الطبقة المتوسطة.[6] جد أريك الكبير (شارلز بلير) كان رجل دولة غني في (دورست) والذي تزوج السيدة (ماري فان) أبنة (ثوماس فان) إيرل الثامن من يستمورلاند، والذي يملك الدخل بما أنه مالك أرض المزارعين العبيد في جاميكا.[7] كان جده (توماس ريتشارد آرثر بلير) أحد رجال الدين (قسيس) [8] مع أن الاحترام انتقل عبر الاجيال إلا أن الثراء لم يفعل, (أريك بلير) وصف أسرته على أنها - الطبقة المتوسطة العالية-.[9] كان أبوه (ريتشارد ويلمسري بلير) يعمل موظفا صغيرا في الإدارة المدنية البريطانية بالهند في دائرة الأفيون, أمه (أيدا ميدا بلير) (née Limouzin) والتي ترعرعت في مولمين بورما كانت أبنة تاجر أخشاب فرنسي بسيط في بورما.[7]

كان لدى أريك اختين (مارجوري) والتي تكبره بخمس سنوات و(افريل) التي تصغره بخمس سنوات. حينما كان عمر أريك سنة واحدة حين قامت أمه بنقله هو وأخته إلى انجلترا.[10][11]. أريك ترعرع في شركة أمه وأخواته وبغض النظر عن زيارة سريعة في صيف عام ١٩٠٧ [12] فأنهم لم يروا الأب والزوج (ريتشارد بلير) حتى عام ١٩١٢.[8] يوميات أمه منذ عام ١٩٠٥ تصف محيطاً حي بالنشاطات الإجتماعية والاهتمامات الفنية. أنتقلت العائلة إلى (شبليك) قبل الحرب العالمية الأولى حيث أصبح أريك صديقا لعائلة (باديكم) وبالخصوص أبنتهم (جاسيثا). عندما ألتقيا لأول مرة، كان واقفا رأس على عقب مستندا على رأسه في الحقل. عندما سُأل لماذا قال " يمكنك ملاحظة الكثير من الامور حينما تقف راسا على عقب أكثر مما تفعله إن كنت واقفا بشكل طبيعي".[13] إريك و(جاسيثا) كانوا يقرأون ويكتبون الشعر ويحلمون بأن يصبحوا كتاب مشهورين. قال أنه قد يقوم بكتابة كتاب على نفس طريقة (هـ.ج. ويلز) وكتابه (يوتيوبيا الحديثة). في هذه الفترة كان أيضا يستمتع بإطلاق النار وصيد السمك ومراقبة الطيور مع اخوة واخوات (جاسيثا).[13]

وقت بلير في قبرص مبلغا عن مقاله (هذ, وذاك وقت للفرح)

عندما بلغ عمر الخامسة أُرسل أريك كطالب صباحي إلى مدرسة الدير في (هينلي) الواقعة على نهر التايمز والتي أنضمت إليها (مارجوري) أيضا. كانت الكنيسة كنسية الرهبان الرومان الكاثوليك والتي تدار بواسطة راهبات أورسلين الفرنسيات والاتي نفين من فرنسا بعد حظر التعليم الديني في عام ١٩٠٣.[14] أمه كانت تريد له أن يقوم بتحصيل الدراسة في المدارس الحكومية لكن عائلته لم تكن تستطيع توفير تكاليف المدرسة وكان يحتاج الحصول على منحة دراسية.

شقيق (أيدا بلير) (تشارلز ليموزن) أوصى بـ (مدرسة سانتا قبرص) وإيستبورن شرق سسكس.[8] ليموزن ,وهو لاعب قولف ماهر, كان معروف كناظر للمدرسة من خلال نادي (أستبون) الملكي للغولف حيث فاز في عدة مسابقات ١٩٠٣ و١٩٠٤.[15] قام مدير المدرسة بمساعدة أريك للفوز بمنحة دراسية ،وقام بوضع ترتيبات خاصة تسمح لأبوي أريك بدفع نصف الرسوم المعتادة. في سبتمبر ١٩١١ وصل أريك لمدرسة سانت قبرص. درس أريك في المدرسة خلال الخمس سنوات التالية وكان يعود لمنزله فقط في العطل الدراسية. لم يكن يعلم أي شيء عن الرسوم الدراسية المخفضة على الرغم من أنه " عرف بملاحظته عن نفسه أنه قادم من بيت فقير".[16] بلير كره الدراسة[17] وكتب في سنوات لاحقة مقال "هذه وتلك مكان الفرحة", والتي نشرت بعد موته, أعتماد على وقته في المدرسة. في مدرسة سانت قبرص التقى بريل لأول مرة بـ (سيريل كولوني), والذي أصبح فيما بعد كاتب مشهور, ورئيس تحرير مجلة (الأفق).

كجزء من عمله, كتب بلير قصيدتين والتي نشرتا في الجريدة المحلية [18][19] وجاء في المرتبة الثانية بعد (كولوني) في جائزة هارو للتاريخ وأشاد بعمله مفتش المدرسة الخارجي وحصل على منحة دراسية في كليتي ولينتغون وأيتون. لكن منحة كلية أيتون لم تكن تضمن له مكان ولم تكن متوفرة على الفور أختار البقاء في مدرسة سانت قبرص حتى ١٩١٦ في حال ما أصبحت كلية أيتون متاحة له.[8] في ينايرعندما بلغ الثالثة عشرة حصل على منحة للدراسة في ولنجتون حيث أمضى هناك فترة الربيع. في مايو ١٩١٧ أصبح هناك مكان متاح في كلية أيتون بكرسي الملك الدراسي. درس في كلية أيتون حتى ديسمبر عام ١٩٢١، حين ترك الدراسة في سن الثامنة عشر والنصف. (ويلنتغون) بغيضة هذا ما أخبرته به صديقة الطفولة (جاسيثا بادكوم) لكنه قال أنه كان هناك مستثار الأنتباه وسعيدا في أيتون.[20] معلمه الرئيسي كان (أي.أس.أف غاو) خريج جامعة الثالوث المقدس في كامبرديج وهو أيضا من قدم له النصح فيما بعد بخصوص وظيفته.[8] بلير درس الفرنسية باختصار شديد على يد (ألدوس هكسلي) و(ستيفن رونزمون) والذي كان في كلية أيتون مع بلير وأشار إلى أنه هو والطلاب المعاصرين كانوا مقدرين لموهبه (هكسلي) اللغوية.[21] (سيريل كونولي) تبع بلير إلى أيتون لكن بسبب كونهم درسوا في سنوات مختلفة فإنهما لم يرتبطا مع بعضهما البعض.[22]

تقارير الأداء الأكاديمي لبلير أشارت إلى أنه أهمل دراسته الأكاديمية[21] ولكن خلال فترة وجوده في أيتون عمل مع (روجر مينوس) لإنتاج مجلة الكلية, في أنتخابات التايمز إنضم في إنتاج منشورات أخرى مثل أيام الجامعة و الفقاعات والزقيق، وشارك في لعبة حائط أيتون (وهي شبيهة بكرة القدم أو الرجبي). والديه لم يكونا يستطيعان تحمل عبئ إرساله إلى جامعة أخرى بدون حصوله على منحة دراسية جديدة، وقد إستخلصا من خلال تقاريره الدراسية السيئة أنه لن يكون قادرا على الحصول على واحدة. أشار (رونزمون) إلى أنه كانت لديه فكرة رومانسية عن الشرق [21] وقد قررت عائلته أن بيلر عليه الالتحاق بسلك الشرطة الهندية وقرر السفر عام 1922م للعمل في الشرطة الامبراطورية الهندية.لهذا السبب كان عليه أن يتجاز أمتحان القبول. والده تقاعد في ساوث وولد والتي تسمى سوفلك في وقتنا المعاصر، بلير ألتحق بمدرسة موجهة والتي تسمى (كريغ هرست)، وطور من فهمه الكلاسيكي في الإنجليزية والتاريخ. بلير نجح في الأختبار وخرج في المركز السابع من ال٢٦ مرشحا الحاصلين على علامة النجاح.[8][23]

صورة أورويل في جواز سفره أثناء إقامته في بورما.

شرطة بورما [عدل]

عاشت جدة بلير من أمه في مولمين لذلك أختار تعيينه في بورما. في أكتوبر ١٩٢٢ أبحر على متن سفينة هيرفورد /شريفة/ عبر قناة السويس وسيلان للإنضمام إلى شرطة الامبراطورية الهندية في بورما. بعد شهر وصل إلى رانغون وسافر إلى مدرسة تدريب الشرطة في ماندلاي. بعد تعيين قصير في ميميو في محطة بورما الرئيسية في التل عين في خفر الحدود في ماينغمايا في دلتا أيروادي في بداية عام ١٩٢٤. عمله كشرطي إمبراطوري منحه مسؤليات ضخمة، بينما كان معظم أقرانه لا يزالون يدرسون في جامعات إنجلترا. بعدها تم تكليفه في في الشرق الأقصى في دلتا توانتي كضابط فرعي, وكان مسؤل عن أمن قرابة ٢٠٠ألف شخص. في نهاية عام ١٩٢٤ تم ترقيته إلى مساعد مدير المنطقة وتم تعيينه في سيريام القريبة من رينغون. في سيريام كان معمل تكرير النفط التابع لشركة بورما النفطية " الأرض المحيطة هي نفايات فارغة، الحياة النباتية قُتلت بواسطة أبخرة ثاني أكسيد الكربون المنسكبة في الليل والنهار من أنابيب التصريف في معمل التكرير." لكن المدينة كانت بقرب رينغون الذي يُعد ميناءً عالمياً، وبلير كان يقصد المدينة كلما أستطاع وذالك لمعاينة متجر الكتب ولإلتهام طعام مطبوخ بشكل جيد وللإبتعاد عن روتين الحياة الممل والقاتل للشرطة."[24] في سبتمبر ١٩٢٥ ذهب إلى إنسين، مقر سجن إنسين ويعد ثاني أكبر سجن في بورما. في إنسين حصل على "أحاديث مطولة في كل الأحاديث الممكنة"مع ماريا إليسا انجفورد-راي (والتي تزوجت فيما بعد كازي لاندوب دورجي). هي اشارت إلى " حس العدالة المطلقة في أدق التفاصيل" مشيرة إليه.[25]

النادي البريطاني في كاثر, (في عهد أورويل, كان يحجز الطبق السفلي فقط)

في أبريل ١٩٢٦ أنتقل إلى مولمين، حيث عاشت جدته من أمه. في نهاية تلك السنة تم نقله إلى كاثا في بورما العليا، حيث أصيب بحمى الضنك في عام ١٩٢٧.كان مستحقا لإجازة في انجلترا ذلك العام وكان يمكنه العودة في يوليو نظراً لظروف مرضه. في سبتمبر ١٩٢٧ وأثناء تواجده مع عائلته في الإجازة في أنجلترا في كورنال قام بإعادة تقييم حياته. قرر عدم العودة إلى بورما، واستقال من وظيفته في سلك الشرطة الأمبراطورية الهندية ليصبح كاتباً. وقد قام بالأستفادة من خبراته في شرطة بورما لكتابة رواية أيام بورما (Burmese Days) (١٩٣٤) الذي تناول فيه خبراته في فترة الخدمة الاستعمارية في بورما. ومقالة شنق أ (١٩٣١) و" إطلاق النار على فيل" (١٩٣٦). اكتسب أوريل في بورما صيتاً بأعتباره فردا أجنبي ، وقضى معظم وقته لوحده في القراءة أو متابعة أنشطة لم تكن بشكل ثابت مثل الحضور في كنيسة وأيضا مع مجموعة كارين العرقية. زميله روجر بيدون ذكر (في تسجيل عام ١٩٦٩ في البي بي سي) أن أورويل كان سريعا في تعلم اللغة وهذا كان قبل تركه بورما حيث كان قادر على التحدث بسلاسة مع الكهنة البورميين بمستوى عالي جدا من الفصاحة تبعا للهجة بورما."[26] وقد كتب أورويل رسالة يشرح فيها شعوره بتأنيب الضمير والذنب تجاه دوره في العمل لصالح الامبراطورية وقد "بدأ ينظر بقرب أكثر لبلده ووجد أنها أيضا كانت مظلومة..." أورويل قام بتغيير مظهره في بورما والذي سيلازمه طوال حياته. أثناء تواجده في بورما قام بتربية شارب شبيه بما يحمله أفراد الشرطة البريطانيين المتمركزين هناك. وقام بوضع وشم في كل مفصل من مفاصل يديه (البرجمة) كان لديه دائرة صغيرة زرقاء غير لائقة. معظم البورميين يعيشون في مناطق ريفية ولا يزالون يلهون بوشم شبيه بهذا - يؤمنون بأنه للحماية من الرصاصات ولدغات الثعابين."[27]

بلير في عام ١٩٢٧ في شقق مفروشة في شارع بورتوبيللو

لندن وباريس [عدل]

بعد أن عاد للاستقرار في منزل العائلة في ساوث ولد بإنجلترا وقام بتجديد معرفته بالاصدقاء المحليين وحضور عشاء أيتونيان القديم. قام أيضا بزيارة مدرسه القديم جاو في كامبرديج لأخذ نصيحته بشأن تحوله لكاتب.[28] في وقت مبكر من خريف عام ١٩٢٧ عاد إلى لندن.[29] ساعده روث بيتر في الحصول على شقة مفروشة وهو أحد معارف العائلة وبنهاية عام ١٩٢٧ أنتقل للعيش في غرفة في شارع بورتوبيللو[30] اللوحة الزرقاء (وهي لوحة توضع لتربط المشهورين باماكن معينة) هي الذكرة اليتيمة لتواجده هناك.[31] تورط بيتر في هذه الخطوة " سوف أقوم بمنحه الاحترام الكافي من أجل السيدة بيلر." كان لدى بيتر أهتمام شغوف بكتابات بيلر، مشير عليه بنقاط الضعف في شعره وقصائده، وناصحا له لأن يكتب فيما يعرفه. في الواقع قرر هو أن يكتب عن " الجوانب المؤكدة من الحاضر الذي يخطط لمعرفته" و" مغامرات في الطرف الشرقي للندن - أول القصص الملائمة التي يود كتابتها ليكشف لنفسه عالم الفقر وما هو أدنى من ذلك وماهو خارج عن العالم الذي يقيم فيه. لقد عثر على مادة وموضوع. تلك القصص والاستكشافات والبعثات والجولات والمغامرات والتي حدثت بشكل متقطع على مدى فترة خمس سنوات."[32] في محاكاته لجاك لندن والذي ابدى اعجابه بكتاباته (بالخصوص "أهل جهنم") ،أورويل بدأ في الأكتشاف عبر ما يسمى بالسلوممينغ -السياحة في الأحياء الفقيرة- في المناطق الفقيرة من لندن. في نزهته الأولى أنطلق إلى الجسر المعبد في منطقة ليمهاوس, وقضى ليلته الأولى في مسكن مشترك وربما في سرير تدفع عليه ضريبة. لفترة أصبح "بلدي" في بلده يلبس مثل المتشردين مع تقديم تنازلات للطبقة الوسطى وما تمثله من أعراف وتوقعات وقام بتسجيل خبرته في الحياة الوضيعة ليستخدمها في "المسمار" وهو أول مقال منشور له باللغة الأنجليزية وفي النصف الثاني من كتابه الأول ((السقوط والخروج من باريس ولندن)) (Down And Out In Paris And London)،(١٩٣٣)

ريودوبوتديفير, يسار البنك, في المنطقة الخامس, في المكان الذي كان يسكن فيه بلير في باريس

في ربيع 1928، غادر إلى باريس، والتي كانت مغرية للكتاب الطامحين من حيث أسعار المعيشة وحياتها البوهيمية. وقد عاش في (ريو دو بوت دي فير) المنطقة الخامسة وهو حي تقطنه الطبقة العاملة [8]. وقد كانت عمته نيلي ليموزين التي تعيش أيضا في باريس داعمة له ماليا وأجتماعيا. كان يكتب الرويات وتضمنتها نسخة أولى من (أيام البورمية) ولكن لا شي استمر في هذه الفترة [8]. كان أكثر نجاحا كصحفي ونشر مقالا في (موند) وهي مجلة سياسية/أدبية يحررها هنري باربس - أول مقال له ككاتب محترف بعنوان (الرقابة في انجلترا) والتي نشرت بتاريخ 6 أكتوبر 1928 - جي كي الاسبوعية للنشر - حيث كانت أول مقال تنشر في انجلترا وقد طبعت صحيفة في 20 ديسمبر 1928[33].و تقدم المدنية التي اسسها حزب الكارتل اليساري. ثلاث مقالات ظهرت في تقدم المدنية وقد كانت تناقش البطالة ويوم في حياة متشرد ومتسولي لندن على التوالي.وبصورة أو بأخرى كان موضوع الفقر هو موضوعه الذي يكتب عنه دائما وفي أي مكان بهوس حتى ظهور مجلة "الحنين إلى كاتالونيا" (Homage to Catalonia‏).[34] اصابه المرض في فبراير 1929 وأخذ إلى مستشفى كوشين في المنطقة الرابعة عشر وهو مستشفى مجاني حيث يتدرب طلبة الطب. تجربته هناك كانت المرجع لمقاله (كيف يموت الفقراء) المنشورة في 1964. رغم أنه قرر عدم ذكر اسم المستشفى وتعمد كذلك التضليل حول موقعها. وبعدها بفترة قصيرة سرق كل ماله من مسكنه. وقد دفعه ذلك من باب الضرورة أو ببساطة لجمع المعلومات إلى أن يعمل في وظائف متعددة كغسيل الصحون في فندق في ديو دي ريفولي ,والذي وصفه لاحقا في مقاله " مداخل ومخارج باريس ولندن ".في أغسطس 1929 أرسل نسخة " الأصلاحية " لمجلة نيو ادلفي في لندن والتي كان مالكها جون مدلتون مري والذي ولى رئاسة التحرير لماكس بلومان وسير رتشارد ريس وقد وافق عليها بلومان للنشر.

ساوث وولد [عدل]

في ديسمبر 1929 وبعد ما يقارب السنتين في باريس عاد بلير إلى انجلترا ومباشرة إلى منزل أبوه في ساوث ود والتي أصبحت مقر إقامته للخمس سنوات القادمة. كانت عائلته معروفة هناك وكانت أخته أفريل تملك منزلا. وأصبح معروفا من قبل السكان المحليين من أمثال بريندا سوكيلد أبنة رجل الدين والتي تشتغل كمعلمة رياضة في مدرسة سانت فيلكس للبنات في ساوث وولد. وقد رفضت سوكيلد عرضه للزواج وقررت ان تصبح صديقته لأعوام عديدة. وقد جدد صداقته بدينيس كولينقز وصديقته اليانور جيكز حيث كان لهما دور في حياته.[8]

ساوثولد, شمال باراد

في الربيع مكث قليلا في بريملي، ليدز مع أخته مارغوري وزوجها هامفري داكن وقد كان ذلك متوقعا حيث كانا يعرفان بعضهما منذ الصغر. كان بلير يكتب مراجعات لدلفي وكان معلما خاصا لطفل ذو احتياج خاص في ساوث ود وبعدها أصبح معلما لثلاثة أخوة وكان من بينهم ريتشارد بيتر الذي أصبح اكاديميا متميزا في وقت لاحق." [35] وقد كان تاريخه في هذه الفترة مليئا بالثنائيات والتناقضات فقد كان يعيش ويكتب من بيت ابويه في سوث وود حيث حياته الهادئة والمتزنة ويكتب ايضا كبورتن (الاسم الذي أستخدمه في فترة معينة) ليختبر إصلاحيات في الطرف الشرقي، في الطريق وفي هضبة في كنت ".[36] وكان يذهب للسباحة والرسم على الشاطئ حيث قابل ميبل وفرانسيز فيرز اللذان كان لهما أثر في مسيرته لاحقا. وفي خلال السنة التالية كان يزورهما في لندن ويقابل باستمرار زميله ماكس بلومن. أيضا كان يقيم غالبا في منزل روث بتر ورتشارد ريس حيث يقوم بالتغيير في رحلاته المتعدد والمتفرقة. وقد عمل مرة في عمل منزلي مقابل نصف كراون في اليوم.[37] الآن أصبح بلير يساهم بانتظام لادلفي وقد كانت مساهماته كالأتي "مشنقة " وظهرت في أغسطس 1931. ومن أغسطس حتى سبتمبر 1931 كان يهتم بمواضيع الفقر مثل بطلة رواية متمثلة في أبنة رجل دين ،وقد أحتفظ بدفتر مذكرات عن تجاربه في الطرف الشرقي من عمله في كنت. بعد ذلك، سكن في شارع تولي كيب، ولكنه لم يحتمله لفترة طويلة، وبمساعدة مالية من والديه أنتقل إلى شارع وندسور، حيث بقي هناك حتى عيد الميلاد. ظهرت "قفزة الألتقاط"، عن طريق اريك بلير، في العدد 1931 تشرين الأول من نيو ستيتسمان، والتي ضمت هيئة تحريرها صديقه القديم سيريل كونولي. أما مابل فيرز فجعلته على اتصال مع ليونارد مور، والذي أصبح وكيله الأدبي. في هذا الوقت رفضت جوناثان كيب يوميات " سكوليون"، والنسخة الأولى من " السقوط والخروج" . وبناء على نصيحة ريتشارد ريس، عرضها على فابر والذي رفضها مدير تحريرها تي اس إليوت. وأنهى بلير عامه محاولا أن يقبض عليه عمدا، حتى يتمكن من تجربة عيد الميلاد في السجن، لكن السلطات لا تعتبر "السكر والفوضى " سلوكا يعاقب عليه بالسجن، وعاد إلى الوطن ساوث وولد بعد قضاء يومين في زنزانة الشرطة.

التعليم [عدل]

في أبريل عام 1932 أصبح بلير معلما في مدرسة هاوثورن الثانوية وهي مدرسة تحضيرة للأولاد في هايس غرب لندن. كانت مدرسة صغيرة خاصة لتعليم أبناء التجار المحليين وأصحاب المحلات وكانت تضم 20 طالبا ومعلما آخر [38]. في أثناء مقامه في المدرسة أصبح ودودا مع القسيس من الكنيسة الابريشية المحلية وانخرط في أنشطة هناك. قامت مابل فيرز بمتابعة الأمور مع مور، وفي نهاية يونيو 1932، أخبرت مور بلير بأن فيكتور قولانكز مستعد لنشر يوميات سكوليانز مقابل 40 جنيه استرليني، من خلال مؤسسته للنشر المحدود فيكتور قالنز والتي أسسها مؤخرا، فيكتور والتي كانت متنفسا للأعمال الراديكيلة (الجوهرية) والأجتماعية. في نهاية الفصل الدراسي الصيفي في عام 1932، عاد بلير لساوث وولد، حيث أستخدم والداه إرثهما لشراء منزلهم الخاص. حاول بلير وأخته افريل ايام العطلة الصيفية جعل المنزل قابلا للسكن بينما كان يعمل أيضا في (أيام البورمية).[39] وكان يقضي بعض الوقت مع جاك إليانور، ولكن ارتباطها بدينيس كولينقز ظلت عقبة أمام آماله في علاقة جادة.

الاسم المستعار (جورج أورويل) كان مستحوى من نهر أورويل

" كلنك" هو اسم المقال الذي يصف فيه محاولته الفاشلة لأرسالها إلى السجن والذي نشر في عدد شهر أغسطس من 1932 في أديلفي. عاد إلى التدريس في هايز ويعد كتابه للنشر، الذي عرف الآن باسم " السقوط والخروج في باريس ولندن." أعرب عن رغبته في نشرها باسم مختلف وذلك لتجنب أي حرج لأسرته وذلك لقضاء وقته في الرواية كمتسكع.[40] وفي رسالة إلى مور (بتاريخ 15 نوفمبر 1932)، ترك أختيار الاسم المستعار لقولانكز. بعد أربعة أيام، كتب إلى مور، بعض الأسماء المستعارة من ضمنها برتون (اسم استخدمها عند التسكع)ومايلز كينيث وجورج أورويل، واتش لويس الويس.[41] وأعتمد أخيرا على الاسم الحركي " جورج أورويل"، كما قال لجاك إليانور "، وهو اسم إنجليزي حركي جيد". نشرت "السقوط والخروج في باريس ولندن" في 9 يناير 1933، كما واصل أورويل العمل على (أيام بورما). كانت " السقوط والخروج " ناجحة ونشرت بعدها بواسطة هاربر وأخوته في نيويورك. في صيف عام 1933 غادر بلير هاوثورنس ليصبح معلما في كلية فريز، في أوكسبريدج، غرب لندن. وكانت الكلية المنشئة تضم 200 تلميذا ومجموعة كاملة من الموظفين. حصل على دراجة نارية، وتجول خلالها على المناطق الريفية المحيطة بها. وفي واحدة من هذه الجولات مرض بالالتهاب الرئوي. تم نقله إلى مستشفى أوكسبريدج، حيث أعتقد لفترة أن حياته في خطر. عندما خرج من المستشفى في يناير كانون الثاني عام 1934، عاد لساوث وولد للنقاهة بدعم من والديه، ولم يعد للتدريس بعدها. خاب أمله عندما رفض قولنكز (أيام بورما)، وذلك لأسباب تتعلق بالدعاوى المحتملة بتهمة التشهير، ولكن هاربرس كان مستعدا لنشرها في الولايات المتحدة. وفي هذه الفترة، بدأ بلير العمل على رواية "ابنة رجل الدين "، متطرقا لحياته كمدرس ولحياته في ساوث وولد. وفي هذه الفترة تزوجت اليانور جاك وذهبت لسينغافورة وبريندا سوكلد غادرت لأيرلندا، لذلك كان بلير لوحده في ساوث وود يعمل، يتمشي لوحده ويقضي بعض الوقت مع والده. في نهاية المطاف في أكتوبر بعد إرسال " أبنة رجل الدين" لمور، غادر إلى لندن للعمل حيث عثرت له عمته نيلي ليموزين على وظيفة.

منزل اورويل الرئيسي في ٧٧ بارليمينت هيل, هامبستيد

هامبستيد [عدل]

وكانت وظيفته كمساعد بدوام جزئي في "ركن محبي المكتب"، في مكتبة الكتب المستعملة في هامبستيد والمدارة من قبل فرانسيس وميفاني ويستروب، والذين كانوا أصدقاء لعمته نيللي في حركة الاسبرانتو. كانت ويستروب ودودة ووفرت له إقامة مريحة في فنادق وارويك، بشارع بوند. كان يتشارك العمل مع جون كيمش، والذي يعيش أيضا مع ويستروب. عمل بلير في المحل في فترة ما بعد الظهر، وكان الصباح فارغا للكتابة والمساء فارغا للانخراط في المجتمع. وقدمت هذه الخبرات خلفية لرواية " حافظ على اسبيدسترة طائرة " (1936). إضافة إلى ضيوف ويستبروب المتنوعون كان قادرا على الاستمتاع بصحبة ريس ريتشارد وكتاب أديلفي ومابل فيرز. وكان ويستروب وكيمش أعضاء لحزب العمال المستقل، رغم أنه في ذلك الوقت لم يكن ناشطا سياسيا. كان يكتب للأديلفي ويجهز "ابنة أحد رجال الدين" و" أيام بورما " للنشر . في بداية عام 1935 كان عليه ان ينتقل من فنادق وارويك، ووجدت له مابل فيرز شقة في هضبة البرلمان. نُشِرت " ابنة أحد رجال الدين " في يوم 11 مارس 1935. في ربيع عام 1935 ألتقى بلير بزوجته المستقبلية آيلين اوشقناسي، عندما دعت مالكة الشقة روزاليند اوبيرماير- والتي تدرس للحصول على درجة الماجستير في علم النفس في جامعة لندن- بعض من زملاء الدراسة لحفلة. وكان أحد هؤلاء الطلاب اليزافيتا فين كاتب السيرة ومترجم المستقبل لتشيخوف "[42] حول هذا الوقت كان بلير بدأ بكتابة مراجعات لـ نيو انجلش الاسبوعية.

في عهد أورويل وهو كان كبائع كتب محتفلا مع هذه اللوحة

في شهر يونيو، نشرت (أيام البورمية) ومراجعة " سيريل كونولي " في نيو ستيتسمان والذي دفع بأورويل لإعادة الاتصال بصديقه القديم. في شهر أغسطس، أنتقل بلير إلى شقة في قرية [كنتيش]، والتي كان يتقاسمها مع مايكل سايرس وراينر هبنستال. وكان العلاقة في بعض الاحيان محرجة ولدرجة تصل للضرب بين أورويل وهبنستال، على الرغم من ذلك استمرا كصديقين وعملا معا في وقت لاحق في بث بي بي سي.[43] كان أورويل يعمل الآن على " حافظ على الأسبيدسترة طائرة "، وحاول أيضا ان يكتب سلسلة للجريدة اليومية " نيوز كرونكل " ولكن دون جدوى. بحلول اكتوبر تشرين الاول عام 1935 انتقل رفقاء سكنه من الشقة وكان يكافح لدفع الإيجار لوحده. وبقي حتى نهاية يناير كانون الثاني عام 1936، عندما توقف عن العمل في ركن " محبي الكتب '.

الطريق إلى ويجان بيير [عدل]

في هذا الوقت، اقترح فيكتور على أورويل أن يقضي وقتا للتحقيق في الأوضاع الاجتماعية في شمال انجلترا المتدهورة اقتصاديا.[44] قبل سنتين كتب جي بي بريستلي عن شمال إنجلترا من ترينت، مما أثار الاهتمام بالتقارير. التدهور الاقتصادي كان سببا في تعريف عدد من الكتاب المنتمين للطبقة العاملة من شمال إنجلترا للجمهور القارئ. في 31 كانون الثاني 1936، خطط أورويل بواسطة وسائل النقل العام وسيرا على الأقدام ليصل إلى مانشستر عن طريق كوفنتري، ستافورد، وبوتريز وماكليسفيلد. وصل إلى مانشستر بعد إغلاق البنوك وكان عليه البقاء في مسكن مشترك.في اليوم التالي أمسك بقائمة لجهات الاتصال التي بعثها له ريتشارد ريس. وكان بينها، النقابة الرسمية فرانك ميد، مقترح ويجان، حيث سكن أورويل في فبراير في مساكن قذرة خلال تسوقه في الأشياء التافهة.في ويجان، زار العديد من المنازل ليرى كيف يعيش الناس، ودوُن ملاحظات تفصيلية حول ظروف السكن والأجور المكتسبة، وذهب إلى منجم للفحم، وأستخدم المكتبة العامة المحلية ليرى سجلات الصحة العامة وتقارير عن ظروف العمل في المناجم. خلال هذا الوقت، كان مشتتا بالمخاوف من التشهيير والأسلوب في " حافظ على أسبيدسترة طائرة ". وقام بزيارة سريعة إلى ليفربول وقضى شهر مارس في جنوب يوركشاير، مع بعض الوقت في شيفيلد وبارنسلي. وكذلك زيارة مناجم الألغام، بما في ذلك قريمثورب، ومراقبة الأوضاع الاجتماعية، وحضر اجتماعات للحزب الشيوعي وأوسولد موسلي - "وقال عن خطابه أنه هراء معتاد، ووضع اللوم على كل شيء على العصابات الدولية الغامضة من اليهود" - حيث رأى تكتيكات القمصان السوداء - " والشخص معرض للضرب والغرامة إن طرح سؤال وجد موسلي صعوبة في الإجابة عليه ".[45] وقام أيضا بزيارة لأخته في هيدنجلي، وخلال هذه الزيارة قام أيضا بزيار إلى بيت القسيس برونتي في هاوورث، حيث "أعجب بجزء كبير من زوج من الأحذية القماش لشارلوت برونتي، والتي كانت صغيرة جدا، مع أصابع مربعة وتصل الى الجانبين." [46]

المستودع الرئيسي في ويقان باير الذي سمي بعد أورويل

كان نتاج رحلاته في الشمال صدور كتابه "الطريق إلى ويجن بير " (The Road to Wigan Pier) والذي نشره فيكتور قولنكيز عام 1937م عن طريق دار نشر تدعى " نادي الكتاب المتروك". النصف الأول من الكتاب هو عبارة عن توثيق لتحقيقاته الإجتماعية في "لانكشاير ويورك شاير ". وهي تبدأ مع وصف مثير للمشاعر لحياة العمل في مناجم الفحم. النصف الثاني هو مقال طويل عن بداية وتطوّر حسّه السياسي والذي يتضمن انتقادات لبعض الجماعات اليسارية. خاف "قولنكيز" أن يكون هذا الجزء من الكتاب مهيناً للقراء فأضاف تبرئة في مقدمة الكتاب بينما كان "أوريل" في أسبانيا. احتاج "أورويل" لمكان يستطيع فيه التركيز على كتابه, فقدّمت له العمة "نيلي" مساعدتها مرة أخرى حيث أستضافته في كوخها الصغير المبني منذ القرن السادس عشر الميلادي والذي يدعى "المتاجر" الموجود في " والينجتون هيرتفوردشاير ".."والينجتون" هي قرية صغيرة جدا تقع على بعد خمس وثلاثون ميلاً من لندن شمالاً. كان الكوخ خالياً من المرافق الحديثة. دفع "أورويل" أجاره وانتقل إلى الكوخ في الثاني من أبريل عام 1936.[47] وبدأ كتابة " الطريق إلى ويجن بير" بنهاية أبريل. ولكنه قضى ساعات يعمل في الحديقة ويختبر إمكانية إعادة فتح "المتاجر" كمتجر للقرية. نشر " قولنكز" كتاب " إبقي الأسبيديسترا محلقاً" في العشرين من أبريل عام 1936 م. وفي الرابع من أغسطس، استضافت مدرسة "ادلفي " الصيفية " في "لينقهام " أورويل" ليشارك في حوار عنوانه " دخيل يرى مآسي المنطقة" وشاركه في الحوار كل من : جون ستراتشي، ماكس بلومان، كارل بولاني، ورينهولد نيبور. في عام 1936 م تسببت أبحاث "اوريل" لكتابه " الطريق إلى ويقن بير" في وضعه تحت مراقبة الفرع الخاص للشؤون الأمنية لمدة 12 سنة وحتى قبل نشر كتابه "1984" بسنة واحدة.[48] وفي التاسع من يونيو عام 1936م، تزوج "أوريل" من "إلين اوشغينسي". وبعدها بفترة قصيرة بدأت الاضطرابات السياسية في أسبانيا والتي تابع أحداثها "أوريل " عن كثب. وبنهاية العام قرر "أوريل" الانضمام إلى الجمهوريين في الحرب الأهلية الأسبانية متأثراً بثورة الفاشي فرانسيسكو فرانكو. وتحت انطباع خاطئ أنه في حاجة إلى بعض التصاريح من منظمة يسارية لعبور الحدود وبناءً على توصية من " جون ستراتشي" فقد سجّل "اوريل" نفسه مع "هاري بوليت" زعيم الحزب الشيوعي البريطاني. ولم يكن "بوليت" متأكداً من موثوقية أورويل السياسية فسأله إذا كان مستعد للانضمام للواء الدولي كما نصحه بالحصول على تأمين لنفسه من السفارة الإسبانية في باريس.[49] ولم يرغب في إلزام نفسه حتى يرى الوضع جيدا حيث قرر "أورويل" استخدام معارفه في حزب العمال المستقل للحصول على توصية من "جون مكنير" من برشلونة.

المربع في باركيلونا أعيدت تسميته تشريفا لأورويل

الحرب الأهلية الأسبانية وكتالونيا [عدل]

عُين "اورويل" في إسبانيا في 23 ديسمبر 1936م وقد تناول العشاء مع "هنري ميلر" في باريس في طريقه لأسبانيا. وبعد عدة أيام قابل "أورويل" عضو حزب العمال المستقل "جون مكنير" في مكتبه في برشلونة والذي أستشهد بقوله : لقد جئت هنا لأحارب الفاشية".[50] تواجد "أورويل" في بقعة سياسية ساخنة في كتالونيا، فالحكومة الجمهورية مدعومة بعدد من الفاشيين ذوي الأهداف المتضاربة بما في ذلك حزب العمال الماركسي الموحد واختصاره بالإسبانية (POUM)، النقابة الفوضوية، حزب الاشتراكي الموحد من كاتالونيا ((جناح من الحزب الشيوعي الإسباني، تدعمه الأسلحة والمساعدات السوفيتية). وكان حزب العمال المستقل مرتبط بحزب العمال الماركسي الموحد والذي انضم له "أورويل" لاحقاً. بعد وقت في ثكنة لينين في برشلونة أُرسل "أورويل" إلى جبهة أراغون الهادئة نسبيا تحت رعاية جورج كوب. وبحلول يناير عام 1937, أصبح في "الكوبري" على أرتفاع 1500 قدم (460 متر) عن سطح الماء وفي قسوة الشتاء. كان هناك تحرك عسكري لا يكاد يذكر ومع عدم وجود معدات وبعض الأساسيات أصبح الوضع غير مريح. أصبح "أوريل عريفاً بسرعة مع خبرته العسكرية وتلقيه لتدريبات الشرطة. ومع وصول حزب العمال البريطاني المستقل بعد ثلاثة أسابيع، أُرسل "أورويل" ورجل جيش أخر يدعى " ويليمز " معهم إلى "مونتي أوسكورو" ضمت هذه الوحدة حديثة الوصول "بوب سمايلي، بوب ادوردز، ستافورد كوتمان وجاك برانثوايت" بعدها أُرسلت الوحدة إلى "هويسكا". في هذا الأثناء في انجلترا، كانت إلين تتعامل مع كل ما يتعلق بنشر كتاب زوجها " الطريق إلى ويجن بير" قبل أن تتوجه إلى أسبانيا لاحقة بزوجها وتاركة وراءها العمة "نيلي ليموزن" لتهتم بالمتاجر.تطوعت ايلين فترة في مكتب ماكنير جون وبمساعدة كوب جورج، تمكنت من زيارة زوجها وارسال بعض الشاي الإنجليزي والشوكلاته والسيجار له.[51] قضى "اورويل" أياما في المستشفى لتسمم يده كما سرقت معظم ممتلكاته في هذه الأثناء من قبل العاملين في المستشفى. عاد على الجبهة ليشهد بعض التحركات في هجوم ليلي على الخنادق القومية والتي لاحق فيها أحد جنود العدو ببندقية ذات حربة وأرداه قتيلاً في مكانه. في أبريل عاد "أورويل" إلى برشلونة. تواصل "اورويل" مع صديق شيوعي له على علاقة بالمساعدة الطبية الإسبانية حيث شرح له وضعه وأبدى له رغبته في أن يرسل للجبهة المدريدية والأنضمام إلى "اللواء الدولي ". وعلى الرغم بأنه لم يفكر كثيرا بالشيوعيين إلا انه كان لا يزال باستطاعته اعتبارهم أصدقاء وحلفاء. وهذا على وشك الانتهاء.[52] كانت "أيام مايو في برشلونة" حيث علق "أورويل" في الإقتتال الداخلي. قضى معظم وقته على السطح مع كومة روايات ولكنه واجه "جون كمشي" من أيام إقامته في "هامبستيد". لاحقا ,بدأت حملة من الأكاذيب والتضليلات من جانب الصحافة الشيوعية [53] والتي اُتهم فيها حزب العمال الماركسي الموحد POUM بالتعاون مع الفاشيين وقد أثر ذلك على "اورويل". وبدلا من الأنضمام إلى اللواء الدولي كما كان ينوي، قرر "اورويل" العودة إلى جبهة " أراغون". وما أن انتهت مواجهات "أيام مايو" حتى تقرب منه صديق شيوعي سألاً إياه ما إذا كان لا يزال مهتما بالانضمام للواء الدولي، وقد أبدى "اورويل" تفاجئه من رغبتهم في ضمه بعد ما تناولته الصحف الشيوعية من تهم لأورويل بالفاشية. لن ينسى كل من كان في برشلونة وقتها أو حتى في الشهور التي تلت تلك المرحلة من الجو الفضيع المليء بالخوف والارتياب والكراهية، ورقابة الصحف والسجون المكتظة وطوابير الغذاء الطويلة، وعصابات من الرجال المسلحين تطوف الشوارع.[54][55] بعد عودة أورويل إلى الجبهة كان مصاب في حنجرته برصاصة قناص، فقد كان اورويل نسبيا أطول من المحاربين الأسبان [56]، وقد كان حذر من الوقوف ضد حاجز الخندق. كان "أورويل لا يستطيع الكلام مع النزيف الغزير من فمه، نُقل أورويل على حاملة إلى "سيتامو" في سيارة إسعاف، وبعد رحلة وعرة تمر ببربارستو، وصل أورويل إلى المستشفى في "لإرادة"تشافي بما فيه الكفاية ليُرسل إلى "تاراقونا" في السابع والعشرين من مايو 1937 م. وبعدها بيومين أُرسل مصحة حزب العمال الماركسي الموحد في ضواحي برشلونة.بالكاد أخطأت الرصاصة شريانه الرئيسي لتتركه بصوت يكاد يكون مسموعاً. لقد كانت نظيفة حيث تم مباشرة كي الجرح. تلقى العلاج الكهربائي وأعلن لياقته طبيا للعودة للخدمة [57] بحلول منتصف يونيو حزيران تدهور الوضع السياسي في برشلونة .وكان حزب العمال الماركسي الموحد محظور وتحت الهجوم باعتباره المنظمة التروتسكية كما وصفه الشيوعيين المواليين للاتحاد السوفياتي. ويرى الصف الشيوعي أن حزب العمال الماركسي الموحد فاشي بموضوعية مما يعيق القضية الجمهورية. ثم ظهر ملصق بغيض، يظهر رأس يرتدي القناع الخاص بحزب العمال الماركسي الموحد منزوع ليظهر تحته الصليب المعقوف,[58] أعضاء ومن بينهم "كوب" قد اُعتقلوا بينما اختبئ البعض الآخر. كان "اورويل وزوجته تحت التهديد لذا حاولوا البقاء بعيدا عن الأنظار [59] بالرغم من مخاطرتهم بكشف غطاءهم حينما حاولوا مساعدة "كوب". أخير، هرب "أورويل" وزوجته بالقطار من أسبانيا متوجهين إلى "بانيول سور مير" لإقامة قصيرة قبل أن يعودا إلى إنكلترا. وفي أول أسبوع من يوليو 1937، وصل "اورويل" عائداً إلى "والينقتون". وفي الثالث عشر من يوليو 1973 رُفعت دعوى قضائية على "أورويل" في المحكمة في فالنسيا بتهمة التجسس والخيانة العظمى، متهمين عائلة أورويل مع التروتسكيسم بأنهم عملاء لحزب العمال الماركسي الموحد.[60] تم محاكمة قادة حزب العمال الماركسي و"اورويل" غيابيا في برشلونة في أكتوبر ونوفمبر من عام 1938م. كتب أورويل مراقباً الأحداث في المغرب الفرنسي أنهم كانوا مجرد نتيجة ثانوية من التجارب التروتسكية الروسية وأنها منذ البداية كانت مليئة بالكذب والسخافات الفاضحة التي عممتها ونشرتها الصحافة الشيوعية.[61] تجربة "والاستجمام:لحرب الأهلية الأسبانية قدمت لاحقاً كتابه " تحية لكتالونيا" (1938).

البيت الرئيس للورنس أوشاقنسي, البيت الأضخم في الزواية, وعنوانه (٢٤ كروم هيل, قريينويش, لندن)

الراحة والاستجمام [عدل]

عاد "أورويل" إلى انجلترا في يونيو 1937، وسكن في منزل عائلة زوجته "أوشيغنيسي " في "غرينتش". . وقد وجد وجهات نظره بشأن الحرب الأهلية الإسبانية من غير صالحه. رفض كينغسلي مارتن أثنين من أعماله وتعامل معه "قولنكز" أيضا بحذر. في الوقت ذاته، كانت الصحيفة الشيوعية "دايلي وركر" تشن هجوم على كتابه "الطريق إلى ويقن بيير"، ناقلةً تصريحات غير دقيقة لأورويل قائلاً "الطبقات العاملة عفنة" ولكن رسالة من "أورويل" لقولانكز يهدده فيها برفع دعوى تشهير جعلت هذه التجاوزات تتوقف. كما تمكن "أورويل" من إيجاد ناشر متعاطف معه في " فريدريك واربرق" من " سيكر وواربرق" .عاد "أورويل" إلى والينقتون والتي كانت في حالة فوضى بعد رحيله عنها. فأحضر بعض الماعز وديك اسماه " هنري فورد " وكلب من نوع بودل اسماه " ماركس"[62][63][64] ثم استقر لتربية الحيوانات وكتابة " تحية لكتالونيا". فكر "أورويل" في الذهاب إلى الهند للعمل في بايونير، وهي صحيفة في لكنو، ولكن تدهورت صحته في مارس 1938. أُدخل إلى مصحة قاعة بريستون في ايلسفورد في كنت، وهي مصحة مخصصة لمن كانو في الخدمة العسكرية حيث كان أخو زوجته ذو صلات في المستشفى، وقد شخصوا حالته مبدئياً بأنه يعاني من السل وبقي في المصحة إلى سبتمبر.زاره الكثيرون منهم بعض العامة ,"هبينستال، بلومان، وسيرل كونولي" والذي احضر معه "ستيفن سبيندر" والذي أثار بعض الإحراج ذلك لأن "أورويل" قد سبق له وأن دعى "سبيندر" بالصديق اللوطي في وقت مضى. تم نشر كتاب أورويل "تحية لكتالونيا" عن طريق "سيكر وواربرق" وكان عثرة تجارية. . في الفترة الأخيرة من إقامته في العيادة كان أورويل قادرا على الذهاب للمشي في الريف ودراسة الطبيعة.. أعد الروائي " ليو هاميلتون مايرز " سراً لأورويل رحلة للمغرب الفرنسي لمدة نصف عام ليتجنب أورويل الشتاء الإنجليزي وليستعيد صحته.. توجهت عائلة اورويل في سبتمبر 1938 إلى المغرب المحتل من قبل فرنسا عن طريق جبل طارق وطنجة لتجنب المغرب المحتل من قبل إسبانية حتى وصلوا إلى مراكش. ولقد أجرّوا فيلا على طريق كازابلانكا وأثناء إقامتهم هناك كتب كتابه "الخروج للهواء".عادت عائلة اورويل إلى انجلترا في 30 مارس 1939م وتم نشر كتابه "الخروج للهواء" في يونيو. قضى اورويل وقتً في "والينقتون وساوثوود" وعمل على مقالة لديكنز ثم توفي والده "ريتشارد بلاير".

الحرب العالمية الثانية ومزرعة الحيوان [عدل]

عند اندلاع الحرب العالمية الثانية، بدأت ايلين زوجة أورويل العمل في إدارة الرقابة على المصنفات في لندن، والبقاء خلال الأسبوع مع عائلتها في غرينتش. كما سجل أورويل اسمه في السجل المركزي للمجهود الحربي لكن لم يحدث شيء. وأضاف اورويل " لن أعود للجيش بسبب رئتي، ليس في الوقت الحاضر على أي حال" ذلك ما قاله لجيفري جور. عاد اورويل إلى والينقتون، وفي خريف عام 1939 أضاف لمجموعته الأولى من المقالات "داخل الحوت". وفي السنة التالية كان مشغولا بكتابة تقارير عن مسرحيات وأفلام وكتب لكل من " ليسنيرز، تايم اند تايد، نيو أدلفي ". وفي التاسع والعشرين من مارس 1940 م، بدأ ارتباطه بـ "تريبين"[65] حيث كتب لهم تقرير عن تجربة رقيب في انسحاب نابليون من موسكو. في بداية عام 1940، صدرت أول نسخة من "الأفق" لكونولي" مما أتاح منفذا جديدا لعمل أورويل فضلا عن وسائل اتصال أدبية جديدة. وفي مايو حصلت عائلة اورويل على صك ملكية شقة في لندن في "دورسيت تشامبرز" على شارع " تشاقفورد، ماريليبون". وكان ذلك وقت إقصاء " دونكيرك" وكذلك وفاة لورانس شقيق ايلين في فرنسا والذي سبب لها حزن شديد وأكتئاب على المدى الطويل. خلال هذه المدة كتب اورويل يوميات عن الحرب. في شهر يونيو أُخبر أورويل أنه غير صالح وجاهز للخدمة العسكرية من قبل المجلس الطبي، ولكن بعد ذلك بوقت قصير وجدت فرصة للانخراط في الأنشطة الحربية من خلال الإنضمام إلى الحرس الوطني. قال أورويل إنه يشاطر رؤية توم في نظرته الاشتراكية بأن الحرس الوطني بمثابة ثورة شعبية. كما كانت محاضراته تتضمن تعليمات لمؤيديه عن كيفية قتال الشوارع والتحصينات الميدانية، واستخدام مدافع الهاون من مختلف الأنواع. كما تمكن أورويل في تجنيد الرقيب فريدريك أربورغ في وحدته العسكرية. خلال معركة بريطانيا اعتاد أورويل قضاء عطلة نهاية الأسبوع مع صديقه الصهيوني توسكو فيفل في ضاحية توفورد إحدى المدن البريطانية في إقليم بيركشاير. في قرية ولنجتون التي عكف فيها على كتابة ورقة تحمل عنوان " انجلترا هي لك " وفي العصمة لندن كان يكتب لبعض المجلات والصحف التي تنشر هناك. ولدى زيارته لعائلة إيلين في ضاحية غرينتش التي كانت عرضةً للضرب بالقنابل للملكة المتحدة من قِبل الألمان. وفي صيف عام 1940 اعتزم الأصدقاء الثلاثة اربورغ، وفيفل وأورويل على كتابة كتاب البحث عن الضوء. " اليفن ايفنتشولي" ظهر في شعار أورويل وهو صورة الأسد ووحيد القرن في كتب الاشتراكية وعبقرية اللغة الإنجليزية الذين كانا أول الكتب نشرً في شهر فبراير من عام 1941.[66] في وقت مبكر في عام 1941 بدأ اورويل الكتابة لما يسمى المراجعة الحزبية الأميركية وساهم في كتابة مختارات لكتاب "خيانة اليسار، وكتب في ضوء ميثاق مولوتوف ريبنتروب (على الرغم من أورويل المشار إليها بوصفها حلف الروسية الألمانية وأتفاق هتلر وستالين [67]). كانت لأورويل تجربة غير ناجحة عندما أقدم على وظيفة في وزارة القوة الجوية. لدى عمله في الحرس الوطني ولسوء استخدام الهاون وضع أثنين من افراد وحدته في المستشفى. وفي الوقت نفسه كان مشغولاً في كتابة مراجعات من الكتب والمسرحيات والتقى في هذا الوقت بالروائي أنتوني باول. كما شارك في برامج إذاعية لخدمة عدد قليل من BBC الشرقية. في مارس انتقل اورويل إلى سانت جون وود في الطابق 7 شقة في مقاطعة انجفورد، بينما كان في ولينجتون كان اورويل مشغولا بزراعة البطاطس ويلقب بطعام الحروب.

واحد ليس بإمكانه الحصول على أمثلة جيدة للاخلاق والعواطف السطحية في وقتنا, إذا في الحقيقة نحن الأن كلنا اعلى أو اقل بروستالين. هذا القتل المقزز شيء مؤقت في جانبك, وأيضا الطهارة..إلخ, نسيت بشكل مفاجيء" أورويل, في يومياته أثناء فترة الحرب, 3 يوليو 1941.

في شهر أغسطس من عام 1941، حصل أورويل اخيرا على "أعمال الحرب" عندما كان يعمل بدوام كامل من خدمة بي بي سي في المقاطعة الشرقية. كما أشرف أورويل على البث في القناة الثقافية إلى الهند لمواجهة الدعاية للنازية آنذاك من ألمانيا التي تهدف إلى تقويض الروابط الاستعمارية. كانت هذه التجربة الأولى لأورويل في مواجهة حياة قاسية في أحد المكاتب. ومع ذلك فإن هذه التجربة أعطت له فرصة لخلق برامج ثقافية مع مساهمات من اليوت TS، ديلان توماس، فورستر EM، علي أحمد، الملك راج أناند، وEmpson وليام وغيرها. في نهاية شهر آب جمع كلا ً من ويلز HG وأورويل عشاء والذي كان له بعض الملاحظات على أورويل في مقاله "الأفق". في أكتوبر تشرين الأول إنتاب أورويل موجة من التهاب الشعب الهوائية وحالة المرض تكررت كثيرا مما سبب له بعض الإزعاج. وكان ديفيد أستور يبحث عن كاتب له في الجريدة البريطانية " الملاحظ" لذالك دعى أورويل حتى يكون كاتب في هذه الجريدة وكان أول مقال له قد نُشر في شهر مارس من عام 1942 وفي فصل الربيع من عام 1942 عملت إيلين مع وزارة الزراعة البريطانية وفي نفس الوقت كانت والدة وأخت اورويل قد أخذت " أعمال الحرب" معهم إلى لندن للبقاء مع أورويل. في فصل الصيف، انتقلوا جميعا إلى الطابق السفلي في الهلال تيمر في كيلبورن. وفي قناة بي بي سي، قدم أورويل برنامج "الصوت"،وهو أحد البرامج الأدبية الإذاعية الهندية، وقد أصبح هذه البرنامج أحد أكبر البرامج الذي يعرض الحياة الاجتماعية لبعض أصدقائه الأدباء،ولا سيما على اليسار السياسي. في أواخر عام 1942، بدا اورويل في كتابة مقالات بانتظام لمجلة لتريبيون الأسبوعية اليسارية [68] التي كان يديرها كلاً من انيورين وبيفان جورج وشتراوس. في مارس من عام 1943 توفيت والدة أورويل وفي الوقت نفسه بدأ اورويل بكتابة الكتاب الذي عرف ب مزرعة الحيوان. في سبتمبر 1943، استقال أورويل من منصبه الذي كان يشغله لمدة عامين في قناة BBC. تمت استقالته بعد تقرير يؤكد مخاوفه أن عدد قليل من الهنود يستمعون إلى البث، [69] لكنه كان أيضا حريصا على التركيز على كتبه الجديد مزرعة الحيوان وفي هذا الوقت خرج من الحرس الوطني. في نوفمبر 1943، تم تعيين أورويل رئيس تحرير للمجلة الأدبية "المنبر"، حيث كان صديقه القديم جون كمشي مساعد له. في يوم 24 ديسمبر من العام 1943، بدأت مجلة المنبر في الإصدار وكانت من تأليف "جون فريمان" - ربما في إشارة إلى السياسي البريطاني - في مقال قصير "هل الاشتراكيين سعداء؟"، التي نسبت على نطاق واسع ل أورويل، وانظر قائمة المراجع من جورج أورويل. كان أورويل من طاقم المجلة حتى عام 1945، الذي كان مشغول في كتباته ومراجعاته للكتب لأكثر من 80 كتاب [70]، بالإضافة لعمود مقاله الأسبوعي بعنوان "كما قلت من فضلك". لا يزال له كتابات وتعليقات لمجلات أخرى، وأصبح ناقد يتمتع بالاحترام بين الدوائر اليسارية ولكن أيضا الأصدقاء المقربين من اليمينين مثل باول، وأستور موغيريدج مالكولم. وبحلول أبريل نيسان 1944 أصبح كتاب مزرعة الحيوان جاهزة للنشر. عبر قولينز رفضه نشر الكتاب معتبرا أنه هجوم على النظام السوفيتي الذي كان حليفا حاسما في الحرب. لكن الكتاب حل محل ترحيب من الناشرين الآخرين (بما في ذلك TS اليوت في فابر وفابر) حتى جوناثان اتفق على أخذه. في مايو كان أتت الفرصة لأورويل لتبني طفل، وذلك بفضل اتصالات جوين ايلين اوشقانسي، ثم للطبيب أبون تاين. في شهر يونيو سقطت قنبلة V-1 المحلقة في شارع مورتيمر مما دعى أورويل لإيجاد مكان آخر للعيش فيه. اضطر أورويل لجمع أورقه التي كان يعتمدها لكتبه وترتيبها خوفً من الضياع, والتي قرر نقلها من مدينة ويلنجتون, وقد شحنوا بعيدا عنه في عربة يدوية. سقوط أخر للقنبلة غيرت خطة اورويل لنشر كتابه مزرعة الحيوان. اتخذ أورويل قرار زيارته لبيتر سموليث الذي اتضح لاحقاً انه يميل للاتحاد السوفيتي.[71][72] أمضى اورويل بعض الوقت في شمال شرق، قرب كارلتون، مقاطعة دورهام، للتعامل مع الأمور في تبني طفل سماه ريتشارد بلير هوراشيو..[73] في شهر أكتوبر من العام 1944 أنها أقامت عائلة اورويل في ايسلينجتون في العاصمة لندن في شقة على الطابق السابع. انضم الطفل ريتشارد لهم هناك مما دعى ايلين لتخلى عن العمل لرعاية أسرتها. اتفق سيكير وWarburghad نشر كتاب مزرعة الحيوان، المزمع نشره في مارس التالي على الرغم من أنها لم تظهر في الطباعة حتى أغسطس 1945. قرب فبراير 1945 دعا ديفيد أستور أورويل أن يصبح مراسلا حربيا لصحيفة الاوبزرفر. وكان أورويل يبحث عن فرصة طوال فترة الحرب، ولكن تقاريره الطبية سمحت له بالمنع من التواجد في أي مكان قرب الأحداث. ذهب إلى باريس بعد تحرير فرنسا وإلى كولونيا حينما كانت محتلة من قبل الحلفاء. عندما كان اورويل في باريس خضعت ايلين لعملية جراحية لإستئصال الرحم وقد توفيت ف ٢٩ مارس من عام ١٩٤٥. قالت ايلين إنها لم تخبر اورويل عن العملية بسبب مخاوف بشأن التكاليف وأنها من المتوقع أن تتماثل للشفاء العاجل. عاد أورويل للمنزل لفترة من الوقت ومن ثم عاد إلى أوروبا. بعدها عاد اورويل إلى لندن لتغطية الانتخابات العامة لعام ١٩٤٥ في المملكة المتحدة في بداية شهر يوليو. كتاب مزرعة الحيوان نُشر في بريطانيا في 17 آب من العام ١٩٤٥ وبعدها بعام واحد قد نشر في الولايات المتحدة، في 26 أغسطس 1946.

بيرنهل في جزيرة جورا

جزيرة جورا وألف وتسعمائة وأربعة وثمانين [عدل]

"لاقى نشر كتاب مزرعة الحيوان صدى واسع لزمن ما بعد الحرب وقد لاقت صدى واسع في أنحاء العالم وبها تم معرفة شخصية اورويل."

بعد أربع سنوات من العمل في كلاً من صحيفة المنبر والملاحظات والنشرة الإخبارية المسائية بمانشستر، وبعض المساهمات في المجلات الغير متداولة بشكل كثير في الشأن السياسي والأدبي مع الكتابة للرواية المعروفة والمفضلة ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون والتي نشرت في عام 1949. في السنة التالية بعد وفاة ايلين، نشر اورويل ما يقدر ب١٣٠ مقالاً غير نشاطه في مختلف الأحزاب السياسية. حاول اورويل توظيف مدبرة منزل تدعى سوزان واتسون لرعاية أبنه بالتبني في شقة ايسلينجتون والتي يصفها الزوار باسم الشقة "الكئيبة". في شهر سبتمبر هرب اورويل لمدة أسبوعيين إلى جزيرة هبريدس الداخلية والتي كان يراها مكان جيدا للأبتعاد عن متاعب لندن الأدبية. كان صديقة ديفيد من يرتب له أموره في بعض شؤون حياته. كانت أسرة أستور عائلة ثرية تملك الكثير من العقارات في اسكتلندا مع زميلة ايتنون روبرت وكذا بالمثل في الجزيرة. خلال فصل الشتاء من 1945 إلى 1946 لم يقدم أورويل أي أمل أو ترحيب للزواج من الفتيات الصغيرات، بما في ذلك كيروان سيليا التي أصبحت في وقت لاحق شقيقة لآرثر كوستلر وبالمثل لكلاً من، سونيا براونيل التي كانت تعيش في نفس الطابق. عانى أورويل من نزيف السل في فبراير شباط 1946 ولكنه أنكر مرضه كثيراً. في عام 1945 أو أوائل 1946 كتب أورويل مقالا عن "فن الطهي البريطاني"، مع كامل الوصفات، وبتكليف من المجلس الثقافي البريطاني. ونظرا للعجز المادي ما بعد الحرب، اتفق الطرفان على عدم نشرها.[74] ولكن مارجوري شقيقته توفيت من مرض الكلى في مايو أيار وبعد فترة وجيزة، في 22 مايو 1946، انطلق أورويل للعيش على جزيرة جورا[75] بارنيلي كانت مزرعة مهجورة مع مباني ملحقة بها قريب من الطرف الشمالي للجزيرة, وتقع في نهاية مسار ٥ أميال (٨كلم), وكانت شديدة الوعورة من جهة أردلوسا حيث كان المالك يقيم ظروف المزرعة كانت بدائية لكن التاريخ الطبيعي والتحدي لتحسين المكان كان مغريا لأورويل. أخته الصغيرة أورفيل رافقته هناك وأيضا الروائي بول تيس ليكونوا معا فريقهم. في يوليو وصلت سوزان مع ريتشارد ابن اورويل والتي منها بدأت التوترات والتي كان ضمنها استخدام بعض مخطوطاته في إشعال النيران. في تلك الظروف كان اورويل لا يزال يكتب كتابه الف وتسعمائة وأربعة وثمانين. لاحقاً وصلت سوزان صديقة ديفيد والتي كان أحد المعجبين باورويل منذ أيام الدراسة مع اختلاف الظروف والذين كانا من أنصار الحزب الشيوعي،[76] لكن لم يستطيعا البقاء فقادرا المكان بعد حين. عاد اورويل إلى لندن في عام ١٩٤٦ إلى الصحافة الادبية مرة أخرى. هناك أصبح معروف ككاتب بعد تجاربه السابقة. عند زيارته لجزيرة جورا في عطلة نهاية السنة فضل البقاء في لندن والتي سجلت رقم قياسياً في البرودة في تاريخها كله مع النقص الموجود في الوقود والتي اضطر أورويل فيها لحرق أثاثة الخاص ولعب الأطفال. كانت أيام ثقلية بالدخان الذي لوث المنطقة، وبعدها تم اصدار قانون حفظ البيئة في عام ١٩٥٦ للمساعدة في نشر بيئة نظيفة. إضافة لذالك فقد حاول تنظيم حقوق النشر والناشرين مع كلاً من كولينز ووبرج. في ذالك الوقت شارك في تحرير مجموعة بعنوان بمبليترس البريطانية مع رينولدز. ونتيجة لنجاح كتب مزرعة الحيوان الذي كان اورويل يتوقه منه إيرادات ضخمة وإحصاء الأموال بمشاركة محاسبين مع شريكة جاك هاريسون. اقترحت الشركة الحصول على حقوق النشر والطبع باتفاقية مع اورويل ليتمكن من الحصول على مرتب من الكتاب. كان مؤسس الشركة جاك هاريسون التي أسسها في الثاني عشر من شهر سبتمبر من العام ١٩٤٦ بوضع اتفاقية لهذه الخدمة والتي وكلها في وقت لاحق لزملائه المبتدئين بعد رحيله.[77] في شهر نيسان من عام ١٩٤٧ رحل اورويل من لندن بعد ما انهى عقود الإيجار على شقة ايسلينجتون ,بعدها رجع إلى جزيرة جورافي في فصل الشتاء الذي كان عاصف لإكمال كتابة كتابه 1948 وقد عمل جيداً لإتمامه خلال الصيف والخريف. خلال هذه الفترة زارته عائلة شقيقته. اعتزم اورويل قيادة قوارب لتخطي بحر جورا والتي كانت ستسبب له في فقدان حياته والتي لم تكن في وقتها بصحة جيدة. في شهر ديسمبر كانون الأول تم استدعاء أخصائي أمراض الصدر للكشف على حالة اورويل والذي كان يعتقد بوجود مرض خطير الم به وقبل اسبوعين من عيد ميلاده في عام ١٩٤٨ في شرق مدينة كيلبريد تم تشخيص مرض اورويل من قبل وزير الصحة انيورين بيفان في مستشفى هيرميرز. وبحلول نهاية شهر تموز من عام ١٩٤٨ كان اورويل قادر على العودة لجزيرة جورا والتي بوقتها قد أنهى من مخطوطته الف وتسعمائة واربعة وثمانون. في يناير كانون من عام 1949 أصيب اورويل بحالة ضعف شديدة مما استدعى نقله لمشفى جلوسيسترشاير، يرافقه ريس ريتشارد. تتألف مدينة كرانهام من سلسلة من الشاليهات الخشبية الصغيرة أو أكواخ التي تقع في منطقة نائية بالقرب من مدينة كوتسوولدز ستراود التي كان يعيش فيها اورويل. في خلال ذالك الوقت صُدم زوار اورويل من ازداد حالته سوءً لعدم فعالية العلاج المعطى له وتأزم المصادر المالية لديه، لكن بعد فترة استرد اورويل عافيته. كتب اورويل بعض الرسائل لأصدقائه يخبرهم عنه بما في ذالك صديقه باديكوم جيسنثا التي كشفت موهبته. في شهر مارس من عام ١٩٤٨ زار اورويل كلاً من كيليا كاروين التي التحقت للتو بإدارة الهجرة وقسم المعلومات والبحوث التي شكلتها الحكومة لنشر الدعاية المناهضة للشيوعية. قدم اورويل قائمة لبعض الأشخاص غير المناسبين كمؤلفين في قسم المعلومات والبحوث بسبب ميولهم للشيوعية والتي تم نشر أسمائهم مؤخراً في عام ٢٠٠٣ والتي ضمت عدد من أعضاء أحزاب ونواب في حزب العمال.[71][78] لا زال اورويل يتعاطى الأدوية التي لم تقدم له شيء في تحسين صحته. في شهر يونيو من عام ١٩٤٨ تم نشر كتابه ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون الذي تم الإشادة به من بعض النقاد.

جامعة مستشفى الكلية حيث مات أورويل

الأشهر الأخير لأرويل ووفاته [عدل]

أستمرت حالة أرويل الصحية بالتدهور وذلك بعد تشخيص اصابته بمرض السل في ديسمبر 1947.في صيف عام 1949 وبعد محاولات غزلية من أورويل لجذب سونيا برونويل، انتهى الأمر باعلان زواج صيفي في سبتمبر من نفس العام، قبل فترة بسيطة من ذهابه المستشفى الجامعي في لندن. لقد تسبب هذا الأمر في احداث قلق لأصدقاءه القدامى موغريدج. وفي الوقت الذي تمت فيه اعلان الزيجة، أرسلت اريول هارسون محاسب إلى المسشتفى حيث يرقد أرويل، ودعي ليصبح مدير لشركة GOP المحدودة ولكن لسوء الحظ لم يكن هنالك شاهد مستقل.[77] إن المثير بالأمر ان ارويل اقام حفلة زواجه بالغرفة 13 بالمستشفى في يوم 13 أكتوبر من عام 1949 بحضور ديفيد وأستور كأشبين.[79] وبينما كانت حالة أرويل الصحية تتدهور أكثر فأكثر فقد زاره مجموعة لابأس بها من المعارف كموغريدج كونولي، فرويد لوسيان، سبندر ستيفن، ايفلين وا، بوتس بول انتوني بول، ونظيره المعلم ايتون جاو.[8] في غضون تلك الزيارات، طرحت أفكار وخطط للذهاب إلى جبال الألب في سويسرا، كما عقدت أيضا اجتماعات مع محاسبه بالوقت نفسه الذي اعلن فيه عن السيد هارسون والسيدة بلير كمديرين للشركة وتم التأكيد من قبل هارسون على ان بنود الاتفاقية نفذت بشكل صحيح وان حقوق النشر تؤول لشركتهم. بحلول عيد الميلاد بدأت صحة ارويل بالتدهور مجددا. وفي مساء يوم 20 يناير من عام 1950 زاره بوتس ارويل لكنه تراجع عندما وجده غارقا بالنوم. ورغم ذلك، فقد تم جدولة زيارة له في وقت آخر من قبل جاك هارسون الذي ادعى ان ارويل قدم له حصته البالغة 25% من اسهم الشركة.[77] وفي صباح يوم الحادي والعشرين من يناير تسبب انفجار أحد الشرايين الموصلة لرئتي ارويل في وفاته عن عمر يناهز السادسة والأربعين.[80]

قبر جورج أورويل

لقد أوصى ارويل بدفنه وفقا لتقاليد الكنيسة الأنجيلية في أقرب كنيسة له في المكان الذي يموت فيه، وقد أثار عدم وجود مكان شاغر في مقابر لندن قلق أرملته، إضافة إلى الخوف من عمليات حرق قد تطال هذه المقابر وقد ناشدت المعارف والاصدقاء بالبحث عن مساحة في المقابر لزوجها الراحل على ان تكون في محيط لندن. ديفيد استور وهو أحد معارف ارويل وقد عاش سابقا في قرية سيتون كورتيناي التابعة لـدويلة اكسفوردشاير، تفاوض مع أحد النواب من اجل دفن ارويل في مقبرة القديسين مع انه لا يملك صلة بأي شكل مع القرية.[81] وقد كتبت هذه المرثية على شاهد قبر أرويل : " هنا يرقد ارك آرثر بلير، ولد في 25 يوليو 1903 وتوفي في 21 يناير 1950" وليس هنالك ما يشير لاسمه الآخر. ترعرع ريتشارد بلير وهو ابن ارويل على يد احدى النساء بعد وفاة والده. ومع أن تاريخ والده يحظى باهتمام إلا أنه لم يحصل على تلك الشعبية والظهور. وقد عمل بلير موظفا في الحكومة البريطانية كوكيل زراعي. في العام 1979 رفعت سونيا ارملة ارويل دعوى قضائية في المحكمة العليا ضد هاريسون الذي نقل 75% من أسهم الشركة لصالحه مما جعل الشركة تفقد قيمتها المادية وتبدد اصولها. ورغم أنه كانت تملك كل الادلة ضد هاريسون إلا ان المرض غافلها وفي نهاية المطاف اقأمت هي وهاريسون تسوية مادية خارج اطار المحكمة. توفيت سونيا عن عمر يناهز الثانية والستين في 11 ديسمبر 1980.[77]

أعماله الأدبية والكتابية [عدل]

أمضى معظم حياته المهنية في كتابة المقالات والاعمدة في الصحف والمجلات وفي تأليف اصداراته من الكتب مثل كتابه نزولا إلى باريس وخروجا إلى لندن (واصفا حالة من الفقر حلت بهذه المدن)، الطريق إلى ويجن بيير (واصفا الظروف المعيشية للفقراء في شمال انجلترا والفجوة المعيشية) إضافة إلى كتابه، تكريم كاتلونيا. ووفقا إرفنج هاو فقد كان ارويل " أفضل كاتب إنجليزي من بعد هازلت وربما من بعد الدكتور جونسون".[82] يعتقد معظم القُراء في الوقت الحالي على اعتبار أن اورويل كاتب روائي خصوصا بعد النجاح الذي حققته "مزرعة الحيوان" و" تسعة عشر واربعة وثمانون". الأولى تشرح الانحدار الذي طال الاتحاد السوفياتي عقب الثورة الروسية وصعود الستالينية، أما الثانية فتتحدث عن الحياة في ظل الحكم الشمولي. غالبا ما تقارن هذه الرواية برواية شجعان العالم الجديد لكاتبها ألدوس هكسلي. وكلا الروايتين يتشابهان من حيث الدولة التي تمارس قوتها وسيطرتها الكاملة على الحياة الاجتماعية. وقد حظيت رواية أرويل "١٩٨٤ " على جائزة برومثيوس للأداب بالإضافة إلى رواية 451 فهرنهايت لكاتبها راي بلدابري. وتكرر الأمر ذاته ولكن مع رواية مزرعة الحيوان في عام 2011. راوية الخروج للهواء، الرواية الأخيرة لارويل التي كتبها قبل الحرب العالمية الثانية، وقد كانت أكثر رواياته إظهارا للثقافة والمظاهر الإنجليزية، حيث تختلط مظاهر الطفولة المثالية مع الحياة ثيم سايز لبطل الرواية جورج باولنج. الرواية لا تبعث على التفاؤل حيث الرأسمالية والثورة الصناعية التي قتلتك ماضي انجلترا العريق. عائليا كان باولنج من معتنقي الافكار الشمولية لبوركينو، ارويل، سيلون، وكلستر وهذا المقطع من الرواية على لسان باولنج يدعم ذلك: " هلتر شئ مختلف وكذلك ستالين، فهم ليسو هؤلاء الذين كانوا يقطعون الرؤوس لمجرد المتعة، انهم شئ مختلف لم يسمع به من قبل".

الاتجاه الأدبي [عدل]

من ضمن مقتطفات من السيرة الذاتية كان قد ارسله ارويل لمحرري الصحف في عام 1940، كتب قائلا: " ان اكثر من اقرأ لهم من الكُتاب دون ملل هم شكسبير وسويف وفلدنغ وديكنز وتشارلز رد وفلوبير. ومن الكتاب في العصر الحديث جيمس جويس، اليوت ولورنس لكن يبقى سومرست موم من اكثر الكتاب ممن تأثرت بهم في العصر الحديث بسبب ما تميز به من القدرة على السرد القصصي بشكل مباشر دون اي تكلف لغوي ". وفي موضوع آخر اشار ارويل بقوة اعمال جاك لندن وعلى وجه الخصوص كتابه "الطريق". الرواية تكشف كيف يجعل الفقر حياة الناس في الهاوية ممثلة في شخص أمريكي تنكر على شكل بحار من اجل ان يستكشف الفقر في شوارع لندن. في مقال لأرويل كتبه في عام 1946 بعنوان " السياسة مقابل الادب : دراسة لرحلات جالفير " كتب التالي : " اذا قدر لي ان احتفظ بكتاب من بين الكتب التي تخلصت منها، سيكون كتاب رحلات بوت جيلفر من بينها". من ضمن الكتاب الذين اعجب بهم ارويل كان : رالف واردو ايمرسون، تشيرترتون ,جسون جورج غراهام غرين، هرمان ملفل هنري ميلر، توبياس سمولت، مارك توين، وجوزيف كونراد ويفغيني زامرتيان.[83] كما كان معجبا ومنتقدا بذات الوقت لـ روديار كبلنغ.[84][85] مشيدا به ككاتب وكشاعر جيد لكنه سئ أحيانا واعماله تبدو كشئ غير حقيقي ملئ بالحس مثير للاشمئزاز اخلاقيا وجماليا لكن بذات الوقت لايمكن إغفال أنه مغري في كتاباته وقادر على التحدث عن الواقع بطريقة لا يستطيع أن يصل إليها الكتاب المتنورون.[86]

أرويل كناقد أدبي [عدل]

طوال حياته وبأستمرار كان أورويل يدعم نفسه كناقد أدبي, ككاتب يقضي وقتا طويلا في الكتابة بإحتراف مما أثر في النقد الادبي. كتب كخاتمة لمقاله ١٩٤٠ متحدثا عن شارلز ديكنز:"عندما يقرأ المرء أي قطعة كتابية مفردة بتركيز يشعر وكأنما هنالك وجه ما خلف هذه الصفحة. ولا يعني ذلك بالضرورة مواجهة الكاتب بشخصيته الحقيقية في النص. أشعر أن هذه الظاهرة واضحة جدا في كتابات كل من سويفت، ديفو، فيلدينغ، ستندال، ثاكيراي وفلوبير، وإن كان في كثير من الأحوال لا أعرف مالذي يشبهه هؤلاء الناس ولاتراودك الرغبة في معرفة ذلك. مع ان المفترض أن ما يراه الشخص هو وجه الكاتب كيفما كان. في حالة ديكنز أرى وجهه مختلف تماما عن تلك التي يظهر بها في الصور على الرغم ان هنالك ثمة تشابه بينه وبينها. أنه وجه رجل ينتمي لأربعون بلدا مع لحية شامخة ملونة، يبتسم بينما الغضب يختلط بتلك الابتسامة، ويمكن وصف هذا بالانتصار وليس الشر. إنه وجه رجل يحارب دائما ضد كل الاشياء كالذي يحارب بالعراء وهو ليس خائفا. وجهه وجه رجل متمادٍ بالغضب وبعبارة أخرى كأنه من ليبراليي القرن التاسع عشر وكأنه مشروع عبقرية مستقلة يكره العنصرية وإثارة الكراهية ويؤمن بالمساواة مع كل المعتقدات التقليدية والتي تكافح الأن من أجل أرواحنا."

الصحافي والمفكر العام كريستوفر هتشنز واحد من العديد من الكتاب الذين تأثروا بسياسة اورويل واستخدامه اللغوي

ردود الأفعال حول أعمال أرويل [عدل]

تطرق آرثر كولستر لأرويل قائلا : " الأمانة الفكرية لا هوداة فيها وهي التي جعلته يبدو وكأنه ليس انسانا في بعض الاحيان ".[87] بن واتنسبجراستيتد قال : " كتابة ارويل تفضح النفاق الفكري أينما وجد ".[88] ووفقا للمؤرخ بريندون بيرس : " اورويل كان قديسا يجيد الأخلاق منذ أيامه الأولى وقد قال عنه مسؤوله بالبي بي سي رايموند وليامز : " إن اورويل بلا شك اما انه قد تم تهيأته ليكون قديسا أو يحرق على الوتد!" [89] وفي المقابل وصف رايموند وليامز ارويل في مراجعات كتبها عن اليسار الجديد : " لدي انطباع رائع عن هذا الرجل الغارق بالتجارب والذي يتحد عن الاشياء بطريقة مباشرة" [90] كريستوفر نوريس، صرح بأن ارويل : " إن لأورويل تجربة صفوية عميقة من اجل المستقبل، كان مفترضا أن الحقيقة شئ يجب أن يقال مباشرة كما هي – لا يبدو أنه ساذج ولكن يستحق اللوم لأنه يخدع ذاته " [91] وقد حلت اعمال ارويل بمكانها الخاص في مناهج الادب الدراسية في انجلترا [92] مثلا مزرعة الحيوان قررت للتعليم الثانوي واما روايته الأخرى [١٩٨٤] قد قررت لمن هو تحت مستوى التعليم الجامعي (المستوى أ). واشار الآن براون ان هذه خطة لادخال المضمون السياسي في الممارسات التعليمية.[93] ذكر المؤرخ جون ريدون : " اقر جون بودهيرتز بأنه لو كان ارويل اليوم على قيد الحياة سيكون مؤيدا للمحافظين الجدد وضد اليسار ويبقى السؤال الى اي مدى يمكنك التنبؤ بالمواقف السياسية لرجل قتله الرصاص اكثر من مرة ؟ "[88] في كتاب " انتصار ارويل " لكاتبه مريستوفر هتشنز، يقول : " وردا على الاتهام بالتناقض فإن ارويل ككاتب كان يستنزف طاقته الى أبعد مدى وبعبارة اخرى كان شخصا لم يتوقف عن العمل من أجل الذكاء وتحسينه " [94] يقول جون ريدون موضحا : " من الاشياء التي لا يمكن انكارها هي تصريحات ارويل المحافظة " ويضيف: " وهذه سهلت على الاخرين حشر اسمه في ضمن سلسلة اعمال وانتهاكات لا علاقة له بها، انها تبدو سياسة انتقائية " [88] ويرجع ريدون إلى مقال ارويل " لماذا اكتب ؟ " الذي يصف فيها الحرب الإسبانية الاهلية بأنه " بركة ماء مليئة بالخبرات والتجارب السياسية التي يؤمن بها " مضيفا بأن : " الحرب الأسبانية وغيرها من الاحداث بين عام 1936 و1937 غيرت كل المقاييس بعدها عرفت بالتحديد اين يجب أن أقف، لقد كتبت كل اسطري بجدية لقد نبذة الاستبداد وباركت وذكرت الاشتراكية الديموقراطية حسب فهمي الخاص"[88] كتب فيفل عن ارويل قائلا : " لديه خبرة لا مثيل لها ومشواره الكتابي كان اشبه بنضال فقد واجه الفقر والذل، كتب عن الحلو والمر في حياة الأحياء الفقيرة، إن أهم ما يمتاز به اورويل أنه حول التجربة الى نوع من الكتابة" [95][96]

تأثيره على الكتابة واللغة [عدل]

في مقالته التي كتبها في عام 1946 والمعنونة بـ " السياسة واللغة الإنجليزية " كتب ارويل عن اهمية الوضوح اللغوي بحجة انه يمكن استخدام الكتابة كأداه للتلاعب السياسي لأنها تحاكي انماط التفكير لدينها فنتقبلها,

  • لا تستخدم أبدًا الاستعارة أو التشبيه أو أي صيغة بلاغية أخرى إعتدت أن تراها بشكلها النهائي.
  • لا تستخدم أبدًا كلمات طويلة حيث يمكنك استخدام أخرى قصيرة لها نفس المعنى.
  • إذا أمكنك الاستغناء عن كلمة من النص، افعل ذلك.
  • لاتستخدم أبدًا صيغة المبني للمجهول حيث يمكنك استخدام المبني للمعلوم.
  • لاتستخدم أبدًا كلمة أجنبية أو كلمة علمية أو كلمة ذات رطانة إن أمكنك التفكير بكلمة يومية نظيرة لها.
  • كسر هذه القواعد أسرع من قول أي شيء همجي بصراحة.[97]
  • يقول أندريو إن روبين "أدّعى أورويل بأنه يجب أن نكون منتبهين إلى أمرين بحدٍ مساوٍ: الأول أن طريقة استخدامنا للغة قيّدت قدرتنا في الفكر النقدي، والثاني أن الطرق السائدة للتفكير أعادت تشكيل اللغة التي نستخدمها".[98] الوصف الأورويلي تضمن المواقف والأنظمة التي تحكم بها بواسطة الإشاعات, المراقبة, المعلومات المضللة، تكذيب الحقيقة, والتلاعب بالماضي. في روايته (١٩٨٤) أورويل شرح الحكم الشمولي والذي يتحكم بالأفكار عبر تحكمه باللغة, وجعله بعض الأفكار غير قابلة للتصور الحرفي. هناك كلمات وعبارات من (١٩٨٤) دخلت إلى لغة الجمهور. اللغة المخادعة هي لغة مبسطة وتفتقر إلى الوضوح مصممة لجعل التفكير المستقل أمر مستحيل. التفكير المزدوج يعني احتواءها على فكرتين متناقضتين في نفس الوقت. شرطة الأفكار اولئك الذين يقمعون كل الأفكار المعارضة. بروفيلد, هو عملية التهجين والتصنيع للأدب السطحي, الافلام والموسيقى, والتي تستخدم للتحكم وتلقين السكان من خلال أساليب الانقياد والطاعة. الأخ الكبير, هو الديكتاتور الأعلى والذي يراقب الجميع. (يعتقد بأنها شخصية وهمية المراد منها تحريك الجماهير والسيطرة عليهم) قد يكون أورويل هو أول من استخدم مصطلح الحرب الباردة في مقالته " أنتم والقنبلة الذرية " التي نشرت في صحيفة المنبر التاسع عشر من شهر أكتوبر عام 1945.[99]

    حياته الشخصية [عدل]

    طفولته [عدل]

    زودت جاسينثا باديكام مفكرتها "إيريك ونحن" بشيء عن طفولة جورج أورويل.[100] أقتبست مقولة لأخته آفريل قالت فيها " كان في الأساس شخصاً متحفظاً وغير واضح" وقالت عن صداقته مع جاسينثا " لا أعتقد أنها احتاجت إلى أصدقاء آخرين إلى جانب صديقها جورج". أضاف سيريل كونولي عمله " أعداء وعد " شيئاً عن أورويل كطفل.[22] في سنواتٍ لاحقة ذكر أورويل هجوماً عنيفاً في مقالته "مثل هذا، مثل هذا كانت الأفراح" من بين الأشياء التي كتبها منتقدا أنه كان يدرس كالكلب ليحصل على منحة دراسية وزعم أن هذا كان فقط لتعزيز مكانة المدرسة لدى أولياء الأمور. أنكرت جاسينثا باديكام بؤس أورويل كتلميذ كما سردت ذلك في مقالة ذاكرة أنه "كان طفلاً سعيداً على نحو خاص". كان تعليق كونولي عليه كتلميذ "الشيء الجدير بالإنتباه حول أورويل أنه كان وحيداً بين الأولاد، كان ذكياً وليس كما كان يردد عن نفسه في اعتقاده.[22] في إيتون، ذكر نجل مدير مدرسته السابق "...كان جدلي جداً-حول أي شيء- وينتقد المدرسين والأولاد والآخرين...كنا نستمتع بالجدل معه. كان كثيراً مايكسب جدله." [101] وافق ذلك روجر مينورز "جدل لاينتهي حول كل أنواع الأشياء، حيث كان واحداً من القادة العظام، كان واحداً من أولئك الأولاد الذين يعتدون بأنفسهم.[102] كان جورج يحب ممارسة الدعابة. تذكر باديكام أنه كان مرة يتأرجح كإنسان غاب من رف الأمتعة في عربة السكك الحديدية لتخويف المسافرات بالمقصورة.[13] في إيتون، لعب الحيل على مدرّسه في الكليّة، من هذه الخدع كانت الدخول في إعلان محاكاة ساخرة لمجلة الجامعة.[103] قال معلمه غاو "جعل من نفسه مصدر إزعاجٍ كبير" و"كان صبيّاً غير جذاب للغاية".[104] لاحقاً، طُرد جورج أورويل من الحشاء (مدرسة خاصة) في ساوث وولد وذلك بسبب إرساله جرذاً ميتاً كهديّة عيد ميلاد إلى مسّاح أراضي المدينة.[105] أشار في واحدة من مقالاته المعنونة بـ "كما أرجو" إلى نكته مطوّلة عندما أجاب إعلاناً لامرأة إدّعت علاجاً للسمنة.[106] كان لدى أورويل اهتماماً مستمراً نابعاً من طفولته بالتاريخ الطبيعي. كتب في رسائل من المدرسة عن اليسروع والفراشات، [107] وذكرت باديكام اهتمامه الشّديد بعلم الطيور. كان أيضاً يستمتع بالصّيد وقنص الأرانب وإجراء التجارب مثل طبخ القنفذ [13] أو كإسقاطه لطائر الغراب من سطح مدرسة إيتون لتشريحه.[102] امتد حماسه للتجارب العلمية إلى المتفجّرات، ذكرت أخته آفريل تفجيره للحديقة في ساوث وولد [108]. كان يحمس طلابه للنزهات خلال تدريسه سواء التنزه في ساوث وولد أو هايز.[109] تخللت مذكراته كبالغ ملاحظات له على الطبيعة.

    علاقاته [عدل]

    فَقدَ باديكام وأورويل الاتصال بعد فترة وجيزة من ذهابه إلى بورما، وأصبحت باديكام غير متعاطفة تجاهه. عللت باديكام ذلك أنه بسبب الرسائل التي كتبها يشكوا فيها ظروف حياته.[13] قالت ميبل فيرز التي أصبحت فيما بعد صديقته الحميمة "إعتاد على أن يتمنى شيئًا واحدًا في هذا العالم وهو أن تجده النساء جذابًا. كان يحب النساء وأعتقد أنه كان لديه العديد من الصديقات في بورما. كان لديه صديقة في ساوث وولد وأخرى في لندن. بالأحرى، كان زير نساء، ومع ذلك كان متخوفاً من مسألة كونه غير جذّاب." [21] كانت بريندا ساكيلد تفضّل الصداقة على أي علاقة أعمق وحافظت على المراسلات مع أورويل لعدة سنوات، تحديداً كأداة توجيه لأفكاره. كتبت أنه "كان كاتب رسائل عظيم. رسائل لا نهاية لها، وأعني أنه عندما يكتب لك رسالة فإنّه يكتب صفحات." [21] كانت مراسلاته أكثر واقعية مع جاك إليانور (لندن)، كانت خوضاً في توثيق العلاقة وإشارة إلى لقاءٍ ماضي أو تخطيط للمستقبل في لندن أو في الزان برنهام.[110] عندما كان أورويل في منتجع في كنت قامت ليديا جاكسون -زوجة صديقه- بزيارته. دعاها لنزهة وبعيداً عن الأنظار نشأ وضع غير أخلاقي.[111] كانت جاكسون من أكثر الناقدين لزواج أورويل من إيلين أوشانسي. كانت إيلين في ذلك الوقت أكثر قلقاً تجاه علاقة أورويل القريبة بصديقته بريندا ساكيلد. كان أورويل على علاقة غرامية بسكرتيرته، جاء ذلك في صحيفة المنبر، مما جعل إيلين أكثر بؤساً، كما طُرح غيرها من القضايا. في رسالة كان قد كتبها إلى آن بوفام، من ضمنها هذا: "كنت غير مخلصاً إلى إيلين في بعض الأحيان، كما كنت أيضاً أعاملها معاملة سيئة، وأعتقد أنها عاملتني كذلك أيضاً، في بعض الأحيان، لكن زواجنا كان حقيقيا، بمعنى أننا عشنا نحن الإثنين صراعات فظيعة معاً وفهمت هي كل شيء عن عملي، إلخ.[112] وبالمثل إعتقد أنه وسيليا كيروان أنهما غير مخلصين كلاهما.[113] هناك العديد من الإشارات حول أنه كان زواجاً سعيداً وجيد [114][115][116] كان أورويل وحيد جداً بعد وفاة إيلين، ويائساً من فكرة زواجه بأخرى لتكون رفيقة له وأمًا لريتشارد. تقدم بالزواج من أربع نسوة، وقبلته أخيراً سونيا براونيل.

    وجهات نظره الدينية [عدل]

    كان أورويل عضواً في كنيسة في إنجلترا، كان يحضر القرابين المقدسة بشكل منتظم، [117] وأشار للحياة الإنجيلية في كتابه "ابنة أحد رجال الدين". قال أناند في البي بي سي أن أورويل أمكنه إقتباس مقاطع مطولة من كتاب "صلاة خاشعة".[118] في نفس الوقت وجد أن الكنيسة تتسم بالأنانية وأنها طبقية لنبلاء الأرض وتأثيرها على العامة فاسد.[119] علاوة على ذلك، أعرب أورويل عن بعض الشكوك حول الدين.[120] مع ذلك كان متزوجاً وفقاً لشعائر كنيسة إنجلترا في كل من زواجه الأول في كنيسة ولنجتون وزواجه الثاني وهو على فراش الموت في مستشفى الجامعة.[121] ذكر الكاتبان بيتر ستانسكي وويليام أبراهام في دراستهم عام 1972 بعنوان "أورويل غير معروف" أن أورويل كان يستعرض في إيتون سلوكاً خاصاً وذكرا اقتباساً لجورج برنارد شو كان قد نشره في مسرحيّة آنروكليز والأسد.[122] لاحظ كريك أن أورويل كان معارضاً للكاثوليكيّة.[123] الغموض في إعتقاده في الدين يعكس الأنقسامات بين حياته العامة والخاصة. لم يكن أورويل يؤمن بالآخرة، كان مؤمناً بأنّ الموت هو النّهاية.[79][124]

    وجهات نظره السياسية [عدل]

    أحب أورويل إثارة الجدل حول تحدي الوضع الراهن كما أنه أيضا تقليدي محب للقيم الإنجليزية القديمة. أنتقد أورويل الأوساط الاجتماعية المختلفة التي ينتمي إليها : الحياة القروية البسيطة لابنة أحد رجال الدين، طموح الطبقة المتوسطه في الحفاظ على اسبيدسترا فلاينق، والمدارس الإعدادية والتي هي مصدر للأفراح، والاستعمار في أيام البورومية، وبعض الجماعات الاشتراكية في الطريق إلى ديجان بير. خلال هذه الأيام وصف أورويل نفسه بمحافظ الأناركية.[125][126] في عام 1928 بدأ أورويل حياته المهنية ككاتب محترف لمجلة فرنسية يملكها الفرنسي الشيوعي هنري باربوزي. وكانت أول مقالة له "لاسينشور إن إنجليتر"محاولة لمراعاة الرقابة الأخلاقية الغير منطقية على المسرحيات والروايات التي تمارس في بريطانيا. ولقد فسر هذه الرقابة على أنها نتيجة بروز الطبقة الوسطى البوريتانية التي تملك أخلاق أكثر صرامة من الاستقراطية والتي أدت بدورها إلى تشديد الرقابة في القرن 19. نشر أول مقال لأورويل في صحيفة فارثينق في وطنه والتي نقد فيها يوميات عامة الشعب الفرنسي الجديدة، وقد بيعت هذه الصحيفة بتكلفة أقل من قيمتها بكثير لأنها كانت تستهدف عامة الناس. ومع ذلك فقد أشار أورويل إلى أن مالك الصحيفة "فرانسيو كوني" يملك أيضا صحيفتي "لي فيجارو" و"لي قواليوس" اللتان يعارضهما عامة الشعب. اقترح أورويل أن الصحف الرخيصة الثمن ليست أكثر من وسيلة للدعاية ومعارضة الإشاعات، كما توقع أيضا أن العالم قد يرى قريبا صحف مجانية والتي من شأنها أن تدفع الصحف اليومية المشروعة للتوقف عن العمل.[127] لعبت الحرب الأهلية الأسبانية الجزء الأهم في توضيح مبدأ أورويل الاشتراكي. كتب أورويل إلى كونولي سيريل في برشلونه (8 يونيو 1937) :"لقد رأيت أشياء رائعة وأنا الآن أؤمن حقا بالاشتراكية لكني لم أفعل ذلك من قبل أبدا.[128][129] ترك أورويل كاتولونيا القوية المعادية للستالينية وانضم إلى حزب العمال المستقل وتم إصدار بطاقته في (13 يونيو 1938) وذلك بعد أن شهد نجاح المجتمعات الأناركية النقابية مثل: ما حدث لكاتلونيا الفوضوية، وما تبعه من قمع وحشي للنقابات الأناركية، ومكافحة الاتحاد السوفيتي للأحزاب الشيوعية الستالينية والثوار الشيوعيين. تأثر أورويل بشدة بالانتقادات التروتسكية والأناركية من قبل الإتحاد السوفيتي والأناركيين والتي تركز على الحرية الفردية. في الجزء الثاني من كتاب " الطريق إلى ويجان بير" الذي نشر من قبل نادي الكتاب اليساري، قال أورويل: " الاشتراكي الحقيقي هو الذي يرغب بشدة في رؤية انهيار الطغيان ليس مجرد تصويره ذلك على أنه مرغوب ". كما ذكر أيضا في كتاب "لماذا أكتب" (1946) : "لقد تم كتابة كل سطر كتبته منذ عام 1936 بشكل مباشر أو غير مباشر ضد الاستبداد ولأجل الاشتراكية الديموقراطية على حسب فهمي لها".[130] كان أورويل من مؤيدين الاتحاد الأوروبي الاشتراكي كما ورد في مقال (1947) عن موقفه "تجاه الوحدة الأوروبية" والتي ظهرت للمرة الأولى في صحيفة "بارتيسان ديفيو" لكاتب السيرة "جون نيوزينقر". وكان البُعد الحاسم الآخر لإشتراكية أرويل إعترافه بأن الإتحاد السوفيتي لم يكن اشتراكياً. وخِلافاً للعديد من الجهات الأخرى، بدلاً من التخلي عن الإشتراكيه إكتشف مرةً الرعب الشديد لحكم الإستالينية في الإتحاد السوفيتي، ليتخلى بذلك أرويل عن الإتحاد السوفييتي، وفي المقابل بقيت الإشتراكيه وأصبح هو أكثر التزاماً بقضية الإشتراكيه أكثر من أي وقت مضى."[54] في مقاله 1939 " لماذا انضممت إلى حزب العمال المستقل "، التي نشرت في التابعة للزعيم الجديد - ILP - كتب : في السنوات الماضية، تمَكّنت من جعل طبقةً من الرأسماليين يدفعون لي بعضاً من الجنيهات في كل أسبوع لأكتب كتب ضد الرأسمالية. لكني لن أخدع نفسي فهذا الوضع سوف يستمر للأبد. فالنظام الوحيد الذي يسمح بجُرأه على حرية التعبير هو النظام الإشتراكي. فإذا تَفشت الإنتصارات سوف ينتهي عملي ككاتب - للمعلوميه - عندها أكون إنتهيت بصفتي الفعاله فقط. ومن شأنِ ذلك في حدِّ ذاته أن يكون سبباً كافياً للإنضمام الى الحزب الإشتراكي.[131] في نهاية المقال كتب يقول : " ذلك لايعني بأنني فقدت كل الثقة في حزب العمل، وأملي كبير بأن حزب العمل سيفوز بأغلبية واضحة في الانتخابات العامة المقبلة "[132] وقد كان أرويل معارضاً لإعادة التسليح ضد ألمانيا النازِّية، لكنّهُ غيرَّ رأيهُ بعد إتفاقية مولوتوف ريبنتروب وقيام الحرب. ثم قام بمغادرة ILP بسبب معارضتها للحرب وتبنى موقف سياسي لـ " الوطنية الثورية ". في ديسمبر 1940 كتب في تريبيون (تركية حزب العمل الأسبوعيه) : " نحن في فترة غريبة من التاريخ، التي من المفترض أن تكون الثورة وطنية، والوطني ثورياً " "خلال الحرب, كان أرويل من أكبر المنتقدين للفكره المعروفه لتحالف الأنجلو السوفياتي وأنه سيصبح هو اساس لعالم مابعد الحرب من السلام والإزدهار. في عام 1942، وفي تعليقه على الصحفي E.H. كار الموالي لوجهات نظر الإتحاد السوفيتي، قال : " كل المؤيدون لأستاذ مثل E.H. كار، بدّلوا ولائهم من هتلر لستالين " [133] في ظل هذه الفوضويه، كتب أوريل في طريقه إلى ويجان باير : " لقد عَملتُ نظرية فوضوية، تفيد بأن جميع الحكومات شريرة، العقوبة لاتضر أكثر من الجريمة، ثقوا بأنهم يستطيعون التصرف بطريقة لائقة فقط إذا تركتوهم وشأنهم " وأكمل على كل حال وجادل وقال " من الضروري دائماً حماية الناس المسالمين من العنف في حال تواجدهم في أية مجتمع، حيث الجريمة يمكن أن تكون مثمرة، يجب أن تملك قانون إجرامي قاسي وإدارته بلا رحمه " في رده بتاريخ 15 نوفمبر 1943 لدعوة من دوقة Atholl للتَحدُّث عن التحالف البريطاني لصالح حرية أوروبا، ذكر بأنه لا يتَّفق مع أهدافها. و إعترف بأن ماقالوه كان " أكثر صدقاً من الإشاعة الكاذبة المتواجدة في غالبية الصحافة " لكنه أضاف أنه لا يستطيع بأن " يضُّم صوتهُ إلى هيئة المحافظين في الأساس الذي تدعي الـ \ الدفاع عن الديمقراطية في أوروبا / ولكن لا شيء يمكن قوله عن الإمبريالية البريطانية. وذكر صاحب المقطع الختامي : " أنا أنتمي إلى اليسار ويجب العمل بجانبه، كما أنَّني أكرهُ الدكتاتورية الروسية ونفوذها السام في البلاد "[134] إنضم أورويل لطاقم تريبيون كمحرر أدبي، ومن ذلك الوقت حتى موته كان مع الجناح الأيسر (على رغم مصاعب الأورثودوكس) - العمل الداعم للديموقراطيه الإشتراكية -.[135] في 1 سبتمبر 1944، وفي خضَّمِ إنتفاضة وارسو، أعرب أورويل في التريبيون، عن عدائه ضد تأثير التحالف مع الإتحاد السوفييتي USSR بسبب الحلفاء قائلاً : "هل نتذكر بأن لعدم الأمانه والجبن ثمن ". لاتتصور بأنك على نهاية السنوات تستطيع بأن تكون (لاعقاٍ للأحذيه) داع للنظام السوفييتي,، أو اي نظام آخر، وبشكلٍ مفاجئ تعود للصدق والمنطق. مرهً عاهرة، وهي دائماً كذلك." وفقاً لـ Newsinger، بالرغم من أن اورويل كان دائماً ناقداً 51-1945 للعمل الحكومي المعتدل، بدأ دعمهُ لها يجذبهُ لليمين السياسي. إلاَّ أن ذلك لم يدفعه إلى تَقبُّل المحافظين الإمبرياليه، أو ردة الفعل، ولكن ليُدافع وإن كانت خطيرة للعمل الإصلاحي."[136] بين عامي 1945 و1947، مع آير AJ وبرتراند راسل ساهمت سلسلة من المرجعيات والمقالات لمجادلة عنيفة، لمجلة بريطانية قصيرة المدى لـ " الفلسفه، وعلم النفس، وعلم الجماليات " حرَّرَّها الشيوعي السابق سلاتر همفري.[137][138] كتَب في ربيع عام 1945 مقالة طويلة عنوانها " معاداة السامية في بريطانيا " سجل لليهود المعاصر، ذكر أورويل فيها : " بأنَّ مُعاداة الساميه كانت بإزدياد في بريطانيا، وهذا كان غير عقلاني ولن تذعن له الحُجَج". وناقش بأن من الممكن بأن يكون ذلك مفيد لاكتشاف لماذا المُعادون للسامية يجب أن يَبتلعوا مثل تلك السخافات، على موضوع مُعين في حين يبقى معقولاً للآخرين."[139] كتب أيضاً بأنهُ : " لغاية 6 سنوات، من المعجبين الإنجليز بهتلر أبدعوا في عدم معرفه تواجد داخاو وبوخنوالد، وأنَّ العديد من الإنجليزيين لم يسمعوا أي شيء عن إبادة اليهود الألمان والبولنديين خلال الحرب الحاليه. تسبب معاداتهم للساميه جريمه كبيره ليستردوا وعيهم."[140] في (١٩٨٤)، كتب بعد فترة قصيرة من الحرب، حيث وصف أورويل شغف تجنيد المعادية السامية ضدَّ أعدائهم، غولدشتاين. دافع أورويل علناً عن P.G. Wodehouse ضدَّ تهمة تعاطُفهِ مع النازيين، والدفاع كان مبنياً على نقص في إهتمامه وتجاهله للسياسة. وقد قامت جماعة الاستخبارات البريطانية مكونةً الفرع الخاص، بالحفاظ على ملف أورويل لأكثر من 20 سنة من حياته. الملف الذي تم نشره بواسطة المحفوظات الوطنيه، يذكر بأنه وفقاً لمحقق ما، أنَّ أورويل يمتلك " أراء شيوعية متقدمة، وقال بعض من رفاقه الهنود أنهم رأوه مرات عديدة بإجتماعات شيوعية ". لاحظ MI5 قسم المخابرات في وزارة الداخلية أن عدد جليّ من كتاباته الآخيرة - الأسد ووحيد القرن- ومساهمته للندوة الحديثة أنه لم يكن مع الحزب الشيوعي ولم يرتبط به.[141]

    نشاطاته الاجتماعية [عدل]

    عُرِف أورويل بصداقاته الوثيقة الدائمة مع عدد قليل من الأصدقاء، وهذا الشيء متعارفٌ عليه عند الأشخاص الذين لديهم خلفية مشابهة أومستوى مماثل من القدره الأدبيه. كان غير إجتماعي، لم يكُن يرتاح عندما يكُون مع حشدٍ من الناس، ويتفاقم هذا عندما يكُون خارج طبقته الإجتماعية. بالرغم من أنه يُمثِّل دائماً المتحدث باسم الرجل العادي، غالباً ماكان يظهر ليس كما يجب مع الناس العاملين حقاً. صِهرهُ داكن همفري، كان من نوع " رفيقه المتبلد، المتقابلين جيداً " الذي أخذه لحانة محلية في ليدز، وقيل له من قبل المالك : "لا تحضر هذا السافل مرة أخرى !"[142] علَّق آدرين فايريز " لم يكن أورويل يهتم بالسباقات أو بكلاب الصيد أو الزحف في الحانة أو دفع أنصاف القرش، لم تكن لديه قواسم مشتركة مع الأشخاص اللذين لايمتلكون مثل إهتماماته الفكريه."[143] كما أنَّ الغرابه كانت متواجده في العديد من لقائاته مع ممثلي الطبقة العاملة، كما هو الحال مع بوليت وماكنير.[144] لكن مُجاملته وحُسن أخلاقه غالباً مايتِّم التعليقُ عَليها. لاَحظ جاك عليه عموماً في أول لقاء له معه، حسن الأخلاق الظاهرة، وظهرت أخلاقه أكثر من خلال تهذيبه."[145] في أيام تشرده، قام بالعمل كخادم منزلي لبعض الوقت. تهذُّبهُ الشديد عائدٌ شخصياً للعائله التي كان يعمل لديهم، صرحت بأن تلك العائله كانوا يشيرون اليه كـ"لارويل" بعد الفيلم الكوميدي.[37] مع صفاته المُتزعزعة والغريبة، أصدقائهُ يرونهُ غالباً كشخص مرح. علَّق جيفيري جورير: " كان محظوظ لدرجه فضيعه في ضرب الأشياء على الطاوله، والسقوط على الأشياء. أعني بذلك ؛ أنه كان غير متزن بتناسق جسده كشاب، أعتقد بأن هذه مشاعرهُ حتَّى لو كان هذا العالم البليد ضده..."[146] عندما كان يتشارك بالشقة مع هيبيستال وساير، كان يُتِّم مراعاة أخلاقياته من قِبل الأصغر منه سناً.[147] في الـ BBC أيام الـ1940 " الجميع أراد سحب ساقه "[148] ووصف سبيندرحجم متعته الحقيقيه : مشاهدة أفلام شارلي تشابلين."[149] صديقةٌ لـ لايلين أستغرقت في التحدث عن تسامحها وحس الفكاهة لديها بأنه غالباً مايكون على حساب أورويل.[115] إحدى سِير أورويل إتهمته بأن لديه نزعة استبدادية.[150] في بورما، قام بضرب فتى من البورما عندما كان يلهو مع أصدقائه وصدم به عرضياً في المحطة، ونتج عن ذلك سقوط أورويل بشكل قوي اسفل بعض السلالم.[151] واحداً من تلاميذه السابقين ذكرَ بأنّهُ تعرَّض للضرب المبرح لدرجة أنه لم يستطع الجلوس لأسبوع.[152] عندما كان اورويل يشاركه بشقته, عاد هيبينستال مُتأخراً في إحدى الليالي وهو في حالة عاليه من السُكر، كانت نتيجةً لأن ينتهي مع أنف ينزف ومقفلٌ عليه في غرفه. عندما إشتكى ضربه وتسبب بشق في ساقيه بعصا الرمايه ودافع هيبينستال عن نفسه بكرسي. بعد عدة سنوات، بعد موت أورويل، كتب هيبينستال مسرحية قيمة عن الحادث باسم " عصا الرماية "[153] أكَّدت مابيل فايرز بأن هيبينستال قد جاء إليها في حال يرثى لها في اليوم التالي.[154] مع ذلك ؛ أورويل كان منسجم مع الأصغر منه سناً. التلميذ الذي ضربه يعتبرهُ أفضل معلم، والمتطوعين الشباب في برشلونه حاولوا الشرب من تحت الطاوله لكن دون جدوى. ذكر ابن أخيه العم إيريك بأنه يضحك عالياً أكثر من أي شخص في السينما في أفلام شارلي شابلين.[114] في صحوة أعماله المشهورة، إجتذب العديد من المُتمحصين الغير بارعين في الإنتقاد، لكن العديد من الذين بحثوا عنه يجدونه منعزل وممل أيضاً. وبسبب صوته الناعم، أُستبعد وأُسكت أحياناً من النقاشات.[155] في هذا الوقت، كان دائم المُعاناة : في أيام الحرب وأيام التقشف التي تلتها، خلال الحرب عانت زوجته من الإكتئاب، وعانى من الوحده والحزن بعد موتها. بالإضافه إلى ذلك، عاش بشكل بسيطا دائماً ويبدو أنه غير قادر على العنايه بنفسه بشكل لائق. كنتيجة لكل هذا، وجد الناس أن ظروفه كئيبة[156] مثل مايكل ايرتون، كانوا يسمونه " جورج القاتم " لكن بعضهم طوروا الفكره وقالوا عنه " القديس العلماني ".

    نمطُ حياته [عدل]

    كان أورويل مدخن شره، فكان يلف سجائره بالتبغ القوي، وبالرغم من حالة شعبه الهوائية وميله للحياة القاسيه والتي غالباً ماتؤدي به إلى حالات البرد والرطوبه، سواء على المدى الطويل كما في كاتالونيا وجورا، أو على المدى القصير. على سبيل المثال : قيادة الدراجات النارية أثناء المطر ومعاناته من غرق السفن. حبه القوي والأسطوري للشاي - كان لديه شاي فورتنام وميسون والذي جلب له في كاتالونيا[8] وفي 1946 نشر " كوب من الشاي الجميل " وكيفية صنعه.كان يقدَّر البيرة الإنجليزية، فكان يأخذها بإنتظام واعتدال، مُحتقراً المسرفون في الشراب[157] وكتب عن ما يتخيله، حانة مثاليه 1946 في مقالة صحفية " القمر تحت سطح الماء".[158] ولم يكن له طعام مخصوص، وإستمتع في زمن الحرب " بفطيرة النصر"[159] أشاد بمقصف للأطعمه في بي بي سي ,,[148] ومرةً أكل طعام القط عن طريق الخطأ.[160] يفضل الأطباق الإنجليزية التقليدية مثل لحم البقر المشوي والرنجة.[161] تقارير لأيامه في أيسلينجتون تؤكد شاي الطاولة الظهري الدافيء. كان حسِّهُ في الملابس لايُمكن التنبؤ بها وعادةً ما تكون غير رسمية.[162] في Southwold كانت أفضل ملابسه من الخياط المحلي.[163] ولكنِّهُ كان سعيد جداً بملابسه الرثه. كسوته في الحرب الأهليه الأسبانيه مع حذائة مقاس 12 كانا مصدر للتسليه.[164][165] ديفيد أستور يصفهُ كمَا لو كان مدير مدرسةً إعدادية[166] بينما تبعاً لفرع الملف الخاص، أورويل كان ميٌالاً لإرتداء موضة البوهميين " وهذا كشف بأن المؤلف كان شيوعياً ".[167] نَهجُ أورويل المُربك في مَسائل اللباقةِ الإجتماعيه من ناحية يتم الاستعداد كضيف من الطبقة العاملة لملابس العشاء[168] ومن ناحية أخرى فإنَّ إلتهامه للشاي في صحن الفنجان في مقصف الـ BBC [169] ساعد ذلك السلوك بتلقيبه بسمعة - غريب الأطوار الإنجليزي-.

    أرملة أورويل فوضت الصحافي مالكولم موجيريدج بكتابة سيرة ذاتية لزوجها بصرف النظر عن أمنياته والتي لم تحقق. الكتاب لم يكتب أبدا.

    السيرة الذاتية [عدل]

    طلب أورويل في وصيته ألا تُكتَبَ أي سيرة ذاتيه عنه، وحاولت زوجته سونيا برونيل جاهدة أن تصُدّ جميع المحاولات بإقناعها من قبل المهتمين بكتابة سيرته الذاتيه. وتم نشر العديد من المذكرات والتراجم عنه في الخمسينات والستينات، ولكن رأت سونيا أنّ الأعمال المُجمّعه التي تناولت حياة أورويل في عام ١٩٦٨[106] كانت بمثابة تسجيل لحياته. فقامت بتعيين مالكولم ميجيردج ككاتب سيرة رسمي لحياة أورويل، لكن ذلك التصرف أثار كتاب السيرة الذاتيه اللاحقون إذ عدّوا ذلك نوع من التدليل المفرط لميجيردج الذي تخلى عن كتابة السيرة تدريجيا.[59] وفي عام ١٩٧٣ قام الكاتبان الأمريكيان ستانسكي ووليامز[170] بإنتاج عمل روائي دون سابق إِذن عن بداية حياة اورويل ولم يتم التعاون في هذا العمل مع سونيا برونيل. وفيما بعد قامت سونيا بتفويض برنارد كرك وهو أستاذ يساري للعلوم السياسية في جامعة لندن للقيام بإكمال السيرة الذاتية لأورويل كما دَعت أصدقائهُ للتعاون في إنجاز هذا العمل.[171] قام كرك بجمع عدد كبير من المواد التي كتبت في أعمال أورويل والتي نُشرت عام ١٩٨٠، ولكن أدّى تشكيكه في دقة الوقائع في كتابات أورويل الشخصيه الأولى إلى خلاف بينه وبين برونيل والتي حاولت بدورها منع نشر الكتاب. وقام كرك بالتركيز على وقائع حياة أورويل عوضاً عن التركيز على شخصيته فقدّم منظوراً سياسياً لحياته وأعماله بشكل رئيسي.[172] وبعد وفاة سونيا برونيل نُشِرت أعمالٌ عِدة عن أورويل في الثمانينات وشهِد عام ١٩٨٤ صدور " أوريليانا " Orwelliana الذي يحتوي على مجموعة من المذكرات التي كتبها كوبرد وكريك وستيفن وادهمز.[105] and Stephen Wadhams.[21] وفي عام ١٩٩١ نشر ميشيل شيلدن وهو بروفسور أمريكي متخصص في الأدب سيرة ذاتية لأورويل،[25] وبحث عن تفسير لشخصيته من خلال تركيزه على الجانب الأدبي في أعماله، كما أنه عامل أولى كتابات أورويل الشخصيه كسيرة ذاتيه تحكي تفاصيل حياته. كما قدّم شيلدن معلومات جديده إستقاها من العمل الذي قدّمه كريك،[173] وادَّعى ان أورويل كان يُسيطر عليه هوس مرضي بفشله وعدم كفائته. وفي عام ٢٠٠٠ تم الانتهاء من كتابة ' الأعمال الكاملة لجورج اورويل' لبيتير دايفجن وتمَّ نشرُها[174]، والذي جعل أرشيف أورويل مُتاحاً للجميع. وكان جيفري مييرز وهو كاتب سيرة أمريكي مُخضرم، من أوائل المستفيدين من هذا العمل. و نَشر كتاب في عام ٢٠٠١ قام بالتحقيق فيه عن الجانب المظلم لأورويل[175]، كما شكَّكَّ في صورته المثاليه التي إشْتَهر بها.[173] وفي عام ٢٠٠٢ نُشر كتاب بعنوان " لماذا نهتم بأورويل " للكاتب كريستوفر هيتشينز. وشهدت الذكرى المئوية لمولد أورويل عام ٢٠٠٣ نشر العديد من السير الذاتيه الأخرى، على يد كُلاً من : جوردون بوكر[176] ودي جي تايلور وكِلاهُما كاتبان وأكاديميان في المملكة المتحدة. إهتم تايلور بأسلوب إدارة المرحله والذي إتَّسم به سلوك أورويل[8]، كما سلَّط بوكر الضوء على شعور أورويل العميق بأهمية الأدب، واللياقه، والذي إعتبره الحافز الرئيسي لمعظم كتاباته.[177][178]

    المؤلفات [عدل]

    تأثر أورويل منذ طفولته بكتابات جورج برنارد شو وسومرست موم وصاموئيل بتلر وألدوس هكسلي وقرأ كافة أعمال هـ. ج. ويلز وكان كومبتون ماكنزي.

    السيرة الذاتيه لجورج أورويل

    الروايات
    الكُتب التي بُنيت على تجاربه الشخصية

    بالرغم من أن معظم روايات أورويل مستوحاة من تجاربه الشخصيه، خصوصا " أيام بورما " على وجه التحديد، إلاَّ أنَّ الأعمال التالية قُدِّمت على أنها سردٌ وثائقي، عوضا على أن تكون مجرد روايات خيالية.

    • ١٩٣٣ - الإنحطاط والتشرد في باريس ولندن.
    • ١٩٣٧ - الطريق إلى رصيف ويجان.
    • ١٩٣٨ - الحنين غلى كاتالونيا.

    المراجع [عدل]

    1. أ ب "George Orwell". UCL Orwell Archives. http://www.ucl.ac.uk/Library/special-coll/orwell.shtml. Retrieved 7 November 2008.
    2. ^ Still the Moon Under Water”، The Economist، 28 July 2009 (Article available to paid subscribers only.)..
    3. ^ Rodden, John, ed. (2007). The Cambridge companion to George Orwell. Cambridge University Press. ص. 10. ISBN 0-521-67507-3.
    4. ^ The 50 greatest British writers since 1945”، The Times، 5 يناير 2008.. وصل لهذا المسار في 31 يناير 2012.
    5. ^ Robert McCrum, The Observer, 10 May 2009
    6. ^ Crick,Bernard (2004). "Eric Arthur Blair [pseud. George Orwell] (1903–1950)". Oxford Dictionary of National Biography. Oxford, England, United Kingdom: Oxford University Press.
    7. أ ب Stansky,Peter
      Abrahams, William (1994). "From Bengal to St Cyprian's". The unknown Orwell: Orwell, the transformation. Stanford, California, United States: Stanford University Press. ص. 5–12. ISBN 978-0-8047-2342-8.
    8. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س Taylor, D. J. (2003), Orwell: The Life, Henry Holt and Company, ISBN 0-8050-7473-2
    9. ^ Orwell, George (February 1937), "8", The Road to Wigan Pier, Left Book Club, p. 1
    10. ^ Crick, Bernard (1980), George Orwell: A Life, Secker & Warburg
    11. ^ Stansky and Abrahams suggested that Ida Blair move to England in 1907, based on information given by her daughter Avril, talking about a time before she was born. This is contrasted by Ida Blair's 1905, as well as a photograph of Eric, aged three, in an English suburban garden. The earlier date coincides with a difficult posting for Blair senior, and the need to start their daughter Marjorie (then six years old) in an English education.
    12. ^ A Kind of Compulsion 1903–36, xviii
    13. أ ب ت ث ج Buddicom, Jacintha (1974), Eric and Us, Frewin, ISBN 0-85632-076-5
    14. ^ Bowker, Gordon, George Orwell, p. 21
    15. ^ "Royal Eastbourne Golf Club – Hambro Bowl". Regc.unospace.net. http://www.regc.unospace.net/members/handicaps_competitions/rolls_of_honour/men_5/hambro_bowl_3. Retrieved 21 October 2010.
    16. ^ Bowker,p.30
    17. ^ Jacob, Alaric (1984), "Sharing Orwell's Joys, but not his Fears", in Norris, Christopher, Inside the Myth, Lawrence and Wishart
    18. ^ Henley and South Oxfordshire Standard, 2 October 1914
    19. ^ Henley and South Oxfordshire Standard, 21 July 1916
    20. ^ Jacintha Buddicom, Eric and Us, p. 58
    21. أ ب ت ث ج ح Wadhams, Stephen (1984), Remembering Orwell, Penguin
    22. أ ب ت Connolly, Cyril (1973) [1938]. Enemies of Promise. London: Deutsch. ISBN 978-0-233-96488-1.
    23. ^ A Kind of Compulsion, p. 87, gives Blair as 7th of 29 successful candidates, and 21st of the 23 successful candidates who passed the Indian Imperial Police riding test, in September 1922.
    24. ^ Stansky & Abrahams, The Unknown Orwell, pp.170–171
    25. أ ب Michael Shelden Orwell: The Authorised Biography, William Heinemann, 1991
    26. ^ A Kind of Compulsion, 1903–36, p.87
    27. ^ Emma Larkin, Introduction, Burmese Days, Penguin Classics edition, 2009
    28. ^ Bernard Crick George Orwell: A Life, quote from interview with Gow
    29. ^ Stansky & Abrahams, The Unknown Orwell, p.195
    30. ^ Ruth Pitter BBC Overseas Service broadcast, 3 January 1956
    31. ^ قالب:Openplaque
    32. ^ Stansky & Abrahams, The Unknown Orwell, p.204
    33. ^ A Kind of Compulsion (1903–36), p.113
    34. ^ Stansky & Abrahams, The Unknown Orwell, p. 216
    35. ^ R. S. Peters A Boy's View of George Orwell Psychology and Ethical Development Allen & Unwin 1974
    36. ^ Stansky & Abrahams, p.230 The Unknown Orwell
    37. أ ب Stella Judt I once met George Orwell in I once Met 1996
    38. ^ Bernard Crick Interview with Geoffrey Stevens in George Orwell: A Life
    39. ^ Avril Dunn My Brother George Orwell Twentieth Century 1961
    40. ^ Leys, Simon (6 May 2011). "The Intimate Orwell". The New York Review of Books. http://www.nybooks.com/articles/archives/2011/may/26/intimate-orwell/?pagination=false. Retrieved 6 May 2011.
    41. ^ Orwell, Sonia and Angus, Ian (eds.)Orwell: An Age Like This, letters 31 and 33 (New York: Harcourt, Brace & World)
    42. ^ Stansky & Abrahams, Orwell:The Transformation p 100-101
    43. ^ A Kind of Compulsion, p.392
    44. ^ The conventional view, based on Geoffrey Gorer's recollections, is of a specific commission with a £500 advance. However, Taylor argues that Orwell's subsequent life does not suggest he received such a large advance, Gollancz was not known to pay large sums to relatively unknown authors, and Gollancz took little proprietorial interest in progress—D. J. Taylor Orwell: The Life Chatto & Windus 2003
    45. ^ A Kind of Compulsion, p.457
    46. ^ A Kind of Compulsion,p.450. The Road to Wigan Pier Diary
    47. ^ A Kind of Compulsion, p.468
    48. ^ "Freedom of Information, National Archives" http://www.nationalarchives.gov.uk/releases/2005/highlights_july/july19/default.htm)
    49. ^ "Notes on the Spanish Militias" in Orwell in Spain, p.278
    50. ^ John McNair—Interview with Ian Angus UCL 1964
    51. ^ Letter to Eileen Blair April 1937 in The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 1 – An Age Like This 1945–1950 p.296 (Penguin)
    52. ^ Bowker, p.216
    53. ^ "The accusation of espionage against the P.O.U.M. rested solely upon articles in the Communist press and the activities of the Communist-controlled secret police." Homage to Catalonia p.168. Penguin, 1980
    54. أ ب "Newsinger, John "Orwell and the Spanish Revolution" ''International Socialism Journal'' Issue 62 Spring 1994". Pubs.socialistreviewindex.org.uk. http://pubs.socialistreviewindex.org.uk/isj62/newsinger.htm. Retrieved 21 October 2010.
    55. ^ Bowker, quoting Orwell in Homage To Catalonia, p.219
    56. ^ Harry Milton – The Man Who Saved Orwell, Hoover Institution, http://www.hoover.org/publications/digest/3475881.html. Retrieved 23 December 2008
    57. ^ Taylor (2003: 228–9))
    58. ^ Gordon Bowker, Orwell, p.218 ISBN 978-0-349-11551-1
    59. أ ب The author states that evidence discovered at the National Historical Archives in Madrid in 1989 of a security police report to the Tribunal for Espionage and High Treason described 'Eric Blair and his wife Eileen Blair, as 'known Trotskyists' and as 'linking agents of the ILP and the POUM'. Newsinger goes on to state that given Orwell's precarious health, "there can be little doubt that if he had been arrested he would have died in prison."
    60. ^ Facing Unpleasant Facts, p.xxix, Secker & Warburg, 2000
    61. ^ Facing Unpleasant Facts, p.31, 224
    62. ^ "Another piece of the puzzle – Charles' George Orwell Links". Netcharles.com. http://www.netcharles.com/orwell/articles/col-piece-of-puzzle.htm. Retrieved 21 October 2010.
    63. ^ "George Orwell Biography". Paralumun.com. http://www.paralumun.com/bioorwell.htm. Retrieved 21 October 2010.
    64. ^ "THE ORWELL PRIZE". Orwelldiaries.wordpress.com. 16 August 2010. http://orwelldiaries.wordpress.com/2010/08/16/16-8-40/. Retrieved 21 October 2010.
    65. ^ A Patriot After All, 1940–41, p.xvii 1998 Secker & Warburg
    66. ^ A Patriot After All, p.xviii
    67. ^ The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 2 – My Country Right or Left 1940–1943 p40 (Penguin)
    68. ^ Rodden (1989: 306); Crick, p.441
    69. ^ Muggeridge, Malcolm (1962), Burmese Days (Introduction), Time Inc., http://orwell.ru/library/novels/Burmese_Days/english/e_mm_int Muggeridge recalls that he asked Orwell if such broadcasts were useful, "'Perhaps not', he said, somewhat crestfallen. He added, more cheerfully, that anyway, no one could pick up the broadcasts except on short-wave sets which cost about the equivalent of an Indian labourer's earnings over 10 years."
    70. ^ Orwell, G.
      Davison, P. (1999). I Have Tried to Tell the Truth. London: Secker & Warburg. ISBN 978-0-436-20370-1. http://books.google.com/books?id=yRHBGAAACAAJ&dq=isbn:0436205521&ei=lD2hSaj0CYLeyAS79p20Dg&hl=es.
    71. أ ب Garton Ash, Timothy. “Orwell's List”، The New York Review of Books، 25 سبتمبر 2003..
    72. ^ Caute,David (2009). Politics and the Novel during the Cold War. New Brunswick, NJ: Transaction Publishers. ص. 79. ISBN 1-4128-1161-9.
    73. ^ "He had led a quiet life as Richard Blair, not ‘Richard Orwell’": Shelden (1991: 398; 489)
    74. ^ "The Orwell Prize | Life and Work—Exclusive Access to the Orwell Archive". Archived from the original on 10 December 2007. http://web.archive.org/web/20071210180526/http://www.theorwellprize.co.uk/life-and-work.aspx.
    75. ^ Barnhill, http://www.orwelltoday.com/jurabarnhillvisit.shtml is located at ٭56°06′39″ش 5°41′30″ب / 56.11083°ش 5.69167°ب / 56.11083; -5.69167 (British national grid reference system NR705970)
    76. ^ David Holbrook in Stephen Wadham's Remembering Orwell Penguin Books 1984
    77. أ ب ت ث Tim Carroll A writer wronged The Sunday Times 15 August 2004
    78. ^ Ezard، John، “Blair's babe: Did love turn Orwell into a government stooge?”، The Guardian، 21 يونيو 2003..
    79. أ ب Ingle,Stephen (1993). George Orwell: a political life. Manchester, England: Manchester University Press. ص. 90. ISBN 0-7190-3233-4.
    80. ^ “George Orwell, Author, 46, Dead. British Writer, Acclaimed for His '1984' and 'Animal Farm,' is Victim of Tuberculosis. Two Novels Popular Here Distaste for Imperialism”، The New York Times، 22 يناير 1950..
    81. ^ Andrew Anthony, 'Review: George Orwell's Books', The Observer, 11 May 2003, Observer Review Pages, Pg. 1.
    82. ^ Howe, Irving (January 1969; reprinted in Newsweek), George Orwell: "As the bones know", Harper's Magazine. Howe considered Orwell "the finest journalist of his day and the foremost architect of the English essay since Hazlitt".
    83. ^ Letter to Gleb Struve, 17 February 1944, Orwell: Essays, Journalism and Letters Vol 3, ed Sonia Brownell and Ian Angus
    84. ^ "Malcolm Muggeridge: Introduction". http://orwell.ru/library/novels/Burmese_Days/english/e_mm_int. Retrieved 23 December 2008.
    85. ^ "Does Orwell Matter?". http://www.hoover.org/multimedia/uk/2939606.html. Retrieved 23 December 2008.
    86. ^ "George Orwell: Rudyard Kipling". http://orwell.ru/library/reviews/kipling/english/e_rkip. Retrieved 23 December 2008.
    87. ^ Orwell Today, http://www.orwelltoday.com/orwellpersona.shtml
    88. أ ب ت ث "Orwell’s Century" Think Tank with Ben Wattenberg. PBS
    89. ^ Brendon, Piers (7 June 2003), The saint of common decency, UK, http://www.guardian.co.uk/books/2003/jun/07/biography.georgeorwell
    90. ^ Raymond Williams Politics and Letters 1979
    91. ^ Christopher Norris Language, Truth and Ideology:Orwell and the Post War Left in Inside the Myth:Orwell views from the Left Lawrence and Whishart 1984
    92. ^ Rodden (1989: 394–5)
    93. ^ Alan Brown Examining Orwell: Political and Literary Values in Education in Christopher Norris Inside the Myth Orwell:Views from the Left Lawrence and Wishart 1984
    94. ^ Hitchens, Christopher, Editorial review of Orwell's Victory, http://www.amazon.com/dp/0141005351
    95. ^ T R Fyvel A Writer's Life World Review June 1950
    96. ^ T. R. Fyvel, A Case for George Orwell?, Twentieth Century, September 1956, pp.257–8
    97. ^ Orwell, George (April 1946). "Politics and the English Language". mtholyoke.edu. Horizon. http://www.mtholyoke.edu/acad/intrel/orwell46.htm. Retrieved 15 July2010.
    98. ^ Rubin, Andrew N. "The Rhetoric of Perpetual War". http://outsidethewhale.com/2011/10/04/70/. Retrieved 11 October 2011.
    99. ^ Orwell, George (19 October 1945). "You and the Atom Bomb". Tribune. http://orwell.ru/library/articles/ABomb/english/e_abomb.html. Retrieved 15 July 2010.
    100. ^ Jacintha Buddicom Eric & Us Frewin 1974.
    101. ^ John Wilkes in Stephen Wadhams Remembering Orwell" Penguin Books 1984.
    102. أ ب Roger Mynors in Stephen Wadhams Remembering Orwell Penguin Books 1984.
    103. ^ Hollis, Christopher (1956). A study of George Orwell: The man and his works. London: Hollis & Carter. OCLC 2742921.
    104. ^ Interview with Bernard Crick in George Orwell: A life
    105. أ ب Audrey Coppard and Bernard Crick Orwell Remembered 1984
    106. أ ب Orwell, George
      Angus, Ian
      Orwell, Sonia (1969). The collected essays, journalism and letters of George Orwell. London: Secker & Warburg. ISBN 978-0-436-35015-3.
    107. ^ Crick, Bernard (1980). George Orwell: A Life. London: Secker & Warburg. ISBN 978-0-436-11450-2.
    108. ^ R. S. Peters A Boy's View of George Orwell in Psychology and Ethical Development Allen & Unwin 1974
    109. ^ Geoffrey Stevens in Stephen Wadhams Remembering Orwell Penguin 1984
    110. ^ Correspondence in Collected Essays Journalism and Letters, Secker & Warburg 1968
    111. ^ Peter Davison ed. George Orwell: Complete Works XI 336
    112. ^ George Orwell: A Life, Bernard Crick, p.480
    113. ^ Celia Goodman interview with Shelden June 1989 in Michael Shelden Orwell:The Authorised Biography
    114. أ ب Henry Dakin in Stephen Wadhams Remembering Orwell
    115. أ ب Patrica Donahue in Stephen Wadhams Remembering Orwell
    116. ^ Michael Meyer Not Prince Hamlet: Literary and Theatrcal Memoirs 1989
    117. ^ Thomas Cushman and John Rodden eds., George Orwell: Into the Twenty-first Century (2004), p. 98
    118. ^ A Patriot Ater All,1940–1941, p.xxvi، Secker & Warburg 1998 ISBN 0-436-20540-8
    119. ^ Voorhees,Richard A. (1986). The paradox of George Orwell. West Lafayette, Ind: Purdue University Press. ص. 18–19. ISBN 0-911198-80-6.
    120. ^ “Letter to Eleanor Jaques, 19 Oct 1932” in The Collected Essays, Journalism, and Letters of George Orwell: An Age Like This, ed. Sonia Orwell and Ian Angus. Harcourt, Brace & World Inc. New York, 1968. p. 102
    121. ^ Why Orwell Matters (2003), p. 123
    122. ^ Stansky & Abrahams,The Unknown Orwell, p105
    123. ^ Crick, p.229
    124. ^ Ingle,Stephen (2006). The social and political thought of George Orwell: a reassessment. Abingdon, England: Routledge. ص. 17. ISBN 0-415-35735-7.
    125. ^ Richard Rees, Orwell: Fugitive from the Camp of Victory, Secker & Warburg 1961
    126. ^ Rayner Heppenstall, Four Absentees, Barrie and Rockcliff 1960
    127. ^ P Davison A Kind of Compulsion Secker & Warburg. London, 2000 pp. 117–121
    128. ^ Cyril Connolly George Orwell 3 in The Evening Colonnade David Bruce and Watson 1973
    129. ^ The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 1 – An Age Like This 1945–1950 p.301 (Penguin)
    130. ^ "Why I Write" in The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 1 – An Age Like This 1945–1950 p.23 (Penguin)
    131. ^ The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 1 – An Age Like This 1945–1950 p.373 (Penguin)
    132. ^ "Why I Write" in The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 1 – An Age Like This 1945–1950 p.374 (Penguin)
    133. ^ Collini, Stefan (5 March 2008). "E. H. Carr: historian of the future". The Times. UK. http://entertainment.timesonline.co.uk/tol/arts_and_entertainment/the_tls/article3490032.ece. Retrieved 9 November 2008.
    134. ^ Orwell, Sonia and Angus, Ian (eds.). The Collected Essays, Journalism and Letters of George Orwell Volume 4: In Front of Your Nose (1945–1950) (Penguin)
    135. ^ Woodcock,George (1967). The crystal spirit: a study of George Orwell. London: Jonathan Cape. ص. 247. ISBN 0-947795-05-7.
    136. ^ "John Newsinger in ''Socialist Review'' Issue 276 July/August 2003". Pubs.socialistreviewindex.org.uk. http://pubs.socialistreviewindex.org.uk/sr276/newsinger.htm. Retrieved 21 October 2010.
    137. ^ Buckman, David (13 November 1998). "Where are the Hirsts of the 1930s now?". The Independent (London).
    138. ^ Collini, Stefan (2006). Absent Minds: Intellectuals in Britain. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-929105-2
    139. ^ "Antisemitism in Britain", in As I Please: 1943–1945, pp. 332–341.
    140. ^ "Notes on Nationalism", 1945.
    141. ^ MI5 confused by Orwell's politics”، BBC News، 4 سبتمبر 2007.. وصل لهذا المسار في 22 نوفمبر 2008.
    142. ^ Ian Angus Interview 23–25 April 1965 quoted in Stansky and Abrahams The Unknown George Orwell
    143. ^ Adrian Fierz in Stephen Wadhams Remembering Orwell
    144. ^ John McNair George Orwell: The Man I knew MA Thesis—Newcastle University Library 1965 quoted in Bernard Crick George Orwell: A Life
    145. ^ Jack Common Collection Newcastle University Library quoted in Bernard Crick George Orwell: A Life Secker & Warburg 1980
    146. ^ Geoffrey Gorer – recorded for Melvyn Bragg BBC Omnibus production The Road to the Left 1970
    147. ^ Rayner Heppenstall Four Absentees in Audrey Coppard and Bernard Crick Orwell Remembered 1984
    148. أ ب Sunday Wilshin in Stephen Wadhams Remembering Orwell Penguin Books 1984
    149. ^ Stephen Spender in Stephen Wadhams Remembering Orwell Penguin Books 1984
    150. ^ "Powell's Books – Synopses and Reviews of D J Taylor ''Orwell:The Life''". Powells.com. 12 October 2010. http://www.powells.com/biblio/1-9780805076936-1. Retrieved 21 October 2010.
    151. ^ Maung Htin Aung George Orwell and Burma in Miriam Goss The World of George Orwell Weidenfield & Nicholson 1971
    152. ^ Geoffrey Stevens, Bernard Crick Interview in George Orwell: A Life Secker & Warburg 1980
    153. ^ Heppenstall "The Shooting Stick Twentieth Century April 1955
    154. ^ Mabel Fierz, Bernard Crick Interview (1973) in George Orwell: A Life Secker & Warburg 1980
    155. ^ Michael Meyer Not Prince Hamlet: Literary and Theatrical Memoirs Secker and Warburg 1989
    156. ^ T. R. Fyval George Orwell: A Personal Memoir 1982
    157. ^ Lettice Cooper in Stephen Wadhams Remembering Orwell, Penguin Books 1984
    158. ^ Orwell, George (9 February 1946), The Moon Under Water, Evening Standard, http://www.theorwellprize.co.uk/the-award/works/orwellessaymoonunderwater.aspx
    159. ^ Julian Symonds in Stephen Wadhams Remembering Orwell Penguin Books 1984
    160. ^ Patricia Donahue in Stephen Wadhams Remembering Orwell, Penguin Books 1984
    161. ^ George Orwell: A Life, Bernard Crick, p. 502
    162. ^ George Orwell: A Life, Bernard Crick, p.504
    163. ^ Jack Denny in Stephen Wadhams Remembering Orwell, Penguin Books 1984
    164. ^ Bob Edwards in Audrey Coppard and Bernard Crick Orwell Remembered, 1984
    165. ^ Jennie Lee in Peter Davison, Complete Works XI 5
    166. ^ David Astor Interview, in Michael Shelden
    167. ^ "Watching Orwell—International Herald Tribune". http://www.iht.com/articles/2007/09/07/opinion/edorwell.php. Retrieved 23 December 2008.
    168. ^ Jack Braithwaite in Wadhams Remembering Orwell, Penguin Books 1984
    169. ^ John Morris "Some are more equal than others", Penguin New Writing, No. 40 1950
    170. ^ Peter Stansky and William Abrahams The Unknown Orwell Constable 1972
    171. ^ Gordon Bowker – Orwell and the biographers in John Rodden The Cambridge Companion to George Orwell Cambridge University Press 2007
    172. ^ "VQR » Wintry Conscience". http://www.vqronline.org/articles/1982/spring/meyers-wintry-conscience/. Retrieved 23 December 2008.
    173. أ ب Gordon Bowker – Orwell and the biographers in John Rodden The Cambridge Companion to George Orwell Cambridge University Press 2007
    174. ^ Peter Davison The Complete Works of George Orwell Random House, ISBN 0-15-135101-5
    175. ^ Jeffrey Meyers Orwell: Wintry Conscience of a Generation W. W. Norton & Company, Incorporated, 2001 ISBN 0-393-32263-7
    176. ^ "The Orwell Prize | Gordon Bowker: The Biography Orwell Never Wrote (essay)". Archived from the original on 6 December 2008. http://web.archive.org/web/20081206155331/http://www.theorwellprize.co.uk/the-award/works/gordonbowker1.aspx.
    177. ^ Gordon Bowker George Orwell Little, Brown 2003
    178. ^ Observer review: Orwell by DJ Taylor and George Orwell by Gordon Bowker Observer on Sunday 1 June 2003

    وصلات خارجية [عدل]